زادتْ همومٌ فماءُ العينِ ينحدرُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

زادتْ همومٌ فماءُ العينِ ينحدرُ

زادتْ همومٌ فماءُ العينِ ينحدرُ
المؤلف: حسان بن ثابت



زادتْ همومٌ، فماءُ العينِ ينحدرُ
 
سحاً إذا أغرقتهُ عبرة ٌ دررُ
وَجْداً بِشَعْثاءَ، إذ شَعْثَاءُ بَهْكَنَة ٌ
 
هَيْفاءُ، لا دَنَسٌ فِيها وَلا خَوَرُ
دَعْ عنْكَ شَعثاءَ، إذ كانتْ موَدّتُها
 
نَزْراً، وشرُّ وِصَالِ الوَاصِلِ النَّزَرُ
وأتِ الرسولَ فقلْ يا خيرَ مؤتمنٍ
 
لمؤمنينَ، إذا ما عدلَ البشرُ
علامَ تدعى سليمٌ، وهي نازحة ٌ،
 
أمامَ قوْمٍ هُمُ آوَوْا، وهُمْ نَصَرُوا
سماهمُ اللهُ أنصاراً لنصرهمِ
 
دِينَ الهُدى، وَعَوَانُ الحرْبِ تَستعِرُ
وجاهدوا في سبيلِ اللهِ، واعترفوا
 
للنائباتِ فما خاموا ولا ضجروا
والناسُ ألبٌ علينا، ثمَ ليسَ لنا،
 
إلا السيوفَ وأطرافَ القنا، وزرُ
ولا يهرُّ جنابَ الحربِ مجلسنا،
 
ونحنُ حِينَ تَلظّى نارُها سُعُرُ
وَكَمْ رَدَدْنا بِبَدْرٍ، دونَ ما طَلَبُوا،
 
أهلَ النفاقِ، وفينا أنزلَ الظفرُ
وَنحنُ جُندُكَ يوْمَ النَّعْفِ من أُحُدٍ،
 
إذ حزبتْ بطراً أشياعها مضرُ
فما وَنَيْنَا، وما خِمْنا، وما خَبَرُوا
 
منا عثاراً، وجلُّ القومِ قد عثروا