انتقل إلى المحتوى

إن المولى في كل حال معنا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

إن المولى في كل حال معنا

​إن المولى في كل حال معنا​ المؤلف عبد الغني النابلسي


إن المولى في كل حال معنا
لولاه لما نلنا الهدى لولاه
ما الروح وما الجسم الذي في المغني
ما النفس وما الأشكال والأشباه
ما القرب وما أهل المقام إلا سنى
ما البعد ومن بالجهل فيه تاهوا
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
قلبي يا رب حاء بالتوحيد
يرجو منك القبول للأعمال
والنطق على التسبيح والتحميد
قد واظب في البكور والأصال
فاغفر وارحم آباءنا والأبنا
منا دعت القلوب والأفواه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
نور الأسماء لاح في الأكوان
فانظره به تراه لا بالنفس
واترك عنك الوقوف مع ذا الفاني
كم تصبح اللهو به كم تمسي
العمر مضى وما ملكت الأدنى
من زادك ما السوى وما معناه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
لله على طول المدى ألطاف
في الخلق بها قد حارت الأفكار
والفضل هل والجود والأنصاف
يدري هذا من عنده استبصار
فاقنع بالله إنه قد أغنى
عن ذاك وذا ودع لما تهواه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
رحمن العرش قد تجلى فينا
بالصنع وبالإيجاد الإعدام
والغفلة عنه كم أزالت دينا
حتى أغوت من كثرة الآثام
والفائز كل من تراه يفنى
لا يقصد دنياه ولا أخراه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
رحمن العرش قد تجلى فينا
بالصنع وبالإيجاد والإعدام
والغفلة عنه كما أزالت دينا
حتى أغوت من كثرة الآثام
والفائز كل من تراه يفنى
لا يقصد دنياه ولا أخراه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
الحق هو الباطل وهو الظاهر
فاعرض عمن سواه تحظى فيه
فيالكون لقد بدا سناه باهر
لم يخف سوى عن الذي يخفيه
والليل مع النهار عنه أثنى
والأرض مع السماء والأمواه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله
صل يا ربنا على المختار
ذي المجد وذي الفخر وذي العلياء
والآل مع الصحابة الأخيار
أهل التقوى كواكب الهيجاء
مع تابع ما قال لما أكني
يوما عبد الغنيّ عن مولاه
الكل إشارة وأنت المعنى
يا من هو لا إله إلا الله