الفهرست/المقالة الأولى: في وصف لغات الأمم من العرب والعجم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الفهرست المقالة الأولى: في وصف لغات الأمم من العرب والعجم
المؤلف: ابن النديم


الفن الأول: في وصف لغات الأمم من العرب والعجم ونعوت أقلامها وأنواع خطوطها وأشكال كتاباتها[عدل]

الكلام على القلم العربي[عدل]

اختلف الناس في أول وضع الخط العربي فقال هشام الكلبي أول من صنع ذلك قوم من العرب العاربة نزلوا في عدنان بن أد وأسماؤهم أبو جاد هواز حطى كلمون صعفص قريسات هذا من خط بن الكوفي بهذا الشكل والإعراب وضعوا الكتاب على أسمائهم ثم وجدوا بعد ذلك حروفا ليست من أسمائهم وهي الثاء والخاء والذال والظاء والشين والغين فسموها الروادف قال وهؤلاء ملوك مدين وكان مهلكهم يوم الظلة في زمن شعيب النبي عليه السلام وأنشد لأخت كلمون ترثيه:

كلمون هد ركنى ... هلكت وسط المحله

سيد القوم أتاه ... الحتف ثاو وسط ظله

جعلت نارا عليهم ... دراهم كالمضمحلة

قرأت بخط بن أبي سعد على هذه الصورة وبهذا الإعراب أبجاد هواز خاطئ كلمان صاع فض قرست قالوا هم الجبلة الأخيرة وكانوا نزولا في عدنان ابن أد وأشباهه فلما استعربوا وضعوا الكتاب العربي والله أعلم وقال كعب وأنا أبرأ إلى الله من قوله أن أول من وضع الكتابة العربية والفارسية وغيرها من الكتابات آدم عليه السلام وضع ذلك قبل موته بثلاثمائة سنة في الطين وطبخه فلما أصاب الأرض الطوفان سلم فوجد كل قوم كتاباتهم فكتبوا بها وقال بن عباس أول من كتب بالعربية ثلاثة رجال من بولان وهي قبيلة سكنوا الأنبار وأنهم اجتمعوا فوضعوا حروفا مقطعة وموصولة وهم مرار بن مرة وأسلم بن سدرة وعامر بن جدرة ويقال مروة وجدلة فأما مرامر فوضع الصور وأما أسلم ففصل ووصل وأما عامر فوضع الإعجام وسئل أهل الحيرة ممن أخذتم العربي فقالوا من أهل الأنبار ويقال إن الله تعالى أنطق إسماعيل بالعربية المبينة وهو بن أربع وعشرين سنة قال محمد بن إسحاق فأما الذي يقارب الحق وتكاد النفس تقبله فذكر الثقة أن الكلام العربي بلغة حمير وطسم وجديس وأرم وحويل وهؤلاء هم العروب العاربة وأن إسماعيل لما حصل في الحرم ونشأ وكبر تزوج في جرهم آل معاوية بن مضاض الجرهمي فهم أخوال ولده فتعلم كلامهم ولم يزل ولد إسماعيل على مر الزمان يشتقون الكلام بعضه من بعض ويصنعون للأشياء أسماء كثيرة بحسب حدوث الأشياء الموجودات وظهورها فلما اتسع الكلام ظهر الشعر الجيد الفصيح في العدنانية وكثر هذا بعد معد بن عدنان ولكل قبيلة من قبائل العرب لغة تنفرد بها وتؤخذ عنها وقد اشتركوا في الأصل قال وأن الزيادة في اللغة امتنع العرب منها بعد بعث النبي ﷺ لأجل القرآن ومما يصدق ذلك روى مكحول عن رجاله إن أول من وضع الكتاب العربي نفيس ونضر وتيما ودومة هؤلاء ولد إسماعيل وضعوه مفصلا وفرقة قادور بنت بن هميسع بن قادور قال وإن نفرا من أهل الأنبار من أياد القديمة وضعوا حروف ألف ب ت ث وعنه أخذت العرب.

قرأت في كتاب مكة لعمر بن شبة وبخطه أخبرني قوم من علماء مضر قالوا الذي كتب هذا العربي الجزم رجل من بني مخلد بن النضر بن كنانة فكتبت حينئذ العرب وعن غيره الذي حمل الكتابة إلى قريش بمكة أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة وقد قيل حرب بن أمية وقيل أنه لما هدمت الكعبة قريش وجدوا في ركن من أركانها حجرا مكتوبا فيه السلف بن عبقر يقرأ على ربه السلام من رأس ثلاثة آلف سنة وكان في خزانة المأمون كتاب بخط عبد المطلب بن هاشم في جلد آدم فيه ذكر حق عبد المطلب بن هاشم من أهل مكة على فلان بن فلان الحميري من أهل وزل صنعا عليه ألف درهم فضة كيلا بالحديدة ومتى دعاه بها أجابه شهد الله والملكان قال وكان الخط شبه خط النساء.

ومن كتاب العرب أسيد بن أبي العيص أصيب في حجر بمسجد السور عند قبر المريين وقد حسم السيل عن الأرض فيه أنا أسيد بن أبي العيص ترحم الله على بني عبد مناف.

لم سميت العرب بهذا الاسم من خط بن أبي سعد ذكروا أن إبراهيم عليه السلام نظر إلى ولد إسماعيل مع أخوالهم من جرهم فقال له يا إسماعيل ما هؤلاء فقال نبي وأخوالهم جرهم فقال له إبراهيم باللسان الذي كان يتكلم به وهو السريانية القديمة أعرب له يقول أخلطهم به والله أعلم.

الكلام على القلم الحميري[عدل]

زعم الثقة أنه سمع مشايخ من أهل اليمن يقولون أن حمير كانت تكتب بالمسند على خلاف أشكال ألف وباء وتاء ورأيت أن جزءا من خزانة المأمون ترجمته ما أمر بنسخه أمير المؤمنين عبد الله المأمون أكرمه الله من التراجم وكان في جملته القلم الحميري فأثبت مثاله على ما كان في النسخة. قال محمد بن إسحاق فأول الخطوط العربية الخط المكي وبعده المدني ثم البصري ثم الكوفي فأما المكي والمدني ففي ألفاته تعويج إلى يمنة اليد وأعلا الأصابع وفي شكله انضجاع يسير وهذا مثاله. خطوط المصاحف.

المكي المدنيين التئم والمثلث والمدور الكوفي البصري المشق التجاويد السلواطي المصنوع المائل الراصف الأصبهاني السجلي القيراموز ومنه يستخرج العجم وبه يقرون حدب قريبا وهو نوعان الناصري والمدور.

قال محمد بن إسحاق أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ويوصف بحسن الخط خالد بن أبي الهياج رأيت مصحفا بخطه وكان سعد نصبه لكتب المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك وهو الذي كتب الكتاب الذي في قبلة مسجد النبي ﷺ بالذهب من {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} إلى آخر القرآن ويقال أن عمر بن عبد العزيز قال أريد أن تكتب لي مصحفا على هذا المثال فكتب له مصحفا تنوق فيه فأقبل عمر يقلبه ويستحسنه واستكثر ثمنه فرده عليه ومالك بن دينار مولى أسامة بن لؤي بن غالب ويكنى أبا يحيى وكانت تكتب المصاحب بأجرة ومات سنة ثلاثين ومائة.

ومن كتاب المصاحف خشنام البصري ومهدي الكوفي وكانا في أيام الرشيد ولم ير مثلهما إلى حيث انتهينا وأن خشنام كانت ألفاته ذراعا شقا بالقلم ومنهم أبو حدى وكان يكتب المصاحف اللطاف في أيام المعتصم من كبار الكوفيين وحذاقهم وبعد هؤلاء من الكوفيين بن أم شيبان والمسحور وأبو حميرة وابن حميرة وأبو الفرج في زماننا فأما الوراقون الذين يكتبون المصاحف بالخط المحقق والمشق وما شاكل ذلك فمنهم بن أبي حسان وابن الحضرمي وابن زيد والفريابي وابن أبي فاطمة وابن مجالد وشراشير المصري وابن سير وابن حسن المليح والحسن بن النعالي وابن حديدة وأبو عقيل وأبو محمد الأصفهاني وأبو بكر أحمد بن نصر وابنه أبو الحسين ورأيتهما جميعا. نسخة ما نسخ من خط أبي العباس بن ثوابة:

أول من كتب في أيام بني أمية قطبة وهو استخرج الأقلام الأربعة واشتق بعضها من بعض وكان قطبة أكتب الناس على الأرض بالعربية ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس فزاد على قطبة فكان بعده أكتب الخلق ثم كان بعده إسحاق بن حماد الكاتب في خلافة المنصور والمهدي فزاد على الضحاك ثم كان لإسحاق بن حماد عدة تلامذة منهم يوسف الكاتب الملقب بلقوة الشاعر وكان أكتب الناس ومنهم إبراهيم بن المحسن زاد على يوسف ومنهم شقير الخادم وكان مملوك مؤدب القاسم بن المنصور ومنهم ثناء الكاتبة جارية بن فيوما ومنهم عبد الجبار الرومي ومنهم الشعراني والأبرش وسليم الخادم الكاتب خادم جعفر بن يحيى وعمرو بن مسعدة وأحمد بن أبي خالد وأحمد الكلبي كاتب المأمون وعبد الله بن شداد وعثمان بن زياد العايل ومحمد بن عبد الله الملقب بالمدني وأبو الفضل صالح بن عبد الملك التميمي الخراساني هؤلاء كتبوا الخطوط الأصلية الموزونة التي لا يقوى عليها أحد.

تسمية الأقلام الموزونة وصفة ما يكتب بكل قلم منها مما لا يقوى عليه أحد فمن ذلك قلم الجليل[عدل]

وهؤلاء الأقلام كلها لا يقوى عليه أحد إلا بالتعليم الشديد وفيه يقول يوسف لقوة قلم الجليل يدق صلب الكاتب يكتب به عن الخلفاء إلى ملوك الأرض في الطوامير الصحاح يخرج منه قلمان السجلات والديباج قلم السجلات الأوسط يخرج منه قلمان السميع وقلم الأشرية وقلم الديباج يكتب به في الطوامير يخرج به قلم الطومار الكبير الذي يعمل به في الطوامير المستخرج من الديباج ويخرج منه الخرفاج قلم الثلثين الصغير الثقيل المستخرج من الطومار يكتب به عن الخلفاء إلى العمال والأمراء في الآفاق يخرج منه ثلاثة أقلام قلم الزنبور ويستخرج من الثلثين ويكتب به في الإنصاف لا يخرج منه شيء وقلم المفتح يخرج منه وقلم الحرم يكتب به في الإنصاف إلى الملوك مستخرج من الثقيل وقلم المؤامرات المستخرج من الثلثين يكتب به في الإنصاف بين الملوك يخرج من هذين القلمين أربعة أقلام وهم قلم الحرم قلم المؤامرات قلم العهود المستخرج من الحرم يكتب به في ثلثي طومار لا يخرج منه شيء وقلم أمثال النصف يخرج منه قلمان الصحف. خفيف ومفتح وقلم القصص المستخرج من الحرم وقلم المؤامرات يكتب به في النصف لا يخرج منه شيء وقلم الأجوبة المستخرج من الحرم وقلم المؤامرات يكتب به في الاثلاث لا يخرج منه شيء فذلك اثنا عشر قلما منها اثنا عشر قلما يخرج منها قلم الخرفاج الثقيل وهو حفيف الطومار الكبير ومخرجه منه يكتب به في الطوامير ويخرج منه قلم الخرفاج الخفيف ومنها قلم اميعي وهو شبه خط السجلات مخرجة منمن السجلات الأوسط يكتب به في الطوامير وغيرها ومنها قلم يقال له قلم الأشرية مخرجه من خط السجلات الأوسط يكتب به عتق العبيد وأشرية الأرضين والدور وغير ذلك ومنها قلم يقال له المفتح مخرجه من قلم الثقيل النصف الممسك يكتب به في الإنصاف مخرجه منه ويخرج منه ثلاثة أقلام قلم يقال له المدور الكبير مخرجه من خفيف النصف الثقيل ويسميه كتاب هذا الزمان الرياسي يكتب به في الإنصاف يخرج منه قلم يقال له المدور الصغير وهو قلم جامع يكتب به في الدفاتر والحديث والأشعار ومنها قلم يقال له خفيف الثلث الكر يكتب به في الإنصاف مخرجه من خفيف النصف الثقيل يخرج منه قلم يسمى خط الرقاع مخرجه من خفيف الثلث الكبير يكتب به التوقيعات وما أشبه ذلك ومنها قلم يقال له مفتح النصف مخرجه من النصف الثقيل ومنها قلم النرجس يكتب به الاثلاث مخرجه من خفيف النصف فذلك أربعة وعشرون قلما مخرجها كلها من أربعة أقلام قلم الجليل وقلم الطومار الكبير وقلم النصف الثقيل وقلم الثلث الكبير الثقيل ومخرج هذه الأربعة الأقلام من القلم الجليل وهو أبو الأقلام.

ومن غير خط بن ثوابة[عدل]

لم يزل الناس يكتبون على مثال الخط القديم الذي ذكرناه إلى أول الدولة العباسية فحين ظهر الهاشميون اختصت المصاحف بهذه الخطوط وحدث خط يسمى العراقي وهو المحقق الذي يسمى وراقي ولم يزل يزيد ويحسن حتى انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ أصحابه وكتابه بتجويد خطوطهم فتفاخر الناس في ذلك وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر من صنائع البرامكة عارف بمعاني الخط وأشكاله فتكلم على رسومه وقوانينه وجعله أنواعا وكان هذا الرجل يحرر الكتب النافذة من السلطان إلى ملوك الأطراف في الطوامير وكان في نهاية الخرقة والوسخ ومع ذلك سمحا لا يليق على شيء فلما رتب الأقلام جعل أولها الأقلام الثقال فمنها قلم الطومار وهو أجلها يكتب به في طومار شآم بسعفة وربما كتب بقلم وكانت تنفذ الكتب إلى الملوك به ومن الأقلام قلم الثلثين قلم السجلات قلم العهود قلم المؤامرات قلم الأمانات قلم الديباج قلم المدمج قلم المرصع قلم النساخ فلما نشأ ذو الرياستين الفضل بن سهل اخترع قلما هو أحسن الأقلام ويعرف بالرياسي ويتفرع إلى عدة أقلام فمن ذلك قلم الرياسي الكبير قلم النصف من الرياسي قلم الثلث قلم صغير النصف قلم خفيف الثلث قلم المحقق قلم المنثور قلم الوشي قلم الرقاع قلم المكاتبات قلم غبار الحلبة قلم النرجس قلم البياض.

أخبار البربري المحرر وولده اقتضاه هذا الموضع من الكتاب فذكرناه وهو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن الصباح بن بشر بن سويد بن الأسود التميمي ثم السعدي وكان إبراهيم أحول وكان إسحاق يعلم المقتدر وأولاده ويكنى بأبي الحسين ولأبي الحسين رسالة في الخط والكتابة سماها تحفة الوامق لم ير في زمانه أحسن خطا منه ولا أعرف بالكتابة وأخوه أبو الحسن نظيره ويسلك طريقته وابنه أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم وابنه أبو محمد القاسم بن إسماعيل بن إسحاق ومن ولده أيضا أبو العباس عبد الله بن أبي إسحاق وهؤلاء القوم في نهاية حسن الخط والمعرفة بالكتابة وكان قبل إسحاق رجل يعرف بابن معدان وعنه أخد إسحاق ومن غلمان بن معدان أبو إسحاق إبراهيم النمس.

ومن المحررين بنو وجه النعجة وابن منير والزنفلطي والروايدي قال محمد بن إسحاق وممن كتب بالمداد من الوزراء الكتاب أبو أحمد العباس بن الحسن وأبو الحسن علي بن عيسى وأبو علي محمد بن علي بن مقلة ومولده بعد العصر من يوم الخميس لتسع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين وتوفي يوم الأحد لعشر خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلثمائة وممن كتب بالحبر أخوه أبو عبد الله الحسن بن علي ولد مع الفجر من يوم الأربعاء سلخ شهر رمضان سنة ثمان وسبعين ومائتين وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وهذان رجلان لم ير مثلهما في الماضي إلى وقتنا هذا وعلى خط أبيهما مقلة كتبا واسم مقلة علي بن الحسن بن عبد الله ومقلة لقب وقد كتب في زمانهما جماعة وبعدهما من أهلهما وأولادهما فلم يقاربوهما وإنما يبذر الواحد منهم الحرف بعد الحرف والكلمة بعد الكلمة وإنما الكمال كان لأبي علي وأبي عبد الله فممن كتب من أولادهما أبو محمد عبد الله وأبو الحسن بن أبي علي وأبو أحمد سليمان بن أبي الحسن وأبو الحسين بن أبي علي ورأيت مصحفا بخط جدهم مقلة.

أسماء المذهبين للمصاحف المذكورين[عدل]

اليقطيني إبراهيم الصغير أبو موسى بن عمار بن السقطي محمد وابن محمد أبو عبد الله الخزيمي وابنه في زماننا.

أسماء المجلدين المذكورين[عدل]

بن أبي الحريش وكان يجلد في خزانة الحكمة للمأمون شفة المقراض العجيفي أبو عيسى بن شيران دميانة الأعسر بن الحجام إبراهيم ابنه محمد الحسين بن الصفار.

كلام في فضل القلم[عدل]

قال العتابي الأقلام مطايا الفطن وقال بن أبي داود القلم سفير العقل ورسوله ولسانه الأطول وترجمانه الأفضل وقال طريح بن إسماعيل الثقفي عقول الرجال تحت أسنان أقلامها وقال أرسطاطاليس القلم العلة الفاعلة والمداد العلة الهيولانية والخط العلة الصورية والبلاغة العلة المتممة وقال العتابي ببكاء الأقلام تتبسم الكتب وقال الكندي القلم على وزن نفاع لأن الفاء ثمانون والنون خمسون والألف واحد والعين سبعون فذلك مائتان وواحد والقلم الألف واحد واللام ثلاثون والقاف مائة واللام ثلاثون والميم أربعون فذلك مائتان وواحد وقال عبد الحميد القلم شجرة ثمرها الأرفاظ والفكر بحر لؤلؤه الكمة وفيه ري العقول الظميئة.

كلام في فضائل الخط ومدح الكلام العربي[عدل]

قال سهل بن هارون صاحب بيت الحكمة ويعرف بابن راهيون الكاتب عدد حروف العربية ثمانية وعشرون حرفا على عدد منازل القمر وغاية ما تبلغ الكلمة منها مع زيادتها سبعة أحرف على عدد النجوم السبعة قال وحروف الزوائد اثنا عشر حرفا على عدد البروج ألاثني عشر قال ومن الحروف ما يدغم مع لام التعريف وهي أربعة عشر حرفا مثل منازل القمر المستترة تحت الأرض وأربعة عشر حرفا ظاهرا لا تدغم مثل بقية المنازل الظاهرة وجعل الإعراب ثلاث حركات الرفع والنصب والخفض لأن الحركات الطبيعية ثلاث حركات حركة من الوسط كحركة النار وحركة إلى الوسط كحركة الأرض وحركة على الوسط كحركة الفلك وهذا اتفاق ظريف وتأول طريف وقال الكندي لا أعلم كتابة تحتمل من تجليل حروفها وتدقيقها ما يحتمل الكتابة العربية ويمكن فيها من السرعة ما لا يمكن في غيرها من الكتابات وقال أفلاطون الخط عقال العقل وقال إقليدس الخط هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية وقال أبو دلف الخط رياض العلوم وقال النظام الخط أصيل في الروح وإن ظهر بحواس البدن.

كلام في قبح الخط[عدل]

يقال رداءة الخط إحدى الزمانتين وقيل رداءة الخط زمانة الأدب وقيل الخط الرديء جدب الأدب.

كلام في فضائل الكتب[عدل]

قيل لسقراط أما تخاف على عينيك من إدامة النظر في الكتب فقال إذا سلمت البصيرة لم أحفل بسقام البصر مهنود لولا ما عقدته الكتب من تجارب الأولين لا نحل مع النسيان عقود الآخرين وقال بزرجمهر الكتب أصدق الحكم تنشق عن جواهر الشيم وقال آخر هذه العلوم فوارد فاجعلوا الكتب لها نظاما وهذه الأبيات شوارد فاجعلوا الكتب لها زماما.

ولكلثوم بن عمرو العتابي:

لنا ندماء ما نمل حديثهم ... أمينون مأمونون غيبا ومشهدا

يفيدوننا من علمهم علم ما مضى ... ورأيا وتأديبا وأمرا مسددا

بلا علة تخشى ولا خوف ريبة ... ولا نتقى منهم بنانا ولا يدا

فإن قلت هم أحياء لست بكاذب ... وإن قلت هم موتى فلست مفندا

وقال نطاحة واسمه أحمد بن إسماعيل ويكنى أبا علي وسيمر ذكره مستقصى في صفة الكتاب الكتاب هو المسامر الذي لا يبتدئك في حال شغلك ولا يدعوك في وقت نشاطك ولا يحوجك إلى التجمل له والكتاب هو الجليس الذي لا يطريك والصديق الذي لا يغريك والرفيق الذي لا يملك والناصح الذي لا يستزلك.

وأنشدني السري بن أحمد الكندي لنفسه قال كتبت على ظهر جزء أهديته إلى صديق لي وجلدته بجلد أسود.

وأدهم يسفر عن ضده ... كما سفر الليل إذ ودعا

بعثت إليك به أخرسا ... يناجي العيون بما استودعا صموت إذا زر جلبابه ... لبيب فن حله أمتعا

تخبر أنواعه جامعا ... يروح ويغدوا لها مجمعا

تلاقى النفوس سرورا به ... وتلقى الهموم به مصرعا

فلا تعدلن به نزهة ... فقد حاز ما تبتغي اجمعا

وأنشدني أبو بكر الزهري لابن طباطبا في الدفاتر:

لله إخوان أفادوا مفخرا ... فبوصلهم ووفائهم أتكثر

هم ناطقون بغير ألسنة ترى ... هم فاحصون عن السرائر تضمر

إن أبغ من عرب ومن عجم معا ... علما مضى فيه الدفاتر تخبر

حتى كأني شاهد لزمانها ... ولقد مضت من دون ذلك أعصر

خطباء إن أبغ الخطابة يرتقوا ... كفى كفى للدفاتر منبر

كم قد بلوت بها الرجال وإنما ... عقل الفتى بكتاب علم يسبر

كم قد هزمت به جليسا مبرما ... لا يستطيع له الهزيمة عسكر

قال محمد قد استقصيت هذا المعنى وغيره مما يجانسه في مقالة الكتابة وأدواتها من الكتاب الذي ألفته في الأوصاف والتشبيهات.

الكلام على القلم السرياني[عدل]

قال تيادورس المفسر في تفسيره للسفر الأول من التوراة أن الله تبارك وتعالى خاطب آدم باللسان النبطي وهو أفصح من اللسان السرياني وبه كان يتكلم أهل بابل فلما بلبل الله الألسنة تفرقت الأمم إلى الأصقاع والمواضع ويبقى لسان أهل بابل على حاله فأما النبطي الذي يتكلم به أهل القرى فهو سرياني مكسور غير مستقيم اللفظ وقال غيره اللسان الذي يستعمل في الكتب والقراءة وهو الفصيح فلسان أهل سوريا وحران والخط السرياني استخرجه العلماء واصطلحوا عليه وكذلك سائر الكتابات وقال آخر أن في أحد الأناجيل أو في غيره من كتب النصارى أن ملكا يقال له سيمورس علم آدم الكتابة السريانية على ما في أيدي النصارى في وقتنا هذا وللسريانيين ثلاثة أقلام وهي المفتوح ويسمى أسطر نجالا وهو أجلها وأحسنها ويقال له الخط الثقيل وونظيره قلم المصاحف والتحرير المخفف ويسمى اسكوليثا ويقال له الشكل المدور ونظيره قلم الوراقين والسرطا وبه يكتبون الترسل ونظيره في العربية قلم الرقاع.

الكلام على القلم الفارسي[عدل]

يقال إن أول من تكلم بالفارسية جيومرت ويسميه الفرس للكل شاه ومعناه ملك الطين وهو عندهم آدم أبو البشر وقيل أول من كتب بالفارسية بيوراسب بن ونداسب المعروف بالضحاك صاحب الاجدهاك وقيل أفريدون بن اثفيان لما قسم الأرض بين ولده سلم وطوجوايراج خص كل واحد منهم بثلث المعمورة وكتب كتابا بينهم قال لي أماد الموبد أن الكتاب عند ملك الصين حمل مع الذخائر الفارسية أيام يزدجرد والله أعلم ويقال أن أول من كتب جم الشيد بن أنجهان وكان ينزل اسان من طساسيج تستر فزع الفرس أنه لما ملك الأرض ودانت له الجن والإنس وسخر له إبليس أمره أن يخرج ما في الضمير إلى العيان فعلمه الكتابة قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء تأليفه قال كانت الكتب والرسائل قبل ملك كشتاسب بن لهراسب قليلة ولم يكن لهم اقتدار على بسط الكلام وإخراج المعاني بفصيح الألفاظ من النفوس فمما حفظ ودون من كلام جم الشيد بن أونجهان إلى ادرباذاني قد أمرتك بسياسة الأقاليم السبعة وأنفذ لذلك وسس ما أمرتك بسياسته ومنها من أفريدون بن كاواثفيان بن أفريدون بن اثفيان إلى إني قد حبوتك ببر معه دباوند فأقبل ذلك واتخذ سريرا من فضة مموها بالذهب ومنها من كيقاوس بن كيقباذ إلى رستم إني قد أعتقتك من رق العبودية وملكتك على سجستان فلا تقرر لأحد بعبودية وأملك سجستان كما أمرتك فلما ملك بستاسب اتسعت الكتابة وظهر زرادشت بن اسبتمان صاحب شريعة المجوس وأظهر كتابه العجيب بجميع اللغات أخد الناس نفوسهم بتعلم الخط والكتابة فزادوا ومهروا وقال عبد الله بن المقفع لغات الفارسية الفهلوية والدرية والفارسية والخوزية والسريانية فأما الفهلوية فمنسوب إلى فهله اسم يقع على خمسة بلدان وهي أصفهان والري وهمدان وماه نهاوند وأذربيجان وأما الدرية فلغة مدن المدائن وبها كان يتكلم من بباب الملك وهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من لغة أهل خراسات والمشرق لغة أهل بلخ وأما الفارسية فتكلم بها الموابدة والعلماء وأشباههم وهي لغة أهل فارس وأما الخوزية فبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلوة ومواضع اللعب واللذة ومع الحاشية وأما السريانية فكان يتكلم بها أهل السواد والمكاتبة في نوع من اللغة بالسرياني فارسي وقال بن المقفع للفرس سبعة أنواع من الخطوط منها كتابة الدين ويسمى دين دفتريه يكتبون بها الوستاق.

وكتابة أخرى يقال: لها ويش دبيريه وهي ثلاثمائة وخمسة وستون حرفا يكتبون بها الفراسة والزجر وخرير الماء وطنين الأذان وإشارات العيون والإيماء والغمز وما شاكل ذلك ولم يقع لأحد قلمها ولا في أبناء الفرس من يكتب بها اليوم سألت أماد الموبد عنها فقال نعم هي تجري مجرى الترجمة كما في كتابة العربية تراجم.

وكتابة أخرى ويقال لها الكستج وهي ثمانية وعشرون حرفا يكتب بها العهود والمورية والقطائع وبهذه الكتابة كانت تنقش خواتيم الفرس وطرز ثيابه وفرشهم وسكة دنانيرهم ودراهمهم وهذا مثالها.

وكتابة أخرى يقال لها نيم كستج وهي ثمانية وعشرون حرفا يكتب بها الطب والفلسفة وهذا مثالها: وكتابة أخرى يقال لها الشاه دبيريه وكانت ملوك الأعاجم يتكلمون بها فيما بينهم دون العوام ونع منها سائر أهل المملكة حذرا من أن يضطلع على أسرار الملوك من ليس بملك ولم تقع إلينا.

وكتابة الرسائل على ما جرى به اللسان وليس فيها نقط ويكتب بعضها بلغة السريانية الأولة التي يتكلم بها أهل بابل ويقرأ بالفارسية وعدد حروفها ثلاثة وثلاثون حرفا يقال لها نامه دبيريه وهام دبيريه وهي لسائر أصناف المملكة خلا الملوك فقط وهذا مثالها:

وكتابة أخرى يقال راز سهريه كانت الملوك تكتب بها الأسرار مع من يريدون من سائر الأمم وعدد حروفها وأصواتها أربعون حرفا ولكل واحد من الحروف والأصوات صورة معروفة وليس فيها شيء من اللغة النبطية.

ولهم كتابة أخرى يقال لها راس سهريه يكتب بها المنطق والفلسفة وهي أربعة وعشرون حرفا وفيها نقط ولم تقع إلينا.

ولهم هجاء يقال له زوارشن يكتبون بها الحروف م موصول ومفصول وهو نحو ألف كلمة ليفصلوا بها بين المتشابهات مثال ذلك أنه من أراد أن يكتب كوشت وهو اللحم بالعربية كتب بسرا ويقرأه كوشت على هذا المثال:

وإذا أراد أن يكتب تأن وهو الخبز بالعربية كتب لهما ويقرأه نان علي هذا المثال:

وعلى هذا كل شيء أرادوا أن يكتبوه إلا أشياء لا يحتاج إلى قلبها تكتب على اللفظ.

الكلام على القلم العبراني[عدل]

قرأت في بعض الكتبلقديمة أن أول من كتب بالعبرانية عابر بن شالخ وضع ذلك بين قومه فكتبوا به وذكر تيادروس أن العبراني مشتق من السرياني وإنما لقب بذلك حيث عبر إبراهيم الفرات يريد الشام هاربا من نمرود بن كوس بن كنعان فأما الكتابة فزعمت اليهود والنصارى لا خلاف بينهما أن الكتابة العبرانية في لوحين من حجارة وأن الله جل اسمه دفع ذلك إليه فلما نزل إلى الشعب من الجبل وجدهم قد عبدوا الوثن اغتاظ عليهم وكان حديدا فكسر اللوحين قال وندم بعد ذلك فأمره الله جل اسمه أن يكتب على لوحين يعلمهما الكتابة الأولة وذكر رجل من أفاضل اليهود أن تيك الكتابة العبرانية غير هذه وإنها صحفت وغيرت وقال بعض أهل العلم من اليهود أن يوسف عليه السلام لما كان وزير العزيز بمصر كان ما يضبطه من أمور المملكة بالحساب والعلامات وهذه صورة الحروف العبرانية: الكلام على القلم الرومي:

قرأت في بعض التواريخ القديمة لم يكن اليونانيون يعرفون الخط في القديم حتى ورد رجلان من مصر يسمي أحدهما قيمس والآخر أغنور ومعهما ستة عشر حرفا فكتب بها اليونانيون ثم استنبط أحدهما أربعة أحرف فكتب بها ثم استنبط آخر يسمى سمونيدس أربعة أخر فصارت أربعا وعشرين وفي هذه الأيام نجم سقراطيس على ما ذكر إسحاق الراهب في تاريخه وسألت رجلا من الروم مراطنا بلغتهم وكان يذكر أنه قد وصل إلى المرتبة التي تسمى الايطومولوجيا وهو النحو الرومي فقال المتعارف الذي يستعمله الروم في مدينة السلام ثلاثة أقلام منها القلم الأول ويقال له ليطون ونظيره من أقلام العرب قلم الوراقين الذي يكتب به المصاحف وبه يكتبون مصاحفهم ويعرب بيريا ملة الروم أي بالمقدسي.

ولهم قلم يسمى أفوسفيبادون ونظيره من أقلام العرب قلم الثلث الذي يشترك فيه المحقق والمسهل. ولهم قلم يسمى سوريطون وهو قلم الكتاب المخفف ومثله عندنا قلم الترسل الديواني فتدغم فيه الحروف.

ولهم قلم يعرف بالساميا ولا نظير له عندنا فإن الحرف الواحد منه يحيط بالمعاني الكثيرة ويجمع عدة كلمات وقد ذكره جالينوس في فينكس كتبه ومعنى هذه اللفظة ثبت الكتب قال جالينوس كنت في مجلس عام فتكلمت في التشريح كلاما عاما فلما كان بعد أيام لقيني صديق لي فقال أن فلا انا يحفظ عليك مجلسك العام انك تكلمت بكذا وكذا وأعاد على ألفاظي بعينها فقلت من أين لك هذا فقال لي إني لقيت بكاتب ماهر بالساميا فكان يسبقك بالكتابة في كلامك وهذا القلم يتعلمه الملوك وجلة الكتاب ويمنع منه سائر الناس لجلالته جائنا من بعلبك في سنة ثمان وأربعين رجل متطبب زعم أنه يكتب بالساميا فجربنا عليه ما قال فأصبناه إذا تكلما بعشر كلمات أصغى إليها ثم كتب كلمة فاستعدناها فأعادها بألفاظنا قال جعفر بن المكتفي السبب الذي من أجله تكتب الروم من اليسار إلى اليمين أنهم يعتقدون أن سبيل الجالس أن يستقبل المشرق في كل حالاته فإنه إنا وجه إلى المشرق يكون الشمال على يساره فإذا كان كذلك فاليسار تعطى اليمين فسبيل الكاتب أن يبتدى من الشمال إلى الجنوب قال وللروم قوانين في الخط ورسوم منها الحروف المتعاقبة من الأربعة والعشرين الحرف وهي الغما والدلطا والقبا والسغما والطاو والخى ولهم حروف تسمى المصونات وهي الألفا والابي والايطا واليوطا والهو والواو الصغرى والكبرى وهي الطوميغل والحروف المؤنثة أربعة الألفا والواو الصغرى والواو الكبرى والحروف المذكرات الآي الايطا اليوطا الهو والاعراب لا يقع على شيء من الحروف اليونانية إلا على السبعة الأحرف المصوتات ويعرف باللجين والبلجين واللسان اليوناني مستغن عن استعمال ستة أحرف من اللغة العربية وهي الحاء والدال والضاد والعين والهاء ولام ألف.

قلم لنكبرده ولساكسه[عدل]

هؤلاء أمة بين رومية والافرنجه يقاربهم صاحب الأندلس وعدد حروف كتابتهم اثنان وعشرون حرفا ويسمى الخط أفيسطليق يبتدئون بالكتابة من اليسار إلى اليمين وعلتهم في ذلك غير علة الروم قالوا ليكون الاستمداد عن حركة القلب لا عليه وأما الكتابة عن اليمين إنما هي عن الكبد على القلب.

قلم الصين[عدل]

الكتابة الصينية تجري مجرى النقش يتعب كاتبها الحاذق الماهر فيها وقيل إنه لا يمكن الخفيف اليد أن يكتب منها في اليوم أكثر من ورقتين أو ثلاثة وبها يكتبون كتب ديانتهم وعلومهم في المراوح وقد رأيت منها عدة وأكثرهم ثنوية سمينه وأنا استقصى أخبارهم فيما بعد وللصين كتابة يقال لها كتابة المجموع وهو أن لكل كلمة تكتب بثلاثة أحرف وأكثر صورة واحدة ولكل كلام يطول شكل من الحروف يأتي على المعاني الكثيرة فإذا أرادوا أن يكتبوا ما يكتب في مائة ورقة كتبوه في صفح واحد بهذا القلم قال محمد بن زكريا الرازي قصدني رجل من الصين فأقام بحضرتي نحو سنة تعلم فيها العربية كلاما وخطا في مدة خمسة أشهر حتى صار فصيحا حاذقا سريع اليد فلما أراد الانصراف إلى بلده قال لي قبل ذلك بشهر إني على الخروج فأحب أن يمل على كتب جالينوس الستة عشر لأكتبها فقلت لقد ضاق عليك الوقت ولا يفي زمان مقامك لنسخ قليل منها فقال الفتى أسألك أن تهب لي نفسك مدة مقامي وتمل علي بأسرع ما يمكنك فإني أسبقك بالكتابة فتقدمت إلى بعض تلاميذي بالاجتماع معنا على ذلك فكنا نمل عليه بأسرع ما يمكنا فكان يسبقنا فلم نصدقه إلا في وقت المعارضة فإنه عارض بجميع ما كتبه وسألته عن ذلك فقال إن لنا كتابة تعرف بالمجموع وهو الذي رأيتم إذا أردنا أن نكتب الشيء الكثير في المدة اليسيرة كتبناه بهذا الخط ثم إن شئنا نقلناه إلى القلم المتعارف والمبسوط وزعم أن الإنسان الذكي السريع الأخذ والتلقين لا يمكنه أن يتعلم ذلك في أقل من عشرين سنة وللصين مداد يركبونه من أخلاط يشبه الدهن الصيني رأيت منه شيئا على مثال الألواح مختوما عليه صورة الملك تكفي القطعة الزمان الطويل مع مدوامة الكتابة وهذا مثال قلمهم.

الكلام على القلم المناني[عدل]

الخط المناني مستخرج من الفارسي والسورياني استخرجه ماني كما أن المذهب مركب من المجوسية والنصرانية وحروفه زائدة على حروف العربية وبهذا القلم يكتبون أناجيلهم وكتب شرائعهم وأهل ما وراء النهر وسمرقند بهذا القلم يكتبون كتب الدين ويسمى ثم قلم الدين وللمرقيونية قلم يختصون به أخبرني الثقة أنه رآه قال ويشبه المناني إلا أنه غيره وهذه أحرف المناني. ولهم صورة والحروف تختلف منها أنهم يكتبون.

الكلام على قلم الصغد[عدل]

قال الثقة دخلت بلد الصغد وهي بناحية ما وراء النهر ويسمى صغدايران الأعلى ولهم حاضرة الترك وقصبتها تسمى قرنكت قال وأهلها ثنوية ونصارى ويسمون الثنوية بلغتهم أحار كف هذا مثال خطهم. الكلام على السند:

هؤلاء القوم مختلفي اللغات مختلفي المذاهب ولهم أقلام عدة قال لي بعض من يحول بلادهم أن لهم نحو مائتي قلم ولذي رأيت صنما صفرا في دار السلطان أنه صورة اليد وهو شخص على كرسي قد عقد بإحدى يديه ثلاثين وعلى الكرسي كتابة هذا مثالها:

وذكر هذا الرجل المقدم ذكره أنهم في الأكثر يكتبون بالتسعة الأحرف على هذا المثال:

وابتداؤه أب ج د هـ وز ح ط فإذا بلغ إلى ط أعاد الحرف الأول ونقطته تحته على هذا المثال:

فيكون ي ك ل م ن س ع ف ص يزاد عشرة عشرة فإذا بلغ إلى صاد يكتب على هذا المثال وينقط تحت كل حرف نقطتين هكذا: فيكون ق ر ش ت ث خ ذ ظ فإذا بلغ ظ كتب الحرف الأول من الأصل وهو هذا ونقط تحته ثلاث نقط هكذا فيكون قد أتى على جميع حروف المعجم ويكتب ما شاء.

الكلام على السودان[عدل]

فأما أجناس السودان مثل النوبة والبجة والزغاوة والمراوة والاستان والبربر وأصناف الزنج سوى السند فإنهم يكتبون بالهندية للمجاورة فلا قلم لهم يعرف ولا كتابة والذي ذكره الجاحظ في كتاب البيان للزنج خطابة وبلاغة على مذهبهم وبلغتهم وقال لي من رأى ذلك وشاهده قال إذا حزبتهم الأمور ولزتهم الشدائد جلس خطيبهم على ما على من الأرض وأطرق وتكلم بما يشبه الدمدمة والهمهمة فيفهم عنه الباقون قال وإنما يظهر لهم في تلك الخطابة الرأي الذي يريدونه فيعملون عليه والله أعلم.

وخبرني بعض من يجول في الأرض أن للبجة قلما وكتابة ولم تصل إلينا وذكره ممن يجري مجراه أن النوبة تكتب بالسريانية والرومية والقبطية من أجل الدين فأما الحبشة فلهم قلم حروفه متصلة كحروف الحميري يبتدئ من الشمال إلى اليمين يفرقون بين كل اسم منها بثلاث نقط ينقطونها كالمثلث بين حروف الاسمين وهذا مثال الحروف وكتابتها من خزانة المأمون غير الخط:

حرف التاء والثاء واحد وحرف الراء والزاي واحد وحرف الحاء والخاء واحد وحرف العين والغين واحد وحرف الطاء والظاء واحد. الكلام على الترك وما جانسهم:

فأما الترك والبلغر والبلغار والبرغز والخزر واللان وأجناس الصغار الأعين المفرطي البياض فلا قلم لهم يعرف سوى البلغر والتبت فإنهم يكتبون بالصينية والمنانية والحزر تكتب بالعبرانية والذي تادى إلى من أمر الترك ما حدثني به أبو الحسن محمد بن الحسن بن أشناس قال حدثني حمود حرار التركي المكلي وكان من التوزونية ممن خرج عن بلده على كبر وتنفط أن ملك الترك الأعظم إذا أراد أن يكتب إلى ملك من الأصاغر وزيره وأمر بشق نشابه ونقش الوزير عليها نقوشا يعرفها أفاضل الأتراك تدل على المعاني التي يريدها الملك ويعرفها المرسل إليه وزعم أن النقش اليسير يحتمل المعاني الكثيرة وإنما يفعلون ذلك عند مهادناتهم ومسالماتهم وفي أوقات حروبهم أيضا وذكر أن ذلك النشاب المكتوب عليه يحتفظون به ويفون من أجله والله أعلم.

الروسية[عدل]

قال لي من أثق بحكايته أن بعض ملوك جبل القبق أرسله إلى ملك الروسية وزعم أن لهم كتابة على الخشب حفرا وأخرج إلي قطعة خشب بياض عليها نقوش لا أدري أهي كلمات أم حروف مفردات مثال ذلك:

الفرنجة[عدل]

وكتابتهم تشبه الخط الرومي أحسن استواء منه وربما رأينا ذلك على السيوف الفرنجية وكانت ملكة الفرنجة كتبت إلى المكتفي كتابا في حرير أبيض وأنفذته مع خادم وقع إلى بلدها من جهة المغرب تخطب صداقة المكتفي وتطلب التزويج به وكان اسم الخادم علبا من خدم بن الأغلب.

الأرمن وغيرهم[عدل]

فأما الأرمن فإنهم يكتبون في الأكثر بالرومية والعربية لقربهم من البلدان وكذلك كتب أناجيلهم بالرومية ولهم قلم يشبه كتابة الرومي وأما الملوك الذين في جبل القبق وفي سفحة وهم اللكز والشروان والزرزق فلا قلم لهم ولغتهم تشترك بالمجاورة ولكل طائفة لغة وعبارتهم مختلفة ونحن نستقصي أخبارهم في موضعه من الكتاب.

الكلام على برى الأقلام[عدل]

الأمم تختلف في بري أقلامها فبرى العبراني في غاية التحريف وبري السرياني محرف إلى اليسار وربما كان إلى اليمين وربما قلبوا القلم على ظهره وربما شقوا قصبة وبروا ذلك النصف وسموه صلبا وكتبوا به وبرى الرومي محرف إلى اليمين شديد التحريف لأنه يكتب به من اليسار إلى اليمين وبري الفارسي أن يكون سن قلمه مشعثا إما أن يكون شعثه الكاتب بالأرض أو بأسنانه حتى يحسن به الخط وربما كتبوا بأسفل قصبة غير مبرية ويسمون هذه الانبوبة خاما وبها يكتبون إلهماه ديباب وهي كتب الديانة والسياق وغيره والصين يكتبون بالشعر يجعلونه في رؤوس الأنابيب كما يعمل المصورون والعرب تكتب بسائر الأقلام والبرايات والمعمول على التحريف الأيمن والكتاب يقطون القلم غير محرف. الكلام على أنواع الورق:

يقال أول من كتب آدم على الطين ثم كتبت الأمم بعد ذلك برهة من الزمان في النحاس والحجارة للخلود هذا قبل الطوفان وكتبوا في الخشب وورق الشجر للحاجة في الوقت وكتبوا في التوز الذي يعلا به القسي أيضا للخلود وقد استقصينا خبر ذلك في مقالة الفلاسفة ثم دبغت الجلود فكتب الناس فيها وكتب أهل مصر في القرطاس المصري ويعمل من قصب البردى وقيل أول من عمله يوسف النبي عليه السلام والروم تكتب في الحرير الأبيض والرق وغيره وفي الطومار المصري وفي الفلجان وهو جلود الحمير الوحشية وكانت الفرس تكتب في جلود الجواميس والبقر والغنم والعرب تكتب في أكتاف الإبل واللخاف وهي الحجارة الرقاق البيض وفي العسب عسب النخل والصين في الورق الصيني ويعمل من الحشيش وهو أكثر ارتفاع البلد والهند في النحاس والحجار وفي الحرير الأبيض فأما الورق الخراساني فيعمل من الكتان ويقال أنه حدث في أيام بني أمية وقيل في الدولة العباسية وقيل إنه قديم العمل وقيل إنه حديث وقيل أن صناعا من الصين عملوه بخراسان على مثال الورق الصيني فأما أنواعه السليماني الطلحي النوحي الفرعوني الجعفري الطاهري أقام الناس ببغداد سنين لا يكتبون إلا في الطروس لأن الدواوين نهبت في أيام محمد بن زبيدة وكانت في جلود فكانت تمحا ويكتب فيها قال وكانت الكتب في جلود النورة وهي شديدة الجفاف ثم كانت الدباغة الكوفية تدبغ بالتمر وفيها لين.

في أخبار العلماء والحمد لله وحده.

الفن الثاني: في أسماء كتب الشرائع المنزلة على مذهب المسلمين ومذاهب أهلها[عدل]

قال محمد بن إسحاق قرأت في كتاب وقع إلى قديم النسخ يشبه أن يكون من خزانة المأمون ذكر ناقله فيه أسماء الصحف وعددها والكتب المنزلة ومبلغها وأكثر الحشوية والعوام يصدقون به ويعتقدونه فذكرت منه ما تعلق بكتابي هذا وهذه حكاية ما يحتاج إليه منه على لفظ الكتاب قال أحمد بن عبد الله بن سلام مولى أمير المؤمنين هارون أحسبه الرشيد ترجمت هذا الكتاب من كتاب الحنفاء وهم الصابيون الإبراهيمية الذين آمنوا بإبراهيم عليه السلام وحملوا عنه الصحف التي أنزلها الله عليه وهو كتاب فيه طول إلا أني اختصرت منه مالا بد منه ليعرف به سبب ما ذكرت من اختلافهم وتفرقهم وأدخلت فيه ما يحتاج إليه من الحجة في ذلك من القرآن والآثار التي جاءت عن الرسول ﷺ وعن أصحابه وعن من أسلم من أهل الكتاب منهم عبد الله بن سلام ويامين بن يامين ووهب بن منبه وكعب الأحبار وابن التيهان وبحير الراهب قال أحمد بن عبد الله بن سلام ترجمت صدر هذا الكتاب والصحف والتوراة والإنجيل وكتب الأنبياء والتلامذة من لغة العبرانية واليونانية والصابية وهي لغة أهل كل كتاب إلى لغة العربية حرفا حرفا ولم أبتغ في ذلك تحسين لفظ ولا تزيينه مخافة التحريف ولم أزد على ما وجدته في الكتاب الذي نقلته ولم أنقص إلا أن يكون في بعض ذلك من الكلام ما هو متقدم بلغة أهل ذلك الكتاب فلا يستقيم لفظه في النقل إلى العربية إلا أن يؤخر ومنه ما هو مؤخر لا يستقيم إلا أن يقدم ليستقيم ذلك بالعربية وهو مثل قول من يقول آمايم تان ترجمته بالعربية ماء هات فأخرت الماء وقدمت هات وكذلك اللغات فيما يستقيم إذا نقل إلى العربية وأعوذ بالله أن أزيد في ذلك أو أنقص منه إلا على هذا الوجه الذي ذكرته وبينته في هذا الكتاب وقال في موضع آخر من الكتاب فجميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي منهم المرسلون بالوحي شفاها ثلاثمائة وخمسة عشر نبيا وجميع ما أنزل الله تعالى من الكتب مائة كتاب وأربعة كتب من ذلك مائة صحيفة أنزلها الله تعالى. فيما بين آدم وموسى فأول كتاب منها أنزله جل اسمه صحف آدم عليه السلام وهي إحدى وعشرون صحيفة والكتاب الثاني الذي أنزله الله على شيث عليه السلام وهو تسع وعشرون صحيفة والكتاب الثالث الذي أنزله الله على أخنوخ وهو إدريس عليه السلام وهو ثلاثون صحيفة والكتاب الرابع أنزله جل اسمه على إبراهيم عليه السلام وهو عشر صحائف والكتاب الخامس على موسى وهو عشر صحائف فذلك خمسة كتب مائة صحيفة ثم أنزل تبارك وتعالى التوراة على موسى عليه السلام بعد الصحف بزمان في عشرة ألواح وذكر أحمد بن عبد الله أن الألواح خضر وكتابتها حمرة في مثل شعاع الشمس قال أحمد بن إسحاق اليهود لا تعرف هذه الصفة قال أحمد فلما نزل موسى من الجبل ووجد أصحابه قد عبدوا العجل رمى بها فتكسرت ثم ندم فسأل الله عز وجل أن يردها عليه فأوحى الله جل اسمه أنى أردها في لوحين وفعل الله له ذلك فأحد اللوحين لوح الميثاق والآخر لوح الشهادة ثم أنزل الله عز وجل على داود المزامير وهو الزبور الذي في أيدي اليهود والنصارى وهو مائة وخمسون مزمورا.

الكلام على التوراة التي في يد اليهود وأسماء كتبهم وأخبار علمائهم ومصنفيهم[عدل]

سألت رجلا من أفاضلهم عن ذلك فقال أنزل الله جل اسمه على موسى التوراة وهي خمسة أخماس وينقسم كل خمس إلى سفرين وينقسم السفر إلى عدة فراسات ومعناها السورة وتنقسم كل فراسة إلى عدة أبسوقات ومعناها الآيات قال ولموسى كتاب يقال له المشنا ومنه يسخرج اليهود علم الفقه والشرائع والأحكام وهو كتاب كبير ولغته كسداني وعبراني ومن كتب الأنبياء بعد ذلك كتاب يهوسع كتاب سفطى كتاب شمويل كتاب سفر أشعيا كتاب سفر أرميا كتاب سفر حزقيل كتاب ملخي وهو سفر داود وأصحابه ويعرف بتفسير ملخي الملوك كتاب الأنبياء وهو اثني عشر سفرا صغارا ولهم كتب يقال لها بطارات مستخرجة من كتب الأنبياء الثمينة ومن كتبهم كتاب عزور كتاب دانيال كتاب أيوب كتاب سير سيرين كتاب أخا كتاب روث كتاب قوهلت كتاب زبور داود كتاب أمثال سليمان كتاب ديوان الأيام فيه سير الملوك وأخبارهم كتاب حشوارش ويسمى المجلة.

ومن أفاضل اليهود وعلمائهم المتمكنين من اللغة العبرانية ويزعم اليهود أنها لم تر مثله الفيومي واسمه سعيد ويقال سعديا وكان قريب العهد وقد أدركه جماعة في زماننا وله من الكتب كتاب المبادى كتاب الشرائع كتاب تفسير أشعيا كتاب تفسير التوراة نسقا بلا شوح كتاب الأمثال وهو عشر مقالات كتاب تفسير أحكام داود كتاب تفسير النكت وهو تفسير زبور داود عليه السلام كتاب تفسير السفر الثالث من النصف الآخر من التوراة مشروح كتاب تفسير كتاب أيوب كتاب إقامة الصلوات والشرائع كتاب العبور وهو التاريخ.

الكلام على إنجيل النصارى وأسماء كتبهم وعلمائهم ومصنفيهم[عدل]

سألت يونس القس وكان فاضلا عن الكتب التي يفسرونها ويعملون بها مما خرج إلى اللسان العربي فقال من ذلك كتاب الصورة وينقسم إلى قسمين الصورة العتيقة والصورة الحديثة وزعم أن العتيقة هي السند القديم على مذهب اليهود والحديثة على مذهب النصارى قال والعتيقة تستند على عدد كتب أولها كتاب التوراة وهي خمسة أسفار كتاب محتوى ويحتوي على عدة كتب منها كتاب يوشع بن نون كتاب الأسباط وهو كتاب القضاة كتاب شماويل وقضية داود كتاب أخبار بني إسرائيل كتاب قضية رعوث كتاب سليمان بن داود في الحكم كتاب قوهلت كتاب سير سيرين كتاب حكمة هو يسع بن سيري كتاب الأنبياء ويحتوي على أربعة كتب كتاب أشعيا النبي عليه السلام كتاب أشعيا عليه السلام كتاب أرميا النبي عليه السلام كتاب الاثني عشر نبيا عليهم السلام كتاب حزقيل.

كتاب الصورة الحديثة ويحتوي على الأناجيل الأربعة كتاب انجيل متى كتاب انجيل مرقس كتاب إنجيل لوقا كتاب إنجيل يوحنا كتاب الحواريين ويعرف بفراكسيس كتاب بولس السليح أربعة وعشرون رسالة.

ولهم كتب في الفقه والأحكام لجماعة منهم فمن ذلك كتاب سيهودس المغربي والمشرقي وكل واحد منهما يحتوي على عدة كتب في الأحكام ومن حكامهم في الشريعة والفتاوى بن بهريز واسمه عبد يسوع وكان أول مطران حران ثم صار مطران الموصل وحرة وله رسائل وكتب فمن ذلك كتاب المرقس يعقوبي يعرف ببادوي في جواب كتابين وردا منه عليه في الإيمان وفيهما إبطال وحدانية القنوم التي يقول بها اليعقوبية والملكية وكان بن بهريز حكمة قريبا حكمة الإسلام وقد نقل من كتب المنطق والفلسفة شيئا كثيرا ومنهم قينون وهو أصح الناقلين نقلا وأحسنهم عبارة ولفظا وثيادورس ويوشع يخت وحزقيل وطماثاوس ويوشع بن بد هؤلاء نقلة ومفسرون ونحن نستقصي أخبارهم في مقالة العلوم القديمة ومن علمائهم تاوما الرهاوي وله رسالة إلى أخته فيما جرى بينه وبين المخالفين بالإسكندرية ولواليا مطران دمشق وله كتاب الدعاء وأبو عزة وكان أسقف الملكية بحران وله من الكتب كتاب يطعن فيه على أسطورس الرئيس وقد نقضه عليه جماعة.

الفن الثالث: في أخبار العلماء وأسماء كتبهم[عدل]

ويحتوي هذا الفن على نعت الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وأسماء الكتب المؤلفة فيه وأخبار القراء السبعة وغيرهم ومصنفاتهم.

قال محمد بن إسحاق حدثنا أبو الحسن محمد بن يوسف الناقط قال حدثني يحيى بن محمد أبو القاسم قال حدثنا سليمان بن د داود الهاشمي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد بن السلف أن زيد بن ثابت حدثه قال أرسلت إلى أبي بكر فأتيته فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال أبو بكر أن عمر أتاني فقال لي أن القتل قد استحر بالقراء يوم اليمامة وإني أخشى أن يستحر القتل في القراء في المواطن كلها فيذهب كثير من القرآن فأرى أن يجمع القرآن بحال فقلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ فقال عمر هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله له صدري ورأيت ذلك الذي رآه عمر قال زيد بن ثابت قال أبو بكر أنك رجل شاب عاقل لا متهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن واجمعه قال زيد فوالله لنقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي من الذي أمرني به من جمع القرآن أجمع من الرقاع واللخاف والعسف وصدور الرجال حتى وجدت سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} حتى خاتمة السورة فكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة ابنة عمر.

قال محمد بن إسحاق روى الثقة أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان وكان بالعراق وقال لعثمان أدرك هذه الأمة قبل أن اختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر عثمان زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال للرهط من قريش إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما أنزل بلسانهم ففعل ذلك حتى إذا نسخ المصحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق مصحفا مما نسخوا وأمر بكل ما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق.

باب نزول القرآن بمكة والمدينة وترتيب نزوله[عدل]

حدثني أبو الحسن محمد بن يوسف قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن غالب قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحجاج المديني قدم من المدينة سنة تسع وتسعين ومائتين قال حدثنا بكر بن عبد الوهاب المديني قال حدثني الواقدي محمد بن عمر قال حدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن محمد بن نعمان بن بشير قال أول ما نزل من القرآن على النبي ﷺ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} إلى قوله {عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} ثم {نْ وَالْقَلَمِ} ثم {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} وآخرها بطريق مكة ثم المدثر وروى عن مجاهد قال نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} ثم {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} ثم {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ثم {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ثم {وَالْعَصْرِ} ثم {وَالْفَجْرِ} ثم {وَالضُّحَى} ثم {وَاللَّيْلِ} ثم {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً} ثم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ثم {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ثم {أَرَأَيْتَ الَّذِي} ثم {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثم {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} ثم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثم {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ثم {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ويقال أنها مدنية ثم {وَالنَّجْمِ} ثم {عَبَسَ وَتَوَلَّى} ثم {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} ثم {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ثم {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} ثم {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} ثم {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} ثم {الْقَارِعَةُ} ثم {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ثم {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ} ثم {وَالْمُرْسَلاتِ} ثم {ق وَالْقُرْآنِ} ثم {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} ثم {الرَّحْمَنُ} ثم {قُلْ أُوحِيَ} ثم {يس} ثم {المص} ثم {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} ثم سورة المليكة ثم {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ} ثم سورة مريم ثم سورة طه ثم {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} ثم {طسم} الشعراء ثم {طس} ثم طسم لآخره ثم سورة بني إسرائيل ثم سورة هود ثم سورة يوسف ثم سورة يونس ثم سورة الحجر ثم سورة والصافات ثم سورة لقمان آخرها مدني ثم سورة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ثم سبأ ثم سورة الأنبياء ثم سورة الزمر ثم سورة حم المؤمن ثم سورة حم السجدة ثم سورة حم عسق ثم حم الزخرف ثم حم الدخان ثم حم الشريعة ثم حم الأحقاف فيها آي مدني ثم والذاريات ثم {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ثم سورة الكهف آخرها مدني ثم الأنعام فيها آي مدني ثم سورة النحل آخرها مدني ثم سورة نوح ثم سورة إبراهيم ثم سورة السجدة ثم {وَالطُّورِ} ثم {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ثم {الْحَاقَّةُ} ثم {سَأَلَ سَائِلٌ} ثم {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} ثم {وَالنَّازِعَاتِ} ثم {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} ثم {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ثم الروم ثم العنكبوت ثم {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ويقال إنها مدنية ثم {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ثم {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} قال حدثني الثوري عن فراس عن الشعبي قال نزلت النحل بمكة إلا هؤلاء الآيات {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} وحدث بن جريج عن عطاء الخراساني عن بن عباس قال نزلت بمكة خمس وثمانون سورة ونزل بالمدينة ثمان وعشرون سورة نزل بالمدينة البقرة ثم الأنفال ثم الأعراف ثم آل عمران ثم الممتحنة ثم النساء ثم {إِذَا زُلْزِلَتِ} ثم الحديد ثم {الَّذِينَ كَفَرُوا} ثم الرعد ثم {هَلْ أَتَى عَلَى الإنسان} ثم {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ثم {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ثم الحشر ثم {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ثم النور ثم الحج ثم المنافقون ثم المجادلة ثم الحجرات ثم {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} ثم الجمعة ثم التغابن ثم الحواريين ثم الفتح ثم المائدة ثم التوبة ويقال نزلت المعوذات بالمدينة ثم سائر القرآن.

باب ترتيب القرآن في مصحف عبد الله بن مسعود[عدل]

قال الفضل بن شاذان وجدت في مصحف عبد الله بن مسعود تأليف سور القرآن على هذا الترتيب البقرة النساء آل عمران المص الأنعام المائدة يونس براءة النحل هود يوسف بني إسرائيل الأنبياء المؤمنون الشعراء الصافات الأحزاب القصص النور الأنفال مريم العنكبوت الروم يس الفرقان الحج الرعد سبأ المليكة إبراهيم ص الذي كفروا القمر الزمر الحواميم المسبحات حم المؤمن حم الزخرف السجدة الأحقاف الجاثية الدخان {إِنَّا فَتَحْنَا} الحديد سبح الحشر تنزيل السجدة ق الطلاق الحجرات {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} التغابن المنافقون الجمعة الحواريون {قُلْ أُوحِيَ} {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً} المجادلة الممتحنة {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} الرحمن النجم الذاريات الطور {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} الحاقة {إِذَا وَقَعَتِ} {نْ وَالْقَلَمِ} النازعات سأل سائل المدثر المزمل المطففين عبس {هَلْ أَتَى عَلَى الإنسان} القيامة المرسلات {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} الفجر البروج انشقت {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} {وَالضُّحَى} {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} والعاديات {أَرَأَيْتَ} القارعة {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} {والشمس وضحاها} والتين {ويل لكل همزة} الفيل {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} التكاثر {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} فذلك مائة سورة وعشر سور وفي رواية أخرى الطور قبل الذاريات قال أبو شاذان قاب بن سيرين وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ولا فاتحة الكتاب وروى الفضل بإسناده عن الأعمش قال في قوله في قراءة عبد الله حم سق قال محمد بن إسحاق رأيت عدة مصاحف ذكر نساخها أنها مصحف بن مسعود ليس فيها مصحفين متفقين وأكثرها في رق كثير النسخ وقد رأيت مصحفا قد كتب منذ مائتي سنة فيه فاتحة الكتاب والفضل بن شاذان أحد الأئمة في القرآن والروايات فلذلك ذكرنا ما قاله دون ما شهدناه.

باب ترتيب القرآن في مصحف أبي بن كعب[عدل]

قال الفضل بن شاذان أخبرنا الثقة من أصحابنا قال كان تأليف السور في قراءة أبي بن كعب بالبصرة في قرية يقال لها قرية الأنصار على رأس فرسخين عند محمد بن عبد الملك الأنصاري أخرج إلينا مصحفا وقال هو مصحف أبي رويناه عن آبائنا فنظرت فيه فاستخرجت أوائل السور وخواتيم الرسل وعدد الآي فأوله فاتحة الكتاب البقرة النساء آل عمران الأنعام الأعراف المائدة الذي التبست وهي يونس الأنفال التوبة هود مريم الشعراء الحج يوسف الكهف النحل الأحزاب بني إسرائيل الزمر حم تنزيل طه الأنبياء النور المؤمنين حم المؤمن الرعد طسم القصص طس سليمان الصافات داود سورة ص يس أصحاب الحجر حم عسق الروم الزخرف حم السجدة سورة إبراهيم المليكة الفتح محمد ﷺ الحديد الطهارة تبارك الفرقان ألم تنزيل نوح الأحقاف ق الرحمن الواقعة الجن النجم نون الحاقة الحشر الممتحنة المرسلات عم يتساءلون الإنسان لا أقسم كورت النازعات عبس المطففين {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} التين {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} الحجرات المنافقون الجمعة النبي عليه السلام الفجر الملك {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} الطارق {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} الغاشية عبس وهي أهل الكتاب لم يكن أول ما كان الذين كفروا الصف الضحى {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} القارعة التكاثر الخلع ثلاث آيات الجيد ست آيات اللهم إياك نعبد وآخرها بالكفار ملحق اللمز {إِذَا زُلْزِلَتِ} العاديات أصحاب الفيل التين الكوثر القدر الكافرون النصر أبي لهب قريش الصمد الفلق الناس فذلك مائة وستة عشر سورة.

قال إلى ههنا أصبحت في مصحف أبي بن كعب وجميع آي القرآن في قول أبي بن كعب ستة آلاف آية ومائتان وعشر آيات وجميع عدد سور القرآن في قول عطاء بن يسار مائة وأربع عشرة سورة وآياته ستة آلاف ومائة وسبعون آياته وكلماته سبعة وسبن ألفا وأربعمائة وتسعة وثلاثون كلمة وحروفه ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألفا وخمسة عشر حرفا وفي قول عاصم الجحدري مائة وثلاثة عشر سورة وجميع آيات القرآن في قول يحيى بن الحارث الذماري ستة آلاف ومائتان وستة وعشرون آية وحروفه ثلاثمائة ألف حرف واحد وعشرون ألف حرف وخمسمائة وثلاثون حرفا.

الجماع للقرآن على عهد النبي ﷺ[عدل]

علي بن أبي طالب رضوان الله عليه سعد بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن زيد رضي الله عنه أبو الدرداء عويمر بن زيد رضي الله عنه معاذ بن جبل بن أوس رضي الله عنه أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان أبي بن كعب بن قيس بن مالك بن امرئ القيس عبيد بن معاوية بن زيد بن ثابت بن الضحاك.

ترتيب سور القرآن في مصحف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه[عدل]

قال بن المنادي حدثني الحسن بن العباس قال أخبرت عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن الحكم بن ظهير السدوسي عن عبد خير عن علي عليه السلام انه رآى من الناس طيرة عند وفاة النبي ﷺ فأقسم أنه لا يضع عن ظهره رداؤه حتى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه وكان المصحف عند أهل جعفر ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى حمزة الحسني رحمه الله مصحفا قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مر الزمان وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف.

أخبار القراء السبعة وأسماء رواياتهم وقرائتهم[عدل]

أبو عمرو بن العلاء[عدل]

واسمه زبان بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحسن بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن مالك بن عمرو المازني من الأعلام في القرآن وعنه أخذ يونس وغيره من مشايخ البصريين في الطبقة الرابعة منهم.

تسمية من روى عن أبي عمرو قراءته: كتاب قراءة أبي عمرو وتصنيف أحمد بن زيد الحلواني كتاب قراءة أبي عمرو بن العلاء عن أبي ذهل روى عنه عصمة بن أبي عصمة كتاب قراءة أبي عمرو رواه اليزيدي.

أخبار نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني[عدل]

وقيل أبان وقيل أبو الحسن وروى الأصمعي عن نافع له قال أصلي من أصفهان.

تسمية من روى عن نافع عيسى بن مينا قالون محمد بن إسحاق المسيبي الأصمعي إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري يعقوب بن إبراهيم بن سعيد الزهدي.

أخبار بن كثير[عدل]

واسمه عبد الله بن كثير ويكنى أبا سعيد ويقال أبو بكر من قراء مكة في الطبقة الثانية وكان مولى عمرو بن علقمة الكناني ويقال له الداراني لأنه كان عطارا والعطار يقال له بالحجاز الداراني بل الداري اللخمي لأن بني الدار بن هاني بن لخم وكان منهم تميم الداري وقيل أنه من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في السفن إلى اليمن حتى طردوا الحبشة ومات عبد الله بن كثير سنة عشرين ومائة بمكة وبها دفن واليه صارت الرياسة.

تسمية من روى عن بن كثير: إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين مولى ميسرة مولى العاص بن هشام.

أخبار عاصم بن بهدلة[عدل]

ويكنى أبا بكر بن أبي النجود مولى بن جذيمة بن ملك بن نصر بن قعين في الطبقة الثالثة من الكوفيين بعد يحيى بن وثاب ومات عاصم سنة ثمان وعشرين ومائة وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش.

تسمية من روى عن عاصم: روى عنه أبو بكر بن عياش واسمه محمد ويقال شعبة بن سالم الأسدي واختلف في اسمه حتى قيل أن كنيته هي اسمه فما كان يعرف إلا بها وهو مولى واصل بن حيان الأحدب وتوفي بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفي فيه الرشيد وروى عنه حفص بن سليمان أبو عمرو البراز وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم مرتفعة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام من رواية أبي عبد الرحمن السلمي ومات حفص قبل الطاعون وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة.

أخبار عبد الله بن عامر اليحصبي[عدل]

أحد السبعة ويكنى أبا عمر أن قال أنه أخذ القرآن عن عثمان بن عفان وقرأ عليه وهو في الطبقة الأولى من التابعين من أهل دمشق وتوفي بها سنة ثمان عشرة ومائة وروى بن عامر عن جماعة من الصحابة منهم واثلة بن الأسقع وفضالة بن عبيد ومعاوية بن أبي سفيان.

تسمية من روى عن بن عامر: يحيى بن الحارث الذماري منسوب إلى ذمار مخلاف من مخاليف اليمن ومات سنة خمس وأربعين ومائة وإسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر وعبد الرحمن بن عامر أخوه وسعيد بن عبد العزيز وهشام بن عمار وثور بن يزيد وروى عن يحيى بن الحارث جماعة منهم أيوب بن تميم وسويد بن عبد العزيز وصدقة بن يحيى ومحمد بن سعيد بن سابور وعمر بن عبد الواحد وغزال بن خالد ويحيى بن حمزة وغيرهم.

أخبار حمزة بن حبيب الزيات[عدل]

أحد السبعة وقد قيل أنه بن عمارة ويكنى أبا عمارة مولى لآل عكرمة بن ربعي التيمي وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ويحمل من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة في الطبقة الرابعة من الكوفيين وكان فقيها وتوفي سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وله من الكتب كتاب قراءة حمزة كتاب الفرائض.

تسمية من روى عن حمزة خالد بن يزيد عايد بن أبي عايد الكسائي الحسن بن عطية عبد الله بن موسى العبسي.

أخبار الكسائي النحوي[عدل]

علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز أصله أعجمي من القراء السبعة من أهل الكوفة ومنشؤه بها وكان ينتقل في البلدان ومات بقرية من قرى الري يقال لها رنبويه سنة تسع وسبعين ومائة وقرأ على عبد الرحمن بن أبي ليلى وحمزة بن حبيب فما خالف فيه الكسائي حمزة فهو بقراءة بن أبي ليلى وكان بن أبي ليلى يقرأ بحرف علي عليه السلام وكان الكسائي من قراء مدينة السلام وكان أولا يقرىء الناس بقراءة حمزة ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس في خلافة هارون ونحن نستقصي أخباره فيما بعد إن شاء الله.

تسمية من روى عن الكسائي: إسحاق بن إبراهيم المروزي وأبو الحارث الليث بن خالد وأبو عمر وجعفر بن عمر بن عبد العزيز وهاشم اليزيدي فأما من أخذ عنه وخالفه في حروف يسيرة فأبو عبيد القاسم بن سلام ونصير بن يوسف وأحمد بن حسن مقرئ الشام وأبو توبة ميمون بن حفص وعلي بن المبارك العجابي وهشام الضرير النحوي وأبو ذهل أحمد بن أبي ذهل وصالح بن عاصم الناقط أخذ عنه من غير أن يقرأ عليه روى عنه يحيى بن آدم شيئا من القراءة ليس بالكثير.

تسمية الكتب التي ألفها العلماء في قراءته:

  • كتاب ما خالف الكسائي فيه لأبي جعفر بن المغيرة.
  • كتاب قراءته عن المغيرة بن شعيب التميمي. كتاب قراءته على أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي.
  • كتاب حروف الكسائي عن سورة بن المبردولة كتاب معاني القرآن.

أسماء قراء الشوذان وأنساب القراء من أهل المدينة[عدل]

عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي[عدل]

في الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين له قراءة أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان من الطبقة الأولى من التابعين له قراءة مسلم بن حبيب من التابعين له قراءة شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب من أهل المدينة في الطبقة الثانية وهو مولى أم سلمة ولا نعلم أحدا روى عن نصاح الا ابنه وكان امام دهره في االقراءة وله قراءة أبو جعفر المدني واسمه يزيد بن القعقاع مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عتاقة روى عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما وتوفي في خلافة هارون وله قراءة.

  • أهل مكة: بن أبي عمارة روى عنه أبو عمر وبن العلاء وله قراءة بن محيص له قراءة درباس له قراءة حميد بن قيس الأعرج له قراءة.
  • أهل البصرة عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي له قراءة عاصم الجحدري له قرا عيسى بن عمر الثقفي له قراءة يعقوب الحضرمي له قراءة أبو المنذر سلام له قراءة.
  • أهل الكوفة: طلحة بن مصرف الأيامي من أهل همدان ويكنى أبا عبد الله من أهل الكوفة لما رأى الناس كثروا عليه مشى إلى الأعمش فقرأ عليه فمال الناس إلى الأعمش وتركوا طلحة ومات سنة ثلاث ومائة وله قراءة عيسى بن عمر الهمداني وليس بالنحوي وله قراءة الأعمش ونحن نستقصي ذكرهما بعد وله قراءة بن أبي ليلى ويمر ذكره بعد وله قراءة.
  • أهل الشام: أبو البر هاشم واسمه عنوان بن عثمان الزبيدي وله قراءة يزيد البريدي وله قراءة خالد بن معدان وله قراءة.
  • أهل اليمن: محمد بن السميفع وأصله من اليمن وسكن البصرة في آخر أيامه وله قراءة.
  • أهل بغداد: خلف بن هشام بن ثعلب البزار وكان من أهل فم الصلح وصار بمدينة السلام كأنه من أهلها سمع من شريك وأبي عوانة وحماد بن زيد وقرأ على سليم صاحب حمزة وخالف حمزة في أشياء وتوفي في سنة تسع وعشرين ومائتين وله من الكتب.

ابن مجاهد[عدل]

آخر من انتهت اليه الرياسة بمدينة السلام في عصر أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد وكان واحد عصره غير مدافع وكان مع فضله وعلمه وديانته ومعرفته بالقراءات وعلوم القرآن حسن الأدب رقيق الخلق كثير المداعبة ثاقب الفطنة جوادا ومولده سنة خمس وأربعين ومائتين وتوفي في يوم الأربعاء لليلة بقيت من شعبان سنة أربع وعشرين وثلثمائة ودفن في تربة في حريم داره بسوق العطش ثاني يوم موته وله من الكتب كتاب القراءات الكبير كتاب القراءات الصغير كتاب الياءات كتاب الهاءات كتاب قراءة أبي عمرو كتاب قراءة بن كثير كتاب قراءة عاصم كتاب قراءة نافع كتاب قراءة حمزة كتاب قراءة الكسائي كتاب قراءة بن عامر كتاب قراءة النبي ﷺ.

ابن شنبوذ[عدل]

واسمه محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ وكان يناوىء أبا بكر ولا يفسده وكان دينا فيه سلامة وحمق قال لي الشيخ أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي أيده الله عن أبيه أنه كان كثير اللحن قليل العلم وقد روى قراءات كثيرة وله كتب مصنفة في ذلك وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلثمائة في محبسه بدار السلطات وكان الوزير أبو علي بن مقلة ضربه أسواطا فدعا عليه بقطع اليد فاتفق أن قطعت يده وهذا من عجيب الاتفاق.

ذكر شيء مما قرأ به بن شنبوذ[عدل]

إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله وقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وقرأ اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وقرأ فلما خر تبينت الناس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين وقرأ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى وقرأ فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزاما وقرأ إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض وقرأ وليكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف ناهون عن المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم أولئك هم المفلحون والله أخرجكم من بطون أمهاتكم ويقال أنه اعترف بذلك كله ثم استتيب وأخذ خطه بالتوبة فكتب يقول محمد بن أحمد بن أيوب قد كنت أقرأ حروفا تخالف مصحف عثمان المجمع عليه والذي اتفق أصحاب رسول الله ﷺ على قراءته ثم بان لي أن ذلك خطأ وأنا منه تائب وعنه مقلع وإلى الله جل اسمه منه بريء إذ كان مصحف عثمان هو الحق الذي لا يجوز خلافه ولا يقرأ غيره وله من الكتب كتاب ما خالف فيه بن كثير أبا عمرو.

ابن كامل أبو بكر[عدل]

أحد المشهورين في علوم القرآن وهو أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ومولده بسر من رأى وكان مفتيا في علوم كثيرة وتوفي وله من الكتب كتاب غريب القرآن كتاب القراءات كتاب التقريب في كشف الغريب كتاب موجز التأويل عن معجز التنزيل كتاب الوقوف كتاب التاريخ كتاب المختصر في الفقه كتاب الشروط الكبير والصغير.

أبو طاهر[عدل]

واسمه عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم البزار من أهل بغداد قرأ على أبي بكر بن مجاهد وعلى أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحمن الضرير المقرىء ولزمه وكان بارعا في الالقاء والاقراء ويعرف قطعة من النحو حسنة وتوفي يوم الخميس لثمان بقين من شوال سنة تسع وأربعين وثلثمائة وله من الكتب كتاب شواذ السبعة كتاب الياءات كتاب الهاءات كتاب قراءة الأعمش كتاب قراءة حمزة الكبير كتاب قراءة الكسائي الكبير كتاب الرسالة في الجهر. ببسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفصل بين أبي عمرو والكسائي كتاب الخلاف بين أبي عمرو والكسائي كتاب الانتصار لحمزة كتاب قراءة حفص صنعته كتاب الخلاف بين أصحاب عاصم وحفص وسليمان.

النقاد أبو علي الحسن بن داود[عدل]

ويعرف بالنقاد قرشي من بني أمية من أهل الكوفة قرا على أبي محمد القاسم المعروف بالخياط وقرأ الخياط على الشمولي وقرأ الشمولي على الأعشى وقرأ الأعشى على أبي بكر وقرأ أبو بكر على عاصم وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي وقرأ السلمي على علي عليه السلام وقرأ علي عليه السلام على النبي ﷺ وتوفي النقاد بالكوفة وله من الكتب كتاب قراءة الأعشى كتاب اللغة ومخارج الحروف وأصول النحو.

ابن مقسم أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم بن يعقوب[عدل]

أحد القراء بمدينة السلام قريب العهد وكان عالما باللغة والشعر وسمع من ثعلب وتوفي سنة اثنتين وستين وثلثمائة وله من الكتب كتاب الأنوار في علم القرآن كتاب المدخل إلى علم الشعر كتاب احتحاج القراءات كتاب في النحو كتاب مقصور وممدود كتاب المذكر والمؤنث كتاب الوقف والابتداء كتاب عدد التمام كتاب المصاحف كتاب اختيار فقه كتاب السبعة بعللها الكبير كتاب السبعة الأوسط كتاب الأوسط آخر كتاب الأصغر ويعرف بشفاء الصدور كتاب انفراداته كتاب مجالس ثعلب.

النقاش أبو بكر محمد بن الحسن الأنصاري[عدل]

من أهل الموصل وبها مولده وكان أحد القراء بمدينة السلام يرحل اليه ويقرأ عليه وله من الكتب كتاب الإشارة في غريب القرآن كتاب الموضح في القرآن ومعانيه كتاب ضد العقل كتاب المناسك كتاب فهم المناسك كتاب أخبار القصاص كتاب ذم الحسد كتاب دلائل النبوة كتاب الأبواب في القرآن كتاب إرم ذات العماد كتاب المعجم الأوسط كتاب المعجم الأصغر كتاب المعجم الكبير في أسماء القراء وقرائتهم كتاب الإشارة في غريب القرآن كتاب السبعة بعللها الكبير كتاب السبعة الأوسط كتاب السبعة الأصغر كتاب التفسير الكبير اثنا عشر ألف ورقة وتوفي النقاش ببغداد سنة إحدى وخمسين وثلثمائة وقد سمع منه بن مجاهد شيئا من الحديث وهذا طريف.

تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن[عدل]

كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية ونحنحن نستقصي خبره في موضعه. كتاب بن عباس رواه مجاهد ورواه عن مجاهد حميد بن قيس وورقا عن أبي نجيح عن مجاهد وعيسى بن ميمون عن أبي نجيح عن مجاهد كتاب التفسير لابن ثعلب كتاب تفسفسير أبي حمزة الثمالي واسمه ثابت بن دينار وكنيته دينار أبو صفية وكان أبو حمزة من أصحاب علي عليه السلام من النجباء الثقات وصحب أبا جعفر كتاب تفسير محمد بن علي بن جني منه أجزاء كتاب التفسير عن زيد بن أسلم بخط السكري كتاب تفسير مالك بن أنس كتاب تفسير السدى ونحن نذكره فيما بعد كتاب تفسير إسماعيل بن أبي زياد كتاب تفسير داود بن أبي هند كتاب تفسير أبي روق كتاب تفسير رشيد بن داد كتاب تفسير سعيد بن عيينة كتاب تفسير نهشل عن الضحاك بن مزاحم كتاب تفسير عكرمة عن بن عباس كتاب تفسير الحسن بن أبي الحسن البصري كتاب تفسير أبي بكر الأصم من المتكلمي كتاب تفسير أبي كريمة يحيى بن المهلب كتاب سيار بن عبد الرحمن النحوي كتاب سعيد بن بشير عن قتادة كتاب تفسير محمد بن ثور عن معمر عنتادة كتاب تفسير الكلبي محمد بن السائب كتاب تفسير مقاتل بن سليمان كتاب تفسير يعقوب الدورقي كتاب تفسير الحسن بن واقد وله كتاب الناسخ والمنسوخ كتاب تفسير مقاتل بن حبان كتاب تفسير سعيد بن جبير كتاب تفسير وكيع بن الجراح كتاب تفسير أبي رجاء محمد بن سيف كتاب تفسير يوسف القطان كتاب تفسير محمد بن أبي بكر المقدمي كتاب تفسير أبي بكر بن أبي شيبة كتاب تفسير هشيم بن بشير كتاب تفسير بن أبي نعيم الفضل بن دكين كتاب تفسير أبي سعيد الأشج كتاب تفسير الآي الذي نزل في أقوام بأعيانهم لهشام الكلبي كتاب تفسير أبي جعفر الطبري كتاب تفسير بن أبي داود السجستاني كتاب تفسير بكر بن أبي الثلج كتاب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي كتاب أبي القاسم البلخي كتاب أبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني كتاب أبي بكر بن الإخشيد في اختصار كتاب أبي جعفر الطبري كتاب المدخل إلى التفسير لابن الامام المصري كتاب التفسير لأبي بكر الأصم.

الكتب المؤلفة في معاني القرآن ومشكله ومجازه[عدل]

كتاب معاني القرآن للكسائي كتاب معاني القرآن للأخفش سعيد بن مسعدة كتاب معاني القرآن للرؤاسي كتاب معاني القرآن ليونس بن حبيب صغير وكبير كتاب معاني القرآن للمبرد كتاب معاني القرآن لقطرب النحوي كتاب معاني القرآن للفراء ألفه لعمر بن بكير كتاب معاني القرآن لأبي عبيدة كتاب معاني القرآن لأبي فيد مؤرج السدوسي كتاب الرد على من نفى المجاز من القرآن للحسن بن جعفر الرحى كتاب جوابات القرآن لابن عيينة كتاب معاني القرآن لابن محمد السدوسي كتاب معاني القرآن للمفضل بن سلمة كتاب ضياء القلوب في معاني القرآن وغريبه ومشكله للمفضل بن سلمة كتاب معاني القرآن للأخفش لطيفة كتاب معاني القرآن لابن كيسان ويعرف بالعشرات كتاب معاني القرآن لابن الأنباري كتاب معاني القرآن للزجاج كتاب معاني القرآن لخلف النحوي كتاب معاني القرآن لثعلب كتاب معاني القرآن لأبي معاذ الفضل بن خلف النحوي كبير عمله لإسحاق بن إبراهيم الطاهري كتاب معاني القرآن لأبي المنهال عيينة بن المنهال كتاب التوسط بين ثعلب والأخفش في المعاني لابن درستويه كتاب رياضة الألسنة في إعراب القرآن ومعانيه لأبي بكر بن أشته الأصفهاني كتاب أبي الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير في معاني القرآن وتفسيره ومشكله أعانه على عمله أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسن الخزاز النحوي.

الكتب المؤلفة في غريب القرآن[عدل]

كتاب غريب القرآن لأبي عبيدة كتاب غريب القرآن لمؤرج السدوسي كتاب غريب القرآن لابين قتيبة كتاب غريب القرآن لأبي عبد الرحمن اليزيدي كتاب غريب القرآن لمحمد بن سلام الجمحي كتاب غريب القرآن لأبي جعفر بن رستم الطبري كتاب غريب القرآن لأبي عبيد القاسم كتاب غريب القرآن لمحمد بن غزيز السجستاني كتاب غريب المصاحف لأبي بكر بن الورق كتاب غريب القرآن لأبي الحسن العروضي كتاب غريب القرآن لمحمد بن دينار الأحول كتاب غريب القرآن لأبي زيد البلخي كتاب اعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه.

الكتب المؤلفة في لغات القرآن[عدل]

كتاب لغات القرآن للفراء كتاب لغات القرآن لأبي زيد كتاب لغات القرآن للاصمعي كتاب لغات القرآن للهيثم بن عدي كتاب لغات القرآن لمحمد بن يحيى القطيعي كتاب لغات القرآن لأبي دريد لم يتم.

الكتب المؤلفة في القراءات[عدل]

كتاب القراءات لخلف بن هشام البزار كتاب القراءات لابن سعدان كتاب القراءات لابن عبيد القاسم كتاب القراءات لأبي حاتم السجستاني كتاب القراءات لثعلب كتاب غريب القراءات لثعلب كتاب القراءات لابن قتيبة كتاب القراءات الكبير لابن مجاهد كتاب القراءات الصغير لابن مجاهد كتاب القراءات لهشام بن بشير كتاب القراءات لأبي الطيب بن أشناس كتاب القراءات لعلي بن عمر الدارقطني كتاب القراءات ليحيى بن آدم كتاب القراءات للواقدي كتاب القراءات لنصر بن علي كتاب القراءات لابن كامل لم يتمه كتاب القراءات للفضل بن شادان كتاب القراءات لأبي طاهر كتاب القراءات لأبي عمرو بن العلاء كتاب القراءات لهارون بن حاتم الكوفي كتاب القراءات للعباس بن الفضل الأنصاري كتاب الاحتجاج للقراء لأبي درستويه.

الكتب المؤلفة في النقط والشكل للقرآن[عدل]

كتاب الخليل في النقط كتاب محمد بن عيسى في النقط كتاب اليزيدي في النقط كتاب بن الأنباري في النقط والشكل كتاب أبي حاتم السجستاني في النقط والشكل بجداول ودارت كتاب الدينوري في النقط والشكل.

الكتب المؤلفة في لامات القرآن[عدل]

كتاب اللامات لداود بن أبي طيبة كتاب اللامات لمحمد بن سعيد كتاب اللامات لابن الأنباري كتاب اللامات للاخفش سعيد.

الكتب المؤلفة في الوقف والابتداء في القرآن[عدل]

كتاب الوقف والابتداء عن حمزة كتاب الوقف والابتداء عن الفراء كتاب الوقف والابتداء لخلف كتاب الوقف والابتداء لابن سعدان كتاب الوقف والابتداء لضرار بن صرد كتاب الوقف والابتداء لأبي عمر الدوري كتاب الوقف والابتداء لهشام بن عبد الله كتاب الوقف والابتداء لأبي عبد الرحمن اليزيدي كتاب الوقف والابتداء لابن الأنباري كتاب الوقف والابتداء لابن كيسان كتاب الوقف والابتداء للجعدي كتاب الوقف والابتداء لأبي أيوب سليمان بن يحيى الضبي.

الكتب المؤلفة في اختلاف المصاحف[عدل]

كتاب اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة عن الكسائي كتاب اختلاف المصاحف لخلف كتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف للفراء كتاب اختلاف المصاحف لأبي داود السجستاني كتاب اختلاف المصاحف وجميع القراءات للمدائني كتاب اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق لابن عامر اليحصبي كتاب محمد بن عبد الرحمن الأصفهاني في اختلاف المصاحف.

الكتب في وقف التمام[عدل]

كتاب أحمد بن عيسى اللؤلؤي كتاب الأخفش سعيد كتاب نصر كتاب يعقوب الحضرمي كتاب نافع بن عبد الرحمن كتاب روح بن عبد المؤمن.

الكتب المؤلفة فيما اتفقت ألفاظه ومعانيه في القرآن[عدل]

كتاب أبي العباس المبرد كتاب أبي عمر الدوري.

الكتب المؤلفة في متشابه القرآن[عدل]

كتاب محمود بن الحسن كتاب خلف بن هشام كتاب القطيعي كتاب نافع كتاب حمزة كتاب علي بن القاسم الرشيدي كتاب جعفر بن حرب المعتزلي كتاب مقاتل بن سليمان كتاب أبي على الجبائي كتاب أبي الهذيل العلاف.

الكتب المؤلفة في هجاء المصاحف[عدل]

كتاب يحيى بن الحارث كتاب بن شبيب كتاب أحمد بن إبراهيم الوراق.

الكتب المؤلفة في مقطوع القرآن وموصوله[عدل]

كتاب الكسائي كتاب حمزة بن حبيب كتاب عبد الله بن عامر اليحصبي.

الكتب المؤلفة في أجزاء القرآن[عدل]

كتاب أبي عمر الدوري كتاب حميد بن قيس الهلالي كتاب أسباع القرآن لحمزة كتاب الكسائي كتاب سليمان بن عيسى كتاب أجزاء ثلاثين عن أبي بكر بن عباس.

الكتب المؤلفة في فضائل القرآن[عدل]

كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام كتاب محمد بن عثمان بن أبي شيبة كتاب احمد بن المعذل كتاب هشام بن عمار كتاب أبي عبد الله الدوري كتاب أبي شبيل كتاب أبي بن كعب الانصاريري كتاب الحداد كتاب علي بن إبراهيم بن هاشم في نوادر القرآن شيعي كتاب علي بن حسن بن فضال من الشيعة كتاب عمرو بن هشيم الكوفي كتاب أبي النصر العباسي من الشيعة. الكتب المؤلفة في عدد آي القرآن:

  • أهل المدينة: كتاب عدد المدني الأول لنافع كتاب العدد الثاني عن نافع كتاب العدد عيسى كتاب بن العباس في عدد المدني الأول كتاب إسماعيل بن أبي كثير في المدني الاخر كتاب نافع في عواشر القرآن.
  • أهل مكة: كتاب العدد لعطاء بن يسار كتاب العدد للخزاعي كتاب حروف القرآن عن خلف البزار.
  • أهل الكوفة: كتاب العدد لحمزة الزيات كتاب العدد لخلف كتاب العدد لمحمد بن عيسى كتاب العدد للكسائي.
  • أهل البصرة: كتاب العدد لأبي المعافا كتاب العدد عن عاصم الجحدري كتاب الحسن بن أبي الحسن في العدد.
  • أهل الشام: كتاب يحيى بن الحارث الذماري كتاب خالد بن معدان كتاب اختلاف العدد لوكيل على مذهب أهل الشام وغيرهم.

الكتب المؤلفة في ناسخ القرآن ومنسوخه[عدل]

كتاب حجاج الأعور كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام كتاب بن أبي داود السجستاني كتاب مقاتل بن سليمان كتاب جعفر بن مبشر كتاب أبي إسماعيل الزبيدي كتاب أبي مسلم الكجي كتاب إسماعيل بن أبي زياد كتاب أبي قاسم الحلاج الزاهد كتاب بن الكلبي كتاب هشام بن علي بن هشام كتاب احمد بن حنبل كتاب الزبير بن احمد كتاب عبد الرحمن بن زيد كتاب أبي إسحاق إبراهيم المؤدب ب كتاب إبراهيم الحربي كتاب أبي سعيد النحوي كتاب الحارث بن عبد الرحمن.

الكتب المؤلفة في نزول القرآن[عدل]

كتاب الحسن بن أبي الحسين كتاب عكرمة عن بن عباس.

الكتب المؤلفة في أحكام القرآن[عدل]

كتاب أحكام القرآن لإسماعيل بن إسحاق القاضي كتاب أحكام القرآن على مذهب مالك كتاب أحكام القرآن عن أحمد بن المعذل كتاب أحكام القرآن لأبي بكر الرازي على مذهب أهل العراق كتاب أحكام القرآن للامام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي كتاب مجرد أحكام القرآن ليحيى بن آدم كتاب أحكام القرآن للكلبي رواه عن بن عباس كتاب إيجاب التمسك بأحكام القرآن ليحيى بن أكثم كتاب أحكام القرآن لأبي ثور إبراهيم بن خالد كتاب أحكام القرآن لداود بن علي كتاب الإيضاح عن أحكام القرآن مجهول يسأل عنه.

الكتب المؤلفة في معاني شتى من القرآن[عدل]

كتاب أحمد بن علي المهرجاني المقرئ في جوابات القرآن كتاب ترك المرء عن القرآن عن الفريابي كتاب المجاز لأبي عبيد كتاب نظم القرآن للجاحظ كتاب قطرب فيما سأل عن الملحدون من آي القرآن كتاب المسائل في القرآن للجاحظ كتاب المخلوق لأبي علي الجبائي كتاب الحروف تأليف عبد الرحمن بن أبي حماد الكوفي كتاب بشر بن المعتمر في متشابه القرآن كتاب اعجاز القرآن في نظمه وتأليفه لمحمد بن يزيد الواسطي معتزلي كتاب المسائل المنثورة في القرآن عن أبي شقير كتاب نظم القرآن لابن الاخشيد كتاب خلق القرآن لابن الراوندي كتاب الأنوار لأبي مقسم كتاب البيان عن بعض الشعر مع فصاحة القرآن للحسن بن جعفر البرجلي كتاب أبي زيد البلخي في أن سورة الحمد تنوب عن سائر القرآن كتاب الناسخ والمنسوخ للجعد كتاب أحكام القرآن لأبي بكر الرازي كتاب اللغات في القرآن لجماعة من العلماء كتاب نظم القرآن لأبي علي الحسن بن علي بن نصر كتاب الأمثال لابن الجنيد.

هذا آخر ما صنفناه من المقالة الأولى من كتاب الفهرست إلى يوم السبت مستهل شعبان سنة سبع وسبعين وثلثمائة فنسأل الله البقاء لمن صنفناه له ولنا في عافية وامن وكفاية وهو بمنه يفعل ذلك ويلهمنا رضاه ويعيننا على طاعته بكرمه وقدرته. ذكر أسماء قوم من القراء المتأخرين:

ابن المنادى: وهو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي داود من أهل بغداد ينزل الرصافة وكان يعرب في القراءات كتبه ويتعاطى الفصاحة في تأليفه فأخرجه ذلك إلى الاشتغال وكان عالما بالقراءات وغيرها وله مائة ونيف وعشرون كتابا في علوم متفرقة وكان الغالب عليه علوم القرآن وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلثمائة وله من الكتب كتاب اختلاف العدد كتاب دعاء أنواع الاستعاذات من سائر الآفات والعاهات.

النقاش: ويكنى أبا الحسن علي بن مرة من أهل بغداد ينزل في جهاز سوق العطش وتوفي وله من الكتب كتاب الكسائي كتاب حمزة كتاب القراء الثمانية أضاف إلى السبعة رواية خلف بن هشام البزار.

بكار: ويكنى: أبا عيسى بكار بن حمد بن بكار أحد القراء بمدينة السلام وتوفي في اثنتين وخمسين وثلثمائة وله من الكتب كتاب قراءة الكسائي كتاب قراءة حمزة.

ابن الواثق: أبو محمد بن عبد العزيز بن الواثق قرأ على الضبي قراءة حمزة وكان ينزل بمدينة أبي جعفر المنصور توفي وله من الكتب رسالته إلى ثعلب يسأله أي البلاغتين أبلغ كتاب قراءة حمزة كتاب السنن كتاب التفسير.

أبو الفرج: صاحب بن شنبوذ.