أأسلوا وقلبي للغرام غريم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أأسلوا وقلبي للغرام غريم

أأسلوا وقلبي للغرام غريم
المؤلف: ابن مشرف



أأسلوا وقلبي للغرام غريم
 
وجسمي كطرف الغانيات سقيم
ولي مقلة لا يقلع العذل دمعها
 
وقلب إذا جن الدجاء يهيم
أبيت أراعي أنجم الليل ساهدا
 
كأني إذا جن الظلام سقيم
وأصبو إلى ريح الصبا كلما صبت
 
وجاد بأنفاس الحبيب نسيم
وأسعد قمري الحمام بنوحه
 
كأني لسجاع الحمام حميم
وأهتز شوقا كلما لاح بارق
 
من العارض النجدي حين أشيم
ولوعا بسلمى حين شط مزارها
 
وحالت وعور دونها وحزوم
وقفت على الأطلال أبكي وما بها
 
سوى ندمي عند الطلول نديم
فتاة تضاهي البدر حسنا فمثلها
 
إذا قستها بالغانيات عديم
إذا أقبلت قلت الصباح لنا بدا
 
وإن أدرت قلت الدجاء بهيم
كأن ظلام الليل خيم جنحه
 
على الشعر أو مد الجناح ظليم
لقد أسقمت منها جفون سقيمة
 
ومذ كلمتني فالفؤاد كليم
وقد أوقدت نار الصبابة في الحشا
 
وأحشاؤها مثل الحرير هظيم
لقد منحتني في الشبيبة وصلها
 
وقدي كعود السمهري قويم
فلما علا رأسي البياض تباعدت
 
وذو الشيب عند الغانيات مشوم
فأصبحت مأسور الفؤاد بحبها
 
وما ذاك من كيد النساء عظيم
فما بالها تصبو إلى كل يافع
 
وتهجر شيخا والداه تميم
ألم تدر أن المقرئين شيعتي
 
ولي عهد ود بالإمام قديم
إمام حوى كل المكارم والعلا
 
وطاب له في العالمين أروم
له نسب في وائل بن ربيعة
 
نماه إلى أعلى الفخار صميم
تفرع من صيد الملوك الذين هم
 
لهم مكرمات جمة وحلوم
هم نصروا دين الهدى بعد أن عفت
 
له بين سكان البلاد رسوم
وأحيوا بأطراف الأسنة سنة
 
لخير الورى منها العظام رميم
وقد ورثوا المجد الأثيل لفيصل
 
فعاد كريم الأصيل وهو كريم
إليه تشد اليعملات لرغبة
 
وخوف إذا آذى النفوس غشوم
فيا من في ساحاته كل خائف
 
وفي قصره للمرملين نعيم
يجود بما تحوى اليدان كأنه
 
غمام يوالي وبله ويديم
وما هو بالنزق العجول إلى الأذى
 
ولكنه واعي الجنان حليم
صفوح عن الجاني ولكن عقابه
 
لمن رام أسباب الفساد أليم
هو الضيغم الضرغام في كل معرك
 
إذا شب من نار الحروب جحيم
يخوض لظى الهيجاء والنقع ثائر
 
وطير المنايا بالمنون تحوم
فكم جحفل بالمرهفات أباده
 
فقتلاهم مثل الهشيم هشيم
فللأرض منهم ما جرى من دمائهم
 
وللطير منهم والسباع لحوم
وإن طنبت حول العدو خيامه
 
فقل جبل راسي الأساس مقيم
فيا أيها الوالي الذي لا يصده
 
عن العدل ساع بالنميم أثيم
واحسانه كالغيث قد عم نفعه
 
فمنكره أو مزدريه لئيم
إليك شددت العيس أشكو ظلامتي
 
فقد رام خسفي حاسد وظلوم
وجار علي العاملون بخرصهم
 
وظلم الورى يوم الحساب وخيم
وإنك للمظلوم كهف ومعقل
 
يلوذ به مستضعف ويتيم
وإنك نجم للهدى يهتدي به
 
ويرمي به عند السماع رجيم
فدونكها بكرا عليها قلائد
 
وعقد من الدر النفيس نظيم
أتتك من الإحساء ترفل في الحلى
 
تخوض بها السراب رسيم
وما مهرها إلا القبول فجد به
 
لينزاح عن قلب المحب هموم
فلا زلت بالدين العزيز مؤيدا
 
وبالبيض للدين القويم تقيم
وأزكى صلاة الله ما طاف طائف
 
وما نيط بالبيت العتيق حطيم
على من هو الماحي لكل ضلالة
 
نبي الهدى بالمؤمنين رحيم