نحمدُ اللَّه حين منَّ وأبقى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نحمدُ اللَّه حين منَّ وأبقى

نحمدُ اللَّه حين منَّ وأبقى
المؤلف: ابن الرومي



نحمدُ اللَّه حين منَّ وأبقى
 
بعدما كادَ كوكبُ الأرض يرقَى
كاد يهوي من السماء إلى الأر
 
ض شهابٌ أضاء غرباً وشرقا
أيها الدهرُ إنه واحدُ النا
 
س فِرفقاً بواحد الناس رفقا
وتنمَّر للشانئين أبا إس
 
حاقَ بُعداً للشانئيه وسُحقا
قلتُ للمُظهر الشماتَة أظهر
 
تَ بإظهارك الشماتة َ فِسقا
لو تكون المُحقَّ كنت محباً
 
لامرىء لم يزل يُعزُّ المحقا
قد أقال الإِله بالرغم من ان
 
فك من لم يزل يُقيلُ وأبقى
ووقى نفسه وهذَّب بالشك
 
رِ تقواهُ فعاد أتقى وأنقى
ووقاه محْقَ البصيرة ِ لكن
 
محق الذنب والخطيئة محقا
إن يُقَل بعد عَثرة ٍ فحقيقٌ
 
لم يزل مثله مُلقى مُوقى
غيرُ نُكرٍ أن يأسر اللَّه عبداً
 
بعد عتق وأن يجدَّد عتقا
ليرى العبدُ فضل ربٍّ كريمٍ
 
ويرى الربُّ منه صبراً وصدقا
أيها الحاكم الذي طاب فرعاً
 
في نصاب الهدى وأصلاً وعرقا
شكَر اللَّهُ منك أنك ما أعْ
 
ززتَ بُطلاً ولا تهضَّمتَ حقا
رُبَّ خطبٍ صدعت فيه بحكم الل
 
ه لولم تكن لأصبح رتقا
وفسادٍ أصلَحتُه بتأني
 
كَ ولو لم تكن لأصبح فتقا
فابق في غبطة ٍ وصحة جسمٍ
 
فحقيقٌ بأن تصح وتبقى
ووقتك الردى نفوسُ رجالٍ
 
أنت أخشى للَّه منهم وأتقى
وكُنَّا إذا لم تُعطينا الحقَّ عصبة ٌ
 
طعنَّا كُلاها أو ضربنا فروقَها
نُنادم أقواماً لغير هوادة ٍ
 
صَبوحَ المنايا تارة ً وغبرقَها
ولسنا نهرُّ الموت حتى نذوقَه
 
ومن ذا يهرُّ الكأس حتى يذوقها
نُلقَّى عقوقاً من رجالٍ مَبرة ٍ
 
فإن لجَّ لقَّينا عقوقاً عقوقها
أُناة ً إذا باغس ابى أن يودَّنا
 
عليها أقمنا للعداوة ِ سُوقها
ننزعنا إلى آبائنا في إبائهم
 
وهل تُشبه العيدانُ إلا عروقها
سنترك ما ساء العد من فعالنا
 
إذا تركت شمس النهار شروقها
طويللعمرُكَ ما اعطى الرجال حُقوقَهم
 
كإعطائهم بيض السيوف حُقوقَها
وما لقينا لك من مادحٍ
 
إلا مُلقَّى منطقٍ صادقٍ
حق أتاح اللهُ لي قَوْلَهُ
 
وقد يُتاح الصدقُ للناطق
كي تُبين الهدى وتجعل بين السريعقد كان من رأب الصدُوع التيذكرت قتلُ الأحوالِ الفاسقِ مع انحطاط السِّعر ثم الذيتلاهما من مُهلَكِ المارق وانفتق الجو بريحٍ غدترَوْحا بمنِّ الفاتق الراتق وانقلبَ المُضطافُ في شهرنامُرتبعا من جودك الدافق ومن ندى كفَّيك جاد الشّر
 
حقِّ والباطل المُموِّه فرقا
قد كان من رأب الصدُوع التي
 
ذكرت قتلُ الأحوالِ الفاسقِ
مع انحطاط السِّعر ثم الذي
 
تلاهما من مُهلَكِ المارق
وانفتق الجو بريحٍ غدت
 
رَوْحا بمنِّ الفاتق الراتق
وانقلبَ المُضطافُ في شهرنا
 
مُرتبعا من جودك الدافق
ومن ندى كفَّيك جاد الشّرى
 
شُؤبوبُ الحقَّ بلا عائق
وكُلّ ما كنتُ تفاءلتُه
 
فوافقَ الحقَّ بلا عائق
كلُّ الخلالِ التي فيكم محاسنكم
 
تشابهتْ منكمُ الأخلاقُ والخِلقُ
كأنكم شجرُ الأترجِّ طاب معا
 
حملاً ونَوراً وطاب العودُ والورقُ