مجلة الرسالة/العدد 770/البَريدُ الأدَبيّ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 770/البَريدُ الأدَبيّ

مجلة الرسالة - العدد 770
البَريدُ الأدَبيّ
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 05 - 04 - 1948


حول عادت النار:

في عدد الرسالة رقم 769 الصادر يوم الأحد 28 مارس قصيدة عصماء للشاعر المبدع المجدد الأستاذ محمود إسماعيل وقد التبس على منها بعض الكلمات مثل قوله: (وأصغي لأنوارها) والمعروف أن الأنوار إنما ينظر إليها لا أن يصغي لها الإنسان؛ فلو قال إنه يصغي للأصوات الحبيسة عند اندلاع النار لكان مقبولاً مستساغاً؛ ولكني لا أكاد أفهم هنا معنى الإصغاء سواء أخذ على الحقيقة أو المجاز. ثم قوله (فاهتز فيّ الرماد) لا يكاد يبين معناه. وأي رماد هذا؟ أهو رماد النيران أو رماده هو لا قدر الله؟ وهل يقصد بهذا أصل الإنسان؟

وأيضاً قوله وماض - رخيم الردى؛ فإني لم أقرأ هذا الوصف للردى من قبل؛ ولو أنه قال وماض وخيم الردى لكان مفهوماً. واستعمل الشاعر تزايل متعدية ولم ترد في القاموس والمصباح والمختار فإنه ذكر زيل فتزيل أي فرق ومنه قوله تعالى فزيلنا بينهم؛ ويقال زايله بمعنى فارقه والمصدر زيال ومزايلة؛ والتزايل التباين. فالذي يظهر من كلام الثلاثة أن تزايل لازمة لا متعدية وقد عداها الشاعر الكبير في قوله تزايلت معناه.

وبعد: فلعل الأستاذ يوافينا بالرد الكافي والجواب الشافي وله مني التحية والسلام.

يوسف عبد الله عثمان

حول (النقد الأدبي):

في العدد (769) من (الرسالة) الغراء اطلعت على مقال للأستاذ محمود رزق سليم (النقد الأدبي) من طرائف العصر المملوكي. . . ولي عليه تعقيب وهو:

لقد قال في سياق المقال: (. . . مع الإشارة إلى الحسن لم كان حسناً، وإلى النقص لم كان نقصاً. . .)

وهذا فيما أظنه خطأ.

وتكتب هكذا إذا ما أريد الصواب، وتكون في ثلاث حالات:

(1) (. . . مع الإشارة إلى الحسَن، ولم كان حسناً؟ وإلى النقص، ولم كان نقصاً. . .) (2) (. . . مع الإشارة إلى الُحسن لمّا كان حُسناً، وإلى النقص لمَّا كان نقصاً. . .)

(3) (. . . مع الإشارة إلى الحسَن. لمْ كان حسناً وإلى النقص لم كان نقصاً؟. . .) مع وضع نقطة بعد الحسن والنقص ووضع علامة استفهام بعد السؤال.

وما أردت من تعقيبي هذا الخاطف إلا الذود عن لغة الضاد مع تقديري التام لأبحاث الأستاذ. وله مني ألف تحية وشكر.

(دمنهور)

حسن العشماوي

في اللغة:

في عدد الرسالة الغراء (769) اطلعت على قصة الأستاذ مصطفى جميل مرسي (طبيعة مبهمة!) ولي عليها تعقيب لغوي ينحصر في الآتي:

1 - قال الأستاذ المعرَّب (. . فلشد ما أثار سخطي و (أهاج) بغضي. .) فاستعمل الفعل الرباعي وهو خطأ لاشك فيه؛ إذ الفعل ثلاثي الأصل ومتعد بنفسه فضلاً عن لزومه.

تقول: هاج الغبارُ أي ثار وارتفع عموداً في السماء. وتقول: هاجه غيره أي (هيجه) وأثاره. قال الشاعر:

هاج قلبي (ذكراً وأحيا ... ماضيات الهوى ولغوَ الشباب!

وإذا فاستعماله - رباعياً - خطأ صريح، لا يحتاج لمزيد توضيح!

2 - كنت كتبت في (البريد الأدبي) للرسالة في العدد (768) كلمة أبين فيها الفرق بين استعمال (ثم) العاطفة و (ثم) التي بمعنى هناك للشيء البعيد دون القريب وذلك إذا لحقت التاء - مفتوحة ومربوطة - بكليهما.

ولكن في قصة الأستاذ وجدناه يقول (. . لا مجال للريب في أنه (ثمت) إنسان. .) فيكتبها بالتاء المفتوحة على غير الصواب ورجاؤنا من الأستاذ الرجوع - ولو باللمحة العابرة - إلى ما كتبناه في هذا الباب؛ ففيه كفاية ما يراد، وما تحتمه لغة الضاد، قبل النقد والنقد. والسلام.

(الزيتون) عدنان

تعقيب على استدراك:

نشر الأستاذ هارون محمد أمين بالعدد (769) من (الرسالة) استدراكاً على صاحب العقد الفريد في ذكره غناء إبراهيم الموصلي بحضرة الأمين، فقرر أن هذا (افتراء على إبراهيم، وتجن على الأمين) حيث أن إبراهيم قد توفي في خلافة الرشيد.!

والمتأمل في القصة يدرك الوقت الذي حدثت فيه فإن إبراهيم الموصلي يخاطب الأمين بقوله (يا سيدي) مجردة عن أمير المؤمنين وهذا يدل على أن الغناء قد حدث في عهد الرشيد، والأمين ولي للعهد، ولا أظن أن الأستاذ هارون يدعي أن الغناء في ذلك الوقت كان مقصوراً على شخص أمير المؤمنين!!

هذا وقد نقل الأستاذ هارون عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي أبياتاً في الرشيد. وقع في أولها خلل عروضي، ولعل صوابه: في بقاء الخليفة الميمون خلف عن مصيبة المحزون.

يوسف زاهر

التنويه الأدبي:

(يعلن مجمع فؤاد الأول للغة العربية أنه قد ألف لجنة لدراسة الكتب القيمة في الثقافة الأدبية العليا للتنويه الأدبي بما يراه المجمع نافعاً في بابه من هذه الكتب دالاً على جهد وابتكار على أن تكون هذه الكتب مما ألف منذ سنة 1944.

وستدرس اللجنة ما يقدم إليها من هذه الكتب أو ما يطلع عليه أعضاء المجمع، ثم يعقد المجمع في النهاية جلسة علنية للتنويه بخير الكتب وبأصحابها، وسيعلن عن موعد هذه الجلسة بعد الانتهاء إلى قرار.

كتاب تاريخ الأدب العربي:

تجرأ أحد المجرمين من الكتبيين فقلد الطبعة العاشرة من كتاب (تاريخ الأدب العربي) وعرضها للبيع، وهي طبعة ناقصة محرفة مشوهة، يعرفها القارئ لأول وهلة من صغر حجمها، وسوء طبعها، واختلاف حرفها، وخلوها من الشكل، وكتابة عناوين الأبواب بالخط الفارسي وهي في الأصل مكتوبة بخط الثلث. وأولى علامات هذه الطبعة المزيفة أن تجد على صفحة الغلاف الأولى جملة (حقوق الطبع محفوظة) غير محصورة بحاصرتين وهي في الطبعة الأصلية محصورة بهما وشكلهما هكذا [].

وقد اتخذت الإجراءات الرسمية لضبط المزيف ومصادرة النسخ المزيفة. وإنا لننصح لحضرات القراء أن يميزوا بين الطبعتين بما ذكرنا من الفروق، وأن يتفضلوا - متى وقعت في أيديهم نسخة مزورة - فيخبروا إدارة الرسالة بمكانها ومصدرها وعلى الأخص في الأقطار العربية. وقد شرعنا نطبع الكتاب طبعته الحادية عشرة وستكون مزبدة منقحة كما عودنا القراء في كل طبعة.