قلبٌ بوادي الحمى خلفته رمقاً

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

قلبٌ بوادي الحمى خلفته رمقاً

قلبٌ بوادي الحمى خلفته رمقاً
المؤلف: أحمد شوقي



قلبٌ بوادي الحمى خلفته رمقاً
 
ماذا صنعْتِ به يا ظبية َ البان؟
أحنى عليكِ من الكثبان، فاتخذي
 
عليه مرعاكِ من قاعٍ وكثبان
غَرَّبْتِه، فَوَهَى جَنْبي لفُرقته
 
وحَنَّ للنازح الماسورِ جثماني
لا ردّه الله من أَسْرٍ، ومن خَبَلٍ
 
إذا كان في رده صحوي وسلواني
دلَّهتِه بعزيزٍ في مَحاجِره
 
ماضٍ، له من مبين السحر جفنان
رمى فجعتْ على قلبي جوانحه
 
وفلن: سهمٌ، فقال القلب: سهمان
يا صورة َ الحُورِ في جِلباب فانِيَة ٍ
 
وكوكب الصبحِ في أعطاف نسان
مُري عَصِيَّ الكرى يَغشَى مُجامَلَة ً
 
وسامِحي في عناق الطيفِ أَجفاني
فحسبُ خديْ من عينيَّ ما شربا
 
فمثل ما قد جرى لم تلق عينان