ريحَ الحجاز بحقِّ منْ أنشاكِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ريحَ الحجاز بحقِّ منْ أنشاكِ

ريحَ الحجاز بحقِّ منْ أنشاكِ
المؤلف: عنترة بن شداد



ريحَ الحجاز بحقِّ منْ أنشاكِ
 
رُدّي السلامَ وحيّي منْ حَيَّاكِ
هبِّي عسى وجدي يخفُّ وتنطفي
 
نيرانُ أشواقي ببَرْدِ هواكِ
يا ريحُ لولا أنَّ فيك بَقيَّة ً
 
مِنْ طيبِ عَبْلَة َ متُّ قبلَ لِقاكِ
كيف السلوٌُّ وما سمعتُ حمائماً
 
ينْدُبْنَ إلاّ كنْتُ أوَّل باك
بَعُدَ المزارُ فعَادَ طيفُ خيالها
 
عنّي قِفَارَ مَهامِهِ الأَعْناكِ
يا عَبلَ ما أَخْشى الحِمامَ وإنما
 
أخشى على عينيكِ وقت بكاك
يا عبلَ لاَ يَحزُنْكِ بُعْدي وابشِرِي
 
بسلاَمتي واستَبشري بفكاكي
هَلاَّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنة َ مالكٍ
 
إن كان بعضُ عداك قد أغراك
يُخبرْكِ من حَضَرَ الشآمَ بأَنني
 
أصفيتُ ودَّا من أرادَ هلاكي
ذلَّ الألى احتالوا عليَّ وأصبحوا
 
يتشفعون بسيفي الفتاك
فعفَوتُ عن أموالهم وحريمهم
 
وحميتُ رَبعَ القومِ مثل حِماك
ولقد حملتُ على الأعاجم حملة ً
 
ضَجَّتْ لها الأَمْلاكُ في الأَفلاك
فَنَثَرْتُهُم لمَّا أَتُوني في الفَلاَ
 
بسنان رمحٍ للدّما سفاك