لِمَحَلِّكَ التَّرْفيعُ والتَّعْظِيمُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

لِمَحَلِّكَ التَّرْفيعُ والتَّعْظِيمُ

لِمَحَلِّكَ التَّرْفيعُ والتَّعْظِيمُ
المؤلف: الرصافي البلنسي



لِمَحَلِّكَ التَّرْفيعُ والتَّعْظِيمُ
 
ولوجهِكَ التقديسُ والتكريمُ
وَلِرَاحتَيْكَ الحمدُ في أَرْزاقِنا
 
والرِّزْقُ أَجْمَعُ منهما مَقْسُوْمُ
يا مُنْعماً تَطْوِي البلادَ هِباتُهُ
 
ومنَ الهِباتِ مُسافِرٌ وَمُقِيمُ
إيهٍ ولو بَعْضَ الحديثِ عن التي
 
حَيَّا بها ربعي أجشُّ هَزيمُ
قد زارني فسقيتُ من وسميِّهِ
 
فوقَ الذي أروَى به وأشيمُ
سَرَتِ الجيادُ به إليَّ وفتية ٌ
 
سفروا فقلتُ: أهلة ٌ ونجومُ
نعماءُ جدتَ بها وإِنْ لم نلتقِ
 
فيمنْ يُدَنْدِنُ حَوْلَها وَيَحْومُ
وأَعَزُّ منْ سُقْيَا الحيا مَنْ لم يَبِتْ
 
في الحيِّ يرقبُ برقهُ ويشيمُ
ولقد أَضِنُّ على الحيا بِسُؤالِهِ
 
والجوُّ أغبرُ والمرادُ هشيم
وإِن استحبَّ القطرُ سُقْيا مَوْضِعِي
 
فمكانُ مِثْلي عنده مَعْلومُ
لما أَدَرْتُ إلى صنيعكَ ناظِري
 
فرأَيْتُ ما أَوْلَيْتَ فهو عميم
قلَّدتُ جيدَ الشكرِ من تلك الحُلَى
 
ما شاءَهُ المنثورُ والمنظومُ
وأَشَرْتُ قُدَّامِي كأنِّي لاثمٌ
 
وكأنَّ كَفَّكَ ذلكَ المَلْثُومُ
يا مُفْضِلاً سَدِكَ السَّخَاءُ بمالِهِ
 
حتَّام تَبْذُلُ والزمانُ لَئيمُ
تَتَلَوَّنُ الدنيا ورأيُكَ في العُلا
 
والحمدُ دأبُكَ والكريمُ كريمُ
ومنِ المتمِّمُ في الزمانِ صنيعة ً
 
إِلا كريمٌ شأنُهُ التتميمُ
مثلُ الوزيرِ الوَقَّشِيّ، وَمِثْلُهُ
 
دونَ امتراءٍ في الوَرى مَعْدُوم
رَجُلٌ يَدُوْسُ النَّيِّراتِ بِنَعْلِهِ
 
قَدَمٌ ثَبُوتٌ في العلا وَأَرُوْمُ
وَصَلَ البيانُ به المَدَى فكلامُهُ
 
سهلٌ يشقُّ وغامضٌ مفهومُ
مِنْ معشرٍ والاهمُ في سِلْكِهِ
 
نسبٌ صريحٌ في العلاءِ صميمُ
قومٌ على كتفِ الزمانِ لبوسهُمْ
 
ثوبٌ بحسنِ فعالهمْ موسومُ
آثارهمء في الحادثينَ حديثة ٌ
 
وفخارهمْ في الأقدمينَ قديمُ
لو لم يعدُّوا منْ دعائمِ بيتهمْ
 
رمحَ السماكِ لخانهُ التقويمُ
ماتوا ولكنْ لم يَمُتْ بكَ فَخْرُهُمْ
 
فالمجدُ حيٍّ والعظامُ رميمُ
يا أحمدَ الدنيا وقد يغنَى بها
 
عن كنية ٍ واسمُ العظيمِ عظيمُ
أُجْري حديثَكَ ثم أَعْجَبُ أَنَّهُ
 
قَوْلٌ يقالُ وَعَرْفُهُ مَشْمُوْمُ
فَبِكُلِّ أَرْضٍ من ثَنائِكَ شائِعٌ
 
عبقٌ كما ولجَ الرياضَ نسيمُ
يَجْري فلا يَخْفى على مُسْتَنْشِقٍ
 
لو أَنَّهُ على أذنِهِ مكتومُ
يُطْوَى فَيَنْشُرُهُ الثَّناءُ لطيبِهِ
 
ذِكْرُ الكريم بِعَنْبَرٍ مَخْتُومُ
صحبتكَ خالدَة ُ الحياة ِ، وكلُّ ما
 
يَحْتازُ بابُكَ جَنَّة ٌ ونعيمُ
في ظلِّ عزٍّ دائمٍ وَكَرامة ٍ
 
وفناء داركَ بالوفودِ زحيمُ
من كلِّ ذي تاجٍ تعلَّة ُ قصدِهِ
 
مَرْآكَ والإلمامُ والتَّسْليمُ