زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى

زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى
المؤلف: عنترة بن شداد



زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى
 
لمتِّيم نشوانَ محلول العرى
فنهضتُ أشكو ما لقيتُ لبعدها
 
فتنفَّسَتْ مِسكاً يخالطُ عَنْبَرا
فضَممتُها كيما أقبِّلَ ثغرَها
 
والدَّمعُ منْ جَفنيَّ قد بلَّ الثرى
وكشفتُ برقعها فأشرقَ وجهها
 
حتى أعادَ اللَّيلَ صُبحاً مُسفِراً
عربية ٌ يهتزُّ لين قوامها
 
فيخالُه العشَّاقُ رُمحاً أسمرا
محجوبة ٌ بصوارمٍ وذوابل
 
سمرٌ ودونَ خبائها أسدُ الشرى
يا عَبلَ إنَّ هَواكِ قد جازَ المَدى
 
وأنا المعنى فيكِ من دون الورى
يا عَبلَ حبُّكِ في عِظامي مَعَ دَمي
 
لمَّا جرت روحي بجسمي قدْ جرَى
وَلقد عَلِقْتُ بذَيلِ مَنْ فَخُرتْ به
 
عبسٌ وسيفُ أبيهِ أفنى حميرا
يا شأْسُ جرْني منْ غرامٍ قاتلٍ
 
أبداً أزيدُ به غراماً مسعرا
يا ساشُ لولا أنْ سلطانَ الهوى
 
ماضي العزيمة ِ ما تملكَ عنترا