قَدْ لَعب الدَّهْرُ علَى هامَتِي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

قَدْ لَعب الدَّهْرُ علَى هامَتِي

قَدْ لَعب الدَّهْرُ علَى هامَتِي
المؤلف: بشار بن برد



قَدْ لَعب الدَّهْرُ علَى هامَتِي
 
وذُقْتُ مُرًّا بعْد حَلْوَاءِ
إِنْ كُنْتِ حَرْباً لهُمُ فانْظُرِي
 
شطري بعينٍ غيرِ حولاء
يا حسنهاحين تراءتْ لنا
 
مكسورة َ العينِ بإغفاء
كأنَّما ألبستها روضة ً
 
مابين صفْراءَ وخضراء
يلومني " عمروٌ" على إصبع
 
نمَّتْ عليَّ السِّرَّ خرْساء
للنَّاس حاجاتٌ ومنِّي الهوى
 
......شيءٌ بعد أشياء
بل أيها المهجورُ منْ رأيه
 
أعتبْ أخاً واخرجْ عن الدَّاء
منْ يأخذ النّار بأطرافه
 
يَنْضَحْ علَى النَّار من المْاء
أنْت امْرُؤُ فِي سُخْطنا ناصبٌ
 
ومنْ هَوَانَا نَازحٌ نَاء
كأنَّما أقسمتَ لا تبتغي
 
برِّي وَلا تَحْفلْ بإيتَائي
وَإِنْ تَعَلَّلْتُ إِلَى زَلَّة ٍ
 
أكلتُ في سبعة أمعاء
حَسَدْتَني حينَ أصَبْتُ الغنَى
 
ما كنتَ إلاَّ كابن حوَّاء
لاقَى أخَاهُ مُسْلماً مُحْرماً
 
بطعنة ٍ في الصُّبح نجلاء
وَأنْتَ تَلْحَاني ولا ذَنْبَ لي
 
لكم يرى حمَّالَ أعبائي
كأنَّما عاينتَ بي عائفاً
 
أزرقَ منْ أهلِ حروراء
فارْحلْ ذميماً أوْ أقمْ عائذاً
 
ملَّيتَ منْ غلٍّ وأدواء
ولا رقأتْ عيْنُ امْرىء ٍ شامتٍ
 
يبكي أخاً ليس ببكَّاء
لو كنتَ سيفاً لي ألاقي به
 
طِبْتُ به نفْساً لأَعدائي
أوْ كُنْت نفْسي جُمعتْ في يدي
 
ألْفيْتني سمْحاً بإِبْقاء