اجتماع فريق الخبراء الدولي الحكومي المعني بحماية ضحايا الحرب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اجتماع فريق الخبراء الدولي الحكومي المعني بحماية ضحايا الحرب
المؤلف:
23 إلى 27 كانون الثاني/يناير 1995، جنيف.


التوصيات[عدل]

أولا[عدل]

يوصي الخبراء بما يأتي:

  • أن تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ("اللجنة الدولية") حوارها مع الدول بغية تشجيعها على الانضمام إلى صكوك القانون الدولي الإنساني، ومساعدتها على حل المشكلات التي تثور في هذا الصدد،
  • أن تدعو دول إيداع صكوك القانون الدولي الإنساني الدول غير الأطراف فيها بعد إلى الانضمام إلى هذه الصكوك، وتباشر لهذا الغرض الأنشطة التشجيعية المناسبة، وتنشر دوريا قائمة بالدول الأطراف في المجلة الدولية للصليب الأحمر مثلا وفي المصادر الإعلامية العامة الأخرى،
  • أن تسعي الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة وللمنظمات الدولية الحكومية الأخرى العالمية منها والإقليمية، في إطار برامج أنشطتها العادية، لتشجيع الدول إلى الانضمام إلى بعض الصكوك المحددة للقانون الدولي الإنساني،
  • أن تساند الدول الأطراف في صكوك القانون الدولي الإنساني الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية ودول الإيداع والمنظمات الآنف ذكرها بغية تشجيع الانضمام إلى هذه الصكوك،
  • أن تقدم الدول الأطراف التي اعترفت باختصاص اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق المنصوص عليها في المادة 90 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ("البروتوكول الأول")، المساندة، عند الضرورة، للجهود التي تبذلها اللجنة الآنف ذكرها بغية تشجيع الاعتراف باختصاصها، وأن تشجع على زيادة الأموال المتوفرة للجنة لهذا الغرض عن طريق المساهمات الطوعية،
  • أن تتوخى الدول الاستعانة بخدمات الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("الجمعيات الوطنية") وكذلك بخدمات اللجان الوطنية الوارد ذكرها في البند (خامسا)، وذلك في إطار عملية الانضمام إلى الصكوك ذات الصلة للقانون الدولي الإنساني.

ثانيا[عدل]

يوصي الخبراء:

  • بدعوة اللجنة الدولية إلى الاستعانة بخبراء في القانون الدولي الإنساني يمثلون مختلف الأقاليم الجغرافية والنظم القانونية المختلفة، وإلي استشارة خبراء بعض الحكومات والمنظمات الدولية، لإعداد تقرير عن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني القابلة التطبيق على النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وإرسال هذا التقرير إلى الدول والهيئات الدولية المختصة.

ثالثا[عدل]

يوصي الخبراء بما يأتي:

  • أن تسعي اللجنة الدولية، بمساعدة الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ("الاتحاد الدولي") والمؤسسات الجامعية، لدعم قدرتها على تقديم خدمات استشارية بموافقة الهيئات السابق ذكرها إلى الدول التي تبذل جهودا لتنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
  • أن توضح الدول والجمعيات الوطنية للجنة الدولية، أو عند الضرورة للاتحاد الدولي، الحاجات المحددة التي تلزمها بخصوص الخدمات الاستشارية الآنف ذكرها،
  • أن تقدم اللجنة الدولية بيانا سنويا عن خدماتها الاستشارية إلى الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949، وإلي الهيئات المعنية الأخرى، وكذلك إلى المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("المؤتمر").

رابعا[عدل]

يوصي الخبراء بما يأتي:

  • أن تسهر اللجنة الدولية، في إطار مهمتها الرامية إلى نشر القانون الدولي الإنساني، على التعاون بقدر الإمكان مع غيرها من الهيئات المعنية، وعلي الأخص مع الاتحاد الدولي وأجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكذلك مع بعض المنظمات الإقليمية،
  • أن تشجع الدول تبادل المعلومات بشأن نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيدين الإقليمي والعالمي،
  • أن تعد اللجنة دليلا نموذجيا لقانون النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية لأفراد القوات المسلحة، بالتعاون مع خبراء من مختلف أقاليم العالم،
  • أن تضع الدول أدلة وطنية لقانون النزاعات المسلحة، وتستعملها كجزء لا يتجزأ من التدريب العسكري، وتتشاور فيما بينها بقدر الإمكان لتنسيق هذه الأدلة،
  • أن تضاعف الدول جهودها على الصعيدين الوطني والدولي لتدريب مدرسيين مدنيين وعسكريين في مجال القانون الدولي الإنساني، ولتدريس هذا القانون للعاملين في الإدارة المدنية ولأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن والتشكيلات شبه العسكرية، وكذلك لأفراد القوات المسلحة المنخرطين في عمليات دولية لحفظ السلم تبعا لرتبة ووظيفة كل منهم،
  • أن تسهر الدول، بمساعدة الجمعيات الوطنية عند الضرورة، على تعريف السكان المدنيين في كل الأحوال بالقانون الدولي الإنساني على أفضل وجه، والإسهام بذلك في نشر ثقافة تستند إلى احترام الإنسان وحياته،
  • أن تتعاون الدول مع الجمعيات الوطنية وتستفيد من الاحتفال باليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر لتيسير نشر القانون الدولي الإنساني،
  • ألا تدخر الدول أي جهد لإعداد برامج ومواد تعليمية مخصصة لتعريف تلامذة المدارس من كل الأعمار بمبادئ القانون الدولي الإنساني، ووضع هذه البرامج تحت تصرف الدول المعنية، وذلك بمساعدة الجمعيات الوطنية والمؤسسات الجامعية المنخرطة في التعليم العام عند الضرورة،
  • أن تشجع الدول واللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي إنتاج مواد تعليمية سمعية بصرية، وتنظيم حلقات دراسية لإرهاف حس ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية بصورة أكبر بالقضايا المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني،
  • أن تسعي اللجنة الدولية والدول جاهدة لتقديم المساعدة التقنية الضرورية لنشر النصوص الأساسية للقانون الدولي الإنساني باللغات الوطنية على نطاق واسع،
  • أن يشير المؤتمر إلى أن القيم الدينية والأخلاقية تشجع احترام الكرامة الإنسانية ومبادئ القانون الدولي الإنساني.

خامسا[عدل]

يوصي الخبراء بما يأتي:

  • ينبغي تشجيع الدول على تأليف لجان وطنية، بمساندة الجمعيات الوطنية إن أمكن، بغية تقديم المشورة والمساعدة للحكومات لتنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
  • ينبغي تشجيع الدول على تسهيل التعاون بين اللجان الوطنية واللجنة الدولية في جهودها الرامية إلى تنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
  • أن تنظم اللجنة الدولية اجتماعا يضم خبراء من الدول التي تألف فيها لجان وطنية وكذلك من الدول المعنية الأخرى، وأن تقدم بيانا عن استنتاجاتها للدول الراغبة في تأليف هذه اللجان.

سادسا[عدل]

يوصي الخبراء بما يلي:

  • ينبغي للمؤتمر أن يدعو الدول الراغبة في تنفيذ تعهداتها وفقا لصكوك القانون الدولي الإنساني إلى
  • تزيد اللجنة الدولية بكل المعلومات التي من شأنها أن تساعد الدول الأخرى في جهودها الرامية إلى تنفيذ ونشر القانون المذكور،
  • ألا تدخر الدول أي جهد للإسهام في تبادل المعلومات على أتم وجه ممكن بشأن التدابير التي اتخذتها للوفاء بالتزاماتها بموجب صكوك القانون الدولي الإنساني،
  • يوصي اللجنة الدولية، تسهيلا منها لتنفيذ التدابير الآنف ذكرها،
  • بأن تواصل المشاركة بكل همة ونشاط في الجهود الرامية إلى نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني،
  • أن تدعي اللجنة من وقت لآخر إلى وضع توجيهات تسمح بتبادل المعلومات،
  • بأن تتلقى اللجنة وتجمع وتنقل المعلومات المتلقاة إلى الدول والمؤتمر.

سابعا[عدل]

يوصي الخبراء:

  • بأن تقوم الدول بما يلي، رغبة منها في الوفاء بالتزامها الأساسي باحترام وفرض احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأحوال، ومراعاة منها على الأخص لشدة ضعف السكان المدنيين ولمسؤولية الدول التي تنتهك القانون الدولي الإنساني،
  • أن تتصرف جماعة وفرادى على حد سواء وبالتعاون مع الأمم المتحدة وفقا لميثاق الأمم المتحدة في الحالات التي ينتهك فيها القانون الدولي الإنساني انتهاكا جسيما،
  • أن تنشئ حيثما أمكن ووفقا للقانون الدولي الإنساني مناطق أمن ومناطق منزوعة السلاح وممرات إنسانية وغير ذلك من أشكال حماية السكان المدنيين في حالة نشوب أي نزاع مسلح، وأن تتعاون فيما بينهما لضمان احترام القرارات التي تتخذها لهذا الغرض الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة، وذلك وفقا لميثاق الأمم المتحدة،
  • أن تصدر وتطبيق بصرامة التشريعات الضرورية التي تسمح لها بالوفاء بالالتزام الذي يفرض عليها السهر على معاقبة الأشخاص الذين انتهكوا القانون الدولي الإنساني أو الذين أمروا بذلك، وأن تتبادل أفضل المساعدات الممكنة فيما يخص الملاحقات الجنائية، لا سيما عن طريق تقديم الأدلة والمعلومات الواردة من مصادر موثوق فيها، من اللاجئين مثلا،
  • أن تشارك بنشاط في المناقشات التي تدور حاليا داخل الأمم المتحدة بشأن إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وتطبق كل التدابير الوطنية الكفيلة بضمان سير عمل المحاكم المخصصة ليوغسلافيا سابقا ورواندا، والتي أنشأها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،
  • أن تتعاون مع المنظمات الدولية الحكومية والدولية والإقليمية المعنية، وكذلك إن رغبت مع اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق المنصوص عليها في المادة 90 من البروتوكول الأول، أثناء التحقيقات التي تجري بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتضع تحت تصرفها على الأخص وبقدر الإمكان أموالا أو خبراء أو دعما لوجستيا،
  • بأن تنظم دولة إيداع اتفاقيات جنيف اجتماعات دورية للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 بغية النظر في المشكلات العامة لتطبيق القانون الدولي الإنساني.

ثامنا[عدل]

يدعو الخبراء اللجنة الدولية إلى:

(أ) تحليل التدابير الكفيلة على الأخص بضمان:
  • الاحترام التام للقانون الدولي الإنساني، خاصة عندما ينطبق على المدنيين الذين غالبا ما يمثلون بصورة متزايدة ضحايا استخدام الجماعات المسلحة أيا كانت لوسائل وسبل القتال التي تتولد عنها مذابح تقترف بصورة نظامية وكثيفة، وعمليات "التطهير الإثني"، وكذلك انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني، في جميع أشكال النزاعات المسلحة،
  • الحماية التامة للنساء والأطفال من انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مع مراعاة كل إسهام في هذا الشأن قد يقدمه على الأخص المؤتمر العالمي للنساء لسنة 1995 وأجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة مثل اليونيسيف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
  • الحماية التامة لحقوق اللاجئين والأشخاص المبعدين من انتهاكات القانون الدولي الإنساني ومن انتهاكات اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها، مع مراعاة المعلومات التي قد تقدمها على الأخص مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
(ب) النظر في الحالات التي تتفكك فيها بنية الدولة بسبب نزاع مسلح غير دولي،
(ج) النظر على أساس المعلومات الموثوق بها التي تتمكن اللجنة الدولية من الحصول عليها في مدي إسهام توفر الأسلحة في تكاثر وتفاقم انتهاكات القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة، وفي تردي وضع المدنيين،
(د) إعداد مشروع توصية بالتعاون مع الاتحاد الدولي، وعرضه من ثم على المؤتمر، بغية تشجيع تقديم المساهمات الطوعية المخصصة لمساندة برامج ونشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني، مع التشديد على حماية ضحايا الحرب.

  • عن المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996، ص 90-95.