ظهرت من الحزم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

هذه قصيدة للشاعر حميدان الشويعر، أحد أشهر شعراء اللهجة النجدية. وهو من أهل بلدة القصب، شمال غرب الرياض، وعاش في القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي).

مؤلف:حميدان الشويعر

حول القصيدة[عدل]

والقصيدة هي في هجاء بعض قرى إقليمي سديروالوشم في نجد، وهي من أشهر قصائد الهجاء في الشعر النبطي وربما أشهرها على الإطلاق، مع العلم أن قصائد الهجاء قليلة جداً في الشعر النبطي مقارنة بالشعر الفصيح.

وقد قال الشاعر هذه القصيدة بعد عودته إلى بلدته القصب قادماً إليها من البصرة (وقيل من الزبير) من أرض العراق، وكان قد مر في طريقه على عدد من بلدان سدير والوشم فأحسن بعضهم وفادته وامتنع آخرون.

تبدأ القصيدة بوصف خروجه من العراق إلى نجد، وما أن يدخل نجد حتى يخرج له "الجوع" في صورة رجل بملابس ممزقة، فيتحادث الشاعر مع "الجوع" الذي يسميه "أبو موسى"، ثم ينقل الشاعر ما أخبره به الجوع من "علوم" حول أهل القرى، فيمدح من أكرمه منهم ويهجو من امتنع عن ذلك. والأرجح أنه قال القصيدة قبل نشوط حركة محمد بن عبدالوهاب وبزوغ نجم آل سعود في نجد.

والقصيدة منشورة في ديوان حميدان الشويعر، كما ترد في بحث عن حميدان الشويعر لعبدالله بن ناصر الفوزان بعنوان "صحافة نجد المثيرة في القرن الثاني عشر،" إلا أن الفوزان حذف منها معظم الكلمات المسيئة.

حول لهجة القصيدة وطريقة القراءة[عدل]

القصيدة بلهجة أهل نجد، ولذلك يجب أن يراعى في قراءتها بعض الأمور أهمها:

  • لا يوجد "مدّ اللين" الموجود في الفصحى (مثل "عـَيْن" و"عَوْن")، وإنما يجب قراءة المدّ في مثل هذه الكلمات بالطريقة العامية، وسيشار إلى مثل هذا المد بوضع سكون على حرف المد مثل: "بـَيْت".
  • حرف القاف ينطق مجهوراً، أي كالجيم المصرية. ويمكن في بعض المواضع نطق القاف بـ"دْز" (دال ساكنة وزاي متحركة)، وسيشار إلى تلك المواضع بكتابة القاف بالخط العريض.
  • حرف "الضاد" ينطق "ظاء" (مثلاً، "مضمونه" تنطق "مظمونه")
  • يكثر في اللهجة النجدية ابتداء بعض الكلمات بحرف ساكن يليه حرف مفتوح (مثل "ظـْهَرة" وتنطق تقريباً مثل "اظْـهَرْة" وليس بفتح الظاء (ظـَهْرة) كما في الفصحى). وفي هذه القصيدة يجب الالتزام بهذا النطق، خصوصاً في الكلمة الأخيرة من كل بيت كي يستقيم الوزن والقافية.
  • تأتي بعض الكلمات بتنوين، وهو ضروري لاستقامة وزن القصيدة. والتنوين في جميع الأحوال هو تنوين كسر، وسيشار إلى تلك الكلمات في مواضعها بعلامة التنوين.
  • بعض الكلمات التي تأخذ همزة قطع في الفصحى تأخذ همزة وصل في اللهجة العامية، مثل كلمة "أهل"، ولذلك تم حذف همزات القطع من تلك الكلمات (مثل "واهل العطّار"، تنطق "و َهـْل العطَار" وتعني أهل بلدة العطار)

والقصيدة على وزن "الدحّة"، وهو ليس من العروض الخليلية لأنه يتكون بشكل شبه كامل من مقاطع طويلة (أي متحرّك يتبعه ساكن): ----/----.

الكلمات الموضوعة بين قوسين، مثل (العطار)، هي أسماء قرى أو أماكن.

القصيدة[عدل]

ظـَهَرْتِ مْـن الحزْم اللي بَه سـِـيد السادات مْـن العْشـَرَة
و حطََيْتْ (سَنام ٍ) باليـِمْنى وْ وَرَدْت (الرقـْعِـي) مـِن ظـْهَرَه
ولـِقَيـْت الجوع أ ُبو موسى بانٍ لَـهْ بـيْـتٍ في الحـْجـَرَة
علَيـْه قطـَيـْعَة دِسـْمالْ و بْـشـيْتٍ مـِـنـْبـِــقـْر ٍ ظـْهـَرَه
وحـاكـانـي وحاكيـْتـَهْ وعـَطاني عـِلـْم ٍ له ثـْمـَرة
ما يـِرْخـَصْ عندي مـَضـْمـُونَه واقول بعـِلـْمَـه و خـْبـَرَه
(الز ِّلْـفي) فيه زْغيـْويّة أ َوْي دْحـوش ٍ بـِ(جْـزَرَة)
واهل (مـْغـِيرَه) مابْـهم خـِيرة واميرهم ذاك القـْذَرَة
و(الخـَيْـس) بـْويـْلـِيدٍ مَسـْقى ضـْبَيـْب ٍ لاجـِي لَـهْ بـِوْعَـرَ
ومن قابـَل (خـَشـْم العَرْنـِيّة) فالخاطر منقولٍ خـْطـَرَ
ومن قال أنا مثل سليـْمان كَـرْم السامع، ياكـِلْ بـْعَرَه
و(الفَيـْحا) دِيرة عثمان ومـْقابـِلـْها دِيرة الزّيـَرَة
واهل (جـْلاجـِل) نـْعيْميّة وَرا الباب ما مـِن ظـْهَرة
واهل (التوَيـْم) راس الحيّة من وطاها ينقل خـْطـَرَه
واهل (الداخلة) النواصـِرْ خاطرْهم مـَقْـطوع ٍ ظـْهـَر
ابن ماضي راعي (الروْضة) ياخـِذْ منهم ربـْع الثـّمـَرَة
وابن نـْحـِيط راعي (الحـْصـُون) الداشـِر رَضـّاع البـْقـَرَة
واهل (الحوطة) وقْصـَراهـُم نـِصـْف ٍ خنيث ْ ونـِصـْف ٍ مَـرَة
واهل (العـَطـّار) عـْرَيـْنات الله يـِقْـطـَعْ ذيك الشـْجـَرَة
واهل (عـْشـَيْرَهْ) سيف ومنسف أ َوْي رْجال ٍ بـْذيك الـظـْهَـرَة
واهل (العوْده) عند النـَّدْوة عـِدّ أ ُخـَيـِّك ْ وعـِدّ عـْشـَرْة
واهل (الحـْرَيـِّق) جـحـْر ٍ ضـَيّـق يالله ياخـِذ ْ اللي حـْفـَرَه
واهل (تـْميـْر) قـْريـْريشة ما شال العير شال ظـْهـَرَه