ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً

ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً
المؤلف: النابغة الذبياني



ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً،
 
فقد أصبْحتْ، عن منَهجِ الحقّ، جائرهْ
أجِدَّكُمُ لن تَزْجُرُوا عن ظُلامَة ٍ
 
سفيهاً، ولن ترعوا لذي الودّ آصرهْ
فلو شَهِدَتْ سهْمٌ وأبناءُ مالِكٍ،
 
فتعذرني منْ مرة َ المتناصرهْ
لجاؤوا بجمعٍ، لم يرَ الناسُ مثله،
 
تَضاءلُ منه، بالعَشِيّ، قصائرَهْ
ليهنئْ لكم أن قد نفيتمْ بيوتنا،
 
مندى عبيدانَ المحلئِ باقرهْ
وإني لألْقَى من ذوي الضِّغْنِ منهمُ،
 
و ما أصبحتْ تشكو من الوجدِ ساهرهْ
كما لَقِيَتْ ذاتُ الصَّفا من حَليفِها؛
 
وما انفكّتِ الأمثالُ في النّاس سائرَهْ
فقالت له: أدعوكَ للعقلِ، وافياً،
 
و لا تغسيني منك بالظلمِ بادرهْ
فلما توفي العقلَ، إلاّ أقلهُ،
 
و جارتْ به نفسٌ، عن الحقّ جائرهْ
تذكرَ أني يجعلُ اللهُ جنة ً،
 
فيصبحَ ذا مالٍ، ويقتلَ واترهْ
فلما رأى أنْ ثمرَ اللهُ مالهُ،
 
وأثّلَ موجوداً، وسَدّ مَفاقِرَهْ
أكَبّ على فَأسٍ يُحِدّ غُرابُهَا،
 
مُذكَّرَة ٍ، منَ المعاوِلِ، باتِرَهْ
فقامَ لها منْ فوقِ جحرٍ مشيدٍ،
 
ليَقتُلَها، أو تُخطىء َ الكفُّ بادرَه
فلما وقاها اللهُ ضربة َ فأسهِ؛
 
وللبِرّ عَينٌ لا تُغَمِّضُ ناظِرَه
فقالَ: تعاليْ نجعلِ اللهَ بيننا
 
على ما لنا، أو تنجزي ليَ آخرهْ
فقالتْ: يمينُ اللهِ أفعلُ، إنني
 
رأيتُكَ مَسْحوراً، يمينُكَ فاجرَهْ
أبى لي قبرٌ، لا يزالُ مقابلي،
 
و ضربة ُ فأسٍ، فوقَ رأسي، فاقرهْ