عاودَ القلبُ يا لقوميَ سقما

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عاودَ القلبُ يا لقوميَ سقما

عاودَ القلبُ يا لقوميَ سقما
المؤلف: عمر ابن أبي ربيعة



عاودَ القلبُ، يا لقوميَ، سقما،
 
يومَ أبدتْ لنا قريبة ُ صرما
صرمتني، وما اجترمتُ إليها،
 
غيرَ أني أرعى المودة َ، جرما
حُرَّة ٌ مِنْ نِساءِ عَبْدِ مَنَافٍ،
 
جمعتْ منطقاً، وعقلاً، وجسما
عمها خالها، وإنْ عدّ يوماً،
 
كان خالاً لها، إذا عدّ عما
صرمتني، واللهِ، في غيرِ ذنبٍ،
 
ربِّ موسى، أميرة ُ القلبِ، ظلما
قلتُ، لما اتانيَ القولُ زوراً:
 
لَيْتَ شِعْري مَنْ صَاغَ ذا، ثُمَّ نَمّا
كيفَ أسلو، وكيف أصبرُ عنها،
 
يا لَقَوْمي، وَحُبُّها كَانَ غُرْما
لَيْتَ شِعْري، يا بَكْرُ، هَلْ كَانَ هذا،
 
أَمْ يَراهُ الإلَهُ بِکلغَيْبِ رَجْمَا
قَالَ: مَهْلاً، فَلاَ تَظُنَّنَّ هذا،
 
عَمْرَكَ کللَّهُ ما قَتَلْنَاهُ عِلْمَا
قلتُ: اذهبْ، ولا تلبثْ لشيءٍ،
 
واستمعْ، واعلمِ الذي كان نما
فَمَضَى نَحْوَهَا بِعَقْلٍ وَحَزْمٍ
 
واحتيالٍ، ونصحِ حبٍّ، فلما
 
وبرى لحمهُ، فلم يبقِ لحما؟
فاستفزتْ لقولهِ، ثمّ قالت:
 
لا وربي، يا بكرُ، ما كان مما
قيلَ حرفٌ، فلا تراعنّ منه،
 
بَلْ نَرَى وَصْلَهُ، وَرَبِّيَ،ممّا
لعنَ اللهُ من تقولَ هذا،
 
وثنى من وشى بلعنٍ، وهما
لِيَسُوءَ الصَّدِيقَ بِکلصَّرْمِ مِنَّا
 
زِيْدَ أَنْفُ العُداة ِ بِالوَصْلِ رَغْما