ذهباً هاتِ وإلا فُلجينْ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ذهباً هاتِ وإلا فُلجينْ

ذهباً هاتِ وإلا فُلجينْ
المؤلف: مصطفى صادق الرافعي



ذهباً هاتِ وإلا فُلجينْ
 
إنَّ هذي الراحَ بنتُ القمرينْ
هاتها كلتيهما ثمَّ اسقني
 
وكلَّ الأفراحَ لي بالقدحينْ
هي في العينينِ نورٌ ساطعٌ
 
وهواءٌ منعشٌ في الرئتينْ
أخرجوها من حشا الدّنِّ ونا
 
دوا حنيناً ليرى بنتُ حنينْ
ثم لفوها بكأسٍ وغدتْ
 
كالصبيِّ من يدينِ ليدينْ
يا حبيبي إننها نرجسةٌ
 
وأرى في وجنتيكَ وردتينْ
ماعليكَ إنْ شممتْ هذه
 
أو قطفتَ هذهِ بالشفتينْ
هاتها ثَمَّتَ خُذها واقرعِ الكا
 
س بالكاسِ وهزَّ المنكبينْ
إنما يعلمنا الكاسانِ أنَّ
 
ساعة الأفراحِ دقَّتْ دقتينْ
واسقني حتى أرى الناسَ على
 
أربعٍ يمشونَ لا على اثنتينْ
إنهم واللهِ لا ينقصهم
 
في الحميرِ غيرَ طولِ الأذنينْ