أسد الغابة/واثلة بن الأسقع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

واثلة بن الأسقع

واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد اله بن الأسقع، كنيته أبو شداد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قرصافة.

أسلم النبي ﷺ يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي ﷺ ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة.

قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله ﷺ فصلى معه الصبح، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح وانصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: من أنت ? فأخبره، فقال: ما جاء بك ? قال: أبايع. فقال رسول الله ﷺ: على ما أحببت وكرهت ? قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ: فيما أطقت ? قال واثلة: نعم. وكان رسول الله ﷺ يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي ? فدعاه كعب بن عجرة وقال: أنا أحملك عقبة بالليل، أسوة يدي، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه الله خيراً، كان يحملني عقبي ويزيدني، وكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ست قلائص، فأتى بها كعب بن عجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول: بارك الله لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئاً. ثم سكن البصرة. وله بهادار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البلاط وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحول إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس، وقيل: بيت جبرين.

روى عنه أبو إدريس الخولاني، وشداد بن عبد الله أبو عمار، وربيعة بن يزيد القصير، وعبد الرحمن بن أبي قسيمة، ويونس بن ميسرة.

وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس وسنين، قاله سعيد بن خالد.

وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدس، وقيل: بدمشق. وكان قد عمي. وكان يصفر لحيته.

أخرجه الثلاثة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير
أسد الغابة في معرفة الصحابة