لا بدّ للرّوحِ أن تنأى عن الجسَدِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

لا بدّ للرّوحِ أن تنأى عن الجسَدِ

لا بدّ للرّوحِ أن تنأى عن الجسَدِ
المؤلف: أبوالعلاء المعري



لا بدّ للرّوحِ أن تنأى عن الجسَدِ،
 
فلا تُخَيّمْ على الأضغانِ والحسدِ
واجعَلْ، لعَزمتِكَ، الظّلماءَ ناجيَةً،
 
نجُومُها كعلوبِ النِّسع والمسد
فهل تحاذرُ، من طعن السّماك، ردًى،
 
أمْ بالهِلالِ تُوقّى مِخلَبَ الأسد؟
منْ لا يسُدّ ويُسئِدْ في حَنادسه،
 
ويُسدِ خَيراً، إلى العافين، لا يَسُدِ
حملُ المدَجَّجِ ترْكاً فوقَ هامتِه،
 
أشفُّ للرّأسِ من وضعٍ على الوُسُد
وضرْبةُ القِرْن، في الهيجاء، منتصراً،
 
أوْلى بهِ من خِصامِ الجيرَةِ الفُسُد
ومُغرَمٌ بالمَخازي، طالبٌ صلَةً،
 
مُغرًى بتنفيقِ أشعارٍ لهُ كُسُدِ