الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
الجوهرة الفريدة
في تحقيق العقيدة
  ► ◄  
بسم الله الرحمن الرحيم


1. الحَمْدُ للهِ لا يُحْصَى لَهُ عَدَدُ
 
ولا يُحِيْطُ بِهِ الأَقْلامُ والمُدَدُ
2. حَمْدًا لِرَبِّي كَثيرًا دَائمًا أبَدًا
 
في السِّرِّ والْجَهْرِ في الدَّارَيْنِ مُسْتَرَدُ
3. مِلْءَ السَّمواتِ وَالأَرْضِيْنَ أَجْمَعِهَا
 
وَمِلْءَ مَا شَاءَ بَعْدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ
4. ثُمَّ الصَّلاةُ عَلى خَيْرِ الأَنَامِ رَسُو
 
لِ اللهِ أَحْمَدَ مَعْ صَحْبٍ بِهِ سَعِدوا
5. وأَهْلِ بَيْتِ النَّبِيْ وَالآلِ قاطِبَةً
 
وَالتَّابعينَ الأُلَى للدِّيْنِ هُمْ عَضُدُ
6. وَالرُّسْلِ أجْمَعِهِمْ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ
 
مِنْ دُوْنِ أَنْ يَعْدِلوا عَمَّا إليهِ هُدُوا
7. أَزْكَى صَلاةٍ مَعَ التّسْليْمِ دَائِمَةً
 
مَا إِنْ لَهَا أَبَدًا حَدٌّ وَلاَ أَمَدُ
8. وَبَعْدُ ذِي في أُصُوْلِ الدِّيْنِ (جَوهَرةٌ
 
فَرِيْدَةٌ) بِسَنَا التَّوحِيْدِ تَتَّقِدُ
9. بِشَرْحِ كُلِّ عُرَى الإِسْلامِ كَافِلةٌ
 
وَنَقْضِ كُلِّ الذي أَعْداؤهُ عَقَدُوا
10. وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي مِنْ لَوازِمِهَا
 
وَأَحْمَدُ اللهَ مِنْهُ الْعَوْنُ والرَّشَدُ
11. وَاللهَ أَسْأَلُ مِنْهُ رَحْمَةً وهُدىً
 
فَضْلًا وَمَا لِيَّ إِلاَّ اللهُ مُسْتَنَدُ

مقدمةٌ في براءةِ المتَّبِعيْن مِنْ جَرَاءَةِ المبدِّعين وافتراءَاتِ المبتدعين


12. إِنّي بَرَاءٌ مِنَ الأَهْوا وَمَا وَلَدَتْ
 
وَوَالدِيْها الحَيَارى سَاءَ مَا وَلَدُوا
13. وَاللهِ لَستُ بِجَهْمِيٍّ أَخَا جَدَلٍ
 
يَقُوْلُ في اللهِ قَوْلًا غَيْرَ مَا يَرِدُ
14. يُكَذِّبُونَ بِأَسْمَاءِ الإِلهِ وَأوْ
 
صَافٍ لَهُ بَلْ لِذاتِ اللهِ قَدْ جَحَدُوا
15. كَلاّ وَلسْتُ لِرَبِّي مِنْ مُشَبِّهَةٍ
 
إِذْ مَنْ يُشَبِّهُهُ مَعْبوْدُهُ جَسَدُ
16. وَلاَ بِمُعْتَزليٍّ أَوْ أَخَا جَبَرٍ
 
في السَّيئاتِ عَلى الأَقْدَارِ يَنْتَقِدُ
17. كَلاّ وَلَستُ بِشيْعيٍّ أَخَا دَغَلٍ
 
في قَلْبِهِ لِصِحَابِ الْمُصْطَفَى حُقَدُ
18. كَلاّ وَلاَ نَاصِبيٍّ ضِدَّ ذَلِكَ بَلْ
 
حُبُّ الصَّحَابَةِ ثُمَّ الآلِ نَعْتَقِدُ
19. وَمَا أَرِسْطُو وَلاَ الطُّوْسِيْ أئمَّتَنَا
 
وَلاَ ابنُ سَبْعِيْنَ ذَاكَ الْكاَذِبُ الفَنِدُ
20. وَلاَ ابنُ سِيْنَا وَفَارَابِيْهِ قُدْوَتَنَا
 
وَلاَ الّذِي لِنُصُوصِ الشَّرِّ يَسْتَنِدُ
21. مُؤَسِّسُ الزَّيْغِ وَالإِلْحَادِ حَيْثُ يَرَى
 
كُلَّ الْخَلائقِ بِالْبَارِي قَدِ اتّحدوا
22. مَعْبُودُهُ كُلُّ شَيءٍ في الْوُجُوْدِ بَدَا
 
الكَلْبُ وَالقِرْدُ وَالخِنْزِيْرُ وَالأَسَدُ
23. وَلاَ الطَّرَائقُ وَالأَهْوَاءُ وَالْبدعُ الـ
 
ضُّلاَّلُ مِمَّنْ عَلَى الوَحْيَيْنِ يَنْتَقِدُ
24. وَلاَ نُحَكِّمُ في النّصِّ الْعُقُوْلَ وَلاَ
 
نَتَائِجَ الْمَنْطِقِ المْمحُوْقِ نَعْتَمِدُ
25. لَكِنْ لَنَا نَصُّ آيَاتِ الْكِتَابِ وَمَا
 
عَنِ الرَّسُوْلِ رَوَى الأَثْبَاتُ مُعْتَمَدُ
26. لَنَا نُصُوْصُ الصَّحِيْحَيْنِ اللّذَيْنِ لَهَا
 
أَهْلُ الوِفَاقِ وَأهْلُ الخُلْفِ قَدْ شَهِدُوا
27. وَالأَربَعُ السُّنَنُ الغُرُّ التي اشْتَهَرَتْ
 
كُلٌّ إلَى المُصْطَفى يَعْلو لَهُ سَنَدُ
28. كَذَا الْمُوَطّا مَعَ المُسْتَخْرَجَاتِ لَنَا
 
كَذَا المَسَانِيْدُ للْمُحْتَجِّ مُسْتَنَدُ
29. مُسْتَمْسِكِيْنَ بِهَا مُسْتسْلِمِيْنَ لَهَا
 
عَنْهَا نَذُبُّ الْهَوَى إِنّا لَهَا عَضُدُ
30. وَلاَ نُصيْخُ لِعَصْرِيٍّ يَفُوْهُ بِمَا
 
يُنَاقِضُ الشَّرْعَ أوْ إيَّاهُ يَعْتَقِدُ
31. يَرَى الطَّبيِعَةَ في الأَشْيَا مُؤثِّرَةً
 
أَيْنَ الطَّبِيعَةُ يَا مَخْذُوْلُ إِذْ وُجِدُوا؟‍
32. وَمَا مَجَلاَّتُهُمْ وِرْدِي وَلاَ صَدَرِي
 
وَمَا لِمُعْتَنِقِيْهَا في الفَلاَحِ يَدُ يَاهُمْ
33. إِذْ يُدْخِلُوْنَ بِهَا عَادَاتِهِمْ وَسَجَا
 
وحكمَ طَوَاغِيْتٍ لَهُمْ طَرَدوا
34. مُحَسِّنِيْنَ لَهَا كيما تَرُوْجُ عَلَى
 
عُمْي الْبَصَائِرِ مِمَّن فَاتَهُ الرَّشَدُ
35. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَدْ أَضْحَى زَنَادِقَةٌ
 
كَثِيْرُهُمْ لِسَبِيْلِ الغَيِّ قَدْ قَصَدُوا
36. يَرَوْنَ أَنْ تَبْرُزَ الأُنْثَى بِزِيْنَتِهَا
 
وَبَيْعَهَا الْبُضْعَ تَأْجِيْلًا وَتَنْتقِدُ
37. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِالإِفْرَنْجِ قَدْ شُغِفُوْا
 
بِهُمْ تَزَيّوا وَفي زَيّ التُّقى زَهِدُوا
38. وَبِالْعَوَائِدِ مِنْهُمْ كُلِّهَا اتّصَفُوا
 
وَفِطْرَةَ اللهِ تَغَييرًا لَهَا اعْتَمَدُوا
39. عَلَى صَحَائِفِهِمْ يَا صَاحِ قَدْ عَكَفُوا
 
وَلَوْ تَلَوْتَ كِتَابَ اللهِ مَا سَجَدُوا
40. وَعَنْ تَدَبُّرِ حُكْمِ الشَّرعِ قَدْ صُرِفُوا
 
وَفي الْمَجَلاَّتِ كُلَّ الذّوْقِ قَدْ وَجَدُوا
41. وَللشَّوَارِبِ أَعْفُوا واللِّحَى نَتَفُوا
 
تَشَبُّهًا وَمَجَارَاةً وَمَا اتَّأَدُوا
42. قالوا رُقِيًّا فَقُلْنَا لِلْحَضِيْضِ نَعَمْ
 
تُفْضُوْنَ مِنْهُ إِلَى سِجِّيْنَ مُؤْتَصَدُ
43. ثَقَافَةٌ مِنْ سَمَاجٍ سَاءَ مَا أَلِفُوا
 
حَضَارَةٌ مِنْ مُرُوْجٍ هُمْ لَهَا عَمَدُوا
44. عَصْرِيَّةٌ عَصَرَتْ خُبثًا فَحَاصِلُهَا
 
سُمٌّ نَقِيْعٌ وَيَا أَغْمَارُ فازْدَرِدُوا
45. مَوْتٌ وَسَمُّوْهُ تَجْدِيْدَ الْحَيَاةِ فَيَا
 
ليْتَ الدُعَاةَ لَهَا في الرَّمْسِ قَدْ لُحِدُوا
46. دُعَاةُ سُوْءٍ إِلَى السَّوْأى تَشَابَهَتِ الْـ
 
قُلُوْبُ مِنْهُمْ وفي الإضْلاَلِ قَدْ جَهِدُوا
47 – مَا بَيْنَ مُسْتَعْلِنٍ مِنْهُمْ وَمُسْتَتِرٍ
 
وَمُسْتَبِدٍّ وَمَنْ بِالْغَيْرِ مُحْتَشِدُ
48. لَهُمْ إِلَى دَرَكَاتِ الشَّرِّ أَهْوِيَةٌ
 
لَكِنْ إِلَى دَرَجَاتِ الخَيْرِ مَا صَعَدُوا
49. وَفي الضَّلاَلاَتِ والأَهْوَا لَهُمْ شُبَهٌ
 
وَعَنْ سَبِيْلِ الْهُدَى والحَقِّ قَدْ بَلِدُوا
50. صُمٌّ وَلَوْ سَمِعُوْا بُكْمٌ وَلَوْ نَطَقُوا
 
عُمْيٌ وَلَوْ نَظَرُوا بُهْتٌ بِمَا شَهِدُوا
51. عَمُوا عَنْ الحقَّ صُمُّوا عَنْ تّدَبُّرِهِ
 
عَنْ قَوْلِهِ خَرِسُوْا في غَيِّهم سَمَدُوا
52. كَأَنَّهُمْ إِذْ تَرَى خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ
 
وَتَحْسَبُ الْقَوْمَ أيْقَاظًا وَقَدْ رَقَدُوا
53. بَاعُوا بِهَا الدِّيْنَ طَوْعًا عَنْ تَرَاضِ وَمَا
 
بَالَوا بِذَا حَيْثُ عِنْدا اللهِ قَدْ كَسَدُوا
54. يَا غُرْبَةَ الدِّيْنِ والمُسْتمْسِكيْنَ بِهِ
 
كَقَابِضِ الْجَمْرِ صَبْرًا وَهْوَ يَتَّقِدُ
55. المُقْبِلِيْنَ عَلَيْهِ عِنْدَ غُرْبَتِهِ
 
وَالمُصْلِحِيْنَ إِذا مَا غَيْرُهُمْ فَسَدُوا
56. إِنْ أَعْرَضَ النَّاسُ عَنْ تِبْيَانِهِ نَطَقُوا
 
بِهِ وَإِنْ أَحْجَمُوا عَنْ نَصْرهِ نَهَدُوا
57. هَذَا وَقَدْ آنَ نَظْمُ الْعِقْدِ مُعْتَصِمًا
 
بِاللهِ حَسْبي عَليْهِ جلَّ أَعْتَمِدُ

أَبوابُ أُمُور الدِّين


58. والدِّيْنُ قَوْلٌ بِقَلْبٍ واللِّسَانِ وأعْـ
 
مَالٌ بِقَلْبٍ وَبِالأَرْكَانِ مُعْتَمِدُ
59. يَزْدَادُ بالذِّكْرِ وَالطَّاعَاتِ ثُمَّ لَهُ
 
بِالذَّنْبِ وَالْغَفْلةِ النُّقْصَانُ مُطَّرِدُ
60. وَأَهْلُهُ فِيْهِ مَفْضُوْلٌ وَفَاضِلُهُ
 
مِنْهُمْ ظَلُومٌ وَسَبَّاقٌ وَمُقْتَصِدُ
61. وَهَاكَ مَا سَأَلَ الرُّوْحُ الأَمِيْنُ رَسُوْ
 
لَ اللهِ عَنْ شَرْحِهِ وَالصَّحْبُ قَدْ شَهِدُوا
62. فَكَانَ ذَاكَ الْجَوَابُ الدِّيْنَ أَجْمَعَهُ
 
فَافْهَمْهُ عِقْدًا صَفَا ما شَابَهُ عُقَدُ

بَابُ الإيمانِ باللهِ تعالى وأَسمائهِ وَصِفَاتِهِ


63. باللهِ نُؤْمِنُ فَرْدٌ وَاحِدٌ أَحَدٌ
 
وَلَمْ يَلِدْ لاَ وَلَمْ يُولَدْ هُوَ الصَّمَدُ
64. وَلاَ إِلَهَ وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ وَلَمْ
 
يَكُنْ لَهُ كُفُوًا مِنْ خَلْقِهِ أَحَدُ
65. حَيٌّ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ جَلَّ مُقْتَدِرٌ
 
عَدْلٌ حَكِيْمٌ عَليْمٌ قَاهِرٌ صَمَدُ
66. هُوَ الْعَليُّ هُوَ الأَعْلى هُوَالمُتَعَا
 
لي كُلُّ مَعْنَى عُلُوِّ اللهِ نَعْتَقِدُ
67. قَهْرًا وَقَدْرًا وَذَاتًا جَلَّ خَالِقُنَا
 
مَا حَلَّ فِينَا وَلاَ بالْخَلْقِ مُتَّحِدُ
68. في سَبْعِ آيٍ مِنَ القُرآنِ صَرَّحَ بِاسْـ
 
تَوَى عَلَى العَرْشِ رَبّي فَهْوَ مُنْفَرِدُ
69. وَلَفْظُ فُوقٍ أتَى مَعَ الاقْترانِ بِمِنْ
 
وَدُوْنَهَا لِمُرِيْدِ الحَقِّ مُسْتَنَدُ
70. وَفي السَّماءِ اتلُهَا في المُلْكِ وَاضِحَةً
 
وَكَمْ حَدِيْثًا بِهَا يَعْلُوا بِهِ السَّنَدُ
71. وَتَعْرُجُ الرُّوْحُ وَالأَمْلاكُ صَاعِدَةً
 
أمَا إلى رَبِّهِمْ نَحْوَ الْعُلى صَعَدُوا
72. وَهَكذَا يَصْعَدُ المَقْبُوْلُ مِنْ عَمَلٍ
 
مِنَ العِبَادِ لِمَنْ إيّاهُ قَدْ عَبَدُوا
73. كَذا عُرُوْجُ رَسُولِ اللهِ حِيْنَ سَرَى
 
قُلْ لي إلى مَنْ لَهُ قَدْ كَانَ مُصْطَعدُ؟
74. وَحِيْنَ خُطْبَتِهِ في جَمْع حَجَّتِهِ
 
أَشَارَ رَأْسٌ لَهُ نَحْوَ العُلَى وَيَدُ
75. أَلَيْسَ يَشْهَدُ رَبُّ الْعَرْشِ جَلَّ عَلَى
 
تَبْلِيْغِهِ ثُمَّ أَهْلُ الجَمْعِ قَدْ شَهِدُوا
76. وَسَنَّ رَفْعَ المَصَلِّي في تَشَهُّدِهِ
 
سبَّاحَةً لِعُلُوِّ اللهِ يَعْتَقِدُ
77. وَكُلُّ دَاعٍ إِلى مَنْ رَافعٌ يَدَهُ ؟‍
 
إِلاّ إلى مَنْ يَجِي مِنْ عِنْدِهِ المَدَدُ
78. وَكَمْ لِهَذَا برَاهِيْنًا مُؤَيِّدَةً
 
وَحِيْنَ يَسْمَعُهَا الجَهْميُّ يَرْتَعِدُ
79. وَنَحْنُ نُثْبتُ مَا الْوَحْيَانِ تُثْبِتُهُ
 
مِنْ أَنَّ ذَا الْعَرْشِ فَوْقَ الْعَرْشِ مُنْفَرِدُ
80. يَدْنوَ كَمَا شَاءَ مِمَّنْ شَا وَيَفْعَلُ مَا
 
يَشَا وَلاَ كَيْفَ في وَصْفٍ لَهُ يَرِدُ
81. وَكُلُّ أَسْمَائهِ الحُسْنَى نُقِرُّبِهَا
 
مِمَّا عَلِمْنَا وَمِمَّا اسْتأْثَرَ الأَحَدُ
82. مُسْتَيْقِينِيْنَ بِمَا دَلَّتْ عَلِيْهِ وَمِنْ
 
ثَلاثَةِ الأوْجُهِ اعْلمْ ذِكْرَها يَرِدُ
83. دَلَّتْ عَلَى ذَاتِ مَوْلاَنَا مُطَابقةً
 
بِهِ تَليْقُ بِهَا الرَّحْمنُ مُنْفَرِدُ
84. كَذَا تَضَمَّنَتِ الْمُشْتَقَّ مِنْ صِفَةٍ
 
نَحْوَ الْعَلِيْمِ بِعِلْمٍ ثُمَّ تَطَّرِدُ
85. كَذَلِكَ اسْتَلْزَمَتْ بَاقي الصِّفَاتِ كَمَا
 
لِلْقُدْرَةِ اسْتَلْزَمَ الرَّحْمنُ وَالصَّمَدُ
86. وَكُلُّ مَا جَاءَ في الْوحْييْنِ مِنْ صِفَةٍ
 
للهِ نُثْبِتُهَا والنَّصَّ نَعْتَمِدُ
87. صِفَاتُ ذَاتٍ وَأَفْعَالٌ نُمِرُّ وَلاَ
 
نَقُوْلُ كَيْفَ وَلاَ نَنْفي كَمَنْ جَحَدُوا
88. لَكِنْ عَلَى مَا بِمَوْلاَنَا يَليْقُ كَمَا
 
أرَادَهُ وَعَناَهُ اللهُ نَعْتَقِدُ
89. وَفي الشَّهادَةِ عِلْمُ القَلْبِ مُشْتَرَطٌ
 
يَقِيْنُهُ اُنْقَدْ قَبُوْلٌ لَيْسَ يُفْتَقَدُ
90. إِخْلاصُكَ الصِّدْقُ فِيْهَا مَعْ مَحَبَّتِهَا
 
كَذَا الْوَلاَ وَالْبَرا فيها لَهَا عُمُدُ
91. فيهِ تُوالي أولى التّقْوَى وَتنْصُرُهُمْ
 
وَكُلُّ أَعْدائهِ إِنَّا لَهُمْ لَعَدُو

فَصْلٌ [في بيان الشرك بالله سبحانه وتعالى]


92. والشِّرْكُ جَعْلُكَ نِدًّا لِلإِلهِ وَلَمْ
 
يُشارِكِ اللهَ في تَخْليْقِنَا أَحَدُ لِدَفْعِ
93. تَدْعُوْهُ تَرْجُوْهُ تَخْشَاهُ وَتَقْصِدُهُ
 
شَرٍّ وَمِنهُ الْخَيْرَ تَرْتَفِدُ
94. وَعِلْمُهُ بِكَ مَعْ سَمْعِ الدُّعَاءِ وَقُدْ
 
رَةٍ وسُلْطَانِ غَيْبٍ فيْهِ تَعْتَقِدُ
95. مَثْلَ الأُلى بِدُعَا الأَمْوَاتِ قَدْ هَتَفُوا
 
يَرْجُوْنَ نَجْدَتَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا لُحِدُوا
96. وَكَمْ نُذُوْرًا وَقُرْبَانًا لَهَا صَرَفوا
 
ظُلْمًا وَمِنْ أَنْفَسِ الْمَنْقُوْشِ كَمْ نَقَدُوا
97. وَكَمِ قِبَابًا عَلِيْهَا زُخْرِفَتْ وَلَهَا
 
أُعْلِي النَّسِيْجُ كِسَاءً لَيْسَ يُفْتَقَدُ
98. فَهُمْ يَلُوْذُوْنَ في دَفْعِ الشُّرُورِ بِهَا
 
كَمَا لَهَا في قَضَا الْحَاجَاتِ قَدْ قَصَدُوا
99. وَيَصْرِفُونَ لَهَا كُلَّ الْعِبَادَةِ دُوْ
 
نَ اللهِ جَهْرًا وَلِلتّوحِيْد قَدْ جَحَدُوا
100. إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الأَفْعَالُ يَا عُلَمَا
 
شِرْكًا فَمَا الشِّرْكُ؟ قولوا لي أَوِ ابْتَعِدُوا
101. إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ شِرْكًا فَليْسَ عَلَى
 
وَجْهِ الْبَسِيْطَةِ شِرْكٌ قَطُّ يُنْتَقَدُ

بابُ الإِيمانِ بالملائكة


102. وَبِالْمَلاَئِكَةِ الرُّسْلِ الْكِرامِ عِبَا
 
دِ اللهِ نُؤْمِنُ خَابوا مَنْ لَهُمْ عَبَدُوا
103. مِنْ دُوْنِ رَبِّي تَعَالَى وَالتَّبَابُ لِمَنْ
 
كَانُوا لَهُ وَلَهُمْ والْمُرْسَليْنَ عَدُو
104. بَلْ هُمْ عِبَادٌ كِرَامٌ يَعْمَلَوْنَ بِأَمْـ
 
رِ اللهِ ليْسَ لَهُ نِدٌّ وَلاَ وَلَدُ
105. مِنْهُمْ أَميْنٌ لِوَحْيِ اللهِ يُبْلِغُهُ
 
لِرُسْلِهِ وَهْوَ جِبْرِيْلٌ بِهِ يَفِدُ
106.وَللرِّيَاحِ وَقَطْرٍ وَالسَّحَابِ فَمِيْـ
 
كَالٌ بِذَاكَ إِليْهِ الْكِيْلُ وَالْعَدَدُ
107. كَذَاكَ بالصُّوْرِ إِسْرافيْلُ وُكِّلَ وَهْـ
 
ـوَ الآنَ مُنْتَظِرٌ أَنْ يَأْذَنَ الصَّمَدُ
108. وَحَامِلُوا الْعَرْشِ مَعْ مَنْ حَوْلَهُمْ ذُكِرُوا
 
وَزَائِرُوا بَيْتِهِ الْمَعْمُوْرِ مَا افْتُقِدُوا
109. والحَافِظُوْنَ عَليْنَا الكَاتِبُوْنَ لِمَا
 
نَسْعَى وفي الْحَشْرِ إِذْ يُؤْتَى بِهِمْ شَهِدُوا
110. وَآخَرُوْنَ بِحِفْظِ العَبْدِ قَدْ وُكِلُوا
 
حَتَّى إِذا جَاءهُ المَقْدُورُ لَمْ يَفِدُوا
111. وَالْمَوْتُ وُكِّلَ حَقًّا بِالْوَفَاة لِرُو
 
حِ الْعَبْدِ قَبْضًا إذَا مِنْهَا خَلا الجَسَدُ
112. وَمُنْكَرٌ وِنَكِيْرٌ وُكِّلاَ بِسُؤَا
 
لِ العَبْدِ في القَبْرِ عَمَّا كَانَ يَعْتَقِدُ
113. كَذَاكَ رِضْوَانُ في أَعْوَانِهِ خَزَنُوا
 
لِجَنَّةِ الخُلْدِ بُشْرَى مَنْ بِهَا وُعِدُوا
114. كَذَا زَبَانِيَةُ النِّيْرَانِ يَقْدُمُهُمْ
 
في شَأْنِهَا مَالِكٌ بِالْغيْظِ يَتَّقِدُ
115. وَآخَرُوْنَ فَسَيَّاحُوْنَ حَيْثُ أَتوَا
 
مَجَالِسَ الذِّكْرِ حَفُّوا مَنْ بِهَا قَعَدُوا
116. وَغَيْرُهُمْ مِنْ جُنُوْدٍ لَيْسَ يَعْلمُهَا
 
إِلاَّ الْعَلِيْمُ الْخَبِيرُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ

بَابُ الإيمانِ بِكُتْبِ اللهِ المُنْزَلَة


117. وَكُتْبُهُ بِالْهُدَى وَالْحَقِّ مُنْزَلَةٌ
 
نُوْرًا وَذِكْرَىً وَبُشْرَى للّذِيْنَ هُدُوا
118. ثُمَّ القُرَآنُ كَلاَمُ اللهِ لَيْسَ كَمَا
 
قَالَ الَّذيْنَ عَلى الإِلْحَادِ قَدْ مَرَدُوا
119. جَعْدٌ وَجَهْمٌ وَبِشْرٌ ثُمَّ شِيْعَتُهُمْ
 
أَلاَ فَبُعْدًا لَهُمْ بُعْدًا وَقَدْ بَعِدُوا
120. تَكَلَّمَ اللهُ رَبُّ العَالَميْنَ بِهِ
 
قَوْلًا وَأَنْزَلَهُ وَحْيًا بِهِ الرَّشَدُ
121. نَتْلُوْهُ نَسْمَعُهُ نَرَاهُ نَكْتُبهُ
 
خَطًّا وَنَحْفَظُهُ بِالْقَلْبِ نَعْتَقِدُ
122. وَكُلُّ أَفْعَالِنَا مَخْلُوْقَةٌ وَكَذَا
 
آلاتُنَا الرَّقُّ والأَقْلامُ وَالْمُدَدُ
123. وَلَيْسَ مَخْلُوْقًا الْقُرآنُ حَيْثُ تُلِى
 
أَوْ خُظَّ فَهْوَ كَلاَمُ اللهِ مُسْتَرَدُ
124. وَالْوَاقِفُوْنَ فَشَرٌّ نِحْلَةً وَكَذَا
 
لَفْظِيَّةٌ سَاءَ مَا رَاحُوا وَمَا قَصَدُوا

بَابُ الإيمانِ بالرُّسُلِ عَليْهِمُ السّلام


125.وَالرُّسْلُ حَقٌّ بِلاَ تَفْرِيْقَ بَيْنَهُمُ
 
وَكُلُّهُمْ لَلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ هُدُوا
126.وَبِالْخَوَارِقِ وَالإِعْجَازِ أَيَّدَهُمْ
 
رَبِّي عَلَى الْحَقِّ مَا خَانُوْا وَمَا فَنَدُوا
127.وَفَضَّلَ اللهُ بَعْضَ الْمُرْسَلِيْنَ عَلَى
 
بَعْضٍ بِمَا شَاءَ في الدُّنْيَا وَمَا وُعِدُوا
128. مِنْ ذَاكَ أَعْطَى لإِبْرَاهِيْمَ خُلَّتَهُ
 
كَذَا لأَحْمَدَ لَمْ يَشْرُكْهُمَا أحَدُ
129.وَكَلَّمَ اللهُ مُوْسَى دُوْنَ وَاسِطَةٍ
 
حَقًّا وَخَطَّ لَهُ التَّوْرَاةَ فاعْتَمِدُوا
130.وَكَانَ عِيْسَى بإِذْنِ اللهِ يُبْرِئُ مِنْ
 
عَلاَّتِ سُوْءٍ ويُحْيي الْمَيْتَ قَدْ فُقِدُوا
131.والكُلُّ في دَعْوةِ التَّوْحِيْدِ مَا اخْتَلَفُوا
 
أَمَّا الْفُرُوْعُ فَفِيْهَا النَّسْخَ قَدْ تَجِدُ
132.إِلاَّ شَرِيْعَتَنَا الْغَرَّا فَلَيْسَ لَهَا
 
مِنْ نَاسِخٍ مَا رَسَى في أرْضِهِ أُحُدُ
133. إِذْ كَانَ أَحْمدُ خَتْمَ الْمُرْسَلِيْنَ فَمَنْ
 
مِنْ بَعْدِهِ رَامَ وَحْيًا كَاذِبٌ فَنِدُ
134.وكَانَ بعْثَتُهُ للْخَلْقِ قَاطِبَةً
 
وَشَرْعُهُ شَامِلٌ لَمْ يَعْدُهُ أَحَدُ
135. وَلَمْ يَسعْ أَحَدًا عَنْها الخروْجُ وَلَوْ
 
كَانَ النَّبيونَ أَحْيَاءً لَهَا قَصَدُوا

بَابُ الإِيمَانِ باليومِ الآخر


136. وَالْيَوْمُ الآخِرُ حَقٌّ ثُمَّ سَاعَتُهُ
 
بِمُنْتَهى عِلْمِهَا الرَّحْمنُ مُنْفَرِدُ
137. وَالْمَوْتُ حَقٌّ وَمَنْ جَاءَتْ مَنِيَّتُهُ
 
بأَيِّ حَتْفٍ فَبِالْمَقْدُوْرِ مُفْتَقَدُ
138.مَا إِنْ لَهُ عَنْهُ مِنْ مُسْتَأْخِرٍ أَبَدًا
 
كَلاَّ وَلاَ عَنْهُ مِنْ مُسْتَقْدِمٍ يَجِدُ
139. كُلٌّ إِلى أَجَلٍ يَجْرِي عَلَى قَدَرٍ
 
مَا لاِمْرئٍ عَنْ قَضَاءِ اللهِ مُلْتَحَدُ
140.وَفِتْنَةُ الْقَبْرِ حَقٌّ وَالْعَذَابُ بِهِ
 
لِكَافِرٍ وَنَعِيْمٌ لِلأُلى سَعِدُوا
141. وَللْقِيَامَةِ آيَاتٌ إِذَا وَجَبَتْ
 
فَليْسَ مِنْ تَوْبَةٍ تُجْدِي وَتَلْتَحِدُ
142.مِنْ ذَاكَ أَنْ تَسْتَبينَ الشَّمْسُ طَالِعَةً
 
مِنْ حَيْثُ مَغْربُهَا والخلْقُ قَدْ شَهِدُوا
143. كَذَاكَ دَابَّةُ أَرْضٍ أَنْ تُكَلِّمَهُمْ
 
جَهْرًا وَتَفْرُقَ بِالتَّمْييزِ مَنْ تَجِدُ
144.نُزُوْلُ عِيْسَى لِدَجَّالٍ فَيَقْتُلَهُ
 
وَفَتْحُ سَدِّ عِبَادٍ مَا لَهُمْ عَدَدُ
145.كَذَا الدُّخَانُ وَرِيْحٌ وَهْيَ مُرْسَلَةٌ
 
لَقَبْضِ أَنْفُسِ مَنْ للدَّيْنِ يَعْتَقِدُ
146.وَغَيْرُهَا مِنْ أُمُوْرٍ في الْكِتَابِ جَرَتْ
 
ذِكْرَى وَصَحَّ بِهَا في السُّنَّةِ السَّنَدُ
147.وَالنَّفْخُ في الصُّوْرِ حَقٌّ أَوَّلًا فَزَعٌ
 
فَصَعْقَةٌ فَقِيَامٌ بَعْدَ مَا رَقَدُوا
148.وَالْوَزْنُ بِالْقِسْطِ وَالأَعْمَالُ مُحْضَرَةٌ
 
في الصُّحْفِ تُنْشَرُ وَالأَشْهَادُ قَدْ شَهِدُوا
149. وَالْجِسْرُ مَا بَيْنَ ظَهْرَانِي الْجَحِيْمِ كَمَا
 
في النَّصِّ إِنْ أَحَدٌ إِلاَّ لَهَا يَرِدُ
150 - يَجُوْزُهُ النَّاسُ بِالأَعْمَالِ تَحْمِلُهُمْ
 
عَلَيْهِ لَيْسَ الْقُوى وَالْعَدُّ وَالْعُدَدُ
151. كَالْبَرْقِ والطَّرْفِ أَوْمَرِّ الرِّيَاحَ وَكَالْـ
 
جِيَادِ أَوْ كَرِكَابِ النُّوْقِ تَنْشَرِدُ
152. وَذَاكَ يَعْدُو وَذَا يَمْشِي عَليْهِ وَذَا
 
زَحْفًا وَذَا كُبَّ في نَارٍ بِهِ تَقِدُ
153.وَالنَّارُ حَقٌّ وَجَنَّاتُ النَّعِيْمِ وَلاَ
 
نَقُوْلُ تَفْنَى وَلاَ ذَا الآنَ تُفْتَقَدُ
154. هَذي لأَعْدائهِ قَدْ أُرْصِدَتْ أَبَدًا
 
وَذِي لأَحْبابِهِ وَالْكُلُّ قَدْ خَلَدُوا
155.وَحَوْضُ أَحْمَدَ قَدْ أَعْطَاهُ خَالِقُهُ
 
غَوْثًا لأُمَّتِهِ في الْحَشْرِ إِذْ تَرِدُ
156. وَالرُّسْلُ تَحْتَ لَوَاءِ الْحَمْدِ تُحْشَرُ إِذْ
 
ذَاكَ اللِّوَا لِخِتَامِ الرُّسْلِ يَنْعَقِدُ
157. كَذَا المَقَامُ لَهُ الْمَحْمُودُ حَيْثُ بِهِ
 
في شَأْنِهِ كُلُّ أَهْلِ الْجَمْعِ قَدْ حَمِدُوا
158.وَهْوَ الشَّفَاعَةُ في فَصْلِ الْقَضَاءِ وفي
 
فَتْحِ الْجِنَانِ لأهْلِيْهاِ إِذَا وَفَدُوا
159.وَفي عُصَاةِ أُولي التَّوْحِيْدِ يُخْرِجُهُمْ
 
مِنَ الْجَحِيْمِ وَيُدْرِيْهِمْ بِمَا سَجَدُوا
160. وَبَعْدَهُ يَشْفَعُ الأَمْلاَكُ وَالشُّهَدَا
 
وَالأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعٌ لَهُمْ سَعِدُوا
161. فَيُخْرجُوْنَهُمو فَحْمًا قَدِ امْتَحَشُوا
 
مِنَ الجَحِيْمِ قَدِ اسّودُّوا وَقَدْ خَمَدُوا
162. فَيُطْرَحُوْنَ بِنَهْرٍ يَنْبُتُونَ بِهِ
 
نَبْتَ الْحُبُوبِ بِسَيْلٍ جَاءَ يَطَّرِدُ
163. ثُمَّ الشَّفَاعَةُ مُلْكٌ للإِلَهِ وَلاَ
 
شَرِيْكَ جَلَّ لَهُ في مُلْكِهِ أَحَدُ
164. فَلَيْسَ يَشْفَعُ إِلاَّ مَنْ يَشَاءُ وَفي
 
مَنْ شَاءَ حِيْنَ يَشَاءُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ
165. وَيُخْرِجُ اللهُ أَقْوَامًا بِرَحْمَتِهِ
 
بِلاَ شَفَاعَةَ لاَ يُحْصَى لَهُمْ عَدَدُ
166. وَلَيْسَ يَخْلُدُ في نَارِ الجَحيْمِ سِوَى
 
مَنْ كَانَ بالكُفْرِ عَنْ مَوْلاَهُ يَبْتَعِدُ
167. يَا عُظْمَ مَا رَكِبوا يا سُوْءَ ما نَكَبُوا
 
عَنْ رَبِّهِمْ حُجِبُوا مِنْ فَضْلِهِ بُعِدُوا

بَابُ الإيمَانِ بالنظرِ إلى اللهِ عزَّ وَجلَّ في الدارِ الآخِرَة


168. وَالْمُؤْمِنُوْنَ يَرَوْنَ اللهَ خَالِقَهُمْ
 
يَوْمَ اللِّقَا وَعْدُهُ الصِّدْقُ الذِي وُعِدُوا
169. يَرَوْنَهُ في مَقَامِ الْحَشْرِ حِيْنَ يُنَا
 
دِيْهِمْ لِيَتَّبِعِ الأَقْوَامُ مَا عَبَدُوا
170. فَيَتْبَعُ الْمُجْرِمُ الأَنْدَادَ تَقْدُمُهُمْ
 
إِلى جَهَنَّمَ وِرْدَ ًا سَاءَ مَا وَرَدُوا
171. وَالْمُؤْمِنُوْنَ لِمَوْلاَهُمْ قَدِ انْتَظَرُوا
 
إِذَا تَجَلَّىلَهُمْ سُبْحَانَهُ سَجَدُوا
172. إِلاَّ الْمُنَافَقُ يَبْقَى ظَهْرُهُ طَبَقًا
 
إِذْ في الْحَيَاةِ إِذَا قِيْلَ اسْجُدُوا
173.كَذَا الزِّيَادَةُ في يَوْمِ الْمَزِيْدِ إِذَا
 
مَرَدُوا عَلَى النَّجَائِبِ للرَّحْمَانِ قَدْ وَفَدُوا
174. فَالأَنبِيَاءُ كَذَا الصِّدِّيْقُ وَالشُّهَدَا
 
عَلَى مَنَابِرَ نُوْرٍ في الْعُلا قَعَدُوا
175. وَغَيْرُهُمْ مِنْ أُولى التقْوَى مَجَالِسُهُمْ
 
كُثْبَانُ مِسْكٍ أَلاَ يَا نِعْمَتِ الْمُهُدُ
176. مِنْ فَوْقِهِمْ أَشْرَفَ الرَّحْمَنُ جَلَّ وَنَا
 
دَاهُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كُلُّهم شَهِدُوا
177. يَرَوْنَهُ جَهْرَةً لاَ يَمْتَرُوْنُ كَمَا
 
للشَّمسِ صَحْوًا يَرَى مَنْ مَا بِهِ رَمَدُ
178. هُنَاكَ يَذْهَلُ كُلٌّ عَنْ نَعِيْمِهِمُ
 
بِذَا النَّعِيْمِ فَيَا نُعْمَى لَهُمْ حُمِدُوا
179. وَذَا لَهُمْ أَبَدًا في كلِّ جُمْعَتِهِمْ
 
بُشْرَى وَطُوْبَى لِمَنْ في وَفْدِهِمْ يَفِدُ

بابُ الإيمانِ بالقدرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ


180.كَذَاكَ بَالْقَدَرِ الْمَقْدُوْرِ نُؤْمِنُ مِنْ
 
خَيْرٍ وَشَرٍّ وَذَا في دِيْنِنَا عُمُدُ
181. وَلاَ مُنَافَاةَ بَيْنَ الشَّرْعِ وَالْقَدَرِ الْـ
 
مَحْتُومِ لَكِنْ أُوْلُوا الأَهْوَاءِ قَدْ مَرَدُوا
182. فَإِنَّ الإِيْمَانَ بِالأَقْدَارِ مُرْتَبِطٌ
 
بِالشَّرْعِ ذَا دُوْنَ هَذَا لَيْسَ يَنْعَقِدُ
183. إِيَّاهُ نَعْبُدُ إِذْعَانًا لِشِرْعَتِهِ
 
بِالنَّهْيِّ مُنْزَجِرِيْنَ الأَمْرَ نَعْتَمِدُ
184. وَنَسْتَعِيْنُ عَلى كُلِّ الأُمُوْر بِهِ
 
إِذْ كُلُّهَا قَدَرٌ مِنْ عِنْدِهِ تَرِدُ
185. أَحَاطَ عِلْمًا بِهَا رَبِّي وَقَدَّرَهَا
 
دِقًّا وَجُلاًّ وَمَنْ يَشْقَى وَمَنْ سَعِدُوا
186. مِنْ قَبْلِ إِيْجَادِهَا حَقًّا وَسَطَّرَهَا
 
في اللَّوْحِ جَفَّتْ بِهَا الأَقْلاَمُ وَالْمُدَدُ
187.كَيْفيّةٌ وَزَمَانٌ وَالْمَكَانُ فَلاَ
 
يَعْدُو امْرُؤٌ مَا قَضَاهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ
188. بِقَوْلِ كُنْ مَا يَشَا أَمْضَى بِقُدْرَتِهِ
 
بِالْخَلْقِ وَالأَمْرِ ربُّ الْعَرْشِ مُنْفَرِدُ
189. وَقُدْرَةُ الْعَبْدِ حَقًّا مَعْ مَشِيْئَتِهِ
 
لَكِنْ لِمَا شَاءَ مِنْهُ اللهُ نَعْتَقِدُ
190. إِذْ كَانَ ذَاتًا وَفِعْلًا كُلُّهُ عَدَمٌ
 
إِلاَّ إِذَا جَاءَهُ مِنْ رَبِّهِ الْمَدَدُ
191. مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهْوَ الْمُهْتدي وَكَذَا
 
مَنْ شَاءَ إِضْلاَلَهُ أَنّى لَهُ الرَّشَدُ

مجملُ أرْكَانِ الإِسلام


192. هَذَا وَقَدْ بُنِيَ الإِسْلاَمُ فَادْرِ عَلَى
 
خَمْسِ دَعَائِمَ فَاحْفَظْ إِنَّها العُمُدُ
193. هِيَ الشَّهَادَةُ فَاعْلَمْ وَالصّلاَةُ مَعَ الزَّ
 
كَاةِ وَالصَّوْمِ ثُمَّ الحَجِّ فَاعْتَمِدُوا
194. وَذَرْةُ الدِّيْنِ أَعْلاَهَا الْجِهَادُ حِمَىً
 
لِحَقِّهِ وَلأَهْلِ الْكُفْرِ مُضْطَهَدُ

جَامِعُ وَصْفِ الإِحْسَان


195. هَذَا وِالاِحْسَانُ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍ
 
أَصْلٌ وَمَعْنَاهُ عَنْ خَيْرِ الْوَرَى يَرِدُ
196. أَنْ تَعْبُدَ اللهَ بِاسْتِحْضَارِ رُؤْيَتِهِ
 
إِيَّاكَ ثُمَّ كَمَنْ إِيَّاهُ قَدْ شَهِدُوا

بَابُ نواقضِ الإِسلام أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا


197. ولَيْسَ يَخْرج مِنْ الإِسْلاَمِ دَاخِلُهُ
 
إِلاَّ بِإِنْكَارِ مَا فيْهِ بِهِ يَرِدُ
198. أَمَّا الْمَعَاصِي الَّتي مِنْ دُوْنِ ذَاكَ فَلاَ
 
تَكْفِيْرَ إِلاَّ لِمَنْ لِلْحِلِّ يَعْتَقِدُ
199. وَالْكُفْرُ إِنْ كَانَ عَنْ جَهْلِ الْكفُوْرِ فَتَكْـ
 
ذِيْبٌ كَكُفْرِ قُرَيْشٍ حِيْنَمَا مَرَدُوا
200. أَوْ كَانَ عَنْ عِلْمِهِ فَهْوَ الْجُحُوْدُ كَكُفَّـ
 
ارِ الْيهودِ الأُلَى بِالْمُصْطَفَى جَحَدُوا
201. أوْ بِالإِبَاءِ مَعَ الإِقْرَارِ فَهْوَ عِنَا
 
دٌ كَالرَّجِيْمِ إِذِ الأمْلاكُ قَدْ سَجَدُوا
202. أَوْ أَبْطَنَ الْكُفْرَ بِالإِسْلاَمِ مُسْتَتِرًا
 
فَهْوَ النِّفَاقُ فَهَذي أَرْبَعٌ تَرِدُ
203. مُقَابِلاَتٌ لِقَوْلِ الْقَلْبِ مَعْ عَمَلٍ
 
مِنْهُ وَقَوْلِ لِسَانٍ مَعْهُ يَنْعَقِدُ
204. كَذَا لِسَائِرِ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ فَاعْـ
 
لَمْ أَرْبَعٌ قَابَلَتْهَا فَاسْتَوَى الْعَدَدُ

بَابُ شِرْكٍ دُوْنَ شِرْك وَكُفْرٍ دُوْنَ كُفْر وَظُلْمٍ دُوْنَ ظُلْم وَفُسُوْقٍ دُوْنَ فُسُوْق وَنِفَاقٍ دُوْنَ نِفَاق


205. وَالشِّرْكُ قَدْ جَاءَ مِنْهُ أَصْغَرٌ وَهُوَ الْرِّ
 
يَاءُ مِمَّنْ سِوَى الرَّحْمنِ مَا عَبَدُوا
206. كَمَنْ يُصَلِّى لِرَبِّي ثَمَّ زِيَّنَها
 
لِمَا يَرَى أَنْ إِليْهِ نَاظِرٌ أَحَدُ
207.كَذَلِكَ الْحَلْفُ بِالْمَخْلُوْقِ مِنْ وَثَنٍ
 
كَذَا الأَمَانَةُ وَالآبَاءُ وَالْوَلَدُ
208. وَبِالشَّهَادَةِ فَالسَّاهِي يكفّرُ كَي
 
يُقِرَّ في الْقَلْبِ مَعْنَاهَا وَيَرْتَصِدُ
209. وَنَحْوَ لَوْلاَ فُلاَنٌ كَانَ كَيْتَ وَمَا
 
شَاءَ الإِلهُ وَشِئْتَ الْكُلُّ مُنْتَقَدُ
210. وَهَكَذَا كُلُّ لَفْظٍ فيْهِ تَسْوِيَةٌ
 
بِاللهِ جَلَّ وَلَكِنْ لَيْسَ يَعْتَقِدُ
211. وَلاَنْتِفَاءِ التَّسَاوي جَازَ ثُمَّ مَكَا
 
نَ الواوِ نَصًّا وَأَهْلُ الْعِلْمِ مَا انْتَقَدُوا
212. وَالْكُفْرُ والْظُّلْمُ فَاعْلَمْ وَالْفُسُوْقُ كَذَا الـ
 
ـنِّفَاقُ كُلٌّ عَلَى نَوْعَيْنِ قَدْ يَرِدُ
213. فَالْكُفْرُ بِاللهِ مَعْلُوْمٌ وَسُمِّيَ بِالْـ
 
كُفْرِ الْقِتَالُ لِذِي الإِسْلاَمِ يَعْتَمِدُ
214. وَالْظُّلْمُ للِشِّركِ وَصْفٌ ثُمَّ أُطْلِقَ في
 
تَظَالُمِ الْخَلْقِ مِنْهُ الْغِشُّ وَالْحَسَدُ
215. وَالْفِسْقُ في وَصْفِ إِبْليْسَ اللَّعِيْنِ أَتَى
 
وَقَاذِفٍ مَا عَنِ الإِسْلاَمِ يَبْتَعِدُ
216.كَذَا النِّفَاقُ أَتَى في الْكُفْرِ أَقْبَحُهُ
 
وَجَاءَ في وَصْفِ ذي خُلْفٍ لِمَا يَعِدُ
217. أَوْ خَاصَمُوْا فُجَرُوا أَوْ عَاهَدُوا غَدَروا
 
وَالْخَائنيْنَ وَمَنْ إِنْ حَدَّثُوا فَنَدُوا

بَابُ مَعْنى النُّصوصِ التي فيها نفي الإيمانِ عَنْ مُرْتَكِبِ بَعْضِ المعَاصِي


218. وَحَيْثُ مَا نُفِيَ الإيْمَانُ في أثَرٍ
 
عَمَّنْ عَصَى وَمِنَ التَّوحِيْدِ قَدْ عَقَدُوا
219. فَالْمُسْتَحِلُّ أَوِ الْمَقْصُوْدُ فَارَقَهُ
 
إِيْمَانُهُ حَالةَ الْعِصْيَانِ يَصْطَعِدُ
220. أَوِ الْمُرَادُ بِهِ نَفْيَ الْكَمَالِ وَعَنْ
 
تَفْسِيْرِهَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ قَصَدُوا
221. تَكُوْنُ أَرْهَبَ أَمَّا أَنْ نُكَفِّرَهُ
 
فَقَدْ رَدَدْنَا عَلَى الْقُرْآنِ إِذْ نَجِدُ
222. أَنْ أَثْبَتَ اللهُ لِلْجَاني الأَخُوَّةَ والْـ
 
إِيْمَانَ مَا قَالَ فِيْهِ كَافِرٌ وَعَدُو

بَابُ التَّوْبَةِ وَشُرُوْطُهَا


223. وَتُقْبَلُ التَّوْبَةُ اعْلَمْ قَبْلَ حَشْرَجَةٍ الـ
 
صُّدُوْرِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ نَالَهُ أَحَدُ
224. شُرُوْطُهَا يَا أَخِي الإِقلاعُ مَعْ نَدَمٍ
 
وَلاَ يَعُوْدُ لَهُ بَلْ عَنْهُ يَبْتَعِدُ
225.وَإِنْ يَكُنْ فِيْهِ حَقُّ الآدَمِي فَتَحَلَّـ
 
لْ حَيْثُ أَمْكَنَ وَلْيَعْرِضْ لَهُ القَوَدُ

بَابُ حُكْمِ السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ وَالتنجيمِ والتطيْرِ وَالاسْتسقَاءِ بالأَنواءِ والعين


226. وَالسِّحْرُ حَقٌّ وُقُوْعًا بَاطِلٌ عَمَلًا
 
فَمِنْهُ حِرْزٌ وَمِنْهُ النفْثُ وَالْعُقَدُ
227. وَحُكْمُهُ الْكُفْرُ في نَصِّ الكِتَابِ أَتى
 
وَحَدُّ فَاعِلِهِ بِالسَّيْفِ يُحْتَصَدُ
228. ثُمَّ الكِهَانَةُ كُفْرٌ والتَّطَيُّرُ وَالتَّـ
 
نْجِيْمُ وَالنَّوْءُ مِمَّنْ فيْهِ يَعْتَقِدُ
229. وَالْعَيْنُ حَقٌّ وَبِالْمَقْدُورِثَوْرَتُها
 
وَلْيَغْتَسِلْ عَائِنٌ مِنْهَا لِمَنْ يَجِدُ

بَابُ حُكْمِ الرُّقَى وَالتَّعَالِيْق


230. ثُمَّ الرُّقَى إِنْ تَكُنْ بِالْوَحْيِّ دُوْنَ تَصَـ
 
رُّفٍ وَلاَ صَرْفِ قَلْبٍ لَيْسَ يُنْتَقَدُ
231. وَلِلْصَّحَابَةِ خُلْفٌ في تَعّلُّقِ آ
 
يَاتِ الْكِتَابِ وَوِرْدٍ لِلْنَّبيِ يَرِدُ
232. وَالْمَنْعُ أوْلَى فَأمَّا مَا عَدَاهُ فَلاَ
 
خِلاَفَ في مِنْعِهِ إِذْ فِيْهِ مُسْتَنَدُ

بَابُ الخِلاَفةِ وَمَحَبّةِ الصَّحَابَةِ وَأَهْلِ البيْتِ رَضي الله عَنْهم


233. ثُمَّ الْخَلِيْفَةُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ هُوَ الـ
 
صِّدِّيْقُ أَسْعَدُ مَنْ بِالمُصْطَفَى سُعِدُوا
234. وَبَعْدَهُ عُمَرُ الْفَارُوْقُ ذَاكَ أَبَوْ
 
حَفْصٍ لَهُ الضِّدُّ وَالأَعْوَانُ قَدْ شَهِدُوا
235.كَذَاكَ عُثْمَانُ ذو النُّوْرَيْنِ ثَالِثُهُمْ
 
بِظُلْمِهِ بَاءَ أَهْلُ البَغْيِّ إِذْ قَصَدُوا
236. كَذَا عَليٌّ أَبو السِّبْطَيْنِ رَابِعُهُمْ
 
بِالْحَقِّ مُعْتَضِدٌ لِلْكُفْرِ مُضْطَهِدُ
237. فَهؤلاءِ بِلاَ شَكٍّ خِلافَتُهُمْ
 
بِمُقْتَضَى النَّصِّ وَالإِجْمَاعُ مُنْعَقِدُ
238. وَأَهْلُ بَيْتِ النِّبِيْ وَالصَّحْبُ قَاطِبَةً
 
عَنْهُمْ نَذُبُّ وَحُبَّ الْقَوْمِ نَعْتَقِدُ
239. وَالْحَقُّ في فِتْنَةٍ بَيْنَ الصِّحَابِ جَرَتْ
 
هُوَ السُّكُوْتُ وَأَنَّ الْكُلَّ مُجْتَهِدُ
240. وَالنَّصْرُ أَنَّ أَبَا السِّبْطَيْنِ كَانَ هُوَ الْـ
 
مُحِقُّ مَنْ رَدَّ هَذَا قَوْلُهُ فَندُ
241. تَبًّا لِرَافِضَةٍ سُحْقًا لِنَاصِبَةٍ
 
قُبْحًا لِمَارِقَةٍ ضَلُّوا وَمَا رَشَدُوا

بَابُ وَجوبِ طاعةِ أولي الأمر


242. ثُمَّ الأَئمَّةُ في المَعْرُوْفِ طَاعَتُهُمْ
 
مَفْرُوْضَةٌ وَفِ بِالْعَهْدِ الَّذِي عَقَدُوا
243. وَلاَ يَجُوْزُ خُرُوْجٌ بِالسِّلاَحِ عَليْـ
 
هِمْ مَا أَقَامُوا عَلَى السَّمْحَاءِ وَاقتَصَدُوا
244. أَمَّا إِذَا أظْهَرُوا الْكُفْرَ الْبَوَاحَ فَقَا
 
تِلُوا أَئمَّةَ كُفْرٍ حَيْثُمَا وُجِدُوا

بَاب وُجُوْبِ النَّصِيحةِ في الدِّيْنِ والأمْرِ بالمعرُوفِ وَالنَّهْيِّ عَنِ المنْكَر


245. ثُمَّ النَّصِيْحَةُ قُلْ فَرْضٌ بِكُلِّ مَعَا
 
نِيْهَا هَيَ الدِّيْنُ فَاعْلَمْ إِذْ هِيَ العُمُدُ
246. للهِ وَالرُّسْلِ وَالْقُرْآنِ ثُمَّ وُلاَ
 
ةِ الأَمْرِ ثُمَّ عُمُوْمِ الْمُسْلِمِيْنَ هُدُوا
247. وَالأَمْرُ بِالْعُرْفِ مَعْ عِلْمٍ بِهِ وَلِعَفْـ
 
ـوٍ خُذْ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ يَتَّئِدُوا
248.كَذَلِكَ النَّهْيُّ عَنْ نُكْرٍ وَمَوْرِدِهِ
 
قَوْلٌ فَسُخْطًا إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْهُ يَدُ

بَابُ الشَّرْعِ وَأُصُولِ الفقه


249. وَالشَّرْعُ مَا أَذِنَ اللهُ الْعَظِيْمُ بِهِ
 
مِنَ الْكِتَابِ وَآثَارِ النَّبيْ تَرِدُ
250. مِمَّا رَوَى الْعَدْلُ مَحْفُوْظًا وَمُتَّصِلًا
 
عَنْ مِثْلِهِ صَحَّ مَرْفوعًا بِهِ السَّنَدُ
251. وَالْقَوْلُ وَالْفِعْلُ وَالتَّقْرِيْرُ حَيْثُ أَتَى
 
عَنِ الرَّسُولِ فلتَّشْرِيْعِ يُعْتَمَدُ
252. إِلاَّ إِذَاجَاءَ بُرْهَانٌ يُخَصِّصُهُ
 
بِالْمُصْطَفَى أَوْ بِشَخْصٍ فِيْهِ يَنْفَرِدُ
253. وَالأَصْلُ في الأَمْرِ فَاعْلَمْ لِلْوُجُوْبٍ فَلاَ
 
يُصَارُ للِنَّدْبِ إِذْ لاَ صَارِفٌ يَرِدُ
254. وَالنَّهْيُ لِلْحَظْرِ إِذْ لاَ نَصَّ يَصْرِفُهُ
 
إِلَى الكَرَاهَةِ هَذا الحَقُّ يُعْتَقَدُ
255. وَمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ أُدْعُ الْمُبَاحَ فَلا
 
يُلامُ في فِعْلِهِ أَوْ تَرْكِهِ أَحَدُ
256. وَمَا بِهِ يَنْتَفِي حُكْمٌ فَمَانِعُهُ
 
وَعَكْسُهُ سَبَبٌ يَدْرِيْهِ مُجْتَهِدُ
257. وَالشَّرْطُ مَا رَتَّبَ الإِجْزَا وَصِحَّتُهُ
 
عَلَيْهِ أَوْ نَفْيُ حُكْمٍ حِيْنَ يُفْتَقَدُ
258. وَنَافِذٌ وَبِهِ اعْتُدَّ الصَّحيْحُ كَمَا
 
نَقيْضُهُ بَاطِلٌ لَيْسَتْ لَهُ عُمُدُ
259. ثُمَّ الْوَسِيْلَةُ تُعْطَىحُكْمَ غَايَتِهَا
 
فَرْضًا وَنَدْبًا وَحَظْرًا عَنْهُ يُبْتَعَدُ
260. وَالرُّخْصَةُ الإِذْنُ في أَصْلٍ لِمَعْذِرَةٍ
 
وَضِدُّهَا عَزْمَةٌ بِالأَصْلِ تَنْعَقِدُ
261. وَالأَصْلُ أَنَّ نُصُوْصَ الشَّرْعِ مُحْكَمَةٌ
 
إِلاَّ إِذَا جَا بِنَقْلِ الأَصْلِ مُسْتَنَدُ
262. وَأَيُّ نَصٍّ أَتَى مِثْلٌ يُعَارِضُهُ
 
وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ فَهْوَ الْحَقُّ يُعْتَمَدُ
263. وَحَيْثُ لاَ وَدَرَيْتَ الآخِرَ اقْض بِهِ
 
نَسْخًا لِحُكْمِ الّذي مِنْ قَبْلِهِ يَرِدُ
264. أوْلاَ فَرَجِّحْ مَتَى تَبْدَو قَرَائِنُ تَرْ
 
جِيْحٍ عَلَيْهَا احْتَوَى مَتْنٌ أَوِ السَّنَدُ
265. وَالْمُطْلَقَ احْمِلْ عَلَى فَحْوَى مُقَيِّدِهِ
 
وَخُصَّ مَا عُمَّ بِالتَّخْصِيْصِ إِذْ تَجِدُ
266. وَالْحَظْرَ قَدِّمْ عَلَى دَاعِي إِبَاحَتِهِ
 
كَذَا عَلَى النَّفْيِّ فَالإِثْبَاتُ مُعْتَضِدُ
267. كَذَا الصَّرِيْحُ عَلَى الْمَفْهُوْمِ فَاقْضِ بِهِ
 
وَهَكَذَا فَاعْتَبِرْ إِنْ أَنْتَ مُنْتَقِدُ
268. وَأَيُّ فَرْعٍ أَتَتْ في الأَصْلِ عِلَّتُهُ
 
أَوْ كَانَ أَوْلَى بِهَا فَالْحُكْمُ يَطَّرِدُ
269. وَلاَ تُقَدِّمْ أَقَاوِيْلَ الرِّجَالِ عَلى
 
نَصِّ الشَّرِيْعَةِ كَالْغَالِيْنَ إِذْ جَحَدُوا
270. وَلاَ تُقَلِّدْ وَكُنْ في الْحَقِّ مُتَّبِعًا
 
إِنَّ اتِّبَاعَكَ فَلْتَعْلَمْ هُوَ الرَّشَدُ
271. إِذِ الأئمَّةُ بِالتَّقْلِيْدِ مَا أَذِنُوا
 
لَكِنْ رِدِالْمَوْرِدَ الْعَذْبَ الّذي وَرَدُوا
272. وَلْتَسْتَعِنْ بِفُهُوْمِ الْقَوْمِ إِنَّ لَهُمْ
 
بَصَائرًا كَمْ بِهَا يَنْحَلُّ مُنْعَقِدُ
273. وَأَعْلَمُ الأُمَّةِ الصَّحْبُ الأُلى حَضَرُوا
 
مَوَاقِعَ الشَّرْعِ وَالتّنْزِيْلَ قَدْ شَهِدُوا
274. أَدْرَى الأَنَامِ بِتَفْسِيْرِ الْكِتَابِ وَأَفْـ
 
ـعَالِ الرَّسُوْلِ وأَقْوَالٍ لَهُ تَرِدُ
275. إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ قَطْعًا وَخُلْفُهُمُو
 
لَمْ يَعْدُهُ الْحَقُّ فَلْيَعْلَمْهُ مُجْتَهِدُ
276. أُرْدُدْ أَقاوِيْلَهُمْ نَحْوَ النُّصُوْصِ فَمَا
 
يُوَافِقُ النَّصَّ فَهْوَ الْحَقُّ مُعْتَضَدُ
277. مَالَمْ تَجِدْ فِيْهِ نَصًّا قَدِّمِ الْخُلَفَا
 
إِذْ هُمْ بِنَصِّ رَسُوْلِ اللهِ قَدْ رَشَدُوا
278. فَالتَّابِعُوْنَ بِإِحْسَانٍ فَتَابِعُهُمْ
 
مِنَ الأَئمَّةِ لِلْحَقَّ الِمُبِيْنِ هُدُوا
279. كَالسَّبْعَةِ الأَنْجُمِ الزُّهْرِ الذيْنَ يَرَى
 
إِجْمَاعَهُمْ مَالِكٌ كَالنَّصِّ يُعْتَمَدُ
280. وَابنِ الْمُبَارَكِ وَالْبَصْرِيْ هُوَ الْحَسَنُ الْـ
 
مَرْضِيُّ حَقًّا وَحَمَّادًا هُمُوا حَمَدُوا
281. كَذَاكَ سُفْيَانُ مَعْ سُفْيَانَ ثُّمَّ فَتَى الْـ
 
أَوْزَاعِ فَاعْلَمْ وَمِنْ أَقْرَانِهِمْ عَدَدُ
282. ثُمَّ الأَئمَّةُ نُعْمَانٌ وَمَالِكُهُمْ
 
وَالشَّافعيْ أَحْمَدُ في دِيْنِنَا عُمُدُ
283. وَغَيْرُهُمْ مِنْ أُولي التَّقْوَى الذينَ لَهُمْ
 
بَصَائِرٌ بِضِيَاءِ الْوَحْيِّ تَتَّقِدُ
284. أُولئِكَ الْقَوْمُ يَحْيَى الْقَلْبُ إِنْ ذُكِرُوا
 
وَيُذْكرُ اللهُ إِنْ ذِكْرَاهُمُو تَرِدُ
285. أَئمَّةُ النَّقْلِ وَالتَّفْسِيْرِ لَيْسَ لَهُمْ
 
سِوَى الْكِتَابِ وَنَصِّ الْمُصْطَفَى سَنَدُ
286. أَحْبَارُ مِلَّتِهِ أَنْصَارُ سُنَّتِهِ
 
لاَ يَعْدُلُوْنَ بِهَا مَا قَالَهُ أَحَدُ
287. أَعْلاَمَهَا نَشَرُوا أَحْكَامَهَا نَصَرُوا
 
أَعْدَاءَهَا كَسَرُوا نُقَّالَهَا نَقَدُوا
288. هُمُو الرُّجُوْمُ لِسُّرَّاقِ الْحَدِيْثِ كَما
 
لِكُلِّ مُسْتَرِقٍ شُهْبُ السَّما رَصَدُ
289. بِدُوْرُ تِمٍّ سِوَى أَنّ الْبُدُوْرَ لَهَا
 
غَيْبُوْبَةٌ أَبَدًا وَالنَّقْصُ مُطَّرِدُ
290. وَهُمْ مَدَى الدَّهْرِ مَا زَالَتْ مَآثِرُهُمْ
 
في جِدَّةٍ وَانْجِلاءٍ مُنْذُ مَا وُسِدُوا
291. أُولئكَ الْمَلأُ الْغُرُّ الأُلى مَلَؤوا الْـ
 
أَقْطَارَ عِلْمًا وَغيْرَ النَّصِّ مَا اعْتَقَدُوا
292. كُلٌّ لَهُ قَدَمٌ في الدِّيْنِ رَاسِخَةٌ
 
وَكُلُّهُمْ في بَيَانِ الْحَقِّ مُجْتَهِدُ
293. فَإِنْ أَصَابَ لَهُ أَجْرَانِ قَدْ كَمُلاَ
 
وَالأَجْرُ مَعْ خَطَىءٍ وَالْعَفْوُ مُتَّعَدُ
294. وَالْحَقُّ لَيْسَ بِفَرْدٍ قَطُّ مُنْحَصِرًا
 
إِلاَّ الرّسُوْلُ هُوَ الْمَعْصُومُ لاَ أَحَدُ
295. صَلّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ فَاطِرُهُ
 
مُسَلِّمًا مَا بِأَقْلاَمٍ جَرَى المُدَدُ
296. وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِيْنَ لَهمْ
 
وَالْحَمْدُ للهِ لاَ يُحْصَى لَهُ عَدَدُ

هامش


[20 - في المخطوطة (لفصوص) وهو الصحيح لأن المؤلف يتحدث عن محيي الدين بن عربي وكتابه فصوص الحكم.]

[41 - في المخطوطة (شبه المجوس لأولى للنار قد عبدو).]

[143 - في الأصل كذاك دابة للأرض تكلمهم.]

[247 - في الأصل بالعروف.]

[293 - في الأصل مع خطئه.]