الخصائص/باب في أن ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الخصائص
المؤلف: ابن جني


ما قيس على كلام العرب فهو عربي
باب في أن ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب

هذا موضع شريف. وأكثر الناس يضعف عن احتماله لغموضه ولطفه. والمنفعة به عامة والتساند إليه مقو مجد. وقد نص أبو عثمان عليه فقال: ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب ألا ترى أنك لم تسمع أنت ولا غيرك اسم كل فاعل ولا مفعول وإنما سمعت البعض فقست عليه غيره. فإذا سمعت " قام زيد " أجزت ظرف بشر وكرم خالد. قال أبو علي: إذا قلت: " طاب الخشكنان " فهذا من كلام العرب لأنك بإعرابك إياه قد أدخلته كلام العرب. ويؤكد هذا عندك أن ما أعرب من أجناس الأعجمية قد أجرته العرب مجرى أصول كلامها ألا تراهم يصرفون في العلم نحو آجر وإبريسيم وفِرِند وفيروزج وجميع ما تدخله لام التعريف. وذلك أنه لما دخلته اللام في نحو الديباج والفرند والسهريز والآجر أشبه أصول كلام العرب أعني النكرات. فجرى في الصرف ومنعه مجراها. قال أبو علي: ويؤكد ذلك أن العرب اشتقت من الأعجمي النكرة كما تشتق من أصول كلامها هل ينجيني حلف سختيت أو فضة أو ذهب كبريت قال: ف " سختيت " من السخت ك " زحليل " من الزحل. وحكى لنا أبو علي عن ابن الأعرابي أظنه قال: يقال درهمت الخبازى أي صارت كالدراهم فاشتق من الدرهم وهو اسم أعجمي. وحكى أبو زيد: رجل مدرهم. قال ولم يقولوا منه: دُرهِم إلا أنه إذا جاء اسم المفعول فالفعل نفسه حاصل في الكف. ولهذا أشباه. وقال أبو عثمان في الإلحاق المطرد: إن موضعه من جهة اللام نحو قُعدُد ورِمدِد وشَملَل وصَعرَر. وجعل الإلحاق بغير اللام شاذاً لا يقاس عليه. وذلك نحو جوهر وبيطر وجدول وحذيم ورهوك وأرطىً ومعزىً وسلقىً وجعبى. قال أبو علي وقت القراءة عليه كتاب أبي عثمان: لو شاء شاعر أو ساجع أو متسع أن يبنى بإلحاق اللام اسماً وفعلاً وصفة لجاز له ولكان ذلك من كلام العرب. وذلك نحو قولك: خرججٌ أكرم من دخللٍ وضربب زيد عمراً ومررت برجل ضرببٍ وكرممٍ ونحو ذلك. قلت له: أفترتجل اللغة ارتجالاً قال: ليس بارتجال لكنه مقيس على كلامهم فهو إذاً من كلامهم. قال: ألا ترى أنك تقول: طاب الخشكنان فتجعله من كلام العرب وإن لم تكن العرب تكلمت به. هكذا قال فبرفعك إياه كرفعها ما صار لذلك محمولاً على كلامها ومنسوباً إلى لغتها. هل تعرف الدار لأم الخزرج منها فظلت اليوم كالمزرج أي الذي شرب الزرجون وهي الخمر. فاشتق المزرج من الزرجون وكان قياسه: كالمزرجن من حيث كانت النون في زرجون قياسها أن تكون أصلاً إذ كانت بمنزلة السين من قربوس. قال أبو علي: ولكن العرب إذا اشتقت من الأعجمي خلطت فيه. قال: والصحيح من نحو هذا الاشتقاق قول رؤبة: في خدر مياس الدمى معرجن وأنشدناه " المعرجن " باللام. فقوله " المعرجن " يشهد بكون النون من عرجون أصلاً وإن كان من معنى الانعراج ألا تراهم فسروا قول الله تعالى " حتى عاد كالعرجون القديم " فقالوا: هي الكباسة إذا قدمت فانحنت فقد " كان على هذا القياس يجب " أن يكون نون " عرجون " زائدة كزيادتها في " زيتون " غير أن بيت رؤبة الذي يقول فيه " المعرجن " منع هذا وأعلمنا أنه أصل رباعي قريب من لفظ الثلاثي كسبطر من سبط ودمثر من دمث ألا ترى أنه ليس في الأفعال " فعلن " وإنما ذلك في الأسماء نحو علجن وخلبن. ومما يدل على أن ما قيس على كلام العرب فإنه من كلامها أنك لو مررت على قوم " يتلاقون بينهم مسائل " أبنية التصريف نحو قولهم في مثال " صمحمح " من الضرب: " ضربرب " ومن القتل " قتلتل " ومن الأكل " أكلكل " ومن الشرب " شربرب " ومن الخروج " خرجرج " ومن الدخول " دخلخل ". وفي مثل " سفرجل " من جعفر: " جعفرر " ومن صقعب " صقعبب " ومن زبرج " زبرجج " ومن ثرتم " ثرتمم " ونحو ذلك. فقال لك قائل: بأي لغة كان هؤلاء يتكلمون لم تجد بداً من أن تقول: بالعربية وإن كانت العرب لم تنطق بواحد من هذه الحروف. فإن قلت: فما تصنع بما حدثكم به أبو صالح السليل بن أحمد بن عيسى بن الشيخ عن أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثنا الخليل بن أسد النوشجاني قال: قرأت على الأصمعي هذه الأرجوزة للعجاج: يا صاح هل تعرف رسماً مكرسا فلما بلغت: تقاعس العز بنا فاقعنسسا قال لي الأصمعي: قال لي الخليل: أنشدنا رجل: ترافع العز بنا فارفنععا فقلت: هذا لا يكون. فقال: كيف جاز للعجاج أن يقول: فهذا يدل على امتناع القوم من أن يقيسوا على كلامهم ما كان من هذا النحو من الأبنية على أنه من كلامهم ألا ترى إلى قول الخليل وهو سيد قومه وكاشف قناع القياس في علمه كيف منع من هذا ولو كان ما قاله أبو عثمان صحيحاً ومذهباً مرضياً لما أباه الخليل ولا منع منه! فالجواب عن هذا من أوجه عدة: أحدها - أن الأصمعي لم يحك عن الخليل أنه انقطع هنا ولا أنه تكلم بشيء بعده فقد يجوز أن يكون الخليل لما احتج عليه منشده ذلك البيت ببيت العجاج عرف الخليل حجته فترك مراجعته وقطع الحكاية على هذا الموضع يكاد يقطع بانقطاع الخليل عنده ولا ينكر أن يسبق الخليل إلى القول بشيء فيكون فيه تعقب له فينبه عليه فينتبه. وقد يجوز أيضاً أن يكون الأصمعي سمع من الخليل في هذا من قبوله أورده على المحتج به ما لم يحكه للخليل بن أسد لا سيما والأصمعي ليس ممن ينشط للمقاييس ولا لحكاية التعليل. نعم وقد يجوز أن يكون الخليل أيضاً أمسك عن شرح الحال في ذلك وما قاله لمنشده البيت من تصحيح قوله أو إفساده للأصمعي لمعرفته بقلة انبعاثه في النظر وتوفره على ما يروى ويحفظ. وتؤكد هذا عندك الحكاية عنه وعن الأصمعي وقد كان أراده الأصمعي على أن يعلمه العروض فتعذر ذلك على الأصمعي وبعد عنه فيئس الخليل منه فقال له يوماً: يا أبا سعيد كيف تقطع قول الشاعر: قال: فعلم الأصمعي أن الخليل قد تأذى ببعده عن علم العروض فلم يعاوده فيه. ووجه غير هذا وهو ألطف من جميع ما جرى وأصنعه وأغمضه وذلك أن يكون الخليل إنما أنكر ذلك لأنه بناه " مما " لامه حرف حلقي والعرب لم تبن هذا المثال مما لامه أحد حروف الحلق إنما هو مما لامه حرف فموي وذلك نحو اقعنسس واسحنكك واكلندد واعفنجج. فلما قال الرجل للخليل " فارفنععا " أنكر ذلك من حيث أرينا. فإن قيل: وليس ترك العرب أن تبني هذا المثال مما لامه حرف حلقي بمانع أحداً من بنائه من ذلك ألا ترى أنه ليس كل ما يجوز في القياس يخرج به سماع فإذا حذا إنسان على مثلهم وأم مذهبهم لم يجب عليه أن يورد في ذلك سماعاً ولا أن يرويه رواية. قيل: إذا تركت العرب أمراً من الأمور لعلة داعية إلى تركه وجب اتباعها عليه ولم يسع أحداً بعد ذلك العدول عنه. وعلة امتناع ذلك عندي ما أذكره لتتأمله فتعجب منه وتأنق لحسن الصنعة فيه. وذلك أن العرب زادت هذه النون الثالثة الساكنة في موضع حروف اللين أحق به وأكثر من النون فيه ألا ترى أنك إذا وجدت النون ثالثة ساكنة فيما عدته خمسة أحرف قطعت بزيادتها نحو نون جحنفل وعبنقس وجرنفس وفلنقس وعرندس عرفت الاشتقاق أو لم تعرفه حتى قال أصحابنا: وإنما كان ذلك لأن هذا الموضع إنما هو للحروف الثلاثة الزوائد نحو واو فدوكس وسرومط وياء سميدع وعميثل وألف جرافس وعذافر. والنون حرف من حروف الزيادة أغن ومضارع لحروف اللين وبينه وبينها من القرب والمشابهات ما قد شاع وذاع. فألحقوا النون في ذلك بالحروف اللينة الزائدة. وإذا كان كذلك فيجب أن تكون هذه النون - إذا وقعت ثالثة في هذه المواضع - قوية الشبه بحروف المد وإنما يقوى شبهها بها متى كانت ذات غنة لتضارع بها حروف المد للينها وإنما تكون فيها الغنة متى كانت من الأنف وإنما تكون من الأنف متى وقعت ساكنة وبعدها حرف فموي لا حلقي نحو جحنفل وبابه. وكذلك أيضاً طريقها وحديثها في الفعل ألا ترى أن النون في باب احرنجم وادلنظى إنما هي محمولة من حيث كانت ثالثة ساكنة على الألف نحو اشهاببت وادهاممت وابياضضت واسواددت والواو في نحو اغدودن واعشوشب واخلولق واعروريت واذلوليت واقطوطيت واحلوليت. وإذا كانت النون في باب احرنجم واقعنسس إنما هي أيضاً محمولة على الواو والألف في هذه الألفاظ التي ذكرناها وغيرها وجب أن تضارعها وهي أقوى شبهاً بها. وإنما يقوى شبهها بها إذا كانت غناء وإنما تكون كذلك إذا وقعت قبل حروف الفم نحوها في اسحنكك واقعنسس واحرنجم واخرنطم. وإذا كان كذلك لم يجز أن يقع بعدها حرف حلقي لأنها إذا كانت كذلك كانت من الفم وإذا كانت من الفم سقطت غنتها وإذا سقطت غنتها زال شبهها بحرفي المد: الواو والألف. فلذلك أنكره الخليل وقال: هذا لا يكون. وذلك أنه رأى نون " ارفنعع " في موضع لا تستعملها العرب فيه إلا غناء غير مبنية فأنكره وليست كذلك في اقعنسس لأنها قبل السين وهذا موضع تكون فيه مغنة مشابهة لحرفي اللين ولهذا ما كانت النون في " عجنس " و " هجنع " كباء " عدبس " ولامي " شلعلع " ولم يقطع على أن الأولى منهما الزائدة كما قطع على نون " جحنفل " بذلك من حيث كانت مدعمة وادغامها يخرجها من الألف لأنها تصير إلى لفظ المتحركة بعدها وهي من الفم. وهذا أقوى ما يمكن أن يحتج به في هذا الموضع. وعلى ما نحن عليه فلو قال لك قائل: كيف تبني من ضرب مثل " حبنطىً " لقلت فيه: " ضربنىً ". ولو قال: كيف تبني مثله من قرأ لقلت: هذا لا يجوز لأنه يلزمني أن أقول: " قرنأى " فأبين النون لوقوعها قبل الهمزة وإذا بانت ذهبت عنها غنتها وإذا ذهبت غنتها زال شبهها بحروف اللين في نحو عثوثل وخفيدد وسرومط وفدوكس وزرارق وسلالم وعذافر وقراقر - على ما تقدم - ولا يجوز أن تذهب عنها الغنة في هذا الموضع الذي هي محمولة فيه على حروف اللين بما فيها من الغنة التي ضارعتها بها وكذلك جميع حروف الحلق. فلا يجوز أيضاً أن تبنى من صرع ولا من جبه ولا من سنح ولا من سلخ ولا من فرغ لأنه كان يلزمك أن تقول: صرنعى وجبنهى وسننحى وسلنخى وفرنغى فتبين النون في هذا الموضع. وهذا لا يجوز لما قدمنا ذكره. ولكن من أخفى النون عند الخاء والغين في نحو منخل ومنغل يجوز على مذهبه أن يبني نحو حبنطى من سلخ وفرغ لأنه قد يكون هناك في لغته من الغنة ما يكون مع حروف الفم. وقلت مرة لأبي على - رحمه الله - قد حضرني شيء في علة الإتباع في " نقيذ " وإن عري أن تكون عينه حلقية وهو قرب القاف من الخاء والغين فكما جاء عنهم النخير والرغيف كذلك جاء عنهم " النقيذ " فجاز أن تشبه القاف لقربها من حروف الحلق بها كما شبه من أخفى النون عند الخاء والغين إياهما بحروف الفم فالنقيذ في الإتباع كالمنخل والمنغل فيمن أخفى النون فرضيه وتقبله. ثم رأيته وقد أثبته فيما بعد بخطه في تذكرته ولم أر أحداً من أصحابنا ذكر " امتناع فعنلى " وبابه فيما لامه حرف حلقي لما يعقب ذلك من ظهور النون وزوال شبهها بحروف اللين والقياس يوجبه فلنكن عليه. ويؤكده عنك أنك لا تجد شيئاً من باب فعنلى ولا فعنلل ولا فعنعل بعد نونه حرف حلقي. وقد يجوز أن يكون إنكار الخليل قوله " فارفنععا " إنما هو لتكرر الحرف الحلقي مع استنكارهم ذلك. ألا ترى إلى قلة التضعيف في باب المهه والرخخ والبعاع والبحح والضغيغة والرغيغة هذا مع ما قدمناه من ظهور النون في هذا الموضع. ومن ذلك قول أصحابنا: إن اسم المكان والمصدر على وزن المفعول في الرباعي قليل إلا أن تقيسه. وذلك نحو المدحرج تقول: دحرجته مدحرجاً وهذا مدحرجنا وقلقلته مقلقلاً وهذا مقلقلنا وكذلك أكرمته مكرماً وهذا مكرمك أي موضع إكرامك وعليه قول الله تعالى: {مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي تمزيق وهذا ممزق الثياب أي الموضع الذي تمزق فيه. قال أبو حاتم: قرأت على الأصمعي في جيمية العجاج: جأباً ترى بليته مسحجاً فقال: تليله فقلت: بليته فقال: هذا لا يكون فقلت: أخبرني به من سمعه من فِلق في رؤبة أعني أبا زيد الأنصاري فقال: هذا لا يكون فقلت: جعله مصدراً أي تسحيجاً فقال: هذا لا يكون فقلت: فقد قال جرير: ألم تعلم مسرحي القوافي فلا عياً بهن ولا اجتلابا أي تسريحي. فكأنه أراد أن يدفعه فقلت له: فقد قال الله عز وجل: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} فأمسك. وتقول على ما مضى: تألفته متألفاً وهذا متألفنا وتدهورت متدهوراً وهذا متدهورك وتقاضيتك متقاضىً وهذا متقاضانا. وتقول: اخروَّط مخروَّطاً وهذا مخروَّطنا واغدودن مغدودنا وهذا مغدودننا وتقول: اذلوليت مذلولىً وهذا مذلولانا ومذلولاكن يا نسوة وتقول: اكوهدَّ مكوهداً وهذا مكوهدكما. فهذا كله من كلام العرب ولم يسمع منهم ولكنك سمعت ما هو مثله وقياسه قياسه ألا ترى إلى قوله: أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً وأنجو إذا غم الجبان من الكرب وقوله: أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً وأنجو إذا لم ينج إلا المكيس وقوله: كأن صوت الصنج في مصلصله فقوله " مصلصله " يجوز أن يكون مصدراً أي في صلصلته ويجوز أن يكون موضعاً للصلصله. وأما قوله: . . . حتى لا أرى لي مقاتلا فمصدر ويبعد أن يكون موضعاً أي حتى لا أرى لي موضعاً للقتال: المصدر هنا أقوى تراد على دمن الحياض فإن تعف فإن المندَّى رحلة فركوب أي مكان تنديتنا إياها أن نرحلها فنركبها. وهذا كقوله: تحية بينهم ضرب وجيع أي ليست هناك تحية بل مكان التحية ضرب. فهذا كقول الله سبحانه {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}. وقال رؤبة: جدب المندى شئِز المُعَوَّهِ فهذا اسم لموضع التندية أي جدب هذا المكان. وكذلك " المعوه " مكان أيضاً والقول فيهما واحد. وهذا باب مطرد متقاود. وقد كنت ذكرت طرفاً منه في كتابي " شرح تصريف أبي عثمان " غير أن الطريق ما ذكرت لك. فكل ما قيس على كلامهم فهو من كلامهم. ولهذا قال من قال في العجاج ورؤبة: إنهما قاسا اللغة وتصرفا فيها وأقدما على ما لم يأت به من قبلهما. وقد كان الفرزدق يلغز بالأبيات ويأمر بإلقائها على ابن أبي إسحاق. وحكى الكسائي أنه سأل بعض العرب عن أحد مطايب الجزور فقال: مطيب وضحك الأعرابي من نفسه كيف تكلف لهم ذلك من كلامه. فهذا ضرب من القياس ركبه الأعرابي وذكر أبو بكر أن منفعة الاشتقاق لصاحبه أن يسمع الرجل اللفظة فيشك فيها فإذا رأى الاشتقاق قابلاً لها أنس بها وزال استيحاشه منها. فهل هذا إلا اعتماد في تثبيت اللغة على القياس. ومع هذا أنك لو سمعت ظرف ولم تسمع يظرف هل كنت تتوقف عن أن تقول يظرف راكباً له غير مستحيٍ منه. وكذلك لو سمعت سلم ولم تسمع مضارعه أكنت ترع أو ترتدع أن تقول يسلم قياساً أقوى من كثير من سماع غيره. ونظائر ذلك فاشية كثيرة.