ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ

ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ
المؤلف: عنترة بن شداد



ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ
 
لمّا تَبلَّجَ صبُح الشَّيبِ في شعري
رَمتْ عُبيلة ُ قلْبي من لواحِظِها
 
بكلُ سهم غريق النزع في الحور
فاعجب لهنّ سهاماً غير طائشة ً
 
من الجفونِ بلا قوسٍ ولا وتر
كم قد حفِظْتُ ذمامَ القوم من ولَهٍ
 
يعتادني لبناتِ الدلَّ والخفر
مُهفْهفاتٍ يَغارُ الغُصنُ حين يَرَى
 
قدودَها بيْنَ مَيَّادٍ ومنْهصر
يا منْزلاً أدْمعي تجري عليهِ إذا
 
ضَنَّ السَّحابُ على الأَطْلال بالمطر
أرضُ الشَّربَّة ِ كم قضَّيت مُبتهجاً
 
فيها مع الغيدِ والأترابِ من وطر
أيامَ غصنُ شبابي في نعومتهِ
 
ألهوبما فيهِ من زهرٍ ومن أثر
في كلَّ يومٍ لنا من نشرها سحراً
 
ريحٌ شذاها كنشر الزهر في السحر
وكلُّ غصنٍ قويمٍ راق منْظرهُ
 
ما حظُّ عاشقها منه سوى النظر
أخشى عليها ولولا ذاكَ ماوقفتْ
 
ركائبي بينَ وِرْدِ العَزْمِ والصَّدَرِ
كلاً ولاَ كنتُ بعد القرب مقتنعاً
 
منها على طولِ بُعْدِ الدَّار بالخبر
همُ الأحبة ُ وإن خانوا وإن نقضوا
 
عهدي فماحلت عن وجدي ولا فكري
أشكو من الهجر في سرَّوفي علنٍ
 
شكْوَى تُؤَثرُ في صلْدِ منَ الحجر