أمنت عداوة الدهر العسوف

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أمنت عداوة الدهر العسوف

أمنت عداوة الدهر العسوف
المؤلف: أحمد فارس الشدياق



أمنت عداوة الدهر العسوف
 
بأني في حمى المولى عفيف
عفيف الذيل واليد والطوايا
 
كريم الفعل والحسب الشريف
رحيب الصدر والنادي تغادى
 
عراه الوف وفد او ضيوف
مشير مستشار دق فكرا
 
وجل مكانة عند الخليف
فقل ما شئت فيه من مديح
 
جزيل رق في جزل لطيف
وقل ما شئت في قلم ترينا
 
مواضيه فلولا في السيوف
كان سطوره في الطرس جيش
 
يعبأ عند زحف ذو صفوف
مرصفة مرصصة المرامي
 
مسدد رومه خلل الحروف
ترى اراؤه نحو المعالي
 
ويصرف قوله شوب الصروف
وكم من خطة جلت فجلى
 
دجنتها بخط كالوليف
شكوت له من الايام ضيما
 
فاشكاني ببر بي مطيف
كذاك الناس الفهم بفرد
 
وفردهم يفوق على الوف
وفدت عليه صفرا ذا اصفرار
 
فعدت وخيره ملء الكفوف
فلولا فضله وقفت يراعي
 
ونشر جوائبي شر الوقوف
ولولا وعده لهلكت يأسا
 
فان اليأس تهلكه الاسيف
اذا قابلته والدهر خصم
 
تملقني زماني كالاليف
وان ناديته والكرب جم
 
غدا فرجى بجدواه وصيفي
حمدت فنون ما يسديه عني
 
وعمن كان في فني حريفي
يروق سماعنا منها معان
 
ولا روق الترنم والشنوف
ويطربنا بها ذكر المعالي
 
ولا اطرب شرب بالسعوف
واني ان اجدت المدح فيه
 
فتلك اجادة الجود المنيف
وان قصرت فهو الغيث ياتي
 
نداه على البسيطة والشعوف
اذا رث الثناء على اناس
 
فمدحته تدوم من الطريف