القانون عدد 36 المؤرخ في 24 فيفري 1994 والمتعلّق بالملكية الأدبية والفنية (تونس)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
القانون عدد 36 المؤرخ في 24 فيفري 1994 والمتعلّق بالملكية الأدبية والفنية
(انظر أيضاً: قانون حقوق المؤلف (تونس))
المؤلف: مجهول
معطيات حول القانون
الرائد الرسمي للجمهورية التونسية 1 مارس 1994، ص.353–357.


باسم الشعب،

وبعد موافقة مجلس النواب،

يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:

الباب الأوّل: أحكام عامّة[عدل]

الفصل 1
يشمل حق التأليف كل مصنّف مبتكر أدبياً كان أو علمياً أو فنياً مهما تكن قيمته، والوجهة التي هو معدّ لها والطريقة أو الصيغة المستعملة في التعبير عنه ويشمل كذلك عنوان المصنف. والمراد بالمصنّف هو التأليف في صيغته الأصلية وكذلك في الصيغة المشتقة.

ومن بين المصنّفات المعنية بحق التأليف:

  • المصنّفات الكتابية والمطبوعة ومن بينها الكتب والنشريات وغيرها.
  • المصنّفات المبتكرة للمسرح أو للإذاعة (السمعية أو البصرية) سواء كانت من نوع التمثيلية التي تتخللها الموسيقى أو الرقص أو التمثيل الصامت.
  • القطع الموسيقية الناطقة أو غير الناطقة.
  • مصنّفات التصوير الشمسي وما شابهها في نظر هذا القانون من المصنّفات التي تسلك مسلك التصوير الشمسي.
  • المصنّفات السينمائية وما شابهها في نظر هذا القانون من المصنّفات التي تسلك مسلك السينما في التعبير البصري.
  • الصور الزيتية والرسوم والمطبوعات الحجرية والنقوش المعدنية بواسطة الحامض النيتريكي أو على الخشب والمنتوجات الفنية الأخرى الشبيهة بها.
  • النحت في مختلف أنواعه.
  • المصنّفات المعمارية التي تشمل في آن واحد الرسوم والنماذج والأمثلة و كذلك كيفية الإنجاز.
  • المدبجات والموشيات التي تخرجها الأنوال الفنية والفنون التطبيقية بما في ذلك المشاريع والأمثلة أو الصناعة نفسها.
  • الخرائط وكذلك الرسوم والمنقولات الخطية أو التشكيلية والصور ذات الصبغة العلمية أو الفنية.
  • المحاضرات.
  • المصنّفات المستوحاة من الفنون الشعبية.
  • البرامج المعلوماتية.
  • الترجمات والتحويرات أو الاقتباسات التابعة للمصنّفات الآنف الذكر.
الفصل 2
حق التأليف هو الحق الذي ينفرد به صاحب المصنّف دون سواه في استغلال مصنّفه أو في الترخيص للغير في استغلاله بإحدى الطرق التالية:
أ) نقل المصنّف في صيغة مادية مهما كان نوعها بما في ذلك المسجّلات الصوتية والسمعية البصرية وغيرها.
ب) عرض المصنف على العموم بأي طريقة كانت و على وجه الخصوص عرضه في أماكن عمومية كالنزل والمطاعم ووسائل النقل البري والبحري والجوّي والمهرجانات وقاعات العرض وذلك بواسطة:
  • آلات بث المصنّفات المسجّلة.
  • أجهزة إرسال إذاعية أو تلفزية.
  • أقمار صناعية أو كابلات أو ما شابه ذلك.
ج) استغلال المصنّفات التي تبثها الإذاعات والتلفزات بعرضها على العموم بواسطة أجهزة استقبال كالمذياع والتلفزة ومضخّمات الصوت أو أية أداة أخرى ناقلة للأصوات والصّور، وذلك إذا تم استغلال المصنّف المحمي في مكان عمومي.
د) ترجمة المصنّف أو اقتباس مصنّف آخر منه مهما كان نوعه.
الفصل 3
لا يمكن لأي مستغلّ غير صاحب المصنّف نفسه أو من ينوبه أن يقوم بعمل من الأعمال المبينة في الفصل 2 أعلاه إلاّ بعد الحصول من صاحب الحق أو من ينوبه على ترخيص مسبق في شكل عقد مكتوب ينص بالخصوص على:
أ) المسؤول عن الاستغلال.
ب) طرق الاستغلال (الصنف، اللغة، المكان).
ج) مدة الاستغلال.
د) قيمة المقابل المخول لصاحب الحق.
الفصل 4
صاحب المصنّف هو من أذيع ذلك المصنّف باسمه ما لم يؤت بحجة تخالف ذلك.

على أنه إذا قام بالتأليف أشخاص تابعون لذات معنوية عمومية أو خاصة في نطاق وظائفهم فإن حق التأليف يرجع لاؤلئك الأشخاص ما لم يقع التنصيص على خلاف ذلك بمقتضى عقد مبرم بين الطرفين ويستثني من هذا المنتج السينمائي والسمعي البصري الذي يرجع اليه حق التأليف.

الفصل 5
يعتبر المصنّف عملاً مشتركاً إذا اشترك في إبرازه شخصان أو عدة أشخاص وتعذّر بيان نصيب كل منهم في المشروع. ويكون حق التأليف فيه ملكاً مشتركاً لهؤلاء الأشخاص.

ويعتبر المصنّف عملاً مركّباً إذا أقحم فيه مصنّف سبقه بدون مشاركة صاحب المصنّف الأوّل، ويكون حق التأليف فيه ملكاً لمن قام بالتأليف الثاني مع مراعاة حق صاحب المصنّف الأوّل الذي أدرج في العمل المركب.

ويعتبر المصنّف عملاً جماعياً إذا برز لحيز الوجود بسعي من شخص أو من ذات معنوية تتولى نشره تحت إدارتها باسمها وكانت مشاركة مختلف المؤلفين الذين شاركوا في إعداده مندمجة في جملة ما يهدف إليه بدون أن يمكن إسناد حق منفصل لكل منهم في جملة ما تمّ إنجازه ويرجع حق التأليف إلى الشخص أو الذات المعنوية التي أذنت بإنجازه وتولت نشره ما لم يقع التنصيص على خلاف ذلك ضمن عقد مكتوب.

الفصل 6
يتمتع أصحاب الترجمات أو الاقتباسات أو التغييرات أو التحويرات للمصنّفات الأدبية أو العلمية أو الفنية بالحماية التي اقتضاها هذا القانون بدون أن تهضم حقوق المؤلفين الأصليين.

ويشمل هذا الإجراء كذلك مؤلفي المنتخبات أو المجموعات من مختلف المصنّفات مع مراعاة حقوق المؤلفين الأصليين.

الفصل 7
تندرج الفنون الشعبية ضمن التراث الوطني وكل تدوين بغاية الاستغلال المادي للفنون الشعبية يستوجب ترخيصاً من الوزارة المكلفة بالثقافة ويقتضي الحصول على ذلك الترخيص تسديد معلوم تضبطه المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين المحدثة طبقاً لهذا القانون.

كما يجب الاسترخاص من الوزارة المكلفة بالثقافة في خصوص إنتاج المصنّفات المستوحاة من الفنون الشعبية وفي صورة إحالة كل أو بعض من حقوق التأليف لمصنّف مستوحى من الفنون الشعبية وكذلك في صورة إحالة رخصة خاصة لاستغلال مثل ذلك التأليف.

وفي مفهوم هذا القانون تعتبر فنوناً شعبية كلّ الآثار الفنية الموروثة عن الأجيال السابقة بالعادات والتقاليد وسائر مظاهر الإبداع الشعبي كالحكايات الشعبية والأدب والموسيقى والرقص.

الباب الثاني: في حقوق المؤلف[عدل]

الفصل 8
ينبغي أن يذكر اسم المؤلف عند كل عرض لمصنّفه على العموم، وعلى كل نسخة تتضمن نقل محتوى المصنّف كلما أعدّ للعموم في صيغة مادية وذلك وفق ما يقتضيه العرف السليم.

ولا يجوز إدخال أي تغيير على المصنّف بدون موافقة كتابية من صاحبه ولا حق لأحد أن يعرض على العموم مصنّفاً منقولاً عن الغير في صيغة أو في ظروف تهضم فيها الحقوق الأدبية والمادية للمؤلف.

الفصل 9
وتتمثل الحقوق الأدبية للمؤلف خاصة في ما يلي:

أ) حق النسبة أو حق الأبوة: والمقصود بهذا الحق أن للمؤلف الحق في أن ينسب إليه المصنّف الذي أنتجه فيقرن اسمه به على نسخة منه.

ب) حق عدم النسبة: وهو حق إخفاء اسم المؤلف تماماً عند وضع المصنّف تحت طلب العموم.

ج) حق استعمال اسم مستعار: للمؤلف الحق في أن يقرن بمصنّفه اسماً مستعاراً بدلاً عن اسمه الحقيقي.

د) حق حفظ المصنّف من كل تغيير أو تحوير أو تشويه.

هـ) حق النشر: بموجب هذا الحق يكون للمؤلف وحده حق تقديم مصنّفه للجمهور مع تقرير الطريقة المناسبة لنشره بين العموم بأي وسيلة من الوسائل.

و) حق السحب: والمقصود بهذا الحق هو تمكين المؤلف من سحب مصنّفه من التداول بين العموم.

الفصل 10
إذا أصبح المصنّف تحت طلب العموم فلا حق لصاحبه أن يمنع:

أ) عرض المصنّف على العموم بدون مقابل مالي وذلك لأغراض تعليمية أو تثقيفية أو في نطاق محيط عائلي.

ب) نقل أو ترجمة أو اقتباس المصنّف المعد لاستعمال شخصي بحت غير أنه يتعين على من يقوم بالنقل أو الترجمة أو الاقتباس بغاية إنجاز عروض مسرحية بدون مقابل إعلام المؤلف أو أصحاب الحق أو المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين.

الفصل 11
يسمح بالاستشهاد والأنقال المقتبسة من مصنّف سبق وضعه تحت طلب العموم بشرط أن تتماشى والعرف وبقدر ما يبررها تحقيق غرض علمي أو تعليمي أو إخباري. ويدخل في ذلك ما تشتمل عليه العروض الصحفية من استشهادات وأنقال مقتبسة.

ويجوز استعمال تلك الاستشهادات أو الأنقال في صيغتها الأصلية أو مترجمة.

وينبغي ذكر المصدر المنقولة عنه واسم المؤلف إذا كان هذا الاسم مدرجاً في المصدر.

الفصل 12
تباح بدون مقابل التسجيلات وإعادة التسجيلات السمعية أو السمعية البصرية لمصنّفات أدبية أو علمية أو فنية سبقت إذاعتها إذا كانت هذه التسجبلات أو إعادتها لأغراض تعليمية أو تثقيفية.
الفصل 13
يمكن للوزارة المكلفة بالثقافة أن ترخص عند الحاجة للمكتبات العمومية وللمراكز غير التجارية لجمع الوثائق للمؤسسات العمومية ولمعاهد التعليم ودور الشباب ودور الثقافة نقل المصنّفات الأدبية أو العلمية أو الفنية في حدود ما يحتاج إليها نشاطها وذلك مقابل معلوم تعينه المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين ما لم يقع اتفاق بالتراضي على ذلك بين الطرفين.
الفصل 14
إذا لم يقع النص صراحة في المصدر على حفظ حق النقل لصاحبه فإن المقالات الإخبارية اليومية المتعلقة بالسياسة أو الاجتماع أو الاقتصاد يمكن أن تنقلها الصحافة أو الإذاعة بيد أنه ينبغي دائماً ذكر المصدر المأخوذ عنه.
الفصل 15
يباح تسجيل ونقل وإذاعة المصنّفات الأدبية أو العلمية أو الفنية التي تذكر بمناسبة الإخبار عن حدث يومي مهما كانت الوسائل المستعملة وفي حدود ما يبرره الغرض الإخباري المقصود.
الفصل 16
يسمح بنقل مصنّفات الفن التصويري والفن المعماري الموضوعة بصورة مستمرة في مكان عمومي وذلك لحاجة السينما أو التلفزة بشرط أن تكون صبغة إقحامها في الشريط السينمائي أو في حصة التلفزة عرضية أو ثانوية بالنسبة إلى الموضوع الأصلي.
الفصل 17
يسمح بعرض المصنّفات التي أنشأتها مؤسسات الإنتاج الإذاعي أو التلفزي العاملة بالبلاد التونسية بوسائلها ولحصصها الخاصة بمقتضى ترخيص من المؤلفين الأصليين على أنه بعد انقضاء سنة لا يمكن لهذه المؤسسات استعمالها إلاّ بترخيص جديد من المؤلفين الأصليين أو من المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين وذلك في صورة عدم وجود عقد يحيل بمقتضاه المؤلفين إلى مؤسسة إذاعية أو تلفزية حق استغلال مصنّفهم ويتعين حفظ نسخة من كل ما تسجله تلك المؤسسة الإذاعية أو التلفزية من تسجيلات ذات صبغة ثقافية، في الخزينة الرسمية المخصصة لذلك من طرف الوزارة المكلفة بالثقافة، وتضبط الأنواع التي ينبغي حفظها بقرار من الوزير المكلف بالثقافة.
الفصل 18
إنّ حق التأليف يدوم مدى حياة المؤلف ويستمر خمسين سنة شمسية بداية من غرة جانفي من السنة الموالية للسنة التي توفي فيها أو من التاريخ الذي تضمنه الحكم المعلم بوفاته في صورة تغيبه أو فقده.

وفي صورة ما إذا كان المصنّف عملاً مشتركاً فإن حساب هذه المدة يبدأ من تاريخ وفاة آخر المؤلفين المشاركين فيه أو من التاريخ الذي تضمنه الحكم المعلم بوفاته في صورة تغيبه أو فقده.

بالنسبة للمؤلفات اللاّإسمية أو الحاملة لاسم مستعار فإن حق التأليف يدوم خمسين سنة ابتداء من التاريخ الذي يكون فيه المصنّف قد وضع تحت طلب العموم.

وفي صورة ما إذا كان الاسم المستعار لا يخفي هوية المؤلف للعموم وإذا كشف المؤلف المصنّف لاإسمي أو حامل لاسم مستعار عن هويته الحقيقية فإن حق التأليف يدوم نفس المدة المنصوص عليها بالفقرة الأوّلى من هذا الفصل.

الفصل 19
يدوم حق التأليف بالنسبة إلى مصنّفات التصوير الشمسي خمسة وعشرين سنة شمسية ابتداء من تاريخ إنجاز المصنّف.
الفصل 20
يتمتع مؤلفو المصنّفات المسرحية والمسرحيات الموسيقية والمصنّفات الموسيقية بحق استئثاري في:

تمثيل مصنّفاتهم وأدائها علنا بكل الوسائل والطرق.

نقل تمثيل وأداء مصنّفاتهم إلى الجمهور بكل الوسائل.

كما يتمتّع مؤلفو المصنّفات المسرحية أو المسرحيات الموسيقية طوال مدّة سريان حقوقهم على المصنّف الأصلي بنفس الحقوق في ما يختصّ بترجمة مصنّفاتهم.

الفصل 21
يتمتّع مؤلّفو المصنّفات الأدبية والفنية بحق استئثاري في الأداء العلني لمصنّفاتهم بجميع الوسائل والطرق ونقل أدائها إلى العموم بجميع الوسائل وكذلك الشأن فيما يتعلق بترجمتها.

الباب الثالث: في إحالة حق التأليف[عدل]

الفصل 22
إنّ حق التأليف كما هو معرّف بهذا القانون قابل للإحالة بالبيع كلّه أو بعضه.
الفصل 23
إنّ إحالة حق عرض مصنّف على العموم لا يشمل حق نقله في صورة مادّية كحق تسجيله على شريط على سبيل المثال وكذلك الشأن بالنسبة للمصنّف الذي هو في صورة مادية لا يمكن عرضه على العموم إلاّ بموافقة صاحب الحق الأصلي للمصنّف المادي.

كما أنّ الإحالة بالبيع لنسخة أو أكثر من المصنّف لا تقتضي بالضرورة إحالة حق التأليف.

الفصل 24
تعتبر ملغاة إحالة المصنّفات التي لم تنجز بعد ما لم تكن هذه الإحالة لفائدة المؤسسة التونسية المكلفة بحماية حقوق المؤلفين.

وإذا أحيل حق التأليف لفائدة الدولة بطريق الوراثة فإنه يعتبر محالاً للمؤسسة المذكورة، وتخصص عائداته لصندوقها الاجتماعي.

الفصل 25
لأصحاب المخطوطات والمصنّفات التشكيلية حق المشاركة بصورة قارة في محصول كل بيع لمصنّفاتهم بواسطة المزاد العلني أو على يد تاجر بقطع النظر عن كل إحالة للمصنّف الأصلي.

وبعد وفاة المؤلف يستمرّ هذا الحق قائماً لورثته أثناء السنة الشمسية الجارية والخمسين سنة الموالية.

ويخصّص للمؤلف أو لورثته خمسة بالمائة من محصول البيع.

الفصل 26
إنّ الترخيص في بث المصنّف بواسطة المذياع أو التلفزة يشمل عموم ما تقرره مؤسسة إذاعية أو تلفزية عاملة بالبلاد التونسية من حصص إذاعية أو تلفزية في هذا الصدد بوسائلها الخاصة وتحت مسؤوليتها، إلاّ إذا جاء العقد المبرم بين المؤلف وإدارة المؤسسة بما يخالف ذلك.

أمّا الحقوق الراجعة لمصنّفي الإعلانات الإشهارية التي تستغلها مؤسسة إذاعية أو تلفزية فيحرّر في شأنها عقد خاص بها ينص على شروط الاستغلال والنسبة المائوية من المحاصيل الراجعة لأصحاب الحقوق.

الباب الرابع: في نشر المصنّفات الكتابية[عدل]

الفصل 27
عقد النشر للمصنّفات الكتابية هو العقد الذي يحيل بمقتضاه المؤلف أو من يحل محله حسب شروط معينة الحق للناشر في أن يصنع بنفسه أو بواسطة الغير عدداً معيناً من النسخ من المصنّف على أن يتولّى الناشر عمليتي النشر والتوزيع وينبغي أن يكون هذا العقد مكتوباً.
الفصل 28
يمنح الناشر للمؤلف أو لمن يحل محله مقابلاً يكون على نسبة محاصيل الاستغلال ومبلغاً معيناً يتفق عليه يمنح فور إمضاء العقد، إن لم ينص عقد النشر على خلاف ذلك.
الفصل 29
على الناشر أن يقدم للمؤلف كل المؤيدات المثبتة لصحة حساباته.

ومن حق المؤلف أن يطلب من الناشر مرة في السنة على أقل تقدير تقديم قائمة تتضمن:

أ) عدد النسخ المخرجة أثناء السنة مع توضيح حجم الطبعات وتاريخها. وتعتبر كل النسخ الزائدة على عدد النسخ المتفق في العقد على طبعها ونشرها مسحوبة بصفة غير شرعية ومن حق المؤلف أن يطالب بحقوقه عليها. كما من حقه أن يطالب بغرم ضرر.
ب) عدد النسخ المدّخرة.
ج) عدد النسخ التي تولّى الناشر بيعها وعدد النسخ غير المستعملة أو التي انعدمت تبعاً لأحوال عارضة أو بسبب قوة قاهرة.
د) بيان المبالغ الراجعة للمؤلف وما دفع له منها عند الاقتضاء وكل شرط مخالف لما جاء به هذا الفصل لا يعتدّ به وإن وقع التنصيص عليه.
الفصل 30
يمكن للمؤلف الناشر أو لمن يمثله فسخ عقد النشر إذا لم يقم الناشر بنشر المصنّف في الآجال المحددة بالعقد.

كما يمكن للمؤلف فسخ عقد النشر في صورة عدم إعادة نشر المصنّف الذي نفذت نسخه.

وتعتبر الطبعة نافذة إذا قدّم المؤلف أو المرّخص له من طرف هذا الأخير مطلباً للناشر للحصول على نسخ منها ولم يلبه في ظرف ثلاثة أشهر.

الفصل 31
لا يحق للناشر أن ينشر مصنّفاً لم يدخل في الحق العام بدون تعاقد كتابي مع أصحاب الحقوق. وفي صورة المخالفة يلزم الناشر بغرم الضرر لفائدتهم فضلاً عن دفع الحقوق الناتجة عن الاستغلال طبقاً للعرف.

ولا يحق للمؤلف في صورة وجود عقد نافذ المفعول يربطه بناشر حول مصنّف معين ولمدّة محدّدة أن يتعاقد مع ناشر آخر على نفس المصنّف إلاّ باسترخاص من الناشر الأوّل وحسب شروط العقد المبرم معه.

وعند المخالفة يلزم المؤلف بغرم ضرر للناشر.

الباب الخامس: في صنع النسخ المسجّلة[عدل]

الفصل 32
لا يحق لأيّ مستغل أن يصنع بنفسه أو بواسطة الغير لأغراض تجارية عدداً معيناً من النسخ من مصنّف محمي، بواسطة التسجيل الميكانيكي على أسطوانات أو أشرطة مغناطيسية (فونوغرام) أو سمعية بصرية (فيديوغرام)، أو بأيّ وسيلة أخري للتسجيل إلاّ بمقتضى عقد مكتوب يبرمه مع صاحب المصنّف أو المرخص له في ذلك من طرفه.
الفصل 33
يجب أن ينصّ العقد المذكور بالفصل 32 من هذا القانون بالخصوص على:

أ) الترخيص المسبق الذي ينص عليه الفصل الثالث من هذا القانون مع ذكر مدة صلوحية الترخيص.

ب) شروط الاستغلال حسب المقاييس المتفق عليها.

ج) تحديد المقابل الواجب أداؤه عن كل مصنّف والنسب المائوية الراجعة للمستحقين من محاصيل الاستغلال.

د) آجال الدفع وكيفيته.

هـ) طرق المراقبة وكل ما من شأنه أن يضمن حصول المؤلفين والملحنين على مستحقاتهم.

ويعتبر العقد المخالف لأحكام هذا الفصل لاغياً.

الفصل 34
على صانع النسخ المسجّلة من حاملات سمعية وحاملات بصرية وغيرها من حاملات التسجيل أن يقدّم للمؤلف أو المرخّص له من طرفه المؤيدات المثبتة لصحة حساباته وأن يقدم للأعوان المذكورين بالفصل 54 من هذا القانون جميع الوثائق المتعلقة بالاستغلال كلما طلب منه ذلك.
الفصل 35
يمنع صنع نسخاً مسجّلة في شكل فونوغرام أو فيديوغرام أو غير ذلك من النّسخ المسجّلة نقلاً عن مصنّفات محمية بغرض المتاجرة بها دون تعاقد مع المؤلف أو مع المؤسسة التونسية المكلّفة بحماية حقوق المؤلفين.

كما تمنع المغالطة المعتمدة في حسابات محاصيل استغلال المسجّلات المقدمة من قبل الصانعين المتحصّلين على رخص استغلال.

الفصل 36
يجب أن تحمل كل نسخة مسجّلة من حاملات التسجيل أو غير ذلك من النسخ المسجّلة:

أ) علامة الصانع المسؤول قانوناً وعنوانه الكامل.

ب) علامة ترخيص المؤسسة التونسية المكلفة بحماية المؤلفين.

ج) عنوان المصنّف والعدد المميز له.

د) أسماء المؤلفين.

الفصل 37
على صانعي وموردي الأشرطة المغناطيسية غير المسجّلة والمعدة للاستعمال الخاص أن يدفعوا للمؤسسة التونسية المكلفة بحماية حقوق المؤلفين نسبة اثنين بالمائة من ثمن البيع بالتفصيل على جميع الأشرطة سواء المصنوعة أو المستوردة ويحوّل هذا المعلوم الجملي بصفة متناصفة لفائدة الصندوق الاجتماعي للمؤسسة المذكورة من جهة ومن جهة أخرى للمؤلفين الأعضاء.

على أنه يقع استرجاع هذه المعاليم في صورة ثبوت تسديد العائدات المتعلقة بالأشرطة المسجّلة من طرف الشركات التي تستعمل هاته الأشرطة لغاية تجارية.

الباب السادس: في المصنّفات السينمائية والسمعية البصرية[عدل]

الفصل 38
يرجع حق تأليف المصنّفات السينمائية والسمعية البصرية إلى المنتج.

والمنتج لمصنّف سينمائي أو سمعي بصري هو الشخص المادّي أو الذات المعنوية الذي يعزى إليه إنجاز الإنتاج والذي يتحمل مسؤولية استغلاله.

الفصل 39
على المنتج أن يبرم العقود مع جميع الذين يعتمد مصنّفاتهم لإنجاز ما يعتزم إنتاجه وذلك قبل الشروع في إنتاج الشريط السينمائي أو السمعي البصري.

وتقتضي هذه العقود حق الاستغلال لفائدة المنتج وذلك ما لم يكن ثمة شرط مخالف باستثناء حقوق المصنّفات الموسيقية الناطقة أو غير الناطقة التي لا يمكن إحالتها والتي ترجع لأصحابها الأصليين.

وفي كلّ الحالات يحتفظ المشاركون في التصنيف بحقوقهم الأدبية.

الفصل 40
يعتبر المصنّف السينمائي أو السمعي البصري جاهزاً حالما تنجز منه النسخة التي يتفق المنتج والمخرج على أنّها «النسخة المرجع».

والمخرج لمصنّف سينمائي هو الشخص الذي يتولى تصور العمل وإخراجه من طور التصوّر والنوايا إلى طور التنفيذ وتجسيم تلك التصورات والنوايا في صور ولقطات ومشاهد يتم تركيبها حسب رؤيته.

الفصل 41
إذا رفض أحد المشاركين في الإنتاج السينمائي إتمام مساهمته فيه أو عجز عن ذلك بسبب قوة قاهرة فلا حق له في الاعتراض على استعمال الجزء الذي ساهم في إنجازه قصد إتمام الإنتاج.

وإذا رفض المنتج إنجاز المصنّف السينمائي أو السمعي البصري المتعاقد في شانه أو عجز عن إنجازه أو إتمامه بسبب قوة قاهرة فإن للمشاركين في تصنيفه حق المطالبة من المحكمة ذات النظر إلغاء العقود التي تربطهم بالمنتج مع احتفاظهم بالحقوق المالية المتعاقد عليها.

والمشاركين في مشروع سينمائي أو سمعي بصري أن يتصرفوا بصفة حرة فيما ساهموا به شخصياً قصد استغلاله في ميدان غير الذي وقع الاتفاق عليه من قبل ألاّ إذا سبق التنصيص على ما يخالف ذلك وبشرط أن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار باستغلال الإنتاج الذي شاركوا فيه.

الفصل 42
على جميع مستغلي المصنّفات السينمائية والسمعية البصرية من وسطاء ترويج للأشرطة السينمائية والفيديوغرام عن طريق البيع أو الإعارة أو التسويغ وأصحاب قاعات السينما والعروض السمعية البصرية أن يتعاقدوا مع أصحاب الحقوق أنفسهم أو من ينوبهم قصد تسديد حقوق التأليف القانونية الموظفة على الاستغلال.

الباب السابع: في البرامج المعلوماتية[عدل]

الفصل 43
ترجع ملكية البرامج المعلوماتية المنتجة من قبل أجير أو من جمع من الأجراء بمناسبة أدائهم لمهمّتهم إلى المشغّل الذي يتمتع بكل الحقوق المخوّلة للمؤلفين ما لم يوجد شرط مغاير.

كما تطبق هذه الأحكام على أعوان الدولة وعلى الجماعات العمومية والمحليّة وعلى المؤسسات العمومية.

كل الخلافات المنجرّة عن تطبيق أحكام هذا الفصل ترجع بالنظر إلى المحاكم المختصّة التي يوجد بدائرتها المقر الاجتماعي للمؤسسة المشغلة أو نيابتها أو فرعها أو الإدارة الجهوية التابعة لها والتي يرجع إليها الأجير بالنظر.

الفصل 44
ترجع ملكية البرامج المعلوماتية المنجزة بطلب وكذلك الوثائق التابعة لها الى المنتج ما لم يوجد شرط مغاير.
الفصل 45
لا يمكن للمؤلف أن يعترض على تعديل البرامج المعلوماتية من طرف الغير في حدود الحقوق التي تنازل لهم عنها ما لم يوجد شرط مغاير.
الفصل 46
يحجر كلّ عمل لا يتعلّق بإنجاز نسخة لتخزين البرامج المعلوماتية من طرف المستعمل كما يحجّر كل استعمال للبرامج المعلوماتية لا يكون مرخّصاً فيه صراحة من طرف المؤلف أو من ينوبه ما لم يوجد شرط مغاير.

ولا يمكن لمؤلف البرامج المعلوماتية أن يعترض على تسجيل نسخة أو نسخ من مصنّفه يقع استعمالها من قبل المؤسسات العلمية والثقافية ومؤسسات التعليم والبحث العلمي والمراكز غير التجارية لجمع الوثائق في حدود وظائفها وذلك طبقاً لأحكام الفصل 13 من هذا القانون.

الفصل 47
تنقرض جميع الحقوق المنصوص عليها في هذا الباب بعد خمسة وعشرين سنة ابتداء من تاريخ إعداد البرامج المعلوماتية.

الباب الثامن: في المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين

الفصل 48
أحدثت بموجب هذا القانون مؤسسة عمومية ذات صبغة صناعية وتجارية لها شخصية معنوية واستقلال مالي أطلق عليها اسم المؤسسة التونسية لحماية المؤلفين.

توضع هذه المؤسسة تحت إشراف الوزارة المكلفة بالثقافة.

وتخضع هذه المؤسسة لقواعد المحاسبة التجارية فيما لم يقع استثناؤه بهذا القانون.

عيّن مقر المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين بتونس وأحوازها.

الفصل 49
تضطلع المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين بالمهام التالية:

أ) رعاية حقوق المؤلفين وكذلك الدفاع عن مصالحهم المادية والمعنوية.

ب) تمثيل أعضائها وجمعيات المؤلفين الأجنبية أو أعضاء هذه الأخيرة لدى مستغلي المصنّفات سواء كان هذا التمثيل بموجب تفويض أو نتيجة اتفاق متبادل.

ج) تحديد المعاليم الراجعة لكل صنف من أصناف التأليف.

ويتمّ ضبط طرق عمل هذه المؤسسة وتنظيمها الإداري والمالي بأمر.

الباب التاسع: في الإجراءات والعقوبات[عدل]

الفصل 50
يحجّر توريد نسخ من أيّ مصنّف كان لتراب الجمهورية التونسية إذا كان في ذلك التوريد خرق لحقوق التأليف وفقاً لمفهوم هذا القانون وتعهدات الدولة التونسية طبقاً للاتفاقيات الدولية لحقوق التأليف.
الفصل 51
كل من لم يحترم حق التأليف مثلما تم تحديده بالفصل الثاني من هذا القانون يكون ملزماً بدفع غرم الضرر لصاحب ذلك الحق، وتتولى المحكمة ذات النظر تعيين مبلغه.

ويثبت عدم احترام حق التأليف بالخصوص إذا لم يستظهر المستغل بالترخيص المسبق المنصوص عليه بالفصل 2 من هذا القانون.

وفي صورة العود ترفع الخطية إلى حد عشرة آلاف دينار ويضاف إليها عقاباً بالسجن يتراوح بين شهر وستة أشهر أو بإحدى العقوبتين.

الفصل 52
كل مخالفة لأحكام الفصول 29، 31، 32، 34، 35، 36، 37، 39، 44، 46 و50 من هذا القانون يعاقب مرتكبها بخطية تتراوح بين 500 و5000 دينار.
الفصل 53
يعتبر صاحب المحل العمومي الذي تحدث به مخالفة لمقتضيات هذا القانون سواء بعرض المصنّفات المحمية على العموم أو بيع أو شراء نسخ منها مسؤولاً متضامناً مع المخالف الأصلي عن جبر الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن استغلال تلك المصنّفات في صورة ما إذا ثبت أنّ صاحب المحل المذكور على علم بذلك.
الفصل 54
يقوم بمعاينة المخالفات لهذا القانون وتحرير محاضر في شأنها كل مأموري الضابطة العدلية والأعوان المؤهلين من طرف الوزير المكلف بالثقافة من بين سلك أعوان وزارة الثقافة المنتمين إلى صنف (أ) والمحلّفين للغرض.
الفصل 55
يمكن للمحكمة ذات النظر أن تأذن من تلقاء نفسها أو بطلب من المؤلف أو المؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين بحجز أو بمصادرة أو بإعدام النسخ أو بغلق المحل التي سجلت به المخالفة بصفة وقتية أو نهائية.

الباب العاشر: أحكام مختلفة[عدل]

الفصل 56
يطبّق هذا القانون بالخصوص على:

أ) على جميع المصنّفات التي يكون صاحب الحق الأصلي لتأليفها تونسي الجنسية أو مقره بتراب الجمهورية أو لا جنسية له أو لاجئاً له فيها محل إقامته العادي إذا كان الأمر يتعلق بشخص مادي أو راجعاً بالنظر إلى القضاء التونسي إذا كان الأمر يتعلق بذات معنوية.

ب) على المصنّفات المنشورة لأول مرة بتراب الجمهورية التونسية والمنشورة بهذا التراب خلال الثلاثين يوماً الموالية للنشر الأوّل في بلاد أجنبية.

ج) على أشغال الفن المعماري المقامة بتراب الجمهورية التونسية وعلى كل عمل فنّي مندمح في بناية تقع بتراب الجمهورية التونسية.

د) على جميع المصنّفات التي لم تدخل عند ابتداء العمل بهذا القانون إلى ميدان الملك العام.

وإذا تعلق الأمر بعمل جماعي فإنه يكفي لتطبيق هذا القانون أن يكون واحد فقط من المشاركين في العمل قد توفر فيه الشرط المنصوص عليه بالفقرة الأوّلى من هذا الفصل.

الفصل 57
يمكن حماية المصنّفات المشار إليها في الفصل 56 من هذا القانون شريطة أن تمنح في البلاد المعنية حماية مماثلة لمصنّفات المؤلفين الراجعين بالنظر للدولة التونسية.

وتتولى الوزارة المكلفة بالثقافة تعيين البلاد التي يتوفر فيها هذا الشرط.

الفصل 58
يعهد للمؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين بإجراء اتصالات مع المؤسسات والجمعيات الأجنبية التي تعنى بحقوق المؤلفين والتي يهمها الأمر:

أ- لصيانة الحقوق والامتيازات التي أحرز عليها المؤلفون لدى المؤسسات والجمعيات المذكورة.

ب- لإبرام اتفاقات التمثيل المتبادل معها.

الفصل 59
ألغيت جميع الأحكام السابقة المخالفة لأحكام هذا القانون وخاصة القانون عدد 12 لسنة 1966 المؤرخ في 14 فيفري 1966 المتعلق بالملكية الأدبية والفنية.

ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

رئيس الجمهورية

زين العابدين بن علي