فؤادٌ ببينِ الظاعنينَ مروَّعُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

فؤادٌ ببينِ الظاعنينَ مروَّعُ

فؤادٌ ببينِ الظاعنينَ مروَّعُ
المؤلف: الأبيوردي



فؤادٌ ببينِ الظاعنينَ مروَّعُ
 
وَعَيْنٌ على إِثْر الأحِبَّة ِ تَدْمَعُ
وكيفَ أواري عبرة ً سمحتْ بها
 
وإنْ حضرَ الواشي وسلمى تودِّعُ
فيا دهرُ رفقاً إنَّ بينَ جوانحي
 
حُشَاشَة َ نفسٍ منْ أَسَى ً تتقطَّعُ
فما كلَّ يومٍ لِي فؤادٌ تَروُعُه
 
ولا كبدٌ ممّا بهِ تتصدَّعُ
أيجمع شملٌ أَوْ تُراحُ مطيّة
 
وأنتَ بتفريقِ الأحبَّة ِ مولعُ
وَلَمّا تَجَلَّتْ لِلْوَداعِ وَأَشْرَقَتْ
 
وُجُوهٌ كَأَنَّ الشَّمسَ مِنْهُنَّ تَطْلُعُ
وَقَفْنا بِوادِي ذِي الأَراكَة ِ وَالحَشى
 
يذوبُ وما للصَّبرِ في القلبِ موضعُ
وليسَ بهِ إلاّ حبيبٌ مودّعٌ
 
على وجلٍ يتلوهُ دمعٌ مشيِّعُ
وقدْ كادَ أجفانٌ شرقنَ بأدمعٍ
 
ينشِّرنَ أسراراً طوتهنَّ أضلعُ
فليتَ جمالَ المالكيَّة ِ إذْ نأتْ
 
أَقامَتْ بِنَجْدٍ وَهيَ حَسْرى وظُلَّعُ
فلِمْ حملتها وهيَ كارهة ُ النَّوى
 
إلى حيثُ لا يستوقفُ العيسَ مرتعُ
وَهَذا مَصِيفٌ بِالحِمَى لاتَمَلُّهُ
 
وفيهِ لمنْ يهوى البداوة َ مربعٌ
وعارضة ٍ وصلاً تصاممتُ إذْ دعتْ
 
وَأُخْتُ بَني وَرْقاءَ تَدْعو فَأَسْمَعُ
وذو الغدرِ لا يرعى تليدَ مودَّة ٍ
 
ويقتادهُ الودُّ الطريفُ فيتبعُ
ولوْ سألتني غيرهُ لرجعتها
 
بِهِ فالهَوى لِلْمالِكِيَّة ِ أَجْمَعُ