سلْ في الظلامِ أخاكَ البدرَ عن سهري

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سلْ في الظلامِ أخاكَ البدرَ عن سهري

سلْ في الظلامِ أخاكَ البدرَ عن سهري
المؤلف: ابن سهل الأندلسي



سلْ في الظلامِ أخاكَ البدرَ عن سهري
 
تدري النجومُ كما يدري الورى خبري
أبِيتُ أهتِفُ بالشكوى وأشرَبُ من
 
دمعي وأنشقُ ريا ذكركَ العطرِ
حتى يخيلَ أني شاربٌ ثملٌ
 
بين الرياضِ وبين الكأسِ والوتر
من لي به اختلفتْ فيه الملاحة ُ إذ
 
أومَتْ إلى غيرِهِ إيماءَ مُختَصِر
مُعطَّلٌ فالحُلى مِنه مُحَلأَّة ٌ
 
تَغنَى الدَّراري عن التقليدِ بالدُّرَر
بخده لفؤادي نسبة ٌ عجبٌ
 
كِلاهُما، أبداً، يَدمى من النظر
و خالهُ نقطة ٌ من غنجِ مقلتهِ
 
أتى بها الحُسنُ من آياتِه الكُبَر
جاءت مِن العَين نحوَ الخدّ زائِرة ً
 
و راقها الوردُ فاستغنتْ عن الصدر
بعضُ المحاسِنِ يهوى بعضَها طرَباً
 
تأمّلوا كيف هام الغُنجُ بالحَوَر
جرى القضاءُ بأن أشقى عَليكَ وقد
 
أوتيتَ سؤلك يا موسى على قدر
إن تُقصِني فنِفارٌ جاء من رَشَإ
 
أو تُضنِني فمُحاقٌ جاء من قمر
قد مِتُّ شوقاً ولكن أدَّعي شَططاً
 
أني سقيمٌ ومَن للعُميِ بالعَوَر
سأقتضي منكَ حقِّي في القيامة إن
 
كانت نجومُ السّما تُجزَى عن أ
نا الفقيرُ إلى نَيلٍ تجود بِهِ
 
لو يطرد الفقرُ بالأسجاعِ والفقرَ
برَّزتُ في النظم لكني أُقصِّرُ عن
 
شِعرٍ أُعاتِبُ فِيه الليلَ بالقِصَر