أميطي الغيب وادرعى الشهودا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أميطي الغيب وادرعى الشهودا

أميطي الغيب وادرعى الشهودا
المؤلف: أحمد محرم



أميطي الغيب وادرعى الشهودا
 
فمن نفحات عهدك أن يعودا
وما بالسمهري يغيب عيب
 
إذا سكن الجوانح والكبودا
وهل بالسهم نكر حين يمضي
 
فيؤثر في مواقعه الركودا
لأنت سلاح كل فتى أبي
 
يصول فيصرع البطل النجيدا
يحيد عن الكريهة كل وان
 
وتمنعه الحمية أن يحيدا
حثيث الكر يستبق المنايا
 
إذا الفرق الهيوب مشى الوئيدا
تضيق به الوغى ضربا وطعنا
 
ويعتنق الفوارس مستزيدا
وليد عجاجة وعقيد طاو
 
يصيد عنانه الأجل الصيودا
ردي الغمرات نارا أو ذعافا
 
وذودي القوم إذ كرهوا الورودا
إذا ظمئت نفوسهم ارتوينا
 
وروينا الأعنة والبنودا
مناهل تنكر الوراد إلا
 
إذا شربوا الردى عالين صيدا
خذي بنفوسنا إذ كل نفس
 
تظن الجين يورثها الخلودا
نجود بها إذا الأقوام ضحوا
 
بمصر ونيلها كرما وجودا
وننهض للجهاد إذا تولوا
 
وظلوا في مجاثمهم قعودا
تهادوا بالحماية في رداء
 
يريك بياضه الأحداث سودا
وزفوها مقنعة فزفوا
 
بها الأغلال شتى والقيودا
لئن حمل الحماية جالبوها
 
لقد حملوا المنايا واللحودا
هتكنا الحجب والأستار عنها
 
ومزقنا المطارف والبرودا
فتلك مخالب الأغوال فيها
 
وأنياب الألى غلبوا الأسودا
عصينا مصر إن عدت العوادي
 
فلم تعص الهوادة والهجودا
ولسنا صفوة الأعلام فيها
 
إذا لم نمنع العلم المجيدا
أبيدي الغدر واكتسحي الجحودا
 
وزيدي جدنا الأعلى صعودا
نهين الغاصبين إذا استبدوا
 
ونأبى أن نكون لهم عبيدا
ونفدي مصر بالمهجات تزجى
 
إذا زجوا الكتائب والجنودا
حفظنا حرمة الأبناء فيها
 
وأكرمنا الأبوة والجدودا
بلاد النيل من يجزيك شرا
 
ومن يأبى لشعبك أن يسودا
دعي المتهيبين ولا تخافي
 
على استقلالك الخصم العنيدا
إلينا إن نقمت الغدر منهم
 
وأنكرت التجهم والصدودا
إلى أعلامك الشم الرواسي
 
إذا ما هم ركنك أن يميدا
هبي شرف الحياة لنا فإنا
 
منحناك المواهب والجهودا
نخصك بالولاء المحض منا
 
ونؤثر بالهوى الشعب الودودا
فمن يطلب من الأقوام عهدا
 
فإن الله قد أخذ العهودا