عادةُ الشَمسِ ذَهابٌ وَمَعاد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عادةُ الشَمسِ ذَهابٌ وَمَعاد

عادةُ الشَمسِ ذَهابٌ وَمَعاد
المؤلف: خليل الخوري



عادةُ الشَمسِ ذَهابٌ وَمَعاد
 
وَاِنتِقالٌ فَوقَ آفاقِ البِلاد
وَلِذا خورشيدُ مَولانا غَدا
 
طائِفاً يُسعَدُ أَحوالَ العِباد
سارَ بِالإِقبال وَالإِجلال في
 
مَوكِبِ المَجدِ وَبِالإِسعادِ عاد
أنقذ المَظلومَ مِن ظالِمِهِ
 
وَأَزالَ البَغي مَع شَرِ العِناد
أَمنَ الأَقطارَ في أَرهابِهِ
 
وَنَفى عَن سَطحِها شَوكَ القِتاد
ساحِقاً لِلخَطبِ عَزماً ماحِقاً
 
ظُلمات الجَهلِ في نور الرَشاد
ساكِباً لِلفَضلِ حُلماً واهِباً
 
كُلَما يَخجلُ مَن مَنَّ وَجاد
سَيدٌ يَنهَبُ أَرواحَ المَلا
 
بِأَكُفِّ اللُطفِ لا سَيفِ الجِلاد
تَنفثُ الحِكمَة في أَقلامِهِ
 
كَلِمات الحَقِ عَن رَأي السَداد
أَيُّها الحامِلُ سَيفاً لِلهُدى
 
تَعقدُ العَدلَ لَهُ فَوقَ النِجاد
مسعدي عَودي لِعلياكَ كَما
 
عَودَكَ السامي نَفى عَني السُهاد
كُنتُ في مَصرٍ وَكانَت فَكرَتي في
 
رُبى الشام وَقَلبي بِإِتِقاد
أَشكُرُ النِعمَةَ فيها شاكِياً
 
بَعَ أَيامٍ شَجَتني بِالبُعاد
أَرشف النَيلَ وَظَنّى أَنَّهُ
 
مِن نَدى لُبنانَ قَطرٌ مُستَفاد
ما جُنوبُ الأَرضِ عِندي منبَعٌ
 
لَلهَنا وَالشَرقُ سُؤلي وَالمُراد
في حِماكَ اليَوم سَعدي يَنجَلي
 
أَملي فيهِ عَلى أَعلى عِماد
إِذ رَجَعتَ الآنَ في جَيشِ الهَنا
 
لَحماً بَيروتَ يَزهو بِالمَعاد
وَجدَ الفَضلُ إِلَيها مَهبَطاً
 
فَغَدا يَهمي وَيَروي كُل صاد
وَشَدا بِاليَمن أَرّخ وَالسَنى
 
آيت الشَمسُ إِلى آفقِ البِلاد