الرجل و المرأة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الرجل و المرأة

الرجل و المرأة
المؤلف: إيليا أبو ماضي



يا ربّ قائلة و القول أجمله
 
ما كان من غادة حتى و لو كذبا
إلى م تحتقر الغادات بينكم
 
و هنّ في الكون أرقى منكم رتبا
كن لكم سببا في كلّ مكرمة
 
و كنتم في شقاء المرأة السّببا
زعمتم أنّهنّ خاملات نهى
 
و لو أردن لصيّرن الثّرى ذهبا
فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية
 
لهاج عند الرّجال السخط و الصّخبا
لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن
 
لا تنصفينا لهذا لا نرى عجبا
هيهات تعدل حسناء إذا حكمت
 
فا الظلم طبع على الغادات قد غلبا
يحاربالرّجل الدنيا فيخضعها
 
و يفزع الدّهر مذعورا إذا غضبا
يرنو فتضطرب الآساد خائفة
 
فإن رنت حسن ظلّ مضطربا
فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا
 
و إن تشأ أودعت أحشاءه لهبا
يفنى الليالي في همّ و في تعب
 
حذار أن تشكي من دهرها تعبا
و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها
 
أمسى يروع في أفلاكها الشّهبا
يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة
 
و يحمل الهمّ عنها راضيا طربا
فما الذي نفحته الغانيات به
 
سوى العذاب الذي في عينه عذبا؟
هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن
 
ينصفه لا شكّ فيه ينصف الأدبا
عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى
 
أن ليس يرضى بأن يغدو لها ذنبا