أهاج من سعداك مغنى المعاهد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اهاجَكَ، مِنُ سُعْداك، مَغنى المعاهدِ
المؤلف: النابغة الذبياني



اهاجَكَ، مِنُ سُعْداك، مَغنى المعاهدِ
 
بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأساوِدِ
تعاورها الأرواحُ ينسفنَ تربها ،
 
و كلُّ مثلثٍ ذي أهاضيبَ ، راعدِ
بها كلّ ذيالٍ وخنساءَ ترعوي
 
إلى كلّ رجافٍ ، من الرملِ ، فاردِ
عهدتُ بها سعدي غريرة ٌ
 
عَرُوبٌ، تَهادى في جَوارٍ خرائِدِ
لعمري ، لنعمَ الحيّ صبحَ سرْ بنا
 
و أبياتنا ، يوماً ، بذاتِ المراودِ
يقودهمُ النعمانُ منهُ بمصحفٍ ،
 
و كيدٍ يغمّ الخارجيَّ ، مناجدِ
و شيمة ِ لا وانٍ ، ولا واهنِ القوى ،
 
وَجَدٍّ، إذا خابَ المُفيدونَ، صاعدِ
فآبَ بأبكارٍ وعونٍ عقائلٍ ،
 
أوانِسَ يَحمْيها امْرُؤٌ غيرُ زاهِدِ
يُخَطّطْنَ بالعيدانِ في كلّ مَقْعَدٍ،
 
و يخبأنَ رمانَ الثديّ النواهدِ
ويضربْنَ بالأيْدي وراء بَراغِزٍ،
 
حِسانِ الوُجوه، كالظّباءِ العواقِدِ
غرائِرُ لم يَلْقَيْنَ بأساء قَبلَها،
 
لدى ابن الجلاحِ ، ما يثقنَ بوافدِ
أصابَ بني غيظٍ ، فأصحوا عبادهُ ،
 
وجَلّلَها نُعْمَى على غيرِ واحِدِ
فلا بُدّ من عوجاءَ تَهْوي براكِبٍ،
 
إلى ابنِ الجُلاح، سيَرُها اللّيلَ قاصِدُ
تخبّ إلى النعمانِ ، حتى تنالهُ ،
 
فِدى ً لكَ من رَبٍّ طريفي، وتالِدي
فسكنتَ نفسي ، بعدما طارَ روحها ،
 
وألبَستَني نُعْمَى ، ولستُ بشاهِدِ
وكنتُ امرأً لا أمدَحُ الدّهرَ سُوقَة ً،
 
فلَسْتُ، على خَيرٍ أتاك، بحاسِدِ
سبَقْتَ الرّجالَ الباهِشيِنَ إلى العُلَى ،
 
كسبقِ الجوادِ اصطادَ قبل الطواردِ
علَوتَ مَعَدّاً نائِلاً ونِكايَة ً،
 
فأنتَ، لغَيثِ الحمدِ، أوّلُ رائِدِ