بؤْسَى اللّيالي عقيبة ُ النّعَمِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بؤْسَى اللّيالي عقيبة ُ النّعَمِ

بؤْسَى اللّيالي عقيبة ُ النّعَمِ
المؤلف: كشاجم



بؤْسَى اللّيالي عقيبة ُ النّعَمِ
 
وكُلُّما غِبْطَة ٍ إلى نَدَمِ
مَنْ سَاوَرَتْهُ الخطوبُ أقصَدهُ الْـ
 
ـحَتْفُ ومنْ أغْفَلَتْهُ لمْ يُرَمِ
وكلُّماصحّة ٍ إلى سَقَمٍ
 
وكُلُّما جِدّة ٍ إلى هَرَمِ
وللمنايا عَيْنٌ موكّلة ٌ
 
بالحيّ لم تغتمضْ ولَمْ تَنَمِ
 
أسمعْ بروضٍ يسعى على قَدَمِ
حلّ الدّبابيُّ كأَنَّ سندسَهُ
 
ذَرَّتْ عليهِ موشيّة ُ العَلَمِ
متوّجاً ختلعة ً حَبَاهُ بها
 
ذو المفطرِ المعجزاتِ والحكَمِ
كأَنَّهُ يَزْدَجُرْدَ منتصِباً
 
يَبنِي فَيُعْلي مآثِرَ العَجَمِ
يطبقُ أجفانَهُ ويحسُر عَنء
 
فصَّينِ يُسْتَصْحَبَانِ في الظُّلَمِ
أدلّ بالحُسْنِ فاستذالَ لهُ
 
ذيلاً من الكبرِ غَيرَ محتشِمِ
ثمّ مشى مشية َ العروسِ فَمِنْ
 
مستظرفٍ معجبٍ ومبتَسِمِ
بعدَ صحونِ الدّيارِ عوّضَ من
 
فسيحِهَا ضيقُ هذِهِ الرّجَمِ
وللردّى همّة ٌ يغولُ بها
 
كلُّ نفسٍ وكلَّ ذي هِمَمِ
كأَنَّما اللاّزّوّرْدُ نَقّطَهُ
 
وَنَقَّطَ اللاّزّوّرْدَ بالعَنَمِ
ما أَحْسَنَ الصَّبْرَ في البلاءِ وما
 
أجملهُ عصمة ً لِمُعْتَصِمِ