أهلاً بها كالقضبِ في كثبانِها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أهلاً بها كالقضبِ في كثبانِها

أهلاً بها كالقضبِ في كثبانِها
المؤلف: صفي الدين الحلي



أهلاً بها كالقضبِ في كثبانِها،
 
جعَلَتْ شُواظَ النّارِ من تيجانِها
شُهبٌ، إذا جَلتِ الظّلامَ جيوشُها
 
جلبَتْ جيوشَ الصّبحِ قبلَ أوانِها
مأسورة ٌ تحيا بقطعِ رؤوسِها،
 
وتزيدُ نطقاً عند قطّ لسانِها
باحتْ أسرة ُ وجهِها بسرائرٍ
 
ضاقتْ صدورُ الناسِ عن كتمانِها
زُهرٌ حكَتْ خَدّ الحَبيبِ، وإنّما
 
تحكي فؤادَ الصبّ في خفقانِها
لهِبتْ وقد رأتِ الّظلامَ، ولم تكنْ،
 
تاللَّهِ، لاهية ً لضُعفِ جَنانِها
بل أُرعِدَتْ منها الفَرائصُ عندما
 
نظرتْ نواظرُها إلى سلطانِها
الصالحِ الملكِ الذي نعماؤهُ
 
قد أغنَتِ الغُرباءَ عن أوطانِها
ذي طَلعَة ٍ جَلَتِ العيونَ بحُسنِها،
 
وجلَتْ همومَ النّاسِ من إحسانِها