أتاني كتاب تنقيه الكتائب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أتاني كتاب تنقيه الكتائب

أتاني كتاب تنقيه الكتائب
المؤلف: أحمد فارس الشدياق



أتاني كتاب تنقيه الكتائب
 
ففي القلب منه باتك وهو جائب
محبره الحبر البليغ الذي له
 
على كل ابناء الزمان مناقب
عذوبة ماء النيل في بحر شعره
 
فحوليه كل قارب لا مقارب
إمام له في كل فن براعة
 
أديب له في ذا القريض عجائب
يرينا بيانا في سطور طروسه
 
فبائع سمط الدر موشيه عائب
فمنفق در البحر في اليوم خاسر
 
ومنفق در الحبر في الدهر كاسب
لقد صغرت نفسي به حشمة وان
 
علت لي منه بين قومي مراتب
وقد سد دوني القول حتى حسبتني
 
بعيما ومالي في القريض مآرب
واوهمت افكاري ظلاما وقد بدت
 
خواطره عندي وهن كواكب
وقد كنت آثرت السكوت تادبا
 
ولكنما مدحي ليوسف واجب
فمن لي بعفو منه عن برد مدحتي
 
بكانون اذ تغلو اللظى والجلابب
هو العلم الفرد الذي سار ذكره
 
يشيد به ثاو وساع وراكب
اضاءت بنور من علاه مشارق
 
وطابت بعرف من حلاه مغارب
وقور اذا مادت رواس وزلزلت
 
سوار ففي اس الرزانة راتب
عليه جلال من سكينة ربه
 
الى البر والتقوى مرائيه نادب
فما سمعت اذن المشاغب وعظه
 
كما فاه الا وهو لله تائب
قلى زخرف الدنيا فسيان عنده
 
غرائب منها تشتهي ورغائب
ولو كان في نيل المناصب همه
 
لدانت له منها الصعاب العوازب
فهابته ارباب السيادة كلهم
 
وحابته واسترضته تلك المناصب
اذا قال كان الصدق والحق قصده
 
وكم قائل للدرهم الصدق كاذب
وما تزدهيه العين ان جل حسنها
 
وليس له عن سائل العرف حاجب
وما زائف فتواه من هو حاضر
 
ولا عائب نجواه من هو غائب
وفي كل فضل فاق واشتهرت له
 
مناقب في الآفاق هن نقائب
فمن بهر ذي الاخلاق يبكي مبالغ
 
وعن شأوها يكبو الفخور المغالب
لهن اللواتي احسبت طالب العلى
 
وليس لها من كثرة العد حاسب