الجمع بين الصحيحين للحميدي/القسم الثالث

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الجمع بين الصحيحين للحميدي
القسم الثالث مسانيد المكثرين
محمد بن فتوح الحميدي


(القسم الثالث مسانيد المكثرين)


عبد الله بن العباس بن عبد المطلب - عبد الله بن عمر بن الخطاب - جابر بن عبد الله الأنصاري - سعد بن مالك الخدري - أنس بن مالك الأنصاري - أبو هريرة الدوسي

ر75

المتفق عليه من مسند أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما

977

الأول عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس من رواية الزهري عنه قال كان رسول الله ﷺ أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وفي رواية إبراهيم بن مسعود نحوه قال: وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي ﷺ القرآن

978

الثاني عن عبيد الله من رواية الزهري عنه عن ابن عباس أن النبي ﷺ خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد - وهو ماء بين عسفان وقديد - أفطر وأفطروا قال الزهري وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر هذا لفظ معمر عن الزهري عند البخاري وهو أطول الأحاديث وحديث الليث عن عقيل عن الزهري عند البخاري مختصر: أن رسول الله ﷺ غزا غزوة الفتح في رمضان لم يزد قال وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك وقال متصلا به وعن عبيد الله بن عبد الله بن عباس قال: صام رسول الله ﷺ حتى إذا بلغ الكديد - الماء الذي بين قديد وعسفان - أفطر فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر وهو عند مسلم من حديث الليث عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح فصار حتى بلغ الكديد أفطر قال وكان أصحابه يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره وعنده عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان مثله قال يحيى قال سفيان لا أدري من قول من هو يعني كان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله ﷺ وهو عنده من حديث عبد الرزاق عن معمر مثله قال الزهري فكان الفطر آخر الأمرين وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ بالآخر فالآخر قال الزهري: فصبح رسول الله ﷺ مكة لثلاث عشرة من رمضان وكذا عنده من حديث يونس عن الزهري قال ابن شهاب فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ويرونه الناسخ المحكم وقد أخرجاه من حديث طاوس عن ابن عباس قال: سافر رسول الله ﷺ في رمضان فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء من ماءٍ فشرب نهارا ليراه الناس وأفطر حتى قدم مكة قال وكان ابن عباس يقول صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر ولمسلم من حديث عبد الكريم بن مالك الجزري عن طاوس أن ابن عباس قال: لا تعب على من صام ولا على من أفطر قد صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر

وللبخاري من حديث خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج النبي ﷺ في رمضان إلى حنين والناس مختلفون فصائمٌ ومفطر فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته أو راحته ثم نظر الناس فقال المفطرون للصوام أفطروا قال البخاري وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج النبي ﷺ عام الفتح - لم يزد زاد أبو مسعود وأبو بكر البرقاني والمتن عنده بتمامه من حديث أيوب عن عكرمة عنه قال خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى مر بغدير في الطريق وذلك في نحر الظهيرة قال فعطش الناس وجعلوا يهزون أعناقهم وتتوق إليه أنفسهم قال فدعا رسول الله ﷺ بقدحٍ فيه ماءٌ فأمسكه على يده حتى رآه الناس ثم شرب وشرب الناس في رمضان

979

الثالث عن عبيد الله بن عبد الله من حديث الزهري عنه عن ابن عباس أنه قال استفتى سعد بن عبادة الأنصاري رسول الله ﷺ في نذرٍ كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه فقال رسول الله ﷺ اقضه عنها في رواية شعيب عن الزهري فكانت سنة بعد وقد رواه محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ عن سفيان بن عيينة بالإسناد الذي أخرجه به مسلم فقال فيه عن ابن عباس عن سعد بن عبادة جعله في مسند سعد ذكره أبو القاسم البغوي في المعجم. وقد أخرجا من حديث الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال أرأيت لو أن على أمك دينٌ فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها قالت نعم قال فصومي عن أمك وفي حديث مسلم البطين من رواية زائدة عن الأعمش عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهرٍ أفأقضيه عنها فقال لو كان على أمك دينٌ أكنت قاضيه عنها قال نعم قال فدين الله أحق أن يقضى قال سليمان الأعمش فقال الحكم وسلمة بن كهيل ونحن جميعا جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث سمعنا مجاهدا يذكر هذا الحديث عن ابن عباس ومنهم من قال عنه إن امرأة قالت إن أختي ماتت وللبخاري من حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أتى رجلٌ النبي ﷺ فقال إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت فقال النبي ﷺ لو كان عليها دينٌ أكنت قاضيه قال نعم قال فاقض الله فهو أحق بالقضاء وفي حديث أبي عوانة عن أبي بشر أن امرأة من جهينة جاءت النبي ﷺ - فقالت إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها قال حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته قالت نعم قال اقضوا الله فالله أحق بالوفاء.

وعند البخاري من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال لرسول الله ﷺ أن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها قال نعم قال فإن لي مخرفا فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها وفي حديث يعلى بن مسلم عن عكرمة نحوه وفي أوله أن سعد بن عبادة أخا بني سعد توفيت أمه وهو غائب عنها فقال يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب أفينفعها إن تصدقت عنها قال نعم الحديث

980

الرابع بهذا الإسناد عن ابن عباس قال لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ﷺ هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده فقال عمر - وفي رواية فقال بعضهم رسول الله ﷺ قد غلب عليها الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ ومنهم من يقول ما قال عمر وفي رواية ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله ﷺ قوموا عني قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم وفي حديث يونس عن الزهري قال: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج ابن عباس وهو يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين كتابه وأخرجاه من حديث سليمان بن أبي مسلم الأحول وفيه زيادة قال: قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس وفي رواية ثم بكا حتى بل دمعه الحصا قلت يا ابن عباس وما يوم الخميس قال اشتد برسول الله ﷺ وجعه فقال ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه هجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال ذروني دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه فأمرهم - وفي رواية فأوصاهم بثلاث فقال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم به وسكت عن الثالثة أو قالها فنسيتها قال سفيان هذا من قول سليمان وفي حديث قبيصة ونسيت الثالثة وأخرجه مسلم مختصرا من حديث طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس

981

الخامس بهذا الإسناد أن رسول الله ﷺ قال أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف زاد في رواية حرملة بن يحيى قال ابن شهاب بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام

982

السادس بهذا الإسناد عن ابن عباس قال أقبلت راكبا على أتانٍ وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدارٍ فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر علي ذلك أحد وفي حديث يونس نحوه وزاد بمنى في حجة الوداع

983

السابع بهذا الإسناد عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة فقال هلا انتفعتم بإهابها قالوا إنها ميتة قال إنما حرم أكلها وفي حديث يحيى بن يحيى وعمرو الناقد عن سفيان أن ابن عباس قال تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله ﷺ فقال هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا إنها ميتة قال إنما حرم أكلها ولمسلم من حديث أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر عن ابن عباس عن ميمونة جعلاه في مسند ميمونة وأخرجه مسلم من حديث سفيان عن عمرو عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس نحو ما تقدم من حديث ابن جريج عن عمرو بن دينار قال أخبرني عطاء منذ حين قال أخبرني ابن عباس أن ميمونة أخبرته أن داجنة كانت لبعض نساء رسول الله ﷺ فماتت فقال رسول الله ﷺ ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به وأخرجه البخاري مختصرا من حديث ثابت بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال مر النبي ﷺ بعنزٍ ميتة فقال ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها

984

الثامن بهذا الإسناد عن ابن عباس قال كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به فسدل رسول الله ﷺ ثم فرق بعد

985

التاسع بهذا الإسناد عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ شرب لبنا ثم دعا بماءٍ فمضمض وقال إن له دسما

986

العاشر بهذا الإسناد عن ابن عباس قال طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعيرٍ يستلم الركن بالمحجن

987

الحادي عشر بإسناده أن ابن عباس كان يحدث أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل وأرى الناس يتكففون منها بأيديهم فالمستكثر والمستقل وإذا بسبب واصل من الأرض إلى السماء فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجلٌ آخر فعلا به ثم أخذ به رجلٌ آخر فعلا به ثم أخذ به رجلٌ آخر فانقطع به ثم وصل له فعلا فقال أبو بكر يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها فقال النبي ﷺ اعبر قال أبو بكر أما الظلة فظلة الإسلام وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته ولينه وأما ما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقل وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به رجلٌ آخر بعدك فيعلو به ثم يأخذ رجلٌ فيعلو به ثم يأخذ به رجلٌ آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به فأخبرني يا رسول الله - بأبي أنت أصبت أم أخطأت قال النبي ﷺ أصبت بعضا وأخطأت بعضا قال والله لتحدثني بالذى أخطأت به قال لا تقسم وأول حديث سفيان عن الزهري جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ منصرفه من أحد فقال يا رسول الله إني رأيت الليلة الحديث بمعناه وفي حديث معمر عن ابن عباس أو أبي هريرة وكان معمرٌ أحيانا يقول عن ابن عباس وأحيانا يقول عن أبي هريرة قال البخاري قال شعيب وإسحاق بن يحيى عن الزهري كان أبو هريرة يحدثه عن رسول الله ﷺ وكان معمرٌ لا يسنده حتى كان بعد وفي أول حديث سليمان بن كثير عن الزهري أن رسول الله ﷺ كان مما يقول لأصحابه من رأى منكم فليقصها أعبرها قال فجاء رجل فقال يا رسول الله رأيت ظلة بنحوه

988

الثاني عشر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - من رواية عراك بن مالك عنه عن ابن عباس قال انشق القمر في زمان رسول الله ﷺ وليس لعراك بن مالك عن ابن عباس في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد

989

الثالث عشر عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس من رواية مسلم بن إبراهيم عن هشام وشعبة عن قتادة عنه أن النبي ﷺ قال: ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يعود في قيئه قال: مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه فيأكله وفي رواية محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن قتادة وفي رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن النبي قال العائد في هبته كالعائد في قيئه وليس لسعيد بن المسيب عن ابن عباس في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد وأخرجاه بمعنى حديث أبي جعفر محمد بن علي من رواية عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس بنحو حديث ابن أبي عروبة أن رسول الله ﷺ قال العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ليس لنا مثل السوء

990

الرابع عشر عن القاسم بن أبي بكر الصديق عن ابن عباس رضي الله عنهم قال ذكر التلاعن عند رسول الله ﷺ فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا ثم انصرف فأتاه رجلٌ من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا فقال عاصمٌ ما ابتليت بهذا إلا لقولي فذهب به إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم سبط الشعر وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله خدلا آدم كثير اللحم فقال رسول الله ﷺ اللهم بين فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها انه وجده عندها فلاعن رسول الله ﷺ بينهما فقال رجلٌ لابن عباس في المجلس أهي التي قال رسول الله ﷺ لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه فقال ابن عباس لا تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء وحديث سفيان مختصر قال ذكر ابن عباس المتلاعنين فقال عبد الله بن شداد هي التي قال رسول الله ﷺ فيها لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها فقال لا تلك امرأة أعلنت لم يزد

991

الخامس عشر عن عروة بن الزبير عن ابن عباس قال لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فإن رسول الله ﷺ قال الثلث والثلث كثير كذا في حديث ابن نمير وفي حديث سفيان ووكيع كثير أو كبير

992

السادس عشر عن حميد بن عبد الرحمن أن مروان قال اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فقل له لئن كان كل امرئٍ منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون فقال ابن عباس ما لكم ولهذه الآية إنما أنزلت هذه في أهل الكتاب ثم تلا ابن عباس { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس } وتلا ابن عباس { لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا } وقال ابن عباس سألهم النبي ﷺ عن شيءٍ فكتموه إياه وأخبروه بغيره فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه. وقد أخرجه البخاري أيضا من حديث علقمة بن وقاص أن مروان قال لبوابه هذا

993

السابع عشر عن عطاء بن يسار مولى ميمونة عن ابن عباس قال انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله قالوا يا رسول الله رأيتك تناولت شيئا في مقامك ثم رأيناك تكعكعت قال إني رأيت الجنة فتناولت عنقودا ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا وأريت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا بم يا رسول الله قال بكفرهن قيل أيكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط وقد رواه مسلم مختصرا في الصلاة فقط من حديث كثير بن عباس عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات يعني في كسوف الشمس. وعن عروة عن عائشة مثله وليس لكثير بن العباس عن أخيه عبد الله في الصحيح غير هذا الحديث وعند مسلم من حديث ابن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس قال صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات وعن علي مثل ذلك وفي حديث يحيى بن سعيد القطان أن النبي ﷺ في كسوف الشمس قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد والأخرى مثلها

994

الثامن عشر عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ وقد أخرجه مسلم من حديث علي بن عبد الله بن عباس ومحمد بن عمر بن عطاء جميعا عن ابن عباس أن النبي ﷺ أكل عرقا أو لحما ثم صلى ولم يتوضأ أو لم يمس ماء

995

التاسع عشر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال كان الفضل بن العباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع. وفي رواية ابن جريج عن ابن عباس عن الفضل جعله من مسند الفضل

996

العشرون عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة من رواية نافع بن عمر عنه قال كتب ابن عباس أن رسول الله ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه كذا عند البخاري وقد أخرجه عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة بطوله أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشفى في كفها فادعت على الأخرى فرفع ذلك إلى ابن عباس فقال ابن عباس قال رسول الله ﷺ لو يعطى الناس بدعواهم لذهبت دماؤهم وأموالهم ذكروها بالله واقرءوا عليها { إن الذين يشترون بعهد الله } فذكروها فاعترفت فقال ابن عباس قال النبي ﷺ اليمين على المدعى عليه وعند مسلم المسند منه فقط من حديث ابن وهب عن ابن جريج بهذا الإسناد: أن النبي ﷺ قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه وعنده من رواية محمد بن بشر عن نافع بن عمر أن رسول الله ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه

997

الحادي والعشرون عن طاوس بن كيسان من رواية مجاهد عنه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهادٌ ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرامٌ بحرمة الله إلى يوم القيامة إنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرامٍ بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم قال إلا الإذخر قال أبو مسعود قال فيه الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ولم يخرجاه من حديث الأعمش وقد أخرجه البخاري تعليقا من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لا يعضد عضاهها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشدٍ ولا يختلى خلاها قال العباس يا رسول الله إلا الإذخر قال إلا الإذخر لم يزد وهكذا في كتاب البخاري على خلاف ما ذكره أبو مسعود وأخرجه البخاري أيضا من حديث خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: حرم الله مكة فلم تحل لأحدٍ قبلي ولا تحل لأحد بعدي أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمعرفٍ فقال العباس إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا وفي رواية خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء ولسقف بيوتنا فقال إلا الإذخر فقال عكرمة هل تدري ما ينفر صيدها هو أن ينحيه من الظل وينزل مكانه وقد أخرجه من حديث الحسن بن مسلم عن مجاهد أن رسول الله ﷺ قال مرسلا ومن آخره عن ابن جريج عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه أو مثله

998

الثاني والعشرون عن طاوس من رواية مجاهد عن ابن عباس قال مر رسول الله ﷺ على قبرين فقال أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. في حديث جرير عن الأعمش ثم قال بلى أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال فدعا بعسيبٍ رطب فشقه باثنتين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وفي رواية عبد الواحد عن الأعمش نحوه إلا أنه قال وكان الآخر لا يستنزه عن البول أو من البول وقد أخرجه البخاري أيضا وحده من حديث منصور عن مجاهد بنحوه عن ابن عباس وفيه والآخر لا يستتر من بوله

999

الثالث والعشرون عن طاوس من رواية عمرو بن دينار عنه عن ابن عباس قال أمرنا النبي ﷺ أن نسجد على سبعة أعضاء ولا نكف شعرا ولا ثوبا الجبهة واليدين والركبتين والرجلين وفي حديث شعبة وأبي عوانة أن النبي ﷺ قال: أمرنا أن نسجد كذا قال أحدهما في روايته وقال الآخر إنه قال أمرت أن أسجد وذكره ومنهم من قال على سبعة أعظم وأخرجاه من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: أمرت أن أسجد على سبعة أعظمٍ على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب ولا الشعر وفي حديث ابن عيينة عن ابن طاوس أمر النبي أن يسجد منه على سبعة ونهي أن يكفت الشعر والثياب وقد روى مسلمٌ نحوه أيضا من حديث حماد بن زياد عن عمرو بن دينار. وروى أيضا من حديث بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال مالك ولرأسي فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوفٌ

1000

الرابع والعشرون عن طاوس من رواية عمرو بن دينار عنه عن ابن عباس قال أما الذي نهى عنه النبي ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله ولفظ حديث حماد بن زيد أنه عليه السلام قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وقد أخرجاه من حديث ابن طاوس عن أبيه بنحوه: أن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه قلت لابن عباس كيف ذاك قال ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجئا وفي حديث معمر وغيره: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ومنهم من قال حتى يكتاله

1001

الخامس والعشرون عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ خرج إلى أرض تهتز زرعا فقال لمن هذه فقالوا اكتراها فلان فقال أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو: أن مجاهدا قال لطاوس انطلق بنا إلى ابن رافع بن خديج فاستمع منه الحديث عن أبيه عن النبي ﷺ قال: فانتهره وقال: إني والله لو أعلم أن رسول الله ﷺ نهى عنه ما فعلته ولكن حدثني من هو أعلم به منهم - يعني ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خيرٌ له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما وقد أخرجه مسلم أيضا من حديث ابن طاوس عن أبيه بنحوه قال وقال ابن عباس هو الحقل وهو بلسان الأنصار المحاقلة وفي حديث عبد الله بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: من كانت له أرضٌ فإنه إن يمنحها أخاه خيرٌ له لم يزد

1002

السادس والعشرون في المواقيت عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها وفي رواية ومن كان دون ذاك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة وأخرجاه من رواية عبد الله بن طاوس عن طاوس عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقت وذكره بمعناه

1003

السابع والعشرون عن طاوس عن ابن عباس من رواية عمرو عنهما عنه قال احتجم النبي ﷺ وهو محرمٌ. وفي رواية علي بن المديني عن سفيان عن عمرو قال: أول ما سمعته عن عطاء يقول سمعت ابن عباس ثم سمعته يقول حدثني طاوس عن ابن عباس فقلت لعله سمعه منهما وقد أخرج البخاري من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو محرمٌ واحتجم وهو صائمٌ ومن حديث هشام بن حسان القردوسي عن عكرمة عن ابن عباس قال احتجم النبي ﷺ في رأسه وهو محرمٌ من وجعٍ كان به - بماءٍ يقال له لحي جمل وقال محمد بن سواء عن هشام من شقيقة كانت به

1004

الثامن والعشرون عن طاوس من رواية إبراهيم بن ميسرة عنه عن ابن عباس أنه ذكر قول النبي ﷺ في الغسل يوم الجمعة قال فقلت لابن عباس أيمس طيبا أو دهنا إن كان عند أهله قال لا أعلمه وأخرجه البخاري أيضا من حديث الزهري قال طاوس قلت لابن عباس ذكروا أن النبي ﷺ قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب قال ابن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري 1005 - التاسع والعشرون عن الحسن بن مسلم بن يناقٍ عن طاوس عن ابن عباس قال شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد فنزل نبي الله ﷺ وكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال فقرأ { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن } حتى فرغ من الآية كلها الممتحنة ثم قال حين فرغ أنتن على ذلك فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها نعم يا رسول الله لا يدري الحسن من هي قال فتصدقن وبسط بلالٌ ثوبه فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال وفي حديث أبي عاصم شهدت العيد مع رسول الله ﷺ وفي حديث عبد الرزاق عند قوله فبسط بلالٌ ثوبه وقال هلم فداءً لكن أبي وأمي فيلقين الفتخ والخواتيم قال عبد الرزاق الفتخ الخواتيم العظام كانت في الجاهلية وأخرجا من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال أشهد على النبي ﷺ - وقال عطاء أشهد على ابن عباس أن النبي ﷺ خرج ومعه بلالٌ فظن أنه لم يسمع النساء فوعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم والشيء وبلالٌ يأخذ في طرف ثوبه وأخرجا من حديث عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خرج النبي ﷺ يوم عيدٍ فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء وبلالٌ معه فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تصدق بخرصها وسخابها وفي رواية معاذ بن معاذ عن شعبة خرج في يوم أضحى أو فطر وفي رواية سليمان ابن حرب عنه أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين الحديث وأخرجا عن عطاء بن أبي رباح أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع له أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر فلا تؤذن لها قال فلم يؤذن لها ابن الزبير يومه وأرسل إليه مع ذلك إنما الخطبة بعد الصلاة وأن ذلك قد كان يفعل قال فصلى ابن الزبير قبل الخطبة وعن عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى جعل ابن مسعود هذا والذي قبله في الأذان طرفا من حديث عطاء في وعظ النساء وجمع أسانيد ذلك في الأول ولم يذكر متن الأذان ويحتمل أن يفرد ذلك من حديث الأذان لأنهما معنيان مختلفان ولأنهما أفرداه عن الأول في الكتابين

1006

الثلاثون عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن طاوس أنه سمع ابن عباس قال كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال اللهم ربنا لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حقٌّ وقولك حقٌّ والجنة حقٌّ والنار حقٌّ والنبيون حقٌّ ومحمدٌ حقٌّ والساعة حقٌّ اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وفي حديث ثابت بن محمد: وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك. وفي حديث قبيصة: اللهم لك الحمد أنت رب السموات والأرض وفي رواية ثابت بن محمد ومحمودٍ بن غيلان ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن وأخرجه مسلم من رواية أبي الزبير عن طاوس وعن قيس بن سعد عنه بقريب مما تقدم قال أبو مسعود في حديث قيس بن سعد: إن النبي ﷺ كان إذا قام من الليل كبر ثم قال اللهم لك الحمد أنت قيام السموات والأرض قال ثم ذكره

1007

الحادي والثلاثون عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر وفي حديث عبد الرزاق عن معمر: اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجلٍ ذكر

1008

الثاني والثلاثون عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضرٌ لبادٍ فقلت لابن عباس ما قوله لا يبع حاضرٌ لبادٍ قال لا يكون له سمسارا

1009

الثالث والثلاثون عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط وأخرجه البخاري من حديث خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره ولو علم كراهية لم يعطه. وأخرجه البخاري أيضا من رواية عكرمة عن ابن عباس قال احتجم رسول الله ﷺ وأعطى الذي حجمه ولو كان حراما لم يعطه ولمسلم من رواية الشعبي عامر بن شراحيل عن ابن عباس قال حجم النبي ﷺ عبدٌ لبني بياضة فأعطاه النبي ﷺ أجره وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته ولو كان سحتا لم يعطه النبي ﷺ

1010

الرابع والثلاثون عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ﷺ قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال لا حرج وأخرجه البخاري من رواية خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يسأل يوم النحر بمنى فيقول لا حرج فسأله رجلٌ فقال حلقت قبل أن أذبح قال اذبح ولا حرج قال رميت بعدما أمسيت فقال لا حرج وعند البخاري من رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال سئل رسول الله ﷺ عمن حلق قبل أن يذبح ونحوه فقال لا حرج لا حرج وفي رواية عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رجلٌ للنبي ﷺ زرت قبل أن أرمي قال لا حرج قال حلقت قبل أن أذبح قال لا حرج قال ذبحت قبل أن أرمي قال لا حرج. وعنده من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ سئل في حجته عن الذبح قبل الرمي وعن الحلق قبل الذبح فأومأ بيده قال لا حرج وأخرج البخاري تعليقا من حديث عبد الله بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه سئل عن التقديم والتأخير في الحلق والرمي فقال لا حرج

1011

الخامس والثلاثون عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت وكان ابن عمر يقول في أول أمره إنها لا تنفر ثم سمعته يقول تنفر إن رسول الله ﷺ رخص لهن ولفظ حديث سعيد بن منصور أن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض وعند مسلم من رواية الحسن بن مسلم عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس وقال له زيد بن ثابت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال له ابن عباس إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا قد صدقت وعند البخاري من حديث قتادة وأيوب وخالد الحذاء عن عكرمة أن أهل المدينة سألوا ابن عباس عن امرأة طافت ثم حاضت قال لهم تنفر قالوا لا نأخذ بقولك وندع قول زيد قال إذا قدمتم المدينة فسلوا فقدموا المدينة فسألوا فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية يعني في الإذن لها بأن تنفر

1012

السادس والثلاثون عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض وكانوا يسمون المحرم صفر ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر قال فقدم رسول الله ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم النبي ﷺ أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أي الحل قال الحل كله قال البخاري قال ابن المديني قال لنا سفيان كان عمرو يقول إن هذا الحديث له شأن وأخرجا هذا المعنى من حديث أبي العالية البراء قيل اسمه زياد وقيل كلثوم بن فيروز عن ابن عباس قال قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه هدي وفي حديث نصر بن علي أهل رسول الله ﷺ بالحج فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى الصبح وقال حين صلى الصبح من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة ومنهم من قال فصلى الصبح بالبطحاء ومنهم من قال بذي طوى وعند مسلم من حديث مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن معه الهدي فليحل الحل كله فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة

1013

السابع والثلاثون عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي عن ابن عباس أن النبي ﷺ أتى الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال من وضع هذا فأخبر في كتاب مسلم قال اللهم فقهه وفي كتاب البخاري قال اللهم فقهه في الدين وحكى أبو مسعود قال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ولم أجده في الكتابين وروى البخاري من حديث الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: ضمني النبي ﷺ إلى صدره وقال: اللهم علمه الحكمة وفي رواية وهيب علمه الكتاب

1014

الثامن والثلاثون عن عبد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس وسئل عن صيام عاشوراء فقال ما علمت أن رسول الله ﷺ صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان. وفي حديث عبيد الله بن موسى: ما رأيت النبي ﷺ يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم - يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان

1015

التاسع والثلاثون عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله قال أبو مسعود في هذه الترجمة وفي حديث حماد بن زيد بعثنا النبي ﷺ في الثقل من جمع بليلٍ ورمينا قبل أن يأتينا الناس وقال أبو مسعود وفي حديث عبد الله بن محمد بن سفيان كنت أنا وأمي من المستضعفين ذكره مع هذا الحديث فيمن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة وقوله كنت أنا وأمي من المستضعفين إنما هو في أمر الهجرة وكونهم بمكة ممنوعين من الخروج وإنما ذكره البخاري في تفسير سورة النساء لذلك وقرن معه ما أخرجه من حديث أبي مليكة عن ابن عباس تلا ابن عباس { والمستضعفين من الرجال والنساء } فقال كنت أنا وأمي ممن عذر الله وهو في أفراده وقد روي من حديث سفيان عن عبيد الله عن ابن عباس قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الولدان وأمي من النساء ولم يذكر البخاري هذا اللفظ في كتاب الحج أصلا وأما مسلم فليس هذا اللفظ فيما أخرجه والمستضعف غير الضعيف

1016

الأربعون عن أبي معبد مولى ابن عباس - واسمه نافذ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال إنك تقدم على قومٍ أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلواتٍ في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم وترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموالهم زاد في رواية ابن المبارك ووكيع واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجابٌ روايات البخاري كلها هكذا على أنه من مسند ابن عباس وكذلك عند مسلم في روايته عن ابن أبي عمر وعبد بن حميد وأما في روايته عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع فإن هؤلاء قالوا فيه عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال بعثني رسول الله ﷺ فقال إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وذكر الحديث بنحوه وكان ينبغي أن يخرج في أفراد مسلم لذكره إياه وحده عن ابن عباس عن معاذ ولكن أوردناه كما أورده أبو مسعود ونبهنا عليه

1017

الحادي والأربعون عن أبي معبدٍ عن ابن عباس أنه سمع النبي ﷺ يخطب يقول لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا ومعها ذو محرمٍ ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك

1018

الثاني والأربعون عن أبي معبدٍ عن ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ وقال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته

وفي حديث ابن عيينة ما كنا نعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ إلا بالتكبير قال عمرو وأخبرني به أبو معبد ثم أنكره بعد

1019

الثالث والأربعون في قيام الليل عن عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة ليلة فقام النبي ﷺ من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا يخففه عمرو ويقلله - وقام يصلي قال فقمت فتوضأت نحوا مما توضأ ثم جئت فقمت عن يساره وربما قال سفيان عن شماله فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة فقام معه إلى الصلاة فصلى الصبح ولم يتوضأ قال سفيان وهذا للنبي ﷺ خاصة لأنه بلغنا أن النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه وفي رواية ابن المديني عن سفيان قال قلنا لعمرو إن ناسا يقولون إن رسول الله ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه فقال عمرو سمعت عبيد بن عمير يقول رؤيا الأنبياء وحي ثم قرأ { إني أرى في المنام أني أذبحك } وأخرجاه من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي عن كريب عن ابن عباس قال بت في بيت ميمونة فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء فقال { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } ثم قام فتوضأ واستن فصلى إحدى عشرة ركعة ثم أذن فصلى ركعتين ثم خرج. وفي رواية أبي بكر محمد بن إسحاق أنه قال: رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي ﷺ عندها لأنظر كيف صلاة النبي ﷺ قال: فتحدث النبي ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد الحديث وأخرجاه من رواية مخرمة بن سليمان الأسدي عن كريب مولى ابن عباس أنه أخبره عن ابن عباس أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين - وهي خالته - في رواية ابن مهدي عن مالك قال فقلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ فطرحت لرسول الله ﷺ وسادة - وفي حديث عبد الله بن يوسف قال فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيديه ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها وأحسن وضوءه ثم قام يصلي فقال عبد الله بن عباس فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهب فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح وفي حديث عبد ربه بن سعيد عن مخرمة عن كريب عن ابن عباس أنه قال نمت عند ميمونة ورسول الله ﷺ عندها تلك الليلة فتوضأ رسول الله ﷺ ثم قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ وكان إذا نام نفخ ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ قال عمرو بن الحارث فحدثت به بكير بن الأشج فقال حدثني كريبٌ بذلك وفي حديث الضحاك بن عثمان عن مخرمة قال بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث فقلت لها إذا قام رسول الله ﷺ فأيقظيني فقام رسول الله ﷺ فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني قال فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين وأخرجاه أيضا من رواية سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس قال بت عند ميمونة فقام النبي ﷺ فأتى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين لم يكثر وقد أبلغ ثم قام فصلى فقمت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه فتوضأت وقام يصلي فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة ثم اضطجع فنام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ فأتاه بلالٌ فآذنه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ وكان يقول في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا واجعل لي نورا قال كريب وسبع في التابوت فلقيت رجلا من ولد العباس فحدثني بهن فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر خصلتين هذا لفظ حديث الثوري.

وفي حديث عبد الله بن هاشم في آخره وعظم لي نورا بدل قوله واجعل لي نورا وفيه كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له وفي رواية ابن المديني كراهية أن يرى أني كنت أتقيه وقيل معناه أنتظره وعند البرقاني كراهية أن يرى أني كنت أرتقبه وأظن أن هذا هو الصحيح والله أعلم وقد صح أيضا الأول في حيث اللغة وأول حديث شعبة بت عند خالتي ميمونة فبقيت - وفي رواية فرقبت وفي حاشية كتاب البرقاني بخطه فرمقت كيف يصلي النبي ﷺ - وذكر نحوه إلى أن قال ثم نام حتى نفخ وكنا نعرفه إذا نام بنفخه ثم خرج إلى الصلاة فصلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وفوقي نورا وتحتي نورا واجعل لي نورا - أو قال واجعلني نورا ولم يذكر فلقيت بعض ولد العباس وفي حديث النضر بن شميل نحوه وقال اجعلني نورا ولم يشك وفي حديث عقيل: فدعا رسول الله ﷺ ليلتئذٍ تسع عشرة كلمة قال سلمة حدثنيها كريب فحفظت منها اثنتي عشرة ونسيت ما بقي قال رسول الله ﷺ اللهم اجعل لي في قلبي نورا وفي لساني نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن بين يدي نورا ومن خلفي نورا واجعل لي في نفسي نورا وأعظم لي نورا.

وفي رواية سعيد بن مسروق عن سلمة قال بت عند خالتي ميمونة فاقتص الحديث ولم يذكر غسل الوجه والكفين غير أنه قال: أتى القربة فحل شناقها فتوضأ وضوءا بين الوضوءين ثم أتى فراشه فنام ثم قام قومة أخرى فأتى القربة فحل شناقها ثم توضأ وضوءا هو الوضوء وقال أعظم لي نورا ولم يذ كر واجعلني نورا وأخرجه البخاري مختصرا من حديث عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: بت عند خالتي فقام النبي ﷺ يصلي من الليل فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه لم يزد وأخرجه من حديث الحكم عن سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس أنه قال بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ وكان النبي ﷺ في ليلتها فصلى النبي ﷺ العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام ثم قال نام الغليم أو كلمة تشبهها ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم خرج إلى الصلاة لم يزد وأخرجه أيضا من حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بت عند ميمونة بنت الحارث خالتي وكان رسول الله ﷺ عندها في ليلتها قال فقام رسول الله ﷺ يصلي من الليل فقمت عن يساره قال فأخذ بذؤابتي فجعلني من يمينه وفي حديث الناقد أو برأسي.

وأخرجه من حديث عامر الشعبي قال: قمت ليلة أصلي مع النبي ﷺ فقمت عن يساره فقام بيده من ورائه فأخذ بيدي أو بعضدي حتى أقامني عن يمينه وأخرجه مسلم مختصرا من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ يصلي متطوعا من الليل فقام إلى القربة فتوضأ وقام يصلي فقمت فلما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة ثم قمت إلى شقه الأيسر فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن قلت أفي تطوع كان ذلك قال نعم وفي حديث قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس قال: بعثني العباس إلى النبي ﷺ وهو في بيت خالتي ميمونة فبت معه في تلك الليلة فقام يصلي من الليل فقمت في يساره فتناولني من خلف ظهره فجعلني عن يمينه لم يزد وأخرجه مسلم أيضا من حديث علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه أنه رقد عند رسول الله ﷺ قال فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم أعطني نورا

وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي المتوكل علي بن داود الناجي: أن ابن عباس حدثه أنه بات عند النبي ﷺ ذات ليلة فقام نبي الله ﷺ من آخر الليل فنظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية في آل عمران { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } حتى بلغ { فقنا عذاب النار } ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى ثم اضطجع ثم قام فخرج ينظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية ثم رجع فتسوك فتوضأ ثم قام فصلى

1020

الرابع والأربعون عن سالم بن أبي الجعد - واسم أبي الجعد رافع عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولدٌ في ذلك لم يضره الشيطان أبدا ومن الرواة من قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله ومنهم من قال لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله بسم الله ثم ذكر نحوه

1021

الخامس والأربعون عن مجاهد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: نصرت بالصبا وأهلكت عادٌ بالدبور وأخرجه مسلم أيضا من حديث مسعود بن مالك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مسندا 1022 - السادس والأربعون عن مجاهد أنه سمع ابن عباس وذكروا له الدجال بين عينيه كافر أو ك ف ر - قال لم أسمعه قال ذلك ولكنه قال أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم وأما موسى فجعد آدم على جمل أحمر مخطوم بخلبة كأني أنظر إليه انحدر في الوادي هكذا في رواية ابن عون عن مجاهد لهما قال أبو مسعود ورواه البخاري في أحاديث الأنبياء عن محمد بن كثير عن إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن مجاهد عن ابن عمر ومتن هذا الحديث في كتاب البخاري أن النبي ﷺ قال: رأيت عيسى وموسى وإبراهيم فأما عيسى فأحمر جعدٌ عريض الصدر وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط زاد البرقاني في روايته من حديث إسرائيل فقيل له وإبراهيم قال شبيه صاحبكم وليس ذلك عند البخاري فيه ثم قال أبو مسعود هكذا قال البخاري في جميع الروايات عن ابن عمر وخالف أصحاب محمد بن كثير وأصحاب إسرائيل لأنهم قالوا كلهم عن مجاهد عن ابن عباس وقد أخرجاه جميعا من رواية أبي العالية الرياحي عن ابن عباس قال ذكر النبي ﷺ ليلة أسري به فقال موسى آدم طوال كأنه من رجال شنوءة وقال عيسى جعدٌ مربوع وذكر مالكا خازن النار وذكر الدجال زاد في رواية شعبة وسعيد وشيبان عن قتادة ورأيت عيسى ابن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آياتٍ أراهن الله إياه { فلا تكن في مرية من لقائه } وفي حديث شيبان: وكان قتادة يفسرها أن النبي ﷺ قد لقي موسى ﷺ وفي حديث داود بن أبي هند من رواية هشيم عنه: أن رسول الله ﷺ مر بوادي الأزرق فقال أي وادٍ هذا قالوا هذا وادي الأزرق قال كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية ثم أتى على ثنية هرشى فقال أي ثنية هذه قالوا ثنية هرشى في حديث ابن أبي عدي قال كأني أنظر إلى يونس بن متى عليه السلام على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة وهو يلبي قال أحمد بن حنبل في حديثه قال هشيم يعني ليف وفي حديث ابن أبي عدي عن داود في ذكر موسى عليه السلام واضعا إصبعيه في أذنيه وفي ذكر يونس عليه السلام خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا

1023

السابع والأربعون عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال لقي ناسٌ من المسلمين رجلا في غنيمة له فقال السلام عليكم فأخذوه فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة فنزلت { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا } وقرأها ابن عباس { السلام }

1024

الثامن والأربعون عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: إذا أكل احدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها 1025 - التاسع والأربعون عن عطاء عن ابن عباس قال إنما سعى رسول الله ﷺ بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته وقد أخرجا هذا المعنى من حديث سعيد بن جبير من رواية أيوب السختياني عنه عن ابن عباس قال: قدم الرسول ﷺ وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب فقال المشركون إنه يقدم عليكم غدا قومٌ قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا قال ابن عباس ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا للإبقاء عليهم قال البخاري: وزاد حماد بن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن فيه قال ارملوا ليرى المشركون قوتهم والمشركون من قبل قعيقعان وأخرجه مسلم من حديث أبي الطفيل عن ابن عباس مع حكمٍ آخر في الركوب يجيء في أفراد مسلم

1026

الخمسون عن عمرو عن عطاء قال أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء فخرج عمر فقال الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان فخرج ورأسه يقطر يقول: لولا أن أشق على أمتي أو على الناس - وقال سفيان مرة على الناس - لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة كذا في حديث ابن عيينة وقال: قال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أخر النبي ﷺ هذه الصلاة وذكره وفيه فخرج وهو يمسح الماء عن شقه يقول إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي قال البخاري وقال إبراهيم بن المنذر قال حدثنا معنٌ عن محمد بن مسلم عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ.

وعند البخاري من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج قال حدثني نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي ﷺ ثم قال ليس أحدٌ من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها وقل ما كان يرقد قبلها قال ابن جريج قلت لعطاء وقال: سمعت ابن عباس يقول أعتم رسول الله ﷺ ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر فقال الصلاة قال عطاء قال ابن عباس فخرج نبي الله ﷺ كأني أنظر إليه الآن - يقطر رأسه ماءً واضعا يده على رأسه فقال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا قال فاستثبت عطاءً كيف وضع النبي ﷺ على رأسه يده كما أنبأه ابن عباس فبدد لي عطاءٌ بين أصابعه شيئا من تبديدٍ ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه على الصدغ وناحية اللحية لا يقصر ولا يبطش إلا كذلك وهو عند مسلم أيضا من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ولم يصله بحديث نافع عن ابن عمر بل ذكره مفردا مفصولا منه وأول حديث ابن جريج عن عطاء عند مسلم: قال قلت لعطاء أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء التي يقول لها الناس العتمة إماما وخلوا فقال سمعت ابن عباس يقول أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة العشاء ثم ذكر نحوا مما أوردناه من حديث البخاري إلى قوله لا يقصر ولا يبطش بشيءٍ إلا كذلك ثم قال قلت لعطاء كم ذكر لك أخرها النبي ﷺ ليلتئذٍ قال لا أدري قال عطاء فأحب إلي أن أصليها إماما وخلوا مؤخرة كما صلاها النبي ﷺ ليلتئذٍ قال فإن شق عليك ذلك خلوا أو على الناس في الجماعة وأنت إمامهم فصلها وسطا لا معجلة ولا مؤخرة وليست هذه الزيادة من قول عطاء عند البخاري فيما أخرجه ولفظ حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر الذي أفرده مسلم بهذا الإسناد في موضع قبله: أن رسول الله ﷺ شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا ثم قال ليس أحدٌ من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم لم يزد ولولا أن البخاري قرن حديث أن عمر بحديث ابن عباس ما احتجنا إلى ذكره ها هنا

1027

الحادي والخمسون عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك قالت أصبر فقالت فإني أتكشف فادع الله ألا أتكشف فدعا لها وعند البخاري من حديث ابن جريج عن عطاء أنه رأى أم زفرٍ تلك المرأة الطويلة سوداء على ستر الكعبة

1028

الثاني والخمسون عن عطاء قال كان ابن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاجٌّ ولا غير حاجٍّ إلا حل قلت لعطاء من أين يقول ذلك قال من قول الله تعالى { ثم محلها إلى البيت العتيق } قلت فإن ذلك بعد المعرف فقال كان ابن عباس يقول هو بعد المعرف وقبله كان يأخذ ذلك من أمر النبي ﷺ حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع وعند مسلم أيضا من حديث أبي حسان الأعرج ويقال له الأجرد قال: قال رجلٌ من بني الهجيم لابن عباس ما هذه الفتيا التي قد تشغفت أو تشغبت بالناس أن من طاف بالبيت فقد حل فقال سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم وفي حديث همام بن يحيى: قيل لابن عباس إن هذا الأمر قد تفشع بالناس من طاف بالبيت فقد حل الطواف عمرة فقال سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم

1029

الثالث والخمسون عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان ما منعك أن تكوني حججت معنا قالت ناضحان كانا لأبي فلان زوجها حج وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي أرضا لنا قال فعمرة في رمضان تقضي حجة - أو حجة معي وفي حديث يحيى بن سعيد القطان: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة 1030 - الرابع والخمسون عن عطاء عن ابن عباس قال سمعت النبي ﷺ يقول لو أن لابن آدم مثل وادٍ مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن عباس فلا أدري من القرآن هو أم لا قال وسمعت ابن الزبير يقول ذلك على المنبر وفي رواية أبي عاصم: لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لا بتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب

1031

الخامس والخمسون عن عطاء قال خرجنا مع ابن عباس في جنازة ميمونة زوج النبي ﷺ بسرف فقال ابن عباس هذه زوج النبي ﷺ فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا فإنه كان عند النبي ﷺ تسع نسوة فكان يقسم لثمانٍ ولا يقسم لواحدة قال عطاء والتي لا يقسم لها - بلغنا - أنها صفية بنت حيي بن أخطب قال عطاء كانت آخرهن موتا ماتت بالمدينة

1032

السادس والخمسون عن عطاء عن ابن عباس قال ليس التحصيب بشيء إنما هو منزلٌ نزله رسول الله ﷺ

1033

السابع والخمسون عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل الكعبة وفيها ست سوارٍ فقام عند كل سارية فدعا ولم يصل وفي حديث إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق: لما دخل النبي ﷺ البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة وقد رواه مسلم بنحوه من حديث إسحاق بن راهوية وعبد بن حميد عن محمد ابن بكر وقال فيه عن عطاء عن ابن عباس عن أسامة

1034

الثامن والخمسون عن عمرو بن دينار المكي عن ابن عباس قال مكث رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وأخرجه البخاري أيضا من حديث هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس قال أنزل على النبي ﷺ وهو ابن أربعين فمكث ثلاث عشرة ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة فمكث بها عشر سنين ثم توفي ﷺ وأخرجه البخاري أيضا من حديث أبي سلمة عن ابن عباس وعائشة أن النبي ﷺ لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا وأخرج مسلم من حديث عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم قال سألت ابن عباس كم أتى لرسول الله ﷺ يوم مات قال ما كنت أحسب مثلك من قومه يخفى عليه ذلك قال قلت إني قد سألت الناس فاختلفوا علي فأحببت أن أعلم قولك فيه قال أتحسب قلت نعم قال أمسك أربعين بعث لها خمس عشرة بمكة يأمن ويخاف وعشرا مهاجره إلى المدينة وحديث خالد الحذاء مختصر: أن رسول الله ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين لم يزد وفي حديث حماد بن سلمة أقام رسول الله بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئا وثمان سنين يوحى إليه وأقام بالمدينة عشرا وليس لعمار بن أبي عمار في مسند ابن عباس من الصحيح غير هذا الحديث الواحد ولمسلم أيضا من حديث عمرو بن دينار قال قلت لعروة كم لبث النبي ﷺ بمكة قال عشرا قال قلت فابن عباس يقول بضع عشرة قال فغفره وقال إنما أخذه من قول الشاعر يعنى قوله: ثوى في قريش بضع عشرة حجة

ولمسلم من حديث أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي عن ابن عباس قال: أقام رسول الله بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه وبالمدينة عشرا ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة

1035

التاسع والخمسون عن سعيد بن جبير من رواية ابنه عبد الله عنه عن ابن عباس قال قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا يومٌ صالحٌ نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى فقال أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه وفي حديث سفيان عن أيوب فقال لهم رسول الله ﷺ ما هذا اليوم الذي تصومونه قالوا هذا يومٌ عظيمٌ أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا لله فنحن نصومه فقال رسول الله ﷺ فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله ﷺ وأمر بصيامه وأخرجاه من حديث أبي بشر جعفر بن أبي إياس بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مسندا بنحو ذلك وفيه فنحن نصومه تعظيما له

1036

الستون عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سمعت رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يقول إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلا زاد في حديث أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان مشاة في أوله وأخرجا من حديث المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا { كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين } ألا إن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ﷺ ألا وإنه سيجاء برجالٍ من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح { وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم } إلى قوله { العزيز الحكيم } قال فيقال لي إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم

1037

الحادي والستون عن عمرو بن دينار وأيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بينما رجلٌ واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع من راحلته قال أيوب فأوقصته أو قال فأقعصته وقال عمر فوقصته فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال اغسلوه بماء وسدرٍ وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه قال أيوب فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا وقال عمرو يلبي ومن الرواة من قال في ثوبيه وفي حديث إسماعيل بن علية عن أيوب نبئت عن سعيد بن جبير وقد روياه بمعناه من حديث منصور بن المعتمر فقال جرير عن المنصور عن الحكم عن سعيد وقال إسرائيل عن منصور عن سعيد عن ابن عباس مسندا وفيه ولا تغطوا وجهه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يلبي وفي حديث جرير يهل وأخرجاه من حديث أبي بشر جعفر بن أبي وحشيه اليشكري عن سعيد بن جبير بنحوه وفي حديث شعبة عن أبي بشر: خارجٌ رأسه ووجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي الزبير عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس وقصت رجلا ناقته وهو محرم مع رسول الله ﷺ فأمرهم رسول الله ﷺ أن يغسلوه بماء وسدر ويكشفوا وجهه حسبته قال ورأسه فإنه يبعث يوم القيامة وهو يلبي

1038

الثاني والستون عن القاسم بن أبي بزة واسمه أبي بزة نافع عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة قال لا فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله } إلى آخر الآية قال هذه آية مكية نسختها آية مدنية { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم } وفي حديث هشام بن يوسف أن سعيد بن جبير قال اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن فرحلت فيه إلى ابن عباس فقال نزلت في آخر ما نزل ولم ينسخها شيءٌ وأخرجاه من حديث منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية بمكة { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر } إلى وقوله { مهانا } فقال المشركون وما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله وقد قتلنا النفس التي حرم الله وأتينا الفواحش فأنزل الله تبارك وتعالى { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا } إلى آخر الآية زاد في حديث أبي النصر فأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل فلا توبة له وفي حديث جرير عن منصور نحوه وفي حديث شعبة من رواية غندر عنه ومن رواية عبدان بن عثمان عن أبيه عنه عن منصور عن سعيد قال أمرني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم } فسألته فقال لم ينسخها شيء وعن هذه الآية { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق } قال نزلت في أهل الشرك وفي رواية آدم ابن سعيد قال سألت ابن عباس عن قوله { فجزاؤه جهنم } قال لا توبة له وعن قوله { لا يدعون مع الله إلها آخر } قال كانت هذه في الجاهلية وفي حديث جرير عن منصور حدثني سعيد بن جبير - أو قال حدثني الحكم عن سعيد وأخرجاه أيضا من حديث المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير بنحو حديث هشام بن يوسف عن سعيد بن جبير وأخرجاه من حديث يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه

1039

الثالث والستون عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال لما نزلت { وأنذر عشيرتك الأقربين } صعد النبي ﷺ على الصفا فجعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم كنتم مصدقي قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فإني نذيرٌ لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فنزلت: { تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب } وفي بعض الروايات عن الأعمش { وقد تب } كذا قرأ الأعمش وفي حديث محمد بن سلام عن أبي معاوية أن النبي ﷺ خرج إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقال أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني قالوا نعم قال فإني نذير لكم وذكر نحوه وأخرجه البخاري أيضا مختصرا من حديث حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت { وأنذر عشيرتك الأقربين } جعل النبي ﷺ يدعوهم قبائل قبائل لم يزد وقد أخرج البخاري من حديث عثمان بن عاصم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس { وجعلناكم شعوبا وقبائل } قال الشعوب القبائل العظام والقبائل البطون

1040

الرابع والستون عن حصين بن عبد الرحمن السلمي قال كنت عند سعيد بن جبير فقال أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة قلت أنا ثم قلت أما إني لم أكن في صلاة ولكن لدغت قال فماذا صنعت قلت استرقيت قال ما حملك على ذلك قلت حديث حدثنيه الشعبي فقال وما حدثكم الشعبي قلت حدثنا عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أنه قال لا رقية إلا من عينٍ أو حمة فقال قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحدٌ إذ رفع لي سوادٌ عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي انظر إلى الأفق الآخر فإذا سوادٌ عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذابٍ فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال ما الذي تخوضون فيه فأخبروه فقال هم الذي لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال أدع الله لي أن يجعلني منهم فقال أنت منهم ثم قام رجل آخر فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة هذا حديث سعيد بن منصور عن هشيم وأول حديث أبي بكر بن أبي شيبة: قال رسول الله ﷺ عرضت علي الأمم ولم يذكر ما قبله هو ولا غيره ممن سمينا وذكروا ما سوى ذلك بنحوه أو طرفا منه

1041

الخامس والستون عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل { لا تحرك به لسانك لتعجل به } قال كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيه فقال لي ابن عباس أنا أحركهما كما كان رسول الله ﷺ يحركهما وقال سعيد أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله { لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه } قال جمعه في صدرك ثم تقرأه { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } قال فاستمع وأنصت ثم إن علينا أن نقرأه قال: فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل عليه السلام بعد ذلك استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما أقرأه وفي رواية حرير كما وعده الله عز وجل

1042

السادس والستون عن أبي بشر جعفر بن إياس - وهو ابن أبي وحشية اليشكري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله ﷺ سمنا وأقطا وأضبا فأكل من السمن والأقط وترك الضب تقذرا وأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله ﷺ وفي حديث أبي النعمان وغيره: أن أم حفيدٍ بنت الحارث بن حزن خالة ابن عباس أهدت إلى رسول الله ﷺ سمنا وأقطا وأضبا فدعا بهن فأكلن على مائدته وتركهن كالمتقذر لهن ولو كان حراما ما أكلن على مائدة رسول الله ﷺ ولا أمر بأكلهن وأخرجاه معناه من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف واختلف فيه عنه فقيل عنه عن ابن عباس قال دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة فأتي بضب محنوذٍ فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل فرفع رسول الله ﷺ يده قلت أحرامٌ هو يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر. هكذا في رواية يحيى عن مالك وفي رواية عبد الرزاق عن معمرٍ كلاهما عن الزهري عن أبي أمامة وفي حديث محمد بن المنكدر عن أبي أمامة عن ابن عباس قال: أتى رسول الله ﷺ وهو في بيت ميمونة - وعنده خالد بن الوليد - بلحم ضبٍّ ثم ذكر معناه ومنهم من قال فيه عن ابن عباس عن خالد بن الوليد أنه أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبا محنوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد قال بعض الرواة وكانت تحت رجل من بني جعفر فقدمت الضب لرسول الله ﷺ وكان قلما يقدم يديه لطعام حتى يحدث به ويسمى له فأهوى رسول ﷺ بيده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له قلن هو الضب يا رسول الله فوضع رسول الله ﷺ يده فقال خالد بن الوليد أحرامٌ الضب يا رسول الله قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالدٌ فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهني وهكذا في رواية ابن المبارك عن يونس وفي رواية هشام بن يوسف عن معمر وفي رواية القعنبي عن مالك وعلى هذه الروايات عول البخاري في أنه من مسند خالد بن الوليد وقد أخرج مسلم الروايات بالوجهين في كتابه وقد أخرجه مسلم أيضا حديث يزيد بن الأصم قال دعانا عروسٌ بالمدينة فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا فآكلٌ وتاركٌ فلقيت ابن عباس من الغد فأخبرته فأكثر القوم حوله حتى قال بعضهم قال رسول الله ﷺ لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه فقال ابن عباس بئس ما قلتم ما بعث نبي الله ﷺ إلا محلا ومحرما إن رسول الله ﷺ بينما هو عند ميمونة وعنده الفضل بن العباس وخالد ابن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان عليه لحمٌ فلما أراد النبي ﷺ أن يأكل قالت له ميمونة إنه لحم ضبٍّ فكف يده وقال هذا لحمٌ لم آكله قط وقال لهم كلوه فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة وقالت ميمونة لا آكل من شيءٍ إلا شيئا يأكل منه رسول الله ﷺ 1043 - السابع والستون عن جعفر بن أبي إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم

1044

الثامن والستون عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما صام رسول الله ﷺ شهرا كاملا قط غير رمضان وكان يصوم إذا صام حتى يقول القائل لا والله لا يفطر ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم وفي رواية غندر عن شعبة نحوه وقال شهرا متتابعا حتى قدم المدينة وأخرج مسلم أيضا طرفا منه عن عثمان بن حكيم عن عباد بن حنيف الأنصاري قال سألت سعيد بن جبير عن صوم رجبٍ ونحن يومئذٍ في رجب فقال سمعت ابن عباس يقول كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم لم يزد

1045

التاسع والستون عن أبي بشر جعفر بن إياس بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن وما رآهم انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسل عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما ذاك إلا من شيءٍ حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذي أخذوا نحو تهامة بالنبي ﷺ وهو بنخلٍ عامدين إلى سوق عكاظٍ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا { يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا } فأنزل الله عز وجل على نبيه ﷺ قال { أوحي إلي أنه استمع نفرٌ من الجن } في آخر حديث موسى بن إسماعيل وإنما أوحي إليه قول الجن

1046

السبعون عن أبي بشر عن سعيد عن ابن عباس { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } قال أنزلت ورسول الله ﷺ متوارٍ بمكة وكان إذا رفع صوته سمعه المشركون فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى { ولا تجهر بصلاتك } أي بقراءتك حتى يسمع المشركون { ولا تخافت بها } عن أصحابك فلا تسمعهم { وابتغ بين ذلك سبيلا } أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن وفي رواية محمد بن الصباح وعمرو الواقد { وابتغ بين ذلك سبيلا } يقول بين الجهر والمخافتة

1047

الحادي والسبعون عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة التوبة فقال هي الفاضحة ما زالت تقول { ومنهم ومنهم } حتى ظنوا أن لن تبقي أحدا إلا ذكر فيها قال قلت سورة الأنفال قال نزلت في بدر قال قلت سورة الحشر قال نزلت في بني النضير وفي حديث أبي عوانة قلت لابن عباس سورة الحشر قال قل سورة بني النضير

1048

الثاني والسبعون عن يعلى بن حكيم أن سعيد بن جبير أخبره أنه سمع ابن عباس قال إذا حرم الرجل امرأته فهو يمينٌ يكفرها وقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } وفي حديث الربيع بن نافع: إذا حرم الرجل امرأته ليس بشيءٍ وقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }

1049

الثالث والسبعون عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي إذ بعثه النبي ﷺ في سرية

1050

الرابع والسبعون عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي من رواية عاصم عن ابن عباس قال سقيت رسول الله ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم وفي حديث شعبة: واستسقى وهو عند البيت فأتيته بدلو زاد في رواية الفزاري قال عاصم فحلف عكرمة ما كان يومئذٍ إلا على بعير

1051

الخامس والسبعون عن الشعبي قال أخبرني من مر مع النبي ﷺ على قبر منبوذ فأمهم وصفهم خلفه قال الشيباني قلت من حدثك بهذا يا أبا عمرو قال ابن عباس وفي حديث يحيى بن أبي بكير عن زائدة: أتى رسول الله ﷺ قبرا فقالوا هذا دفن أو دفنت البارحة قال ابن عباس فصفنا خلفه ثم صلى عليها ومنهم من قال: إنه ﷺ قال أفلا آذنتموني قالوا دفناه في ظلمة الليل وكرهنا أن نوقظك فقام فصففنا خلفه قال ابن عباس وأنا فيهم فصلى عليه وفي رواية ابن نمير قال: انتهى رسول الله ﷺ إلى قبرٍ رطبٍ فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعا

1052

السادس والسبعون عن عامر الشعبي عن ابن عباس قال لا أدري أنهى عنه رسول الله ﷺ من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمه في يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية

1053

السابع والسبعون عن أبي رجاء العطاردي - واسمه عمران بن ملحان - عن ابن عباس عن النبي ﷺ فيما روى عن ربه عز وجل إن الله عز وجل كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها وعملها كتبها الله عنده عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة: زاد أبو جعفر بن سليمان أو محاها ولا يهلك على الله إلا هالك

1054

الثامن والسبعون عن أبي رجاء عن ابن عباس قال: قال محمد ﷺ اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء وقد أخرجه البخاري أيضا من حديث أبي رجاء عن عمران بن حصين وهو مذكور في مسند عمران 1055 - التاسع والسبعون عن أبي رجاء عن ابن عباس يرويه قال: قال رسول الله ﷺ من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة جاهلية

1056

الثمانون عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت - أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون وهو عند البخاري مختصر: أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت الذي لا يموت والجن والإنس يموتون لم يزد

1057

الحادي والثمانون عن أبي العالية الرياحي - واسمه رفيع - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض لا إله إلا الله رب العرش الكريم

1058

الثاني والثمانون عن أبي العالية الرياحي عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خيرٌ من يونس بن متى ونسبه إلى أبيه

1059

الثالث والثمانون عن جابر بن زيد أبي الشعثاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: من لم يجد إزارا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين وفي حديث حفص بن عمر عن شعبة: سمعت النبي ﷺ يخطب بعرفات أفرد البخاري هذا القدر منه في باب الخطبة في أيام منى وتمامه هذا المتن الذي أوردنا في الإزار والنعلين

1060

الرابع والثمانون عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم وأخرج البخاري تعليقا من حديث عطاء ومجاهد عن ابن عباس: تزوج النبي ﷺ ميمونة في عمرة القضاء وأخرج أيضا من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرمٌ وبنى بها وهو حلالٌ وماتت بسرف ومن رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مثل رواية جابر بن زيد عنه

1061

الخامس والثمانون عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال أيوب لعله في ليلة مطيرة قال عسى وفي حديث سفيان بن عيينة صليت مع النبي ﷺ ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قال عمرو قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذاك وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي الزبير محمد بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر زاد في رواية زهير بالمدينة وقال: قال أبو الزبير فسألت سعيدا لم فعل ذلك قال سألت ابن عباس كما سألتني فقال أراد ألا يحرج أمته وفي حديث قرة عن أبي الزبير أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء وأخرج البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير الطائي عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سيرٍ ويجمع بين المغرب والعشاء وروى مسلم أيضا من حديث حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحو حديث زهير عن أبي الزبير وقال في غير خوف ولا مطر وفي حديث وكيع قال كي لا يحرج أمته وفي حديث أبي معاوية بمعناه وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن شقيق العقيلي قال خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال فجاءه رجلٌ من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة فقال ابن عباس أتعلمني بالسنة - لا أبالك ثم قال رأيت رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيءٌ فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته وفي حديث عمران بن حدير عن عبد الله بن شقيق قال: قال رجلا لابن عباس الصلاة فسكت ثم قال الصلاة فسكت ثم قال الصلاة فسكت ثم قال لا أم لك تعلمنا بالصلاة وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله ﷺ

1062

السادس والثمانون عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة فقال إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم وفي حديث سعيد بن أبي عروبة نحوه وقال ما يحرم من النسب

1063

السابع والثمانون عن جابر بن زيد أيضا عن ابن عباس أن النبي ﷺ وميمونة كانا يفتسلان من إناء واحد قال أبو عبد الله كان ابن عيينة أخيرا يقول عن ابن عباس عن ميمونة والصحيح ما روى أبو نعيم أن النبي ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد. وقد أخرجه مسلم بن الحجاج على الوجهين: ففي رواية إسحق بن راهويه ومحمد بن حاتم عن محمد بن بكر أن عمرو بن دينار قال أكبر علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس أخبره أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة وفي رواية قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة أن ابن عباس قال أخبرتني ميمونة أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد

1064

الثامن والثمانون عن عبد الله بن الحارث البصري - وهو ابن عم محمد بن سيرين - قال خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغٍ فأمر المؤذن لما بلغ حي على الصلاة قال قل الصلاة في الرحال فنظر بعضهم إلى بعض كأنهم أنكروا فقال كأنكم أنكرتم هذا إن هذا فعله من هو خيرٌ مني - يعني النبي ﷺ - إنها عزمة وإني كرهت أن أحرجكم وفي رواية حماد عن عاصم: كرهت أن أؤثمكم فتجيئون فتدوسون الطين إلى ركبكم وفي حديث عبد الحميد صاحب الزيادي أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة في يوم مطير فذكر نحوه وقال: إن الجمعة عزمة وقال كرهت أن تمشوا في الدحض والزلل

1065

التاسع والثمانون حديث وفد عبد القيس عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي قال كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس ومنهم من قال وكان يقعدني معه على سريره فأتته امرأة تسأله عن نبيذ لجر فقال إن وفد عبد القيس أتوا رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ من الوفد أو من القوم قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم أو بالوفد - غير خزايا ولا الندامى قال فقالوا يا رسول الله إنا نأتيك من شقة بعيدة وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمرٍ فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة قال فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع قال أمرهم بالإيمان بالله وحده قال هل تدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسا من المغنم ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير قال شعبة وربما قال المقير وقال احفظوا وأخبروا به من وراءكم وفي حديث نصر بن علي نحوه وقال أنهاكم عما ينبذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت وزاد في حديث عبيد الله بن معاذ عن أبيه قال وقال رسول الله ﷺ للأشج - أشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة قال سليمان بن حرب وخلف بن هشام في روايتهما عن حماد بن زيد شهادة أن لا إله إلا الله وعقد واحدة وفي حديث النضر عن شعبة: وسألوه عن الأشربة وفيه شهادة أن لا إله إلا الله وحده. وحديث عمران بن ميسرة: مرحبا بالوفد الذين جاؤوا غير خزايا ولا ندامى وفي حديث عمرو بن علي: وأنا لا نصل إليك إلا في الأشهر الحرم فمرنا بجملٍ من الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة وندعو إليه من وراءنا وفي أول حديث إسحاق عن أبي عامر العقدي أن أبا جمرة قال قلت لابن عباس إن لي جرة تنبذ لي فأشربه حلوا فإذا أكثرت منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح فقال قدم وفد عبد القيس وذكره وأخرج مسلم نحوا مما فيه من الأشربة من رواية ابن عمر يحيى بن عبيد البهراني النخعي عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والنقير والمزفت ومن رواية أبي يحيى حبيب بن أبي ثابت - واسم أبي ثابت قيس بن دينار - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير وعن أبي عبد الله حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير وأن يخلط البلح بالزهو وعن منصور بن حيان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس: أنهما شهدا أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير. ولم يذكر أبو مسعود في الرواة عن سعيد بن جبير من هذا المسند منصور بن حيان

1066

التسعون عن أبي جمرة قال سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها وسألته عن الهدي فقال فيها جزورٌ أو بقرة أو شركٌ في دمٍ قال: وكان الناس كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي حجٌّ مبرورٌ ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس فحدثته فقال الله أكبر سنة أبي القاسم ﷺ قال البخاري وقال آدم ووهب بن جرير عن شعبة عمرة متقبلة وحجٌّ مبرور وهو عند مسلم من حديث غندر عن شعبة قال: سمعت أبا جمرة قال تمتعت فنهاني ناسٌ عن ذلك فأتيت ابن عباس فأمرني بها قال ثم انطلقت إلى البيت فنمت فأتاني آتٍ في منامي فقال عمرة متقبلة وحجٌّ مبرورٌ فأتيت ابن عباس فأخبرته فقال الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم ﷺ

1067

الحادي والتسعون عن أبي جمرة عن ابن عباس قال كانت صلاة النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة - يعني في الليل

1068

الثاني والتسعون في إسلام أبي ذر عن أبي جمرة عن ابن عباس من رواية عبد الرحمن بن مهدي قال لما بلغ أبا ذرٍّ مبعث النبي ﷺ بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي زعم أنه يأتيه الخبر من السماء واسمع قوله ثم ائتنى فانطلق حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذرٍّ فقال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر فقال ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ﷺ ولا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل فاضطجع فرآه علي بن أبي طالب فعرف أنه غريبٌ فلما رآه تبعه ولم يسأل واحدٌ منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي ﷺ حتى أمسى فعاد إلى مضجعه فمر به عليٌّ فقال ما أنى للرجل أن يعرف منزله فأقامه فذهب به معه ولا يسأل واحدٌ منهما صاحبه عن شيء حتى إذا كان يوم الثالثة فعل مثل ذلك فأقامه عليٌّ معه ثم قال له ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد قال إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت ففعل فأخبره فقال فإنه حقٌّ وهو رسول الله ﷺ فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ودخل معه فسمع من قوله وأسلم مكانه فقال له النبي ﷺ ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري فقال والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه وأتى العباس فأكب عليه فقال ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم إلى الشام - يعني عليهم - فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه

1069

الثالث والتسعون عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس فقال إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال له ادن مني فدنا ثم قال ادن مني فدنا حتى وضع يده على رأسه وقال أنبئك بما سمعت من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم قال إن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجرة وما لا نفس له وعند البخاري في حديث عوف عن سعيد بن أبي الحسن قال كنت عند ابن عباس إذ جاء رجلٌ فقال يا أبا عباس إني رجلٌ إنما معيشتي من صنعة يدي وإني أصنع هذه التصاوير فقال ابن عباس لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ سمعته يقول من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخٍ فيها أبدا فربا الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه فقال ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شيء ليس فيه روح وأخرجاه من حديث النضر بن أنس بن مالك قال كنت جالسا عند ابن عباس فجعل يفتي ولا يقول قال رسول الله ﷺ حتى سأله رجلٌ فقال إني رجل أصور هذه الصور فقال له ابن عباس ادن فدنا الرجل فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ وليس للنضر بن أنس عن ابن عباس في الصحيح غير هذا الحديث الواحد

1070

الرابع والتسعون عن أبي البختري سعيد بن فيروز أنه سأل ابن عباس عن بيع النخل فقال نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل وحتى يوزن قال فقلت ما يوزن فقال رجلٌ عنده حتى يحرز

1071

الخامس والتسعون عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم عن ابن عباس قال قدم النبي ﷺ وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال من أسلف في تمرٍ فليسلف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلوم

أفراد البخاري
1072

الأول عن المسور بن مخرمة بن نوفل بن عبد مناف قال لما طعن عمر رضي الله عنه جعل يألم فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه يا أمير المؤمنين ولا كل ذاك لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته ثم فارقك وهو عنك راضٍ ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقك وهو عنك راضٍ ثم صحبت المسلمين فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون قال أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه فإنما ذلك منٌّ من الله به علي وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه عني فإنما ذلك منٌّ من الله به علي وأما ما تراه من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه قال البخاري قال حماد بن زيد حدثنا أيوب عن أبي مليكة عن ابن عباس قال دخلت على عمر بهذا ليس فيه المسور

1073

الثاني في صلاة الخوف من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال قام النبي ﷺ وقام الناس معه فكبر وكبروا معه وركع وركع ناسٌ معه ثم سجد وسجدوا معه ثم قام للثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه والناس كلهم في الصلاة ولكن يحرس بعضهم بعضا

1074

الثالث عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس قال يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم أحدث الأخبار بالله تقرءونه محضا لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم لا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم وأخرجه أيضا مختصرا من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله أقرب الكتب عهدا بالله تقرءونه محضا لم يشب لم يزد على هذا

1075

الرابع عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر فقال فإن توليت فعليك إثم اليريسيين لم يزد

1076

الخامس عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى فلما قرأه كسرى مزقه فحسبت أن سعيد بن المسيب قال فدعا عليهم النبي ﷺ أن يمزقوا كل ممزق لم يزد

1077

السادس عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدقٍ على رسول الله ﷺ وعلى أبي بكر مختصر. ورواه بطوله من حديث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال استأذن ابن عباس على عائشة رضي الله عنها - قبل موتها - وهي مغلوبة قالت أخشى أن يثنى علي فقيل ابن عم رسول الله ﷺ ومن وجوه المسلمين قالت ائذنوا له فقال كيف تجدينك قالت بخير إن اتقيت قال فأنت بخير إن شاء الله زوجة رسول الله ﷺ ولم ينكح بكرا غيرك ونزل عذرك من السماء ودخل ابن الزبير خلافه فقالت دخل ابن عباس فأثنى عليه ولوددت أني كنت نسيا منسيا وفي رواية أبي موسى من حديث القاسم بن محمد أن ابن عباس استأذن على عائشة نحوه ولم يذكر نسيا منسيا

1078

السابع عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى { كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان وأما شتمه إياي فقوله لي ولد فسبحاني أن أتخذ صاحبة ولا ولدا

1079

الثامن عن نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحدٌ في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حقٍّ ليهريق دمه

1080

التاسع عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه فأخذ غرفة من ماء فتمضمض واستنشق ثم أخذ غرفة أخرى فجعل بها هكذا - أضافها إلى يده الأخرى فغسل وجهه ثم أخذ غرفة من ماء فغسل يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ثم مسح برأسه ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله اليسرى ثم قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ. وفي حديث الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء عنه: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة لم يزد

1081

العاشر عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا يعني الكعبة

1082

الحادي عشر عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عباس أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ مروا بماء فيهم لديغٌ - أو سليم فعرض لهم رجلٌ من أهل الماء فقال هل منكم من راقٍ فإن في الماء رجلا لديغا أو سليما فانطلق رجلٌ منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا أخذت على كتاب الله أجرا حتى قدموا المدينة فقالوا يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرا فقال رسول الله ﷺ إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله

1083

الثاني عشر عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير قلت أبوه الزبير وأمه أسماء وخالته عائشة وجده أبو بكر وجدته صفية وفي حديث عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة قال: دخلنا على ابن عباس فقال ألا تعجبون لابن الزبير قام في أمره هذا فقلت لأحاسبن نفسي له حسابا ما حاسبته لأبي بكر ولا عمر ولهما كانا أولى بكل خير منه فقلت ابن عمة النبي ﷺ وابن الزبير وابن أبي بكر وابن أخي خديجة وابن أخت عائشة فإذا هو يتعلى علي ولا يريد ذلك فقلت ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي فيدعه وإنما أراه يريد خيرا وإن كان لابد لأن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم وفي حديث حجاج عن ابن جريج قال: قال ابن مليكة وكان بينهما شيءٌ فغدوت على ابن عباس فقلت أتريد أن تقاتل ابن الزبير فتحل ما حرم الله فقال معاذ الله إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين وإني لا أحله أبدا قال ابن عباس قال الناس بايع لابن الزبير فقلت وأين بهذا الأمر عنه أما أبوه فحواري النبي ﷺ - يريد الزبير وأما جده فصاحب الغار - يريد أبا بكرٍ وأمه فذات النطاقين - يريد أسماء وأما خالته فأم المؤمنين - يريد عائشة وأما عمته فزوج النبي ﷺ - يريد خديجة وأما عمة النبي ﷺ فجدته - يريد صفية ثم عفيفٌ في الإسلام قارئ للقرآن والله إن وصلوني وصلوني من قريب وإن ربوني ربني أكفاء كرام فآثر التويتات والأسامات والحميدات يعني أبطنا في بني أسدٍ بنو تويت وبنو أسامة وبنو أسد إن ابن أبي العاص برز يمشي القدمية - يعني عبد الملك بن مروان وإنه لوى بذنبه يعني ابن الزبير رضي الله عنهم أجمعين 1084 - الثالث عشر عن ابن أبي مليكة قال أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعندهم مولى لابن عباس فأتى ابن عباس فأخبره فقال دعه فإنه قد صحب النبي ﷺ

وفي حديث نافعٍ بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قيل لابن عباس هل لك في أمير المؤمنين معاوية ما أوتر إلا بواحدة قال أصاب إنه فقيه

1085

الرابع عشر عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن عباس { حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا } خفيفة زاد في رواية البرقاني: كانوا بشرا ضعفوا أو نسوا وظنوا أنهم قد كذبوا ذهب بها هناك وأومأ بيده إلى السماء وفي رواية البخاري ذهب بها هناك وتلا { حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب } قال ابن أبي مليكة فلقيت عروة بن الزبير فذكرت ذلك له فقال: قالت عائشة معاذ الله ما وعد الله ورسوله من شيءٍ قط إلا علم أنه كائنٌ قبل أن يموت ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم قال وكانت تقرؤها { وظنوا أنهم قد كذبوا } مثقلة ذكرنا هذا في مسند ابن عباس على ما ذكره أبو مسعود وقد نقله البرقاني إلى مسند عائشة

1086

الخامس عشر عن طاوس من رواية مجاهد عنه عن ابن عباس - وبعض الرواة يقول فيه عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: في العسل والحجم الشفاء وقد أخرج البخاري من حديث سالم بن عجلان الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الشفاء في ثلاثة شربة عسل وشرطة محجمٍ وكية نار وأنا أنهى أمتي عن الكي رفع الحديث وليس لسالم بن عجلان عن سعيد بن جبير في مسند ابن عباس من الصحيح غير حديثين هذا أحدهما

1087

السادس عشر عن طاوس من رواية سليمان الأحول عنه عن ابن عباس أن النبي ﷺ رأى رجلا يطوف بالكعبة بزمامٍ أو غيره فقطعه وفي حديث هشام يقود إنسانا بخزامة في أنفه فقطعها النبي ﷺ بيده ثم أمره أن يقود بيده

1088

السابع عشر عن طاوس من رواية عبد الملك بن ميسرة عنه عن ابن عباس أنه سئل عن قوله { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد ﷺ فقال ابن عباس عجلت إن النبي ﷺ لم يكن بطنٌ من قريشٍ إلا كان له فيهم قرابة فقال إلا أن تصلوا بيني وبينكم من القرابة أورده أبو مسعود في أفراد البخاري كما أوردناه وقال أبو بكر البيهقي إنهما جميعا أخرجاه من حديث شعبة ولم أجده لمسلم

1089

الثامن عشر عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي أنه سمع ابن عباس قال خلالٌ من خلال الجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة ونسي الثالثة قال سفيان ويقولون إنها الاستسقاء بالأنواء

1090

التاسع عشر عن كريب مولى ابن عباس من رواية بكير بن عبد الله بن الأشج عنه عن ابن عباس قال دخل النبي ﷺ البيت فوجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم فقال أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة هذا إبراهيم مصور فما له يستقسم وأخرجه البخاري أيضا من حديث عكرمة من رواية أيوب عنه عن ابن عباس أن النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام فقال قاتلهم الله والله إن استقسما بالأزلام قط وفي حديث أبي معمرٍ أن رسول الله ﷺ لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام فقال رسول الله ﷺ قاتلهم الله أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بهما قط فدخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل فيه

1091

العشرون عن كريب من رواية عنه عن ابن عباس قال ليس السعي ببطن الوادي بين الصفا والمروة سنة إنما كان أهل الجاهلية يسعونها ويقولون لا نجيز البطحاء إلا شدا

1092

الحادي والعشرون عن كريب من رواية موسى بن عقبة عنه عن ابن عباس قال انطلق النبي ﷺ من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه وقلد بدنته وذلك لخمس بقين من ذي القعدة فقدم مكة لأربعٍ خلون من ذي الحجة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهلٌّ بالحج ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يقصروا رؤوسهم ثم يحلوا وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها ومن كانت معه امرأته فهي له حلالٌ والطيب والثياب أخرجه مختصرا في موضع آخر من الحج فقال فيه قدم النبي ﷺ فأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا لم يزد

1093

الثاني والعشرون عن كريب من رواية موسى بن عقبة عنه عن ابن عباس قال يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالا حتى يهل بالحج فإذا ركب إلى عرفة فمن تيسر له هديه من الإبل أو البقر أو الغنم ما تيسر له من ذلك أي ذلك شاء غير إن لم يتيسر له فعليه ثلاثة أيام في الحج وذلك قبل يوم عرفة فإن كان آخر يومٍ منه الأيام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه ثم لينطلق حتى يقف بعرفات إذا أفاضوا حتى يبلغوا جمعا الذي يبات فيه ثم ليذكروا الله كثيرا ويكثروا من التكبير والتهليل قبل أن يصبحوا { ثم أفيضوا } فإن الناس كانوا يفيضون وقال الله { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } حتى يرموا الجمرة

1094

الثالث والعشرون عن موسى عن كريب عن ابن عباس أن النبي ﷺ بعث أبا بكر على الحج يخبر الناس بمناسكهم ويبلغهم عن رسول الله ﷺ حتى أتوا عرفة من قبل ذي المجاز فلم يقرب الكعبة ولكن شمر إلى ذي المجاز وذلك أنهم لم يكونوا استمتعوا بالعمرة إلى الحج حكي أبو الحسن الدارقطني أن البخاري أخرجه عن المقدمي

1095

الرابع والعشرون عن مجاهد قال قلت لابن عباس أسجد في ص فقرأ { ومن ذريته داود وسليمان } حتى أتى { فبهداهم اقتده } فقال نبيكم ﷺ ممن أمر أن يقتدى بهم ولقد أخرج البخاري أيضا من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال ليس ص من عزائم السجود وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها

1096

الخامس والعشرون عن مجاهد بن جبر قال سمعت ابن عباس يقول كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية فقال الله لهذه الأمة { كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء } فالعفو أن يقبل الرجل الدية في العمد { فاتباعٌ بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسن } أن يطلب هذا بمعروف ويؤدي هذا بإحسان { فمن اعتدى بعد ذلك } قيل بعد قبول الدية

1097

السادس والعشرون عن مجاهد عن ابن عباس { فيما عرضتم به من خطبة النساء } يقول إني أريد التزويج ولوددت أنه يسر لي امرأة صالحة

1098

السابع والعشرون عن مجاهد عن ابن عباس { عتلٍ بعد ذلك زنيمٍ } قال رجلٌ من قريش له زنمة مثل زنمة الشاة

1099

الثامن والعشرون عن مجاهد عن ابن عباس { لتركبن طبقا عن طبقٍ } حالا بعد حالٍ قال هذا نبيكم ﷺ

1100

التاسع والعشرون عن مجاهد عن ابن عباس { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون } قال هم نفرٌ من بني عبد الدار

1101

الثلاثون عن مجاهد قال: قال ابن عباس أمره أن يسبح في أدبار الصلوات كلها يعني قوله { وأدبار السجود }

1102

الحادي والثلاثون عن عطاء عن ابن عباس { الذين بدلوا نعمت الله كفرا } قال هم والله كفار قريش قال عمرو هم قريش ومحمد نعمة الله { وأحلوا قومهم دار البوار } قال النار يوم بدر وعن عطاء عن ابن عباس { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا } قال هم كفار مكة

1103

الثاني والثلاثون عن مجاهد { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا } قال كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب فأنزل الله عز وجل { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراجٍ فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف } قال فجعل الله لها تمام السنة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله { غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم } والعدة كما هي واجب عليها زعم ذلك ابن أبي نجيحٍ عن مجاهد قال ابن أبي نجيح قال عطاء قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله عز وجل { غير إخراج } قال عطاءٌ إن شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل { فلا جناح عليكم في ما فعلن } قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها

1104

الثالث والثلاثون عن عطاء سمع ابن عباس يقرأ { وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين } قال ابن عباس ليست بمنسوخة فهي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يومٍ مسكينا

1105

الرابع والثلاثون عن عطاء عن ابن عباس قال كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحدٍ منهما السدس والثلث وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع وللزوج الشطر والربع

1106

الخامس والثلاثون عن عطاء عن ابن عباس قال صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد أما ودٌّ فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواعٌ فكانت لهذيل وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسرٌ فكانت لحمير لآل ذي الكلاع أسماء رجالٍ صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت أخرجه أبو مسعود في ترجمة عطاء بن أبي رباح ثم قال إن حجاج بن محمد وعبد الرزاق روياه عن ابن جريج فقالا عن عطاء الخراساني وقد ذكر أبو بكر البرقاني عن الإسماعيلي نحو ذلك وحكاه عن علي بن المديني والله أعلم

1107

السادس والثلاثون عن عطاء عن ابن عباس قال كان المشركون على منزلتين من النبي ﷺ والمؤمنين كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه وإن هاجر عبدٌ أو أمة فهما حران ولهما ما للمهاجرين ثم ذكر من أهل العهد مثل حديث مجاهد وإن هاجر عبدٌ أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا وردت أثمانهم وقال عطاء عن ابن عباس كانت قريبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب فطلقها فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وكانت أم الحكم بنت أبي سفيان تحت عياض بن غنم فطلقها فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي قال أبو مسعود أيضا عقب هذا الحديث وروى هذا حجاج عن ابن جريج { إذا جاءك المؤمنات } قال كان المشركون وذكره وقال في آخره عن عطاء الخراساني عن ابن عباس

1108

السابع والثلاثون عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال كان عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فلما كان الإسلام كأنهم تأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج } قرأها ابن عباس

1109

الثامن والثلاثون عن عمرو عن ابن عباس لما نزلت { إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين } فكتب عليهم ألا يفر واحدٌ من عشرة وقال سفيان غير مرة ألا يفر عشرون من مائتين ثم نزلت { الآن خفف الله عنكم } الآية فكتب عليهم ألا تفر مائة من مائتين زاد سفيان مرة نزلت { حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون } قال سفيان وقال ابن شبرمة وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا ورواه البخاري أيضا من حديث الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت { إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين } شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم ألا يفر واحدٌ من عشرة فجاء التخفيف فقال { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين } فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم

1110

التاسع والثلاثون عن عمرو قال قرأ ابن عباس { ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم } قال وقال غيره عن ابن عباس يغطون رؤوسهم وأخرجه البخاري من حديث محمد بن عباد بن جعفر المخزومي أنه سمع ابن عباس يقرأ { ألا إنهم يثنون صدورهم } قال فسألته عنها فقال أناسٌ كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم وليس لمحمد بن عباد بن جعفر في الصحيح عن ابن عباس غير هذا

1111

الأربعون حديث إبراهيم وهاجر أم إسماعيل عن أيوب بن أبي تميمة السختياني وكثير بن كثير بن عبد المطلب بن أبي وداعة يزيد أحدهما على الآخر عن سعيد بن جبير قال ابن عباس أول ما اتخذ الناس المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا وقال الأنصاري عن ابن جريج قال وأما كثير بن كثير فحدثني قال إني وعثمان بن سليمان جلوس مع سعيد بن جبير فقال ما هكذا حدثني ابن عباس ولكنه قال أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمه وهي ترضعه معها شنة لم يرفعه ولم يزد الأنصاري على هذا وفي أول هذا الحديث عند البرقاني من حديث عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وكثير ولم يذكره البخاري أن سعيد بن جبير قال سلوني - معشر الشباب - فإني قد أوشكت أن أذهب من بين أظهركم فأكثر الناس مسألته فقال رجل أصلحك الله أرأيت هذا المقام أهو كما كنا نتحدث قال وما كنت تتحدث قال كنا نقول إن إبراهيم عليه السلام حين جاء عرضت عليه امرأة إسماعيل النزول فأبى أن ينزل فجاءت بهذا الحجر فقال ليس كذلك من هنا ذكر البخاري بعد الإسناد المتقدم في أول الترجمة عن أيوب وكثير عن سعيد بن جبير أول ما اتخذت النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحدٌ وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندها جرابا فيه تمر وسقاءٌ فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيسٌ ولا شيء فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها فقالت له الله أمرك بهذا قال نعم قالت إذن لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق إبراهيم عليه السلام حتى إذا كان عند البيت حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال { رب إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ } حتى بلغ { يشكرون } وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات قال ابن عباس قال النبي ﷺ فلذلك سعى الناس بينهما فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه - تريد نفسها ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف وفي رواية أخرى بقدر ما تغرف قال ابن عباس قال النبي ﷺ يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم ماءً معينا قال فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافوا الضيعة فإن ها هنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو من أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء فعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا نعم قال ابن عباس قال النبي ﷺ فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كانوا بها أهل أبيات وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم وماتت أم إسماعيل فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا وفي رواية إبراهيم بن نافع ذهب يصيد ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشرٌ نحن في ضيق وشدة وشكت إليه قال فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخٌ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله أن يلبث ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه قالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنت وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله عز وجل فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي ﷺ ولم يكن لهم يومئذ حبٌّ ولو كان لهم دعا لهم فيه قال فهما لا يخلو عليهما أحدٌ بغير مكة إلا لم رافقاه وفي رواية إبراهيم بن نافع فجاء فقال أين اللحم وشرابنا الماء قال اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم قال فقال أبو القاسم ﷺ بركة دعوة إبراهيم رجع إلى باقي الإسناد الأول قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه فلما جاء إسماعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخٌ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير قال فأوصاك بشيء قالت نعم يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك قال ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال يا إسماعيل إن الله أمرني بأمرٍ قال فاصنع ما أمرك ربك قال وتعينني قال وأعينك قال فإن الله أمرني أن أبني بيتا ها هنا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } قال فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } وفي حديث أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي عن إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما كان من أمر إبراهيم ومن أهله ما كان خرج بإسماعيل وأم إسماعيل معهم شنة فيها ماء فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة فيدر لبنها على صبيها حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة ثم رجع إبراهيم إلى أهله فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كداء نادته إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد فقالت امرأته ألا تنزل فتطعم وتشرب قال وما طعامكم وما شرابكم قالت طعامنا من ورائه يا إبراهيم إلى من تتركنا قال إلى الله قالت رضيت بالله قال فرجعت فجعلت تشرب من الشنة ويدر لبنها على صبيها حتى لما فني الماء قالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا قال فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت هل تحس أحدا فلم تحس أحدا فلما بلغت الوادي سعت وأتت المروة وفعلت ذلك أشواطا ثم قالت لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت فلم تقرها نفسها فقالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا حتى أتمت سبعا ثم قالت لو ذهبت فنظرت ما فعل فإذا هي بصوتٍ فقالت أغث إن كان عندك خيرٌ فإذا جبريل قال فقال بعقبه هكذا وغمز بعقبه على الأرض فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحقن وفي أخرى تحفر وذكر الحديث بطوله نحوه أو قريبا منه والأول أتم إلى قوله فوافى إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له فقال يا إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتا قال أطع ربك قال إنه قد أمرني أن تعينني عليه قال إذن أفعل أو كما قال: قال فقاما فجعل إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } حتى ارتفع البناء وضعف الشيخ عن نقل الحجارة فقام على حجر المقام فجعل يناوله الحجارة ويقولان { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } وقد أخرج البخاري طرفا منه عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا. وفي حديث إبراهيم بن نافع فقال أبو القاسم ﷺ لو تركته كان الماء ظاهرا

1112

الحادي والأربعون عن مسلم بن عمران البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: ما العمل في أيام أفضل منها في هذه قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء أخرجه البخاري في باب العمل في أيام التشريق وأخرجه أبو عيسى الترمذي من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم بمعناه وفيه هذه الأيام العشر

1113

الثاني والأربعون عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله { إذا جاء نصر الله والفتح } قالوا فتح المدائن والقصور قال ما تقول يا ابن عباس قال أجلٌ ومثلٌ ضرب لمحمد ﷺ نعيت له نفسه وقد أخرجه البخاري من حديث أبي بشر جعفر بن أبي وحشية بأطول من هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدرٍ فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله فقال عمر إنه من علمتم فدعاه ذات يوم فأدخله معهم قال فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم قال ما تقولون في قول الله عز وجل { إذا جاء نصر الله والفتح } فقال بعضهم أمر بأن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال لي أكداك تقول يا ابن عباس قلت لا قال فما تقول قلت هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه فقال { إذا جاء نصر الله والفتح } فذلك علامة أجلك { فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } فقال عمر ما أعلم منها إلا ما تقول وفي حديث محمد بن عرعرة عن شعبة كان ابن الخطاب يدني ابن عباس فقال له عبد الرحمن بن عوف إن لنا أبناء مثله فقال إنه من حيث تعلم فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية { إذا جاء نصر الله والفتح } قال أجل رسول الله ﷺ أعلمه إياه قال ما أعلم منها إلا ما تعلم

1114

الثالث والأربعون عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد عن ابن عباس قال حرم من النسب سبع ومن الصهر سبعٌ ثم قرأ { حرمت عليكم أمهاتكم }

1115

الرابع والأربعون عن طلحة بن مصرف اليامي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس { ولكل جعلنا موالي } قال ورثة { والذين عاقدت أيمانكم } كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم فلما نزلت { ولكل جعلنا موالي } نسختها ثم قال { والذين عاقدت أيمانكم } إلا النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي إليه

1116

الخامس والأربعون عن طلحة بن مصرف وعن رقبة عن مصقلة جميعا عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس هل تزوجت قلت لا قال فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً

1117

السادس والأربعون عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال هم أهل الكتاب جزءوه أجزاءً فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه لم يزد وعن أبي ظبيان عن ابن عباس { كما أنزلنا على المقتسمين } قال آمنوا ببعض وكفروا ببعضٍ اليهود والنصارى وليس لأبي ظبيان حصين بن جندب عن ابن عباس في الصحيح غير هذا

1118

السابع والأربعون عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام { قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم } إلى قوله { قد ضلوا وما كانوا مهتدين }

1119

الثامن والأربعون عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال وقال ابن عباس توفي رسول الله ﷺ وقد قرأت المحكم وفي حديث هشيم جمعت المحكم في عهد رسول الله ﷺ قال فقلت له وما المحكم قال المفصل

1120

التاسع والأربعون عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت لا والله ما نسخت ولكنها مما تهاون الناس بها هما واليان والٍ يرث وذاك الذي يرزق وووالٍ لا يرث وذاك الذي يقول بالمعروف يقول لا املك لك أن أعطيك قال أبو مسعود وهذا عند الناس مرسل وأخرجه البخاري أيضا من حديث أبي إسحاق الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس { وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه } قال هي محكمة وليست بمنسوخة

1121

الخمسون عن أبي بشر عن سعيد بن جبير أنه قال في { الكوثر } إنه الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه قلت لسعيد بن جبير فإن ناسا يزعمون أنه نهرٌ في الجنة فقال سعيد النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه وفي رواية عمرو بن محمد الناقد عن هشيم عن أبي بشر وعن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير بنحوه قال أبو مسعود لم يخرج لعطاء بن السائب غير هذا

1122

الحادي والخمسون عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس { إن كان بكم أذى من مطرٍ أو كنتم مرضى } قال عبد الرحمن بن عوف وكان جريحا

1123

الثاني والخمسون عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ للمقداد إذا كان رجلٌ مؤمن يخفي إيمانه مع قومٍ كفار فأظهر إيمانه فقتلته فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة قبل

1124

الثالث والخمسون عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي عن سعيد بن جبير قال سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض النبي ﷺ قال: أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك قال ابن إدريس عن أبيه عن أبي إسحاق قال قبض النبي ﷺ وأنا ختين

1125

الرابع والخمسون عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي قال حدثني ابن عباس أنه دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة فسمع النبي ﷺ وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل وراءه فأشار بسوطه إليهم وقال أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع

1126

الخامس والخمسون عن المنهال بن عمرو الأسدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ يعوذ الحسن والحسين أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عينٍ لامة ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق

1127

السادس والخمسون عن المنهال بن عمرو عن سعيد قال رجل لابن عباس إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال { فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون } { وأقبل بعضهم على بعضٍ يتساءلون } { ولا يكتمون الله حديثا } { ربنا ما كنا مشركين } فقد كتموا في هذه الآية وقال { السماء بناها } إلى قوله { دحاها } فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض ثم قال { أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين } إلى { طائعين } فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء وقال { وكان الله غفورا رحيما } { عزيزا حكيما } { سمعيا بصيرا } فكأنه كان ثم مضى، فقال { لا أنساب } في النفخة الأولى ثم نفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ثم قال في النفخة الآخرة { أقبل بعضهم على بعض يتساءلون } وأما قوله { ما كنا مشركين } { ولا يكتمون الله حديثا } فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم وقال المشركون تعالوا نقول لم نكن مشركين فختم على أفواههم وتنطق أيديهم فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا وعنده { يود الذين كفروا } وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحى الأرض ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام وما بينهما في يومين آخرين فخلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيامٍ وخلقت السموات في يومين و { كان الله غفورا رحيما } سمى نفسه ذلك وذلك قوله أي لم أزل كذلك فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله عز وجل اختصره البخاري أو بعض الرواة وأخرجه البرقاني من حديث يوسف بن عدي الذي أخرجه البخاري عنه بأتم ألفاظا أن ابن عباس جاءه رجلٌ فقال يا أبا عباس إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي فقد وقع ذلك في صدري فقال ابن عباس أتكذيبٌ فقال الرجل ما هو بتكذيبٍ ولكن اختلاف قال فهلم ما وقع في نفسك فقال له الرجل أسمع الله يقول { فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون } وقال في آية أخرى { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } وقال في آية أخرى { ولا يكتمون الله حديثا } وقال في آية أخرى { والله ربنا ما كنا مشركين } فقد كتموا في هذه الآية وفي قوله { أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها } فذكر في هذه الآية خلق السماء قبل الأرض وقال في الآية الأخرى { أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيامٍ سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخانٌ فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين } وقوله { كان الله غفورا رحيما } و { كان الله سميعا بصيرا } فكأنه كان ثم مضى فقال ابن عباس هات ما في نفسك من هذا فقال السائل إن أنبأتني بهذا فحسبي قال ابن عباس قوله { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون } فهذا في النفخة الأولى ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون ثم إن كان في النفخة الأخرى قاموا فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وأما قول الله تعالى { والله ربنا ما كنا مشركين } وقوله { ولا يكتمون الله حديثا } فإن الله تعالى يغفر يوم القيامة لأهل الإخلاص ذنوبهم لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ولا يغفر شركا فلما رأى المشركون ذلك قالوا إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك تعالوا نقول إنا كنا أهل ذنوبٍ ولم نكن مشركين فقال الله تعالى { أما إذا كتموا الشرك فاختموا على أفواههم فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون } فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثا فذلك قوله { يومئذٍ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا } وأما قوله { السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها } فإنه خلق الأرض في يومين قبل خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين - يعني ثم دحى الأرض ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشق فيها الأنهار وجعل فيها السبل وخلق الجبال والرمال والآكام وما فيها في يومين آخرين فذلك قوله { والأرض بعد ذلك دحاها } وقوله { أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيامٍ سواءً للسائلين } فجعلت الأرض وما فيها من شئ في أربعة أيام وجعلت السموات في يومين وأما قوله { وكان الله غفورا رحيما } و { الله كان عزيزا حكيما } و { الله كان سمعيا بصيرا } فإن الله تعالى جعل نفسه ذلك وسمى نفسه ذلك ولم ينحله أحدا غيره وكان الله - أي لم يزل كذلك ثم قال ابن عباس احفظ عني ما حدثتك واعلم أن ما اختلف عليك من القرآن أشباه ما حدثتك فإن الله تعالى لم ينزل شيئا إلا قد أصاب به الذي أراد ولكن الناس لا يعلمون فلا يختلفن عليك القرآن فإن كلا من عند الله عز وجل وهكذا رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه عن يوسف بن عدي كما رواه البرقاني وإنما يختلفان في يسير من الأحرف

1128

السابع والخمسون عن أبي حصين عثمان بن عاصم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال { ومن الناس من يعبد الله على حرف } كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دينٌ صالحٌ وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء

1129

الثامن والخمسون عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرضٍ ليس بها مسلمٌ فلما قدموا بتركته فقدوا جاما من فضة مختوما بذهب فأحلفهما رسول الله ﷺ ثم وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي بن بداء فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وإن الجام لصاحبهم قال وفيهم نزلت هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم } وليس لعبد الله بن سعيد عن أبيه سعيد بن جبير ولا محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك في هذا المسند غير هذا الحديث

1130

التاسع والخمسون عن ذر بن عبد الله المرهبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ لجبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت { وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا }

1131

الستون عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال سألني يهودي من أهل الحيرة أي الأجلين قضى موسى قلت لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله فقدمت فسألت ابن عباس فقال قضى أكثرهما وأطيبهما إن رسول الله ﷺ إذ قال فعل صلى الله على نبينا وعليه وعلى آله وسلم

1132

الحادي والستون عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي عن ابن عباس قال آخر آية نزلت على النبي ﷺ آية الربا

1133

الثاني والستون عن أبي رجاء العطاردي - واسمه عمران بن ملحان - قال سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله ﷺ لابن صياد قد خبأت له خبيئا فما هو قال الدخ قال اخسأ

1134

الثالث والستون عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه قال ومن يتقي شيئا من البيت وكان معاوية يستلم الأركان فقال له ابن عباس إنه لا يستلم هذان الركنان فقال ليس شيء من البيت مهجورا وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن وأخرج مسلمٌ من حديث أبي قتادة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أنه سمع ابن عباس يقول لم أر رسول الله ﷺ يستلم غير الركنين اليمانيين

1135

الرابع والستون عن عمرو قال قلت لجابر بن زيد يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية قال قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس وقرأ { قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما } ويصلح أن يذكر في مسند الحكم بن عمرو

1136

الخامس والستون عن أبي جمرة الضبعي قال كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول الله ﷺ قال إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم

1137

السادس والستون عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي عن ابن عباس قال إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين

1138

السابع والستون عن عبد الله بن كعب بن مالك عن ابن عباس أن عليا خرج من عند النبي ﷺ في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله ﷺ قال أصبح بحمد الله بارئا وقد تقدم المتن بطوله في مسند علي رضي الله عنه

1139

الثامن والستون عن عكرمة مولى ابن عباس من رواية عمرو بن دينار عنه عن ابن عباس قال اشتد غضب الله على من قتله نبيٌّ في سبيل الله اشتد غضب الله على قومٍ دموا وجه نبي الله ﷺ

1140

التاسع والستون عن عكرمة من رواية عمرو بن دينار عنه عن ابن عباس قال كان أهل اليمن يحجون فلا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله عز وجل { وتزودوا فإن خير الزاد التقوى } كذا في رواية ورقاء عن عمرو ورواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة لم يذكر ابن عباس

1141

السبعون عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } قال هي رؤيا عين أريها النبي ﷺ ليلة أسري به إلى بيت المقدس { والشجرة الملعونة في القرآن } هي شجرة الزقوم

1142

الحادي والسبعون عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قطع على أهل المدينة بعثٌ فاكتتبت فيه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته فنهاني عن ذلك أشد النهي ثم قال أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله ﷺ يأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل فأنزل الله { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم }

1143

الثاني والسبعون عن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة ابن الغسيل عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه بملحفة وقد عصب رأسه بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع فيه آخرين فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم فكان آخر مجلس جلس فيه النبي ﷺ وفي حديث أحمد بن يعقوب وعليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه ولم يذكر فكان آخر مجلس وفي حديث إسماعيل بن أبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إلي فثابوا إليه ثم قال أما بعد فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس ثم ذكر نحوه

1144

الثالث والسبعون عن قتادة بن دعامة السدوسي عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: هذه وهذه سواءٌ يعني الخنصر والإبهام يعني في الدية

1145

الرابع والسبعون عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال رأيته عبدا - يعني زوج بريرة - كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها ورواه البخاري أيضا من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال كان زوج بريرة عبدا أسود يقال له مغيثٌ عبدا لبني فلانٍ كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة وفي حديث خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له المغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي ﷺ للعباس يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا فقال النبي ﷺ لو راجعتيه قالت يا رسول الله تأمرني قال إنما أشفع قالت لا حاجة لي فيه

1146

الخامس والسبعون عن قتادة عن عكرمة قال صليت خلف شيخ بمكة فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس إنه أحمق فقال ثكلتك أمك سنة أبي القاسم ﷺ وفي رواية أبي بشر عن عكرمة قال رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفضٍ ورفعٍ وإذا وضع فأخبرت ابن عباس فقال أو ليس تلك صلاة رسول الله ﷺ - لا أم لك وليس لأبي بشر جعفر بن أبي وحشية في ترجمة عكرمة عن ابن عباس غير هذا

1147

السادس والسبعون عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال لعن النبي ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وفي حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عنه: لعن النبي ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء قال أخرجوهم من بيوتكم فأخرج النبي ﷺ فلانة وأخرج عمر فلانا

1148

السابع والسبعون عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال: قال ابن عباس قد أحصر رسول الله ﷺ فحلق وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابلا

1149

الثامن والسبعون عن عاصم بن سليمان الأحول وحصين بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال أقام النبي تسع عشرة يقصر الصلاة فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا وإن زدنا أتممنا

1150

التاسع والسبعون عن حصين عن عكرمة { وكأسا دهاقا } قال ملأى متتابعة قال وقال ابن عباس سمعت أبي في الجاهلية يقول اسقنا كأسا دهاقا

1151

الثمانون عن عاصم الأحول عن عكرمة وأبي مجلزٍ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ هي في العشر في سبع يمضين أو في سبع يبقين يعني ليلة القدر وفي حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان - ليلة القدر - في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى وفي حديث خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس: التمسوها في أربع وعشرين. موقوف

1152

الحادي والثمانون عن أبي إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس { يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن } قال كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاؤوا زوجوها وإن شاؤوا لم يزوجوها فهم أحق بها من أهلها فنزلت هذه الآية في ذلك

1153

الثاني والثمانون عن أبي إسحاق الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس قال نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمزابنة

1154

الثالث والثمانون عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن عكرمة قال أتي عليٌّ رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله ﷺ قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ من بدل دينه فاقتلوه

1155

الرابع والثمانون عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال قرأ النبي ﷺ فيما أمر وسكت فيما أمر { وما كان ربك نسيا } و { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }

1156

الخامس والثمانون عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكرٍ ولكن أخي وصاحبي وفي رواية معلى بن أسد عن وهيب ولكن أخوة الإسلام أفضل وفي رواية يعلى بن حكيم عن عكرمة قال خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه ليس من الناس أحدٌ أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر وفي رواية عبد الوارث عن أيوب أما الذي قال رسول الله ﷺ لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته ولكن خلة الإسلام أفضل أو قال خيرٌ فإنه أنزله أبا أو قال قضاه أبا يعني الجد

1157

السادس والثمانون عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إني ما أعتب عليه في خلقٍ ولا دينٍ ولكن أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله ﷺ أتردين عليه حديقته قالت نعم فقال رسول الله ﷺ اقبل الحديقة وطلقها تطليقة وفي حديث خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس نحوه بمعناه ومنهم من رواه عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلا وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب أن اسمها جميلة

1158

السابع والثمانون عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس

1159

الثامن والثمانون عن أيوب عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس قال انتشل النبي ﷺ عرقا من قدر فأكل ثم صلى ولم يتوضأ وعن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال تعرق النبي ﷺ كتفا فصلى ولم يتوضأ وليس لمحمد بن سيرين عن ابن عباس في الصحيح غير هذا

1160

التاسع والثمانون عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال بينما النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي ﷺ مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه قال وقال فيه عبد الوهاب عن أيوب عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسل

1161

التسعون عن أيوب قال ذكر عند عكرمة شر الثلاثة فقال: قال ابن عباس أتى رسول الله ﷺ وقد حمل قثم بين يديه والفضل خلفه أو قثم خلفه والفضل بين يديه فأيهم أشر أو أيهم أخير وأخرج البخاري أيضا من حديث خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ مكة استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحدا بين يديه وآخر خلفه

1162

الحادي والتسعون عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ قال سفيان وصله لنا أيوب وأخرجه البخاري من حديث خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قوله نحوه قال وتابعه هشام - يعني ابن حسان - عن عكرمة عن ابن عباس قوله

1163

الثاني والتسعون عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء فقال النبي ﷺ البينة أو حدٌّ في ظهرك قال يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي ﷺ يقول البينة وإلا حدٌّ في ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه { والذين يرمون أزواجهم } فقرأ حتى بلغ { إن كان من الصادقين } فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي ﷺ يقول إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا إنها موجبة قال ابن عباس فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبي ﷺ أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك فقال النبي ﷺ: لولا ما مضى من كتاب الله عز وجل لكان لي ولها شأن

1164

الثالث والتسعون عن خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله ﷺ بشرابٍ من عندها فقال اسقني قال يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال اسقني فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال اعملوا فإنكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه يعني عاتقه

1165

الرابع والتسعون عن خالد بن مهران عن عكرمة عن ابن عباس قال نهى النبي ﷺ أن يشرب من فم السقاء

1166

الخامس والتسعون عن خالد بن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال وهو في قبة يوم بدرٍ اللهم أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم فأخذ أبو بكر بيده فقال حسبك يا رسول الله ألححت على ربك فخرج وهو في الدرع وهو يقول { سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر }

1167

السادس والتسعون عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ دخل على أعرابي يعوده فقال لا بأس عليك طهورٌ إن شاء الله قال الأعرابي طهورٌ بل حمى تفور على شيخٍ كبير تزيره القبور قال النبي ﷺ فنعم إذن وفي حديث معلى بن أسد دخل على أعرابي يعوده وكان النبي ﷺ إذا دخل على مريضٍ يعوده قال لا بأس طهورٌ إن شاء الله فقال له لا بأس طهورٌ إن شاء الله فقال قلت طهور بل حمى تفور - أو تثور على شيخٍ كبير تزيره القبور

1168

السابع والتسعون عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت وهو على بعيرٍ كلما أتى على الركن أشار إليه بشيءٍ في يده وكبر

1169

الثامن والتسعون عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: يوم بدر هذا جبريل آخذٌ برأس فرسه عليه أداة الحرب

1170

التاسع والتسعون عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه موقوف

1171

المائة عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس في قوله { ولا يعصينك في معروف } قال إنما هو شرطٌ شرطه الله للنساء

1172

الحديث الأول بعد المائة عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس قال حدث الناس كل جمعة مرة فإن أبيت فمرتين فإن أكثرت فثلاث مرات ولا تمل الناس هذا القرآن ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه لا يفعلون ذلك

1173

الثاني بعد المائة عن عثمان بن غياث الراسبي عن عكرمة أن ابن عباس سئل عن متعة الحج فقال أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع وأهللنا فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب وقال من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى { فما استيسر من الهدي } فإن لم تجدوا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم إلى أمصاركم الشاة تجزي فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة فإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه ﷺ وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } وأشهر الحج التي ذكر الله شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دمٌ أو صوم والرفث الجماع والفسوق المعاصي والجدال المراء أخرجه البخاري تعليقا فقال وقال أبو كامل عن أبي معشر عن عثمان قال أبو مسعود وهذا حديث عزيزٌ لم أره إلا عند مسلم بن الحجاج ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة وعندي أن البخاري أخذه عن مسلم والله أعلم قال البرقاني حدث به ابن أبي حاتم عن مسلم

1174

الثالث بعد المائة عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن ابن عباس قال: قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه فبلغ النبي ﷺ فقال لو فعله لأخذته الملائكة زاد أبو مسعود لأخذته الملائكة عيانا قال وقال ابن عباس ولو تمنى اليهود الموت لماتوا ولو خرج الذين يباهلون النبي ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا

1175

الرابع بعد المائة عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال لما أتى ماعزٌ النبي ﷺ قال: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال لا يا رسول الله قال أنكتها لا يكني فعند ذلك ﷺ أمر برجمه وقد أخرج مسلم من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: لماعز بن مالك: أحقٌّ ما بلغني عنك قال وما بلغك عني قال بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان قال نعم فشهد أربع شهادات ثم أمر به فرجم

1176

الخامس بعد المائة عن فضيل بن غزوان قال حدثنا عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم النحر فقال يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا يومٌ حرامٌ قال فأي بلد هذا قالوا بلدٌ حرامٌ قال فأي شهر هذا قالوا شهرٌ حرامٌ قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال اللهم هل بلغت قال ابن عباس فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الغائب الشاهد لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض

1177

السادس بعد المائة عن فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمنٌ زاد إسحاق بن يوسف ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمنٌ قال عكرمة قلت لابن عباس كيف ينزع الإيمان منه قال هكذا وشبك بين أصابعه ثم أخرجها فإن تاب عاد إليه هكذا وشبك بين أصابعه

1178

السابع بعد المائة عن سفيان بن دينار العصفري التمار عن عكرمة عن ابن عباس { لرادك إلى معاد } قال إلى مكة

1179

الثامن بعد المائة عن أبي بكر بن عباس عن سفيان التمار من قوله أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنما

1180

التاسع بعد المائة عن أبي يزيد المدني عن عكرمة عن ابن عباس قال إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم كان رجلٌ من بني هاشم استأجر رجلا من قريش من فخذ أخرى فانطلق معه في إبله فمر رجلٌ من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه فقال أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل فأعطاه عقالا فشد به عروة جوالقه فلما نزلوا عقلت الإبل إلا بعيرا واحدا فقال الذي استأجره ما بال هذا البعير لم يعقل من بين الإبل قال ليس له عقال: قال فأين عقاله فحذفه بعصا كان فيها أجله فمر به رجلٌ من أهل اليمن فقال أتشهد الموسم قال ما أشهد وربما شهدته قال هل أنت مبلغٌ عني رسالة مرة من الدهر قال نعم قال فإذا أنت شهدت الموسم فناد يا آل قريش فإذا أجابوك فناد يا بني هاشم فإن أجابوك فسل عن أبي طالبٍ فأخبره أن فلانا قتلني في عقال ومات المستأجر فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب قال ما فعل صاحبنا قال مرض فأحسنت القيام عليه ووليت دفنه قال قد كان أهل ذاك منك فمكث حينا ثم إن الرجل الذي أوصي إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم فقال يا آل قريش قالوا هذه قريش قال يا بني هاشم قالوا هذه بنو هاشم قال أين أبو طالب قالوا هذا أبو طالب قال أمرني فلانٌ أن أبلغك رسالة أن فلانا قتله في عقال فأتاه أبو طالب فقال اختر منا إحدى ثلاث إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله فإن أبيت قتلناك به فأتى قومه فأخبرهم فقالوا نحلف فأتته امرأة من بني هاشم كانت تحت رجلٍ منهم قد ولدت منهم فقالت يا أبا طالب أحب أن تجير ابني هذا برجلٍ من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان ففعل فأتاه رجلٌ منهم فقال يا أبا طالب أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل نصيب كل رجلٍ منهم بعيران هذان البعيران فأقبلهما مني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان فقبلهما وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا قال ابن عباس فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية وأربعين عينٌ تطرف 1181 - العاشر بعد المائة عن طلحة بن عبيد الله بن عوف قال صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال لتعلموا أنها سنة

1182

الحادي عشر بعد المائة عن سعيد بن أبي هند عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس الصحة والفراغ وليس لسعيد بن أبي هند عن ابن عباس في الصحيح غير هذا الحديث

1183

الثاني عشر بعد المائة عن مقسم بن يحيى مولى عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } عن بدر والخارجون إلى بدر وليس لمقسم بن يحيى في الصحيح غير هذا

1184

الثالث عشر بعد المائة عن أبي الجوزاء أوس بن عبيد الله عن عبد الله عن ابن عباس قال { اللات والعزى } كان اللات رجلا يلت سويق الحاج

1185

الرابع عشر بعد المائة عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس { حسبنا الله ونعم الوكيل } قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد ﷺ حين قالوا { إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }

1186

الخامس عشر بعد المائة عن أبي يعفور العبدي قال تذاكرنا عند أبي الضحى فقال حدثنا ابن عباس قال أصبحنا يوما ونساء النبي ﷺ يبكين عند كل امرأة منها أهلها فخرجت إلى المسجد فإذا هو ملآن من الناس فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي ﷺ وهو في غرفة له فسلم فلم يجبه أحد ثم سلم فلم يجبه أحد ثم سلم فلم يجبه أحد فناداه فدخل على النبي ﷺ فقال أطلقت نساءك قال لا ولكن آليت منهن شهرا فمكث تسعا وعشرين ثم دخل على نسائه

1187

السادس عشر بعد المائة عن عبد العزيز بن رفيع قال دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس فقال له شداد بن معقل أترك النبي ﷺ من شيء قال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال ودخلنا على ابن الحنفية فسألناه فقال ما ترك إلا ما بين الدفتين وليس لعبد العزيز بن رفيع عن ابن عباس في الصحيح غير هذا

1188

السابع عشر بعد المائة عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي عن ابن عباس { إنها ترمي بشررٍ كالقصر } قال كنا نرفع الخشب ثلاثة أذرع أو أقل للشتاء فنسميه القصر { كأنه جمالتٌ صفرٌ } حبال السفن تجمع حتى تكون كأوساط الرجال

1189

الثامن عشر بعد المائة عن أبي الجويرية حطان بن خفافٍ عن ابن عباس قال كان أقوامٌ يسألون رسول الله ﷺ استهزاءً فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي فأنزل الله فيهم هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم } حتى فرغ من الآية كلها

1190

التاسع عشر بعد المائة عن أبي الجويرية قال سألنا ابن عباس عن الباذق فقال سبق محمدٌ الباذق فما أسكر فهو حرامٌ قال عليك الشراب الحلال الطيب ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث

1191

العشرون بعد المائة عن أبي السفر سعيد بن محمدٍ قال سمعت ابن عباس يقول يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم وأسمعوني ما تقولون ولا تذهبوا فتقولوا قال ابن عباس قال ابن عباس من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر ولا تقولوا الحطيم فإن الرجل في الجاهلية كان يحلف فيلقي سوطه أو نعله أو قوسه لم يزد زاد البرقاني في الحديث بالإسناد المخرج به وأيما صبيٍّ حج به أهله فقد قضت حجته عنه ما دام صغيرا فإذا بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبدٍ حج به أهله فقد قضت حجته عنه ما دام عبدا فإذا عتق فعليه حجة أخرى

أفراد مسلم
1192

الأول عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي قال قلت لابن عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف ومشي أربعة أطواف أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة قال فقال صدقوا وكذبوا قال قلت ما قولك صدقوا وكذبوا قال إن رسول الله ﷺ قدم مكة فقال المشركون إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل وكانوا يحسدونه قال فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا ثلاثا ويمشوا أربعا قال قلت له أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا أسنة هو فإنه قومك يزعمون أنه سنة قال صدقوا وكذبوا قال قلت ما قولك صدقوا وكذبوا قال إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت قال وكان رسول الله ﷺ لا يضرب الناس بين يديه فلما كثر عليه ركب والمشي والسعي أفضل وفي حديث ابن أبي حسين عن أبي الطفيل قال قلت لابن عباس إن قومك يزعمون أن رسول الله ﷺ رمل بالبيت وبين الصفا والمروة وهي سنة قال صدقوا وكذبوا لم يزد وفي حديث عبد الملك بن سعيد بن الأبجر عن أبي الطفيل قال قلت لابن عباس أراني قد رأيت رسول الله ﷺ قال فصفه لي قال قلت رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه قال فقال ابن عباس ذاك رسول الله ﷺ إنهم كانوا لا يدعون عنه ولا يكرهون

1193

الثاني عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: قال لي ابن عباس تدري آخر سورة من القرآن نزلت جميعا قلت نعم { إذا جاء نصر الله والفتح } قال صدقت وليس لعبد المجيد بن سهيل بن عبد الله في مسند ابن عباس من الصحيح غير هذا

1194

الثالث عن نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها وفي رواية ابن أبي عمر عن سفيان نحوه وقال والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها قال وربما قال وصمتها إقرارها

1195

الرابع عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس أن أبا الصهباء قال لابن عباس هات من هناتك ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر واحدة فقال قد كان ذاك فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق فأجازه عليهم وفي حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه أن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناة فلو أمضينا عليهم فأمضاه عليهم. وفي حديث ابن جريج أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر فقال ابن عباس نعم

1196

الخامس عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله ﷺ لا ينفر أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت

1197

السادس عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: العين حقٌّ ولو كان شيءٌ سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا

1198

السابع عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس عن طاوس وسعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي رواية عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير عن طاوس وحده عنه مختصر كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن

1199

الثامن عن أبي الزبير عن طاوس وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت رسول الله ﷺ فقالت إني امرأة ثقيلة وإني أريد الحج فما تأمرني قال أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث تحبسني قال فأدركت. وفي رواية عمرو بن هرم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس أن ضباعة أرادت الحج فأمرها النبي ﷺ أن تشترط ففعلت ذلك عن أمر رسول الله ﷺ وفي رواية عطاء بن أبي رباح أن النبي ﷺ بمعنى حديث طاوس وعكرمة في الاشتراط

1200

التاسع عن أبي الزبير عن طاوس قال قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال هو سنة قلنا فإنا نرى ذلك من الجفاء إذا فعله الرجل فقال بل سنة نبيكم ﷺ

1201

العاشر عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن قولوا اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات

1202

الحادي عشر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمرٍ القرشي عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس أنه مات ابنٌ له بقديد أو بعسفان فقال يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس قال فخرجت فإذا ناسٌ قد اجتمعوا له فأخبرته فقال تقول هم أربعون قال قلت نعم قال أخرجوه فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من رجلٍ مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه

1203

الثاني عشر عن إبراهيم ومحمد ابني عقبة عن كريب عن ابن عباس أن النبي ﷺ لقي ركبا بالروحاء فقال من القوم قالوا المسلمون فقالوا من أنت قال رسول الله فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت ألهذا حجٌّ قال نعم ولك أجرٌ وفي حديث ابن مهدي عن سفيان عن كريب أن امرأة رفعت مرسل

1204

الثالث عشر أن رسول الله ﷺ رأى خاتما من ذهب في يد رجلٍ فنزعه فطرحه وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نارٍ فيجعلها في يده فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ خذ خاتمك انتفع به قال والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله ﷺ

1205

الرابع عشر عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب قال كانت جويرية اسمها برة فحول رسول الله ﷺ اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند برة

1206

الخامس عشر عن محمد بن أبي حرملة المدني عن كريب أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام فقال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي شهر رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال يوم الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقالت رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت أولا نكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله ﷺ شك يحيى في نكتفي أو تكتفي

1207

السادس عشر عن مجاهد عن ابن عباس قال فرض الله الصلاة على نبيكم ﷺ في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة

1208

السابع عشر عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال رآه بقلبه يعنى قوله { ولقد رآه نزلة أخرى } وعن أبي الجهمه زياد بن الحصين عن أبي العالية البراء عن ابن عباس { ما كذب الفؤاد ما رأى } { ولقد رآه نزلة أخرى } رآه بفؤاده مرتين

1209

الثامن عشر عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد

1210

التاسع عشر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهدٍ

1211

العشرون عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي ﷺ رجل حمارٍ وحشٍ وفي حديث شعبة عن الحكم عجز حمار وحشٍ يقطر دما وفي رواية شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير شق حمارٍ وحشٍ فرده وفي رواية الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي ﷺ حمار وحشٍ وهو محرم قال فرده عليه وقال لولا أنا محرمون لقبلناه منك. وقد جعله بعضهم في مسند الصعب بن جثامة ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عنه

1212

الحادي والعشرون عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة { آلم تنزيل الكتاب } و { هل أتى على الإنسان حين من الدهر } وأن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين

1213

الثاني والعشرون عن مسلم البطين عن سعيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به

1214

الثالث والعشرون عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني - تطوافا تجعله على فرجها وهي تقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله ** وما بدا منه فلا أحله

فنزلت هذه الآية { خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ }

1215

الرابع والعشرون عن عدي بن ثابت الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: لا تتخذوا شيئا من الروح غرضا

1216

الخامس والعشرون عن عبد الله بن عيسى الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بينا جبريل قاعدا عند النبي ﷺ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا بابٌ من السماء يفتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملكٌ فقال هذا ملكٌ نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرفٍ منها إلا أعطيته وليس لعبد الله بن عيسى عن سعيد عن ابن عباس في الصحيح غير هذا الحديث

1217

السادس والعشرون عن آدم بن سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله } دخل قلوبهم منها شيءٌ لم يدخل قلوبهم من شيءٍ فقال النبي ﷺ قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله عز وجل { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال قد فعلت { واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا } قال قد فعلت وليس لآدم بن سليمان عن سعيد بن جبير في مسند ابن عباس من الصحيح غير هذا الحديث

1218

السابع والعشرون عن عمرو بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رجلٌ من أزد شنوءة يقال له ضمادٌ وكان يرقى ويداوي من الريح فقدم مكة فسمع السفهاء يقولون لرسول الله ﷺ المجنون المجنون ثم قالوا له لو أتيت هذا الرجل فداويته لعل الله أن يشفيه وينفعه على يديك فأتاه فقال يا محمد إني رجلٌ أداوي من الريح فإن أحببت داويتك قال فقال رسول الله ﷺ إن الحمد لله أحمده وأستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فقال أعد علي فما سمعت بمثل هذا الكلام لقد بلغ قاموس البحر فهات فلأبايعنك على الإسلام قال رسول الله ﷺ وعلى قومك قال وعلى قومي فبعث رسول الله جيشا بعد مقدمه المدينة فمروا بتلك البلاد فقال أميرهم هل أصبتم شيئا قال رجلٌ منهم إداوة قال ردوها هؤلاء قوم ضماد وليس لعمرو بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الصحيح غير هذا الحديث

1219

الثامن والعشرون عن أبي البختري سعد وقيل سعيد بن فيروز قال خرجنا للعمرة فلما نزلنا ببطن نخلة تراءينا الهلال فقال بعض القوم هو ابن ثلاث وقال بعض القوم هو ابن ليلتين قال فلقينا ابن عباس فقلنا إنا رأينا الهلال فقال بعض القوم هو ابن ثلاث وقال بعض القوم هو ابن ليلتين فقال أي ليلة رأيتموه قال قلنا ليلة كذا وكذا فقال إن رسول الله ﷺ قال إن الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه وفي حديث شعبة مختصر أهللنا من رمضان ونحن بذات عرقٍ فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس يسأله فقال ابن عباس قال رسول الله ﷺ إن الله قد مده لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة

1220

التاسع والعشرون عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن ابن عباس قال أخبرني رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار أنهم بينما هم جلوسٌ ليلة مع رسول الله ﷺ رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله ﷺ ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا قالوا الله ورسوله أعلم كنا نقول ولد الليلة رجلٌ عظيم ومات رجلٌ عظيم فقال رسول الله ﷺ فإنها لا يرمى بها لموت أحدٍ ولا لحياته ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذي يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ما قال فيستخبر بعض أهل السموات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حقٌّ ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون وفي رواية يونس بن يزيد رجال من أصحاب رسول الله ﷺ وزاد وقال الله { حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق } وليس لعلي بن الحسين عن ابن عباس في الصحيح إلا هذا الحديث

1221

الثلاثون عن سعيد بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } الآية التي في البقرة وفي الآخرة { آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون } وفي حديث أبي خالد الأحمر: كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } والتي في آل عمران { تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم }

1222

الحادي والثلاثون عن يزيد بن هرمز أن نجدة هو ابن عامر الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خصالٍ فقال ابن عباس لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه كتب إليه نجدة أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن بسهمٍ وهل كان يقتل الصبيان ومتى ينقضي يتم اليتيم وعن الخمس لمن هو فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة وأما سهمٌ فلم يضرب لهن وإن رسول الله ﷺ لم يكن يقتل الصبيان فلا تقتل الصبيان وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف العطاء منها فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو وإنا نقول هو لنا فأبى علينا قومنا ذاك وفي حديث حاتم بن إسماعيل: فلا تقتل الصبيان إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل زاد إسحاق بن إبراهيم عن حاتم وتميز المؤمن فتقتل الكافر وتدع المؤمن وفي حديث سعيد المقبرى عن يزيد بن هرمز قال كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما وذكر ما في المسائل نحوه فقال ابن عباس ليزيد اكتب إليه فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه وكتبت إلي تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم هل يقسم لهما شيءٌ وإنه ليس لهما شيءٌ إلا أن يحذيا وقال في اليتيم إنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشدٌ والباقي نحوه

1223

الثاني والثلاثون عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حنين عن ابن عباس أنه قال نهيت أن أقرأ وأنا راكع لم يزد كذا في هذه الرواية وفي حديث عبد الله بن معبد بن عباس عن عمه عبد الله بن عباس قال كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوفٌ خلف أبي بكر فقال أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمنٌ أن يستجاب لكم وفي حديث إسماعيل بن جعفر كشف رسول الله ﷺ باب الستر ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه فقال اللهم هل بلغت ثلاث مرات إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو ترى له ثم ذكر مثله وقد روي عن علي رضي الله عنه وهو مذكور في مسنده

1224

الثالث والثلاثون عن عبد الله بن عمير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لئن بقيت إلى قابلٍ لأصومن التاسع يعني يوم عاشوراء وفي رواية أبي غطفان بن طريف المري عن ابن عباس قال حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يومٌ يعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله ﷺ فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمت اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ. وفي حديث الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت له أخبرني عن صوم عاشوراء فقال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما قلت هكذا كان محمدٌ ﷺ يصومه قال نعم

1225

الرابع والثلاثون عن ناعم بن أجيل مولى أم سلمة أنه سمع ابن عباس يقول رأى رسول الله ﷺ حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك قال فوالله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين

1226

الخامس والثلاثون عن أبي الوليد سماك بن الوليد الحنفي عن ابن عباس قال مطر الناس على عهد النبي ﷺ فقال النبي ﷺ أصبح من الناس شاكرٌ ومنهم كافرٌ قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا قال فنزلت هذه الآية { فلا أقسم بمواقع النجوم } حتى بلغ { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون }

1227

السادس والثلاثون عن أبي زميل عن ابن عباس قال كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي ﷺ يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم قال أبو زميل لولا أنه طلب ذلك من النبي ﷺ ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم قال لنا بعض الحفاظ هذا الحديث وهم فيه بعض الرواة لأنه لا خلاف بين اثنين من أهل المعرفة بالأخبار أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهرٍ وهي بأرض الحبشة وأبوها كافرٌ يومئذٍ وفي هذا نظر

1228

السابع والثلاثون عن أبي زميل عن ابن عباس قال كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك فيقول رسول الله ﷺ ويلكم قد قد إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت

1229

الثامن والثلاثون عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس أن النبي ﷺ خرج من الخلاء فأتي بطعام فذكر له الوضوء فقال أريد أن أصلي فأتوضأ وفي حديث سفيان بن عيينة عن عمرو أنه ﷺ قال لم أأصلي فأتوضأ وفي حديث محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار بمعناه وفي حديث ابن جريج عن سعيد بن الحويرث أنه ﷺ قضى حاجته من الخلاء فقرب إليه طعام فأكل ولم يمس ماء قال وزادني عمرو عن سعيد بن الحويرث أنه ﷺ قيل له إنك لم تتوضأ قال ما أردت صلاة فأتوضأ

1230

التاسع والثلاثون عن عبد الرحمن بن وعلة المصري عن عبد الله بن عباس قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا دبغ الإهاب فقد طهر وفي حديث أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني أنه قال رأيت على ابن وعلة السبئي فروا فمسسته فقال ما لك تسمه قال سألت عبد الله بن عباس قلت له إنا نكون بالمغرب ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم ويأتون بالسقاء يجعلون فيه الودك فقال ابن عباس قد سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال دباغه طهوره

1231

الأربعون عن عبد الرحمن بن وعلة المصري عن ابن عباس أن رجلا أهدى لرسول الله راوية خمر فقال له رسول الله ﷺ هل علمت أن الله قد حرمها قال لا فسار إنسانا فقال له رسول الله ﷺ بم ساررته فقال أمرته ببيعها فقال إن الذي حرم شربها حرم بيعها ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها 1232 - الحادي والأربعون عن أبي عثمان النهدي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعلٌ بنعلين يغلي منهما دماغه وليس لأبي عثمان النهدي عن ابن عباس في الصحيح غير هذا

1233

الثاني والأربعون عن موسى بن سلمة بن المحبق الهذلي قال انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين قال وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه في الطريق فعي بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها فقال لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذاك قال فأصبحت فلما نزلنا البطحاء قال انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه قال فذكر له شأن بدنته فقال على الخبير سقطت بعث رسول الله ﷺ ست عشرة بدنة مع رجل وأمره فيها قال فمضى ثم رجع فقال يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع علي منها قال انحرها ثم اصبغ نعليها في دمها ثم اجعله على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحدٌ من أهل رفقتك

1234

الثالث والأربعون عن موسى بن سلمة قال سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام قال ركعتين سنة أبي القاسم ﷺ

1235

الرابع والأربعون عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس قال صلى النبي ﷺ الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج

1236

الخامس والأربعون عن بكر بن عبد الله المزني قال كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابي فقال ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ أمن حاجة بكم أم من بخلٍ قال ابن عباس الحمد لله ما بنا حاجة ولا بخلٌ قدم النبي ﷺ على راحلته وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناءٍ من نبيدٍ فشرب وسقى فضله أسامة وقال أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا فلا نريد نغير ما أمر به رسول الله ﷺ

1237

السادس والأربعون عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي نابٍ من السباع وعن كل ذي مخلبٍ من الطير وليس لميمون بن مهران عن ابن عباس في الصحيح غيره

1238

السابع والأربعون عن مسلم القري - وقر بطن من عبد القيس - عن ابن عباس قال أهل النبي ﷺ بعمرة وأهل أصحابه بحج فم يحل النبي ﷺ ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم وكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي فلم يحل وفي رواية محمد بن جعفر غندر عن شعبة فكان ممن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيد الله ورجلٌ آخر فأحلا

1239

الثامن والأربعون عن يحيى بن عبيد البهراني النخعي قال سأل قومٌ ابن عباس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها فقال أمسلمون أنتم قالوا نعم قال فإنه لا يصلح بيعها ولا شراؤها ولا التجارة فيها قال فسألوه عن النبيذ فقال خرج رسول ﷺ في سفرٍ ثم رجع وقد نبذ ناسٌ من أصحابه في حناتم ونقير ودباء فأمر به فأهريق ثم أمر بسقاء فجعل فيه زبيبٌ وماءٌ فجعل من الليل فأصبح فشرب من يومه ذلك وليلته المستقبلة ومن الغد حتى أمسى فشرب وسقى فلما أصبح أمرنا بما بقي منه فأهريق وفي حديث معاذ العنبري عن شعبة كان رسول الله ﷺ ينتبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر فإن بقي شيءٌ سقاه الخادم أو أمر به فصب وفي حديث غندر عنه كان رسول الله ﷺ ينتبذ له في سقاءٍ قال شعبة من ليلة الاثنين فيشربه يوم الاثنين والثلاثاء إلى العصر فإن فضل منه شيءٌ سقاه الخادم أو صبه وفي حديث الأعمش عن يحيى بن عبيد: كان رسول الله ﷺ ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يهراق

1240

التاسع والأربعون عن أبي حمزة عمران بن أبي عطاء عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ﷺ فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه قال محمد بن المثنى قلت لأمية بن خالد ما حطأني قال قفدني قفدة جعل مسلم بن الحجاج رحمة الله عليه هذا الحديث في معاوية رحمة الله عليه من فضائله لأنه أخرج متصلا به الأحاديث في دعائه عليه السلام عن سبه من رواية أبي هريرة وجابر وأنس وهذا لفظ حديث أبي هريرة وسائر الأحاديث متقاربة المعنى أن النبي ﷺ قال: اللهم إنما محمدٌ بشرٌ يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة آخر ما في الصحيحين من المتون المأثورة عن ابن عباس رضي الله عنه

ر76

المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

1241

الحديث الأول عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر من رواية يونس عن الزهري عنهما عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاث في الفرس والمرأة والدار وغير يونس بن يزيد لا يذكر عن الزهري فيه العدوى والطيرة منهم مالك ابن أنس وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وعقيل بن خالد وعبد الرحمن ابن إسحاق وشعيب بن أبي حمزة وأخرجا من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده قال ذكر الشؤم عند النبي ﷺ فقال إن كان الشؤم ففي الدار والمرأة والفرس وأخرجه مسلم من حديث عتبة بن مسلم عن حمزة وحده عن أبيه في المرأة والفرس والمسكن وأخرج البخاري من حديث عمرو بن دينار المكي قال كان ها هنا رجل اسمه نواس وكان عنده إبلٌ هيمٌ فذهب ابن عمر فاشترى تلك الإبل من شريكٍ له فجاء إليه شريكه فقال بعنا تلك الإبل قال ممن قال من شيخٍ كذا وكذا قال ويحك ذاك والله ابن عمر فجاءه فقال إن شريكي باعك إبلا هيما ولم يعرفك قال فاستقها فلما ذهب ليستاقها قال دعها رضينا بقضاء رسول الله ﷺ لا عدوى

1242

الثاني عن الزهري عن سالم عن ابن عمر وهو عند مسلم عن سالم وعبد الله عن أبيهما عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال من جاء منكم الجمعة فليغتسل وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل

1243

الثالث عن الزهري عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن ابن عمر قال صلى لنا رسول الله ﷺ العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد

1244

الرابع عن الزهري عن سالم وعند مسلم عن الزهري عن سالم وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف وعن عمرو عن طاوس بمعناه جميعا عن ابن عمر قال قام رجل فقال يا رسول الله كيف صلاة الليل قال رسول الله ﷺ صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. وهو عند البخاري من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بمعنى هذا وعند البخاري ومسلم من حديث أنس بن سيرين قال قلت لابن عمر أرأيت الركعتين قبل الغداة أطيل فيهما القراءة قال كان النبي ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة من آخر الليل ويصلي الركعتين قبل الغداة وكان الأذان بأذنيه قال حماد أي بسرعة وعندهما من حديث عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه بمعناه ولهما من حديث مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه بمعناه زاد البخاري فيه عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته ولهما من حديث عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ومن حديث القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر كذلك وفيه فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت قال القاسم ورأينا أناسا منذ أدركنا يوترون بثلاث وإن كلا لواسعٌ أرجو إلا يكون بشيء منه بأس وفي حديث أيوب عن نافع نحو حديث مالك عنه.

ولمسلم من حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مسندا: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا قبل الصبح وأغفله ابن مسعود فلم يذكره في ترجمة ابن جريج فيما عندنا من كتابه وفي حديث الليث عن نافع نحوه ومن حديث أبي مجلز لاحق بن حميد قال: سألت ابن عمر عن الوتر فقال سمعت النبي ﷺ يقول ركعة من آخر الليل قال وسألت ابن عباس فقال سمعت النبي ﷺ يقول ركعة من آخر الليل ومن حديث عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: بادروا الصبح بالوتر ومن حديث عقبة بن حريث عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت الصبح مدركك فأوتر بواحدة قيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال يسلم في كل ركعتين

1245

الخامس عن الزهري عن سالم عن أبيه عن رسول ﷺ أنه قال إن بلالا يؤذن بليلٍ فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم زاد في رواية عبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن شهاب عن سالم عنه وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا يؤذن حتى يقول له الناس أصبحت وفي حديث مالك عن الزهري نحوه وفيه لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت.

وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عنه قال كان للنبي ﷺ مؤذنان وأنه قال إن بلالا يؤذن بليلٍ وذكر نحوه وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم القسملي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ إن بلالا يؤذن بليلٍ نحوه ومن حديث مالك عن عبد الله بن دينار بنحو ذلك

1246

السادس عن الزهري عن سالم عن أبيه قال كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بحذو منكبيه ثم يكبر فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود وفي حديث مالك عن الزهري: وإذا رفع رأسه من الركوع رفعها كذلك أيضا وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وفي حديث شعيب نحوه وقال ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع من السجود وأخرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن نافع أن ابن عمر كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام إلى الركعتين رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ. قال البخاري ورواه حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ورواه ابن طهمان عن أيوب وموسى بن عقبة مختصرا

1247

السابع عن الزهري عن سالم عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته والرجل في أهله راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيته قال فسمعت هؤلاء من النبي ﷺ وأحسب النبي ﷺ قال: والرجل في مال أبيه راعٍ ومسؤول عن رعيته فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بنحوه إلا قوله الرجل راعٍ في مال أبيه ومسؤولٌ عن رعيته فليس إلا عند الزهري وأخرجاه من حديث أيوب السختياني عن نافع بنحوه وفي رواية أبي النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب: والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسؤول وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته فالأمير راعٍ والرجل راعٍ على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته وليس فيه العبد على مال سيده وقد ذكره أبو مسعود. وأخرجه البخاري أيضا من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته الأمير الذي على الناس والرجل على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته المرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم وعبد الرجل راعٍ على مال سيده وهو مسؤولٌ عنه ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع ومن حديث الضحاك بن عثمان عن نافع ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع بنحو حديث عبيد الله عن نافع ومنهم من قال: الأمير على الناس راعٍ ومن حديث بسر بن سعيد عن ابن عمر بهذا المعنى كذا قال مسلم وبين أبو مسعود لفظ حديث بسر عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: كل مسترعى مسؤولٌ عمن استرعي حتى إن الرجل ليسأل عن زوجته وولده وعبده

1248

الثامن عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يهل ملبدا يقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لا يزيد على هذه الكلمات زاد في حديث حرملة وإن عبد الله بن عمر كان يقول كان رسول الله ﷺ يركع بذي الحليفة ركعتين ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل بهؤلاء الكلمات وكان عبد الله بن عمر يقول كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رسول الله ﷺ من هؤلاء الكلمات ويقول لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك لبيك والرغبى إليك والعمل وأخرجاه من حديث مالكٍ عن نافع عن ابن عمر مسندا بنحوه مع الزيادة وأخرجه مسلمٌ من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: تلقفت التلبية من رسول الله ﷺ فذكر نحوه مع الزيادة ومن حديث موسى بن عقبة عن سالم ونافع وحمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قالوا وكان عبد الله يقول تلبية رسول الله ﷺ قال نافع كان عبد الله يزيد مع هذا لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغبى إليك والعمل ولم أجد فيما عندنا من كتاب أبي مسعود حديث موسى بن عقبة هذا عن واحد من الثلاثة أصلا وهو في كتاب مسلم في أول المناسك وعند البخاري من حديث يونس عن ابن شهاب عن سالم من رواية أحمد بن عيسى عن ابن وهب أن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حتى تستوي به قائمة لم يزد وهو طرف من الأول

1249

التاسع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال رأيت رسول الله ﷺ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطوافٍ من السبع. وقد أخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة وكان ابن عمر يفعل ذلك وفي حديث ابن المبارك عن عبيد الله رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا وفي حديث سليم بن أخضر عن عبيد الله نحوه وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر بنحوه وزاد ثم يصلي سجدتين - يعني بعد الطواف بالبيت ثم يطوف بين الصفا والمروة وأخرجه البخاري من حديث فليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ سعى ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة قال وتابعه الليث عن كثير - يعني ابن فرقد

1250

العاشر عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال لم أر رسول الله ﷺ يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين وفي رواية قتيبة يمسح من البيت - مكان يستلم وعند مسلم من حديث يونس بن يزيد: لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود والذي يليه من نحو دور الجمحيين وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال ما تركت استلام هذين الركنين - اليماني والحجر - في شدة ولا رخاء منذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما. وفي حديث أبي خالد الأحمر عن عبيد الله عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله وفي رواية مسدد عن يحيى عن عبيد الله قال قلت لنافع أكان ابن عمر يمشي بين الركنين قال إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه

1251

الحادي عشر عن ابن شهاب عن سالم أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول أرخص في أولئك رسول الله ﷺ

1252

الثاني عشر عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرنٍ قال ابن عمر وذكر لي - ولم أسمع - أن رسول الله ﷺ قال ومهل أهل اليمن من يلملم وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي بنحوه وأخرجه البخاري من حديث الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن رجلا قام في المسجد فقال يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل فقال يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ثم ذكر نحوه ومن حديث سفيان الثوري عند عبد الله بن دينار عن ابن عمر. ومن حديث زيد بن جبير بن حرملٍ الجشمي عن ابن عمر أنه سأله من أين يجوز لي أن أعتمر قال فرضها رسول الله ﷺ لأهل نجد قرنا ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة لم يزد وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: أمر النبي ﷺ أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن قال ابن عمر وأخبرت أنه قال ويهل أهل اليمن من يلملم

1253

الثالث عشر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال سئل النبي ﷺ ما يلبس المحرم قال لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورسٌ ولا زعفرانٌ ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين وأخرجاه من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى النبي ﷺ أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفرانٍ أو ورسٍ وقال من لم يجد فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين وأخرجه البخاري من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر قال: قام رجل فقال يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام فقال النبي ﷺ لا تلبسوا القمص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ولا الخفاف إلا أن يكون أحدٌ ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا شيئا مسه الزعفران أو الورس ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين قال البخاري: نابعه موسى بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وجويرية وابن إسحاق في النقاب والقفازين وقال عبيد الله ولا ورس وكان يقول لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين وقال مالك عن نافع عن ابن عمر لا تنتقب المحرمة تابعه ليث بن أبي سليم وأخرجه البخاري أيضا من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث الزهري عن سالم وفي أوله نادى رجلٌ النبي ﷺ وهو يخطب ماذا يلبس المحرم من الثياب ثم ذكر الجواب بمعناه وأخرج البخاري أيضا طرفا منه من حديث سفيان الثوري عن ابن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بورسٍ أو زعفران لم يزد وأخرجه أيضا من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث سالم عنه وزاد فيه ولا تنتقب المرأة المحرمة

1254

الرابع عشر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن ابن عمر قال تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف من السبع ومشى أربعة أطواف ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى فساق الهدي من الناس وعن عروة عائشة بمثل حديث سالم عن أبيه وأخرجاه من حديث بكر بن عبد الله المزني عن أنس قال: سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعا قال بكر فحدثت بذلك ابن عمر فقال لبى بالحج وحده فلقيت أنسا فحدثته فقال أنس ما تعدوننا إلا صبيانا سمعت رسول الله ﷺ يقول لبيك عمرة وحجا وأخرج مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج مفردا وفي رواية عبد الله بن عون عن عباد بن عباد عن عبيد الله أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردا

1255

الخامس عشر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع - وهو عند مسلم أتم - عن ابن عمر قال صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو فصلى بالذين معه ركعة وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة قال وقال ابن عمر إذا كان خوفٌ أكثر من ذلك صلى راكبا أو قائما يومئ إيماءً وللبخاري طرف منه من رواية ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوا من قول مجاهد إذا اختلطوا قياما كذا قال وزاد ابن عمر عن النبي ﷺ وإن كانوا أكثر من ذلك صلوا قياما وركبانا وقد أخرجه البخاري بطوله من حديث مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال يتقدم الإمام وطائفة من الناس فيصلي بهم الإمام ركعة وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو ولم يصلوا فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة ثم ينصرف الإمام ومن صلى ركعتين فيقوم كل واحدٍ من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام فيكون كل واحدٍ من الطائفتين قد صلوا ركعتين فإن كان خوفٌ هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها قال مالكٌ قال نافعٌ ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ

1256

السادس عشر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله. ولمسلم فيه عن حرملة: يسبح على الراحلة قبل أي وجهٍ توجه ويوتر عليها ويوتر غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة وأخرجاه من حديث سعيد بن يسارٍ قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم لحقته فقال عبد الله بن عمر أين كنت فقلت خشيت الصبح فنزلت فأوترت فقال أليس لك في رسول الله ﷺ أسوة حسنة فقلت بلى والله فقال إن رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير وأخرجه البخاري تعليقا فقال وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال سالم كان عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافرٌ ما يبالي حيث كان وجهه قال ابن عمر وكان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة وذكر مثل حديث حرملة إلى آخره وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي على راحلته ويوتر عليها ويخبر أن النبي كان يفعله ومن حديث عبد العزيز بن مسلم القسملي عن عبد الله بن دينار قال كان ابن عمر يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ وذكر عبد الله أن النبي كان يفعله وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماءً صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته.

وأخرجه مسلم من حديث سعيد بن يسارٍ عن ابن عمر قال رأيت النبي ﷺ يصلي على حمارٍ وهو متوجه إلى خيبر لم يزد وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به وفي حديث ابن نمير كان يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته وأخرجه أيضا من حديث سعيد بن جبير عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ يصلي على دابته وهو مقبلٌ من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به وفيه نزلت { فأينما تولوا } ومن حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به قال عبد الله بن دينار وكان ابن عمر يفعل ذلك ومن حديث يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يوتر على راحلته

1257

السابع عشر عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال صليت مع رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وفي حديث عمرو بن دينار عن الزهري أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين لم يزد. وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع بمعناه وزاد: فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته وعند البخاري فأما المغرب والعشاء ففي بيته ولم يذكر الجمعة زاد البخاري عن مسدد لهذا الحديث أن ابن عمر قال وحدثتني حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي فيها قال البخاري تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع وقال ابن أبي الزناد عن موسى عن عقبة عن نافع بعد العشاء في أهله وأخرجاه من حديث مالك عن نافع وفيه وكان لا يصلي الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته أخرجه البخاري من حديث أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال حفظت عن رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الغداة وكانت ساعة لا أدخل على رسول الله ﷺ فيها فحدثتني حفصة أنه كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلى ركعتين وأخرج مسلم من حديث الليث عن نافع أن عبد الله كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ثم قال كان رسول الله ﷺ يصنع ذلك

1258

الثامن عشر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى ا لمسجد فلا يمنعها وفي حديث حرملة عن ابن وهب قال فقال بلال بن عبد الله والله لنمنعهن، قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال أخبرك عن رسول الله ﷺ وتقول والله لنمنعهن وأخرجاه من حديث حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن كذا قال أبو مسعود وقال أخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وفي حديث أبي أسامة عن عبيد الله كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد فقيل لها لم تخرجين وقد تعلمين أنه يكره ذلك ويغار قال فما يمنعه أن ينهاني قالوا يمنعه قول رسول الله ﷺ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله قال وأخرجاه من حديث مجاهد بن جبر عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل وفي حديث شبابة عن ورقاء: ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد فقال ابنٌ له يقال له واقد إذا يتخذنه دغلا قال فضرب في صدره وقال أحدثك عن رسول الله ﷺ وتقول لا وأخرجه مسلم من حديث بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم فقال بلال والله لنمنعهن فقال له عبد الله أقول قال رسول الله وتقول أنت نمنعهن

1259

التاسع عشر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال لما مر رسول الله ﷺ بالحجر قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لأصحاب الحجر لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الحجر لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين ثم ذكر مثل حديث مالك

1260

العشرون عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

1261

الحادي والعشرون حديث الغار عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول انطلق ثلاثة نفرٍ ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غارٍ فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم قال رجلٌ منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي طلب شجرٍ يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر زاد بعض الرواة والصبية يتضاغون عند قدمي فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج قال النبي ﷺ قال: الآخر اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي فأردتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها قال النبي ﷺ وقال الثالث اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد لي أجري فقلت كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي فقلت إني لا أستهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون وأخرجاه من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال بينما ثلاثة نفرٍ من قبلكم يمشون إذا أصابهم مطرٌ فأووا إلى غارٍ فانطبق عليهم فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق فليدع كل رجلٍ منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه فقال أحدهم اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجيرٌ عمل لي على فرق من أرز فذهب وتركه وإني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته فصار من أمره اني اشتريت منه بقرا وأنه أتاني يطلب أجره فقلت له اعمد إلى تلك البقر فسقها فقال إنما لي عندك فرقٌ من أرز فقلت له اعمد إلى تلك البقر فإنها من ذلك الفرق فساقها فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا فانساخت عنهم الصخرة وذكر باقي الحديث بقريبٍ من معنى حديث سالم وأخرجاه أيضا من حديث موسى بن عقبة عن نافع بنحو ذلك وأخرجه البخاري من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ابن أخي موسى ابن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه وليس لإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا. وأخرجه مسلم من حديث صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر بنحو من ذلك ومن حديث فضيل بن غزوان ورقبة بن مصقلة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ وأحاديثهم وإن اختلفت فالمعاني متقاربة

1262

الثاني والعشرون عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ كلوا من الأضاحي ثلاثا فكان عبد الله يأكل بالزيت حين ينفر من منى من أجل لحوم الهدي وفي حديث معمر أن رسول الله ﷺ نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث قال سالم فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: لا يأكل أحدٌ من أضحيته فوق ثلاثة أيام ومن حديث ابن جريج والضحاك بن عثمان الحزامي جميعا عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله زاد أبو مسعود في حديث الضحاك عن نافع أن ابن عمر كان إذا كان بمنى فأمسى من اليوم الثالث من أيام منى يسأل الذي يصنع طعامه من أين لحمه الذي قدمه فإن أخبره أنه من هديه لم يأكله قال أبو مسعود والحديث في الأضاحي ولم أجد أنا هذه الزيادة هناك ولعلها كانت في الحديث فحذفها مسلم حين قصد المسند

1263

الثالث والعشرون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ تجدون الناس كإبلٍ مائة لا يجد الرجل فيها راحلة

1264

الرابع والعشرون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن عمر حمل على فرسٍ في سبيل الله ثم رآها تباع فأراد أن يشتريها فسأل النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ لا تعد في صدقتك يا عمر وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافعٍ أن عمر بنحوه

1265

الخامس والعشرون عن ابن شهاب عن سالمٍ عن أبيه قال وجد عمر حلة من إستبرق تباع بالسوق فأخذها فأتى بها رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ابتع هذه فتجمل بها للعيد والوفد فقال رسول الله ﷺ إنما هذه لباس من لا خلاق له قال فلبث عمر ما شاء الله ثم أرسل إليه بجبة ديباج فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله قلت إنما يلبس هذه من لا خلاق له ثم أرسلت إلي بهذه فقال له رسول الله ﷺ تبيعها وتصيب بها حاجتك وأخرجاه من حديث أبي بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن سالم عن ابن عمر أن عمر رأى على رجلٍ من آل عطارد قباءً من ديباج أو حرير فقال لرسول الله ﷺ لو اشتريته فقال إنما يلبس هذا من لا خلاق له فأهدي إلى رسول الله ﷺ حلة سيراء فأرسل بها إلي قال قلت أرسلت بها إلي وقد سمعتك قلت فيها ما قلت قال إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها كذا هو عند مسلم بطوله. وهو عند البخاري مختصر أن النبي ﷺ أرسل إلى عمر بحلة حريرٍ أو سيراء فرآها عليه فقال إني لم أرسل بها إليك لتلبسها إنما يلبسها من لا خلاق له إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها يعني تبيعها وأخرجاه من حديث يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: قال لي سالم في الإستبرق قال قلت ما غلظ من الديباج وخشن منه فقال سمعت عبد الله ابن عمر قال رأى عمر على رجل حلة من إستبرق فأتى بها النبي ﷺ فذكر نحو ذلك وفي حديث ابن المثنى فقال إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد فقال إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم جاءت رسول الله ﷺ حللٌ فأعطى عمر منها حلة ثم ذكر قول عمر له وأن رسول الله ﷺ قال إني لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخا له مشركا بمكة وأخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال رأى عمر حلة تباع فقال لرسول الله ﷺ ابتع هذه الحلة تلبسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفد ثم ذكر نحو ذلك وأخرجه أيضا من حديث عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه. وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث مالك ومن حديث جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر قال رأى عمر عطاردا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء - وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم فقال عمر يا رسول الله إني رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك وأظنه قال ولبستها يوم الجمعة فقال له رسول الله ﷺ إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله ﷺ بحللٍ سيراء فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة وأعطى علي بن أبي طالب حلة وقال شققها خمرا بين نسائك قال فجاء عمر بحلته يحملها فقال يا رسول الله ﷺ بعثت إلي بهذه وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت فقال إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله ﷺ نظرا عرف أن رسول الله ﷺ قد أنكر ما صنع فقال يا رسول الله ﷺ ما تنظر إلي فأنت بعثت إلي بها فقال إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها لتشققها خمرا بين نسائك وحكى البرقاني أن البخاري أخرج من حديث جويرية عن نافع عن ابن عمر أن عمر رأى حلة سيراء من حرير فقال يا رسول الله لو ابتعت هذه وأن رسول الله ﷺ بعث إلى عمر بحلة سيراء كساها إياه

1266

السادس والعشرون عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: لا حسد إلا في اثنتين رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجلٌ آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار

1267

السابع والعشرون عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله ﷺ في رهطٍ من أصحابه قبل ابن صيادٍ حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة وقد قارب ابن صيادٍ يومئذٍ الحلم فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده ثم قال رسول الله ﷺ لابن صياد أتشهد أني رسول الله فنظر إليه ابن صياد فقال أشهد أنك رسول الأميين فقال ابن صياد لرسول الله ﷺ أتشهد أني رسول الله فرفصه رسول الله ﷺ وقال آمنت بالله وبرسله ثم قال له رسول الله ﷺ ماذا ترى قال ابن صياد يأتيني صادقٌ وكاذب فقال له رسول الله ﷺ خلط عليك الأمر ثم قال له رسول الله ﷺ إني قد خبأت لك خبيئا فقال ابن صياد هو الدخ فقال له رسول الله ﷺ اخسأ فلن تعدو قدرك فقال عمر بن الخطاب ذرني يا رسول الله أضرب عنقه فقال له رسول الله ﷺ إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله وقال سالم سمعت ابن عمر يقول انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله ﷺ النخل طفق يتقي بجذوع النخل وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد فرآه رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة فرأت أم ابن صيادٍ رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد فثار ابن صياد فقال رسول الله ﷺ لو تركته بين قال سالم قال عبد الله بن عمر فقام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو له أهلٌ ثم ذكر الدجال فقال إني لأنذركموه ما من نبي إلا قد أنذره قومه لقد أنذره نوحٌ قومه ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبيٌّ لقومه تعلموا أنه أعور وأن الله تبارك وتعالى ليس بأعور زاد في كتاب مسلم: قال ابن شهاب وأخبرني عمر بن ثابت أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال يوم حذر الناس الدجال إنه مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤه من كره عمله أو يقرؤه كل مؤمن وقال تعلموا أنه لن يرى أحدٌ ربه عز وجل حتى يموت

1268

الثامن والعشرون عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أنه قال والله ما قال النبي ﷺ لعيسى أحمر ولكن قال بينما أنا نائمٌ أطوف بالبيت فإذا رجلٌ آدم سبط الشعر يهادى بين رجلين ينطف رأسه ماء أو يهراق رأسه ماء فقلت من هذا قالوا ابن مريم فذهبت ألتقيه فإذا رجلٌ أحمر جسيم جعد الرأس أعور عينه اليمنى كأن عينه عنبة طافية قلت من هذا قالوا هذا الدجال وأقرب الناس به شبها ابن قطن قال الزهري رجلٌ من خزاعة هلك في الجاهلية ليس عند مسلم فيه قول الزهري وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع ورواية البخاري أتم قال: قال عبد الله بن عمر ذكر رسول الله ﷺ يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ألا أن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية قال وقال رسول الله ﷺ أراني الليلة في المنام عند الكعبة فإذا رجلٌ آدم كأحسن ما يرى من ادم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماءا واضعا يديه على منكبي رجلين هو بينهما يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا المسيح ابن مريم ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا فقال هذا المسيح الدجال وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راءٍ من أدم الرجال ثم ذكر نحو حديث موسى بن عقبة إلى آخر هذه الرؤيا وقد أخرجا من حديث أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر في صفة الدجال خاصة أن النبي ﷺ ذكر الدجال فقال إنه أعور عين اليمنى كأنها عنبة طافية وأخرج البخاري من حديث مجاهد عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ رأيت عيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام فأما عيسى فاحمر جعدٌ عريض الصدر وأما موسى فآدم جسيمٌ سليط كأنه من رجال الزط قال أبو مسعود كذا قال البخاري في سائر النسخ عن مجاهدٍ عن ابن عمر وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير فقالوا مجاهدٌ عن ابن عباس وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني فأخرجه في مسند ابن عباس لا ها هنا وأخرج البخاري أيضا من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر طرفا من حديث موسى بن عقبة أن المسيح ذكر بين ظهراني الناس فقال النبي ﷺ إن الله ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كأنها عنبة طافية وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور إلا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ومن حديث حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال رأيت عند الكعبة رجلا آدم سبط الرأس واضعا يديه على رجلين يسكب رأسه أو يقطر رأسه فسألت من هذا فقال عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم لا يدري أي ذلك قال ورأيت وراءه رجلا أحمر جعد الرأس أعور العين اليمنى أشبه من رأيت به ابن قطن فسألت من هذا فقالوا المسيح الدجال

1269

التاسع والعشرون عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهوديٌّ ورائي فاقتله وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ بنحوه وأخرجه مسلم من حديث عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه بنحوه ومن حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بمعناه وفي آخره فتعال فاقتله

1270

الثلاثون عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر ألا إن الفتنة ها هنا - يشير إلى المشرق - من حيث يطلع قرن الشيطان وفي حديث يونس قال وهو مستقبل المشرق ها إن الفتنة ها هنا ثلاثا وذكره وأخرجاه من حديث الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أنه سمع النبي ﷺ وهو مستقبل المشرق يقول ألا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان لم يزد وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال قام النبي ﷺ خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال ها هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان وأخرجه البخاري أيضا بلفظ آخر من حديث عبد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر ذكر أن النبي ﷺ قال: اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا قالوا وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا قالوا يا رسول الله وفي نجدنا فأظنه قال في الثالثة هنالك الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان وقد اختلف على ابن عون فيه فروي عنه مسندا وروي عنه موقوفا على ابن عمر من قوله وأخرجه البخاري مختصرا من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال رأيت النبي ﷺ يشير إلى المشرق ويقول ألا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان لم يزد وكذلك أخرجه من حديث سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول الفتنة من ها هنا وأشار إلى المشرق وأخرجه مسلم من حديث حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال وهو يشير نحو المشرق إن الفتنة ها هنا - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان وفي حديث عكرمة بن عمار عن سالم عن أبيه خرج رسول الله ﷺ من بيت عائشة فقال رأس الكفر من ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان ومن حديث فضيل بن غزوان عن سالم أنه قال يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الفتنة تجيء من ها هنا - وأومأ بيده نحو المشرق - من حيث يطلع قرنا الشيطان وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ فقال الله له { وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا } وليس لفضيل بن غزوان عن سالم في الصحيح غير هذا الحديث الواحد ونقله أيضا من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قام عند باب حفصة وقال بعض الرواة عند باب عائشة فقال بيده نحو المشرق الفتنة ها هنا من حيث قرن الشيطان قالها مرتين أو ثلاثا أغفله أبو مسعود فلم يذكره في ترجمة عبيد الله عن نافع فيما عندنا من كتابه

1271

الحادي والثلاثون عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأى رجلٌ أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين فقال النبي ﷺ أرى رؤياكم في العشر الأواخر فاطلبوها في الوتر منها وفي حديث يونس أن رسول الله ﷺ قال لليلة القدر إن ناسا منكم قد أروا أنها في السبع الأول وأري ناسٌ منكم أنها في السبع الغوابر فالتمسوها في العشر الغوابر وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله ﷺ أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر وأخرجه البخاري من حديث عقيل أن ابن عمر قال إن ناسا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر وأن أناسا أروا ليلة القدر في العشر الأواخر فقال النبي ﷺ التمسوها في السبع الأواخر وأخرجه مسلم من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ومن حديث عقبة بن حريث عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال التمسوها في العشر الأواخر - يعني ليلة القدر - فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي. وفي رواية جبلة بن سحيم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الأواخر وفي حديث أبي إسحاق الشيباني عن جبلة ومحارب عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر أو قال في التسع الأواخر

1272

الثاني والثلاثون عن الزهري عن سالم عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له وأخرجاه من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له ومن حديث جبلة بن سحيم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وفي حديث معاذ بن معاذ الشهر كذا وكذا وكذا وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى وأخرجاه من حديث سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فضرب بيديه فقال الشهر هكذا وهكذا وهكذا - ثم عقد إبهامه في الثالثة - صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين وقال يحيى القطان عن عبيد الله فاقدروا له ومن حديث أيوب عن نافع بمعناه وقال فاقدروا له ومن حديث سلمة بن علقمة عن نافع كذلك ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه ومن حديث عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ الشهر هكذا وهكذا وقبض إبهامه في الثالثة لم يزد ومن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن النبي ﷺ الشهر تسعٌ وعشرون لم يزد ومن حديث موسى بن طلحة عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا عشرا وتسعا ومن حديث عقبة بن حريث عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال الشهر تسعٌ وعشرون قال عقبة وأحسبه قال الشهر ثلاثون وطبق كفيه ثلاث مرار ومن حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر أنه سمع رجلا يقول الليلة النصف فقال له ما يدريك أن الليلة النصف سمعت رسول الله ﷺ يقول الشهر هكذا وهكذا وأشار بأصابعه العشر مرتين وهكذا في الثالثة وأشار بأصابعه كلها وخبس أو خنس إبهامه

1273

الثالث والثلاثون عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله ﷺ دعه فإن الحياء من الإيمان وفي رواية عبد العزيز بن أبي سلمة عن الزهري مر رسول الله ﷺ على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول إنك لتستحيي حتى كأنه يقول قد أضر بك فقال رسول الله ﷺ دعه فإن الحياء من الإيمان

1274

الرابع والثلاثون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه سمع النبي ﷺ يخطب على المنبر يقول اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويسقطان الحبل قال عبد الله فبينا أنا أطارد حية أقتلها ناداني أبو لبابة لا تقتلها فقلت إن رسول الله ﷺ أمر بقتل الحيات فقال إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهن العوامر وفي حديث صالح وغيره حتى رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب وفي حديث ابن عيينة أبو لبابة أو زيد بالشك وفي حديث الزبيدي لمسلم سمعت رسول الله ﷺ يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى قال الزهري وترى ذلك من سميهما والله أعلم ثم ذكره نحوه في النهي عن ذوات البيوت عن زيد أو أبي لبابة

1275

الخامس والثلاثون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر قال سالم وأخبرني عبد الله بن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غيره وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع ومن حديث شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نهى النبي ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وكان إذا سئل عن صلاحها قال حتى تذهب عاهته وأخرجه البخاري تعليقا فقال وقال الليث عن يونس عن ابن شهاب قال لو أن رجلا ابتاع ثمرا قبل أن يبدو صلاحه ثم أصابته عاهة كان ما أصابه على ربه أخبرني سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع نحو حديث مالك ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري ومن حديث يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها وتذهب عنه الآفة قال يبدو صلاحه حمرته وصفرته ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع بمثل حديث مالك وعبيد الله عن نافع ومن حديث الضحاك بن عثمان عن نافع وفيه حتى يبدو صلاحها لم يزد ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه ﷺ قال لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه فقيل لابن عمر ما صلاحه قال تذهب عاهته ومن حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال نهى رسول ﷺ عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه

1276

السادس والثلاثون عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم وفي حديث معمر حتى يحولوه زاد ابن وهب عن يونس قال ابن شهاب وحدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن أباه كان يشتري الطعام جزافا فيحمله إلى أهله وأخرجاه من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه قال وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه وفي حديث مسدد عن يحيى عن عبيد الله كانوا يتبايعون الطعام في أعلى السوق يبيعونه في مكانه فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وفي رواية يحيى بن يحيى عن مالك كنا في زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكانٍ سواه قبل أن نبيعه وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد رسول الله ﷺ فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبعوه حيث اشتروه حتث ينقلوه حيث يباع الطعام قال وحدثنا ابن عمر قال نهى النبي ﷺ أن يباع الطعام إذا اشتراه حتى يستوفيه وأخرجه أيضا من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام فنهى النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام ومن حديث شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه وأخرجه مسلم من حديث عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله

1277

السابع والثلاثون عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من ابتاع نخلا بعد أن يؤبر فثمرها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع كذا عند مسلم وهو عند البخاري بهذا الإسناد في النخل خاصة وأخرجاه من حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع وأخرجاه من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحو هذا وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمعناه

1278

الثامن والثلاثون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا زاد البخاري من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمعٍ ليس بينهما سجدة وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين وكان عبد الله يصلي بجمعٍ كذلك حتى لحق بالله عز وجل وأخرجه أيضا من حديث سعيد بن جبير عن ابن عمر قال جمع رسول الله ﷺ بن المغرب والعشاء بجمعٍ صلاة المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة وفي ألفاظ الرواة اختلاف والمعنى واحد

1279

التاسع والثلاثون عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون

1280

الأربعون عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السير قال البخاري وزاد الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال سالم كان ابن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة قال سالم وأخر ابن عمر المغرب وكان استصرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد فقلت له الصلاة فقال سر حتى سار ميلين أو ثلاثة ثم نزل فصلى ثم قال هكذا رأيت النبي ﷺ يصلي إذا أعجله السير وقال عبد الله رأيت النبي ﷺ إذا أعجله السير يقيم المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بعد العشاء حتى يقوم من جوف الليل هكذا في زيادة الليث وفي رواية شعيب عن الزهري أن ذلك عن فعل ابن عمر من قول الراوي ثم قل ما يلبث - لم يسنده وأخرجه البخاري من حديث أسلم مولى عمر قال كنت مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجعٍ فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق ثم نزل فصلى المغرب والعتمة وجمع بينهما وقال إني رأيت النبي ﷺ إذا جد به السير أخر المغرب وجمع بينهما. وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع أن ابن عمر إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويقول إن رسول الله ﷺ كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء ومن حديث مالكٍ عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء

1281

الحادي والأربعون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش زاد في رواية شعيب عن الليث عن أبيه والخمس في ذلك كله واجب وفي حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال نفلنا رسول الله ﷺ نفلا سوى نصيبنا من الخمس فأصابني شارفٌ والشارف المسن الكبير ومن الرواة من قال عن يونس أن ابن شهاب قال بلغني عن ابن عمر وذكره وقد أخرجا من حديث أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية إلى نجدٍ فخرجت فيها فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله ﷺ بعيرا بعيرا وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية فيها عبد الله بن عمر - وفي رواية يحيى بن يحيى وأنا فيهم قبل نجد فغنموا إبلا كثيرة فكانت سهماننا اثني عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال بعث رسول الله ﷺ سرية إلى نجد فخرجت فيها فأصبنا إبلا وغنما فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله ﷺ بعيرا بعيرا وفي حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية قبل نجد وفيهم ابن عمر وأن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا فلم يغيره النبي ﷺ ومن حديث موسى بن عقبة وأسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر ومن حديث ابن عون قال كتبت إلى نافعٍ أسأله عن النفل فكتب إلي أن ابن عمر كان في سرية بنحو حديث عبيد الله بن عمر ولم يذكر أبو مسعود هذا المتن في ترجمة عبد الله بن عون فيما عندنا من كتابه وذكر متنا آخر وجعل إسنادي المتنين لأحدهما ولكل واحدٍ منهما إسناد غير إسناد الآخر في كتاب مسلم وأحدهما متفق عليه والآخر هذا الذي ذكرناه في أفراد مسلم وسننبه على المتفق عليه بعد هذا

1282

الثاني والأربعون عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه طلق امرأة له وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فتغيظ منه رسول الله ﷺ ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله عز وجل وفي حديث ابن أخي الزهري نحوه وأن رسول الله ﷺ قال مره فليراجعها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها قال والطلاق للعدة كما أمر الله عز وجل وكان عبد الله طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله كما أمر رسول الله ﷺ. وفي حديث الزبيدي نحوه إلا أنه قال: قال ابن عمر فراجعتها وحسبت لها التطليقة وأخرجه مسلم من حديث محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائضٌ فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا ومن حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال طلقت امرأتي على عهد رسول الله ﷺ فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فقال مره فليراجعها ثم ليدعها حتى تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء قال عبيد الله قلت لنافع ما صنعت التطليقة قال واحدة اعتد بها وأخرجاه من حديث مالك عن نافع بنحوه إلى قوله فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء وأخرجاه أيضا من حديث الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله ﷺ أن يراجعها بنحوه وفي آخر حديث البخاري وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم إن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك قال البخاري: وزاد فيه غيره عن الليث حدثني نافعٌ قال ابن عمر لو طلقت مرة أو مرتين فإن النبي ﷺ أمرني بهذا ولمسلم في حديث ابن رمحٍ وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم أما طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك قال مسلم جود الليث في قوله تطليقة واحدة وقد أخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني عن نافع بنحو حديث ابن رمح إلى آخره ومن حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر المسند منه فقط بنحوه إلى قوله فليطلق بعد أو يمسك وأخرجاه جميعا من حديث يونس بن جبير الباهلي عن ابن عمر من رواية محمد بن سيرين قال مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأمر أن يراجعها فجعلت لا أتهمهم ولا أعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير - وكان ذا ثبت فحدثني أنه سأل ابن عمر فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض فأمر أن يراجعها قلت أفحسبت عليه قال فمه أو إن عجز واستحمق وهذا نص حديث مسلم عن علي بن حجر وفي حديث عبد الوارث وقال يطلقها في قبل عدتها وهو عند البخاري بمعناه عن ابن سيرين عن يونس عن ابن عمر أنه طلق ولم يذكر قول محمد بن سيرين في أوله وأخرجاه أيضا من حديث أنس بن سيرين عن ابن عمر وأخرجه مسلم من حديث طاوس بن كيسان عن ابن عمر مختصرا: أنه طلق امرأته حائضا فذهب عمر إلى النبي ﷺ فأخبره الخبر فأمره أن يراجعها ومن حديث أبي الزبير: أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن - مولى عزة - يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا فقال طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر رسول الله ﷺ فقال له ﷺ ليراجعها فردها وقال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن } قال مسلم في حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير بمثل حديث حجاج وفيه بعض الزيادة ولم يذكرها وقال أبو مسعود في سياق هذا الحديث فردها علي ولم يره شيئا قال البخاري وقال أبو معمر حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن سعيد ابن جبير عن ابن عمر حسبت علي تطليقة لم يزد

1283

الثالث والأربعون عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت كذا رواه ابن عيينة وغيره عن الزهري جعله من مسند ابن عمر وكذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ أدرك عمر في ركبٍ يحلف بأبيه وذكره وأخرجه البخاري من حديث مالك وكذلك في حديث الليث عن نافع لهما وفي حديث الوليد بن كثير عن نافع لمسلم وحده وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بنحوه. ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ سمع عمر يقول وأبي وأمي فقال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت ومن حديث إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ أدرك عمر في بعض أسفاره وذكر نحوه وقد رواه يونس وعقيلٌ وغيرهما عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر وهو مذكور هنالك وقد أخرجاه من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله وكانت قريشٌ تحلف بآبائها فقال لا تحلفوا بآبائكم لم يذكر عمر وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت كذا في كتاب البخاري لم يزد وقال فيه أبو مسعود قال سمع النبي ﷺ عمر يحلف بأبيه وهو في ركب فناداهم النبي ﷺ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وأخرجه البخاري أيضا من حديث عبد العزيز بن مسلم القسملي عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا تحلفوا بآبائكم وكانت العرب تحلف بآبائها ومن حديث ورقاء بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ لا تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله وأخرجه مسلم من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب والضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم

1284

الرابع والأربعون عن سالم - من رواية ابنه أبي بكر عنه عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال أريت كأني أنزع بدلو بكرة على قليب فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا - والله يغفر له ثم جاء عمر فاستقى فاستحالت غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى روي الناس وضربوا بعطنٍ وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه عن رؤيا النبي ﷺ في أبي بكر وعمر قال: رأيت الناس اجتمعوا فقام أبو بكرٍ فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعفٌ ثم ذكره نحوه وفي رواية المغيرة عن موسى: رأيت الناس مجتمعين في صعيدٍ فقام أبو بكر ثم ذكره وأخرجاه من حديث أبي بكر بن سالم عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: أريت كأني أنزع بدلو بكرة على قليبٍ فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبيين نزعا ضعيفا ثم ذكره. وأخرجه البخاري من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: بينا أنا على بئرٍ أنزع منها إذ جاءني أبو بكر وعمر فأخذ أبو بكر الدلو فنزع ذنوبا أو ذنوبين يغفر الله له ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غربا ثم ذكره

1285

الخامس والأربعون عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن ابن عمر قال ذكر عند رسول الله ﷺ يوم عاشوراء فقال ذاك يومٌ كان يصومه أهل الجاهلية فمن شاء صامه ومن شاء تركه وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله ﷺ صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان فلما افترض رمضان قال رسول الله ﷺ إن عاشوراء يومٌ من أيام الله فمن شاء صامه وأخرجه البخاري من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال صام رسول الله ﷺ عاشوراء وأمر أصحابه بصيامه فلما فرض رمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أنه ذكر عند رسول الله يوم عاشوراء فقال رسول الله ﷺ كان يوما يصومه أهل الجاهلية فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن كره فليدعه ومن حديث الوليد بن كثير عن نافع عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في يوم عاشوراء بمثله وقال وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه ومن حديث أبي مالك عبيد الله بن الأخنس عن نافع نحو حديث الليث

1286

والسادس والأربعون عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عمه سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون كذا في رواية مسلم وهي أتم وأخرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إن الله عز وجل يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات بيمينه ثم يقول أنا الملك ثم قال البخاري وقال عمر بن حمزة سمعت سالما سمعت ابن عمر عن النبي ﷺ بهذا وأخرجه أيضا من حديث مالك تعليقا فقال ورواه سعيد عن مالك وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله ﷺ قال يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه فيقول أنا الله - ويقبض أصابعه ويبسطها - أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيءٍ منه حتى إني أقول أساقطٌ هو برسول الله ﷺ وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن عمر نحوه وفي أوله: يأخذ الجبار عز وجل سماواته وأرضيه بيده

1287

السابع والأربعون عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال من أعتق عبدا بينه وبين آخر قوم عليه في ماله قيمة عدلٍ لا وكس ولا شطط ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرا وفي حديث ابن المديني من أعتق عبدا بين اثنين فإن كان موسرا قوم عليه يوم يعتق وأخرجاه جميعا من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدلٍ فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق أغفله أبو مسعود فلم يذكره في ترجمة مالك عن نافع لواحدٍ منهما فيما عندنا من كتابه وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر ومن حديث الليث رواية وتعليقا ومن حديث أيوب بن كيسان السختياني ومن حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب تعليقا ورواية قد جعله أبو مسعود من أفراد البخاري وهو لمسلم أيضا في أول كتاب العتق وأخرجاه أيضا من حديث إسماعيل بن أمية رواية وتعليقا كلهم عن نافع عن ابن عمر بمعنى حديث مالك عن نافع ومن حديث يحيى بن سعيد عن نافع رواية وتعليقا وللبخاري من حديث أيوب ويحيى عند قوله وإلا فقد عتق منه ما عتق قال أيوب ويحيى لا أدري أشيءٌ قال نافع أو هو شيء من الحديث. وأخرجاه أيضا من حديث جرير بن حازم عن نافع وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان يفتي في العبد أو الأمة يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه منه يقول قد وجب عليه عتقه كله إذا كان للذي أعتق من المال ما يبلغ يقوم من ماله قيمة العدل ويدفع إلى الشركاء أنصباؤهم ويخلى سبيل المعتق يخبر بذلك ابن عمر عن النبي ﷺ قال: البخاري ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحق وجويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أميه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ مختصرا ذكره أبو مسعود عن ابن أبي ذئب في أفراد البخاري تعليقا وقد أخرجه مسلم في صحه ملك اليمين بالإسناد فصح أنه لهما وأخرجه البخاري أيضا من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من أعتق شركا في مملوك وجب عليه أن يعتقه كله إن كان له مالٌ قدر ثمنه يقام قيمة عدلٍ ويعطى شركاؤه حصصهم ويخلى سبيل المعتق وأخرجه مسلم من حديث أسامة بن زيد عن نافع وفيه من أعتق شركا له في عبد أقيم عليه قيمة العدل فأعطي شركاؤه حصصهم وعتق العبد

1288

الثامن والأربعون عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أنه كان يقول ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن { ادعوهم لآبائهم }

1289

التاسع والأربعون عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال يبداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد - يعني مسجد ذي الحليفة وعند البخاري فيه ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد ولم يذكر ما قبله وفي حديث قتيبة عن حاتم بن إسماعيل عن موسى: ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره وفي حديث محمد بن عباد عن حاتم عن موسى بن عقبة عن سالم ونافع وحمزة بن عبد الله عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قالوا وكان عبد الله يقول تلبية رسول الله ﷺ قال نافع كان عبد الله يزيد مع هذا لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغبى إليك والعمل وعندهما من حديث عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ إذا وضع رجله في الغرز واستوت به راحلته قائمة أهل من عند مسجد ذي الحليفة ورواه مسلم من حديث ابن شهاب عن سالم أن عبد الله بن عمر قال رأيت رسول الله ﷺ يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حين تستوي به قائمة ولم أره لأبي مسعود في ترجمة الزهري عن سالم وأخرجاه من حديث صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ أهل حين استوت به راحلته قائمة وأخرجا جميعا من حديث مالك عن سعيد المقبري عن عبيد بن جريج حديثا وفيه فصل في هذا المعنى أنه قال لعبد الله بن عمر رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال ما هي يا ابن جريج قال رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية فقال عبد الله بن عمر أما الأركان فإني لم أر رسول الله ﷺ يمس إلا اليمانيين وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته وليس لعبيد الله بن جريج في الصحيح عن ابن عمر غير هذا الحديث الواحد

1290

الخمسون عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ أتي وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له إنك ببطحاء مباركة قال موسى وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به يتحرى معرس رسول الله ﷺ وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسطا من ذلك

1291

الحادي والخمسون عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن أبيه قال سمعت النبي ﷺ يقول من اقتنى كلبا إلا كلب صيدٍ أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان قال سالم وكان أبو هريرة يقول أو كلب حرث وكان صاحب حرث وأخرجاه من حديث مالكٍ عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ فقال كلب ماشية أو ضارٍ وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من اقتنى كلبا ليس كلب ماشية أو صيدٍ نقص كل يومٍ من عمله قيراطان وأخرجه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من اقتنى كلبا إلا كلب صيدٍ أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان قال فيه يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ويجيء هنالك إن شاء الله تعالى وأخرجه مسلم أيضا من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من اقتنى كلبا إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من عمله كل يومٍ قيراطان ومن حديث محمد بن أبي حرملة عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو صيدٍ نقص من عمله كل يومٍ قيراطٌ قال عبد الله وقال أبو هريرة أو كلب حرث ومن حديث عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ أيما أهل دارٍ اتخذوا كلبا إلا كلب ماشية أو كلبا صائدا نقص من عملهم كل يوم قيراطان ومن حديث أبي الحكم عمران بن الحارث عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من اتخذ كلبا إلا كلب زرع أو غنم أو صيدٍ نقص من أجره كل يوم قيراط

1292

الثاني والخمسون عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال بينما أنا نائمٌ أتيت بقدح لبنٍ فشربت منه حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولته قال العلم

1293

الثالث والخمسون عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ إذا أنزل الله بقومٍ عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم

1294

الرابع والخمسون عن حمزة بن عبد الله عن أبيه أن النبي ﷺ قال: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم وفي حديث الليث حتى يأتي يوم القيامة

1295

الخامس والخمسون عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده عبد الله بن عمر قال كنا نتحدث عن حجة الوداع والنبي ﷺ بين أظهرنا ولا ندري ما حجة الوداع حتى حمد الله رسول الله ﷺ وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره وقال ما بعث الله من نبٍّ ي إلا أنذره أمته أنذره نوحٌ والنبيون من بعده وأنه يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس بأعور وإنه أعور عين اليمنى كأن عينة عنبة طافية ألا إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد ثلاثا ويلكم - أو ويحكم انظروا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض هكذا عند البخاري بطوله وأخرج مسلمٌ طرفا منه وهو قوله ويحكم - أو قال ويلكم - لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ وقد أخرج البخاري هذا الطرف منه في موضع آخر من حديث محمد بن زيد أيضا عن جده وأخرجا جميعا الفصل الذي فيه أتدرون أي يومٍ هذا وتحريم الدماء والأعراض في موضعٍ بعده دون ذكر الدجال ولا ترجعوا كفارا قال البخاري وقال هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر وقف النبي ﷺ يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فيها وقال أي يومٍ هذا نحو ما في حديث محمد بن زيد وقال هذا يوم الحج الأكبر وطفق النبي ﷺ يقول اللهم اشهد ثم ودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع

1296

السادس والخمسون عن محمد بن زيدٍ عن جده عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه

1297

السابع والخمسون عن محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله كذا عند البخاري من رواية حرمي بن عمارة عن شعبة وقوله إلا بحق الإسلام ليس عند مسلم في روايته من حديث شعبة

1298

الثامن والخمسون عن محمد بن زيد عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي ﷺ إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي منادٍ يا أهل الجنة لا موت يا أهل النار لا موت فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم وأخرجاه جميعا من حديث صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذنٌ بينهم فيقول يا أهل الجنة لا موت ويا أهل النار لا موت كلٌّ خالدٌ فيما هو فيه

1299

التاسع والخمسون عن حفص بن عمر عن عمه عبد الله بن عمر قال صحبت النبي ﷺ فلم أره يسبح في السفر وقال الله تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } وفي حديث يزيد بن زريع قال مرضت فجاءني ابن عمر يعودني فسألته عن السبحة في السفر فقال صحبت رسول الله ﷺ في السفر فما رأيته يسبح ولو كنت مسبحا لأتممت الحديث ولمسلم في حديث خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر قال صلى النبي ﷺ بمنى صلاة المسافر وأبو بكر وعمر وعثمان ثماني سنين أو قال ست سنين قال حفص وكان ابن عمر يصلي بمنى ركعتين ثم يأتي فراشه فقلت أي عم لو صليت بعدها ركعتين قال لو فعلت لأتممت الصلاة وأخرجاه من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرا من خلافته ثم إن عثمان صلى بعد أربعا فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين وأخرجه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه صلى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان ركعتين صدرا من خلافته ثم أتمها أربعا وأخرجه البخاري من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه نحوه ولم يقل وغيره. وللبخاري في حديث حفص بن عاصم عن أبيه أنه سمع ابن عمر يقول صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكرٍ وعمر وعثمان كذلك وعند مسلم فيه قال صحبت ابن عمر في طريق مكة قال فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى فرأى ناسا قياما فقال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون قال لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي يا ابن أخي إني صحبت رسول الله ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ثم صحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وقد قال الله تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }

1300

الستون عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا

1301

الحادي والستون عن عروة بن الزبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز فإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطانٍ - أو الشيطان لا أدري أي ذلك قال هشام وقد أخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها. وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي ﷺ ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وقد أخرجه البخاري من حديث أيوب موقوفا من قول ابن عمر أنه قال: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون لا أنهى أحدا يصلي بليلٍ أو نهارٍ ما شاء غير أن لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها وهذا طرف من حديث يجيء في ذكر قباء

1302

الثاني والستون عن عروة بن الزبير عن ابن عمر قال وقف النبي ﷺ على قليب بدرٍ فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ثم قال إنهم الآن يسمعون ما أقول وذكر لعائشة فقالت إنما قال إنهم ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت { إنك لا تسمع الموتى } وفي حديث حماد بن زيد وأبي أسامة قول ابن عمر الميت يعذب ببكاء أهله عليه وقول عائشة في ذلك وليس عند مسلم فيه ما يدل على أن عروة سمعه من ابن عمر وللبخاري من حديث موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسول الله ﷺ فذكر الحديث فقال رسول الله ﷺ وهو يلقيهم هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قال موسى قال نافع قال عبد الله قال ناسٌ من أصحابه يا رسول الله تنادي ناسا أمواتا قال رسول الله ﷺ ما أنتم بأسمع لما قلت منهم وعند البخاري من حديث صالح عن نافع عن ابن عمر قال اطلع النبي ﷺ على أهل القليب فقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقيل له تدعو أمواتا فقال ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون

1303

الثالث والستون عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب عن سالم ونافع عن ابن عمر قال نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية هكذا في حديث عبدة بن سليمان ومحمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر وقال في حديث عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة إن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية وقال في الحديث نهى عن أكل الثوم هو عن نافع وحده ولحوم الحمر الأهلية عن سالم وفي حديث عبد الله بن المبارك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية وهو عند مسلم عن ابن نمير عن عبيد الله عن سالم ونافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية وعنده من حديث يحيى القطان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال في غزوة خيبر من أكل هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يأتين المساجد وفي حديث ابن نمير عن عبيد الله من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها يعني الثوم وأخرجه مسلم من حديث مالك وابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ عن أكل الحمار الأهلي يوم خيبر وكان الناس احتاجوا إليها

1304

الرابع والستون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة قال البخاري تابعه أسامة عن نافع وأخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم ألا يشربوا من بئارها ولا يستقوا منها فقالوا قد عجنا منها واستقينا فأمرهم النبي ﷺ أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء

1305

الخامس والستون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال أعطى رسول الله ﷺ خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسقٍ ثمانين وسقا من تمرٍ وعشرين وسقا من شعير فلما ولي عمر قسم خيبر خير أزواج النبي أن يقطع لهن الأرض والماء أو يضمن لهن الأوساق في كل عامٍ فاختلفن فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الأوساق كل عامٍ فكانت عائشة وحفصة ممن اختارنا الأرض والماء وأخرج البخاري طرفا منه من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أعطى خيبر اليهود أن يعلموها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها. زاد أبو مسعود: وأن رافعا حدث أن النبي ﷺ نهى عن كراء المزارع ولم أجد من رواية جويرية حيث ذكر وأخرجا جميعا من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز وأن رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله ﷺ وللمسلمين فأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله ﷺ أن يقرهم بها على أن يكفوا العمل ولهم نصف الثمر فقال رسول الله ﷺ نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحاء وأخرجه مسلم من حديث أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن ابن عمر قال لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله ﷺ أن يقرهم فيها على أن يعلموا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع فقال رسول الله ﷺ أقركم فيها على ذلك ما شئنا قال وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر فيأخذ رسول الله ﷺ الخمس ومن حديث محمد بن عبد الرحمن بن غنج عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها لم يزد

1306

السادس والستون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى وفي رواية يحيى بن سعيد وابن نمير عن عبد الله أحفوا الشوارب وأخرجاه من حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه وروى البخاري عن مكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع موقوفا عليه قال البخاري وقال أصحابنا عن مكي عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من الفطرة قص الشارب وفي رواية إسحاق بن سليمان عن حنظلة مسندا أن رسول الله ﷺ قال من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب وحكاه أبو مسعود من حديث إسحاق بن سليمان موقوفا ثم قال وقد أسنده أبو سعيد الأشج وغيره عن إسحاق بن سليمان وعن مكي وهو في كتاب البخاري من رواية أحمد بن أبي رجاء عن إسحاق بن سليمان مسند كما قدمنا وأخرجه مسلم من حديث أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى

1307

السابع والستون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة

1308

الثامن والستون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم كما تفعلون اليوم وفي حديث مسدد: وكان النبي ﷺ يخطب خطبتين يقعد بينهما

1309

التاسع والستون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يعرض راحلته فيصلي إليها وفي حديث ابن نمير: أن النبي ﷺ صلى إلى بعير

1310

السبعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء وفي حديث عبد الوهاب كانت تركز الحربة قدامه يوم الفطر والنحر ثم يصلي وأخرجه البخاري من حديث أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه فيصلي إليها وفي هذا الحديث اختلاف بين الرواة عن الأوزاعي وليس للأوزاعي عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا

1311

الحادي والسبعون بهذا الإسناد عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته زاد في رواية محمد بن بشرٍ عن عبيد الله في غير وقت صلاة

1312

الثاني والسبعون بهذا الإسناد عن ابن عمر أنه نادى بالصلاة في ليلة ذات بردٍ وريح ومطرٍ فقال في آخر ندائه ألا صلوا في رحالكم ألا صلوا في الرحال ثم قال إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطرٍ في السفر أن يقول ألا صلوا في رحالكم وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بنحوه

1313

الثالث والسبعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا ومن حديث أيوب عن نافع كذلك

1314

الرابع والسبعون بهذا الإسناد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ وإنه ليسمع قراءة الإمام. وقد أخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافعٍ بنحوه ولفظه عند البخاري: إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة وأخرجاه أيضا من حديث أيوب عن نافع بنحو حديث عبيد الله عنه وأخرجه مسلم من حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مسندا بنحوه

1315

الخامس والسبعون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمرٍ أو صاعا من شعير على كل عبدٍ أو حرٍّ صغيرٍ أو كبيرٍ وأخرجاه من حديث مالك عن نافع بنحوه وفيه على كل حرٍّ أو عبدٍ ذكرٍ أو أنثى من المسلمين ومن حديث أيوب عن نافع بنحوه وزاد فعدل الناس به نصف صاع برٍّ وفي رواية حماد بن زيدٍ بن أيوب فكان ابن عمر يعطي التمر فأعوز أهل المدينة التمر فأعطى شعيرا قال وكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان ليعطي عن بني وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين قال البخاري عن بني يعني بني نافع ويعني يعطون ليجمعوا فإذا كان يوم الفطر أخرجوه حينئذٍ. ومن حديث الليث عن نافع عن عبد الله قال أمر النبي ﷺ بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال عبد الله فجعل الناس عدله مدين من حنطة وأخرجه البخاري من حديث عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمرٍ أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأن يؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وأخرجه مسلم من حديث الضحاك بن عمر الحرامي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفسٍ من المسلمين وذكر نحوه إلى آخره وقد أخرجا جميعا هذا الفصل الأخير في إخراجها قبل الخروج إلى المصلى من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة

1316

السادس والسبعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم وأخرجه مسلم من حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليالٍ إلا ومعها ذو محرم

1317

السابع والسبعون عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله وسالم ابني عبد الله كلما عبد الله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير قالا لا يضرك ألا تحج العام فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتالٌ يحال بينك وبين البيت قال إن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه حين حالت قريشٌ بينه وبين البيت أشهدكم أني قد أوجبت عمرة فانطلق حتى أتى ذا الحليفة فلبي بالعمرة ثم قال إن خلي سبيلي قضيت عمرتي وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ ثم تلا { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال ما أمرهما إلا واحدٌ إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي فانطلق حتى ابتاع بقديدٍ هديا ثم طاف لهما طوافا واحدا وفي آخر حديث عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع أن ابن عمر كان يقول من جمع بين الحج والعمرة كفاه طوافٌ واحد ولم يحل حتى يحل منهما جميعا وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع قال: قال عبد الله بن عبد الله لأبيه أقم فإني لا آمن أن ستصد عن البيت قال إذن أفعل كما فعل رسول الله ﷺ قال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ثم ذكر إيجاب العمرة ثم الحج بعدها وفيه ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا ولم يحل حتى حل منهما جميعا وأخرجاه من حديث الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر بنحو ذلك وفيه وأهدى هديا اشتراه بقديد ثم انطلق يهل بهما جميعا حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ولم يزد على ذلك ولم ينحر ولم حلق ولم يقصر ولم يحلل من شيءٍ حرم عليه حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أنه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وقال ابن عمر كذلك فعل رسول الله ﷺ وأخرجاه من حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر نحوه وقال في آخره فطاف لهما طوافا واحدا ورأى أن ذلك مجزئٌ عنه وأهدى وأخرجه البخاري من حديث الزهري عن سالم قال كان عبد الله بن عمر يقول اليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى يحج عاما قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا وأخرجه أيضا من حديث جويرية عن نافع عن عبيد الله وسالم ابني عبد الله ابن عمر بنحوه وفي رواية موسى بن إسماعيل عن جويرية أن ابني عبد الله قالا له لو أقمت ولم يسمهما وفي رواية أن بعض بني عبد الله قال له بنحوه وأخرجه أيضا من حديث موسى بن عقبة عن نافع قال أراد ابن عمر الحج عام حجت الحرورية في عهد ابن الزبير فقيل له إن الناس كائنٌ بينهم فقال ونخاف أن يصدوك فقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } إذن أصنع كما صنع أشهدكم أني قد أوجبت عمرة حتى كان بظاهر البيداء قال ما شأن الحج والعمرة إلا واحدٌ أشهدكم أني قد جمعت حجة مع عمرة وأهدى هديا مقلدا اشتراه حتى قدم فطاف بالبيت وبالصفا ولم يزد على ذلك ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر فحلق ونحر ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ثم قال كذلك صنع النبي ﷺ وأخرجه أيضا من حديث عمر بن محمد العمري عن نافع أن عبد الله وسالما كلما ابن عمر فقال خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين فحال كفار قريشٍ دون البيت فنحر رسول الله ﷺ وحلق رأسه لم يزد

1318

الثامن والسبعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ يزور قباء راكبا وماشيا زاد ابن نمير عن عبيد الله عن نافع فيصلي فيه ركعتين وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع ففي رواية أحمد بن منيع عن ابن علية عن أيوب أن رسول الله ﷺ كان يزور قباء راكبا وماشيا وللبخاري في رواية يعقوب الدورقي عن ابن علية عن نافع أن ابن عمر كان لا يصلي من الضحى إلا في يومين يوم يقدم مكة فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف البيت ثم يصلي ركعتين خلف المقام ويوم يأتي مسجد قباء فإنه كان يأتيه كل سبت فإذا دخل المسجد كره أن يخرج منه حتى يصلي فيه قال وكان يحدث أن رسول الله ﷺ كان يزوره راكبا وماشيا قال وكان يقول لنا إنما أصنع كما رأيت أصحابي يصنعون ولا أمنع أحدا صلى في أي ساعة شاء من ليلٍ أو نهار غير أن لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فالمتفق عليه المسند منه وهو زيارة قباء وأخرجاه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يأتي قباء راكبا وماشيا وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ يأتي مسجد قباء كل سبتٍ راكباٍ وماشيا وكان عبد الله يفعله وأخرجه مسلم من حديث محمد بن عجلان عن نافع عنه أن النبي ﷺ كان يأتي مسجد قباء راكبا وماشيا ومن حديث مالك ومن حديث إسماعيل بن جعفر ومن حديث ابن عيينة كلهم قال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر كان رسول الله ﷺ يأتي قباء راكبا وماشيا إلا ابن عيينة فإنه قال عنه أن ابن عمر كان يأتي قباء كل سبت وكان يقول رأيت النبي ﷺ يأتيه كل سبت زاد في رواية ابن أبي عمر عن سفيان كان يأتيه راكبا وماشيا قال ابن دينار وكان ابن عمر يفعله

1319

التاسع والسبعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له

1320

الثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس زاد البخاري في روايته وأن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة فإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح وقد جعل بعضهم هذه الزيادة في ذكر الصلاة من أفراد البخاري. وعند مسلم في رواية ابن نمير عن أبيه عن عبيد الله: وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا وفي رواية زهير التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى وكذا عند البخاري من حديث يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي عند البطحاء وخرج من الثنية السفلى وعنده من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر نحوه

1321

الحادي والثمانون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن الغادر ينصب له لواءٌ يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان وفي حديث ابن نمير إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواءٌ ثم ذكر نحوه وأخرجاه من حديث أيوب السختياني عن نافع قال لما خلع أهل المدينة يزيد ابن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول ينصب لكل غادر لواءٌ يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع رسول الله ﷺ ثم ينصب له القتال وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحوه. ومن حديث سفيان الثوري عنه عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة يعرف به وأخرجه مسلم من رواية الزهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله عن أبيهما ومن رواية أيوب عن نافع ومن رواية صخر بن جويرية عن نافع ومن رواية إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه ومعناه

1322

الثاني والثمانون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني

1323

الثالث والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر بمثله زاد أبو مسعود معقودٌ في نواصيها وفي الكتابين كما أوردنا عن ابن عمر دون هذه الزيادة

1324

الرابع والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين وأخرجاه من حديث مالك عن نافع وأخرجه مسلم من حديث أسامة بن زيد عن نافع كذلك

1325

الخامس والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

1326

السادس والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال أجرى النبي ﷺ ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق قال ابن عمر وكنت فيمن أجرى وأخرجاه من حديث مالكٍ عن نافع عن ابن عمر بمعناه ومن حديث موسى ابن عقبة عن نافع كذلك ومن حديث الليث عن نافع قال أبو إسحاق الفزاري قلت لموسى كم بين ذلك يعني بين الحفياء إلى ثنية الوداع قال ستة أميال أو سبعة ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال سابق رسول الله ﷺ بين الخيل فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها الحفياء إلى ثنية الوداع والتي لم تضمر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق وإن عبد الله كان فيمن سابق وأخرجه مسلم من حديث أيوب وإسماعيل بن أمية وأسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر زاد في حديث أيوب من رواية حماد بن زيد وابن علية قال عبد الله - هو ابن عمر فجئت سابقا فطفف بي الفرس المسجد وقال أبو مسعود في حديث إسماعيل بن أمية أن ابن عمر أجرى فرسا فاقتحم به في جرفٍ فصرعه

1327

السابع والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهم وليس في رواية ابن نمير عن عبيد الله في النفل

1328

الثامن والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: في غزوة خيبر من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يقربن مسجدنا وفي حديث أبي موسى وزهير فلا يأتين المساجد وفي حديث ابن نمير: من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها يعني الثوم

1329

التاسع والثمانون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة وصل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك وأخرجه البخاري من حديث مالكٍ عن نافعٍ عن ابن عمر بنحوه وقال ثم تنتج التي في بطنها وأخرجه أيضا من حديث جويرية عن نافع عن ابن عمر قال كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهى النبي ﷺ عنه ثم فسره نافع أن تنتج الناقة ما في بطنها وأخرجه مسلمٌ من حديث الليث عن نافعٍ عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة لم يزد

1330

التسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار قلت لنافع ما الشغار قال ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداقٍ وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صداق وأخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا شغار في الإسلام ومن حديث عبد الرحمن السراج عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار لم يزد

1331

الحادي والتسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رجلا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ فأمرهما رسول الله ﷺ فتلاعنا كما قال الله ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين. وهو في رواية مسلم مختصر: لاعن رسول الله ﷺ بين رجلٍ من الأنصار وامرأته وفرق بينهما لم يزد وأخرجاه من حديث مالكٍ عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ لاعن بين رجلٍ وامرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله ﷺ بينهما وألحق الولد بأمه وأخرجاه من رواية سعيد بن جبير وهو عند مسلم أتم من رواية عبد الملك بن أبي سليمان عنه قال سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب بن الزبير أيفرق بينهما قال فما دريت ما أقول فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة فقلت للغلام استأذن لي قال إنه قائل فسمع صوتي فقال ابن جبير قلت نعم قال ادخل فوالله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة فدخلت فإذا هو مفترشٌ برذعة له متوسدٌ وسادة حشوها ليف قلت أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما قال سبحان الله نعم إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان قال يا رسول الله أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع إن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على مثل ذلك قال فسكت النبي ﷺ فلم يجبه فلما كان بعد ذلك أتاه فقال إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور { والذين يرمون أزواجهم } فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قالت لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ثم فرق بينهما وفي حديث عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذبٌ لا سبيل لك عليها قال يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها وفي حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال فرق رسول الله ﷺ بين أخوي بني العجلان وقال إن الله يعلم إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب وفي حديث عروة عن سعيد بن جبير قال لم يفرق المصعب بين المتلاعنين قال سعيد فذكر ذلك لعبد الله بن عمر فقال فرق رسول الله ﷺ بين أخوي بني العجلان وفي حديث إسماعيل بن علية عن سعيد قال قلت لابن عمر رجلٌ قذف امرأته فقال فرق النبي ﷺ بين أخوي بني العجلان وقال الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثلاثا فأبيا ففرق بينهما وأخرجه البخاري مختصرا من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن رجلا من الأنصار قذف امرأته فأحلفهما رسول الله ﷺ ثم فرق بينهما وحكى البرقاني عن أبي الفتح بن أبي الفوارس أن البخاري أخرج من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ فرق بين رجلٍ وامرأة قذفها زوجها ولم أجده في الكتاب ولا ذكره أبو مسعود

1332

الثاني والتسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن المؤمن يأكل في معى واحدٍ والكافر يأكل في سبعة أمعاء وأخرجاه من حديث واقد بن محمد بن زيد عن نافع قال كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه فأخذت رجلا يأكل معه فأكل كثيرا فقال يا رافع لا تدخل علي هذا سمعت رسول الله ﷺ يقول المؤمن يأكل في معى واحدٍ والكافر يأكل في سبعة أمعاء وفي رواية شعبة عن واقد من حديث غندرٍ عنه أن نافعا قال رأى ابن عمر مسكينا فجعل يضع بين يديه ويضع بين يديه قال وجعل يأكل أكلا فقال لا يدخلن هذا علي وذكر هذا الحديث وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع مثل حديث عبيد الله عن نافع وأخرجه أيضا من حديث عمرو بن دينار قال كان أبو نهيك رجلا أكولا فقال له ابن عمر إن رسول الله ﷺ قال إن الكافر يأكل في سبعة أمعاءٍ قال فأنا أومن بالله ورسوله وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر ومن حديث أبي الزبير عن ابن عمر وجابر بمثل حديث عبيد الله عن نافع

1333

الثالث والتسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال إن رسول الله ﷺ اصطنع خاتما من ذهب فكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه فصنع الناس ثم إنه جلس على المنبر فنزعه وقال إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل فرمى به ثم قال والله لا ألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم زاد في رواية عقبة بن خالد عن عبيد الله وجعله في يده اليمنى وأخرجاه من حديث الليث عن نافع كذلك وفي خاتم الذهب ولم يذكر الزيادة وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن أسماء عن نافع بنحوه وقال جويرية في آخره ولا أحسبه قال إلا في يده اليمنى قال أبو مسعود

وقد روي عن جويرية عن نافع بغير شك وفي رواية ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ورق فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر ثم كان في يد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس نقشه محمد رسول الله وفي رواية أبي أسامة عن عبيد الله بالإسناد أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي باطن كفه ونقش فيه محمدٌ رسول الله فاتخذ الناس مثله فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال لا ألبسه أبدا ثم اتخذ خاتما من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة قال ابن عمر فلبس الخاتم بعد رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس وأخرجه البخاري مختصرا من حديث مالك وسفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يلبس خاتما من ذهب فنبذه وقال لا ألبسه فنبذ الناس خواتيمهم وأخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني وموسى بن عقبة وأسامة بن زيد كلهم عن نافع عن ابن عمر بمثل حديث عبيد الله عن نافع في خاتم الذهب وأخرجه أيضا من حديث أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر وفيه اتخذ النبي ﷺ خاتما من ذهب ثم ألقاه ثم اتخذ خاتما من ورقٍ ونقش فيه محمدٌ رسول الله وقال لا ينقش أحدٌ على نقش خاتمي هذا وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بطن كفه وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس

1334

الرابع والتسعون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا وأخرجاه من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه قلت في يوم الجمعة قال في يوم الجمعة وغيرها وفي حديث مخلد بن يزيد عن ابن جريج نحوه وفيه قلت لنافع الجمعة قال الجمعة وغيرها وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه وأخرجه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا يقيمن أحدكم أخاه ثم يجلس في مجلسه وكان ابن عمر إذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه ومن حديث أيوب السختياني عن نافع ومن حديث الليث بن سعد عنه ومن حديث الضحاك بن عثمان عنه عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه

1335

الخامس والتسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال لما توفي عبد الله - يعني ابن أبي بن سلول - جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه فقام عمر فاخذ بثوب رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه فقال رسول الله ﷺ إنما خيرني الله قال { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة } وسأزيد علي السبعين قال إنه منافقٌ فصلى عليه رسول ﷺ قال فأنزل الله عز وجل { ولا تصل على أحدٍ منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } زاد في حديث يحيى بن سعيد عن عبيد الله فترك الصلاة عليهم

1336

السادس والتسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء وفي حديث ابن نمير ومحمد بن بشر عن عبيد الله عن ابن عمر عن النبي ﷺ إن شدة الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء وأخرجاه جميعا من حديث مالك عن نافع وزاد في رواية ابن وهب عن مالك قال نافع وكان عبد الله يقول اكشف عنا الرجز وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده عبد الله ومن حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء

1337

السابع والتسعون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم وأخرجاه من حديث مالك عن نافع كذلك وأخرجه البخاري تعليقا ومسلمٌ رواية من حديث الليث عن نافع كذلك وأخرجاه رواية من حديث موسى بن عقبة عن نافع وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن نافع وأخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وحنظلة بن أبي سفيان وأسامة بن زيد كلهم عن نافع كذلك ومنهم من قال ثمنه

1338

الثامن والتسعون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض وأخرجاه من حديث مالك عن نافع ومن حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض

1339

التاسع والتسعون عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ قال إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم وأخرجاه من حديث أيوب بن أبي تميمة السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ إن أصحاب هذه الصورة يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم

1340

المائة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كنا عند رسول الله ﷺ فقال أخبروني بشجرة تشبه - أو كالرجل المسلم - لا يتحات ورقها ولا ولا ولا تؤتي أكلها كل حين قال ابن عمر فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم فلما لم يقولوا شيئا قال رسول الله ﷺ هي النخلة فلما قمنا قلت لعمر يا أبتاه والله لقد وقع في نفسي أنها النخلة فقال ما منعك أن تتكلم قال لم أركم تكلمون فكرهت أن أتكلم وأقول شيئا فقال عمر لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا. وأخرجاه من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي فوقع الناس في شجر البوادي قال عبد الله ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله قال هي النخلة وأخرجاه من حديث مجاهد بن جبر عن ابن عمر قال بينا نحن عند النبي ﷺ جلوسٌ إذ أتي بجمار نخلة فقال النبي ﷺ إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم فظننت أنه يعني النخلة فأردت أن أقول هي النخلة ثم التفت حولي فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكت فقال النبي ﷺ هي النخلة وفي حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد قال صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا قال كنا عند النبي ﷺ فأتي بجمار فذكر نحوه وأخرجه البخاري من حديث حفص بن عاصم ومحارب بن دثار عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لا يسقط ورقها ولا يتحات فقال القوم هي شجرة كذا هي شجرة كذا فأردت أن أقول النخلة وأنا غلامٌ شابٌّ فاستحييت فقال هي النخلة زاد في حديث حفص بن عاصم فحدثت به عمر فقال لو كنت قلتها لكان أحب إلي من كذا وكذا وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر كذلك وذكر الزيادة بنحوه ومن حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه دون الزيادة

1341

الأول بعد المائة عن عبيد الله بن عمر عن النبي ﷺ إن أمامكم حوضا كما بين جرباء وأذرح وفي رواية محمد بن المثنى إن أمامكم حوضي زاد عند مسلم في رواية ابن نمير ومحمد بن بشر قال عبيد الله فسألته فقال قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليالٍ وقال ابن بشر ثلاثة أيام وأخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني وموسى بن عقبة وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر كلهم عن نافع عن ابن عمر كذلك وفي حديث أيوب ما بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح زاد في حديث عمر بن محمد فيه أباريق كنجوم السماء من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا

1342

الثاني بعد المائة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وأخرجاه من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله

1343

الثالث بعد المائة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال فأوف بنذرك ومنهم من قال يوما وفي رواية حفص بن غياث أن ابن عمر قال عن عمر جعله من مسند عمر. وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر سأل رسول الله ﷺ وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف فقال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام فكيف ترى قال اذهب فاعتكف يوما قال وكان رسول الله ﷺ قد أعطاه جارية من الخمس فلما أعتق رسول الله ﷺ سبايا الناس سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون أعتقنا رسول الله ﷺ فقال ما هذا فقالوا أعتق رسول الله ﷺ سبايا النساء فقال عمر يا عبد الله اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها وفي حديث حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله ﷺ من الجعرانة فقال لم يعتمر منها قال وكان عمر نذر اعتكاف يومٍ في الجاهلية ثم ذكر نحوه في رواية بعضهم المسند منه في النذر وعند البخاري في بعض أسانيده إرسال وتعليق وسائرها مسند وأخرجه مسلم من حديث محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر الحديث في النذر وقال اعتكاف يوم قال أبو مسعود أنا أشك هل هو عمر أو امرأة - يعني السائل عن النذر وقال أبو بكر البرقاني قد روي بالوجهين ولم يبين ذلك مسلم لأنه أدرجه على ما قبله ورواياته كلها في الحديث متصلة

1344

الرابع بعد المائة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى قال نافع وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أن النبي ﷺ فعله أخرجه البخاري تعليقا ومسلم بالإسناد وقد رواه البخاري عن أبي نعيم عن سفيان عن عبيد الله موقوفا

1345

الخامس بعد المائة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارا قال نافع وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه وأخرجه من حديث أيوب السختياني عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وربما قال أو يكون بيع خيار وفي حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله قال المتبايعان كل واحدٍ منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار ومن حديث الليث عن نافع كذلك وفيه إذا تبايع الرجلان فكل واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحدٌ منهما البيع فقد وجب البيع وأخرجاه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر للبخاري من رواية سفيان الثوري عن ابن دينار ولمسلم من رواية إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عنه عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار قال البخاري وقال الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال بعت من أمير المؤمنين عثمان مالا بالوادي بمالٍ له بخيبر فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع وكانت السنة أن البيعين بالخيار حتى يتفرقا فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليالٍ وساقني إلى المدينة بثلاث ليال وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع بنحو حديث مالك بن أنس ومن حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ إذا تبايع المتبايعان بالبيع فكل واحدٍ منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيارٍ فقد وجب زاد ابن أبي عمر عن سفيان عن ابن جريج قال نافع فكان ابن عمر إذا بايع رجلا فأراد أن يقبله قام فمشى هنيهة ثم رجع ومن حديث الضحاك بن عثمان عن نافع بنحو حديث مالك عن نافع

1346

السادس بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى وأخرجاه من حديث الليث عن نافع ومن حديث أيوب عن نافع ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع تعليقا للبخاري ورواية لمسلم وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن نافع عن عبد الله قال بينا النبي ﷺ يصلي رأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بيده وتغيظ ثم قال إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله عز وجل حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع ومن حديث الضحاك ابن عثمان عن نافع عن ابن عمر بمعنى حديث مالك عن نافع

1347

السابع بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة وأخرجه البخاري من حديث ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسٍ وعشرين جزءا ثم قال وقال شعيب وحدثني نافع عن ابن عمر قال تفضلها بسبعٍ وعشرين درجة موقوف وأخرجه مسلم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك عن نافع ومن حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر مسندا وقال ببضعٍ وعشرين وكذا في رواية ابن نمير عن عبيد الله

1348

الثامن بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله وأخرجه مسلم من حديث ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر بمعنى حديث مالك عن نافع

1349

التاسع بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة. وأخرجه البخاري من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر وأخرجه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه

1350

العاشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة وأخرجه البخاري من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه

1351

الحادي عشر بعد المائة عن مالك عن نافع أن رسول الله ﷺ اناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها وكان ابن عمر يفعل ذلك وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن عبد الله كان إذا صدر من الحج والعمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله ﷺ ذكره أبو مسعود في أفراد البخاري وهو عنده في آخر الحديث الذي أوله كان يبيت بذي طوى بين الثنيتين وأخرج مسلم هذا الفصل في أواخر كتاب الحج وأخرجه مسلم أيضا من حديث الليث عن نافع. وأخرجه البخاري من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة صلى في مسجد الشجرة وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات بها أغفله أبو مسعود فلم يذكره أبو مسعود فيما عندنا من نسخة كتابه وهو عند البخاري في الحج في باب القدوم بالغداة

1352

الثاني عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال والمقصرين قال البخاري وقال الليث عن نافع رحم الله المحلقين مرة أو مرتين وقال عبيد الله حدثني نافع قال في الرابعة والمقصرين وأخرجه مسلم بالإسناد من حديث عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله بن عمر وفيه قالها ثلاثا فلما كان في الرابعة قال والمقصرين قال فيه البخاري وقال عبيد الله وأخرج مسلم بالإسناد من حديث الليث عن نافع أن عبد الله قال حلق رسول الله ﷺ وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم قال عبد الله فقال رسول الله ﷺ رحم الله المحلقين مرة أو مرتين ثم قال والمقصرين وأخرج البخاري من حديث جويرية بن أسماء بن عبيد بن مخراق عن نافع عن ابن عمر قال حلق رسول الله ﷺ وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم لم يزد ومن حديث شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع كان ابن عمر يقول حلق رسول الله ﷺ في حجته لم يزد وأخرجا من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ حلق في حجة الوداع قال ابن جريج في روايته عن موسى واناسٌ من أصحابه وقصر بعضهم قال أبو مسعود زاد ابن جريج وزعموا أن الذي حلق رسول الله ﷺ معمر ابن عبد الله بن عوف بن نضلة

1353

الثالث عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزوٍ أو حج أو عمرة يكبر على كل شرفٍ من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وأخرجه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن سالم ونافع عن ابن عمر ومن حديث صالح بن كيسان عن سالم عن ابن عمر بنحوه ومن حديث جويرية عنه وأخرجه مسلمٌ من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أتى على ثنية أو فدفدٍ كبر ثلاثا ومن حديث أيوب السختياني والضحاك بن عثمان الحرامي عن نافع إلا أن في حديث أيوب التكبير مرتين

1354

الرابع عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث وعند مسلم دون واحد وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع ومن حديث أيوب عن نافع ومن حديث أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه

1355

الخامس عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال خمسٌ من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناحٌ الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور وقد أخرجاه جميعا من حديث يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة مسندا وهو عند مسلم من حديث ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ وأخرجاه من حديث زيد بن جبير عن ابن عمر قال حدثتني إحدى نسوة النبي عن النبي ﷺ وفي رواية مسلم في حديث حفصة أن رسول الله ﷺ قال خمسٌ من الدواب كلها فاسقٌ لا حرج على من قتلهن وذكره. وفي حديث ابن عيينة: خمسٌ لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع ومن حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الله بن دينار بنحوه وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع وقال لا جناح على من قتلهن ومن حديث الليث بن سعد عن نافع ومن حديث جرير بن حازم عن نافع زاد أبو مسعود قال جرير قلت لنافع فالحية قال تلك لا يختلف فيها ومن حديث أيوب عن نافع وزاد أبو مسعود أيضا في حديث أيوب قول نافع في الحية ومن حديث يحيى بن سعيد عن نافع ومن حديث محمد بن إسحاق عن نافع وعبيد الله بن عبد الله ولم يذكر يحيى ولا ابن إسحاق قول نافع في الحية

1356

السادس عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن الوصال قالوا إنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى وفي رواية عبد الله عن يوسف لست مثلكم. وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ واصل فواصل الناس فشق عليهم فناهم النبي ﷺ أن يواصلوا قالوا إنك تواصل قال لست كهيئتكم إني أظل أطعم وأسقى

1357

السابع عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من حمل علينا السلاح فليس منا وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن نافع عن ابن عمر وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بنحوه وقد رواه أبو موسى عن النبي ﷺ

1358

الثامن عشر بعد المائة عن نافع عن مالك عن ابن عمر قال نهى النبي ﷺ عن النجش

1359

التاسع عشر بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يبع أحدكم على بيع بعض وأخرجه البخاري من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر نهى النبي ﷺ أن يبيع الرجل على بيع أخيه أو يخطب كذا قال أبو مسعود في كتابه وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له وأخرجه مسلم أيضا من حديث أيوب والليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعضٍ لم يزد كذا في حديث الليث وفي حديث أيوب بمعناه وزاد إلا أن يأذن له

1360

العشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى أن تتلقى السلع حتى يبلغ بها الأسواق قال فيه عبد الله بن يوسف عن مالك لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر نحوه في التلقي وفي حديث يحيى بن سعيد وابن أبي زائدة عن عبيد الله: نهى عن التلقي وقد تقدم للبخاري من حديث جويرية عن نافع عن عبد الله قال كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام فنهى النبي ﷺ أن نبيعه حتى نبلغ به السوق

1361

الحادي والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا وأخرجاه من حديث الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة أن يبيع الرجل ثمر حائطه إن كان نخلا بتمرٍ كيلا وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعامٍ نهى عن ذلك كله. وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع بنحو حديث مالك عن نافع وزاد فيه وبيع الزرع بالحنطة كيلا وفي حديث أبي أسامة عن عبيد الله نحوه وزاد: عن كل ثمرٍ بخرصه وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة قال والمزابنة أن يباع ما في رؤوس النخل بتمرٍ مسمى إن زاد فلي وإن نقص فعلي وأخرجه مسلم من حديث يونس بن يزيد الأيلي عن نافع ومن حديث موسى ابن عقبة عن نافع ومن حديث يونس بن يزيد والضحاك بن عثمان بنحو حديث الليث عن نافع

1362

الثاني والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يحلبن أحدٌ ماشية أحدٍ إلا بإذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فينتقل طعامه وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحدٌ ماشية أحدٍ إلا بإذنه وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مسندا ومن حديث الليث عن نافع ومن حديث أيوب عن نافع ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر كذلك وكلهم قال فينتثل طعامه إلا الليث فإنه قال فينتقل مثل حديث مالك. وأخرجه أيضا من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر مسندا بنحوه

1363

الثالث والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو زاد أبو مسعود قال مالك أرى ذلك مخافة أن يناله العدو قال البخاري في هذا الباب وكذلك يروى عن محمد بن بشر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر وتابعه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: أبو بكر البرقاني في حديث محمد بن بشر إنه كره أن يسافر بالقرآن قال البرقاني ولم يقل كره إلا محمد بن بشر وقد رواه جماعة عن عبيد الله فاتفقوا على لفظة النهي وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث مالك وقال نخاف أن يناله العدو ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو وفي رواية ابن علية والثقفي عن أيوب فإني أخاف أن يناله العدو قال أيوب فقد ناله العدو وخاصموكم به ومن حديث الضحاك بن عثمان عن نافع وفيه مخافة أن يناله العدو

1364

الرابع والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل زاد أبو مسعود وقال من اقتنى كلبا نقص من أجره كل يوم قيراطان ولم أجد هذه الزيادة لمسلم من حديث عبيد الله وأخرجه مسلم أيضا من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله يأمر بقتل الكلاب فننبعث في المدينة وأطرافها فلا ندع كلبا إلا قتلناه حتى إنا لنقتل كلب المرية من أهل البادية يتبعها ومن حديث حماد بن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب غنمٍ أو ماشية فقيل لابن عمر إن أبا هريرة يقول أو كلب زرعٍ فقال ابن عمر إن لأبي هريرة زرعا

1365

الخامس والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق ذكره أبو مسعود في المتفق عليه وهو في كتاب مسلم عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عائشة وهذا مختلف فيه لا متفق عليه ولعله قد وجد في نسخة أن عائشة - بدل عن عائشة والله أعلم. وأخرجه البخاري من حديث همام بن يحيى بن دينار الأزدي عن نافع عن ابن عمر أن عائشة ساومت بريرة فخرج النبي ﷺ إلى الصلاة فلما جاء قالت إنهم أبوا أن يبيعوها إلا أن يشترطوا الولاء فقال النبي ﷺ الولاء لمن أعتق قلت لنافع حرا كان زوجها أو عبدا قال ما يدريني وليس لهمام بن يحيى في الصحيح عن نافع عن ابن عمر غير هذا الحديث

1366

السادس والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال إن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن امرأة منهم ورجلا زنيا فقال لهم رسول الله ﷺ ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها وفقال عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما النبي فرجما قال فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال أتي النبي ﷺ برجلٍ وامرأة من اليهود وقد زنيا فقال لليهود ما تصنعون بهما قالوا نسخم وجوههما ونخزيهما قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فجاءوا بها فقالوا لرجلٍ ممن يرضون أعور اقرأ فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه قال ارفع يدك فرفع فإذا آية الرجم تلوح فقال يا محمد إن فيها آية الرجم ولكنا نتكاتمه بيننا فأمر بهما فرجما فرأيته يجانئ وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ برجلٍ وامرأة زنيا فرجما قريبا من موضع الجنائز قرب المسجد كذا في البخاري وقال مسلم نحو حديث عبيد الله بن عمر وأخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال أتي رسول الله ﷺ بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعا فقال لهم ما تجدون في كتابكم قالوا إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبية قال عبد الله بن سلام ادعهم يا رسول الله بالتوراة فأتي بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام ارفع يدك فإذا آية الرجم تحت يده فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما قال ابن عمر فرجما عند البلاط فرأيت اليهودي أجنأ عليها وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ أتي بيهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهود فقال ما تجدون في التوراة على من زنى قالوا نسود وجوههما ونحممها ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما قال فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين فجاءوا بها فقرءوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها فقال عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله ﷺ مره فليرفع يده فرفعها فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجمهما قال عبد الله بن عمر كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه

1367

السابع والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه وأخرجاه من حديث عبد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر بنحوه وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع ومن حديث موسى بن عقبة وأيوب السختياني وصالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه

1368

الثامن والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن عمر أن رسول الله ﷺ قال إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله وأيوب وموسى بن عقبة كلهم عن نافع عن ابن عمر بمعنى حديث مالك وزاد في حديث موسى بن عقبة فإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه

1369

التاسع والعشرون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها قال وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس ويأتيها وهو صائم وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب وفي حديث خالد بن الحارث عن عبيد الله إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب قال خالد فإذا عبيد الله ينزله على العرس كذا في كتاب مسلم وحكى أبو مسعود أن ابن عمر كان يضعه على العرس وأخرجه مسلم أيضا من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ائتوا الدعوة إذا دعيتم ومن حديث إسماعيل بن أمية عن نافع مثله ومن حديث سليمان بن موسى الدمشقي عن نافع عن ابن عمر إذا دعي أحدكم فليجب قال أبو مسعود وما أظن مسلم بن الحجاج أخرج لسليمان غير هذا الحديث وفي حديث معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يقول عن النبي ﷺ: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه وأخرجه مسلم أيضا من حديث محمد بن الوليد الزبيدي عن نافع كذلك وقال فيه من دعي إلى عرسٍ أو نحوه فليجب. ومن حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إذا دعيتم إلى كراعٍ فأجيبوا

1370

الثلاثون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة زاد في رواية القعنبي عنه فلم يسقها وأخرج مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وقال فيه: من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مثله ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ وزاد متنا آخر فقال: كل مسكر خمرٌ وكل مسكرٍ حرامٌ ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة وقد أخرج مسلم هذا المتن الزائد من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال كل مسكرٍ خمرٌ وكل خمرٍ حرامٌ ومن حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كل مسكرٍ خمرٌ وكل خمرٍ حرام قال ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ 1371 - الحادي والثلاثون بعد المائة عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم عن ابن عمر ان رسول الله ﷺ قال لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء. وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع ومن حديث أيوب والليث بن سعد وأسامة بن زيد كلهم عن نافع عن ابن عمر بمثل حديث مالك وزادوا فيه يوم القيامة ومن حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه وسالم ونافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إن الذي يجر ثيابه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ومن حديث حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه وأخرجاه من حديث محارب بن دثار وجبلة بن سحيم عن ابن عمر بنحوه وحديث محارب عند البخاري عن شعبة قال لقيت محارب بن دثار على فرسٍ وهو يأتي مكانه الذي يقضي فيه فسألته عن هذا الحديث فحدثني قال سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله ﷺ من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة قلت لمحارب أذكر إزاره قال ما خص إزارا ولا غيره ثم قال البخاري تابعه جبلة وزيد بن أسلم وزيد بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال وقال الليث عن نافع مثله وتابعه موسى بن عقبة وعمر بن محمد وقدامة بن موسى عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من جر ثوبه وقد أخرج البخاري بالإسناد من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر يا رسول الله أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله ﷺ لست ممن يصنعه خيلاء

وأخرجه مسلم من حديث مسلم بن يناق عن ابن عمر أن رأى رجلا يجر إزاره فقال ممن أنت فانتسب له فإذا رجلٌ من بني ليث فعرفه ابن عمر فقال سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين يقول من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة وليس لمسلم بن يناق في الصحيح غير هذا الحديث الواحد وأخرج مسلمٌ نحو ذلك من حديث محمد بن جعفر بن عباد المخزومي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء وأخرج البخاري من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: بينما رجلٌ يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة وفي رواية قدامة بن موسى عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه وليس لقدامة عن سالم عن ابن عمر في الصحيح غير هذا أخرجه البخاري تعليقا

1372

الثاني والثلاثون بعد المائة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله ﷺ فأجلى رسول الله ﷺ بني النضير وأقر بني قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله ﷺ فآمنهم وأسلموا وأجلى رسول الله ﷺ يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهو قوم عبد الله بن سلام ويهود بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة زاد أبو مسعود وكان اليهود والنصارى ومن سواهم من الكفار لا يقرون فيها ثلاثة أيام على عهد عمر ولم أجده في الكتابين

1373

الثالث والثلاثون بعد المائة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق زاد ابن المبارك عن موسى ولها يقول حسان

وهان على سراة بني لؤيٍّ ** حريقٌ بالبويرة مستطير

وفي ذلك نزلت { ما قطعتم من لينة أو تركتموها } وأخرجاه من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة قال فأنزل الله عز وجل { ما قطعتم من لينة } وذكر الآية وأخرج مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال حرق رسول الله ﷺ نخل بني النضير وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة ولها يقول حسان بن ثابت

وهان على سراة بني لؤيٍّ ** حريقٌ بالبويرة مستطير

وزاد حبان في روايته عن جويرية قال فأجابه أبو سفيان بن حرب

أدام الله ذلك من صنيعٍ ** وحرق في نواحيها السعير

ستعلم أينا فيها بنزهٍ ** وتعلم أي أرضينا تضير

1374

الرابع والثلاثون بعد المائة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين يحج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة وكان إذا رجع من غزوٍ وكان في تلك الطريق أو حج أو عمرة هبط بطن وادٍ فإذا ظهر من بطن وادٍ أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الأكمة التي عليها المسجد كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده في بطن كثب كان رسول الله ﷺ ثم يصلي فدحا السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه وأن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي ﷺ صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ ينزل ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد وتصلي وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأنت ذاهبٌ إلى مكة بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر أو نحو ذلك وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة وقد ابتني ثم مسجد فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه وكان عبد الله يروح من الروحاء فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك المكان فيصلي فيه الظهر وإذا أقبل من مكة فإن مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر عرس حتى يصلي بها الصبح وأن عبد الله حدثه أن النبي ﷺ كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة عن يمين الطريق ووجاه الطريق في مكان بطح حين يفضي في أكمة دوين بريد الرويثة بميلين وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق وفي ساقها كثب كثيرة وأن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي ﷺ صلى في طرف تلعة تمضي وراء العرج وأنت ذاهبٌ إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلي الظهر في ذلك المسجد وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله ﷺ نزل عند سرحاتٍ عن يسار الطريق في مسيل دون هرشى ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى بينه وبين الطريق قريب من غلوة وكان عبد الله يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق وهي أطولهن وإن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي ﷺ كان ينزل المسيل الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين ينزل من الصفراوات ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهبٌ إلى مكة ليس بين منزل رسول الله ﷺ وبين الطريق إلا رمية بحجر وأن عبد الله حدثه أن النبي ﷺ كان ينزل بذي طوى ويبيت حتى يصبح يصلي الصبح حين يقدم مكة ومصلى رسول الله ﷺ على أكمة غليظة ليس في المسجد الذي بني ثم ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة وأن عبد الله حدثه أن النبي ﷺ استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة ومصلى النبي ﷺ أسفل منه على الأكمة السوداء تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة ولم يخرج مسلم من هذا الحديث غير الفصلين الآخرين في النزول بذي طوى واستقبال الفرضتين وأخرجه البخاري بطوله وأخرج البخاري من حديث موسى بن عقبة رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي ﷺ يصلي في تلك الأمكنة قال وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي في تلك الأمكنة وسألت سالما فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها إلا أنهما اختلفا في مسجدٍ بشرف الروحاء وأخرج البخاري طرفا من ذلك من حديث فليح بن سليمان عن نافع قال كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهنٍ ليس له رائحة طيبة ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ثم قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل وأخرج أيضا طرفا منه بالإسناد من حديث أيوب عن نافع قال كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به ويغتسل ويحدث أن النبي ﷺ كان يفعله وقد أخرجه البخاري من حديث أيوب أيضا عن نافع بأتم من هذا تعليقا ومسلم بالإسناد مختصرا وهذا لفظ حديث البخاري: أن ابن عمر كان إذا صلى الغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت ثم ركب حتى إذا استوت به استقبل القبلة قائما ثم يلبي حتى إذا بلغ الحرم أمسك حتى إذا أتى ذا طوى بات به فيصلي به الغداة ثم يغتسل وزعم أن النبي ﷺ فعل ذلك والذي عند مسلم من حديث أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يقدم إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر عن النبي ﷺ أنه كان يفعله وأخرجاه من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله وفي رواية يحيى القطان عن عبيد الله: حتى صلى الصبح قال يحيى أو قال حتى أصبح وذكره أبو مسعود في أفراد مسلم وهو عند البخاري أيضا في أوائل كتاب الحج عن مسدد عن يحيى

1375

الخامس والثلاثون بعد المائة عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ شغل عنها ليلة - يعني صلاة العتمة - فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي ﷺ ثم قال ليس أحدٌ من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم زاد البخاري وكان ابن عمر لا يبالي قدمها أو أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها وقل ما كان يرقد قبلها وأخرجه مسلم من حديث الحكم بن عتيبة عن نافع عن ابن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندري أشيءٌ شغله في أهله أو غير ذلك فقال حين خرج إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دينٍ غيركم ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى

1376

السادس والثلاثون بعد المائة عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادي بها أحدٌ فتكلموا في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم قرنا مثل قرن اليهود فقال عمر أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله ﷺ يا بلال قم فناد بالصلاة

1377

السابع والثلاثون بعد المائة عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال على المنبر غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله وأخرجه مسلم من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ ومن حديث عبيد الله وأسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ وليس في حديث عبيد الله عن نافع ولا في حديث إسماعيل بن جعفر عن ابن دينار على المنبر وهو في حديث صالح وأسامة

1378

الثامن والثلاثون بعد المائة عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع وفي رواية عبيد الله بن عمر عن عمر بن نافع قلت وما القزع فأشار لنا عبيد الله قال إذا حلق الصبي ترك ها هنا وها هنا وأشار عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه قيل لعبيد الله والجارية قال لا أدري وفي رواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله قلت لنافع وما القزع قال يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض وأخرجه البخاري مختصرا من حديث عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع لم يزد وأخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني عن نافع ومن حديث عبد الرحمن السراج عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بذلك هكذا في كتاب مسلم أدرجه على ما قبله وحكى أبو مسعود أن في حديث السراج أن النبي ﷺ نهى عن القزع فقط وأن في حديث أيوب أن النبي ﷺ رأى غلاما قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال احلقوا كله أو ذروا كله

1379

التاسع والثلاثون بعد المائة عن يونس بن يزيد عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان زاد مسلم في روايته عن أبي الطاهر قال نافع وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعكتف فيه رسول الله ﷺ من المسجد وأخرجه مسلم من رواية موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوه دون الزيادة

1380

الأربعون بعد المائة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق وليس مكانٌ أريد من الجنة إلا طارت إليه قال فقصصته على حفصة فقصته حفصة على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ أرى عبد الله رجلا صالحا وفي رواية وهيب عن أيوب نحوه وأن النبي ﷺ قال: إن أخاك رجلٌ صالح أو إن عبد الله رجلٌ صالح وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت على عهد النبي ﷺ كأن بيدي قطعة إستبرق فكأني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت إليه ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار فتلقاهما ملكٌ فقال لم ترع خليا عنه فقصت حفصة على النبي ﷺ إحدى رؤياي فقال النبي ﷺ نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان عبد الله يصلي من الليل قال وكانوا لا يزالون يقصون على النبي ﷺ الرؤيا أنها في الليلة السابعة من العشر الأواخر - يعنى ليلة القدر فقال النبي ﷺ أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في العشر الأواخر.

هذا الفصل وحده في ليلة القدر من مسند ابن عمر وما قبله يصلح أن يكون في مسند حفصة وقد خرج ذلك كله أبو مسعود ها هنا

1381

الحادي والأربعون بعد المائة عن عبد الله بن عون بن أرطبان عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها فقال يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني فيه قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر أنه لا تباع ولا توهب ولا تورث وتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول قال ابن عون فحدثته ابن سيرين فقال غير متأثل مالا وفي رواية سليم بن أخضر قال ابن عون وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه غير متأثلٍ مالا ومنهم من جعله من مسند عمر فقال فيه عن ابن عمر عن عمر وأخرجه البخاري من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر أن عمر تصدق بمالٍ له على عهد رسول الله ﷺ وكان يقال له ثمغٍ وكان نخلا فقال عمر يا رسول الله إني استفدت مالا وهو عندي نفيسٌ فأردت أن أتصدق به فقال النبي ﷺ تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره فتصدق به عمر فصدقته تلك في سبيل الله عز وجل وفي الرقاب والمساكين والضيف وابن السبيل ولذي القربى ولا جناح على من وليه أن يأكل بالمعروف ويؤكل غير متمولٍ به وأخرج البخاري طرفا من حديث عمرو بن دينار قال في صدقة عمر ليس على الوالي جناح أن يأكل ويؤكل صديقا غير متأثل قال فكان ابن عمر هو يلي صدقة عمر يهدي لناسٍ من أهل مكة كان ينزل عليهم وقال أبو مسعود أخرج البخاري في كتاب الوصايا عن قتيبة عن حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر اشترط في وقفه أن يأكل من وليه ويؤكل منه غير متمولٍ ولم أجده

1382

الثاني والأربعون بعد المائة عن ابن عون قال كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال فكتب إلي إنما كان ذلك في أول الإسلام وقد أغار رسول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذٍ جويرية وفي كتاب مسلم قال يحيى أحسبه جويرية أو البتة حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش وهذا هو المتن الآخر المتفق عليه الذي جمعه أبو مسعود مع حديث النفل الذي انفرد به مسلم ولكل واحد منهما إسناد غير الآخر

1383

الثالث والأربعون بعد المائة عن صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: أراني في المنام أتسوك بسواكٍ فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت الأصغر منهما فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر منهما أخرجه البخاري تعليقا ومسلم بالإسناد قال البخاري اختصره نعيم - يعني ابن حماد عن ابن المبارك عن أسامة عن نافع عن ابن عمر قال أبو مسعود قال كان النبي ﷺ يستن فأعطاه أكبر القوم وقال أمرني جبريل أن أكبر

1384

الرابع والأربعون بعد المائة عن جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لما رجع من الأحزاب لا يصلين أحدٌ العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد ذلك منا فذكر للنبي ﷺ فلم يعنف واحدا منهم

1385

الخامس والأربعون بعد المائة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ أنه تصيبه الجنابة من الليل فقال له رسول الله ﷺ توضأ واغسل ذكرك ثم نم وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال استفتى عمر النبي ﷺ أينام أحدنا وهو جنبٌ قال نعم إذا توضأ ومن حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أن عمر سأل رسول الله ﷺ أيرقد أحدنا وهو جنبٌ قال نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ومن حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عنه بنحو ذلك

1386

السادس والأربعون بعد المائة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن النبي ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآنٌ وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة. وأخرجاه من حديث عبد العزيز بن مسلم القسملي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه وأخرجه البخاري من حديث سفيان عن عبد الله بن دينار وعن سليمان بن بلال عنه عن ابن عمر كذلك وأخرجه مسلم من حديث موسى بن عقبة عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر قال بينما الناس في صلاة الصبح وذكر نحوه

1387

السابع والأربعون بعد المائة عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة

1388

الثامن والأربعون بعد المائة عن إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول بعث رسول الله ﷺ بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله ﷺ فقال إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في أمرة أبيه من قبل وايم الله إن كان لخليقا للإمرة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا من أحب الناس إلي بعده وأخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ومن حديث عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحو ذلك ومن حديث موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال استعمل النبي ﷺ أسامة فقالوا فيه فقال النبي ﷺ قد بلغني أنكم قلتم في أسامة وإنه من أحب الناس إلي ومن حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحو حديث إسماعيل بن جعفر عنه ومن حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه وأخرجه مسلم من حديث عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عمه سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر إن تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله وايم الله إن كان لخليقا لها وايم الله إن كان لأحب الناس إلي من بعده وأوصيكم به فإنه من صالحيكم

1389

التاسع والأربعون بعد المائة عن سفيان بن سعيد الثوري عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال ذكر رجلٌ لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع فقال رسول الله ﷺ من بايعت فقل لا خلابة وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ومن حديث عبد العزيز من مسلم عن عبد الله بن دينار بنحوه وزاد عبد العزيز قال فكان إذا باع قال لا خلابة وأخرجه مسلم من حديث شعبة وإسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر كذلك مرفوعا وزاد إسماعيل فكان إذا بايع يقول لا خيابة

1390

الخمسون بعد المائة عن سفيان الثوري وشعبة جميعا عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر العمري وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وسفيان بن عيينة والضحاك بن عثمان كلهم عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر بمثله إلا عبد الله فلم يذكر الهبة قال أبو الحسين مسلم ابن الحجاج الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث

1391

الحادي والخمسون بعد المائة عن واسع بن حبان عن ابن عمر قال ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة

1392

الثاني والخمسون بعد المائة عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكه قال توفيت بنت لعثمان بن عفان بمكة قال فجئنا لنشهدها قال فحضرها ابن عمر وابن عباس قال وإني لجالسٌ بينهما قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه ألا تنتهي عن البكاء فإن رسول الله ﷺ قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وهو بطوله في مسند عمر وأخرج مسلم من حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن عم أبيه سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إن الميت ليعذب ببكاء الحي

1393

الثالث والخمسون بعد المائة عن عكرمة بن خالد المخزومي أن رجلا قال لعبد الله بن عمر ألا تغزو فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الإسلام بني على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت وأخرجه البخاري بزيادة من حديث بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله وقد علمت ما رغب الله فيه قال يا ابن أخي بني الإسلام على خمس إيمانٌ بالله ورسوله والصلوات الخمس وصيام رمضان وأداء الزكاة وحج البيت قال يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا إلى قوله { إلى أمر الله } وقال { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال فعلنا على عهد رسول الله ﷺ وكان الإسلام قليلا فكان الرجل يفتن في دينه إما قتلوه وإما عذبوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة قال فما قولك في علي وعثمان قال أما عثمان فكان الله عفا عنه أما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه وأما عليٌّ فابن عم رسول الله ﷺ وختنه وأشار بيده فقال هذا بيته حيث ترون وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زيد بن عبيد الله بن عمر جده عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ومن حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ بني الإسلام على خمس على أن يوحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج فقال رجل الحج وصيام رمضان فقال لا صيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله ﷺ وفي حديث سعد بن طارق عن سعد بن عبيدة: بني الإسلام على خمس على أن تعبد الله وتكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان

1394

الرابع والخمسون بعد المائة عن عمرو بن دينار المكي قال سألنا ابن عمر أيقع الرجل على امرأته في العمرة قبل أن يطوف بين الصفا والمروة فقال قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعا ثم صلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة وقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } وفي حديث قتيبة قال: وسألت جابر بن عبد الله فقال لا يقرب امرأته حتى يطوف بين الصفا والمروة

1395

الخامس والخمسون بعد المائة عن سعيد بن الحارث بن المعلى الأنصاري عن عبد الله بن عمر قال اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال قد قضى فقالوا لا يا رسول الله فبكى رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا قال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين لا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم وأوله عند مسلم من حديث عمارة بن غزية عن سعيد بن الحارث عن ابن عمر قال كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ إذ جاءه رجلٌ من الأنصار فسلم عليه ثم أدبر الأنصاري فقال رسول الله ﷺ يا أخا الأنصار كيف أخي سعد بن عبادة فقال صالحٌ فقال رسول الله ﷺ من يعوده منكم فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ما علينا نعالٌ ولا خفافٌ ولا قلانس ولا قمصٌ نمشي في تلك السباخ حتى جئناه فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله ﷺ وأصحابه الذين معه لم يزد مسلم في حديث عمارة على هذا

1396

السادس والخمسون بعد المائة عن السائب بن فروخ الشاعر عن عبد الله بن عمر قال لما كان رسول الله ﷺ بالطائف قال إنا قافلون غدا إن شاء الله فقال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ لا نبرح أو نفتحها فقال النبي ﷺ فاغدوا على القتال فغدوا فقاتلوهم قتالا شديدا وكثر فيهم الجراحات فقال رسول الله ﷺ إنا قافلون غدا فسكتوا فضحك رسول الله ﷺ هكذا أخرجه البخاري في الأدب عن قتيبة وقال فيه عن عبد الله بن عمر وأخرجه هو ومسلم في المغازي وفيه عندهما عن عبد الله بن عمرو والحديث من حديث ابن عيينة وقد اختلف فيه عليه منهم من قال عنه هكذا ومنهم من قال عنه هكذا ومنهم من رواه بالشك. قال أبو بكر البرقاني وعبد الله بن عمر أصح وهكذا أخرجه أبو مسعود في مسند ابن عمر وليس للسائب في مسند ابن عمر غير هذا الحديث المختلف فيه

1397

السابع والخمسون بعد المائة عن سعيد بن جبير قال مر ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طائرا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر من فعل هذا لعن الله من فعل هذا إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا وأخرجه البخاري من حديث سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن عمر أنه دخل على يحيى سعيد وغلام من بني يحيى رابطٌ دجاجة يرميها فمشى إليها ابن عمر حتى حلها ثم أقبل بها والغلام معه فقال ازجروا غلمانكم أن يصبروا هذا الطير للقتل فإني سمعت النبي ﷺ نهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل

1398

الثامن والخمسون بعد المائة عن عامر بن شراحيل الشعبي عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان معه ناسٌ فيهم سعدٌ وأتوا بلحم ضبٍّ فنادت امرأة من نساء النبي ﷺ إنه لحم ضبٍّ فقال رسول الله ﷺ كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي وفي حديث غندر عن شعبة عن توبة العنبري قال: قال لي الشعبي أرأيت حديث الحسن - يعني ابن أبي الحسن البصري - عن النبي ﷺ وقاعدت ابن عمر قريبا من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه روى عن النبي ﷺ غير هذا قال كان ناس من أصحاب النبي ﷺ فيهم سعد فذهبوا يأكلوا من لحم فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي ﷺ إنه لحم ضبٍّ فأمسكوا فقال رسول الله ﷺ كلوا واطعموا فإنه حلال أو قال لا بأس به - شك توبة - ولكنه ليس من طعامي وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم القسملي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ سئل عن الضب فقال لا آكله ولا أحرمه وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بنحوه وقال وهو على المنبر ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر هكذا ومن حديث الليث عن نافع كذلك إلا أنه لم يقل على المنبر ومن حديث أيوب السختياني وموسى بن عقبة وابن جريج كلهم عن نافع عن ابن عمر ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ إلا أن في حديث أيوب أتي رسول الله ﷺ بضبٍّ فلم يأكله ولم يحرمه ومن حديث مالك بن مغول البجلي عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ سئل عن الضب فقال لا آكله ولا أنهى عنه

1399

التاسع والخمسون بعد المائة عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه وفي حديث محمد بن المثنى عن غندر قال شعبة لا أرى هذه الكلمة إلا من كلام ابن عمر - يعني الاستئذان

1400

الستون بعد المائة عن عبد الله بن مرة عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ عن النذر وقال إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل وفي حديث غند ر عن شعبة أنه عليه السلام نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل وأخرجه البخاري من حديث سعيد بن الحارث بن المعلى الأنصاري أن سمع ابن عمر يقول أو لم ينهوا عن النذر إن النبي ﷺ قال: إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخره وإنما يستخرج بالنذر من البخيل وأخرجه مسلم من حديث يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: وذكر نحوه

1401

الحادي والستون بعد المائة عن صفوان بن محرز المازني قال بينا ابن عمر يطوف إذ عرض رجلٌ فقال يا أبا عبد الرحمن أو يا ابن عمر كيف سمعت النبي ﷺ يقول في النجوى قال سمعت النبي ﷺ يقول يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كتفه فيقرره بذنوبه تعرف ذنب كذا يقول أعرف رب أعرف - مرتين فيقول سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم ثم يعطى صحيفة حسناته وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله. وفي حديث همام عن قتادة: إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كتفه ويستره يقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين 1402 - الثاني والستون بعد المائة عن زياد بن جبير بن حبة قال كنت مع ابن عمر فسأله رجل فقال نذرت أن أصوم كل ثلاثاء أو أربعاء ما عشت فوافق هذا اليوم يوم النحر قال أمر الله بوفاء النذر ونهينا أن نصوم يوم النحر فأعاد عليه فقال مثله لا يزيد عليه وفي رواية معاذ بن معاذ عن عبد الله بن عون عن زياد عنه قال أمر النبي ﷺ بوفاء النذر ونهى النبي ﷺ عن صوم هذا اليوم وأخرجه البخاري من حديث حكيم بن أبي حرة الأسلمي أنه سمع ابن عمر سئل في رجل نذر ألا يأتي عليه يوم سماه - إلا صام فوافق يوم أضحى أو فطر فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر ولا يرى صيامهما

1403

الثالث والستون بعد المائة عن زياد بن جبير قال رأيت ابن عمر أتى على رجل أناخ بدنته ينحرها فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد ﷺ

1404

الرابع والستون بعد المائة أخرجه البخاري من حديث خالد بن الحارث قال سئل عبيد الله عن التحصيب فحدثنا عن نافع قال نزل بها النبي ﷺ وعمر وابن عمر وعن نافع أن ابن عمر كان يصلي بها - يعني بالمحصب - الظهر والعصر أحسبه قال والمغرب قال خالد لا أشك في العشاء ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن رسول الله ﷺ وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح ومن حديث صخر بن جويرية عن نافع أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة وكان يصلي يوم النفر بالحصبة وقال نافع قد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده ومن حديث الزهري عن سالم أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح

1405

الخامس والستون بعد المائة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما أخرجه البخاري هكذا بهذا الإسناد وأخرجه مسلم عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي قال إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ أيما امرئٍ قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه

1406

السادس والستون بعد المائة عن مالك وسفيان عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ إن اليهود إذا سلموا على أحدكم إنما يقولون سامٌ عليك فقل عليك هكذا أخرجه البخاري بهذا الإسناد وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحوه ومن حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن اليهود إذا سلموا عليكم إنما يقول أحدهم السام عليك فقولوا وعليكم

1407

السابع والستون بعد المائة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال كنا إذا بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعت هكذا أخرجه البخاري بهذا الإسناد وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه وفيه فيقول لنا فيما استطعتم

1408

الثامن والستون بعد المائة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال ما حق امرئٍ مسلم له شيءٌ يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده أخرجه البخاري من هذه الطريق هكذا وأخرجه تعليقا فقال تابعه محمد بن مسلم عن ابن عمر عن النبي ﷺ وأخرجه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن أبيه بنحوه إلا أنه قال يبيت ثلاث ليالٍ قال ابن عمر ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله ﷺ قال ذلك إلا وعندي وصيتي. وأخرجه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه وفيه: يبيت ليلتين وله شيءٌ يريد أن يوصي فيه قال أبو مسعود وفي حديث ابن نمير - يعني عن عبيد الله - ليلة ولم أجده في كتاب مسلم وأخرجه مسلم أيضا من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر بنحوه وفيه: يبيت ليلتين وقال يريد أن يوصي فيه وأخرجه من حديث يونس بن يزيد عن نافع ومن حديث هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر مسندا ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع كذلك وقالوا له شيءٌ يوصي فيه

1409

التاسع والستون بعد المائة عن محمد بن زيد بن عبد الله عن جده عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لا يزال هذا الأمر في قريشٍ ما بقي منهم اثنان

1410

السبعون بعد المائة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ﷺ فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان وأخرجاه من حديث الليث عن نافعٍ عن ابن عمر أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقتولة فأنكر النبي ﷺ قتل النساء والصبيان

أفراد البخاري
1411

الأول عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر في كتاب أبي بكر البرقاني وفي كتاب أبي مسعود الدمشقي فيه فرض رسول الله ﷺ فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو ما كان عثريا العشر وفيما سقي بالناضح نصف العشر قال أبو مسعود وأخرجه مسلم من حديث عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ كذلك قال وقد روى عبيد الله بن عمر هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله موقوفا ورواه موسى بن عقبة وأيوب عن نافع عن ابن عمر من قوله موقوفا

1412

الثاني عن سالم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ وهو قائم على المنبر يقول إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا بها إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين فقال أهل الكتابين أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا ونحن أكثر عملا قال الله عز وجل هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء وأخرجه أيضا من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: مثلكم من أهل الكتابين كمثل رجلٍ استأجر أجراء فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين فأنتم هم فغضبت اليهود والنصارى فقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاءً قال هل نقصتكم من حقكم قالوا لا قال فذلك فضلي أوتيه من أشاء وأخرجه أيضا من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجلٍ استعمل عمالا فقال من يعمل إلى نصف النهار على قيراط قيراط ثم ذكر نحوه وفي آخره ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس ألا لكم الأجر مرتين فغضبت اليهود والنصارى وذكر نحو ما قبله وأخرجه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحو حديث الليث عن نافع ومن حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجلٍ استعمل عمالا وذكر نحوه وقد أخرجه من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ بنحوه وهو مذكور في مسنده قال أبو مسعود أغفل مسلمٌ هذا الأصل فلم يخرجه

1413

الثالث عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال بعث النبي ﷺ خالد ابن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل خالدٌ يقتل ويأسر ودفع إلى كل رجلٍ منا أسيره فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجلٌ من أصحابي أسيره حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فذكرناه له فرفع يديه فقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين

1414

الرابع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله { ليس لك من الأمر شيء } إلى قوله { فإنهم ظالمون } قال وعن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم قال كان النبي ﷺ يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت { ليس لك من الأمر شيء } إلى قوله { فإنهم ظالمون }

1415

الخامس عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال مفاتيح الغيب خمس { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدا وما تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت إن الله عليمٌ خبيرٌ } أخرجه أيضا من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر قال: قال النبي ﷺ مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ { إن الله عنده علم الساعة } وأخرجه من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال مفاتيح الغيب خمسٌ لا يعلمها إلا الله نحوه ومن حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ مفاتيح الغيب خمسٌ لا يعلمها إلا الله لا يعلم أحدٌ ما يكون في غدٍ إلا الله ولا يعلم أحدٌ ما يكون في الأرحام ولا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غدا وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت وما يدري أحد متى يجيء المطر ومن رواية سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال مفاتيح الغيب خمسٌ لا يعلمهن إلا الله لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحدٌ إلا الله ولا تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت إلا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله وأخرجه الإسماعيلي والبرقاني من حديث عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: مفاتيح الغيب خمس وذكر الآية ولم يذكره أبو مسعود في الأطراف

1416

السادس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصياتٍ يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة طويلا ويدعو يرفع يديه ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف ويقول هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله وأخرجه تعليقا من حديث يونس عن الزهري أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات ثم ذكر نحوه وفي آخره قال الزهري سمعت سالم بن عبد الله يحدث بمثل هذا عن أبيه عن النبي ﷺ قال: وكان ابن عمر يفعله

1417

السابع عن الزهري عن سالم قال كتب عبد الملك إلى الحجاج ألا يخالف ابن عمر في الحج فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين مالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال ما لك يا أبا عبد الرحمن فقال الرواح إن كنت تريد السنة قال هذه الساعة قال نعم قال فانتظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال صدق وأخرجه تعليقا من حديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم أن الحجاج عام نزل بابن الزبير سأل عبد الله كيف تصنع في الموقف يوم عرفة فقال سالم إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة فقال عبد الله بن عمر صدق إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة فقلت لسالم أفعل ذلك رسول الله ﷺ قال سالم وهل يتبعون في ذلك إلا سنته

1418

الثامن عن الزهري عن سالم عن ابن عمر وعن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال دخلت على حفصة ونوساتها تنطف قلت قد كان من أمر الناس ما ترين فم يجعل لي من الأمر شيءٌ فقال الحق فإنهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة فلم تدعه حتى ذهب فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن أحق به منه ومن أبيه قال حبيب بن مسلمة فهلا أجبته قال عبد الله فحللت حبوتي وهممت أن أقول أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجميع وتسفك الدم وتحمل على غير ذلك فذكرت ما أعد الله في الجنان قال حبيب حفظت وعصمت

1419

التاسع عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى وعن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مثله وقالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن يجد الهدي

1420

العاشر عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله عن عم أبيه سالم بن عبد الله عن أبيه قال وعد النبي ﷺ جبريل فراث عليه - أي أبطأ حتى اشتد على النبي ﷺ فخرج النبي ﷺ فلقيه فشكا إليه فقال إنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب

1421

الحادي عشر أخرجه تعليقا فقال وقال عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه قال ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي ﷺ يستسقي وما ينزل حتى يجيش كل ميزاب

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وهو قول أبي طالب وقد أخرجه بالإسناد من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه قال سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب وذكر البيت

1422

الثاني عشر عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر في رؤيا النبي ﷺ في المدينة قال رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى نزلت مهيعة فتأولتها أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة وهي الجحفة

1423

الثالث عشر عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ من أخذ من الأرض شبرا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين وفي مسند سعيد بن زيد وعائشة طوقه من سبع أرضين

1424

الرابع عشر عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أنه كان يحدث عن رسول الله ﷺ أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح وذاك قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ الوحي فقدم إليه رسول الله ﷺ سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال زيد إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه زاد في رواية فضيل بن سليمان عن موسى وإن زيد بن عمرو بن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم أنتم تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له قال موسى وحدثني سالم - لا أعلمه إلا يحدث به عن ابن عمر أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويبتغيه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم فقال إني لعلي أن أدين دينكم فأخبروني قال لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله قال زيدٌ ما أفر إلا من غضب الله ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال زيد وما الحنيف قال دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله فخرج زيدٌ فلقي عالما من النصارى فذكر مثله فقال لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله قال ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا أبدا وأنى أستطيع فهل تدلني على غيره قال لا أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال وما الحنيف قال دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله فلما رأى زيدٌ قولهم في إبراهيم خرج فلما برز رفع يديه وقال اللهم اشهد أني على دين إبراهيم وفي مسند أسماء بقية من ذكر زيد بن عمرو

1425

الخامس عشر عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال كان أكثر ما كان النبي ﷺ يحلف لا ومقلب القلوب

1426

السادس عشر عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرا

1427

السابع عشر عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم أن ابن عمرة كره أن تعلم الصورة وقال نهى الني ﷺ أن تضرب

1428

الثامن عشر عن حمزة بن عبد الله عن أبيه قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمن رسول الله ﷺ فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك

1429

التاسع عشر عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال لما اشتد برسول الله ﷺ وجعه قيل له في الصلاة فقال مروا أبا بكرٍ فليصل بالناس قالت عائشة إن أبا بكر رجلٌ رقيق إذا قرأ غلبه البكاء قال مروه فليصل فعاودته قال مروه فليصل إنكن صواحب يوسف قال البخاري تابعه الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى عن الزهري وقال عقيل ومعمرٌ عن الزهري عن حمزة عن النبي ﷺ وأخرجه مسلم من حديث معمر عن الزهري عن حمزة عن عائشة عن النبي ﷺ

1430

العشرون أخرجه تعليقا من حديث حمزة عن أبيه عن النبي ﷺ إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون اشفع يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود وأخرجه بالإسناد من حديث آدم بن علي عن ابن عمر موقوف وليس لآدم بن علي في صحيح البخاري عن ابن عمر غير هذا

1431

الحادي والعشرون عن عبد الله بن عبد الله بن عمر انه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس ففعلته وأنا يومئذٍ حديث السن فنهاني عبد الله بن عمر وقال إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقلت إنك تفعل ذلك فقال إن رجلي لا تحملاني

1432

الثاني والعشرون عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده عبد الله أن النبي ﷺ قال: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب وحده بليلٍ أبدا

1433

الثالث والعشرون عن محمد بن زيد عن جده عبد الله أن ناسا قالوا له إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم قال كنا نعد هذا نفاقا في عهد رسول الله ﷺ

1434

الرابع والعشرون عن محمد بن زيد عن ابن عمر أنه ذكر الحرورية فقال: قال رسول الله ﷺ يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية

1435

الخامس والعشرون عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر أو ابن عمرو - قال شبك النبي ﷺ أصابعه وقال كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا قال فيكف يا رسول الله قال تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وعوامهم هكذا في حديث بشر بن المفضل عن واقد وفي حديث عاصم بن محمد بن زيد قال سمعت هذا من أبي فلم أحفظه فقومه لي واقدٌ عن أبيه قال سمعت أبي وهو يقول قال عبد الله قال رسول الله ﷺ يا عبد الله بن عمرو كيف أنت إذا بقيت وذكره وليس هذا الحديث في أكثر النسخ وإنما حكى أبو مسعود أنه رآه في كتاب أبي رميح عن الفربري وحماد بن شاكر عن البخاري

1436

السادس والعشرون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ { النجم } فسجد فيها قال أبو مسعود رواه البخاري في سجود القرآن ولم أجده فيه فيما عندنا من النسخ

1437

السابع والعشرون عن عبيد الله عن نافع قال أخبرني عبد الله أنه كان ينام وهو شابٌّ أعزب لا أهل له في مسجد رسول الله ﷺ ذكره أبو مسعود في أفراد البخاري وحكى البرقاني أن مسلما أخرجه من حديث أبي إسحاق الفزاري عن عبيد الله ولم أجده لمسلم فيما عندنا من كتابه

1438

الثامن والعشرون عن عبد الله عن نافع أن ابن عمر كان ينحر في المنحر قال عبيد الله منحر النبي ﷺ ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر كان يبعث بهديه من جمع من آخر الليل حتى يدخل به منحر النبي ﷺ مع حجاجٍ فيهم الحر والمملوك

1439

التاسع والعشرون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عبدا لابن عمر أبق فلحقه بالروم فظهر عليهم خالدٌ فرده إلى عبد الله وأن فرسا لعبد الله عار فظهروا عليه فردوه إلى عبد الله قال البخاري وقال ابن نمير عن عبيد الله في الفرس على عهد رسول الله ﷺ وأخرجه أيضا من حديث موسى بن عقبة عن نافع أن خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر أخذ غلاما كان فر من ابن عمر إلى أرض الروم فأخذه خالدٌ فرده عليه

1440

الثلاثون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر { فأتوا حرثكم إنى شئتم } قال يأتيها فيه وأخرجه من حديث عبد الله بن عون عن نافع قال كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه فأخذت عليه يوما فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكانٍ قال أتدري فيم أنزلت فقلت لا قال نزلت في كذا وكذا ثم مضى وفي عقبة من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال { فأتوا حرثكم أنى شئتم } يأتيها فيه يعني في الفرج وإلى ذلك أشار البخاري لأنه أورد بعده في تفسير هذه الآية حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت { نساؤكم حرثٌ لكم }

1441

الحادي والثلاثون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه قرأ { فدية طعام مسكين } فقال هي منسوخة

1442

الثاني والثلاثون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا إن الناس صنعوا ما ترى وأنت ابن عمر وصاحب رسول الله ﷺ فما يمنعك أن تخرج قال يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم فقالا ألم يقل الله تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله وأخرجه من حديث سعيد بن جبير قال خرج إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن يحدثنا حديثا حسنا فبدأنا رجلٌ يقال له حكيم فقال يا أبا عبد الرحمن كيف ترى في القتال في الفتنة والله تعالى يقول { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } فقال هل تدري ما الفتنة - ثكلتك أمك إنما كان محمد ﷺ يقاتل المشركين وكان الدخول في دينهم فتنة وليس بقتالكم على الملك. وقد تقدم في حديث: بني الإسلام على خمس متصلا به للبخاري فصل في هذا المعنى من الفتنة

1443

الثالث والثلاثون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضعا بقباء - قبل مقدم النبي ﷺ كان يؤمهم سالمٌ مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا وأخرجه أيضا من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر قال كان سالمٌ مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب رسول الله ﷺ في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيدٌ وعامر بن ربيعة

1444

الرابع والثلاثون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كنا في زمان النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم وأخرجه أيضا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله ﷺ فنخير أبا بكرٍ ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان

1445

الخامس والثلاثون عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - وكان بدريا - مرض في يوم جمعة فركب إليه بعد أن تعالى النهار واقتربت الجمعة وترك الجمعة

1446

السادس والثلاثون عن مالك عن نافع قال: قال ابن عمر إذا مضت أربعة أشهرٍ يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق يعني المؤلي قال ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ وأخرج أيضا من حديث الليث عن نافع أن ابن عمر كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله عز وجل لا يحل لأحدٍ بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم الطلاق كما أمر الله تعالى

1447

السابع والثلاثون عن مالك عن نافع قال كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي ﷺ - المد الأول وفي كفارة اليمين بمد النبي ﷺ قال: أبو قتيبة سلم بن قتيبة قال لنا مالك مدنا أعظم من مدكم ولا نرى الفضل إلا في مد النبي ﷺ قال: وقال لي مالكٌ لو جاءكم أمير فضرب مدا أصغر من مد النبي ﷺ بأي شيء كنتم تعطون قلنا كنا نعطي بمد النبي ﷺ قال: أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مد النبي ﷺ

1448

الثامن والثلاثون عن موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر كان يبيت بذي طوى بين الثنيتين ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة وكان إذا قدم حاجا أو معتمرا لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد ثم يدخل فيأتي الركن الأسود فيبدأ به ثم يطوف سبعا ثلاثا سعيا وأربعا مشيا ثم ينصرف فيصلي سجدتين قبل أن يرجع إلى منزله فيطوف بين الصفا والمروة وكان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان رسول الله ينيخ بها وأخرج البخاري طرفا منه تعليقا فقال وقال محمد بن عيسى حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى حتى إذا أصبح دخل وإذا نفر مر بذي طوى وبات بها حتى يصبح وكان يذكر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك

1449

التاسع والثلاثون عن عمر بن محمد بن زيد العمري عن نافع عن ابن عمر قال إن الناس كانوا مع النبي ﷺ يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر فإذا الناس محدقون بالنبي ﷺ فقال - يعني عمر يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله ﷺ فوجدهم يبايعون فبايع ثم رجع إلى عمر فخرج فبايع وأخرجه من حديث صخر بن جويرية عن نافع قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر وليس كذلك ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجلٍ من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه ورسول الله ﷺ يبايع عند الشجرة وعمر لا يدري بذلك فبايعه عبد الله ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر وعمر يستلئم للقتال فأخبره أن رسول الله ﷺ يبايع تحت الشجرة قال فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله ﷺ فهو الذي يتحدث الناس أن ابن عمر بايع قبل عمر أخرجه البخاري تعليقا

1450

الأربعون عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيا باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئا وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله ﷺ - باللبن والجريد وأعاد عمده خشبا ثم عمره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج

1451

الحادي والأربعون عن ليث عن نافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية قال إن الله حرم المشركات على المؤمنين ولا أعلم من الإشراك شيئا أكثر من أن تقول المرأة ربها عيسى وهو عبدٌ من عباد الله عز وجل

1452

الثاني والأربعون عن يونس بن يزيد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفا أسامة ومعه بلالٌ ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة حتى أناخ في المسجد فأمره أن يأتي بمفتاح البيت فدخل رسول الله ﷺ ومعه أسامة بن زيد وبلالٌ ومعه عثمان بن طلحة فمكث فيها نهارا طويلا ثم خرج فاستبق الناس فكان عبد الله أول من دخل فوجد بلالا وراء الباب قائما فسأله أين رسول الله ﷺ فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه قال عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة

1353

الثالث والأربعون عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه

1454

الرابع والأربعون عن جويرية بن أسماء عن نافع قال كان ابن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بجمع غير أنه يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله ﷺ فيدخل فينتفض ويتوضأ ولا يصلي حتى يصلي بجمع

1455

الخامس والأربعون عن جويرية عن نافع قال: قال ابن عمر رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها كانت رحمة من الله فسألت نافعا على أي شيء بايعهم - على الموت قال لا بايعهم على الصبر

1456

السادس والأربعون عن مالك بن مغول البجلي عن نافع عن ابن عمر قال لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيءٌ وأخرجه أيضا من حديث عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر قال نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذٍ لخمسة أشربة ما منها شراب العنب وليس لعبد العزيز عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا

1457

السابع والأربعون عن فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر قال أتى النبي ﷺ فاطمة رضي الله عنها فلم يدخل عليها وجاء عليٌّ فذكرت ذلك له فذكره للنبي ﷺ قال إني رأيت على بابها سترا موشيا وقال ما لي وللدنيا فأتاها عليٌّ فذكر ذلك لها فقالت ليأمرني فيه بما شاء قال ترسلي به إلى فلان أهل بيت بهم حاجة

1458

الثامن والأربعون عن فليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ خرج معتمرا فحال كفار قريشٍ بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحا عليهم إلا سيوفا ولا يقيم إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم فلما أن أقام بها ثلاثا أمروه أن يخرج فخرج

1459

التاسع والأربعون عن فليح عن نافع عن ابن عمر قال رأيت رسول الله ﷺ بفناء الكعبة محتبيا بيده هكذا

1460

الخمسون عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر قال أمر النبي ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال إن قتل زيدٌ فجعفرٌ فإن قتل جعفرٌ فعبد الله بن رواحة قال ابن عمر فكنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدناه في القتلى ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وسبعين بين طعنة ورمية وليس لعبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا وأخرج البخاري أيضا من حديث سعيد بن أبي هلال عن نافع طرفا منه عن ابن عمر أنه وقف على جعفر يومئذٍ وهو قتيل قال فعددت به خمسين طعنة وضربة ليس منها شيءٌ في دبره وليس لسعيد بن أبي هلال عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا

1461

الحادي والخمسون عن علي بن الحكم البناني عن نافع عن ابن عمر قال نهى النبي ﷺ عن عسب الفحل

1462

الثاني والخمسون عن أبي حفص عمر بن العلاء - وسماه عثمان بن عمر معاذ بن عمر وهو أخو أبي عمرو بن العلاء - عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ يخطب إلى جذعٍ فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه النبي ﷺ فمسحه وفي حديث عثمان بن عمر فالتزمه قال البخاري وقال عبد الحميد حدثنا عثمان بن عمر وذكره. وعبد الحميد هو عبد حميد الكسي ولم يذكر له البخاري غير هذا وما سمعه وأخرجه أيضا تعليقا فقال ورواه أبو عاصم عن عبد العزيز بن أبي رواد يعني عن نافع في حديث الجذع - أن النبي ﷺ لما أسن وكبر قيل ألا تتخذ لك منبرا الحديث وفيه فلما صعد حن الجذع فنزل إليه النبي ﷺ فاحتضنه وساره بشيء وليس لعبد العزيز بن أبي رواد في الصحيح عن نافع عن ابن عمر غير هذا الذي أخرجه عنه تعليقا

1463

الثالث والخمسون عن أسلم مولى عمر قال سألني ابن عمر عن بعض شأنه - يعني عمر فأخبرته فقال ما رأيت قط بعد رسول الله ﷺ من حين قبض كان أجد وأجود حتى انتهى من عمر رضي الله عنه

1464

الرابع والخمسون عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما فقال رسول الله ﷺ إن من البيان لسحرا أو إن من بعض البيان لسحرا

1465

الخامس والخمسون عن مالك عن عبد الله بن دينار أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وأخرجه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار قال شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت وإن بني قد أقروا بمثل ذلك

1466

السادس والخمسون عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن دينار قال نظر ابن عمر إلى رجلٍ يسحب ثيابه في ناحية المسجد فقال انظروا من هذا قال إنسانٌ هذا محمد بن أسامة فطأطأ رأسه وقال لو رآه النبي ﷺ لأحبه

1467

السابع والخمسون عن سفيان بن سعيد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي ﷺ أن ينزل فينا شيءٌ فلما توفي النبي ﷺ تكلمنا وانبسطنا

1468

الثامن والخمسون عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال نهى النبي ﷺ أن يبيع حاضرٌ لبادٍ

1469

التاسع والخمسون عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين

1470

الستون عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن ابن عمر قال ما شبعنا حتى فتحنا خيبر

1471

الحادي والستون عن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا

1472

الثاني والستون عن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر قال أول مشهدٍ شهدته الخندق

1473

الثالث والستون عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما قال وقال ابن عمر: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله

1474

الرابع والستون عن سعيد بن عمرو عن ابن عمر قال رأيتني مع النبي ﷺ بنيت بيدي بيتا يكتني من المطر ويظلني من الشمس ما أعانني عليه أحدٌ من خلق الله عز وجل وقد أخرج البخاري من حديث عمرو بن دينار المكي عن ابن عمر قال ما وضعت لبنة منذ قبض النبي ﷺ

1475

الخامس والستون عن سعيد بن عمرو قال دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال كيف هو قال صالح قال من أصابك قال أصابني من أمر بحمل السلاح في يومٍ لا يحل فيه حمله يعني الحجاج وأخرجه أيضا من حديث سعيد بن جبير قال كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى فبلغ الحجاج فجاءه ويعوده فقال الحجاج لو نعلم من أصابك فقال ابن عمر أنت أصبتني قال وكيف قال حملت السلاح في يومٍ لم يكن يحمل فيه وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم

1476

السادس والستون عن مجاهد بن جبر المكي قال قلت لابن عمر أريد أن أهاجر إلى الشام قال لا هجرة ولكن جهادٌ فانطلق فاعرض نفسك فإن وجدت شيئا وإلا رجعت وفي رواية عبدة بن أبي لبابة قال لا هجرة بعد الفتح

1477

السابع والستون عن مجاهد عن ابن عمر قال أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك

1478

الثامن والستون عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أن بني صهيب مولى بني جدعان ادعوا بيتين وحجرة أن رسول الله ﷺ أعطى ذلك صهيبا فقال مروان من يشهد لكم على ذلك قالوا ابن عمر فدعاه فشهد لأعطى رسول الله ﷺ صهيبا بيتين وحجرة فقضى مروان بشهادته لهم

1479

التاسع والستون عن عكرمة بن خالد المخزومي قال سألت ابن عمر عن العمرة قبل الحج قال لا بأس اعتمر النبي ﷺ قبل الحج

1478

السبعون عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أنه كان مع النبي ﷺ في سفر فكان علي بكرٍ لعمر صعبٍ وكان يتقدم النبي ﷺ فيقول أبوه يا عبد الله لا يتقدم النبي ﷺ أحدٌ فقال له النبي ﷺ بعنيه قال عمر هو لك فاشتراه ثم قال هو لك يا عبد الله بن عمر فاصنع به ما شئت. وفي رواية الحميدي عن سفيان عنه قال كنا مع النبي ﷺ في سفرٍ فكنت على بكرٍ صعبٍ لعمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده فقال النبي ﷺ لعمر بعنيه قال هو لك يا رسول الله قال بعنيه فباعه من رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ هو لك يا عبد الله ابن عمر تصنع به ما شئت

1481

الحادي والسبعون عن عمرو بن دينار المكي قال: قال ابن عمر لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره وقالوا صبأً عمر وأنا غلامٌ فوق ظهر بيتي فجاء رجل عليه قباء ديباج فقال صبأ عمر فما ذاك فأنا له جارٌ قال فرأيت الناس تصدعوا عنه فقلت من هذا قال العاص بن وائل وفي مسند عمر نحو منه

1482

الثاني والسبعون عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي قال كان ابن عمر إذا سلم على ابن جعفرٍ - يعني عبد الله قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين

1483

الثالث والسبعون عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر قال جاء رجلٌ إلى ابن عمر فسأله عن عثمان فذكر محاسن عمله فقال لعل ذاك يسوءك قال نعم قال فأرغم الله بأنفك ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ﷺ ثم قال لعل ذلك يسوءك قال أجل قال فأرغم الله بأنفك انطلق فاجهد على جهدك وقد تقدم في حديث بني الإسلام على خمس زيادة فيه للبخاري من هذا المعنى في علي وعثمان. وقد أخرج البخاري أيضا من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب قال: جاء رجلٌ من أهل مصر يريد حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القوم قالوا هؤلاء قريشٌ قال فمن الشيخ فيهم قالوا عبد الله بن عمر قال يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد قال نعم قال تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد قال نعم قال تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال الله أكبر قال ابن عمر تعال أبين لك أما فراره يوم أحدٍ فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدرٍ فإنه كانت تحته رقية بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة فقال له رسول الله ﷺ إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه وأما عن بيعة الرضوان فلو كان أحدٌ أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه فبعث رسول الله ﷺ عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده وقال هذه لعثمان ثم قال ابن عمر اذهب بها الآن معك

1484

الرابع والسبعون عن وبرة بن عبد الرحمن المسلي قال سألت ابن عمر متى أرمي الجمار قال إذا رمى إمامك فارمه فأعدت عليه المسألة قال كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا

1485

الخامس والسبعون عن حرملة مولى أسامة أن الحجاج بن أيمن ابن أم أيمن - وكان أخا لأسامة لأمه من الأنصار - رآه ابن عمر لا يتم ركوعه قال أعد زاد ابن نمير فلما ولى قال ابن عمر من هذا قلت الحجاج بن أيمن قال لو رأى النبي ﷺ هذا لأحبه زاد بعض الرواة وكانت حاضنة النبي ﷺ وليس لحرملة مولى أسامة عن ابن عمر في الصحيحين غير هذا

1486

السادس والسبعون عن عبد الرحمن بن مل أبي عثمان النهدي قال سمعت ابن عمر يغضب إذا قيل له إنه هاجر قبل أبيه قال ابن عمر قدمت أنا وعمر على النبي ﷺ المدينة فوجدناه قائلا فرجعنا إلى المنزل فأرسلني عمر فقال اذهب فانظر هل استيقظ فوجدته قد استيقظ فبايعته ثم انطلقت إلى عمر فجئنا نهرول فبايعه ثم بايعته وليس لأبي عثمان النهدي عن ابن عمر في الصحيح غير هذا الحديث

1487

السابع والسبعون عن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي قال كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجلٌ عن دم البعوض فقال ممن أنت قال من أهل العراق قال انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي ﷺ وسمعت النبي ﷺ يقول هما ريحانتاي في الدنيا وفي حديث شعبة قال وأحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب قال يا أهل العراق تسألونا عن قتل الذباب وقد قتلتم ابن رسول الله ﷺ وذكره وليس لعبد الرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر في الصحيح غير هذا الحديث الواحد

1488

الثامن والسبعون عن خالد بن أسلم - وهو أخو زيد بن أسلم مولى ابن عمر - قال خرجنا مع عبد الله بن عمر فقال أعرابي أخبرني عن قول الله عز وجل { والذين يكنزون الذهب والفضة } فقال ابن عمر من كنزها فلم يؤد زكاتها فويلٌ له إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهرا للأموال وليس لخالد بن أسلم عن ابن عمر في الصحيح غير هذا الحديث

1489

التاسع والسبعون عن مروان الأصفر البصري عن ابن عمر أنها قد نسخت { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه } وليس لمروان الأصفر عن ابن عمر في صحيح البخاري غير هذا

1490

الثمانون عن مورق العجلي قال قلت لابن عمر تصلي الضحى قال لا قلت فعمر قال لا قلت فأبو بكر قال لا قلت فالنبي ﷺ قال: لا إخاله وليس لمورق العجلي في صحيح البخاري عن ابن عمر غير هذا الحديث

1491

الحادي والثمانون عن الزبير بن عدي قال سأل رجلٌ ابن عمر عن استلام الحجر فقال رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله قال أرأيت إن زحمت أرأيت إن غلبت قال اجعل أرأيت باليمن رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله وليس للزبير بن عدي عن ابن عمر في الصحيح غير هذا

أفراد مسلم
1492

الأول عن عمرو بن الحارث عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء فيقول له عمر أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني فقال له رسول الله ﷺ خذه فتموله أو تصدق به وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرفٍ ولا سائلٍ فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك قال سالم فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا ولا يرد شيئا أعطيه جعله بعض الرواة من مسند عمر فقال فيه عن ابن عمر عن عمر وهو مذكور هناك

1493

الثاني عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عمه سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يأكلن أحدٌ منكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها قال وكان نافعٌ يزيد فيها ولا يأخذ بها ولا يعطي بها وأخرجه أيضا من حديث أخيه أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن جده عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله

1494

الثالث عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال بات النبي ﷺ بذي الحليفة مبدأه وصلى في مسجدها

1495

الرابع عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر عن أبيه قال غدونا مع رسول الله ﷺ من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر وفي رواية عمر بن حسين عن عبد الله بن أبي سلمة فمنا المكبر ومنا المهلل فأما نحن فنكبر قال قلت والله لعجبا منكم كيف لم تقولوا له ماذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع

1496

الخامس عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها

1497

السادس عن عبد الله بن واقد بن عبيد الله بن عمر عن جده عبد الله قال مررت على رسول الله ﷺ وفي إزاري استرخاءٌ فقال يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته ثم قال زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم أين قال أنصاف الساقين وليس لعبد الله بن واقد عن جده في الصحيح غير هذا

1498

السابع عن بكير بن عبد الله بن الأشج وزيد بن محمد جميعا عن نافع قال جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله ﷺ يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية حديث أحدهما نحو حديث الآخر. وأخرجه أيضا من حديث عاصم بن محمد عن نافع كذلك ومن حديث أسلم مولى عمر عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من نزع يدا من طاعة فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له ومن مات وهو مفارقٌ للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية

1499

الثامن عن عبيد الله عن نافع ابن عمر أن النبي ﷺ غير اسم عاصية وقال أنت جميلة وفي حديث حماد بن سلمة عن عبيد الله بالإسناد أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة

1500

التاسع عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها وأخرجه أيضا من حديث أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة ومن حديث علي بن عبد الرحمن المعاوي رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصا في الصلاة فلما انصرف نهاني فقال اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع قال كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى

1501

العاشر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال خطب النبي ﷺ في بعض مغازيه قال ابن عمر فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه فسألت ماذا قال فقالوا نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت وأخرجه من حديث أيوب ومالك والليث بن سعد ويحيى بن سعيد الأنصاري والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد الليثي كلهم عن نافع عن ابن عمر بنحو ذلك ولم يقل في بعض مغازيه - إلا مالك وأسامة ومن حديث ثابت البناني قال قلت لابن عمر نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر قال فقال قد زعموا ذاك قلت أنهى عنه رسول الله ﷺ قال قد زعموا ذاك وليس لثابت عن ابن عمر في الصحيح غير هذا وأخرجه من حديث طاوس بن كيسان عن ابن عمر قال كنت جالسا عند ابن عمر فجاءه رجلٌ فقال أنهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر والدباء والمزفت قال نعم ومن حديث محارب بن دثار قال سمعت ابن عمر غير مرة يقول نهى رسول الله ﷺ عن الحنتم والدباء والمزفت قال وأراه قال والنقير ومن حديث جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ عن الحنتمة فقلت ما الحنتمة قال الجرة. ومن حديث عمرو بن مرة عن زاذان قال قلت لابن عمر حدثني بما نهى عنه النبي ﷺ من الأشربة بلغتك وفسره لي بلغتنا فإن لكم لغة غير لغتنا فقال نهى رسول الله ﷺ عن الحنتم وهي الجرة وعن الدباء وهي القرعة وعن المزفت وهو المقير وعن النقير وهي النخلة تنسج نسجا وتنقر نقرا وأمر أن ينتبذ في الأسقية ومن حديث عبد الخالق بن سلمة عن سعيد بن المسيب قال سمعت ابن عمر عند هذا المنبر وأشار إلى منبر رسول الله ﷺ - قال قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فسألوه عن الأشربة فنهاهم عن الدباء والنقير والحنتم فقلت يا أبا محمد والمزفت - وظننا أنه نسيه - فقال لم أسمعه يومئذٍ من ابن عمر وقد كان يكره هذا وليس لعبد الخالق الشيباني البصري في الصحيح غير هذا الحديث الواحد قاله أبو مسعود وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الجر والدباء والمزفت قال أبو الزبير وسمعت جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله ﷺ عن الجر والمزفت والنقير وكان رسول الله ﷺ إذا لم يجد شيئا ينبذ له نبذ في تورٍ من حجارة ومن حديث سعيد بن جبير قال أشهد على ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير وفي حديث يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير قال سألت ابن عمر عن نبيذ الجر قال حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجر فأتيت ابن عباس فقلت ألا تسمع ما يقول ابن عمر قال وما يقول قلت قال حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجر قال صدق ابن عمر حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجر فقلت وأي شيء نبيذ الجر قال كل شيءٍ يصنع من المدر وأخرجه أيضا من حديث عقبة بن حريث عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ عن الجر والدباء والمزفت وقال انتبذوا في الأسقية

1502

الحادي عشر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة وحكى أبو مسعود أن مسلما أخرجه من حديث الليث عن نافع قال حسبت ابن عمر قال جزء من سبعين جزءا من النبوة ولم أجده في كتاب مسلم وحكى أبو مسعود أيضا أن مسلما أخرجه بغير شكٍّ من حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر وقال إن فيه الرؤيا الصالحة من العبد الصالح وقال إن ذلك في كتاب الرؤيا لمسلم ولم أجده فيه

1503

الثاني عشر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلي هذه مرة وإلى هذه مرة زاد أبو مسعود لا تدري أيها تتبع وليس ذلك في الكتاب وأخرجه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه وأغفل أبو مسعود حديث موسى بن عقبة فلم يذكره في ترجمته

1504

الثالث عشر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وأخرجه أيضا من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ومن حديث موسى بن عبد الله الجهني عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله وليس لموسى الجهني عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا الحديث

1505

الرابع عشر عن عباد بن عباد عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن

1506

الخامس عشر عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع قال كان ابن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ويقول هكذا كان يستجمر رسول الله ﷺ

1507

السادس عشر عن عيسى بن حفص بن عاصم عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال من صبر على لأوائها - يعني المدينة - كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة وأخرجه من حديث يحنس مولى مصعب بن الزبير بن العوام أنه كان جالسا عند عبد الله بن عمر في الفتنة فأتته مولاة له تسلم عليه فقالت إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن اشتد علينا الزمان فقال لها عبد الله اقعدي لكاع فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يصبر على لأوائها وشدتها أحدٌ إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة يعني المدينة

1508

السابع عشر عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلا مر ورسول الله ﷺ يبول فسلم فلم يرد عليه

1509

الثامن عشر عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام

1510

التاسع عشر عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال كان من دعاء النبي ﷺ اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك

1511

العشرون عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار قالت امرأة منهن جزلة ما لنا أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقلٍ ودينٍ إغلب لذي لب منكن قالت ما نقصان العقل والدين قال شهادة امرأتين بشهادة رجل وتمكث الأيام لا تصلي

1512

الحادي والعشرون عن الوليد بن أبي الوليد القرشي ويزيد بن عبد الله بن الهاد - واللفظ ليزيد على تقاربهما - عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه فبينما هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابيٌّ فقال ألست ابن فلان بن فلان قال بلى فأعطاه الحمار وقال اركب هذا والعمامة وقال اشدد بها رأسك فقال له بعض أصحابه غفرالله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي وإن أباه كان صديقا لعمر

1513

الثاني والعشرون عن طاوس بن كيسان قال أدركت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون كل شيءٍ بقدرٍ قال وسمعت عبد الله بن عمر يقول قال رسول الله ﷺ كل شيء بقدرٍ حتى العجز والكيس - أو الكيس والعجز لم يخرجه إلا من حديث مالك بن أنس

1514

الثالث والعشرون عن مجاهد بن جبر عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثل حديثٍ قبله قال انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فلقتين فستر الجبل فلقة وكانت فلقة فوق الجبل فقال رسول الله ﷺ اللهم اشهد

1515

الرابع والعشرون عن وبرة بن عبد الرحمن قال كنت جالسا عند ابن عمر فجاءه رجلٌ فقال أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف قال نعم فقال فإن ابن عباس يقول لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف فقال ابن عمر فقد حج رسول الله ﷺ فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف فبقول رسول الله ﷺ أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقا وفي رواية بيانٍ عن وبرة قال سأل رجلٌ ابن عمر أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج فقال وما يمنعك قال إني رأيت ابن فلان يكرهه وأنت أحب إلينا منه رأيناه قد فتنته الدنيا قال وأينا - أو قال وأيكم لم تفتنه الدنيا ثم قال رأينا رسول الله ﷺ أحرم بالحج وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فسنة الله ورسوله أحق أن تتبع من سنة فلانٍ إن كنت صادقا

1516

الخامس والعشرون عن أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل وفي حديث وكيع أن رسول الله ﷺ قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء فإنها تعتم بحلاب الإبل وقد أخرجه البخاري من مسند عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ رواية ابن بريدة عنه على وجه آخر فقال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب فإن الأعراب تقول هي العشاء وذلك مذكور في مسنده

1517

السادس والعشرون عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال دخل ابن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال ألا تدعو الله لي يا ابن عمر قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول وكنت على البصرة

1518

السابع والعشرون عن صدقة بن يسار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين

1519

الثامن والعشرون عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عمر قال بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل في القوم الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فقال رسول الله ﷺ من القائل كلمة كذا وكذا قال رجل من القوم أنا يا رسول الله قال عجبت لها فتحت لها أبواب السماء قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك

1520

التاسع والعشرون عن علي بن عبد الله الأزدي البارقي أن ابن عمر علمهم أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون

1521

الثلاثون عن عبد الله بن الحارث عن ابن عمر أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية فقال له رجلٌ أسمعت هذا من عمر فقال من خيرٍ من عمر من رسول الله ﷺ

1522

الحادي والثلاثون عن زاذان أبي عمر عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه وفي حديث أبي عوانة

من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه قد بقي حديث اتفق البخاري ومسلم على إخراج شيء من أوله فأخرجناه وكذلك في المتفق عليه وفي آخره زيادة ليست عند البخاري فأخرج الحديث بكماله أبو مسعود فيما انفرد به مسلم ولم ينبه على ما اتفقا عليه من أوله لأنه راعى التراجم وهو من رواية سالم عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن الفتنة تجيء من ها هنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان وهذا المعنى قد أخرجه البخاري من طرقه عن ابن عمر ثم زاد مسلم بعد هذا في الحديث نفسه وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ فقال الله له { وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا } فهذه الزيادة لمسلم وحده من رواية سالم عن أبيه آخر ما في الصحيحين من مسند ابن عمر رضي الله عنه

ر77

المتفق عليه من مسند أبي عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه

1523

الحديث الأول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال لما كذبني قريس قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه قال البخاري: زاد يعقوب عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه لما كذبتني قريشٌ حين أسري بي إلى بيت المقدس نحوه

1524

الثاني عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال سمعت النبي ﷺ وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه فبينما أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسٌ على كرسي بين السماء والأرض فحثثت منه رعبا فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله عز وجل { يا أيها المدثر } إلى { والرجز فاهجر } قبل أن تفترض الصلاة وهي الأوثان. وفي حديث عقيل عن ابن شهاب: فجثثت منه حتى هويت إلى الأرض وفيه قال أبو سلمة والرجز الأوثان ثم قال ثم حمي الوحي وتتابع وأول حديث عقيل أن رسول الله ﷺ قال ثم فتر الوحي عني فترة فبينا أنا أمشي ثم ذكر نحوه. وفي رواية يحيى بن أبي كثير قال سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل قبل قال { يا أيها المدثر } قلت أو { اقرأ باسم ربك الذي خلق } فقال سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال { يا أيها المدثر } فقلت أو { اقرأ باسم ربك الذي خلق } قال جابر أحدثكم ما حدثنا رسول الله ﷺ قال جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ثم نوديت فنظرت فلم أر أحدا ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو قاعدٌ على عرشٍ في الهواء - يعني جبريل عليه السلام - فأخذتني رجفة شديدة فأتيت خديجة فقلت دثروني فدثروني وصبوا علي ماءً فأنزل الله عز وجل { يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر } وفي حديث علي بن المبارك عن يحيى: فإذا هو جالس على العرش بين السماء والأرض

1525

الثالث عن أبي سلمة عن جابر قال كنا مع رسول الله ﷺ بمر الظهران نجني الكباث قال عليكم بالأسود منه فإنه أطيب فقلت أكنت ترعى الغنم قال نعم وهل من نبيٍّ إلا رعاها

1526

الرابع عن سنان بن أبي سنان الدؤلي وأبي سلمة عن جابر أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجدٍ فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه فأدركتهم القافلة في وادٍ كثير العضاة فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس يستظلون بالشجر فنزل رسول الله ﷺ تحت شجرة فعلق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله ﷺ يدعونا وإذا عنده أعرابيٌّ فقال إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائمٌ فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال من يمنعك مني فقلت الله - ثلاثا ولم يعاقبه وجلس وقال البخاري وقال أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي ﷺ فجاء رجلٌ من المشركين وسيف رسول الله ﷺ معلقٌ بالشجرة فاخترطه فقال تخافني فقال لا فقال من يمنعك مني فقال الله فتهدده أصحاب النبي ﷺ وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكان للنبي ﷺ أربعٌ وللقوم ركعتان وأول حديث ابان في رواية عفان عنه: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بذات الرقاع وقال البخاري: وقال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر اسم الرجل غورث ابن الحارث وقاتل فيها محارب خصفة لم يزد البخاري على هذا وقد ذكر أبو بكر الإسماعيلي متنه من حديث أبي عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس - هو اليشكري والد فليح بن سليمان - عن جابر قال قاتل رسول الله ﷺ محارب خصفة بنخلٍ فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجلٌ منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رسول الله ﷺ بالسيف فقال من يمنعك مني قال الله فسقط السيف من يده قال فأخذ رسول الله ﷺ السيف فقال من يمنعك مني فقال كن خير آخذٍ فقال تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال لا ولكن أعاهدك على ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فأتى أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس ثم ذكر صلاة الخوف وأنه صلى أربع ركعات بكل طائفة ركعتين قال البخاري في التاريخ الكبير روى أبو بشر وقتادة والجعد أبو عثمان عن كتاب سليمان ومات سليمان بن قيس قبل جابر بن عبد الله قال البخاري وقال بكر بن سوادة حدثني زياد بن نافع عن أبي موسى - وهو موسى بن علي أن جابرا حدثهم قال صلى النبي ﷺ يوم محارب وثعلبة لم يزد البخاري على هذا حذف المتن وهو أنه عليه السلام صلى صلاة الخوف يوم محاربٍ وثعلبة لكل طائفة ركعة وسجدتين كذا ذكر بعضهم قاله أبو مسعود الدمشقي وأخرج البخاري حديث أبان تعليقا وأخرجه مسلم من رواية عفان عن أبان مدرجا على أحاديث الزهري في ذلك قبله وذكر منه أوله ثم قال بمعنى حديث الزهري وليس في شيء مما قبله من الروايات عن الزهري ما في حديث أبان من صلاة الخوف وعلمنا ذلك من أفراد البخاري ثم وجدنا مسلما رحمه الله قد أخرجه بعينه متنا وإسنادا في الصلاة ولم يدرجه فصح أنه عنى بمعناه في البعض لا في الكل وإن كان قد أهمل البيان وقال البخاري في كتابه في المغازي وقال عبد الله بن أبي رجاء أخبرنا عمران القطان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر أن النبي ﷺ صلى بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة غزوة ذات الرقاع لم يزد وأخرجه مسلم بطوله وفيه كيفية الصلاة بنحو ما مر آنفا في حديث أبان عن يحيى وأفرد مسلم منه أيضا صلاة الخوف من رواية معاوية بن سلام عن يحيى وأخرج البخاري منه تعليقا ذكر صلاة الخوف فقال: قال ابن إسحاق سمعت وهب بن كيسان سمعت جابرا قال خرج النبي ﷺ إلى ذات الرقاع من نخلٍ فلقي جمعا من غطفان فلم يكن قتالٌ فأخاف الناس بعضهم بعضا فصلى النبي ﷺ ركعتي الخوف

1527

الخامس عن أبي سلمة عن جابر أن عمر جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريشٍ وقال يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب فقال النبي ﷺ والله ما صليتها قال فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب

1528

السادس عن أبي سلمة عن جابر قال قضى النبي ﷺ بالعمرى لمن وهبت له وفي حديث مالك عن ابن شهاب أيما رجلٍ أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث وفي رواية الليث عن الزهري من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقه فيها وهي لمن أعمر ولعقبه وفي حديث معمرٍ عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول هي لك ولعقبك فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها قال معمرٌ وكان الزهري يفتي به وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرطٌ ولا ثنيا وأخرجاه من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر أن رسول الله ﷺ قال العمرى جائزة. وعند مسلم أيضا فيه في روايته من طريق خالد بن الحارث أن النبي ﷺ قال: العمرى ميراثٌ لأهلها وأخرجه مسلم أيضا من رواية أبي خيثمة زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه وفي حديث سفيان وحجاج بن أبي عثمان وأيوب كلهم عن أبي الزبير عن جابر بمعنى حديث زهير وأول حديث أيوب جعل الأنصار يعمرون المهاجرين فقال رسول الله ﷺ أمسكوا عليكم أموالكم وفي رواية ابن جريج عن أبي الزبير قال أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها بالمدينة ابنا لها ثم توفي وتوفيت بعده وتركت ولدا وله إخوة بنون للمعمرة فقال ولد المعمرة رجع الحائط إلينا وقال بنو المعمر بل كان لأبينا حياته وموته فاختصموا إلى طارق مولى عثمان فدعا جابرا فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها فقضى بذلك طارقٌ ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك وأخبره بشهادة جابر فقال عبد الملك صدق جابر فأمضى ذلك طارقٌ وكان ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم وأخرجه مسلم أيضا من حديث سليمان بن يسار أن طارقا قضى بالعمرى للوارث لقول جابر عن رسول الله ﷺ وليس لسليمان عن جابر في الصحيح غير هذا

1529

السابع عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن جابر قال كان النبي ﷺ يفرغ على رأسه ثلاثا كذا في رواية مخول بن راشد عن أبي جعفر وفي رواية ابن إسحاق عن أبي جعفر أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قومه فسألوه عن الغسل فقال يكفيك صاعٌ فقال رجل ما يكفيني فقال جابر كان يكفي من هو أوفى منك شعرا وخيرٌ منك ثم أمنا في ثوب وفي حديث معمر بن يحيى بن سامٍ عن أبي جعفر قال: قال لي جابر أتاني ابن عمك يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية فقال كيف الغسل من الجنابة فقلت كان النبي ﷺ يأخذ ثلاثة أكفٍّ فيفيضها على رأسه ثم يفيض على سائر جسده فقال الحسن إني رجلٌ كثير الشعر فقلت كان النبي ﷺ أكثر منك شعرا وفي حديث جعفر بن محمد عن أبيه نحو حديث معمر

1530

الثامن عن محمد بن علي عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل وأخرجه مسلم من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش ونهى رسول الله ﷺ عن الحمار الأهلي

1531

التاسع عن محمد بن علي عن جابر قال: قال النبي ﷺ لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا فلم يجئ مال البحرين حتى قبض رسول الله ﷺ فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر فنادى من كان له عند رسول الله ﷺ عدة أو دينٌ فليأتنا فأتيته فقلت إن النبي ﷺ قال: لي كذا وكذا فحثا لي حثية فعددتها فإذا هي خمسمائة فقال خذ مثلها وأخرجاه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر بنحوه. زاد ابن المنكدر في رواية علي عن سفيان أن جابرا قال مرة فأتيت أبا بكر فسألته فلم يعطني ثم أتيته فلم يعطني ثم أتيته الثالثة فقلت سألتك فلم تعطني ثم سألتك فلم تعطني فإما أن تعطيني وإما أن تبخل عني قال قلت تبخل عني ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك وقال - يعني ابن المنكدر وأي داءٍ أدوى من البخل

1532

العاشر عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال قدم الحجاج - وفي حديث معاذ بن معاذ - كان الحجاج يؤخر الصلوات فسألنا جابر بن عبد الله فقال كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطأوا أخر والصبح كانوا - أو كان النبي ﷺ يصليها بعلس

1533

الحادي عشر عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر قال كان النبي ﷺ في سفرٍ فرأى رجلا قد اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه فقال ما له قالوا رجلٌ صائم فقال رسول الله ﷺ ليس البر أن تصوموا في السفر وفي رواية آدم عن شعبة ليس من البر الصوم في السفر

1534

الثاني عشر عن عطاء بن أبي رباح عن جابر عن النبي ﷺ قال: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا وفي رواية أبي الطاهر وحرملة وليقعد في بيته وأنه أتي بقدرٍ فيه خضراتٌ من بقول فوجد لها ريحا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال قربوها إلى بعض أصحابه - فما رآه كره أكلها قال كل فإني أناجي من لا تناجي وفي رواية ابن جريج عن عطاء عن جابر أنه عليه السلام قال من أكل من هذه البقلة - الثوم وقال مرة من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم وأخرجه مسلم من حديث هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فقال من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس

1535

الثالث عشر عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال كنا مع النبي ﷺ فبعثني في حاجة فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه على غير القبلة فسلمت عليه فلم يرد علي فلما انصرف قال أما إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي وأخرج البخاري من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر أن النبي ﷺ كان يصلي التطوع وهو راكبٌ في غير القبلة. وفي رواية هشام عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن: كان يصلي على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة وليس لمحمد بن عبد الرحمن في الصحيح عن جابر غير هذا الحديث وأخرج البخاري من حديث عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي عن جابر قال: رأيت النبي ﷺ في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهاُ قبل المشرق متطوعا وليس لعثمان بن عبد الله بن سراقة في صحيح البخاري عن جابر غير هذا الحديث وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: إن رسول الله ﷺ بعثني لحاجة ثم أدركته وهو يصلي وفي رواية أبي رمح - وهو يسير فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرغ دعاني فقال إنك سلمت آنفا وأنا أصلي وهو موجه حينئذٍ قبل المشرق وفي حديث زهير بن معاوية عن أبي الزبير عنه قال: أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته فقال لي بيده هكذا - وأومأ زهيرٌ بيده ثم كلمته فقال لي هكذا - وأومأ زهير بيده نحو الأرض وأنا أسمعه يقرأ يومئ برأسه فلما فرغ قال ما فعلت في الذي أرسلتك له فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي

1536

الرابع عشر عن عطاء وأبي الزبير عن جابر قال نهى النبي ﷺ عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وألا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا وحديث عطاء أتم وفي حديث مخلد بن يزيد الجزري عن ابن جريج: وعن بيع الثمرة حتى تطعم وفيه قال عطاء فسر لنا جابرٌ قال أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها ثم يأخذ من الثمر وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلا والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك يبيع الزرع القائم بالحب كيلا وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وأن يشتري النخل حتى يشقه والإشقاه أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء والمحاقلة أن يباع الحقل بكيلٍ من طعام معلومٍ والمزابنة أن يباع النخل بأوساقٍ من التمر والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك قال زيدٌ قلت لعطاء أسمعت جابرا يذكر هذا عن رسول الله ﷺ قال نعم وأخرج مسلمٌ من حديث سفيان عن عمرو بن دينارٍ عن جابرٍ أن النبي ﷺ نهى عن المخابرة ومن حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ومن حديث زهير عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يطيب ولمسلم من حديث أبي الوليد سعيد بن ميناء عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة وعن بيع التمرة حتى تشقح قال قلت لسعيد ما تشقح قال تحمار أو تصفار أو يؤكل منها وقد أخرج البخاري هذا الفصل الأخير وحده من رواية سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر قال نهى النبي ﷺ أن تباع الثمرة حتى تشقح قيل وما تشقح قال تحمار وتصفار ويؤكل منها وقد قال أبو مسعود إنه من أفراد البخاري وأخرجه على ذلك وهذا الفصل بعينه عند مسلم من هذه الترجمة مجموعا مع ما قد ذكر معه كما أوردنا فهو من المتفق عليه هذا وقد ذكر أبو مسعود بعد سطرين من ذكر هذا عن البخاري أول الحديث الذي في هذا الفصل وجعله من أفراد مسلم وأوله نهى النبي ﷺ عن المزابنة والمحاقلة وقال أخرجه عن عبد الله بن هاشم عن بهز وهذا هو الذي في آخره هذا الفصل وفي رواية أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء عن جابر نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة قال أحدهما بيع السنين هي المعاومة وعن الثنيا ورخص في العرايا وأخرج مسلم من حديث سليمان بن عتيق عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنين

1537

الخامس عشر عن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث وفي حديث ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أن رسول الله ﷺ قال قد توفي اليوم رجلٌ صالحٌ من الحبش فهلم فصلوا عليه قال فصففنا فصلى النبي ﷺ ونحن وقال أبو الزبير عن جابر كنت في الصف الثاني سماه في حديث يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج أصحمة وأخرجاه من حديث سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعا وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ إن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه قال جابر فقمنا فصففنا صفين

1358

السادس عشر عن عطاء عن جابر قال كانت لرجال منا فضول أرضين فقالوا نؤاجرها بالثلث والربع والنصف فقال النبي ﷺ من كانت له أرضٌ فليزرعها أو ليمنحها أخاه زاد في رواية عبد الملك بن أبي سليمان عنه ولا يؤاجرها إياه وقال سليمان بن موسى عنه ولا يكرها في رواية الأوزاعي عن عطاء فإن أبى فليمسك أرضه وفي رواية رباح بن أبي معروف عن عطاء عنه نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض وعن بيعها السنين وعن بيع الثمر حتى يطيب وفي رواية بكير بن الأخنس عن عطاء عنه أن رسول الله ﷺ أن يؤخذ للأرض أجرٌ أو حظٌّ وفي رواية مطر الوراق عن عطاء عنه أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض. وقد أخرج مسلم من رواية سليم بن حبان عن سعيد بن مينا عن جابر أن رسول الله ﷺ قال من كان له فضل أرضٍ فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا تبيعوها فقلت لسعيد ما لا تبيعوها يعني الكراء قال نعم ومن رواية زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ فنصيب من القصري ومن كذا فقال رسول الله ﷺ من كانت له أرضٌ فليزرعها أو فليحرثها أخاه وإلا فليدعها وفي رواية هشام بن سعد عن أبي الزبير نحوه وليس لهشام بن سعد عن أبي الزبير في مسند جابر غير هذا وفي رواية يحيى بن يحيى عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الأرض البيضاء سنتين أو ثلاثا وأخرج مسلم من حديث أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ قال: من كانت له أرضٌ فليهبها أو ليعرها وفي رواية عمار بن زريق عن الأعمش فليزرعها أو ليزرعها رجلا ومن حديث النعمان بن أبي عياش الزرقي عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض وفيه عن نافع عن ابن عمر قال كنا نكري أرضنا ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج وليس للنعمان بن أبي عياش عن أبي الزبير في مسند جابر غير هذا ومن حديث يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والحقول فقال جابر المزابنة الثمر بالثمر والحقول كراء الأرض ومن حديث سليمان بن عتيق عن جابر قال نهى النبي ﷺ عن بيع السنين وفي رواية ابن أبي شيبة عن سليمان عن بيع الثمر سنين

1539

السابع عشر عن عطاء بن أبي رياح عن جابر قال كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل وأخرجه مسلم من حديث هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك نبي الله ﷺ فلم ينهنا وفي رواية زهير عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال إن لي جارية هي خادمتنا وساقيتنا في النخل وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فقال اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فلبث الرجل ثم أتاه فقال إن الجارية قد حبلت فقال قد أخبرتكم أنه سيأتيها ما قدر لها وفي رواية عروة بن عياض المكي عن جابر نحوه وفيه أن رسول الله قال لما قال يا رسول الله قد حملت أنا عبد الله ورسوله وليس لعروة بن عياض عن جابر في الصحيح غير هذا وأخرجه مسلم عن معقل بن عبيد الله عن عطاء عن جابر قال لقد كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ لم يزد حكاه أبو مسعود في ترجمة معقل عن أبي الزبير عن جابر وليس في كتاب مسلم إلا معقل عن عطاء عن جابر فيما عندنا من كتابيهما

1540

الثامن عشر عن عطاء عن جابر قال كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث فأرخص لنا رسول الله ﷺ فقال كلوا وتزودوا قال ابن جريج قلت لعطاء قال جابر حتى جئنا المدينة قال نعم كذا عند مسلم في رواية محمد ابن حاتم عن يحيى بن سعيد وعند البخاري في روايته عن مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال قلت لعطاءٍ قال حتى جئنا المدينة قال لا وفي رواية عمرو عن عطاء عن جابر قال كنا نتزود لحوم الهدي على عهد رسول الله ﷺ إلى المدينة وفي رواية علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو كنا نتزود لحوم الأضافي إلى المدينة على عهد النبي ﷺ وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عن عطاء عن جابر قال كنا لا نمسك لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمرنا النبي ﷺ أن نتزود منها ونأكل منها - يعني فوق ثلاث. ولمسلم في رواية مالك عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم قال بعد كلوا وتزودوا وادخروا

1541

التاسع عشر عن عطاء عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ عام الفتح وهو بمكة يقول إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه

1542

العشرون عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ قال: إذا استجنح الليل أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم وأغلق بابك واذكر اسم الله وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله وأوك سقاءك واذكر اسم الله وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو تعرض عليه شيئا وكذا في رواية يحيى بن جعفر عن الأنصاري وفي رواية إسحاق عن روح نحوه وزاد: فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا. وفيه قال - يعني ابن جريج وأخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله نحو ما أخبر به عطاءٌ ولم يذكر التسمية قال في رواية قتيبة عن حماد: وأطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت وفي رواية حسان بن أبي عباد: وخمروا الطعام والشراب قال همام وأحسبه قال ولو بعود وأخرجه مسلم من رواية جماعة عن أبي الزبير منهم مالك والليث والثوري وزهير بن معاوية ففي حديث الليث عنه: غطوا الإناء وأوكوا السقاء واغلقوا الباب وأطفئوا السراج فإن الشيطان لا يحل سقاءً ولا يفتح بابا ولا يكشف إناء فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا أو يذكر اسم الله عليه فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم وألفاظ سائر الرواة عن أبي الزبير متقاربة المعنى وفي بعضها تقصيرٌ وقد اقتصرنا على أكملها وقال في حديث يحيى بن يحيى عن زهير عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء وفي حديث سفيان عن أبي الزبير عنه بنحو حديث زهير وأخرجه أيضا من حديث القعقاع بن حكيم عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباءٌ لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وعاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء زاد في رواية علي بن نصر الجهضمي قال الليث فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول وليس للقعقاع بن حكيم عن جابر في الصحيحين غير هذا الحديث وأخرجا جميعا طرفا منه في تغطية الإناء من رواية جرير عن الأعمش عن أبي صالح ذكوان وأبي سفيان عن جابر قال جاء أبو حميد بقدحٍ من لبن من النقيع فقال رسول الله ﷺ ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا قال في رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح وحده عن جابر قال كنا مع رسول الله فاستسقى فقال رجلٌ يا رسول الله ألا نسقيك نبيذا قال بلى فخرج الرجل يسعى فجاء بقدحٍ فيه نبيذٌ فقال رسول الله ﷺ ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا قال فشرب قال أبو مسعود في ترجمة عطاء بن أبي رباح عن جابر وقد حكى المتن فقال خمروا الآنية وأوكئوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عن المساء قال وفي حديث ابن جريج إذا استجنح الليل قال أبو مسعود ورواه البخاري في بدء الخلق عن مسدد عن حماد وقد بحثت عما قال فلم أجد حديث مسدد حيث ذكر ولا وجدت المتن على هذا النسق بالذي ذكر ووجدت حديث ابن جريج إذا استجنح الليل رواه البخاري في بدء الخلق عن يحيى بن جعفر عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج ولم يذكر أبو مسعود هذا الإسناد فيما خرجه من أسانيد هذا الحديث فيما وقع إلي من نسخ كتابه

1543

الحادي والعشرون عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي ﷺ فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا فدفعه إليه وفي رواية محمد بن بشر بلغ النبي ﷺ أن رجلا من أصحابه أعتق غلاما عن دبرٍ لم يكن له مالٌ غيره فباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل بثمنه إليه وأخرجاه جميعا من حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار بنحوه وفي حديث سفيان قال دبر رجلٌ من الأنصار غلاما له لم يكن له مالٌ غيره فباعه رسول الله ﷺ فاشتراه ابن النحام - عبدا قبطيا مات عام الأول في إمارة ابن الزبير وأخرجه البخاري من حديث محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا أعتق عبدا له ليس له مالٌ غيره فرده النبي ﷺ فابتاعه منه نعيم بن النحام وأخرجه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر من رواية الليث ومطر عنه ومعاني ألفاظ الرواة متقاربة وفي حديث الليث زيادة قال أعتق رجلٌ من بني عذرة عبدا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال ألك مالٌ غيره قال لا فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها إلى رسول الله ﷺ فدفعها له ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيءٌ فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيءٌ فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك وفي حديث أيوب عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلاما له عن دبر يقال له أبو يعقوب وساق الحديث بمعنى حديث الليث بن سعد

1544

الثاني والعشرون عن عطاء عن جابر قال نهى النبي ﷺ عن الزبيب والتمر والبسر والرطب وفي حديث جرير بن حازم عن عطاء عنه أن النبي ﷺ نهى أن نخلط الزبيب والتمر والبسر والتمر وفي حديث الليث عن عطاء عن جابر عن رسول الله ﷺ نهى أن ينتبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينتبذ الرطب والبسر جميعا وفي حديث عبد الرزاق عن ابن جريج بمعنى هذا وأخرجه مسلم من رواية الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ بمعناه

1545

الثالث والعشرون عن عطاء عن جابر أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وعن عطاء عن ابن عباس وجابر قالا: لم يكن يوذن يوم الفطر. زاد في رواية عبد الرزاق عن ابن جريج: ثم سألته - يعني عطاء - بعد حين عن ذلك فأخبرني عن الأذان قال أخبرني جابر أن لا أذان يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء لا نداء يومئذٍ ولا إقامة وعن جابر أن النبي ﷺ قام فبدأ بالصلاة ثم خطب الناس فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلالٌ باسطٌ ثوبه يلقي فيه النساء صدقة قلت لعطاء أترى حقا على الإمام أن يأتي النساء فيذكرهن قال إن ذلك لحق عليهم وما لهم ألا يفعلوا وفي حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال شهدت مع رسول الله ﷺ يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذانٍ ولا إقامة ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله قال لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير قال فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطهن وخواتيمهن

1546

الرابع والعشرون عن ابن جريج عن عطاء وغيره يزيد بعضهم على بعض لم يبلغه كلهم إلا رجلٌ واحد عن جابر بن عبد الله قال كنت مع النبي ﷺ في سفرٍ وكنت على جمل ثفالٍ إنما هو في آخر القوم فمر بي النبي ﷺ فقال من هذا قلت جابر بن عبد الله قال مالك قلت إني على جمل ثفالٍ قال أمعك قضيب قلت نعم قال أعطنيه فأعطيته فضربه فزجره فكان من ذلك المكان في أول القوم قال بعنيه فقلت بل هو لك يا رسول الله قال بعنيه قد أخذته بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة فلما دنونا من المدينة أخذت أرتجل قال أين تريد قلت تزوجت امرأة قد خلا منها قال فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك قلت إن أبي توفي وترك بناتٍ فأردت أن أتزوج امرأة قد جربت خلا منها قال فذلك فلما قدمنا المدينة قال يا بلال اقضه وزده فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطا قال جابر لا تفارقني زيادة رسول الله ﷺ فلم يكن القيراط يفارق جابر جابر بن عبد الله هذا نص حديث البخاري عن مكي بن إبراهيم وهو أتم واختصره مسلم فلم يخرج منه إلا طرفا من حديث يحيى بن أبي زائدة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي ﷺ قال: له قد أخذت جملك بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة لم يزد وأخرجا هذا المعنى من حديث أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي عن جابر قال غزوت مع رسول الله ﷺ فتلاحق بي النبي ﷺ وأنا على ناضحٍ لنا قد أعيا فلا يكاد يسير فقال لي ما لبعيرك قال قلت أعيا قال فتخلف رسول الله ﷺ فزجره ودعا له فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير فقال لي كيف ترى بعيرك فقلت بخير قد أصابته بركتك قال أفتبيعنيه قال فاستحييت ولم يكن لنا ناضحٌ غيره قال فقلت نعم قال فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة فقلت يا رسول الله إني عروسٌ واستأذنته فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة حتى أتيت المدينة فلقيني خالي يسألني عن البعير فأخبرته بما صنعت فيه فلامني قال وقد كان قال لي رسول الله ﷺ حين استأذنته هل تزوجت بكرا أم ثيبا قلت تزوجت ثيبا فقال هلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها قلت يا رسول الله توفي والدي - أو استشهد - ولي اخواتٌ صغار فكرهت ان أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن قال فلما قدم رسول الله ﷺ غدوت عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي وفي رواية زكرياء عن عامر عن جابر أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فمر النبي ﷺ فضربه ودعا له فسار سيرا ليس يسير مثله ثم قال بعنيه بأوقية قلت لا ثم قال بعنيه بأوقية فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدني ثمنه ثم انصرفت فأرسل على أثري فقال ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك فهو مالك قال البخاري وقال شعبة عن مغيرة عن عامر عن جابر أفقرني رسول الله ﷺ ظهره إلى المدينة وقال إسحاق عن جرير عن مغيرة فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة وقال عطاء وغيره لك ظهره إلى المدينة وقال ابن المنكدر عن جابر شرط ظهره إلى المدينة وقال زيد بن أسلم عن جابر ولك ظهره حتى ترجع قال أبو الزبير عن جابر أفقرناك ظهره إلى المدينة وقال الأعمش عن سالم عن جابر تبلغ عليه إلى أهلك وقال البخاري الاشتراط أكثر وأصح عندي قال وقال عبيد الله وابن إسحاق عن وهب بن جابر اشتراه النبي بأوقية وتابعه زيد بن أسلم عن جابر وقال ابن جريج عن عطاء وغيره عن جابر أخذته بأربعة دنانير قال البخاري وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة ولم يبين الثمن مغيرة عن الشعبي عن جابر وابن المنكدر وأبو الزبير عن جابر وقال الأعمش عن سالم عن جابر أوقية ذهب وقال أبو إسحاق عن إسحاق عن سالم عن جابر بمائتي درهم وقال داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر اشتراه بطريق تبوك أحسبه قال بأربع أواقٍ وقال أبو نضرة عن جابر اشتراه بعشرين دينارا قال البخاري وقول الشعبي بأوقية أكثر وعند مسلم في حديثه ابن نمير عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر عن جابر أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه قال فلحقني النبي ﷺ وضربه فسار سيرا لم يسر مثله فقال بعنيه بوقية قلت لا ثم قال بعنيه فبعته بوقية واستثنيت حملانه إلى أهلي ثم ذكر نحو ما تقدم من حديث زكريا وأخرجاه من حديث وهب بن كيسان عن جابر قال خرجت مع رسول الله ﷺ في غزاة فأبطأ بي جملي فأتى علي رسول الله ﷺ فقال يا جابر قلت نعم قال ما شأنك قلت أبطأ بي جملي وأعيا فتخلفت فنزل يحجنه بمحجنه ثم قال اركب فركبت فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله ﷺ فقال تزوجت فقلت نعم ثم ذكر نحوه وفيه أما إنك قادمٌ فإذا قدمت فالكيس الكيس وفيه فاشتراه مني بأوقية وفيه وقدمت بالغداة فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال الآن قدمت قلت نعم قال فدع جملك وادخل فصل ركعتين قال فدخلت فصليت ثم رجعت فأمر بلالا أن يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان قال فانطلقت فلما وليت قال ادع لي جابرا فدعيت فقلت الآن يرد علي الجمل ولم يكن شيء أبغض إلي منه فقال خذ جملك ولك ثمنه وأخرجاه من حديث سيار عن الشعبي عن جابر قال كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوفٍ فلحقني راكبٌ من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل فالتفت فإذا أنا برسول الله ﷺ فقال ما يعجلك يا جابر قلت يا رسول الله إني حديث عهد بعرسٍ قال أبكرا تزوجتها أم ثيبا فذكره قال فلما ذهبنا لندخل قال أمهلوا حتى ندخل ليلا - أي عشاءً - كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة زاد في رواية مسلم عن يحيى بن يحيى قال إذا قدمت فالكيس وعندهما من حديث عاصم الأحول عن الشعبي عن جابر أن رسول الله ﷺ قال إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا وأخرجاه من حديث شعبة عن محارب عن جابر نهى النبي ﷺ أن يطرق أهله ليلا زاد في رواية سفيان عن محارب لئلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم قال عبد الله بن مهدي عن سفيان لا أدري هذا في الحديث أم لا يعني أن يتخونهم ويطلب عثراتهم وأخرج مسلم من حديث سالم بن أبي الجعد عن جابر قال أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله ﷺ فأعيا جملي قال وذكر نحو حديث قبله وفيه ثم قال لي بعني جملك هذا قلت لا بل هو لك قال لا بل بعنيه قلت لا بل هو لك يا رسول الله قال لا بل بعنيه قلت فإن لرجلٍ علي أوقية ذهبٍ فهو لك بها قال قد أخذته فتبلغ عليه إلى المدينة فلما قدمت المدينة قال رسول الله ﷺ لبلالٍ أعطه أوقية من ذهب وزده قال فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطا قلت لا تفارقني زيادة رسول الله ﷺ قال فكان في كيسٍ لي فأخذه أهل الشام يوم الحرة وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة عن جابر قال كنا في مسيرٍ مع رسول الله ﷺ وأنا على ناضحٍ إنما هو في أخريات الناس فضربه رسول الله ﷺ - أو قال نخسه - أراه قال بشيء كان معه قال فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني حتى إني لأكفه فقال رسول الله ﷺ أتبيعنيه بكذا وكذا والله يغفر لك قال قلت هو لك يا نبي الله قال ذلك ثلاثا وقال لي أتزوجت بعد أبيك قلت نعم وذكره قال أبو نضرة وكانت كلمة يقولها المسلمون افعل كذا وكذا والله يغفر لك وفي رواية الجريري عن أبي نضرة فنخسه رسول الله ﷺ وقال لي اركب باسم الله وفيه فما زال يزيدني ويقول والله يغفر لك وأخرجه أيضا من حديث أبي الزبير عن جابر قال أتى علي النبي ﷺ وقد أعيا بعيري قال فنخسه فوثب فكنت بعد ذلك أحبس خطامه لأسمع حديثه فما أقدر عليه فلحقني النبي ﷺ فقال بعنيه فبعته بخمس أواقٍ قال قلت على أن لي ظهره إلى المدينة قال فلما قدمت المدينة أتيته به فزادني أوقية ثم وهبه لي وأخرجاه من حديث أبي المتوكل الناجي - واسمه علي بن داود – قال أتيت جابرا فقلت أخبرني بما سمعت من رسول الله ﷺ قال سافرت معه في بعض أسفاره قال أبو عقيل بشير بن عقبة الدورقي عن أبي المتوكل لا أدري غزوة أو عمرة فلما أن أقبلنا قال النبي ﷺ من أحب أن يتعجل إلى أهله فليعجل قال جابر فأقبلنا وأنا على جملٍ لي أرمك ليس فيه شية والناس خلفي فبينما أنا كذلك إذ قام علي فقال لي النبي ﷺ يا جابر استمسك فضربه بسوطه فوثب البعير مكانه فقال أتبيع الجمل قلت نعم فلما قدمنا المدينة ودخل النبي ﷺ المسجد في طوائف من أصحابه دخلت عليه وعقلت الجمل في ناحية البلاط فقلت له هذا جملك فخرج فجعل يطيف بالجمل ويقول الجمل جملنا فبعث النبي ﷺ بأواقٍ من ذهب فقال أعطوها جابرا ثم قال استوفيت الثمن قلت نعم قال الثمن والجمل لك وليس لأبي المتوكل الناجي عن جابر في الصحيحين غير هذا وأخرجاه من حديث محارب بن دثارٍ عن جابر قال تزوجت فقال لي رسول الله ﷺ ما تزوجت فقلت تزوجت ثيبا فقال ما لك وللعذارى ولعابها وفي حديث مسلم فأين أنت من العذارى ولعابها قال شعبة فذكرته لعمرو ابن دينار فقال قد سمعته من جابرٍ وإنما قال فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وفي حديث خلاد عن مسعر عن محارب عنه قال أتيت النبي ﷺ قال: مسعر أراه قال ضحى فقال صل ركعتين وكان لي عليه دينٌ وزادني وفي حديث غندر عن شعبة بعث النبي ﷺ بعيرا في سفرٍ فلما أتينا المدينة قال ائت المسجد فصل ركعتين فوزن قال شعبة أراه قال فوزن لي فأرجح فما زال منها شيء حتى أصابها أهل الشام يوم الحرة زاد في حديث وكيع عن شعبة أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة نحر جزورا قال البخاري وزاد معاذ - وهو عند مسلم بالإسناد من حديث معاذ عن شعبة عن محارب عن جابر قال اشترى مني النبي ﷺ بعيرا بوقيتين ودرهمٍ أو درهمين فلما قدم صرارا أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها فلما قدموا المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي فيه ركعتين ووزن لي ثمن البعير ومن الرواة من اختصر واقتصر على ذكر الركعتين في المسجد وأخرجاه من حديث عمرو عن جابر قال هلك أبي وترك سبع - أو تسع بناتٍ - فتزوجت امرأة قال النبي ﷺ تزوجت يا جابر قلت نعم وذكر الحديث واعتذاره من نكاحه الثيب قال فبارك الله عليك قال لم يقل ابن عيينة ومحمد بن مسلم عن عمرو فبارك الله عليك وعن مسلم من رواية قتيبة عن سفيان في آخره قال أصبت ولم يذكر الدعاء ولمسلم هذا الطرف في النكاح وزيادة معنى آخر فيه من حديث عطاء عن جابر قال تزوجت امرأة في عهد رسول الله ﷺ فلقيت النبي ﷺ فقال يا جابر تزوجت قلت نعم قال بكرٌ أم ثيب قلت ثيبٌ قال فهلا بكرا تلاعبها قال قلت يا رسول الله إن لي أخواتٍ فخشيت أن تدخل بيني وبينهن فقال ذاك إذن إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين - تربت يداك حكى أبو مسعود أنه رأى عليه أثر صفرة وليس ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم

1547

الخامس والعشرون عن عطاء عن جابر قال أهل النبي ﷺ وأصحابه بالحج وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غير النبي ﷺ وطلحة فقدم عليٌّ من اليمن معه هديٌ فقال أهللت بما أهل به النبي ﷺ فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر فبلغ النبي ﷺ فقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها غير أن لم تطف بالبيت فلما طهرت طافت بالبيت وقالت يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحجٍّ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج وأخرج البخاري من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر قال أمر النبي ﷺ عليا أن يقيم على إحرامه وذكر قول سراقة زاد محمد بن بكر عن ابن جريج أن النبي ﷺ قال: له بم أهللت يا علي قال بما أهل به النبي ﷺ قال: فأهد وامكث حراما وفي رواية أبي شهاب موسى بن نافع قال قدمت مكة متمتعا بعمرة فدخلنا قبل التروية بثلاثة أيام فقال أناس من أهل مكة تصير الآن حجتك مكية فدخلت على عطاءٍ أستفتيه فقال حدثني جابر بن عبد الله أنه حج مع النبي ﷺ يوم ساق الهدي معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم أحلوا من إحرامكم واجعلوا الذي قدمتم بها متعة فقالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج فقال افعلوا ما أقول لكم فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم ولكن لا يحل مني حرامٌ حتى يبلغ الهدي محله ففعلوا قال البخاري ليس له مسند إلا هذا وفي حديث الحسن بن عمر بن شقيق عن يزيد بن زريع نحوه وفيه وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة فامرنا النبي ﷺ أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة ونجعلها عمرة ونحل إلا من معه هدي وذكره وفيه قال ولقيه سراقة بن مالك وهو يرمي الجمرة قال في حديث عبد الوهاب بالعقبة فقال يا رسول الله ألنا هذه خاصة قال بل للأبد وذكر قصة عائشة واعتمارها من التنعيم وفي حديث ابن جريج عن عطاء قال سمعت جابر بن عبد الله في ناسٍ معي قال أهللنا - أصحاب محمد بالحج خالصا وحده قال عطاء قال جابر فقدم النبي ﷺ صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل وذكر نحو ما تقدم وقول سراقة ولم يذكر قصة عائشة وفي حديث عبد الملك بن سليمان عن عطاء عن جابر قال أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا فبلغ ذلك النبي ﷺ فما ندري أشيءٌ بلغه من السماء أم شيء من قبل الناس فقال أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم قال فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا ما يفعل الحلال حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهرٍ أهللنا بالحج وأخرجا هذا المعنى مختصرا من حديث مجاهد بن جبر عن جابر قال قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول لبيك بالحج فأمرنا رسول الله ﷺ فجعلناها عمرة. وأخرج مسلمٌ مختصرا من حديث أبي نضرة عن جابر وأبي سعيد قالا قدمنا مع النبي ﷺ ونحن نصرخ بالحج صراخا لم يزد ومن حديث الليث بطوله عن أبي الزبير عن جابر قال أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بجمع مفردا وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة فأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هديٌ قال فقلنا حل ماذا قال الحل كله فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة فوجدها تبكي فقال ما شأنك قالت شأني أني حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الان فقال إن هذا أمرٌ كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف كلها حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجك وعمرتك جميعا فقالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة وفي حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال دخل النبي ﷺ على عائشة وهي تبكي فذكر مثل حديث الليث إلى آخره ولم يذكر ما قبل ذلك من حديث الليث وفي حديث مطر عن أبي الزبير عن جابر بمعنى ذلك وزاد قال وكان رسول الله ﷺ رجلا سهلا إذا هويت الشيء تابعها عليه وفي حديث زهير عن أبي الزبير عن جابر قال خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج معنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال لنا رسول الله ﷺ من لم يكن معه هديٌ فليحلل وذكره ثم قال فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة وأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة وفي حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أمرنا رسول الله ﷺ لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى قال فأهللنا من الأبطح وفي رواية محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول وفي حديث أبي نضرة قال كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها قال فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله ﷺ فلما قام عمر قال إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتى برجلٍ نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة وفي حديث همام عن قتادة عن أبي نضرة فافصلوا حجكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم وأخرج مسلم في كتاب النكاح من حديث ابن جريج عن عطاء قال قدم جابر بن عبد الله فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال استمتعنا مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم وظاهر هذا أنه عنى متعة الحج وقد تأول ذلك مسلم على متعة النساء

1548

السادس والعشرون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال جاء أعرابيٌّ النبي ﷺ فبايعه على الإسلام فجاء في الغد محموما فقال أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فأبى ثم جاء فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال النبي ﷺ إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها

1549

السابع والعشرون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فقال لا

1550

الثامن والعشرون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال ندب رسول الله ﷺ الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير فقال النبي ﷺ إن لكل نبيٍّ حواريا وحواري الزبير قال سفيان الحواري الناصر وفي حديث محمد بن كثير عن سفيان الثوري أن رسول الله ﷺ قال يوم الأحزاب: من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير أنا ثم قال من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير أنا ثم قال من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير أنا - ثلاثا الحديث وفي حديث علي بن عبد الله المديني عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر قال ندب النبي ﷺ فانتدب الزبير الحديث قال سفيان سمعته من ابن المنكدر قال قلت لسفيان الثوري يقول يوم قريظة فقال كذا حفظته كما أنك جالسٌ يوم الخندق ثم قال سفيان هو يوم أحد وتبسم سفيان

1551

التاسع والعشرون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي ﷺ هل لكم من أنماط قلت وأني يكون لنا الأنماط قال أما إنها ستكون لكم الأنماط قال فأنا أقول لها - يعني امرأته - أخري عنا أنماطك فتقول ألم يقل النبي ﷺ ستكون لكم الأنماط فأدعها

1552

الثلاثون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت { نساؤكم حرثٌ لكم }

1553

الحادي والثلاثون عن محمد بن المنكدر قال رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله إن ابن صائدٍ الدجال فقلت أتحلف بالله قال إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ فلم ينكره النبي ﷺ

1554

الثاني والثلاثون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي ﷺ رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت من هذا فقال هذا بلالٌ ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت لمن هذا فقالوا لعمر بن الخطاب فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فوليت مدبرا فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله

1555

الثالث والثلاثون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال أصيب أبي يوم أحد فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني ورسول الله ﷺ لا ينهاني وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه فقال رسول الله ﷺ تبكين أو لا تبكين ما زال الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه وفي حديث عبيد الله بن عمر القواريري وعمرو الناقد لما كان يوم أحد جيء بأبي مسجى وقد مثل به وفي حديث عبد الكريم الجزري جيء بأبي يوم أحدٍ مجدعا فوضع بين يدي النبي ﷺ بنحوه

1556

الرابع والثلاثون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال ولد لرجلٍ منا غلامٌ فسماه القاسم فقلنا لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال اسم ابنك عبد الرحمن وفي رواية صدقة بن الفضل عن سفيان لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة وأخرجاه من حديث سالم بن أبي الجعد الأشجعي عن جابر قال ولد لرجلٍ منا غلامٌ فسماه القاسم فقلنا لا تكنيه حتى تسأل النبي ﷺ فقال تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي. وفي رواية محمد بن يوسف عن سفيان ورواية محمد بن جعفر عن شعبة نحو حديث ابن المنكدر عن جابر إلا أن في الروايتين فقالت الأنصار لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا فقال رسول الله ﷺ أحسنت الأنصار تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي وليس في روايتي ابن يوسف وابن جعفر اسم ابنك عبد الرحمن وفي حديث شعبة عن سليمان الأعمش: ولد لرجلٍ من الأنصار غلام فأراد تسميته محمدا وفي رواية أبي الوليد عن شعبة عن قتادة أراد أن يسميه القاسم فقال النبي ﷺ تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني إنما جعلت قاسما أقسم بينكم ولمسلم في حديث جرير عن منصور عن سالم عنه قال: ولد لرجلٍ منا غلامٌ فسماه محمدا فقال له قومه لا ندعك تسمي باسم رسول الله ﷺ فانطلق بابنه حامله على ظهره فذكر أنه ذكر له ذلك فقال رسول الله ﷺ تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي فإني أنا قاسمٌ أقسم بينكم

1557

الخامس والثلاثون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال أتيت النبي ﷺ في دين كان على أبي فدققت الباب فقال من ذا فقلت أنا قال أنا أنا كأنه كرهها لفظ حديث أبي الوليد هشام بن عبد الملك عن شعبة

1558

السادس والثلاثون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال مرضت فأتاني النبي ﷺ يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فوجداني أغمي علي فتوضأ النبي ﷺ ثم صب وضوءه علي فأفقت فإذا النبي ﷺ فقلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي كيف أقضي في مالي فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث وفي حديث غندر عن شعبة فعقلت فقلت لا يرثني إلا كلالة فكيف الميراث فنزلت آية الفرائض وفي حديث هشام بن يوسف عن ابن جريج فنزلت { يوصيكم الله في أولادكم } وفي حديث عمرو بن محمد عن سفيان فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث { يستفتونك قل الله يفتيكم } وفي رواية بهز بن أسد عن شعبة فقلت لمحمد بن المنكدر { يستفتونك قل الله يفتيكم } قال هكذا أنزلت وللبخاري وحده من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان جاءني النبي ﷺ يعودني ليس براكب بغلٍ ولا برذونٍ لم يزد

1559

السابع والثلاثون رواه البخاري من حديث الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان طلحة بن نافع جميعا عن جابر عن النبي ﷺ قال: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ. وأخرجه مسلم من حديث الأعمش عن أبي سفيان وحده عن جابر عن النبي ﷺ مثله زاد البخاري في روايته متصلا بحديث أبي صالح فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول اهتز السرير فقال إنه كان بين هذين الحيين ضغائن سمعت النبي ﷺ يقول اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذٍ وأخرجه مسلم من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ وجنازة سعد بن معاذٍ بين أيديهم اهتز لها عرش الرحمن

1560

الثامن والثلاثون عن عمرو بن دينار المكي عن جابر قال لما بنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ والعباس ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي ﷺ اجعل إزارك على رقبتك فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء فقال أرني إزاري فشده عليه وفي حديث زكريا بن إسحاق: فسقط مغشيا عليه فما رئي بعد ذلك عريانا

1561

التاسع والثلاثون عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رجلٌ للنبي ﷺ يوم أحد أرأيت إن قتلت فأين أنا قال في الجنة فألقى تمراتٍ كن في يده ثم قاتل حتى قتل

1562

الأربعون عن عمرو عن جابر قال غزونا مع النبي ﷺ وقد ثاب معه ناسٌ من المهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجلٌ لعابٌ فكسع أنصاريا فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا وقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجر يا للمهاجرين فخرج النبي ﷺ فقال ما بال دعوى الجاهلية ثم قال ما شأنهم فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري قال فقال النبي ﷺ دعوها فإنها خبيثة وقال عبد الله بن أبي سلول قد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال عمر ألا نقتل يا نبي الله هذا الخبيث لعبد الله فقال النبي ﷺ لا يتحدث الناس إنه كان يقتل أصحابه وفي حديث عبد الرازق عن معمر نحوه إلا أنه قال فأتى النبي ﷺ فسأله القود فقال دعوها فإنها منتنة الحديث وأخرجه مسلم من حديث زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلامٌ من الأنصار فنادى المهاجر أو المهاجرون يا للمهاجرين ونادى الأنصاري يا للأنصار فخرج النبي ﷺ فقال ما هذا دعوى الجاهلية قالوا يا رسول الله إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر فقال لا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصرٌ وإن كان مظلوما فلينصره

1563

الحادي والأربعون عن عمرو عن جابر قال النبي ﷺ الحرب خدعة

1564

الثاني والأربعون عن عمرو عن جابر قال دخل رجلٌ يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فقال صليت قال لا قال فصل ركعتين في حديث حماد بن زيد وأيوب قم فاركع وفي حديث إسحاق بن إبراهيم عن سفيان قم فصل الركعتين وفي حديث شعبة عن عمرو عن جابر أن النبي ﷺ قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليركع ركعتين وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزبير ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان كلاهما عن جابر ففي حديث الليث عن أبي الزبير قال جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعدٌ على المنبر فقعد سليكٌ قبل أن يصلي وفي حديث أبي سفيان جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجلس وفي حديث الليث عن أبي الزبير أن النبي ﷺ قال: له أركعت ركعتين قال لا قال قم فاركع وفي رواية أبي سفيان فقال له يا سليك قم فاركع ركعتين تجوز فيهما زاد في رواية أبي سفيان ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما

1565

الثالث والأربعون عن عمرو عن جابر قال أتى رسول الله ﷺ عبد الله بن أبي بعدما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ونفث فيه ريقه وألبسه قميصه فالله أعلم قال وكان كسا عباسا قميصا قال سفيان وقال أبو هارون وكان على رسول الله ﷺ قميصان فقال له ابن عبد الله يا رسول الله ألبس عبد الله قميصك الذي يلي جلدك قال سفيان فيرون أن النبي ﷺ ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع وفي حديث عبد الله بن محمد المسندي عن سفيان عن عمرو عن جابر قال لما كان يوم بدر أتي بأسارى وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوبٌ فنظر النبي ﷺ له قميصا فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي ﷺ إياه فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه

1566

الرابع والأربعون عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة راكب وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عيرا لقريش فأقمنا بالساحل نصف شهر فأصابنا جوعٌ شديد حتى أكلنا الخبط فسمي جيش الخبط فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر فأكلنا منها نصف شهر وادهنا من ودكها حتى ثابت أجسامنا قال وأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه ثم نظر إلى أطول رجلٍ في الجيش وأطول جمل فحمله عليه فمر تحته قال وجلس في حجاج عينه نفرٌ قال وأخرجنا من عينه كذا وكذا قلة ودك قال وكان معنا جرابٌ من تمر فكان أبو عبيدة يعطي كل رجل منا قبضة قبضة ثم أعطانا تمرة تمرة فلما فني وجدنا فقده اللفظ لحديث عبد الجبار بن العلاء عن سفيان وهو أتم، ومن روايته ورواية عبد الله بن محمد عن سفيان أن جابرا قال وكان فينا رجلٌ فلما اشتد الجوع نحر ثلاث جزائر ثم ثلاث جزائر ثم نهاه أبو عبيدة وفي حديث مسدد عن يحيى القطان فألقى البحر حوتا ميتا لم نر مثله وأخرجاه من حديث أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر بنحو منه وفي حديث هشام بن عروة ومالك بن أنس والوليد بن كثير عن وهب فأكل منها الجيش ثمان عشرة ليلة زاد في حديث هشام بن عروة ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن مقسم عن جابر قال بعث رسول الله ﷺ بعثا إلى أرض جهينة واستعمل عليهم رجلا لم يذكر مسلم من حديث ابن مقسم غير هذا ثم أدرجه على ما قبله من الأحاديث التي فيها ذكر الدابة التي يقال لها العنبر فقال بنحو حديثهم وأخرجه أيضا من حديث زهير عن أبي الزبير بطوله عن جابر قال بعثنا رسول الله ﷺ وأمر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرا لقريش وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة والحديث مذكور بطوله في مسند أبي عبيدة وفيه زيادة لفظة من قول أبي عبيدة فيه نحن رسل رسول الله ﷺ

1567

الخامس والأربعون عن عمرو عن جابر قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم الحديبية أنتم اليوم خير أهل الأرض وكنا ألفا وأربعمائة قال جابر لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة

1568

السادس والأربعون عن عمرو عن جابر قال مر رجلٌ بسهامٍ في المسجد فقال له رسول الله ﷺ أمسك بنصالها وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو عنه قال مر رجلٌ بسهام في المسجد قد بدا نصولها فأمر أن يأخذ بنصولها لا يخدش مسلما وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ أنه أمر رجلا كان ينصرف بالليل في المسجد ألا يمر بها إلا وهو آخذٌ بنصالها

1569

السابع والأربعون عن عمرو عن جابر أن النبي ﷺ قال: يخرج من النار قومٌ بالشفاعة كأنهم الثعارير قلت ما الثعارير قال الضغابيس لفظ حديث البخاري عن أبي النعمان وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان عن عمرو عن جابر: أن النبي ﷺ قال: إن الله يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة وفي حديث أبي الربيع وغيره عن حماد بن زيد إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة

1570

الثامن والأربعون عن عمرو عن جابر قال كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجلٌ مسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا له أنا فقت يا فلان قال لا والله ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار وإن معاذا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ فقال يا معاذ أفتانٌ أنت اقرأ بكذا أو اقرأ كذا قال سفيان فقلت لعمرو إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال اقرأ { والشمس وضحاها } { والضحى } { والليل إذا يغشى } { سبح اسم ربك الأعلى } فقال عمرو بنحو هذا وأخرجه البخاري من حديث محارب بن دثار عن جابر قال أقبل رجلٌ بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذا يصلي وذكر نحوه وقال في آخره فلولا صليت ب { سبح اسم ربك } { الشمس وضحاها } { والليل إذا يغشى } فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة أحسب في الحديث قال البخاري وقال عمرو وعبيد الله بن مقسم وأبو الزبير عن جابر قرأ معاذ في العشاء بالبقرة وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابرٍ بطوله بنحو ما تقدم وفيه ذكر السور التي تقدمت ومنهم من رواه عن عمرو عن جابر مختصرا: أن معاذا كان يصلي مع النبي ﷺ عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة

1571

التاسع والأربعون عن عمرو عن جابر قال نزلت هذه الآية فينا { إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا } بني سلمة وبني حارثة وما أحب أنها لم تنزل والله عز وجل يقول { والله وليهما }

1572

الخمسون عن عمرو عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ من لكعب ابن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله قال محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله قال نعم قال ائذن لي فلأقل قال قل فأتاه فقال له وذكر ما بينهم وقال إن هذا الرجل قد أراد الصدقة وقد عنانا فلما سمعه قال وأيضا والله لتملنه قال إنا قد اتبعناه الآن ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره قال وقد أردت أن تسلفني سلفا قال فما ترهنني ترهنني نساءكم قال أنت أجمل العرب أنرهنك نساءنا قال له ترهنوني أولادكم قال يسب ابن أحدنا فيقال رهن في وسقين من تمرٍ ولكن نرهنك اللأمة - يعني السلاح قال فنعم وواعده أن يأتيه بالحارث وأبي عيسى بن جبر وعباد بن بشر قال فجاءوا فدعوه ليلا فنزل إليهم قال سفيان قال غير عمرو وقالت له امرأته إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم قال إنما هذا محمد ورضيعه أبو نائلة إن الكريم لو دعي إلى طعنه ليلا لأجاب قال محمد إني إذا جاء فسوف أمد يدي إلى رأسه فإذا استمكنت منه فدونكم قال فلما نزل وهو متوشحٌ فقالوا نجد منك ريح الطيب قال نعم تحتي فلانة أعطر نساء العرب قال فتأذن لي أن أشم منه قال نعم فشم فتناول فشم ثم قال أتأذن لي أن أعود قال فاستمكن منه ثم قال دونكم فقتلوه وفي حديث علي بن عبد الله عن سفيان نحوه وفيه إنما هو محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة وقال في آخره فقتلوه ثم أتوا النبي ﷺ فأخبروه قال وقد جاء محمد بن مسلمة معه برجلين قيل لسفيان سماهم عمرو قال سمى بعضهم قال عمرو جاء معهم برجلين وقال غير عمرو أبو عيسى بن حبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر

1573

الحادي والخمسون عن محمد بن عباد بن جعفر قال سألت جابر ابن عبد الله وهو يطوف بالبيت أنهى رسول الله ﷺ عن صيام يوم الجمعة قال نعم ورب هذا البيت قال البخاري زاد غير أبي عاصم أن ينفرد بصومه وليس لمحمد بن عباد بن جعفر عن جابر في الصحيحين غير هذا الحديث

1574

الثاني والخمسون عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن جابر عن النبي ﷺ قال: إن كان في شيء من أدويتكم شفاءٌ ففي شرطة محجمٍ أو لذعة بنار وما أحب أن أكتوي وفي حديث نصر بن علي عن أبيه إن كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شرطة محجمٍ أو شربة من عسل أو لذعة بنار وذكره وفي حديث ابن وهب: أن جابر بن عبد الله عاد المقنع بن سنان فقال لا أبرح حتى تحتجم فإني سمعت النبي ﷺ يقول إن فيه شفاء وليس لعاصم بن عمر بن قتادة عن جابر في الصحيحين غيره وأخرج مسلم من حديث أبي سفيان عن جابر قال بعث رسول الله ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه ومن حديث أبي الزبير عن جابر قال رمي سعد بن عبادة في أكحله فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص ثم ورمت فحسمه الثانية

1575

الثالث والخمسون عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله قال مرت جنازة فقام لها رسول الله ﷺ وقمنا معه فقلنا يا رسول الله إنها يهودية فقال إن الموت فزعٌ فإذا رأيتم الجنازة فقوموا وأخرج مسلم من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قام النبي ﷺ وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت

1576

الرابع والخمسون عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ أقبلت عيرٌ تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآية { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما } وفي حديث جرير عن حصين أن النبي ﷺ كان يخطب قائما فجاءت عيرٌ من الشام فانفتل الناس إليها وذكر نحوه وفي حديث هشيم عن حصين عن سالم وأبي سفيان عن جابر قال بينا النبي ﷺ قائمٌ يوم الجمعة إذ قدمت عيرٌ إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر قال ونزلت هذه الآية { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها } زاد أبو مسعود فيه فقال رسول الله ﷺ لو تبايعتم حتى لم يبق منكم أحدٌ لسال بكم الوادي نارا ولم أجد هذه الزيادة فيما عندنا من الكتابين ولا فيما أخرجه أبو بكر الإسماعيلي ولا فيما أخرجه أبو بكر البرقاني وهي فائدة من أبي مسعود ولعلها تقع إلينا بالإسناد إن شاء الله وفي حديث رفاعة بن الهيثم عن خالد الطحان فلم يبق إلا اثنا عشر رجلا أنا فيهم

1577

الخامس والخمسون عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة فتوضأ منها ثم أقبل الناس نحوه وفي رواية جهش فقال رسول الله ﷺ ما لكم قالوا يا رسول الله ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب إلا ما في ركوتك قال فوضع النبي ﷺ يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون قال فشربنا وتوضأنا فقلت لجابر كم كنتم يومئذ قال لو كنا مائة ألفٍ لكفانا كنا خمس عشرة مائة حديث البخاري أتم ولم يخرج مسلم منه إلا قوله لو كنا مائة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مائة ولمسلم أيضا من رواية الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال قلت لجابر كم كنتم يومئذ قال ألفا وأربعمائة لم يزد وللبخاري من رواية قتيبة أن جابرا قال قد رأيتني مع النبي ﷺ وقد حضرت العصر وليس معنا ماء غير فضلة فجعل في إناء فأتى النبي ﷺ فأدخل يده فيه وفرج بين أصابعه وقال حي على أهل الوضوء والبركة من الله فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه فتوضأ الناس وشربوا فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه وعلمت أنه بركة قلت لجابر كم كنتم يومئذٍ قال ألف وأربعمائة قال البخاري وقال حصين وعمرو بن مرة عن سالم عن جابر خمس عشرة مائة وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر وأخرج مسلم من رواية حصين وعمرو بن مرة بالإسناد وأخرجه البخاري بالإسناد من حديث سعيد بن المسيب أن قتادة قال له بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول كانوا أربع عشرة مائة فقال سعيد حدثني جابر بن عبد الله قال كانوا خمس عشرة مائة الذين بايعوا النبي ﷺ يوم الحديبية قال البخاري وتابعه أبو داود عن قرة عن قتادة وليس لسعيد بن المسيب عن جابر في الصحيح غير هذا وقد قال بعض الرواة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن ابن المسيب قال نسي جابر كانوا خمس عشرة مائة ولم يقل حدثني جابر

1578

السادس والخمسون عن يزيد بن صهيب الفقير عن جابر أن النبي ﷺ قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحدٌ من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهرٍ وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحدٍ قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة

1579

السابع والخمسون عن سعيد بن ميناء عن جابر قال لما حفر الخندق رأيت بالنبي ﷺ خمصا فانكفأت إلى امرأتي فقلت هل عندك شيءٌ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجنٌ فذبحتها وطحنت ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله ﷺ فقالت لا تفضحني برسول الله ومن معه فجئته فساررته فقلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفرٌ معك فصاح النبي ﷺ فقال يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا فحي هلا بكم فقال رسول الله ﷺ لا تنزلن برمتكم ولا تخبرن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت بك وبك فقلت قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجينا فبصق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك ثم قال ادع خابزة فلتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو. وأخرجه البخاري من حديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال أتيت جابرا فقال إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا النبي ﷺ فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق فقال أنا نازلٌ ثم قام وبطنه معصوب ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي ﷺ المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل أو أهيم فقلت يا رسول الله ائذن لي إلى البيت فقلت لامرأتي رأيت بالنبي ﷺ شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيءٌ قالت عندي شعيرٌ وعناقٌ فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي ﷺ والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج فقلت طعيمٌ لي فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال كم هو فذكرت له قال كثيرٌ طيب قال قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي فقال قوموا فقام المهاجرون والأنصار فلما دخل على امرأته قال ويحك جاء النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت هل سألك قلت نعم فقال ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر ويغرف حتى شبعوا وبقي منه فقال كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة

1580

الثامن والخمسون عن سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ مثلي ومثل الأنبياء كرجلٍ بنى دارا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة وجعل الناس يدخلونها ويعجبون ويقولون لولا موضع اللبنة هذا آخر حديث البخاري عن محمد بن سنان وزاد مسلم في حديثه عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: قال رسول الله ﷺ فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء

1581

التاسع والخمسون أخرجه البخاري عن محمد بن المنكدر قال رأيت جابرا يصلي في ثوب واحد وقال رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب وفي حديث عبد العزيز بن عبد الله أن ابن المنكدر قال دخلت على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحفا به ورداؤه موضوعٌ فلما انصرف قلنا يا أبا عبد الله تصلي ورداؤك موضوع قال نعم أحببت أن يراني الجهال مثلكم رأيت النبي ﷺ يصلي كذلك وفي حديث واقد بن محمد عن محمد بن المنكدر قال صلى جابر في إزارٍ قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب فقال له قائل تصلي في إزار واحدٍ فقال إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك وأينا كان له ثوبان على عهد النبي ﷺ ولم يذكر أبو مسعود حديث واقد ولا إسناده ولعله لم يره مسندا فتركه لذلك وأخرجه البخاري من حديث سعيد بن الحارث بن المعلى قال سألت جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فجئت مرة لبعض أمري فوجدته يصلي وعلي ثوبٌ واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه فلما انصرف قال ما السرى يا جابر فأخبرته بحاجتي فلما فرغت قال ما هذا الاشتمال الذي رأيت قلت كان ثوبٌ قال فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به وأخرجه مسلم من حديث محمد بن المنكدر عن جابر قال كنت مع رسول الله ﷺ في سفرٍ فانتهينا إلى مشرعة فقال ألا تشرع يا جار قلت بلى قال فنزل رسول الله ﷺ وأشرعت قال ثم ذهب لحاجته ووضعت له وضوءا قال فجاء فتوضأ ثم قام فصلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه ومن حديث عمرو بن الحارث عن أبي الزبير أنه رأى جابرا قال رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد متوحشا به ومن حديث عمرو بن الحارث عن أبي الزبير أنه رأى جابرا يصلي في ثوب واحد متوشحا به وعنده ثيابه وقال جابر إنه رأى النبي ﷺ يصنع ذلك

1582

الستون من ترجمتين أيضا أخرجه البخاري عن عمرو بن دينار عن جابر قال بينما النبي ﷺ يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجلٌ اعدل فقال لقد شقيت إن لم أعدل وأخرجه مسلم من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابر قال أتى رجل بالجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة ورسول الله ﷺ يقبض منه ويعطي الناس فقال يا محمد اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر بن الخطاب دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية ومن حديث قرة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر أنه عليه السلام كان يقسم مغانم بنحوه وليس ليحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر في الصحيح غير هذا وفي حديث مسلم زيادة على معنى المتفق عليه قد انفرد بها

أفراد البخاري
1583

الأول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل مالٍ لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة

1584

الثاني عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أن إهلال رسول الله ﷺ من ذي الحليفة حين استوت به راحلته

1585

الثالث عن عطاء بن جابر قال لما حضر أحدٌ دعاني أبي من الليل فقال ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله ﷺ وإن علي دينا فاقض واستوص بأخواتك خيرا فأصبحنا فكان أول قتيل ودفنت معه آخر في قبره ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه وفي حديث ابن أبي نجيح عن عطاء فجعلته في قبر على حدة

1586

الرابع عن عطاء عن جابر قال سئل رسول الله ﷺ عمن حلق قبل أن يذبح ونحوه فقال لا حرج لا حرج أخرجه البخاري تعليقا بعد حديث ابن عباس في ذلك

1587

الخامس عن عطاء عن جابر قال لما رجع النبي ﷺ من حجته قال لأم سنان الأنصارية ما منعك من الحج قالت أبو فلان - تعني زوجها - حج على أحدهما والآخر يسقي أرضا قال فإن عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي أخرجه البخاري تعليقا بعد حديث عطاء عن ابن عباس بذلك

1588

السادس عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال النبي ﷺ كل معروفٍ صدقة وهو عند مسلم من حديث حذيفة عن النبي ﷺ

1589

السابع عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله ﷺ قال رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى

1590

الثامن عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله ﷺ قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته - حلت له شفاعتي يوم القيامة

1591

التاسع عن محمد بن المنكدر عن جابر قال كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمي حاجته

1592

العاشر عن عمرو عن جابر قال اصطبح الخمر يوم أحدٍ ناسٌ قتلوا شهداء

1593

الحادي عشر عن عمرو عن جابر قال لما نزل على رسول الله ﷺ { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم } قال أعوذ بوجهك { أو من تحت أرجلكم } قال أعوذ بوجهك قال فلما نزلت { أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعضٍ } قال هاتان أهون أو أيسر

1594

الثاني عشر عن عمرو عن جابر قال الذي قتل خبيبا هو أبو سروعة

1595

الثالث عشر عن عمرو عن جابر قال شهد خالاي العقبة قال البخاري قال عبد الله بن محمد قال ابن عيينة أحدهما البراء بن معرور ومن حديث عطاء عن جابر قال أنا وأبي وخالي من أصحاب العقبة

1596

الرابع عشر عن وهب بن كيسان عن جابر أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود فاستنظره جابرٌ فأبى أن ينظره فكلم جابرٌ رسول الله ﷺ ليشفع إليه فجاءه رسول الله ﷺ وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى فدخل رسول الله ﷺ النخل فمشى فيها ثم قال لجابر جد له فأوف الذي له فجده بعدما رجع رسول الله ﷺ فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت له سبعة عشر وسقا فجاء جابرٌ رسول الله ﷺ ليخبره بالذي كان فوجده يصلي العصر فلما انصرف أخبره بالفضل فقال أخبر بذلك ابن الخطاب فذهب جابر إلى عمر فأخبره فقال عمر لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ ليباركن فيها وفي حديث عبيد الله بن عمر عن وهب عن جابر قال توفي أبي وعليه دين فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه فأبوا ولم يروا أن فيه وفاء فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال إذا جددته فوضعته في المربد فأعلمني فجددته فلما وضعته في المربد آذنت رسول الله ﷺ فجاء ومعه أبو بكر وعمر فجلس عليه ودعا بالبركة فيه ثم قال ادع غرماءك فأوفهم فما تركت أحدا له دينٌ على أبي إلا قضيته وفضل ثلاثة عشر وسقا سبعة عجوة وسنة لون أو وستة وسبعة فوافيت رسول الله ﷺ المغرب فذكرت ذلك له فضحك وقال ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما فقالا قد علمنا إذ صنع رسول الله ﷺ ما صنع أن سيكون وقال هشام بن عروة عن وهب صلاة العصر وقال ابن إسحاق عن وهب عن جابر صلاة الظهر وأخرجه أيضا من حديث الشعبي عن جابر قال توفي عبد الله بن عمرو بن حرام وعليه دين فاستعنت بالنبي ﷺ على غرمائه أن يضعوا من دينه فطلب إليهم فلم يفعلوا فقال لي النبي ﷺ اذهب فصنف تمرك أصنافا العجوة على حدة وعذق ابن زيد على حدة ثم أرسل إلي ففعلت ثم أرسلت إليه فجلس أعلاه أو في وسطه ثم قال كل للقوم فكلت لهم حتى أوفيتهم الذي لهم وبقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء قال البخاري وقال فراس عن الشعبي عن جابر عن النبي ﷺ فما زال يكيل لهم حتى أدى وفي رواية أبي عوانة عن مغيرة عن الشعبي نحو وفيه زيادة قال جابر أصيب عبد الله وترك عيالا ودينا فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا فأبوا فأتيت النبي ﷺ فاستشفعت به عليهم فأبوا فقال صنف تمرك كل شيء على حدة ثم أحضرهم حتى آتيك ففعلت ثم جاءه فقعد عليه وكال لكل رجلٍ حتى استوفى وبقي التمر كما هو كأنه لم يمس وغزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا فأزحف الجمل فتخلف علي فوكزه ثم ذكر نحو ما تقدم من أمر الجمل وبيعه وسؤاله عما تزوج وإتيانه أهله ولوم خاله له وفي آخره فلما قدم النبي ﷺ غدوت إليه بالجمل فأعطاني ثمن الجمل والجمل وسهمي مع القوم وفي رواية فراس عن الشعبي قال حدثني جابر أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا فلما حضر جذاد النخل أتيت فقلت يا رسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك دينا كثيرا وأحب أن يراك الغرماء قال اذهب فبيدر كل تمرٍ على ناحية ففعلت ثم دعوته فلما رأوه أغروا بي تلك الساعة فلما رأى ما يصنعون طاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات ثم جلس عليه ثم قال ادع أصحابك فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة والدي وأنا والله راضٍ أن يؤدي الله أمانة والدي ولا أرجع إلي أخواتي بتمرة فسلم الله البيادر كلها حتى إني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله ﷺ كأنه لم ينقص تمرة واحدة وفي حديث زكريا عن عامر عن جابر اختصار أن أباه توفي وعليه دين قال فأتيت النبي ﷺ فقلت إن أبي ترك عليه دينا وليس عندي إلا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء فمشى حول بيدرٍ من بيادر التمر فدعا ثم أخر ثم جلس عليه فقال انزعوه فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل ما أعطاهم وأخرجه من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر أن أباه قتل يوم أحد شهيدا فاشتد الغرماء في حقوقهم فأتيت رسول الله ﷺ فكلمته فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا فلم يعطهم رسول الله حائطي ولم يكسره لهم ولكن قال سأغدو عليك فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل ودعا في تمرها بالبركة فجددتها فقضيتهم حقوقهم وبقي لنا من تمرها نفقة ثم جئت رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك فقال رسول الله ﷺ لعمر وهو جالس اسمع يا عمر فقال عمر ألا تكون قد علمنا أنك رسول الله والله إنك لرسول الله

1597

الخامس عشر عن عاصم عن الشعبي عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها قال البخاري وقال داود وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة

1598

السادس عشر عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن الظروف فقال الأنصار إنه لابد لنا منها قال فلا إذن

1599

السابع عشر عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا

1600

الثامن عشر عن سعيد بن ميناء عن جابر قال جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائمٌ فقال بعضهم إنه نائم وقال بعضهم العين نائمة والقلب يقظان فقالوا إن لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا فقالوا مثله كمثل رجلٍ بنى دارا وجعل فيها مائدة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المائدة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المائدة فقالوا أولوها يفقهها فقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان فالدار الجنة والداعي محمد فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد فرق بين الناس قال البخاري تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر قال خرج علينا النبي ﷺ لم يزد وذكر أبو مسعود أوله فقال خرج علينا النبي ﷺ فقال إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي يقول أحدهما لصاحبه اضرب له مثلا الحديث

1601

التاسع عشر عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحدٍ في ثوبٍ واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم وليس عند مسلم لعبد الرحمن بن كعب بن مالك في مسند جابر شيء

1602

العشرون عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن جابر قال كان بالمدينة يهوديٌّ وكان يسلفني في ثمري إلى الجذاذ وكانت لجابر الأرض التي بطريق مكة فجلست فخلا عاما فجاءني اليهودي عند الجذاذ ولم أجد منها شيئا فجعلت أستنظره إلى قابل فيأبى فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال لأصحابه امشوا أستنظر لجابر من اليهودي فجاءوني في نخلي فجعل النبي ﷺ يكلم اليهودي فيقول يا أبا القاسم لا أنظره فلما رآه النبي ﷺ قام فطاف في النخل ثم جاءه فكلمه فأبى فقمت فجئت بقليل رطبٍ فوضعته بين يدي النبي ﷺ فأكل ثم قال أين عريشك يا جابر فأخبرته فقال افرش لي ففرشته فدخل فرقد ثم استيقظ فجئته بقبضة أخرى ثم قام فكلم اليهودي فأبى عليه فقام في الرطاب والنخل الثانية ثم قال يا جابر جذ واقض فوقفت في الجذاذ فجذذت منها ما قضيته وفضل مثله فخرجت حتى جئت النبي ﷺ فبشرته فقال أشهد أني رسول الله

1603

الحادي والعشرون عن ابن أنس عن جابر قال كان جذعٌ يقوم إليه النبي ﷺ فلما وضع المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه اختلف الرواة في اسم ابن أنس فقيل حفص بن عبيد الله بن انس وقيل عبيد الله بن حفص بن أنس وفي رواية سليمان بن بلال كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل فكان النبي ﷺ إذا خطب يقوم إلى جذعٍ منها فلما صنع له المنبر فكان عليه سمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاء النبي ﷺ فوضع يده عليه فسكن وأخرجه من حديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله ﷺ يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه فإن لي غلاما نجارا قال إن شئت فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي ﷺ على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق وفي رواية أبي نعيم فصاحت النخلة صياح الصبي فنزل النبي ﷺ حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر وليس لابن أنس عن جابر في الصحيح إلا هذا الحديث الواحد ولا لأيمن عن جابر في الصحيحين إلا هذا الحديث وحديث حفر الخندق وهو في السابع والخمسين من المتفق عليه في هذا المسند

1604

الثاني والعشرون عن سعيد بن الحارث بن المعلى عن جابر أن النبي ﷺ دخل على رجلٍ من الأنصار ومعه صاحبٌ له فسلم النبي ﷺ وصاحبه فرد الرجل فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي وهي ساعة حارة وهو يحول في حائط له يعني الماء - فقال النبي ﷺ إن كان عندك ماءٌ بات في شنة وإلا كرعنا فقال الرجل يا رسول الله كان عندي ماءٌ باردٌ فانطلق إلى العريش فسكب في قدحٍ ماءً ثم حلب عليه من داجنٍ له فشرب النبي ﷺ ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه ولم يخرج مسلم لسعيد بن الحارث عن جابر شيئا

1605

الثالث والعشرون عن سعيد بن الحارث عن جابر قال كان النبي إذا كان يوم عيدٍ خالف الطريق قال البخاري وقال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح

1606

الرابع والعشرون عن سعيد بن الحارث أنه سأل جابرا عن الوضوء مما مست النار فقال لا قد كنا زمن النبي ﷺ لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا ثم نصلي ولا نتوضأ

أفراد مسلم
1607

الأول عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن جابر أنه سأله متى كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة قال كان يصلي ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس يعني النواضح

1608

الثاني عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر قال كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنما منذر جيشٍ يقول صبحكم ومساكم ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرب بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ثم يقول أنا أولى بكل مؤمنٍ من نفسه من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي هذا حديث عبد الوهاب الثقفي وفي حديث سليمان بن بلال كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته ثم ذكر نحوه وفي حديث وكيع عن سفيان كان رسول الله ﷺ يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وخير الحديث كتاب الله ثم ذكر نحو حديث عبد الوهاب

1609

الثالث عن محمد بن علي عن جابر أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدحٍ من ماءٍ فرفعه حتى نظر الناس ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصاة أولئك العصاة زاد في حديث عبد العزيز الدراوردي فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدحٍ من ماءٍ بعد العصر

1610

الرابع عن محمد بن علي عن جابر في أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكرٍ فأمرها أن تغتسل وتهل

1611

الخامس عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قال دخلنا على جابر فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع يده بين ثديي وأنا يومئذٍ غلامٌ شابٌّ فقال مرحبا بك يا ابن أخي سل عما شئت فسألته - وهو أعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ فعقد بيده تسعا فقال إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج ثم إذن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاجٌّ فقدم المدينة بشرٌ كثيرٌ كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع فقال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي فصلى رسول الله ﷺ في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلي مد بصري بين يديه من راكبٍ وماشٍ وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيءٍ عملنا به وأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم رسول الله ﷺ شيئا منه ولزم رسول الله ﷺ بتلبيته قال جابر لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } فجعل المقام بينه وبين البيت فكان يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين { قل هو الله أحدٌ } { قل يا أيها الكافرون } ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ { إن الصفا والمروة من شعائر الله } أبدأ بما بدأ به الله فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي رمل حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبدٍ أبدٍ وقدم عليٌّ من اليمن ببدن النبي ﷺ فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت أبي أمرني بهذا قال وكان عليٌّ رضي الله عنه وعنها يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ﷺ قال فإن معي الهدي فلا تحل قال فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليٌّ من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مائة قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ومن كان معه الهدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريشٌ إلا أنه واقفٌ عند المشعر الحرام كما كانت قريشٌ تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا إن كل شيءٍ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوعٌ ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دمٍ أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيلٌ وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوعٌ كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهون فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرحٍ ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت وقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ورفع رسول الله ﷺ وقد شنف للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح - بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله ﷺ مرت به ظعنٌ يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدرٍ فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه وفي حديث حفص بن غياث عن جعفر بن محمد بنحو هذا وزاد: وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمارٍ عري فلما أجاز رسول الله ﷺ من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريشٌ أنه سيقتصر عليه ويكون منزله ثم فأجاز ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل وفي حديث حفص أيضا عن جعفر بن محمد أن رسول الله ﷺ قال نحرت ها هنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ووقفت ها هنا وعرفة كلها موقف ووقفت ها هنا وجمعٌ كلها موقف وأخرج مسلم طرفا منه من حديث سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا وفي حديث مالك وابن جريج عن جعفر عن أبيه عن جابر أن رسول الله ﷺ رمل الثلاثة الأطواف من الحجر إلى الحجر وفي حديث مالك وحده عن جعفر رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطوافٍ

1612

السادس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله ﷺ مر بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفتيه فمر بجدي أصك ميت فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال أيكم يحب أن هذا له بدرهم فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال تحبون أنه لكم قالوا والله لو كان حيا كان عيبا فيه أنه أصك فكيف وهو ميت فقال فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم

1613

السابع عن عطاء عن جابر قال كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ بالعمرة فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها ولمسلم أيضا من حديث مالك عن أبي الزبير عن جابر قال نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سعبة والبقرة عن سبعة ومن حديث أبي خيثمة زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ومن حديث عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر قال حججنا مع رسول الله ﷺ فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة وأغفل أبو مسعود ترجمة عزرة عن أبي الزبير فلم يذكرها ولم نجد له عنه غير هذا ومن حديث ابن جريج عن أبي الزبير عنه قال اشتركنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة فقال رجلٌ لجابر أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور قال ما هي إلا بدنة وحضر جابر الحديبية فقال نحرنا يومئذٍ سبعين بدنة اشتركنا كل سبعة في بدنة

1614

الثامن عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ ما من مسلمٍ يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة ولا يرزؤه أحدٌ إلا كان له صدقة وأخرجه أيضا من حديث عمرو بن دينار عن جابر قال دخل النبي ﷺ على أم معبد حائطا فقال يا أم معبد من غرس هذا النخل أمسلم أم كافر فقالت مسلم قال فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسانٌ ولا دابة ولا طيرٌ إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة ومن حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ دخل على أم معبد أو أم مبشر الأنصارية في نخل لها فقال من غرس هذا النخل أمسلمٌ أم كافر فقالت بل مسلم فقال لا يغرس مسلمٌ غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسانٌ ولا دابة ولا شيءٌ إلا كانت له صدقة ومن حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لا يغرس رجلٌ مسلمٌ غراسا ولا زرعا فيأكل منه سبعً أو طائر أو شيء إلا كان له فيه أجر ومن حديث أبي سفيان عن جابر بنحو ذلك وفي حديثه عن أم مبشر ومن الرواة عنه من قال عن امرأة زيد بن حارثة وكلهم قالوا عن النبي ﷺ

1615

التاسع عن عطاء عن جابر قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فقال الناس إنما انكسفت لموت إبراهيم فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات ثم بدأ فكبر ثم قرأ فأطال القراءة ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين ثم قام أيضا فركع ثلاث ركعات ليس منها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها وركوعه نحوٌ من سجوده ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا إلى النساء ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى قام في مقامه فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس فقال يأيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحدٍ من الناس فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه لقد جيء بالنار وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن تصيبني من لفحها وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار كان يسرق الحاج بمحجنه فإن فطن له قال إنما تعلق بمحجني وإن غفل عنه ذهب به وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ثم جيء بالجنة وذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ثم بدا لي ألا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه وأخرجه من حديث هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يومٍ شديد الحر فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم ركع فأطال ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحوا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات ثم قال إنه عرض علي كل شيء ترتجونه فعرضت علي الجنة حتى لو تناولت منها قطفا أخذته - أو قال تناولت منها قطفا - فقصرت يدي عنه وعرضت علي النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبة في النار وإنهم كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلي وفي رواية عبد الملك بن الصباح عن همام نحوه إلا أنه قال رأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة ولم يقل من بني إسرائيل

1616

العاشر عن عطاء عن جابر قال شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصفنا صفين خلف رسول الله ﷺ والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعا ثم ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع فرفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه كان مؤخرا في الركعة الأولى فقام الصف المؤخر في نحور العدو فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعا قال جابر كما يفعل حرسكم هؤلاء بأمرائهم وأخرجه أيضا من حديث زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال غزونا مع رسول الله ﷺ قوما من جهينة فقاتلونا قتالا شديدا فلما صلينا الظهر قالوا لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم فأخبر جبريل رسول الله ﷺ فذكر ذلك لنا رسول الله ﷺ قال وقالوا إنه سيأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد فلما حضرت العصر صفنا صفين والمشركون بيننا وبين القبلة ثم ذكره إلى أن قال كما يصلي أمراؤكم هؤلاء

1617

الحادي عشر عن أبي صالح ذكوان وأبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال: قال النعمان بن قوقلٍ يا رسول الله أرأيت إن صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة فقال النبي ﷺ نعم وفي رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان وحده عن جابر نحوه ولم يقل ولم أزد على ذلك شيئا وفي حديث معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال أرأيت إذا صليت المكتوبة وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة قال نعم قال والله لا أزيد على ذلك شيئا

1618

الثاني عشر عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال إنكم لا تدرون في أيه البركة وفي حديث ابن نمير عن سفيان الثوري عن أبي الزبير إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة وفي حديث أبي داود الجفري وعبد الرزاق عن الثوري مثله إلا أنهما قالا ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها وفي حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ قال: إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى فيأكلها ولا يدعها للشيطان فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة وفي حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان ذكر اللعق نحوه

1619

الثالث عشر عن عبيد الله بن مقسم عن جابر أن النبي ﷺ قال: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم

1620

الرابع عشر عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله ﷺ ما من نفسٍ منفوسة تبلغ مائة سنة فقال سالم وتذاكرنا ذلك عنده إنما هي كل نفسٍ مخلوقة يومئذٍ ومن حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول قبل أن يموت بشهر تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما من نفسٍ منفوسة يأتي عليها مائة سنة ومن حديث أبي نضرة عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال ذلك قبل موته بشهر ما من نفسٍ منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذٍ وعن عبد الرحمن صاحب السقاية عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ بمثل ذلك وفسره لنا عبد الرحمن فقال نقص العمر وليس لعبد الرحمن صاحب السقاية عن جابر في الصحيحين غير هذا القدر

1621

الخامس عشر عن يزيد بن صهيب الفقير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ إن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتى يدخلوا الجنة كذا في حديث قيس بن سليم عن يزيد الفقير مختصر وحديث أبي عاصم محمد بن أيوب عن يزيد الفقير أتم قال كنت قد شغفني رأيٌ من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله ﷺ جالسٌ إلى سارية قال فإذا هو قد ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون والله يقول { إنك من تدخل النار فقد أخزيته } و { كلما أرادوا ان يخرجوا منها أعيدوا فيها } فما هذا الذي تقولون قال فقال أتقرأ القرآن قلت نعم قال فهل سمعت بمقام محمد ﷺ يعني الذي يبعثه الله فيه قلت نعم قال فإنه مقام محمدٍ ﷺ المحمود الذي يخرج الله به من يخرج قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه قال وأخاف ألا أكون أحفظ ذاك قال غير أنه زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم قال فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس فرجعنا قلنا ويحكم أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله ﷺ فرجعنا فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد أو كما قال

1622

السادس عشر عن سعيد بن ميناء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ مثلي ومثلكم كمثل رجلٍ أوقد نارا فجعلت الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي

1623

السابع عشر عن سليمان بن عتيق عن جابر أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح وأخرجه أيضا من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال النبي ﷺ إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق

1624

الثامن عشر عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة عن جابر قال خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال لهم إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم زاد في رواية الجريري عن أبي نضرة فقال وا ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا وقد أخرج أيضا نحوه بمعناه من حديث زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله قال كانت ديارنا نائية من المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد فنهانا رسول الله ﷺ وقال إن لكم بكل خطوة درجة

1625

التاسع عشر عن أبي نضرة قال كنا عند جابر بن عبد الله فقال يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيزٌ ولا درهمٌ قلنا من أين ذاك قال من قبل العجم يمنعون ذاك ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينارٌ ولا مديٌ قلنا من أين ذاك قال من قبل الروم ثم أسكت هنية ثم قال: قال رسول الله ﷺ يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عددا قال قلت لأبي نضرة وأبي العلاء أتريان أنه عمر بن عبد العزيز فقالا لا

1626

العشرون عن أبي نضرة عن جابر قال لقي نبي الله ﷺ ابن صيادٍ ومعه أبو بكر وعمر وابن صيادٍ مع الغلمان نحو حديث قبله فيه فقال رسول الله ﷺ أتشهد أني رسول الله فقال هو أتشهد أني رسول الله فقال رسول الله ﷺ آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله ما ترى قال أرى عرشا على الماء فقال رسول الله ﷺ ترى عرش إبليس على البحر قال وما ترى قال أرى صادقين وكاذبا وكاذبين وصادقا فقال رسول الله ﷺ لبس عليه دعوه

1627

الحادي والعشرون عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ قال لكل داءٍ دواءٌ فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل وليس لعبد ربه بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر في الصحيح غير هذا

1628

الثاني والعشرون عن عمارة بن غزية المازني عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا قدم من جيشان - وجيشان من اليمن - فسأل النبي ﷺ عن شرابٍ يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر فقال النبي ﷺ أو مسكرٌ هو قال نعم قال رسول الله ﷺ كل مسكرٍ حرام إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار

1629

الثالث والعشرون عن مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يحتبي في ثوب واحدٍ كاشفا فرجه وفي حديث زهير عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ قال إذا انقطع شسع أحدكم أو انقطع شسع نعله فلا يمش في نعلٍ واحدة حتى يصلح شسعه ولا يمش في خفٍّ واحد ولا يأكل بشماله ولا يحتب بالثوب الواحد ولا يلتحف الصماء وفي حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد وأن يرفع الرجل إحدى رجليه وهو مستلقٍ على ظهره وفي حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: لا تمش في نعلٍ واحدة ولا تحتب في إزارٍ واحدٍ ولا تأكل بشمالك ولا تشتمل الصماء ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت وأخرج مسلم أيضا من حديث عبيد الله بن الأخنس طرفا منه عن أبي الزبير عن جابر قال لا يستلق أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى وليس لعبيد الله بن الأخنس عن أبي الزبير في مسند جابر غير هذا القدر

1630

الرابع والعشرون عن عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقي بالسانية نصف العشور

1631

الخامس والعشرون عن عياض بن عبد الله البهراني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقة وليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقة

1632

السادس والعشرون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ أفضل الصلاة طول القنوت وأخرجه مسلم أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عنه عليه السلام بنحوه

1633

السابع والعشرون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

1634

الثامن والعشرون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ بمثله

1635

التاسع والعشرون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه وفي رواية محمد بن بكر عن ابن جريج نحوه وقال بالبيت والصفا والمروة

1636

الثلاثون عن ابن جريج ومعقل بن عبيد الله الجزري عن ابي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها

1637

الحادي والثلاثون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إنما أنا بشرٌ وإني اشترطت على ربي أي عبدٍ من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا

1638

والثاني والثلاثون بهذا الإسناد عن جابر قال أتي رسول الله ﷺ بضبٍّ فأبى أن يأكل منه وقال لا أدري لعله من القرون التي مسخت

1639

الثالث والثلاثون بهذا الإسناد عن جابر قال رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس

1640

الرابع والثلاثون بهذا الإسناد عن جابر قال رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه

1641

الخامس والثلاثون بهذا الإسناد عن جابر قال رأيت النبي ﷺ رمى الجمرة بمثل حصى الخذف

1642

السادس والثلاثون عن ابن جريج عن ابن الزبير أنه سمع جابرا يقول عن النبي ﷺ لكل نبيٍّ دعوة قد دعا بها في أمته وخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

1643

السابع والثلاثون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال أراد النبي ﷺ أن ينهى أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسارٍ وبنافع وبنحو ذلك ثم رأيته سكت بعد عنها ولم يقل شيئا ثم قبض رسول الله ﷺ ولم ينه عنها

1644

الثامن والثلاثون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله ثم نهى النبي ﷺ عن قتلها وقال عليكم بالأسود البهيم ذي الطفيتين فإنه شيطان

1645

التاسع والثلاثون بهذا الإسناد عن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية وأخرجه أيضا من حديث سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بمثله ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر كذلك

1646

الأربعون بهذا الإسناد عن جابر قال أرخص النبي ﷺ في رقية الحية لبني عمرو بن حزم قال أبو الزبير فسمعت جابر بن عبد الله يقول لدغت رجلا منا عقربٌ ونحن جلوس مع رسول الله ﷺ فقال رجل يا رسول الله أرقي قال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل وفي حديث أبي عاصم عن ابن جريج رخص النبي ﷺ لآل حزمٍ في رقية الحية وقال لأسماء بنت عميس ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة قالت لا ولكن العين تسرع إليهم قال ارقيهم قالت فعرضت عليهم فقال ارقيهم وأخرج أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كان لي خالٌ يرقي من العقرب فنهى رسول الله ﷺ عن الرقى قال فأتاه فقال يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب فقال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل وعن أبي سفيان عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن الرقى فجاء آل عمرو ابن حزم إلى رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب وإنك نهيت عن الرقى قال فعرضوها عليه فقال ما أرى بأسا من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه

1647

الحادي والأربعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفنٍ غير طائل وقبر ليلا فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك وقال النبي ﷺ إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه

1648

الثاني والأربعون بهذا الإسناد عن جابر عن النبي ﷺ قال: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء وفي حديث روح بن عبادة عن ابن جريج بمثل بمعناه إلا أنه قال لم يذكر اسم الله في الموضعين

1649

الثالث والأربعون بهذا الإسناد عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول لبس النبي ﷺ يوما قباءً من ديباج أهدي له ثم أوشك أن ينزعه فأرسل به إلى عمر بن الخطاب فقيل قد أوشك ما نزعته يا رسول الله قال نهاني عنه جبريل فجاءه عمر يبكي فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتنيه فما لي فقال إني لم أعطكه لتلبسه وإنما أعطيتكه تبيعه فباعه بألفي درهم

1650

الرابع والأربعون بهذا الإسناد عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر وفي حديث روح عن ابن جريج مثله إلا أنه لم يذكر التمر في آخر الحديث

1651

الخامس والأربعون بهذا الإسناد عن جابر قال كان رسول الله ﷺ يقول إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه

1652

السادس والأربعون بهذا الإسناد عن جابر قال قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائطٍ لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به وفي حديث ابن وهب عن ابن جريج الشفعة في كل شركٍ من أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه ومن حديث زهير عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ بنحو هذا المعنى

1653

السابع والأربعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله ﷺ غيروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السواد وفي حديث زهير عن أبي الزبير عن جابر نحوه وقال غيروا هذا بشيءٍ ولم يقل واجتنبوا السواد

1654

الثامن والأربعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ غلظ القلوب والجفاء في المشرق والإيمان في أهل الحجاز

1655

التاسع والأربعون بهذا الإسناد عن جابر قال نحر رسول الله ﷺ عن عائشة بقرة يوم النحر وفي رواية يحيى بن سعيد عن ابن جريج: نحر النبي ﷺ عن نسائه بقرة في حجته

1656

الخمسون بهذا الإسناد عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ أن يقتل شيءٌ من الدواب صبرا

1657

الحادي والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال رجم النبي ﷺ رجلا من أسلم ورجلا من اليهود وامرأة

1658

الثاني والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يسأل عن الورود فقال نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول من تنظرون فيقولون ننظر ربنا فيقول أنا ربكم فيقولون حتى ننظر إليك فيتجلى لهم يضحك قال فينطلق بهم ويتبعونه ويعطى كل إنسانٍ منهم منافقٌ أو مؤمنٌ نورا ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسكٌ تأخذ من شاء الله ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ثم الذين يلونهم كأضوأ نجمٍ في السماء ثم كذلك ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل ويذهب حراقه ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها قال أبو مسعود موقوف

1659

الثالث والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجلٌ أن تخرج فأتت النبي ﷺ فقال بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا

1660

الرابع والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث فعن ذلك نهى النبي ﷺ وفي رواية وكيع ويحيى بن سعيد عن ابن جريج نهى عن بيع فضل الماء لم يزد

1661

الخامس والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه وأخرجه أيضا من حديث معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ مر عليه حمارٌ قد وسم وجهه فقال لعن الله الذي وسمه

1662

السادس والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه وأخرجه أيضا من حديث أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال نهى عن تقصيص القبور

1663

السابع والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله ﷺ عن الشغار

1664

الثامن والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من صاحب إبلٍ لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وقعد لها بقاعٍ قرقرٍ تستن عليه بقوائمها وأخفافها ولا صاحب بقرٍ لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وقعد لها بقاع قرقرٍ تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها ولا صاحب غنمٍ لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وقعد لها بقاعٍ قرقرٍ تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماءٌ ولا منكسرٌ قرنها ولا صاحب كنزٍ لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاتحا فاه فإذا أتاه فر منه فيناديه خذ كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني فإذا رأى أن لابد له منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل قال أبو الزبير سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول ثم سألنا جابر بن عبد الله عن ذلك فقال مثل قول عبيد وقال أبو الزبير سمعت عبيد بن عمير يقول قال رجل يا رسول الله ما حق الإبل قال حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها ومنيحتها وحملٌ عليها في سبيل الله وأخرجه أيضا من حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: ما من صاحب إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنمٍ لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاعٍ قرقرٍ تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذٍ جماء ولا مكسورة القرن قلنا يا رسول الله وما حقها قال إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحملٌ عليها في سبيل الله ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه ويقال هذا مالك الذي كنت تبخل به فإذا رأى أنه لا بد له منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل وليس لعبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير في مسند جابر من الصحيح غير هذا

1665

التاسع والخمسون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى ابن مريم ﷺ فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول لا إن بعضكم على بعضٍ أمراء تكرمة الله هذه الأمة

1666

الستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال كتب النبي ﷺ على كل بطنٍ عقوله ثم كتب بأنه لا يحل أن يتوالى مولى رجلٍ مسلمٍ بغير إذنه ثم أخبرت أنه لعن في صحيفة من فعل ذلك

1667

الحادي والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ قال إن كان في شيءٍ ففي الربع والخادم والفرس يعني الشؤم

1668

الثاني والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ إذا استجمر أحدكم فليوتر

1669

الثالث والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل عن المهل فقال سمعت - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ - فقال مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر الجحفة ومهل أهل العراق ذات عرق ومهل أهل نجدٍ من قرنٍ ومهل أهل اليمن من يلملم

1670

الرابع والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال اعتزل النبي ﷺ نساءه شهرا فخرج إلينا صباح تسعٍ وعشرين فقال بعض القوم يا رسول الله إنما أصبحنا لتسع وعشرين فقال النبي ﷺ إن الشهر يكون تسعا وعشرين ثم طبق النبي ﷺ بيديه ثلاثا مرتين بأصابع يديه كلها والثالثة بتسع منها وفي حديث الليث عن أبي الزبير نحوه

1671

الخامس والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل عن ركوب الهدي فقال سمعت النبي ﷺ يقول اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا وفي حديث معقل عن أبي الزبير مثله ولم يقل إذا ألجئت إليها

1672

السادس والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث

1673

السابع والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شائ طعم وإن شاء ترك وفي حديث سفيان الثوري عن أبي الزبير عنه مثله

1674

الثامن والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال صلى بنا النبي ﷺ يوم النحر بالمدينة فتقدم رجالٌ فنحروا وظنوا أن النبي ﷺ قد نحر فأمر النبي ﷺ من كان نحر قبله أن يعيد بنحرٍ آخر ولا ينحروا حتى ينحر النبي ﷺ

1675

التاسع والستون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال زجر النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئا

1676

السبعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سلم ناسٌ من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقال وعليكم فقالت عائشة وغضبت ألم تسمع ما قالوا قال بلى قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا

1677

الحادي والسبعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت النبي ﷺ قال: لا عدوى ولا صفر ولا غول قال وسمعت أبا الزبير يذكر أن جابرا فسر لهم قوله ولا صفر فقال أبو الزبير الصفر البطن وقيل لجابر كيف فقال كان يقال دواب البطن ولم يفسر الغول قال أبو الزبير هذه الغول التي تغول وفي حديث زهير عن أبي الزبير لا عدوى ولا طيرة ولا غول

1678

الثاني والسبعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذاك جشاءٌ كرشح المسك يلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس وفي حديث يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج مثله إلا أنه قال: ويلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس وفي رواية أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ بنحوه وزاد ولا يتفلون قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشحٌ كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس

1679

الثالث والسبعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال النبي ﷺ الناس تبعٌ لقريشٍ في الخير والشر

1680

الرابع والسبعون عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل هل بايع النبي ﷺ بذي الحليفة فقال لا ولكن صلى بها ولم يبايع عند شجرة إلا الشجرة التي بالحديبية قال ابن جريج وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول دعا النبي ﷺ على بئر الحديبية

1681

الخامس والسبعون عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يسأل كم كانوا يوم الحديبية قال كنا أربع عشرة مائة فبايعناه وعمر آخذٌ بيده تحت الشجرة وهي سمرة فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري اختفى تحت بطن بعيره وفي حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر نحوه وزاد وقال بايعناه على ألا نفر ولم نبايعه على الموت وهذه الزيادة وحدها أيضا لسفيان بن عيينة عن أبي الزبير وحكى أبو مسعود أن هذه الزيادة أيضا لابن جريج عن أبي الزبير من حديث محمد بن حاتم عن حجاج عنه ولم أجد ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم

1682

السادس والسبعون عن سفيان بن عيينة وزهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لا يبع حاضرٌ لبادٍ دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض

1683

السابع والسبعون عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى أن يبال في الماء الراكد

1684

الثامن والسبعون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال عرض علي الأنبياء فإذا موسى عليه السلام ضربٌ من الرجل كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى ابن مريم عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم - يعني نفسه - ورأيت جبريل عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية بن خليفة

1685

التاسع والسبعون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر قال اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعدٌ وأبو بكر يسمع الناس تكبيره قال فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار بيده فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا فلما سلم قال إن كدتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعودٌ فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلاها قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا وأخرجه أيضا من حديث عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير عن جابر قال صلى بنا رسول الله ﷺ وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر يسمعنا قال ثم ذكر نحو حديث الليث وليس لعبد الرحمن الرؤاسي عن أبي الزبير عن جابر في الصحيح غير هذا

1686

الثمانون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر قال جاء عبدٌ فبايع النبي ﷺ على الهجرة ولم يشعر أنه عبدٌ فجاء سيده يريده فقال له النبي ﷺ بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله أعبدٌ هو

1687

الحادي والثمانون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ قال لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال

1688

الثاني والثمانون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر أن أم سلمة استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة فأمر النبي ﷺ أبا طيبة أن يحجمها حسبت أنه قال كان أخاها من الرضاعة أو غلام لم يحتلم

1689

الثالث والثمانون عن أبي الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال إذا رأى أحدكم الرؤية يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه

1690

الرابع والثمانون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال من رآني في النوم فقد رآني إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي وقال إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام وفي حديث زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ من رآني في النوم فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي لم يزد وعنده في معنى الفصل من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال لأعرابي جاءه فقال إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه فزجره النبي ﷺ وقال لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أعرابيا قال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت في أثره فقال له رسول الله ﷺ لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك وقال

سمعت النبي ﷺ بعد يخطب فقال لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه وفي رواية وكيع عن الأعمش نحوه وزاد فضحك النبي ﷺ

1691

الخامس والثمانون عن الليث عن أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطبٌ النار فقال رسول الله ﷺ كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية. زاد فيه أبو مسعود: وأن النبي ﷺ قال: لا يدخل النار أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة ولم أجده فيما عندنا من كتاب مسلم

1692

السادس والثمانون عن سفيان بن سعيد الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ثم قرأ { إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطرٍ } وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ نحوه بمعناه ولم يذكر قراءة الآية

1693

السابع والثمانون عن عمار الذهني وابنه معاوية بن عمار عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء زاد في رواية معاوية بن عمار بغير إحرام وليس لعمار وابنه معاوية عن أبي الزبير في مسند جابر من الصحيح غير هذا الحديث المشترك

1694

الثامن والثمانون عن أبي خيثمة زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فمطرنا فقال فليصل من شاء منكم في رحله

1695

التاسع والثمانون عن أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما نستقبل قال بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير قال فيم العمل قال زهير ثم تكلم أبو الزبير بشيء لم أفهمه فسألت ما قال فقال فكلٌّ ميسرٌ وأخرجه من حديث عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن جابر في عقب حديث أبي خيثمة وقال عن النبي ﷺ بهذا المعنى وفيه فقال رسول الله ﷺ كل عاملٍ ميسرٌ لعمله كذا قال مسلم أدرجه على ما قبله ولم يذكر لفظه وحكى أبو مسعود الدمشقي انه قال يا رسول الله أنعمل في أمرٍ قد فرغ منه أم نستأنف فقال لأمر قد فرغ منه فقال سراقة ففيم العمل فقال النبي ﷺ كل عامل ميسرٌ لعمله وهكذا أخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه بالإسناد المذكور من حديث أبي وهب عن عمرو بن الحارث كما حكى أبو مسعود من لفظ الحديث زاد أبو مسعود في أول حديث أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال جاء سراقة فقال يا رسول الله بين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أو للأبد قال بل للأبد قال يا رسول الله فبين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن فيم العمل اليوم قال وذكر الحديث ثم قال أبو مسعود رواه مسلم في القدر عن أحمد ويحيى - يعنى أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى النيسابوري والحديث في كتاب مسلم في أحاديث القدر عن أحمد ويحيى كما قال وليس فيه هذه الزيادة في العمرة والحديث أطول من هذا وإنما أخرج مسلم ما أراد في أبواب القدر وأخرج منه أيضا طرفا في آخر الحج وقد أورده بطوله أبو بكر البرقاني في كتابه بالإسناد من حديث أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج ومعنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة فقال رسول الله ﷺ من لم يكن معه هديٌ فليحلل فقلنا أي الحل فقال الحل كله فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف بين الصفا والمروة فقال لنا رسول الله ﷺ اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة قال فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا أم للأبد فقال بل للأبد فقال يارسول الله بين لنا ديننا كأنما خلقنا الآن أرأيت العمل الذي نعمل الآن أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ثم ذكر الحديث إلى آخره بنحو ما قدمنا وقد فرقه بعض الرواة ثلاثة أحاديث وأفرد لكل واحدٍ منها إسنادا

1696

التسعون عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن

1697

الحادي التسعون عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال كان ينبذ لرسول الله ﷺ في سقاء فإذا لم يجدوا سقاءً نبذ له في تورٍ من حجارة فقال بعض القوم وأنا أسمع لأبي الزبير من برام قال من برام وعن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر نحوه

1698

الثاني والتسعون عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ من لم يجد نعلين فليلبس خفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل

1699

الثالث والتسعون عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قالت امرأة بشير انحل بني غلامك وأشهد لي رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي وقالت أشهد لي رسول الله ﷺ فقال أله إخوة قال نعم قال أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته قال لا قال فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق

1700

الرابع والتسعون عن واصل مولى أبي عيينة عن أبي الزبير عن جابر سمع النبي ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ بنحوه وليس لواصل عن أبي الزبير في مسند جابر من الصحيح غير هذا

1701

الخامس والتسعون عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال إن المرأة تقبل في صورة شيطانٍ فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه وأخرجه أيضا من حديث حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن جابر بمثله ولم يذكر وتدبر في صورة شيطان ومن حديث معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه

1702

السادس والتسعون عن هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال من لقي الله عز وجل لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار وأخرجه من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك به دخل النار ومن حديث قرة بن خالد السدوسي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ بمثل حديث هشام الدستوائي لم يزد مسلم على هذا وزاد أبو مسعود قال ودعا رسول الله ﷺ بصحيفة عند موته فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلوا بعده فكثر اللغظ وتكلم عمر فرفضها رسول الله ﷺ والذي ذكره أبو مسعود كذلك هو في الحديث أخرجه أبو بكر البرقاني بطوله من حديث قرة عن أبي الزبير عن جابر ولكن مسلما اقتصر على ما أراد منه

1703

السابع والتسعون عن قرة بن خالد السدوسي عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل قال فكان أول من صعدها خيلنا - خيل بني الخزرج ثم تتام الناس فقال رسول الله ﷺ وكلكم مغفورٌ له إلا صاحب الجمل الأحمر فأتيناه فقلنا تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ فقال والله لئن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم قال وكان رجلا ينشد ضالة له وفي حديث خالد بن الحارث عن قرة: من يصعد ثنية المرار أو المرار ثم ذكر مثله وفي آخره وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له

1704

الثامن والتسعون عن حجاج بن أبي عثمان الصواف عن أبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة قال حصن كان لدوس في الجاهلية - فأبى ذلك النبي ﷺ للذي ذخر الله للأنصار فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجلٌ من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فاخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل في منامه فرآه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال ما صنع بك ربك قال غفر لي لهجرتي إلى نبيه ﷺ فقال مالي أراك مغطيا يديك قال قيل لي لن نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ اللهم وليديه فاغفر

1705

التاسع والتسعون عن حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب أو المسيب فقال مالك يا أم السائب - أو يا أم المسيب - تزفزفين قالت الحمى - لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد

1706

المائة عن زكريا بن إسحاق المكي عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول نهى رسول الله ﷺ أن يتمسح بعظمٍ أو ببعر

1707

الأول بعد المائة عن زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير عن جابر قال دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحدٍ منهم قال فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي ﷺ جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا قال فقال أبو بكر لأقولن شيئا أضحك النبي ﷺ فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوطأت عنقها فضحك رسول الله ﷺ وقال هن حولي - كما ترى - سألنني فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله ﷺ ما ليس عنده قلن والله لا نسأل رسول الله ﷺ شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ثم نزلت هذه الآية { يا أيها النبي قل لأزواجك } حتى بلغ { للمحسنات منكن أجرا عظيما } قال فبدأ بعائشة فقال يا عائشة إني أريد أعرض عليك أمرا أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك قالت وما هو يا رسول الله فتلا عليها الآية قالت أفيك يا رسول الله أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال لن تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكنه بعثني معلما ميسرا

1708

الثاني بعد المائة عن زكريا بن إسحاق عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة قال جابر لم أشهد بدرا ولا أحدا منعني أبي فلما قتل عبد الله يوم أحدٍ لم أتخلف عن رسول الله ﷺ

1709

الثالث بعد المائة عن هشيم بن بشير الواسطي عن أبي الزبير عن جابر قال لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله قال قلت وكاتبه وشاهديه قال إنما نحدث بما سمعنا

1710

الرابع بعد المائة عن هشيم عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ ألا لا يبيتن رجلٌ عند امرأة ثيبٍ إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرمٍ

1711

الخامس بعد المائة عن معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: أيكم خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد ومن وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بمعناه

1712

السادس بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ قال إن من الليل ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي ﷺ نحوه وقال يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة وزاد وذلك كل ليلة

1713

السابع بعد المائة عن معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ الاستجمار توٌّ ورمي الجمار توٌّ والسعي بين الصفا والمروة توٌّ وإذا استجمر أحدكم فليستجمربتوٍّ يعني الوتر زاد أبو بكر البرقاني في روايته عن البجلي والكحل توٌّ يعني ثلاثا ثلاثا

1714

الثامن بعد المائة عن معقل بن عبيد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: لا يحل أن يحمل السلاح بمكة

1715

التاسع بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي ﷺ عن ذلك

1716

العاشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي ﷺ فعاذت بأم سلمة زوج النبي ﷺ فقال النبي ﷺ والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها فقطعت

1717

الحادي عشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول في غزوة غزوناها استكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل

1718

الثاني عشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول افسحوا

1719

الثالث عشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير أن رجلا أتى النبي ﷺ يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله فأتى النبي ﷺ فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم

1720

الرابع عشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر أن أم مالك كانت تهدي للنبي ﷺ في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيءٌ فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي ﷺ فتجد فيه سمنا فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي ﷺ فقال عصرتيها قالت نعم قال لو تركتيها ما زال قائما

1721

الخامس عشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر أن سمع النبي ﷺ يقول يبعث الشيطان سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بنحوه وقال فيه: قال رسول الله ﷺ إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منهم منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت قال أراه قال فيلتزمه

1722

السادس عشر بعد المائة عن معقل عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا أنا إلا برحمة الله عز وجل ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ قال: قاربوا وسددوا واعلموا أنه لن ينجو منكم أحدٌ بعمله قالوا يا رسول الله ولا أنت قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضلٍ

1723

السابع عشر بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال كان عبد الله بن أبي بن سلول يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئا قال فأنزل الله عز وجل { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء } وفي حديث أبي عوانة عن الأعمش أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة كان يريدهما على الزنا فشكتا ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله عز وجل { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء } إلى قوله { غفورٌ رحيمٌ } أغفله أبو مسعود فلم يذكره في هذه الترجمة

1724

الثامن عشر بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ يبعث كل عبدٍ على ما مات عليه

1725

التاسع عشر بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء قال الأعمش فسألته عن الروحاء فقال هي من المدينة على ستة وثلاثين ميلا

1726

العشرون بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كنا مع النبي ﷺ في غزاة فقال إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض وفي حديث وكيع عن الأعمش: إلا شركوكم في الأجر

1727

الحادي والعشرون بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جارٍ غمرٍ على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات قال: قال الحسن وما يبقي ذلك من الدرن

1728

الثاني والعشرون بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم أغفله أبو مسعود فلم يذكره في هذه الترجمة

1729

الثالث والعشرون بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعلٌ في بيته من صلاته خيرا

1730

الرابع والعشرون بعد المائة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن رسول الله ﷺ قدم من سفرٍ فلما كان قرب المدينة هاجت ريحٌ تكاد أن تدفن الراكب فزعم أن رسول الله ﷺ قال بعثت هذه الريح لموت منافق فلما قدم المدينة فإذا منافقٌ عظيمٌ من المنافقين قد مات

1731

الخامس والعشرون بعد المائة عن أبي بشرٍ جعفر بن أبي وحشية عن أبي سفيان عن جابر أن وفد ثقيف سألوا النبي ﷺ فقالوا إن أرضنا باردة فكيف بالغسل فقال أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثا

1732

السادس والعشرون بعد المائة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن أبي سفيان عن جابر أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلا خلٌّ فدعا به فجعل يأكل به ويقول نعم الإدام الخل نعم الإدام الخل وأخرجه أيضا من حديث المثنى بن سعيد عن أبي سفيان عن جابر قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي ذات يوم إلى منزله فأخرج إليه فلقٌ من خبز فقال ما من أدم فقالوا لا إلا شيءٌ من خلٍّ قال فإن الخل نعم الأدم قال جابر فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من بني الله ﷺ قال أبو سفيان طلحة بن نافع ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر ومن حديث أبي يوسف الحجاج بن أبي زينب الواسطي عن أبي سفيان قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنت جالسا في دارٍ فمر بي رسول الله ﷺ فأشار إلي فقمت إليه فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه فدخل ثم أذن لي فدخلت الحجاب فقال هل من غداء فقالوا نعم فأتي بثلاثة قرصة فوضعن على نبي فأخذ رسول الله ﷺ قرصا فوضعه بين يديه وأخذ قرصا آخر فوضعه بين يدي ثم أخذ الثالث فكسره اثنين فجعل نصفه بين يديه ونصفه بين يدي ثم قال هل من أدم فقالوا لا إلا شيءٌ من خلٍّ قال هاتوه فنعم الأدم هو آخر ما في الصحيحين من مسند جابر بن عبد الله

ر78

المتفق عليه من مسند أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه

1733

الحديث الأول عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ يأتي على الناس زمانٌ فيغزو فئام من الناس فيقولون هل فيكم من صاحب رسول الله ﷺ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمانٌ فيغزو فئامٌ من الناس فيقال هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله ﷺ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يأتي علي الناس زمانٌ فيغزو فئامٌ من الناس فيقال لهم هل فيكم من صاحب من صاحب رسول الله ﷺ فيقولون نعم فيفتح لهم وفي روايه زهير وأحمد بن عبدة عن سفيان: فيكم من رأى رسول الله ﷺ وفي الثاني فيكم من رأى من صحب رسول الله ﷺ وفي الثالث فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله ﷺ ولمسلم في رواية أبي الزبير عن جابر قال زعم أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ يأتي على الناس زمانٌ يبعث منهم البعث فيقولون انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي ﷺ فيوجد الرجل فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثاني فيقولون هل فيهم من رأى أصحاب النبي ﷺ فيفتح لهم ثم يبعث البعث الثالث فيقال انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي ﷺ ثم يكون بعث الرابع فيقال انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النبي ﷺ فيوجد فيفتح لهم

1734

الثاني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي سعيد قال حدثنا رسول الله ﷺ حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا به أن قال يأتي الدجال وهو محرمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي بالمدينة فيخرج إليه يومئذٍ رجلٌ هو خير الناس - أو من خير الناس - فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله ﷺ حديثه فيقول الدجال أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت قط أشد بصيرة مني اليوم فيقول الدجال أقتله ولا يسلط عليه وأخرجه مسلم أيضا بنحو معناه وفيه زيادة ألفاظ من حديث أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال فيتوجه قبله رجلٌ من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون أين تعمد فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج فيقولون له أو ما تؤمن بربنا فقال ما بربنا خفاء فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس ينهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه قال فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال يأيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ قال فيأمر الدجال فيشبح فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا فيقول أما تؤمن بي قال فيقول أنت المسيح الكذاب قال فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين قال ثم يقول له قم فيستوي قائما قال ثم يقول له أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة قال ثم يقول يأيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحدٍ من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة فقال رسول الله ﷺ هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين

1735

الثالث عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد أنه قال نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها قال في رواية معمر واختناثها أن يقلب رأسها فيشرب منه

1736

الرابع عن أبي سلمة وعطاء بن يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية هل سمعت رسول الله ﷺ يذكرها قال لا أدري من الحرورية ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قومٌ تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم - أو قال حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيءٌ هكذا في رواية محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء وللبخاري في رواية محمد بن إبراهيم عن أبي مسلمة وحده عن أبي سعيد أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يرى شيئا وينظر في القدح فلا يرى شيئا وينظر في الريش فلا يرى شيئا ويتمارى في الفوق ولهما في رواية الزهري عن أبي سلمة والضحاك الهمداني أن أبا سعيد قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل زاد في رواية يونس وشعيب عن الزهري قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر بن الخطاب ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال رسول الله ﷺ دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم زاد يونس وشعيب يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام - وفي رواية من الدين - كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيءٌ ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيئ - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيءٌ سبق الفرث والدم آيتهم رجلٌ أسود إحدى عضديه - وفي رواية الأوزاعي إحدى يديه - مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله ﷺ واشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله ﷺ الذي نعت ألفاظ الرواة عن الزهري متقاربة إلا فيما بينا من الزيادة ورواية معمر وشعيب إنما هي عن الزهري عن أبي سلمة وحده عن أبي سعيد وأخرجاه على نحو من هذا من حديث عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد قال بعث عليٌّ رضي الله عنه وهو باليمن إلى النبي ﷺ بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة الأقرع بن حابس الحنظلي ثم أحد بني مجاشع وبين عيينة بن بدر الفزاري وبين علقمة بن علائة العامري ثم أحد بني كلاب وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان فغضبت قريشٌ والأنصار فقالوا يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا قال إنما أتألفهم فأقبل رجلٌ غائر العينين ناتئ الجبين كث اللحية مشرق الوجنتين محلوق الرأس فقال يا محمد اتق الله فقال فمن يطيع الله إذا عصيته فيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني فسأل رجلٌ من القوم قتله - أراه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وفي رواية مسلم عن قتيبة نحوه وزيادة ألفاظ وفيها والرابع إما علقمة بن علائة وإما عامر بن الطفيل وفيها ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساءً وفيها فقال يا رسول الله اتق الله فقال ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله قال ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه فقال لا لعله أن يكون يصلي قال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله ﷺ إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم قال ثم نظر إليه وهو مقفٍّ فقال له يخرج من ضئضئ هؤلاء قومٌ يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية قال أظنه قال لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود وفي حديث جرير عن عمارة فقام إليه عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال لا فقام إليه خالد سيف الله فقال يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال لا وأخرج البخاري منه طرفا مختصرا من حديث معبد بن سيرين عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: سيخرج ناسٌ من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه قيل ما سيماهم قال سيماهم التحليق أو قال التسبيد وأخرجه مسلم على مساقٍ آخر وفيه زيادة من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ﷺ ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحاليق قال هم شر الخلق أو من أشر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب النبي ﷺ لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية - أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة قال أبو سعيد وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق وفي رواية القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال يمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق مختصر. وفي رواية قتادة وداود بن أبي هند عن أبي نضرة كذلك بمعناه وأخرج مسلم هذا الطرف منه من حديث الضحاك المشرفي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ وذكر فيه قوما يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق هكذا قال ولم يزد

1737

الخامس عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله ﷺ - وهو الخلط من التمر - فكنا نبيع صاعين بصاعٍ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال لا صاعين تمرا بصاع ولا صاعين حنطة بصاع ولا درهم بدرهمين وفي رواية أبي نعيم عن شيبان فقال النبي ﷺ ولا درهمين بدرهم وعندهما من حديث عقبة بن عبد الغافر العوذي عن أبي سعيد قال جاء بلالٌ إلى النبي ﷺ بتمرٍ برنيٍّ فقال له النبي ﷺ من أين هذا فقال بلال كان عندنا تمرٌ رديءٌ فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي ﷺ فقال النبي ﷺ عند ذلك أوه عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيعٍ آخر ثم اشتر به ولمسلم من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي عن أبي سعيد الخدري قال أتي رسول الله ﷺ بتمرٍ فقال ما هذا التمر من تمرنا فقال الرجل يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاعٍ من هذا فقال رسول الله ﷺ هذا الربا فردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا ومن حديث أبي نضرة أيضا قال سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف فلم يريا به بأسا فإني لقاعدٌ عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف فقال ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما فقال لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ جاءه صاحب نخلة بصاعٍ من تمرٍ طيب وكان تمر النبي ﷺ هذا اللون فقال له النبي ﷺ أنى لك هذا قال انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع فإن سعر هذا في السوق كذا وسعر هذا كذا فقال رسول الله ﷺ أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمرٍ شئت قال أبو سعيد فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة قال فأتيت ابن عمر بعد فنهاني ولم آت ابن عباس قال فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه وفي رواية سعيد الجريري عن أبي نضرة قال سألت ابن عباس عن الصرف فقال أيدا بيدٍ فقلت نعم قال لا بأس فأخبرت أبا سعيد فقلت إني سألت ابن عباس عن الصرف فقال أيدا بيدٍ قلت نعم قال فلا بأس به قال أو قال ذلك إنا سنكتب إليه فلا يفتكموه قال فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله ﷺ بتمرٍ فأنكره قال كأن هذا ليس من تمر أرضنا قال كان في تمر أرضنا - أو في تمرنا - العام بعض الشيء فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة فقال أضعفت أربيت لا تقربن هذا إذا رابك من تمرك شيء فبعه ثم اشتر الذي تريد من التمر وهو في مسند أبي هريرة بنحو هذا المعنى عنه وعن أبي سعيد من رواية سعيد ابن المسيب عنهما وهو مذكور هنالك وقد أخرجا من حديث أبي صالح السمان قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم كذا في رواية ابن جريج عن عمرو لم يزد وفي رواية ابن عيينة عن عمرو الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم مثلا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى ومن الروايتين بعد هذا القول فقلت له فإن ابن عباس لا يقوله فقال أبو سعيد سألته فقلت سمعته من النبي ﷺ أو وجدته في كتاب الله قال كل ذلك لا أقول وأنتم أعلم برسول الله ﷺ مني ولكن أخبرني أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال لا ربا إلا في النسيئة أخرجه أبو مسعود الدمشقي في مسند أبي سعيد وليس لأبي سعيد فيه إلا متن موقوف عليه وإنما هو من مسند أسامة وقد أخرجاه جميعا كما ذكرناه أو بمعناه فكان يلزمه إخراجه في مسند أسامة كما أخرج هناك حديث عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد إذ لقي ابن عباس فقال له أرأيت قولك في الصرف أشيئا سمعت من رسول الله ﷺ الحديث بنحو حديث أبي صالح وقد أخرج مسلم بن الحجاج قول أبي سعيد مسندا من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواءً بسواء وقد انفرد مسلم بإخراج هذا المعنى من حديث أبي صالح عن أبي سعيد وليس هذا المتن أصلا عند البخاري من حديث أبي صالح عن أبي سعيد بل هو عنده وعند مسلم من غير حديث أبي صالح أخرجاه جميعا من حديث نافع مولى ابن عمر عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجزٍ زاد في رواية الليث عن نافع إلا يدا بيد وليس لنافع عن أبي سعيد في الصحيحين غير هذا وأخرج البخاري من حديث سالم عن ابن عمر أن ابن عمر لقي أبا سعيد فقال أبا سعيد ما هذا الذي تحدث عن رسول الله ﷺ فقال أبو سعيد في الصرف سمعت رسول الله ﷺ يقول الذهب بالذهب مثلا بمثل والورق بالورق مثلا بمثل وأخرجه مسلم بأكمل من هذا من حديث أبي المتوكل علي بن داود الناجي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيدٍ فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء

1738

السادس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع وأخرجه مسلم من حديث أبي صالح السمان عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ إذا اتبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع وأخرج البخاري من حديث أبي سعيد المقبري - واسمه كيسان – قال كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة بيد مروان فجلس قبل أن توضع فجاء أبو سعيد الخدري فأخذ بيد مروان فقال قم فوالله لقد علم هذا أن النبي ﷺ نهى عن ذلك فقال أبو هريرة صدق

1739

السابع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد قال اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا فأتانا النبي ﷺ فقال من كان اعتكف فليرجع إلى معكتفه فإني رأيت هذه الليلة ورأيتني أسجد في ماء وطين فلما رجع إلى معتكفه هاجت السماء فمرطنا فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء في آخر ذلك اليوم وكان المسجد على عريشٍ فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين وفي رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة من رواية مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم نحوه إلا أنه قال: حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر وفي حديث الدراوردي وابن أبي حازم عن يزيد عن محمد نحوه أيضا إلا أنه قال كان النبي ﷺ يجاور في رمضان العشر التي في وسط الشهر فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه ورجع من كان يجاور معه وأنه أقام في شهر جاور فيه الليلة التي كان يرجع فيها فخطب الناس وأمرهم بما شاء الله ثم قال كنت أجاور هذه العشر ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه ثم ذكره وفيه فوكف المسجد في مصلى النبي ﷺ ليلة إحدى وعشرين الحديث وفي رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال انطلقت إلى أبي سعيد فقلت ألا تخرج بنا إلى النخل فنتحدث فخرج فقلت حدثني ما سمعت من رسول الله ﷺ في ليلة القدر قال اعتكف رسول الله ﷺ عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه فأتاه جبريل عليه السلام فقال إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأوسط واعتكفنا معه فأتاه جبريل عليه السلام فقال إن الذي تطلب أمامك ثم قام النبي ﷺ خطيبا صبيحة عشرين من رمضان فقال من كان اعتكف مع النبي فليرجع فإني رأيت كأني أسجد في طين وماء وكان سقف المسجد جريد النخل وما نرى في السماء شيئا فجاءت قزعة فمطرنا فصلى النبي ﷺ حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله ﷺ وأرنبته تصديق رؤياه قال البخاري كان الحميدي يحتج بهذا الحديث يقول لا تمسح الجبهة في الصلاة بل تمسح بعد الصلاة لأن النبي ﷺ رئي الماء والطين في أرنبته وجبهته بعدما صلى أعاد البخاري طرفا منه في الصلاة من رواية يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال رأيت رسول الله ﷺ سجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته لم يزد. وهذا عند مسلم بألفاظ فيها زيادة بيان من حديث عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عنه أن رسول الله ﷺ اعتكف في العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصيرٌ فأخذ الحصير بيده فنحاها من ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم إني اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه فقال وإني أريتها ليلة وترٍ وإني أسجد في صبيحتها في طين وماء فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد قال اعتكف رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له فلما انقضين أمر بالبناء فقوض ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأعيد ثم خرج على الناس فقال يأيها الناس إنها كانت أبينت لي ليلة القدر وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان التموسها في التاسعة والسابعة والخامسة قال قلت يا أبا سعيد إنكم بالعدد أعلم منا قال أجل نحن أحق بذاك منكم قال قلت ما التاسعة والسابعة والخامسة قال إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتان وعشرون فهى التاسعة وإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة فإذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة قال ابن خلاد مكان يحتقان يختمصان

1740

الثامن عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد - وفي رواية ابن عيينة في قبلة المسجد - فتناول حصاة فحتها وقال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ليس في حديث ابن عيينة ذكر أبي هريرة وهو عنده عن أبي سعيد وحده وقال فحكها بحصاة ثم نهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى

1741

التاسع عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبي سعيد قال نهى رسول الله ﷺ عن لبستين وعن بيعتين نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه والمنابذة أن ينبذ الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما عن غير نظرٍ ولا تراضٍ واللبستين اشتمال الصماء والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيءٌ هذا لفظ حديث البخاري وهو أتم وليس لعامر بن سعد في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري غير هذا الحديث الواحد وأخرجه البخاري من حديث عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد قال نهى النبي ﷺ عن لبستين وعن بيعتين اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء ومن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي سعيد أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوبٍ ليس على فرجه منه شيءٌ لم يزد

1742

العاشر عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميصٌ يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين

1743

الحادي عشر عن أبي أمامة عن أبي سعيد أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد - هو ابن معاذ - فأتاه على حماره فلما دنا قريبا من المسجد قال رسول الله ﷺ قوموا إلى سيدكم أو قال خيركم فقعد عند النبي ﷺ فقال إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم فقال لقد حكمت بما حكم به الملك وفي رواية محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة نحوه وقال فقال النبي ﷺ قضيت بحكم الله

1744

الثاني عشر عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد قال جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ فسأله عن الهجرة فقال ويحك إن الهجرة شأنها شديدٌ فهل لك من إبل قال نعم قال فتعطي صدقتها قال نعم قال فهل تمنح منها قال نعم قال فتحلبها يوم وردها قال نعم قال فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا

1745

الثالث عشر عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال لهم حين أنفق كل شيءٍ بيده ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحدٌ عطاءٌ خيرا وأوسع من الصبر

1746

الرابع عشر عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد قال: قال رجل أي الناس أفضل يا رسول الله قال مؤمنٌ يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله قال ثم من قال ثم رجلٌ معتزلٌ في شعبٍ من الشعاب يعبد ربه وفي رواية شعيب عن الزهري يتقي الله ويدع الناس من شره

1747

الخامس عشر عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد عن رسول الله ﷺ قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن

1748

السادس عشر عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد عن رسول الله ﷺ قال لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. وفي حديث يونس عن الزهري: لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وقد أخرج البخاري هذا الفصل مع فصول أخر من حديث قزعة بن يحيى مولى زياد عن أبي سعيد وأخرج مسلم بعضها ولم يذكر باقيها والحديث بكماله المشتمل على الفصول التي هذا الفصل منها عند البخاري في غير موضع من كتابه وهذا نصه عن قزعة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يحدث بأربعٍ عن النبي ﷺ فأعجبتني وآنقتني قال لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم ولا صوم في يومين الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجدي وفي رواية سليمان بن حرب عن شعبة أن قزعة مولى زياد قال سمعت أبا سعيدٍ وقد غزا مع النبي ﷺ ثنتي عشرة غزوة قال أربع سمعتهن من رسول الله ﷺ أو قال يحدثهن عن رسول الله ﷺ فأعجبتني وآنقتني وذكر نحوه والذي أخرج مسلم منه من حديث قزعة عن أبي سعيد في كتاب الحج قال: قال رسول الله ﷺ لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى قال وسمعته يقول لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرمٍ منها أو زوجها وعنده من رواية سهم بن منجاب عن قزعة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا تسافر امرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم ومن رواية قتادة عن قزعة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا تسافر امرأة فوق ثلاثٍ إلا مع ذي محرم وفي كتاب الصيام عن قزعة قال سمعت منه - يعني أبا سعيد - حديثا فأعجبني قلت له آنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال فأقول على رسول الله ﷺ ما لم أسمع قال سمعته يقول لا يصلح الصيام في يومين يوم الأضحى ويوم الفطر في رمضان هذا الذي أخرج مسلم من الفصول المذكورة في حديث البخاري فقط وقد أهمل أبو مسعود بيان ذلك في الأطراف فيوهم ذلك أنهما قد أخرجا جميعه لأنه ذكره فيما اتفقا عليه وقد أهمل أبو مسعود مثل هذا الإهمال في ترجمة أخرى متن هذا الحديث فإن البخاري أخرج من حديث يحيى بن عمارة عن أبي سعيد قال نهى رسول الله ﷺ عن صوم يومين الفطر والنحر وعن الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد وعن الصلاة بعد الصبح وأخرج منه مسلم من حديث يحيى بن عمارة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر لم يزد شيئا فقد انفرد البخاري بالفصول الثلاثة الباقية من هذه الترجمة وذكر ذلك أبو مسعود في المتفق عليه ولم يبين هذا وقد أخرج البخاري أيضا من حديث قزعة في موضع من كتابه طرفا من أوله منقطعا قال سمعت أبا سعيد أربعا قال سمعت النبي ﷺ - وكان غزا مع النبي ﷺ ثنتي عشرة غزوة - لم يزد فأهمل ولم يبين وأوقع السامع في حيرة لأنه أتى به ها هنا منقطعا مما يتم به وقد أخرجه في موضع آخر من كتابه في الصوم وفي الحج في الترجمة بعينها من حديث قزعة قال سمعت أبا سعيد - وقد غزا مع النبي ﷺ - قال أربعٌ سمعتهن من رسول الله ﷺ أو قال يحدثهن عن رسول الله ﷺ فأعجبتني وآنقتني أن لا تسافر المرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أو ذو محرمٍ ولا صوم يومين الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي والمسجد الأقصى وأخرج مسلم من حديث أبي صالح عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها

1749

السابع عشر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بدٌّ نتحدث فيها فقال رسول الله ﷺ فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

1750

الثامن عشر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال غسل الجمعة واجبٌ على كل محتلم وفي رواية يحيى بن يحيى الغسل يوم الجمعة واجبٌ على كل مسلم. وأخرجاه من حديث عمرو بن سليم الزرقي عن أبي سعيد قال الغسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم وأن يستن وان يمس طيبا إن وجد قال عمرو: أما الغسل فأشهد انه واجب وأما الاستنان والطيب - فالله أعلم - أواجبٌ هو أم لا ولكن هكذا في الحديث كذا عند البخاري وأخرجه مسلم من حديث عمرو بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال غسل الجمعة على كل محتلمٍ وسواكٌ ويمس من الطيب ما قدر عليه إلا أن بعض الرواة لم يذكر عبد الرحمن وقال في الطيب ولو من طيب المرأة

1751

التاسع عشر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي ﷺ تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفأها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال بلى قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبي ﷺ فنظر النبي ﷺ إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال ألا أخبرك بإدامهم قال بلى قال إدامهم بالام ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا

1752

العشرون عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله ﷺ كان إذا خرج رسول الله ﷺ إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ فإذا قدم رسول الله ﷺ اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت { لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا } الآية

1753

الحادي والعشرون عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبرٍ وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن

1754

الثاني والعشرون عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله ﷺ نعم فهل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحدٌ كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من برٍّ وفاجرٍ وغير أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير ابن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولدٍ فماذا تبغون قالوا عطشنا يا رب فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سرابٌ يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولدٍ فماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا قال فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنهم سرابٌ يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كتاب يعبد الله من برٍّ وفاجرٍ أتاهم الله في أدنى صورة من التي رأوه فيها قال فما تنظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا - مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساقه فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياءً إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر قال دحضٌ مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكٌ يكون بنجدٍ فيها شويكة يقال لها سعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناجٍ مسلم ومخدوش مرسلٌ ومكدوسٌ في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار وفي رواية يحيى بن بكير عن الليث فما أنتم بأشد مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمنين يؤمئذٍ للجبار إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقه وإلى ركبتيه ثم يقولون ربنا ما بقي أحدٌ ممن أمرتنا به فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينارٍ من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خيرٍ فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خيرٍ فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون لم نذر فيها خيرا وكان أبو سعيد الخدري يقول إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما } فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما من النار لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة من حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خيرٍ قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين فيقول لكم عندي أفضل من هذا فيقولون يا ربنا وأي شيءٍ افضل من هذا فيقول رضاي فلا أسخط عليكم أبدا وقد أخرجا جميعا في هذا المعنى المخصوص أنه يقول تعالى أيضا لعامة أهل الجنة من رواية عطاء بن يسار بأسانيد أخر عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيءٍ أفضل من ذلك أحل عليكم رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا وفي حديث زيد بن أسلم عن عطاء في الحديث الذي بدأنا به بعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه قال أبو سعيد الخدري بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف وأخرجا جميعا طرفا منه من حديث يحيى بن عمارة بن أبى حسن المازني عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال يدخل الله أهل الجنة الجنة ويدخل أهل النار النار ثم يقول انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حمما قد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية وفي رواية وهيب وخالد نحوه وقالا فيلقون في نهرٍ يقال له الحياة - ولم يشكا - لفظ حديث مسلم وفي حديث مالك للبخاري: فيخرجون منها قد اسودوا وقال البخاري قال وهيب حدثنا عمرو - يعني ابن يحيى الحياة وقال خردل من خير وأخرج مسلم طرفا منه بمعناه وفيه ألفاظ أخر وزوائد من حديث المنذر بن مالك ابن قطعة العبدي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناسٌ أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال بخطاياهم - وأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة في حميل السيل فقال رجل من القوم كأن رسول الله ﷺ قد كان بالبادية وفي رواية يحيى بن بكير عن الليث أن أبا سعيد الخدري قال قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا قال هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان صحوٌ قلنا لا قال فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذٍ إلا كما تضارون في رؤيتها ثم قال ينادي منادٍ ليذهب كل قومٍ إلى ما كانوا يعبدون فذكر نحو معنى حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد بطوله وفيه قلنا يا رسول الله وما الجسر قال مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكٌ مفلطحة له شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان وفيه فناجٍ مسلم وناج مخدوش ومكدوسٌ في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا ثم ذكره إلى آخره كذلك

1755

الثالث والعشرون عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجالٌ آمنوا بالله وصدقوا المرسلين

1756

الرابع والعشرون عن عطاء عن يسار عن أبي سعيد قال جلس رسول الله ﷺ على المنبر وجلسنا حوله فقال إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها فقال رجل أو يأتي الخير بالشر يا رسول الله قال فسكت رسول الله ﷺ فقيل ما شأنك تكلم رسول الله ﷺ ولا يكلمك قال ورأينا أنه ينزل عليه فأفاق يمسح عنه الرحضاء وقال أين هذا السائل وكأنه حمده فقال إنه لا يأتي الخير بالشر وفي رواية فقال أين السائل آنفا أو خير هو ثلاثا إن الخير لا يأتي إلا بالخير وإن مما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضر فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرٌ حلوٌ ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل أو كما قال رسول الله ﷺ وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة وأوله عند ابن وهبٍ عن مالك أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا قالوا وما زهرة الدنيا يا رسول الله قال بركات الأرض وذكره وفي آخره فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع وأخرجه مسلم من حديث عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري بنحوه

1757

الخامس والعشرون عن أبي محيريز عبد الله بن محيريز الجمحي قال دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل فقال أبو سعيد خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا من سبي العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل فأردنا أن نعزل وقلنا نعزل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله فسألناه عن ذلك فقال ما عليكم ألا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة وفي رواية يونس عن الزهري نحوه وفيه أنه عليه السلام قال لا عليكم ألا تفعلوا فأنه ليست نسمة كتب الله أن تجيء إلا وهي كائنة وفي رواية عبد الله عن يوسف عن مالك إلا وهي خارجة وفي رواية وهيب ومحمد بن الزبرقان عن موسى بن عقبة ما عليكم ألا تفعلوا فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة ولمسلم من حديث علي بن حجر ويحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر لا عليكم ألا تفعلوا ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون وليس لابن محيريز عن أبي سعيد الخدري في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد وأخرجه مسلم بالإسناد من حديث مجاهد عن قزعة عن أبي سعيد قال ذكر العزل لرسول الله ﷺ فقال ولم يفعل ذلك أحدكم ولم يقل فلا يفعل ذلك أحدكم فإنه ليست نفسٌ مخلوقة إلا الله خالقها وقد جعله أبو مسعود من أفراد مسلم وقد أخرجه البخاري تعليقا فقال وقال مجاهد عن قزعة قال سألت أبا سعيد فقال: قال النبي ﷺ ليست نفسٌ مخلوقة إلا الله خالقها ولم يذكر أبو مسعود إخراج البخاري له تعليقا وقد جرت عادته بإخراج التعاليق وأخرجه مسلم من حديث معبد بن سيرين عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: لا عليكم ألا تفعلوا ذلكم فإنما هو القدر ومن حديث محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري عن أبي سعيد قال سئل رسول الله ﷺ عن العزل فقال لا عليكم ألا تفعلوا ذاكم فإنما هو القدر قال ابن سيرين وقوله لا عليكم أقرب إلى النهي وقال في رواية ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن أن أبا سعيد قال ذكر العزل عند النبي ﷺ فقال وما ذاكم قالوا الرجل تكون له المرأة ترضع فيصيب منها ويكره أن تحمل منه والرجل تكون له الأمة فيصيب منها ويكره أن تحمل منه قال فلا عليكم ألا تفعلوا ذاكم فإنما هو القدر قال ابن عون فحدثت به الحسن فقال والله لكأن هذا زجر وليس لأبي بشر عبد الرحمن بن بشر عن أبي سعيد في الصحيح غير هذا

وأخرجه أيضا من حديث أبي الوداك جبر بن نوف عن أبي سعيد قال سئل رسول الله ﷺ عن العزل فقال ما من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله خلق شيءٍ لم يمنعه شيءٌ

1758

السادس والعشرون عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني عن أبي سعيد الخدري قال جاء رجلٌ من اليهود إلى النبي ﷺ قد لطم وجهه وقال يا محمد إن رجلا من الأنصار من أصحابك لطم في وجهي فقال ادعوه فدعوه قال لم لطمت وجهه قال يا رسول الله إني مررت باليهودي فسمعته يقول والذي اصطفى موسى على البشر فقلت وعلى محمد فأخذتني غضبة فلطمته فقال لا تخيروني من بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أو جزي بصعقة الطور وفي حديث وهيب: فأكون أول من تنشق عنه الأرض فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمة من قوائم العرش وذكر نحوه

1759

السابع والعشرون عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقة وفي حديث وكيع عن سفيان أن رسول الله ﷺ قال: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمرٍ ولا حب صدقة لم يزد وفي حديث ابن مهدي عن سفيان أن النبي ﷺ قال: ليس في حبٍّ ولا تمرٍ صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق ولا فيما دون خمس ذودٍ ولا فيما دون خمس أواقٍ صدقة. وفي حديث عبد الرزاق عن الثوري ومعمرٍ مثل حديث ابن مهدي غير أنه قال بدل التمر ثمر هكذا في كتاب مسلم وأخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبي سعيد أن رسول الله قال ليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقة وليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقة ذكره البخاري في كتابه بعد حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: فيما سقت السماء أو العيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر ثم قال البخاري هذا تفسير الأول لأنه لم يوقت في الأول - يعني حديث ابن عمر فيما سقت السماء العشر وبين في هذا ووقت والزيادة مقبولة والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبت كما روى الفضل بن العباس أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة وقال بلالٌ قد صلى فأخذ بقول بلالٍ وترك قول الفضل هذا آخر كلام البخاري في هذا

1760

الثامن والعشرون عن بسر بن سعيد من رواية يزيد بن خصيفة عنه عن أبي سعيد قال كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت قال ما منعك قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن فرجعت وقال رسول الله ﷺ إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع فقال والله لتقيمن عليه بينة أمنكم أحدٌ سمعه من النبي ﷺ قال: أبي بن كعب فوالله لا يقوم معك إلا أصغر القوم فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال: ذلك ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر وأبي موسى في هذا الحديث مختلفة والمعاني متقاربة ولفظ المتن فيه واحدٌ كما قدمنا إلا أن في رواية ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا موسى قال أنشدكم بالله هل سمع أحدٌ منكم رسول الله ﷺ يقول الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع قال أبو سعيد فقمت حتى أتيت عمر فقلت قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا وأخرجاه من حديث أبي عاصم عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا فكأنه وجده مشغولا فرجع فقال عمر ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ائذنوا له فدعي فقال ما حملك على ما صنعت قال إنا كنا نؤمر بهذا قال لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن فخرج فانطلق إلى مجلسٍ من الأنصار فقالوا لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا فقام أبو سعيد فقال كنا نؤمر بهذا فقال عمر خفي علي هذا من رسول الله ﷺ ألهاني عنه الصفق بالأسواق وليس لأبي عاصم عبيد بن عمير الليثي عن أبي سعيد في الصحيحين غيره وأخرجه مسلم من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى أتى باب عمر فاستأذن فقال عمر واحدة ثم استأذن الثانية فقال عمر ثنتان ثم استأذن الثالثة فقال عمر ثلاث ثم انصرف فأتبعه فرده فقال إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله فها وإلا لأجعلنك عظة فقال أبو سعيد فأتانا فقال ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ قال الاستئذان ثلاث قال فجعلوا يضحكون قال فقلت أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع تضحكون قال انطلق فأنا شريكك في هذه العقوبة فأتاه فقال هذا أبو سعيد

1761

التاسع والعشرون عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد قال خطب رسول الله ﷺ الناس وقال إن الله عز وجل خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خير فكان رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله ﷺ إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد بابٌ إلا سد إلا باب أبي بكر وأخرجاه أيضا من حديث عبيد بن حنين عن أبي سعيد بنحوه

1762

الثلاثون عن أبي صالح السمان - واسمه ذكوان - عن أبي سعيد قال: قال النساء للنبي ﷺ غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة واثنين قال واثنين وفي رواية مسدد عن أبي عوانة جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتي فيه تعلمنا مما علمك الله فقال اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا فاجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ فعلمهن مما علمه الله ثم قال ما منكن امرأة تقدم بين يديها ثلاثة إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة منهن يا رسول الله اثنين فأعادتها مرتين قال واثنين واثنين واثنين قال البخاري قال شريك عن ابن الأصبهاني قال حدثني أبو صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي ﷺ قال: أبو هريرة لم يبلغوا الحنث

1763

الحادي والثلاثون عن أبي صالح السمان قال رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيءٍ يستره من الناس فأراد شابٌّ من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفع به أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبي سعيد ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد قال سمعت النبي ﷺ يقول إذا صلى أحدكم إلى شيءٍ يستره من الناس فأراد أحدٌ أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان وأخرج مسلم المسند منه من حديث أبي حفص عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان

1764

الثاني والثلاثون عن أبي صالح عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر فقال رسول الله ﷺ لعلنا أعجلناك فقال نعم يا رسول الله قال إذا أعجلت أو قحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء ولفظ حديث مسلم أتم وأخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال رسول الله ﷺ أعجلنا الرجل فقال عتبان يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه قال رسول الله ﷺ إنما الماء من الماء ومن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال إنما الماء من الماء

1765

الثالث والثلاثون عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ يؤتى بالموت كهيئة كبشٍ أملح فينادي منادٍ يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبح ثم يقول يا أهل الجنة خلودٌ فلا موت ويا أهل النار خلودٌ فلا موت ثم قرأ { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة } - أهل الدنيا - وهم لا يؤمنون }

1766

الرابع والثلاثون عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ يقول الله يوم القيامة يا آدم يقول لبيك وسعديك زاد في رواية جريج عن الأعمش والخير في يديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار قال يا رب وما بعث النار أراه قال من كل ألفٍ تسعمائة وتسعة وتسعين فحينئذٍ تضع الحامل حملها ويشيب الوليد وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم زاد بعض الرواة قالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل فقال النبي ﷺ من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود وفي رواية جرير أو كالرقمة في ذراع الحمار وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا قال ثلث أهل الجنة فكبرنا قال شطر أهل الجنة فكبرنا اللفظ للبخاري من حديث حفص بن غياث عن الأعمش إلا ما بينت من رواية جرير عن الأعمش

1767

الخامس والثلاثون عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وفي حديث جرير عن الأعمش كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيءٌ فسبه خالدٌ فقال رسول الله ﷺ لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق ملء أحدٍ ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه رواه أبو بكر البرقاني في كتابه المخرج على الصحيح من حديث أبي بكر بن عياش عن الأعمش وفيه: لا تسبوا أصحابي دعوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق كل يومٍ مثل أحدٍ ذهبا لم يبلغ مد أحدهم ثم قال أبو بكر البرقاني كل يوم حسن مليح

1768

السادس والثلاثون عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد قال كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعامٍ أو صاعا من شعير أو صاعا من تمرٍ أو صاعا من أقطٍ أو صاعا من زبيب زاد في رواية سفيان عن زيد ابن أسلم عن عياض عنه فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين وفي رواية حفص بن ميسرة عن زيد كنا نخرج في عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعا من طعام قال أبو سعيد وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر قال قبيصة في روايته عن سفيان عن زيد عن عياض عن أبي سعيد كنا نطعم الصدقة صاعا من شعير لم يزد وفي رواية إسماعيل بن أمية عن عياض عنه كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله ﷺ فينا عن كل صغير وكبير حرٍّ ومملوك من ثلاثة أصناف صاعا من تمرٍ صاعا من أقط صاعا من شعير فلم نزل نخرجه حتى كان معاوية فرأى أن مدين من برٍّ تعدل صاعا من تمر قال أبو سعيد أما أنا فلا أزال أخرجه كذلك وفي رواية داود بن قيس عن عياض عنه قال فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت

1769

السابع والثلاثون عن عياض بن عبد الله من رواية زيد بن أسلم عنه عن أبي سعيد قال كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شيءٍ يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوسٌ على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم وإن كان يريد أن يقطع بعثا أو يأمر بشيءٍ أمر به ثم ينصرف قال أبو سعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبرٌ قد بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني وارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له غيرتم والله فقال أبا سعيد ذهب ما تعلم فقلت ما أعلم - والله - خيرٌ مما لا أعلم فقال لي إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة وهو عند مسلم من حديث داود بن قيس عن عياض عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته قام فأقبل على الناس وهم جلوسٌ في مصلاهم فإن كانت له حاجة ببعثٍ ذكره للناس أو حاجة بغير ذلك أمرهم بها وكان يقول تصدقوا تصدقوا تصدقوا فكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم فخرجت مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طينٍ ولبنٍ وإذا مروان ينازعني بيده كأنه يجري نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك قلت أين الابتداء بالصلاة قال لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم قلت كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث مرات - ثم انصرف وأخرجا طرفا منه من رواية زيد بن أسلم عن عياض إلا أن مسلما لم يذكر لفظه وأدرجه على ما قبله وذكر البخاري لفظه أن أبا سعيد قال خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار فقلن لم يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقلٍ ودينٍ أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله قال أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى قال أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن بلى قال فذلك من نقصان دينها وقد أعاد البخاري طرفا منه وهو أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك من نقصان دينها هذا هو الذي اتفقا عليه عن عياض من الروايتين عنه إلا ما يتكرر بعض معناه فيما يأتي الآن وكل ما أخرجه البخاري من هذا الحديث فيما تقدم وفيما يأتي الآن منه فهو عنده كله بإسناد واحد إلى زيد بن أسلم عن عياض فرقه في مواضع من كتابه ومن ذلك في كتاب الزكاة أن أبا سعيد الخدري قال خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس فأمرهم بالصدقة فقال أيها الناس تصدقوا ثم ذكر قوله للنساء بنحو ما تقدم وزاد قال فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه فقيل له يا رسول الله هذه زينب قال أي الزيانب فقيل امرأة ابن مسعود فقال نعم ائذنوا لها فأذن لها فقالت يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حليٌّ لي فأردت أن أتصدق به فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم فقال ﷺ صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم وهذه الزيادة في أمر زينب ليست عند مسلم أصلا في حديث عياض من الطريقين ولا فيما أدرجه عليه وهو مما انفرد به البخاري ولم يبين ذلك أبو مسعود وهو حكم قائم بنفسه كاملٌ منفصلٌ مما قبله

1770

الثامن والثلاثون عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد أنه سمع النبي ﷺ ذكر عنده عمه فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاحٍ من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز الدراوردي يغلي منه أم دماغه

1771

التاسع والثلاثون عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا

1772

الأربعون عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد عن النبي ﷺ إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عامٍ ما يقطعها أخرجه جميعا متصلا بحديثٍ لسهل بن سعد الساعدي في هذا المعنى هو مذكور هنالك

1773

الحادي والأربعون عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي سعيد قال نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر في رؤوس النخل زاد ابن وهب في روايته والمحاقلة كراء الأرض ولم يخرجاه إلا من حديث مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان وليس لأبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي سعيد في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد

1774

الثاني والأربعون من حديث أبي سعيد الخدري من رواية معبد بن سيرين عنه قال كنا في مسيرٍ لنا فنزلنا منزلا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليمٌ وإن نفرنا غيبٌ فهل منكم راقٍ فقام معها رجلٌ ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي - أو نسأل - رسول الله ﷺ فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي ﷺ فقال وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم وأخرجاه من حديث أبي المتوكل علي بن داود الناجي عن أبي سعيد قال انطلق نفرٌ من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيءٍ لا ينفعه شيءٌ فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض شيءٍ فأتوهم قالوا يأيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيءٍ لا ينفعه فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ قال بعضهم إني والله لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ { الحمد لله رب العالمين } فكأنما نشط من عقالٍ فانطلق يمشي وما به قلبة قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه وقال بعضهم اقتسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر الذي يأمرنا فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية ثم قال قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما وضحك النبي ﷺ هذا لفظ حديث البخاري عن أبي النعمان وهو أتم وفي حديث شعبة فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل

1775

الثالث والأربعون عن أبي نهار عقبة بن عبد الغافر العوذي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: إن رجلا كان قبلكم رغسه الله مالا فقال لبنيه لما حضر أي أبٍ كنت لكم قالوا خير أب قال فإني لم أعمل خيرا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصفٍ ففعلوا فجمعه الله فقال ما حملك فقال مخافتك فتلقاه برحمته وفي حديث عبد الله بن أبي الأسود عن معتمر نحوه وفيه فإنه لم يبتئر عند الله خيرا وإن يقدر الله عليه يعذبه فسر قتادة قوله لم يبتئر لم يدخر قال مسلم بن الحجاج وفي حديث أبي عوانة ما امتأر عند الله خيرا بالميم

1776

الرابع والأربعون عن عبد الله بن عتبة ومنهم من يقول عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس عن أبي سعيد قال كان النبي ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها وإذا كره شيئا عرف في وجهه

1777

الخامس والأربعون عن أبي الصديق بكر بن عمرو الناجي عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله ﷺ قال كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على عالمٍ فقال إنه قتل مائة نفسٍ فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملكٌ في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة لفظ حديث هشام الدستوائي وهو أتم. وفي حديث شعبة عن قتادة نحوه وفيه فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت فناء بصدره نحوها وفيه فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر فجعل من أهلها وفي حديث محمد بن أبي عدي عن شعبة نحوه وزاد فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي وقال قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له

1778

السادس والأربعون عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد قال جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال إن أخي استطلق بطنه فقال رسول الله ﷺ اسقه عسلا فسقاه ثم جاءه فقال إني سقيته عسلا ولم يزده إلا استطلاقا فقال له ثلاث مرات ثم جاء الرابعة فقال اسقه عسلا فقال لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا فقال رسول الله ﷺ صدق الله وكذب بطن أخيك فسقاه فبرأ وفي حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال إن أخي عرب قال اسقه عسلا ثم ذكر نحوه ومعناه

أفراد البخاري
1779

الأول عن أبي سلمة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: ما استخلف من خليفة - قال أبو مسعود الدمشقي زاد بعضهم ما بعث الله من نبيٍّ - إلا له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله عز وجل

1780

الثاني عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم

1781

الثالث عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ يجيء نوحٌ وأمته فيقول الله تعالى هل بلغت فيقول نعم أي ورب فيقول لأمته هل بلغكم فيقولون لا ما جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك فيقول محمد وأمته فيشهد أنه قد بلغ وهو قوله { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس }

1782

الرابع عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمسٍ وعشرين درجة

1783

الخامس عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد قال قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمدٍ وآل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم

1784

السادس عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد عن رسول الله ﷺ قال إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحدٍ فإنها لن تضره

1785

السابع عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد أن سمع رسول الله ﷺ يقول الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءا من النبوة

1786

الثامن عن عبد الله خباب عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني

1787

التاسع عن عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج قال البخاري تابعه أبان وعمران عن قتادة وقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت قال البخاري والأول أكثر

1788

العاشر عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعضٍ مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمدٍ بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة بمنزله كان في الدنيا

1789

الحادي عشر عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رجلا سمع رجلا يقرأ { قل هو الله أحدٌ } يرددها فلما أصبح جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقللها - فقال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن. قال البخاري: زاد إسماعيل بن جعفر عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال أخبرني أخي قتادة بن النعمان عن النبي ﷺ وأخرج البخاري أيضا هذا المعنى من حديث إبراهيم والضحاك المشرقي عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة فشق ذلك عليهم وقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول الله فقال الله أحد الله الصمد } ثلث القرآن كذا وقع في كتاب البخاري إبراهيم والضحاك عن أبي سعيد وإبراهيم عن أبي سعيد مرسلٌ لأنه لم يلقه والضحاك المشرقي عنه مسند وهذا المعنى مذكور عند البخاري في بعض النسخ

1790

الثاني عشر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله ﷺ ولم يخرجه في هذه الترجمة إلا من حديث مالك بن أنس

1791

الثالث عشر عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمٌ يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن

1792

الرابع عشر عن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيءٍ إلا الإنسان ولو سمعه صعق

1793

الخامس عشر عن فليح عن سعيد بن الحارث بن المعلى قال صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين وقال هكذا رأيت رسول الله ﷺ لم يزد وأخرجه أبو بكر البرقاني بأكمل من هذا من حديث فليح عن سعيد بن الحارث قال اشتكى أبو هريرة أو غاب فصلى لنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع وحين قال سمع الله لمن حمده وحين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك فقيل له إن الناس قد اختلفوا في صلاتك فخرج فقام على المنبر فقال والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلي وقد أخرجه أبو بكر الإسماعيلي على ذلك وهو في مسند أحمد بن محمد بن حنبل على هذا

1794

السادس عشر عن عكرمة من رواية خالد الحذاء عنه قال لي ابن عباس ولابنه عليٍّ انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائطٍ يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة وعمارٌ لبنتين لبنتين فرآه النبي ﷺ فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمارٍ يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال يقول عمار أعوذ بالله من الفتن وفي حديث عبد الوهاب عن خالد عن عكرمة أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله ائتيا أبا سعيدٍ فاسمعا من حديثه قال فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما فلما رآنا جاءنا فاحتبى وجلس وقال كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي ﷺ ومسح عن رأسه الغبار وقال ويح عمارٍ يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار أعوذ بالله من الفتن في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريقي هذا الحديث ولعلها لم تقع إليه فيهما أو وقعت فحذفها لغرضٍ قصده في ذلك وأخرجها أبو بكر البرقاني وأبو بكر الإسماعيلي قبله وفي هذا الحديث عندهما أن رسول الله ﷺ قال ويح عمارٍ تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال أبو مسعود الدمشقي من كتابه لم يذكر البخاري هذه الزيادة وهي في حديث عبد العزيز بن المختار وخالد بن عبد الله الواسطي ويزيد بن زريع ومحبوب بن الحسن وشعبة كلهم عن خالد الحذاء ورواه إسحاق بن عبد الوهاب هكذا وأما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري دون هذه الزيادة فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري هذا آخر معنى ما قاله أبو مسعود

أفراد مسلم
1795

الحديث الأول عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي سعيد الخدري أنه دخل على النبي ﷺ قال: فرأيته يصلي على حصيرٍ يسجد عليه قال ورأيته يصلى في ثوب واحدٍ متوشحا به

1796

الثاني عن أبي سلمة عن أبي سعيد وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد قال دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى قال فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال هو مسجدكم هذا المدينة

1797

الثالث عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى جميعا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان

1798

الرابع عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج - ومن كذب علي - قال همام أحسبه قال متعمدا - فليتبوأ مقعده من النار

1799

الخامس عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لقنوا موتاكم لا إله إلا الله

1800

السادس عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي ﷺ لا يبغض الأنصار رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر

1801

السابع عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ مثلي ومثل النبيين كمثل رجلٍ بنى دارا وأتمها إلا لبنة فجئت أنا فأتتمت تلك اللبنة أدرجه مسلم على حديث قبله عن أبي هريرة في هذا المعنى ولم يذكر من حديث أبي سعيد بعد الإسناد إلا قوله مثلي ومثل النبيين ثم قال فذكر نحوه وحديث أبي هريرة أتم من هذا وأزيد لفظا ومعنى والذي ذكرنا هو متن حديث أبي سعيد بين ذلك أبو بكر البرقاني وأبو مسعود الدمشقي 1802 - الثامن عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: احتجت الجنة والنار فقالت النار في الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة في ضعفاء الناس ومساكينهم فقضى بينهما أنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء وأنك النار عذابي أعذب بك من أشاء ولكليكما علي ملؤها لم يزد أدرجه أيضا مسلمٌ على حديث قبله لأبي هريرة في نحو معناه ولم يذكر من أوله إلا قوله احتجت الجنة والنار فقط وهذا الذي أوردنا هو لفظ حديث أبي سعيد على ما بينه أبو بكر البرقاني وأبو مسعود الدمشقي

1803

التاسع عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد - شكٍّ الأعمش الراوي عن أبي صالح - قال لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا فقال رسول الله ﷺ افعلوا فجاء عمر فقال يا رسول الله إن فعلت قل الظهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك فقال رسول الله ﷺ نعم قال فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم قال فجعل الرجل يجيء بكف ذرة قال ويجيء الآخر بكف تمرٍ ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيءً يسير قال فدعا رسول الله ﷺ بالبركة ثم قال خذوا في أوعيتكم قال فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاءً إلا ملأوه قال وأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله ﷺ أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فيحجب عن الجنة

1804

العاشر عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا قال رسول الله ﷺ إن الله يقول إن الصوم لي وأنا أجزي به إن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح وإذا لقي الله عز وجل فجزاه فرح والذي نفس محمدٍ بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

1805

الحادي عشر عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد قال أصيب رجلٌ في عهد رسول الله ﷺ في ثمارٍ ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله ﷺ تصدقوا عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله ﷺ لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك

1806

الثاني عشر عن عبد الله بن خباب أن أبا سعيد حدثه أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضا قال أسيدٌ فخشيت أن تطأ يحيى فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها قال فغدوت على رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل اقرأ في مربدي إذ جالت فرسي فقال رسول الله ﷺ اقرأ ابن حضير قال فقرأت ثم جالت أخرى فقال رسول الله ﷺ اقرأ ابن حضير قال فقرأت ثم جالت أيضا فقال رسول الله ﷺ اقرأ ابن حضير قال فانصرفت وكان يحيى قريبا منها خشيت أن تطأه فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها فقال رسول الله ﷺ تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم وأخرجه البخاري أيضا تعليقا فقال وقال الليث فذكر بإسناده إلى أسيد بن حضير قال وقال ابن الهاد حدثني بهذا عبد الله بن خباب عن أبي سعيد عن أسيد وأخرج أبو مسعود حديث مسلم في أفراده من هذا المسند وأخرجه أيضا في مسند أسيد وهو عندي أحق بمسند أسيد بن حضير وأن يكون متفقا عليه في ذلك المسند

1807

الثالث عشر عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ مر على زراعة بصلٍ هو وأصحابه فنزل ناسٌ منهم فأكلوا منه ولم يأكل آخرون فرحنا إليه فدعا الذين لم يأكلوا البصل وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها هكذا في كتاب مسلم وحكاه أبو مسعود بلفظ آخر في هذه الترجمة فقال غزونا مع رسول الله ﷺ خيبر فمررنا بمبقلة وكنا نخرج إلى رسول الله ﷺ فيمسح رؤوسنا ويدعو لنا فلما رحنا إليه وجد ريح البصل فقال من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ثم قال أبو مسعود رواه مسلم في كتاب الصلاة وذكر الإسناد بعينه ومن كتاب الصلاة كتبناه على اللفظ الأول الذي ذكرناه

وأخرج مسلم من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي عن أبي سعيد قال لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا أصحاب محمدٍ - في تلك البقلة - الثوم - والناس جياعٌ فأكلنا منها آكلا شديدا ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله ﷺ الريح فقال من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا في المسجد فقال الناس حرمت حرمت فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال أيها الناس ليس بي تحريم ما أحل الله لي ولكنها شجرة أكره ريحها

1808

الرابع عشر عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نارٍ يغلي دماغه من حرارة نعليه وهذا الفصل مقرون من فصل آخر بإسناد واحد فرقهما مسلمٌ في موضعين وأخرج الآخر مدرجا لم يذكر منه إلا طرفا ثم قال وساق الحديث نحو حديث ذكره قبل وهو أن رسول الله ﷺ قال إن أدنى أهل الجنة منزلة رجلٌ صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة ذات ظل فقال أي رب قدمني إلى هذه الشجرة لأكون في ظلها إلى هنا ذكر مسلم منه فقط وتمامه في كتاب أبي بكر البرقاني بالإسناد المذكور قال فقال الله عز وجل هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره قال لا وعزتك فيقدمه الله إليها ويمثل له شجرة ذات ظلٍّ وثمرٍ أخرى فقال أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أستظل بظلها وآكل من ثمرها فقال له هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره قال لا وعزتك فيقدمه الله إليها فيمثل له شجرة أخرى ذات ظلٍّ وثمر وماء فيقول أي رب قدمني إلى هذه الشجرة فأكون في ظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها فيقول هل عسيت إن فعلت ذلك أن تسألني غيره قال لا وعزتك لا أسألك غيره فيقدمه الله إليها فتبرز له الجنة فيقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فأكون نجاف الجنة وفي رواية ابن حنبل فأكون تحت نجاف الجنة أنظر إلى أهلها فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة وما فيها فيقول أي رب أدخلني الجنة فيدخله الجنة فإذا أدخل الجنة قال هذا لي فيقول الله له تمن قال فيتمنى - ويذكره الله سل كذا وكذا فإذا انقطعت له الأماني قال الله هو لك وعشرة أمثاله قال ثم يدخل بيته فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين فيقولان الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك فيقول ما أعطي أحدٌ مثل ما أعطيت هذا آخر هذا الفصل ويتصل به ها هنا في الرواية عند أبي بكر البرقاني الفصل الأخير في أدنى أهل النار عذابا بنحو ما قدمنا

1809

الخامس عشر عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها هذا لفظ حديث مسلم في كتابه

1810

السادس عشر عن قزعة عن أبي سعيد قال كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيءٍ بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد

1811

السابع عشر عن قزعة قال أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثورٌ عليه فلما تفرق الناس عنه قلت إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه فسألته عن الصوم في السفر فقال سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام قال فنزلنا منزلا فقال رسول الله ﷺ إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلا آخر فقال إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا وكانت عزمة فأفطرنا ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر وأخرج مسلم أيضا من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد قال غزونا مع رسول الله ﷺ لستة عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم

1812

الثامن عشر عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر { آلم تنزيل } السجدة وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة قدر ثلاثين آية بدل قوله { آلم تنزيل } وكذا في رواية شيبان بن فروخ أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر قراءة خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية وفي الأخريين قدر نصف ذلك

1813

التاسع عشر عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ إذا أتى أحدكم أهله ثم اراد أن يعود فليتوضأ قال أبو بكر بن أبي شيبة في روايته فليتوضأ بينهما وضوءا هكذا في كتاب مسلم زاد أبو مسعود وقال مروان يعني ابن معاوية فليتوضأ وضوءه للصلاة

1814

العشرون عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من الحنتمة والدباء والنقير وقد أخرج مسلم من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن الجر أن ينبذ فيه وعن أبي نضرة عنه أن النبي ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت وبعض الرواة قال نهى أن ينتبذ

1815

الحادي والعشرون عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا وفي حديث روح بن عبادة نهانا رسول الله ﷺ أن نخلط بسرا بتمر أو زبيبا بتمر أو زبيبا ببسرٍ وقال من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا الحديث وأخرج مسلم من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما يعني في الانتباذ

1816

الثاني والعشرون عن أبي حفص عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل وفي حديث سفيان عن سهيل عن ابن أبي سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل وفي الإسناد بين الرواة اختلاف

1817

الثالث والعشرون عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة قال ثم كان أبو سعيد يأخذ - أو قال يجد - أحدنا في يده الطير فيفكه من يده ثم يرسله

1818

الرابع والعشرون عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد وفي حديث ابن أبي فديك مكان عورة عرية

1819

الخامس والعشرون عن طارق بن شهاب قال أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجلٌ فقال الصلاة قبل الخطبة قال قد ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله ﷺ يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. ومن حديث إسماعيل بن رجاء بن ربيعة عن أبيه عن أبي سعيد بمثله وليس لطارق بن شهاب ولا لابن رجاء عن أبي سعيد الخدري في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد

1820

السادس والعشرون عن عبد الرحمن بن سعيد مولى آل أبي سفيان عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها وفي رواية أبي أسامة: إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها

1821

السابع والعشرون عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة - وقيل في اسمه السائب وأبو السائب أصح أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت فالتفت فإذا حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي أن أجلس فجلست فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال أترى هذا البيت فقلت نعم فقال كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس قال فخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله ﷺ بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذن يوما فقال له رسول الله ﷺ خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين الناس قائمة فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به - وأصابته غيرة فقالت له اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما يدري أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى قال فجئنا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله يحييه لنا فقال استغفروا لصاحبكم ثم قال إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان وفي حديث أسماء بن عبيد عن السائب نحوه وقال فيه إن رسول الله ﷺ قال إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا فإن ذهبت وإلا فاقتلوه فإنه كافر وقال لهم اذهبوا فادفنوا صاحبكم

1822

الثامن والعشرون عن يحنس بن أبي موسى مولى مصعب بن الزبير عن أبي سعيد قال بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعرج إذ عرض شاعرٌ ينشد فقال رسول الله ﷺ خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرا

1823

التاسع والعشرون عن قتادة بن دعامة السدوسي قال حدثني من لقي الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من عبد القيس وذكر قتادة أبا نضرة عن أبي سعيد في حديثه هذا أن أناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله ﷺ قالوا يا نبي الله إنا حيٌّ من ربيعة وبيننا وبينك كفار مضر ولا نقدر عليك إلا في أشهر الحرم فمرنا بأمرٍ نأمر به من وراءنا وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به فقال رسول الله ﷺ آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان وأعطوا الخمس من الغنائم وأنهاكم عن أربع عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير قالوا يا نبي الله ما علمك بالنقير قال بلى جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء أو قال من التمر ثم تصبون فيه من الماء حتى إذا سكن غليانه شربتموه حتى إن أحدكم - أو إن أحدهم - ليضرب ابن عمه بالسيف قال وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك قال وكنت أخبأها حياءً من رسول الله ﷺ فقلت فيم نشرب يا رسول الله قال في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها قالوا يا نبي الله أن أرضنا كثيرة الجرذان لا تبقى بها أسقية الأدم فقال النبي ﷺ وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان وأن أكلتها الجرذان قال وقال النبي ﷺ إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة وفي حديث ابن أبي عدي نحوه وقال فيه وتذيفون فيه من القطيعاء والتمر وفي حديث أبي قزعة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن وفد عبد القيس قالوا يا نبي الله جعلنا الله فداءك ماذا يصلح لنا من الأشربة قال لا تشربوا في النقير فقالوا يا نبي الله - جعلنا الله فداءك - أو تدري ما النقير قال نعم الجذع ينقر وسطه ولا في الدباء ولا في الحنتمة وعليكم بالموكى

1824

الثلاثون عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرا - وفي رواية الجريري رأى رسول الله ﷺ قوما في مؤخر المسجد فقال لهم تقدموا فأئتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرهم الله

1825

الحادي والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم

1826

الثاني والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: أوتروا قبل أن تصبحوا وفي حديث شيبان أوتروا قبل الصبح

1827

الثالث والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال خرجنا مع رسول لله ﷺ ونحن نصرخ بالحج صراخا فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج وفي رواية وهيب بن خالد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن جابر وأبي سعيد قالا قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نصرخ بالحج صراخا

1828

الرابع والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يأيها الناس إن الله يعرض بالخمر ولعل الله سينزل فيها أمرا فمن كان عنده منها شيءٌ فليبعه ولينتفع به قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال ﷺ إن الله حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيءٌ فلا يشرب ولا يبع قال فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها

1829

الخامس والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال إني أصبت فاحشة فأقمه علي فرده النبي ﷺ مرارا قال ثم سأل قومه فقالوا ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد قال فرجع إلى رسول الله ﷺ فأمرنا أن نرجمه قال فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قال فما أوثقناه ولا حفرنا له فرميناه بالعظام والمدر والخزف قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة - يعني الحجارة - حتى سكت قال ثم قام رسول الله ﷺ خطيبا في العشي قال أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجلٌ في عيالنا له نبيبٌ كنبيب التيس على أن لا أوتى برجلٍ فعل ذلك إلا نكلت به قال فما استغفر له ولا سبه وفي حديث سفيان الثوري فاعترف بالزنا ثلاث مرات

1830

السادس والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال بينا نحن في سفرٍ مع النبي ﷺ إذ جاء رجلٌ على راحلة له قال فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله ﷺ من كان معه فضل ظهرٍ فليعد به على من لا ظهر له ومن كان له فضل زادٍ فليعد به على من لا زاد له قال فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضل

1831

السابع والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: لكل غادرٍ لواءٌ عند استه يوم القيامة وفي رواية المستمر بن الريان عن أبي نضرة لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة

1832

الثامن والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير منهما

1833

التاسع والثلاثون عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أعرابيا أتى رسول الله ﷺ فقال إني في غائطٍ مضبة وإنه عامة طعام أهلي قال فلم يجبه فقلنا عاوده فعاوده فلم يجبه ثلاثا ثم ناداه رسول الله ﷺ في الثالثة فقال يا أعرابي إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض فلا أدري لعل هذا منها فلست آكلها ولا أنهى عنها وفي رواية داود بن أبي هند عن أبي نضرة قال أبو سعيد فلما كان بعد ذلك قال عمر إن الله عز وجل لينفع به غير واحدٍ وإنما عافه رسول الله ﷺ

1834

الأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ يا أهل المدينة لا تأكلوا لحم الأضاحي فوق ثلاث فشكوا إلى رسول الله ﷺ أن لهم عيالا وحشما وخدما فقال كلوا وأطعموا واحبسوا - أو ادخروا شك الراوي

1835

الحادي والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال يا محمد اشتكيت قال نعم قال باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفسٍ أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك

1836

الثاني والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الله واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء

1837

الثالث والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشي بين امرأتين طويلتين فاتخذت رجلين من خشب وخاتما من ذهب مطبق ثم حشته مسكا والمسك أطيب الطيب

1738

الرابع والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد وجابر أن النبي ﷺ قال: يكون خليفة من خلفائم في آخر الزمان يحثو المال حثوا ولا يعده وفي حديث أبي معاوية يعطي الناس بغير عدٍّ

1839

الخامس والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال صحبت ابن صياد إلى مكة فقال لي ما قد لقيت من الناس يزعمون أني الدجال ألست سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه لا يولد له قلت بلى قال فقد ولد لي أوليس سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يدخل المدينة ولا مكة قلت بلى قال فقد ولدت بالمدينة وهذا أنا أريد مكة قال ثم قال لي في آخر قوله أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو قال فلبسني وفي حديث سليمان التيمي عن أبي نضرة عنه قال: قال لي ابن صائدٍ وأخذتني منه ذمامة هذا عذرت الناس مالي ولكم يا أصحاب محمد ألم يقل نبي الله ﷺ إنه يهودي وقد أسلمت وقال ولا يولد له وقد ولد لي وقال إن الله حرم عليه مكة وقد حججت قال فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله قال ثم قال أما والله إني لأعلم الآن حيث هو وأعرف أباه وأمه قال وقيل له أيسرك أنك ذاك الرجل قال فقال لو عرض علي ما كرهت

1840

السادس والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لابن صائد ما تربة الجنة قال درمكة بيضاء مسكٌ يا أبا القاسم قال صدقت وفي حديث الجريري أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء مسكٌ خالصٌ

1841

السابع والأربعون عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال لقيه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر - يعني ابن صياد - في بعض طرق المدينة فقال رسول الله ﷺ أتشهد أني رسول الله فقال هو أتشهد أني رسول الله فقال رسول الله ﷺ آمنت بالله وملائكته وكتبه ما ترى قال أرى عرشا على الماء فقال رسول الله ﷺ ترى عرش إبليس على البحر وما ترى قال أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا فقال رسول الله ﷺ لبس عليه دعوه وقال فيه سليمان التيمي عن أبي نضرة عن جابر وهو مذكور في مسنده

1842

الثامن والأربعون عن أبي سعيد مولى المهري أنه أصابهم بالمدينة جهدٌ وشدة وأنه أتى أبا سعيد الخدري فقال له إني كثير العيال وقد أصابتنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف فقال أبو سعيد لا تفعل الزم المدينة فإنا خرجنا مع نبي الله ﷺ - أظن أنه قال حتى قدمنا عسفان - فأقمنا بها ليالي فقال الناس والله ما نحن ها هنا في شيء وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال ما هذا الذي يبلغني من حديثكم لقد هممت - أو إن شئتم لا أدري أيتهما قال - لآمرن بناقتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة وقال اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دمٌ ولا يحمل فيها سلاحٌ لقتالٍ ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلفٍ اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم بارك لنا في صاعنا اللهم بارك لنا في مدنا اللهم بارك لنا في صاعنا اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم اجعل مع البركة بركتين والذي نفسي بيده ما من المدينة شعبٌ ولا نقبٌ إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها ثم قال للناس ارتحلوا فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة فوالذي نحلف به أو يحلف به ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء. وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن رسول الله ﷺ قال اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا واجعل مع البركة بركتين وفي حديث الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سعيد مولى المهري أنه جاء إلى أبي سعيد الخدري ليالي الحرة فاستشاره في الجلاء عن المدينة وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله وأخبره أن لا صبر له على جهد المدينة ولأوائها فقال له ويحك لا آمرك بذلك إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يصبر أحدٌ على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا يوم القيامة إذا كان مسلما

1843

التاسع والأربعون عن أبي سعيد مولى المهري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث بعثا إلى بني لحيان من هذيلٍ فقال لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما وفي حديث يزيد بن أبي حبيب ليخرج من كل رجلين رجلٌ ثم قال للقاعد أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج

1844

الخمسون عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم } أي فهن لهم حلالٌ إذا انقضت عدتهن وفي حديث عبد الأعلى عن سعيد بمعناه غير أنه قال: إلا ما ملكت أيمانكم منهن فحلالٌ لكم إذا انقضت عدتهن. أخرجه مسلم أيضا من حديث صالح أبي الخليل عن أبي سعيد مختصرا قال أصابوا سبيا يوم أوطاس لهن أزواج فتحرجوا فأنزلت هذه الآية { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم }

1845

الحادي والخمسون عن أبي عبد الرحمن الحبلي واسمه عبد الله بن يزيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها علي ففعل ثم قال وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله وليس لأبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي سعيد الخدري في الصحيح غير هذا

1846

الثاني والخمسون عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائما وفي حديث همام نهى عن الشرب قائما وليس لأبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد في الصحيح غير هذا ولأبي مسلم الأغر عن أبي سعيد الخدري أحاديث هي مسند أبي هريرة لاشتراكهما فيها آخر ما في الصحيحين من مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعن جميع الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين





ر79

المتفق عليه من مسند أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه

1847

الحديث الأول عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عنه أن رسول الله ﷺ قال من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأ في أثره فليصل رحمه

1848

الثاني عن الزهري عنه عن النبي ﷺ قال: اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة وأخرجا من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن رسول الله ﷺ قال يعني المدينة وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم وعندهما في طرق من حديث عمرو بن أبي عمرو - مولى المطلب - عن أنس عن النبي ﷺ نحوه من البركة في المد والصاع

1849

الثالث عن ابن شهاب عن أنس أن رسول الله ﷺ قال إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم

1850

الرابع عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا - عباد الله - إخوانا زاد ابن عيينة وغيره ولا تقاطعوا

وفي حديث مالك وغيره عن الزهري: ولا يحل لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث وأخرجه مسلم من حديث شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا

1851

الخامس عن ابن شهاب عن أنس أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه رجلٌ فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه

1852

السادس عن الزهري عن أنس قال قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر ومات وأنا ابن عشرين وكن أمهاتي يحثثني على خدمته فدخل علينا دارنا فحلبنا له من شاة داجنٍ وشيب له من بئرٍ في الدار فشرب رسول الله ﷺ فقال له عمر - وأبو بكر عن شماله يا رسول الله أعط أبا بكر فأعطاه أعرابيا عن يمينه وقال رسول الله ﷺ الأيمن فالأيمن كذا في حديث سفيان عن الزهري وفي حديث يونس عن الزهري عن أنس أنه رأى رسول الله ﷺ شرب لبنا وأتى داره فحلبت لرسول الله ﷺ شاة فشبت لرسول الله ﷺ من البئر فتناول القدح فشرب وعن يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي فأعطى الأعرابي فضله ثم قال الأيمن فالأيمن. وفي حديث شعيب عن الزهري نحو هذا وفي حديث مالك عن الزهري مختصر أن رسول الله ﷺ أتي بلبن فشيب بماءٍ وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال الأيمن فالأيمن وأخرجاه من حديث أبي طواله عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري عن أنس قال أتانا رسول الله ﷺ في دارنا هذه فحلبنا له شاة لنا ثم شبت من ماء بئرنا هذه فأعطيته وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابيٌّ عن يمينه فلما فرغ قال عمر هذا أبو بكر فأعطى الأعرابي وقال الأيمنون الأيمنون قال أنس فهي سنة فهي سنة فهي سنة

1853

السابع عن الزهري عن أنس أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله ﷺ قال وكان أمهاتي يواظبنني على خدمة رسول الله ﷺ فخدمته عشر سنين وتوفي النبي ﷺ وأنا ابن عشرين سنة وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش أصبح النبي ﷺ بها عروسا فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا وبقي رهطٌ منهم عند النبي ﷺ فأطالوا المكث فقام النبي ﷺ فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا فمشى النبي ﷺ ومشيت حتى جاء عتبة حجرة عائشة ثم ظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يقوموا فرجع النبي ﷺ ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم خرجوا فرجع النبي ﷺ ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا فضرب النبي ﷺ بيني وبينه بالستر وأنزل الحجاب كذا في رواية عقيل عن الزهري وفي رواية يونس بن يزيد وصالح بن كيسان نحوه وعندهما عن أنس أنه قال أنا أعلم الناس بالحجاب كان أبي بن كعب يسألني عنه وفي حديث صالح قال أنس وكان تزوجها بالمدينة وأخرجاه من حديث أبي مجلز لاحق بن حميد عن أنس قال لما تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون قال فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفرٍ ثم إنهم قاموا فأخبرت النبي ﷺ ثم ذكر في رجوعه وإرخاء الستر ونزول الآية نحو ما تقدم وأخرجاه مختصرا في الوليمة من حديث حماد بن ثابت عن أنس قال ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فإنه ذبح شاة وأخرجه مسلم كذلك من حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال ما أولم رسول الله ﷺ على امرأة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب فقال ثابت البناني بم أولم قال أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه وأخرجاه بأطول من هذا من حديث الجعد أبي عثمان عن أنس أخرجه البخاري تعليقا ومسلم بالإسناد وأول متن حديث البخاري: مر بنا أنسٌ في مسجد بني رفاعة فسمعته يقول كان النبي ﷺ إذا مر بجنبات أم سليم دخل فسلم عليها ثم قال كان النبي ﷺ عروسا بزينب فقالت لي أم سليم لو أهدينا لرسول الله ﷺ هدية فقلت لها افعلي فعمدت إلى تمرٍ وسمن وأقط فاتخذت حيسا في برمة فأرسلت بها معي إليه فانطلقت بها إليه فقال لي ضعها ثم أمرني فقال ادع لي رجالا - سماهم - وادع لي من لقيت ففعلت الذي أمرني فرجعت فإذا البيت غاص بأهله ورأيت النبي ﷺ وضع يده على تلك الحيسة وتكلم بما شاء الله ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم اذكروا اسم الله وليأكل كل رجل مما يليه حتى تصدعوا كلهم عنها فخرج من خرج وبقي نفرٌ يتحدثون ثم خرج النبي ﷺ نحو الحجرات وخرجت في أثره فقلت إنهم قد ذهبوا فرجع فدخل البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي } إلى قوله { والله لا يستحيي من الحق } وقال أبو عثمان قال أنس إنه خدم النبي ﷺ عشر سنين وفي حديث مسلم زيادة وهذا أوله قال تزوج النبي ﷺ فدخل بأهله قال فصنعت أمي أم سليم حيسة فجعلته في تورٍ فقالت يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل بعثت بهذا إليك أمي وهي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا قليل يا رسول الله قال فذهبت به إلى رسول ﷺ فقلت إن أمي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا قليل فقال ضعه ثم قال اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا ومن لقيت قال فدعوت له من سمى ومن لقيت قال قلت لأنس عدد كم كانوا قال زهاء ثلاثمائة وقال لي رسول الله ﷺ يا أنس هات التور قال فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة فقال رسول الله ﷺ ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه فأكلوا حتى شبعوا قال فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم قال لي يا أنس ارفع قال فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت قال وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالسٌ وزوجته مولية وجهها إلى الحائط فثقلوا على رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ فسلم على نسائه ثم رجع فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا قال فابتدروا الباب فخرجوا كلهم وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالسٌ في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي وأنزلت هذه الآية فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } إلى آخر الآية قال الجعد قال أنس أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات وحجبن نساء النبي ﷺ وأخرجه البخاري من حديث أبي قلابة عن أنس مختصرا قال أنا أعلم الناس بهذه الآية - آية الحجاب لما أهديت زينب إلى النبي ﷺ كانت معه في البيت صنع طعاما ودعا القوم فقعدوا يتحدثون وقام النبي ﷺ فخرج ثم رجع وهم قعودٌ يتحدثون فأنزل الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } إلى قوله { من وراء حجاب } فضرب الحجاب وقام القوم ومن حديث عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال بنى النبي ﷺ بزينب فأولم بخبز ولحمٍ فأرسلت على الطعام داعيا فيجيء قومٌ فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قومٌ فيأكلون ويخرجون فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعو فقلت يا نبي الله ما أجد أحدا أدعو قال ارفعوا طعامكم وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت فخرج النبي ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته فقالت وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك الله لك فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة ثم رجع النبي ﷺ فإذا رهطٌ ثلاثة في البيت يتحدثون وكان النبي ﷺ شديد الحياء فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة فما أدري آخبرته أم أخبر أن القوم قد رجعوا فرجع حتى وضع رجله في أسكفة الباب داخله وأخرى خارجه أرخى الستر بيني وبينه وأنزل الحجاب وأخرجه البخاري من حديث حميد عن أنس قال أولم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب بنت جحش فأشبع الناس خبزا ولحما وخرج إلى حجر أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويدعو لهن ويسلمن عليه ويدعون له فلما رجع إلى بيته رأى رجلين جرى بينهما الحديث فلما رآهما رجع عن بيته فلما رأى الرجلان نبي الله ﷺ رجع عن بيته وثبا مسرعين فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أو أخبر فرجع حتى دخل البيت فأرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب وأخرج البخاري أيضا طرفا منه وزيادة من حديث عيسى بن طهمان عن أنس قال نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش وأطعم عليها يومئذٍ خبزا ولحما وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ وتقول إن الله أنكحني من السماء. وأخرج البخاري أيضا طرفا من هذا وزيادة من حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي ﷺ يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك قال لو كان رسول الله ﷺ كاتما شيئا لكتم هذه الآية قال وكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات وعن ثابت عن أنس { وتخفي في نفسك ما الله مبديه } نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة وأخرج البخاري أيضا من حديث بيان بن بشر عن أنس قال بنى رسول الله ﷺ بامرأة فأرسلني فدعوت رجالا إلى الطعام لم يزد ولم يسمها وأخرج مسلم حديث نكاح النبي ﷺ زينب متصلا بالوليمة عليها من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد اذهب فاذكرها علي قال فانطلق زيدٌ حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها - أن رسول الله ﷺ ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت يا زينب أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك قالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ﷺ ودخل عليها بغير إذن قال فلقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حتى امتد النهار فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه ويسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدت أهلك قال فما أدري أنا أخبرته أن القوم خرجوا أو غيري قال فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب قال ووعظ القوم بما وعظوا به زاد في حديث هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة ذكر الاية { لا تدخلوا بيوت النبي } إلى قوله { لا يستحيي من الحق }

1854

الثامن عن الزهري عن أنس قال سقط النبي ﷺ عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا فلما قضى الصلاة قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين زاد بعض الرواة: إذا صلى قائما فصلوا قياما ومعاني سائر الروايات متقاربة زاد في كتاب البخاري قال الحميدي قوله إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا هو في مرضه القديم وقد صلى في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس خلفه قياما لم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر النبي ﷺ

1855

التاسع عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فقام على المنبر فذكر الساعة فذكر أن فيها أمورا عظاما ثم قال من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل فلا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ما دمت في مقامي فأكثر الناس البكاء وأكثر أن يقول سلوا فقام عبد الله بن حذافة السهمي فقال من أبي فقال أبوك حذافة ثم أكثر أن يقول سلوني فبرك عمر على ركبتيه فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسكت ثم قال عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط لم أر كاليوم في الخير والشر قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة ما سمعت قط أعق منك أأمنت أن تكون أمك قارفت بعض ما يقارف أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس قال عبد الله بن حذافة والله لو ألحقني بعبدٍ أسود للحقته وأخرجاه من حديث موسى بن أنس عن أنس قال خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط فقال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم حنينٌ فقال رجل من أبي قال فلان فنزلت هذه الآية { لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } وفي حديث النضر بن شميل أن أنس بن مالك قال بلغ رسول الله ﷺ عن أصحابه شيء فخطب فقال عرضت علي الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال فما أتى على أصحاب رسول الله ﷺ يومٌ أشد منه قال غطوا رؤوسهم ولهم حنين ثم ذكر قيام عمر وقوله وقول الرجل من أبي ونزول الآية وأخرجاه من حديث هشام عن قتادة عن أنس قال سألوا النبي ﷺ حتى أشفق في المسألة فصعد ذات يوم المنبر فقال لا تسألوني عن شيءٍ إلا بينت لكم فجعلت أنظر يمينا وشمالا فأرى كل رجل رأسه في ثوبه يبكي فأنشأ رجل كان إذا لاحى دعي إلى غير أبيه فقال يا نبي الله من أبي قال أبوك حذافة ثم أنشأ عمر فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا نعوذ بالله من الفتن فقال رسول الله ﷺ ما رأيت الخير والشر كاليوم قط صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط قال قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية { لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } وأخرجاه من حديث سليمان التيمي عن قتادة عن أنس بنحوه ومن حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بنحوه أيضا

1856

العاشر عن ابن شهاب عن انس بن مالك قال لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمؤنة وكانت أم أنس بن مالك - وهي تدعى أم سليم وكانت أم عبد الله ابن أبي طلحة - كان أخا لأنس لأمه وكانت أعطت أم أنسٍ رسول الله ﷺ عذاقا لها فأعطاها رسول الله ﷺ أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد فلما فرغ رسول الله ﷺ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم قال فرد رسول الله ﷺ إلى أمي عذاقها وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه وفي رواية أحمد ابن شبيب من خالصه زاد مسلم وقال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد - أنها كانت وصيفة لعبد الله عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعدما توفي أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله ﷺ فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعدما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر وأخرجاه من حديث سليمان التيمي عن أنس قال كان الرجل يجعل للنبي ﷺ النخلات من أرضه حتى افتتح قريظة والنضير فجعل بعد ذلك يرد عليهم وإن أهلي أمروني أن آتي النبي ﷺ فأسأله ما كان أهلي أعطوه أو بعضه وكان نبي الله ﷺ قد أعطاه أم أيمن فأتيت النبي ﷺ فأعطانيهن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وقالت والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن فقال النبي ﷺ يا أم أيمن اتركيه ولك كذا وكذا وتقول كلا والذي لا إله إلا هو فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله

1857

الحادي عشر عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس فحدث ذلك رسول الله ﷺ من قولهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال ما حديثٌ بلغني عنكم فقال له فقهاء الأنصار أما ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا وأما أناسٌ منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله ﷺ فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفرٍ أتألفهم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعوا إلى رحالكم برسول الله فوالله لما تنقلبون به خيرٌ مما ينقلبون به قالوا بلى يا رسول الله قد رضينا قال فإنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض قالوا سنصبر وفي رواية شعيب وغيره عن الزهري قال أنس فلم نصبر وأخرجاه من حديث شعبة عن قتادة عن أنس قال جمع رسول الله ﷺ الأنصار فقال أفيكم أحدٌ غيركم قالوا لا إلا ابن أختٍ لنا قال رسول الله ﷺ ابن أخت القوم منهم فقال إن قريشا حديثة عهدٍ بجاهلية ومصيبة وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم قالوا بلى قال لو سلك الناس واديا وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار وأخرجاه من حديث أبي التياح يزيد بن حميد عن أنس قال لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش فقالت الأنصار إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من دمائهم وإن غنائمنا ترد عليهم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فجمعهم فقال ما الذي بلغني عنكم قالوا هو الذي بلغك وكانوا لا يكذبون فقال أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم وترجعون برسول الله إلى بيوتكم قالوا بلى فقال لو سلك الناس واديا أو شعبا وسلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار وأخرجاه من حديث هشام بن زيد عن أنس قال لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بذراريهم ونعمهم ومع النبي ﷺ يومئذٍ عشرة آلاف ومعه الطلقاء فأدبروا عنه حتى بقي وحده قال فنادى يومئذٍ نداءين لم يخلط بينهما شيئا قال التفت عن يمينه فقال يا معشر الأنصار قالوا لبيك يا رسول الله نحن معك أبشر قال ثم التفت عن يساره فقال يا معشر الأنصار قالوا لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك قال وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال أنا عبد الله ورسوله فانهزم المشركون وأصاب رسول الله ﷺ غنائم كثيرة فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا فقالت الأنصار إذا كانت الشدة فنحن ندعى وتعطى الغنائم غيرنا فبلغه ذلك فجمعهم في قبة فقال يا معشر الأنصار ما حديثٌ بلغني عنكم فسكتوا فقال يا معشر الأنصار أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم قالوا بلى يا رسول الله قال فقال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار قال هشام فقلت يا أبا حمزة أنت شاهدٌ ذاك قال وأين أغيب عنه وهذا حديث معاذ بن معاذ عن ابن عون وهو أتم وأخرجه مسلم من حديث السميط عن أنس قال افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا قال فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت قال فصفت الخيل ثم صفت المقاتلة ثم صفت النساء من وراء ذلك ثم صفت الغنم ثم صفت النعم قال فونحن بشر كثير وقد بلغنا ستة آلاف وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد قال فجعلت الخيل تلوي خلف ظهورنا فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس قال فنادى رسول الله ومسلم يا للمهاجرين يا للمهاجرين ثم قال يا للأنصار يا للأنصار قال أنس هذا حديث عميه قال قلنا لبيك يا رسول الله قال فتقدم رسول الله ﷺ وقال وايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله تعالى قال فقبضنا ذلك المال ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا قال فجعل رسول الله ﷺ يعطي الرجل المائة ثم ذكر باقي الحديث كنحو حديث قتادة وأبي التياح وهشام بن زيد وليس للسميط عن أنس في الصحيح غير هذا

1858

الثاني عشر عن الزهري عن أنس قال إن الله عز وجل تابع الوحي على رسول الله ﷺ قبل وفاته حتى توفي أكثر ما كان الوحي ثم توفي رسول الله ﷺ بعد

1859

الثالث عشر عن الزهري عن أنس قال كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب وفي حديث الليث كان النبي ﷺ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر وفي حديث جابر بن إسماعيل أن النبي ﷺ كان إذا عجل عليه السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء

1860

الرابع عشر عن الزهري عن أنس قال كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه وفي رواية مالك وحده عن الزهري يذهب الذاهب منا إلى قباء وأخرجاه من حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر. وأخرجاه من حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف قال صلينا مع عمر ابن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت يا عم ما هذه الصلاة التي صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي معه ولمسلم وحده من حديث العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد قال فلما دخلنا عليه قال أصليتم العصر فقلنا له إنما انصرفنا الساعة من الظهر قال فصلوا العصر قال فقمنا فصلينا فلما انصرف قال سمعت رسول الله ﷺ يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا وليس للعلاء عن أنس في الصحيح غير هذا الحديث الواحد ولمسلم وحده أيضا من حديث حفص بن عبيد الله عن أنس بن مالك أنه قال صلى لنا رسول الله ﷺ العصر فلما انصرف أتاه رجلٌ من بني سلمة فقال يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا ونحب أن تحضرها قال نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس

1861

الخامس عشر عن الزهري عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت كان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير

1862

السادس عشر عن ابن شهاب عن أنس أنه رأى في يد رسول الله ﷺ خاتما من ورق يوما واحدا ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من الورق ولبسوها فطرح رسول الله ﷺ خاتمه فطرح الناس خواتيمهم وفي حديث طلحة بن يحيى وسليمان بن بلال عن يونس أن رسول الله ﷺ لبس خاتم خضة في يمينه فيه فصٌّ حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه وأخرج البخاري من حديث حميد بن تيرويه الطويل في رواية يزيد بن زريع عنه قال سئل أنس أتخذ النبي ﷺ خاتما قال أخر ليلة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجهه فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه وقال إن الناس قد صلوا وناموا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها وفي حديث المعتمر عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ كان خاتمه من فضة وكان فصه منه وأخرجه البخاري من رواية قرة بن خالد عن الحسن عن أنس ومسلم من رواية قرة عن قتادة عن أنس فعند البخاري من رواية قرة قال انتظرنا الحسن وراث علينا حتى قربنا من وقت قيامه فجاء فقال دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال: قال أنس نظرنا النبي ﷺ ذات ليلة حتى كان شطر الليل فجاء فصلى بنا ثم خطبنا فقال ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة قال الحسن وإن القوم لا يزالون في خير ما انتظروا الخير. وفي حديث حميد عن أنس نحوه بمعناه قال البخاري زاد ابن أبي مريم كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ليلتئذٍ وعند مسلم من حديث قرة عن قتادة عن أنس قال نظرنا رسول الله ﷺ ليلة حتى كان قريبا من نصف الليل ثم جاء فصلى ثم أقبل علينا بوجهه فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه في يده لم يزد وأخرج مسلم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان خاتم النبي ﷺ في هذه وأشار إلى الخنصر في يده اليسرى لم يزد وذكره في موضع آخر بطوله من حديث حماد أيضا عن ثابت أنهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله ﷺ فقال أخر رسول الله ﷺ العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل أو كاد يذهب شطر الليل ثم جاء فقال إن الناس قد صلوا وناموا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة قال أنس كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة - ورفع إصبعه اليسرى - بالخنصر وأخرجا جميعا من حديث شعبة عن قتادة عن أنس قال كتب النبي ﷺ كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقشة محمد رسول الله كأني أنظر إلى بياضه في يده فقلت لقتادة من قال نقشه محمد رسول الله قال أنس وأخرجا جميعا من حديث حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ابن مالك أن النبي ﷺ اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه محمد رسول الله وقال للناس إني اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقشن أحدٌ على نقشه وأخرجه البخاري من حديث عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال اصطنع النبي ﷺ خاتما فقال إنا اتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد قال فإني لأرى بريقه في خنصره ومن حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى رهط - أو أناس - من العجم فقيل إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم فاتخذ خاتما من فضه نقشه محمد رسول الله كأني بوبيص أو بصيص الخاتم في إصبع النبي ﷺ أو كفه وأخرج البخاري من حديث ثمامة عن أنس أن أبا بكر لما استخلف كتب له وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر محمدٌ سطرٌ ورسول سطرٌ والله سطرٌ ومن حديث ثمامة أيضا عن أنس قال كان خاتم النبي ﷺ في يده وفي يد أبي بكر بعده وفي يد عمر بعد أبي بكر فلما كان عثمان جلس على بئر أريس أخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط فاختلفنا ثلاثة ايام مع عثمان فننزح البئر فلم نجده وأخرج مسلم من حديث إسماعيل بن علية عن عبد العزيز عن أنس حديث اتخاذ الخاتم والنقش عليه والنهي عن النقش على نقشه مثل حديث حماد بن زيد عن عبد العزيز عن صهيب ولم يذكر في الحديث محمد رسول الله وأخرج أيضا من حديث هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس قال أراد أن يكتب إلى العجم بنحو حديث شعبة عن قتادة ومن حديث خالد بن قيس عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ أراد ان يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي فقيل إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم فصاغ رسول الله ﷺ خاتما حلقته فضة ونقش فيه محمد رسول الله

1863

السابع عشر عن الزهري عن أنس أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلي بهم لم يفجأهم إلا رسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة قال أنس وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ﷺ فأشار إليهم بيده ان أتموا صلاتكم ثم وصل إلى الحجرة وأرخى الستر وفي حديث شعيب نحوه وفيه: فكشف ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف وفيه فتوفي من يومه وفي حديث صالح نحوه وفي حديث سفيان بن عيينة: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين وذكر نحوه والذي قبله أتم وأخرجاه من حديث عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال لم يخرج إلينا رسول الله ﷺ ثلاثا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله ﷺ بالحجاب فرفعه فلما وضح لنا وجه نبي الله ﷺ ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي ﷺ حين وضح لنا قال فأومأ نبي الله ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى نبي الله ﷺ الحجاب فلم نقدر عليه حتى مات ﷺ

1864

الثامن عشر عن ابن شهاب عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب وأخرجه مسلم من رواية شعبة عن قتادة عن أنس بنحوه ومعناه ومن رواية أبي عوانة عن قتادة عن أنس بنحوه وفي رواية شعبة فلا أدري أشيءٌ أنزل أم شيء كان يقوله وقال ثابت عن أنس عن أبي كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت { ألهاكم التكاثر }

1865

التاسع عشر عن الزهري عن أنس أن رسول الله ﷺ قال قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء وأخرجه مسلم من حديث سليمان التيمي عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال: ما بين ناحيتى حوضي كما بين صنعاء والمدينة وفي حديث هشام الدستوائي وأبي عوانة عن قتادة عن أنس بمثله غير أنهما شكا فقالا أو مثل ما بين المدينة وعمان وفي حديث أبي عوانة ما بين لابتي حوضي وفي حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال نبي الله ﷺ ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء ومن حديث شيبان عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال: مثله وزاد أو أكثر من عدد نجوم السماء

1866

العشرون عن النضر بن أنس عن أنس قال لولا أن رسول الله ﷺ قال لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته وأخرجاه من حديث شعبة عن ثابت البناني عن أنس قال: قال النبي ﷺ لا يتمنين أحدكم الموت من ضرٍّ أصابه فإن كان لابد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وأخرجاه من حديث ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه وأخرجه مسلم من حديث حماد عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه

1867

الحادي والعشرون عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبي ﷺ قال: إن الله قد وكل بالرحم ملكا يقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد أن يقضي خلقا قال الملك أي رب ذكر أو أنثى شقيٌّ أو سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب كذلك في بطن أمه

1868

الثاني والعشرون عن عبيد الله بن أبي بكر قال سمعت أنس بن مالكٍ قال ذكر رسول الله ﷺ الكبائر - أو سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قول الزور أو قال شهادة الزور قال شعبة وأكبر ظني أنه قال شهادة الزور

1869

الثالث والعشرون عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي ﷺ فقام إليه النبي ﷺ بمشقص - أو بمشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه وأخرجه البخاري من حديث حميد عن أنس أن رجلا اطلع في بيت النبي ﷺ فسدد إليه مشقصا لم يزد زاد في مسند سهل بن سعد منه إنما جعل الاستئذان من أجل البصر

1870

الرابع والعشرون عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس قال: قال النبي ﷺ إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم وأخرجه مسلم من حديث شعبة عن قتادة عن أنس أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم فقال قولوا وعليكم

1871

الخامس والعشرون عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثا وأخرجه مسلم من حديث أبي عصام عن أنس قال كان رسول الله ﷺ يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ قال أنس وأنا أتنفس في الشراب ثلاثا

1872

السادس والعشرون عن هشام بن زيد بن أنس عن أنس قال أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا وأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى رسول الله ﷺ بوركها وفخذيها فقبله

1873

السابع والعشرون عن هشام بن زيد قال دخلت مع جدي أنس بن مالك دار الحكم بن أيوب فإذا قومٌ نصبوا دجاجة يرمونها فقال أنس نهى رسول الله ﷺ أن تصبر البهائم

1874

الثامن والعشرون عن هشام بن زيد عن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك فقالت أردت لأقتلك قال ما كان الله ليسلطك على ذلك أو قال على قالوا ألا نقتلها قال لا قال فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ

1875

التاسع والعشرون عن هشام بن زيد عن أنس أن يهوديا قتل جارية على أوضاحٍ لها فقتلها بحجر فجيء بها إلى النبي ﷺ وبها رمقٌ فقال لها أقتلك فلان فأشارت برأسها أن لا ثم قال لها الثانية فأشارت برأسها أن لا ثم سألها الثالثة فقالت نعم وأشارت برأسها فقتله رسول الله ﷺ بحجرين وفي حديث ابن إدريس فرضخ رأسه بين حجرين وأخرجاه من حديث همام بن يحي