سواكَ الذي وُدّي لدَيهِ مضيَّعٌ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سواكَ الذي وُدّي لدَيهِ مضيَّعٌ

سواكَ الذي وُدّي لدَيهِ مضيَّعٌ
المؤلف: بهاء الدين زهير



سواكَ الذي وُدّي لدَيهِ مضيَّعٌ
 
وَغَيرُكَ مَن سَعْيِي إليهِ مُخَيَّبُ
وواللهِ ما آتيكَ إلاّ محبة ً
 
وَإنّيَ في أهلِ الفضيلَة ِ أرْغبُ
أبثّ لكَ الشكرَ الذي طابَ نشرهُ
 
وأطري بما أثني عليكَ وأطربُ
فَما ليَ ألقى دونَ بابِكَ جَفْوَة ً
 
لغَيرِكَ تُعزَى لا إلَيكَ وَتُنسَبُ
أُردّ بردّ البابِ إنْ جِئتُ زَائِراً
 
فيا ليتَ شعري أينَ أهلٌ وَمرْحبُ
ولستُ بأوْقاتِ الزّيارَة ِ جاهِلاً
 
وَلا أنَا مِمّنْ قُرْبُهُ يُتَجَنّبُ
وقد ذكروا في خادمِ القومِ أنهُ
 
بما كانَ من أخلاقهم يتهذبُ
فهَلاّ سرَتْ منكَ اللّطافة ُ فيهِمُ
 
وأعتدتهمْ آدابها فتأدبوا
وتصعبُ عندي حالة ٌ ما ألفتها
 
على أنّ بعدي عن جنابكَ أصعبُ
وَأُمسكُ نَفسي عن لِقائِكَ كارِهاً
 
أُغالبُ فيكَ الشوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ
وَأغضَبُ للفَضْلِ الذي أنتَ رَبُّهُ
 
لأجلِكَ لا أني لنَفسِيَ أغضَبُ
وَآنَفُ إمّا عِزّة ً منكَ نِلتُها
 
وَإمّا لإذْلالٍ بِهِ أتَعَتّبُ
وإذ كنتُ لم أعتدْ لهاتيكَ ذلة ً
 
فحسبي بها من خجلة ٍ حينَ أذهبُ