جالستُ يوماً أباناً

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

جالستُ يوماً أباناً

جالستُ يوماً أباناً
المؤلف: أبو نواس



جالستُ يوماً أباناً؛
 
لا درَّ درُّ أبانِ
ونحنُ حُضْرُ رِواقِ ا
 
لأميرِ بالنّهْرَوانِ
حتى إذا ما صلاة ُ ا
 
لأُولى دَنَتْ لأوانِ
فقامَ مُنذِرُ رَبّي
 
بالبِرّ والإحْسانِ
وكُلّما قالَ قُلْنا
 
إلى انقِضاءِ الأذانِ
فقالَ: كَيفَ شَهِدتُمْ
 
بِذا بغيرِ عِيانِ؟!
لا أشْهَدُ الدّهْرَ حتى
 
تُعايِنَ العينانِ
فقلتُ: سُبحانَ رَبّي؛
 
فقالَ: سُبحانَ ماني
فقلتُ: عيسَى رَسولٌ؛
 
فقال: من شيطانِ
فقلت: موسى نجيُّ الـ
 
ـمُهَيْمِنِ الْمَنّانِ
فقالَ: رَبّكَ ذو مُقْـ
 
ـلَة ٍ إذَنْ ولِسانِ
وقلتُ: رَبّيَ ذو رَحْـ
 
-مة ٍ، وذو غُفرانِ
وقمْتُ أسْحَبُ ذَيْلي،
 
عَن هازِلٍ بالقُرانِ
عن كافِرٍ يتَمَرّى
 
بالكُفرِ بالرّحمانِ
يريدُ أنْ يَتَساوَى
 
بالعصبَة ِ المُجّانِ
بعجردٍ وعُبّادٍ
 
والوالبيِّ الهِجانِ
وابنِ الإياسِ الذي نا
 
حَ نخلَتَيْ حلوانِ
وابنِ الْخَليعِ عَليٍّ
 
ريْحانة ِ النَّدمانِ
إنّي وأنت لزانٍ
 
مِنْ زنيَة ٍ وزوانِ