وَساجِعٍ في فُروعِ الأَيكِ هَيَّجَني

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

وَساجِعٍ في فُروعِ الأَيكِ هَيَّجَني

وَساجِعٍ في فُروعِ الأَيكِ هَيَّجَني
المؤلف: أبو الأسود الدؤلي



وَساجِعٍ في فُروعِ الأَيكِ هَيَّجَني
 
لَم أَدرِ لِم ناحَ مِمّا بي وَلِم سَجَعا
أَباكِياً إِلفَهُ مِن بَعدِ فَرقَتِهِ
 
أَم جازِعاً لِلنَوى مِن قَبلِ أَن تَقعا
يَدعو حَمامَتَهُ وَالطَيرُ هاجِعَةٌ
 
فَما هَجَعتُ لَهُ لَيلاً وَلا هَجعا
مُوَشَّحٌ سُندُساً خُضرٌ مناكِبُهُ
 
تَرى مِنَ المِسكِ في أَذيالِهِ لُمَعا
لَهُ مِنَ الآس طَوقٌ فَوقَ لَبَّتِهِ
 
مِنَ البَنَفسَجِ وَالخيريِّ قَد جُمِعا
كَأَنَّما عَبَّ في مُسوَدِّ غاليَةٍ
 
وَحَلَّ مِن تَحتِهِ الكافورُ فانتَقَعا
كَأَنَّ عَينَيهِ مِن حُسنِ اِصفِرارِهِما
 
فَصّانِ مِن حَجَرِ الياقوتِ قَد قُطِعا
كَأَنَّ رِجلَيهِ مِن حُسنِ اِحمِرارِهِما
 
ما رَقَّ مِن شُعَبِ المَرجانِ فاِتَّسَعا
شَكا النَوى فَبَكى خَوفَ الأَسى فَرَمى
 
بَينَ الجَوانِحِ مِن أَوجاعِهِ وَجَعا
وَالريحُ تَخفِضُهُ طوراً وَتَرفَعُهُ
 
طوراً فمُنخَفِضاً يَدعو وَمُرتَفِعا
كَأَنَّهُ راهِبٌ في رأَسِ صَومَعَةٍ
 
يَتلو الزَبورَ وَنَجمُ الصُبحِ قَد طَلَعا