تغيرتِ المودة ُ والاخاءُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تغيرتِ المودة ُ والاخاءُ

تغيرتِ المودة ُ والاخاءُ
المؤلف: علي بن أبي طالب



تغيرتِ المودة ُ والاخاءُ
 
و قلَّ الصدقُ وانقطعَ الرجاءُ
و أسلمني الزمانُ إلى صديقٍ
 
كثيرِ الغدرِ ليس له رعاءُ
وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتُ لهُ وَفِيٍّ
 
و لكن لا يدومُ له وفاءُ
أَخِلاَّءٌ إذا استَغْنَيْتُ عَنْهُمْ
 
وأَعداءٌ إذا نَزَلَ البَلاَءُ
يديمونَ المودة ما رأوني
 
و يبقى الودُّ ما بقيَ اللقاءُ
و ان غنيت عن أحد قلاني
 
وَعَاقَبَنِي بمِا فيهِ اكتِفَاءُ
سَيُغْنِيْنِي الَّذي أَغْنَاهُ عَنِّي
 
فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ ثَرَاءُ
وَكُلُّ مَوَدَّة ٍ للِه تَصْفُو
 
وَلاَ يَصْفُو مَعَ الفِسْقِ الإِخَاءُ
و كل جراحة فلها دواءٌ
 
وَسُوْءُ الخُلْقِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
ولَيْسَ بِدَائِمٍ أَبَدا نعِيْمٌ
 
كَذَاكَ البُؤْسُ لَيْسَ لهُ بَقَاءُ
اذا نكرتُ عهداً من حميمٍ
 
ففي نفسي التكرُّم والحَيَاءُ
إذَا مَا رَأْسُ أَهْلِ البَيْتِ وَلَّى
 
بَدَا لَهُمُ مِنَ النَّاسِ الجَفَاءُ