قضاة الدهر [تعديل]
| قضاة الدهــر قـد ضلوا |
فقد بانت خسـارتهـم |
| فباعـوا الـدين بالـدنيـا |
فما ربحت تجارتهــم |
قافية الراء [تعديل]
من نكد الدنيا على الانسان
| ومن الشـقـاوة أن تحب |
ومن تُحِب يحب غيرك |
| أو أن تريد الخير للـ |
إنسان وهو يريــد ضيــرك |
قافية القاف [تعديل]
فضل التغرب
| ارحل بنفسك من أرض تضام بها |
ولا تكن من فراق الأهل في حرق |
| فالعنبر الخام روث في مواطنــه |
وفي التغرب محمول على العنـق |
| والكحل نوع من الأحجار تنظـره |
في أرضه وهو مرمى على الطرق |
| لما تغرب حاز الفضل أجمعــه |
فصار يحمل بين الجفن والحـدق |
أيهما ألذ؟
| سهـري لتنقيـح العلوم الذ لي |
من وصل غانية وطيب عنــاق |
| وصرير اقلامي على صفحاتها |
أحلى مـن الدّّوْكـاء والعشــاق |
| وألذ من نقر الفتـاة لدفهــا |
نقري لألقي الـرمل عـن أوراقي |
| وتمايلي طربـا لحل عويصـة |
في الدرس أشهى من مدامة ساق |
| وأبيت سهـران الدجى وتبيته |
نومـا وتبغي بعـد ذاك لحــاقي |
دليل على القضاء وحكمه
| فإذا سمعت بأن مجدودا حــوى |
عودا فأثـمر في يديه فصــدق |
| وإذا سمعت بأن محـرومـا أتى |
ماء ليشـربه فغـاض فحـقـق |
| لو كان بالحـيل الـغنى لوجدتني |
بنجوم أقطــار السـمـاء تَعلُّقي |
| لكن من رُزق الحجـا حُرم الغنى |
ضدان مفترقــان أي تفــرق |
| وأحق خلـق الله بِالْهمِّ امــرؤ |
ذو همة يُبلـى بـرزق ضيــق |
| ومن الدليل على القضاء وحكمه |
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق |
| إن الـذي رزق الـيسار فلم ينل |
أجرا ولا حمــدا لغير موفــق |
| والجد يدني كل أمر شــاسـع |
والجــد يفـتح كل باب مغلـق |
حفظ الأسرار
| إذا المرء أفشى سره بلسانـه |
ولام عليه غـيـره فهو أحمــق |
| إذا ضاق المرء عن سر نفسه |
فصدْرُ الذي يستودع السر أضيق |
ماذا بقي من أخلاق الناس؟
| لم يبق في الناس إلا المكر والملق |
شوك إذا لمسوا، زهر إذا رمقوا |
| فإن دعتك ضرورات لعشرتهــم |
فكن جحيما لعل الشوك يحتـرق |
مشاعر الغريب
| إن الغريب له مخافة سارق |
وخضوع مديون وذلة موثق |
| فإذا تذكر أهـلـه وبـلاده |
ففؤاده كجنــاح طير خافق |
التوكل على الله
| توكلت في رزقي على الله خـالقي |
وأيقنـت أن الله لا شك رازقي |
| وما يك من رزقي فليـس يفوتني |
ولو كان في قاع البحار العوامق |
| سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه |
ولو، لم يكن مني اللسـان بناطق |
| ففي اي شيء تذهب النفس حسرة |
وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق |
هل يرتبط الرزق بالعقل
| لو كنت بالعقل تعطى ما تريد إذن |
لما ظفرت من الدنيا بمرزوق |
| رزقت مالا على جهل فعشت بـه |
فلست أول مجنـون ومرزوق |
العلم رفيق نافع
| علمي معي حـيثمــا يممت ينفعني |
قلبي وعاء لـه لا بطــن صـنـدوق |
| إن كنت في البيت كان العلم فيه معي |
أو كنت في السوق كان العلم في السوق |
الصديق الجاهل
| رام نفعا فضر من غير قصد |
ومن البر ما يكون عقوقا |
قافية الكاف [تعديل]
القناعة رأس الغنى
| رأيت القناعة رأس الغنى |
فصرت بأذيالها ممتســك |
| فلا ذا يراني على بابـه |
ولا ذا يراني به منهمــك |
| فصرت غنيا بلا درهـم |
أمر على الناس شبه الملك |
تول أمورك بنفسك
| ما حك جلدك مثل ظفرك |
فتـول أنت جميع أمرك |
| وإذا قصدت لحـاجــة |
فاقصد لمعترف بفضلك |
فتنة عظيمة
| فســاد كبيـر عالم متهتك |
وأكبر منه جـاهل متنسك |
| هما فتنة في العالمين عظيمة |
لمن بهما في دينه يتمسك |
قافية اللام [تعديل]
المثل الأعلى
| إن الفقيـه هو الفقيـه بفعلـه |
ليس الفقيه بنطقه ومقالـه |
| وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه |
ليس الرئيس بقومه ورجاله |
| وكذا الغني هو الغني بحالــه |
ليس الغني بملكه وبمالــه |
صن النفس عما يشينها
| صن النفس واحملها على ما يزينهـا |
تعش سالما والقول فيك جميـل |
| ولا تـوليـن النـاس إلا تجـمــلا |
نبا بك دهـرا أو جفـاك خليـل |
| وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد |
عسى نكبات الدهـر عنك تزول |
| ولا خير في ود امــرئ متـلـون |
إذا الريح مالت، مال حيث تميل |
| وما أكثر الاخوان حيـن تعـدهــم |
ولكـنهم في النائبـات قليــل |
تواضع العلماء
| كلما أدبني الدهــر |
آراني نقص عقلي |
| وإذا ما ازددت علما |
زادني علما بجهلي |
دعوة إلى التعلم
| تعلم فليس المرء يولد عالـمــا |
وليس أخو علم كمن هو جاهـل |
| وإن كبير القوم لا علم عـنـده |
صغير إذا التفت عليه الجحافل |
| وإن صغير القوم إن كان عالما |
كبير إذا ردت إليه المحـافـل |
إدراك الحكمة ونيل العلم
| لا يدرك الحكمة من عمره |
يكدح في مصلحة الأهـل |
| ولا ينــال العلم إلا فتى |
خال من الأفكار والشغـل |
| لو أن لقمان الحكيم الذي |
سارت به الركبان بالفضل |
| بُلي بفقر وعـيـال لمـا |
فرق بين التبن والبقــل |
أبواب الملوك
| إن الملوك بـلاء حيثما حـلـوا |
فلا يكن لك في ابوابهم ظــل |
| ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا |
جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا |
| فاستعن بالله عن ابوابهم كرمـا |
إن الوقوف على أبوابهــم ذل |
حب أبي بكر وعلي رضي الله عنهما
| إذا نحن فضلنـا عليـا فإننــا |
روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل |
| وفضل أبي بكر إذا ما ذكرتــه |
رميت بنصب عند ذكري للفضــل |
| فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما |
بحبيهما حتى أوسـد في الرمــل |
آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم
| يا آل بيت رسول الله حبكم |
فرض من الله في القرآن أنزله |
| يكفيكم من عظيم الفخر أنكم |
من لم يصل عليكم لا صلاة له |
احداث البدع
| لم يفتأ الناس حتى أحدثوا بدعا |
في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل |
| حتى استخف بحق الله أكثرهـم |
وفي الذي حملوا من حقـه شغــل |
علو الذكر
| المرء يحظى ثم يعلو ذكــره |
حتى يزين بالذي لم يفعــل |
| وترى الشقي إذا تكامل عيبه |
يشقى ويُنْحلُ كل ما لم يعمل |
المعاملة بالمثل
| وأنزلني طول النوى دار غربة |
إذا شئت لا قيت امرأ لا أُشاكله |
| أحامقه حتـى يقـال سجيــه |
ولو كان ذا عقل لكنت أعاقلـه |
حاسد النعمة
| وداريت كل الناس لكن حاسدي |
مداراته عزت وعز منالهـا |
| وكيف يداري المرء حاسد نعمة |
إذا كان لا يرضيه إلا زوالها |
الفضل للذي يتفضل
| على كل حال أنت بالفضل آخذ |
وما الفضل إلا للذي يتفضل |
ذل الحياة وهول الممات
| ذل الحياة وهول الممات |
كلا وجدناه طعـما وبيــلا |
| فإن كان لا بد إحداهمـا |
فمشيا إلى الموت مشيا جميلا |
قافية الميم [تعديل]
فضل العلم
| رأيت العلـم صاحبه كريــم |
ولو ولدته آبــاء لئــام |
| وليس يــزال يرفعه إلى أن |
يُعَظِّمَ أمره القوم الكــرام |
| ويتبعـونـه في كل حــال |
كراعي الضأن تتبعه السوام |
| فلولا العلم ما سعدت رجـال |
ولا عرف الحلال ولا الحرام |
المهلكات الثلاث
| ثلاث هن مهلكة الأنـام |
وداعية الصحيح إلى السقام |
| دوام مُدامة ودوام وطء |
وإدخال الطعام على الطعـام |
العلم بين المنح والمنع
| أأنثر درا بين سارحة البهــم |
وأنظم منثورا لراعية الغنـم |
| لعمري لئن ضُيعت في شر بلدة |
فلست مُضيعا فيهم غرر الكلم |
| لئن سهل الله العزيز بلطفــه |
وصادفت أهلا للعلوم والحكـم |
| بثثت مفيدا واستفدت ودادهـم |
وإلا فمكنون لدي ومُكْتتـــم |
| ومن منح الجهال علما أضاعـه |
ومن منع المستوجبين فقد ظلم |
عفُّوا تعفّ نساؤكم
| عفوا تعف نساؤكم في المحرم |
وتجنبوا ما لا يليق بمسلـم |
| إن الزنا دين فإن أقرضتــه |
كان الوفا من أهل بيتك فاعلم |
الجود بالموجود
| أجود بموجود ولو بت طاويــا |
على الجوع كشحا والحشا يتألم |
| وأظهر أسباب الغنى بين رفقتي |
ليخفاهم حـالي وإني لمعــدم |
| وبيني وبين الله أشكـو فـاقتي |
حقيقا فإن الله بالحال أعـلــم |
كما تدين تدان
من يزنى فى قوم بالفى درهم يزنى فى قومه بغير الدرهم ان الزنا دين اذا استقرضته كان الوفا من اهل بيتك فاعلم
| يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا |
سبل المودة عشت غير مكرم |
| لو كنت حرا من سلالة ماجد |
ما كنت هتاكا لحرمة مسلـم |
| من يَزْنِ يُزْنَ به ولو بجداره |
إن كنت يا هذا لبيبـا فافهـم |
أنا عند رأيي
| ولقد بلوتك وابتليت خليقتي |
ولقد كفاك معلمي تعليمي |
مناجــاة
| بموقف ذلي دون عـزتك العظمـى |
بمخفي سر لا أحيط به علمــا |
| بـإطراق رأسي باعـترافي بذلتـي |
بمد يدي استمطر الجود والرحمى |
| بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها |
لعزتها يستغرق النثر والنظمــا |
| بعهد قديـم من ألسـت بـربكــم؟ |
بمن كان مكنونا فعُرف بالأسمـا |
| أذقنا شراب الأنس يا من إذا سقـى |
محبا شرابا لا يضام ولا يظمــا |
الرغبة في عفو الله
| إليك إلـه الخلـق أرفــع رغبتي |
وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما |
| ولما قسـا قلبي وضـاقت مذاهبي |
جعلت الرجـا مني لعفوك سلمــا |
| تعاظمنـي ذنبـي فلمـا قرنتــه |
بعفوك ربي كان عـفوك أعظمــا |
| فما زلتَ ذا عفو عن الذنب لم تزل |
تـجـود وتعـفو منة وتكرمـــا |
| فلولاك لـم يصمـد لإبلـيس عابد |
فكيف وقد أغوى صفيك آدمـــا |
| فياليت شعــري هل أصير لجنة |
أهنـــا؟ وأمـا للسعير فأندمــا |
| فلله در العـــارف الـنـدب إنه |
تفيض لفرط الوجد أجفانه دمـــا |
| يقيـم إذا مـا الليل مد ظلامــه |
على نفسه من شدة الخوف مأتمـا |
| فصيحا إذا ما كـان في ذكـر ربه |
وفيما سواه في الورى كان أعجمـا |
| ويذكر أيامـا مضـت من شبابـه |
وما كان فيها بالجهـالة أجرمـــا |
| فصار قرين الهم طول نهـــاره |
أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمـا |
| يقول: حبيبي أنـت سؤلي وبغيتي |
كفى بك للراجـيـن سؤلا ومغنمـا |
| ألـست الذي غذيتني وهــديتني |
ولا زلت منـانـا عليّ ومنعـمــا |
| عسى من لـه الإحسان يغفر زلتي |
ويستر أوزاري ومـا قـد تقدمــا |
| تعاظمني ذنبـي فأقبلت خاشعــا |
ولولا الرضـا ما كنت يارب منعمـا |
| فإن تعف عني تعف عـن متمرد |
ظلوم غشــوم لا يـزايـل مأتمـا |
| فإن تنتـقـم مني فلست بآيـس |
ولو أدخلوا نفسي بجــرم جهنمـا |
| فجرمي عظيم من قديم وحــادث |
وعفوك يأتي العبد أعلى وأجسمــا |
| حوالي َّ فضل الله من كل جانـب |
ونور من الرحمن يفترش السمــا |
| وفي القلب إشراق المحب بوصله |
إذا قارب البـشرى وجاز إلى الحمى |
| حوالي إينــاس من الله وحـده |
يطالعني في ظلـمـة القبرأنجمــا |
| أصون ودادي أن يدنسـه الهوى |
وأحفظ عـهد الـحب أن يتثلمــا |
| ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى |
تلاحـق خـطوى نـشوة وترنمـا |
| ومن يعتصم بالله يسلم من الورى |
ومن يرجه هـيهات أن يتندمـــا |
من فضل العلم
| العلم من فضله لمن خدمه |
أن يجعل الناس كلهم خدمــه |
| فواجب صونه عليه كمـا |
يصون في الناس عرضه ودمه |
| فمن حوى العلم ثم أودعه |
بجهله غـير أهـلـه ظلمــه |
استعارة الكتب
| قل للذي لم تر |
عينا من رآه مثله |
| ومن كان من رآه |
قد رأى من قبله |
| لأن ما يجنـه |
فاق الكـمال كلـه |
| العلم ينهى أهله |
أن يمنعوه أهلـه |
| لعله يبـذله |
لأهـلـه لعـلــه. |