المسالك والممالك (ابن خرداذبة)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
المسالك والممالك

ابن خرداذبة
بسم الله الرحمن الرحيم



بسم الله الرحمن الرحيم اطال الله تعالى بقاءك يا ابن السادة الاخيار والائمّة الابرار منار الدين وخيرة الله من الخلق اجمعين وادام الله لك السعادة وكثّر لك الزيادة من جميع الخيرات ووفّقك لسبيل الصالحات وجعلك ممن ارتضى افعاله وزيّن احواله فهمت الذي سألت افهمك الله جميع الخيرات واسعدك الى الممات وافلح فى الدارين سهمك ووفّر فيهما قسمك من رسم ايضاح مسالك الارض وممالكها وصفتها وبعدها وقربها وعامرها وغامرها والمسير بين ذلك منها من مفاوزها واقاصيها ورسوم طرقها وطسوقها على ما رسمه المتقدّمون منها فوجدت بطلميوس قد ابان الحدود واوضح الحجّة فى صفتها بلغة اعجميّة فنقلتها عن لغته باللغة الصحيحة لتقف عليها وقد رسمت رسم لك فوز الحقّ فى جميع مأمولك ومطالبك ما رجوت ان يكون محيطا بمطلوبك وآتيا على ارادتك كالمشاهد لما نأى والخبر بما قرب وصنعته كتابا (2) افتتحته بالحمد لله ذى العزّة المنيعة والنعمة السابغة الذي انشأ الخلق على ما اراد وبيّن سبيل الحقّ للعباد لم تشركه فى خلقه الآراء المتوهّمة ولا ظنون الرّويات تعالى الله عما يشركون وصلّى الله على محمّد نبيّه وعلى الاخيار من عترته وسلّم كثيرا


هذا كتاب فيه صفة الارض وبنية الخلق عليها وقبلة اهل كلّ بلد والممالك والمسالك الى نواحى الارض تأليف ابى القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبه مولى امير المؤمنين قال ابو القاسم صفة الارض انها مدوّرة كتدوير الكرة موضوعة فى جوف الفلك كالمحّة فى جوف البيضة والنسيم حول الارض وهو جاذب لها من جميع جوانبها الى الفلك وبنية الخلق على الارض ان النسيم جاذب لما فى ابدانهم من الخفّة والارض جاذبة لما فى ابدانهم من الثقل لأن الارض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد، والارض مقسومة بنصفين بينهما خطّ الاستواء وهو من المشرق الى المغرب وهذا طول الارض وهو (3) اكبر خط فى كرة الارض كما ان منطقة البروج اكبر خطّ فى الفلك وعرض الارض من القطب الجنوبىّ الذي يدور حوله سهيل الى القطب الشمالىّ الذي يدور حوله بنات نعش، فاستدارة الارض فى موضع خطّ الاستواء ثلثمائة وستّون درجة والدرجة خمسة وعشرون فرسخا والفرسخ اثنا عشر الف ذراع والذراع اربع وعشرون اصبعا والاصبع ستّ حبّات شعير مصفوفة بطون بعضها الى بعض يكون ذلك تسعة آلاف فرسخ، وبين خطّ الاستواء وبين كلّ واحد من القطبين تسعون درجة أصطرلابيّة واستدارتها عرضا مثل ذلك الّا ان العمارة فى الارض بعد خطّ الاستواء اربع وعشرون

درجة ثم الباقى قد غمره البحر الكبير، فنحن على الرّبع الشمالىّ من الارض والربع الجنوبىّ خراب لشدّة الحرّ فيه والنصف الذي تحتنا لا ساكن فيه، وكلّ ربع من الشمالىّ والجنوبىّ سبعة اقاليم وذكر بطلميوس فى كتابه ان مدن الارض على عهده كانت اربعة آلاف ومائتي مدينة قبلة اهل كلّ بلد فقبلة اهل ارمينية وآذربيجان وبغداد وواسط (4) والكوفة والمدائن والبصرة وحلوان والدينور ونهاوند وهمذان واصبهان والرّىّ وطبرستان وخراسان كلّها وبلاد الخزر وقشمير الهند الى حائط الكعبة الذي فيه بابها وهو من القطب الشمالىّ عن يساره الى وسط المشرق، واما التّبّت وبلاد الترك والصين والمنصورة فخلف وسط المشرق بثمانية اجزاء لقرب قبلتهم من الحجر الاسود، واما قبلة اهل اليمن فصلاتهم الى الركن اليمانىّ ووجوههم الى وجوه اهل ارمينية اذا صلّوا، واما قبلة اهل المغرب وافريقية ومصر والشأم والجزيرة فوسط المغرب وصلاتهم الى الركن الشأمىّ ووجوههم اذا صلّوا الى وجوه اهل المنصورة اذا صلّوا، فهذه قبل القوم والنحو الذي يصلّون اليه السّواد ثم ابتدئ بذكر السواد اذ كانت ملوك الفرس تسمّيه دل ايرانشهر اى قلب العراق فالسواد اثنتا عشرة كورة كلّ كورة أستان وطساسيجه

ستّون طسّوجا وترجمة الاستان احازة وترجمة الطسّوج ناحية، (5) كورة استان شاذ فيروز وهى حلوان خمسة طساسيج طسّوج فيروز قباذ، وطسّوج الجبل، وطسّوج تامرّا، وطسّوج اربل، وطسّوج خانقين الجانب الشرقىّ سقى دجلة وتامرّا كورة استان شاذ هرمز سبعة طساسيج طسّوج بزرجسابور، وطسّوج نهر بوق، وطسّوج كلواذى ونهر بين، وطسّوج جازر، وطسّوج المدينة العتيقة، وطسّوج راذان الاعلى، وطسّوج راذان الاسفل كورة استان شاذ قباذ ثمانية طساسيج طسّوج روستقباذ، طسّوج مهروذ، طسّوج سلسل، طسّوج جلولا وجللتا، طسّوج الذيبين، طسّوج البندنيجين، طسّوج براز الرّوز، طسّوج الدّسكرة والرّستاقين كورة استان بازيجان خسرو خمسة طساسيج طسّوج النّهروان الاعلى، طسّوج النّهروان الاوسط، طسّوج النّهروان الاسفل اسكاف

بنى جنيد جرجرايا ونحوها، طسّوج بادرايا، طسّوج باكسايا (6) سقى دجلة والفرات كورة استان شاذ سابور وهى كسكر اربعة طساسيج طسّوج الزّندورد، طسّوج الثرثور، طسّوج الأستان، طسّوج الجوازر كورة استان شاذ بهمن وهى كورة دجلة اربعة طساسيج طسّوج بهمن أردشير، وطسّوج ميسان وهى ملوى، وطسّوج دست ميسان وهى الأبلّة قال غيلان بن سلمة الثّقفىّ ظلّت تحيد من لدّجاج وصوته وصريف باب بالأبلّة يغلق وطسّوج أبزقباذ، وخراج دجلة ثمانية آلاف الف وخمس مائة الف درهم سقى الفرات ودجيل من غربىّ دجلة كورة استان العالى اربعة طساسيج طسّوج فيروز سابور وهو الأنبار، وطسّوج مسكن قال ابن الرّقيّات انّ الرّزيّة يوم مسكن والمصيبة والفجيعه وطسّوج قطربّل، وطسّوج بادوريا كورة استان أردشير بابكان خمسة طساسيج طسّوج بهرسير، طسّوج الرّومقان، طسّوج كوثى، (7) طسّوج نهر درقيط، طسّوج نهر جوبر

كورة استان به ذيوماسفان وهى الزّوابى ثلثة طساسيج طسّوج الزاب الاعلى، طسّوج الزاب الاوسط، طسّوج الزاب الاسفل كورة استان بهقباذ الاعلى وهى ستّة طساسيج طسّوج بابل، طسّوج خطرنية، طسّوج الفلّوجة العليا، طسّوج الفلّوجة السفلى، طسّوج النّهرين، طسّوج عين التّمر كورة استان بهقباذ الاوسط اربعة طساسيج طسّوج الجبّة والبداة، طسّوج سورا وبربيسما، طسّوج باروسما، طسّوج نهر الملك، ويقال انهما طسّوج واحد وان الطسّوج الرابع السّيبين والوقوف فنقل فى الضياع كورة استان بهقباذ الاسفل خمسة طساسيج طسّوج فرات بادقلى، طسّوج السّيلحين، طسّوج نستر، طسّوج روذمستان، طسّوج هرمزجرد، ويقال ان روذمستان وهرمزجرد ضياع متفرّقة من طساسيج عدّة تقدير السواد الجانب الغربىّ سقى الفرات ودجيل طسّوج الأنبار (8) رساتيقه خمسة وبيادره مائتان وخمسون بيدرا الحنطة الفان وثلثمائة كرّ، الشعير الف واربع مائة كرّ، الورق مائة الف وخمسون الف درهم طسّوج قطربّل رساتيقه عشرة بيادره مائتان وعشرون بيدرا الحنطة الفا كرّ، الشعير الف كرّ، الورق ثلثمائة الف درهم

طسّوج مسكن رساتيقه ستّة بيادره مائة وخمسون بيدار الحنطة ثلثة آلاف كرّ، الشعير الفا كرّ، الورق مائة الف وخمسون الفا طسّوج بادوريا رساتيقه اربعة عشر بيادره اربع مائة وعشرون بيدرا الحنطة ثلثة آلاف وخمس مائة كرّ، الشعير الفا كرّ، الورق الفا الف درهم طسّوج بهرسير رساتيقه عشرة بيادره مائتان واربعون بيدرا الحنطة الف وتسع مائة كرّ، الشعير الف وسبع مائة كرّ، الورق مائة الف وخمسون الف درهم طسّوج الرّومقان رساتيقه عشرة بيادره (9) مائتان واربعون بيدرا الحنطة ثلثة آلاف وثلثمائة كرّ، الشعير ثلثة آلاف وخمسون كرّا، الورق مائتا الف وخمسون الف درهم طسّوج كوثى رساتيقه تسعة بيادره مائتان وعشرة بيادر الحنطة ثلثة آلاف كرّ، الشعير الفا كرّ، الورق مائة الف وخمسون الف درهم طسّوج نهر درفيط رساتيقه ثمانية بيادره مائة وخمسة وعشرون بيدرا الحنطة الفا كرّ، الشعير الفا كرّ، الورق مائتا الف درهم طسّوج نهر جوبر رساتيقه عشرة بيادره مائتان وسبعة وعشرون بيدرا الحنطة الف وسبع مائة كرّ، الشعير ستّة الاف كرّ، الورق مائة الف وخمسون الف درهم كورة الزّوابى ثلثة طساسيج رساتيقها اثنا عشر رستاقا بيادرها

مائتان واربعة واربعون بيدرا الحنطة الف واربع مائة كرّ، الشعير سبعة آلاف ومائتا كرّ، الورق مائتا الف وخمسون الف درهم طسّوجى بابل وخطرنية الرساتيق ستّة عشر البيادر ثلثمائة وثمانية وسبعون بيدرا الحنطة ثلثة آلاف كرّ، (10) الشعير خمسة آلاف كرّ، الورق ثلثمائة الف وخمسون الفا طسّوج الفلّوجة العليا رساتيقه خمسة عشر بيادره مائتان واربعون بيدرا الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق سبعون الف درهم طسّوج الفلّوجة السفلى الرساتيق ستّة البيادر اثنان وسبعون بيدرا الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق سبعون الف درهم طسّوج الفلّوجة السفلى الرساتيق ستّة البيادر اثنان وسبعون بيدرا الحنطة الفا كرّ، الشعير ثلثة آلاف كرّ، الورق مائتا الف وثمانون الف درهم طسّوج النّهرين الرساتيق ثلثة البيادر مائة واحد وثمانون بيدرا الحنطة ثلثمائة كرّ، الشعير اربع مائة كرّ، الورق خمسة واربعون الفا طسّوج عين التّمر الرساتيق ثلثة البيادر اربعة عشر بيدرا الحنطة ثلثمائة كرّ، الشعير اربع مائة كرّ، الورق خمسة واربعون الفا طسّوج الجبّة والبداة الرساتيق ثمانية البيادر احد وسبعون بيدرا الحنطة الف ومائتا كرّ، الشعير الف وستّمائة كرّ، الورق مائة الف وخمسون الف درهم طسّوج سورا وبربيسما الرساتيق عشرة البيادر مائتان وخمسة وستّون بيدرا الحنطة سبع مائة كرّ، (11) الشعير والارزّ الفان واربع مائة كرّ، الورق مائة الف درهم

طسّوج باروسما ونهر الملك الرساتيق عشرة البيادر ستّمائة واربعة وستّون بيدرا الحنطة الف وخمس مائة كرّ، الشعير اربعة آلاف وخمس مائة كرّ، الورق مائتا الف وخمسون الفا السيبين والوقوف ضياع جمعت من عدّة طساسيج وصيّرت ضيعة واحدة فهى اعظم قدرا من طسّوجين وتقدير العشر منها من الحنطة خمس مائة كرّ، ومن الشعير خمسة آلاف وخمس مائة كرّ، ومن الورق مائة وخمسون الفا طسّوج فرات بادقلى رساتيقه ستّة عشر بيادره مائتان واحد وسبعون بيدرا الحنطة الفا كرّ، الشعير والارزّ الفان وخمس مائة كرّ، الورق تسع مائة الف درهم طسّوج السّيلحين وفيه الخورنق وطيزناباذ بيادره اربعة وثلثون بيدرا الحنطة الف كرّ، الشعير الف وسبع مائة كرّ، الورق مائة الف واربعون الفا طسّوجى روذمستان وهرمزجرد الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة (12) كرّ، الورق عشرة آلاف درهم طسّوج نستر الرساتيق سبعة بيادره مائة وثلثة وسبعون بيدرا الحنطة الف ومائتان وخمسون كرّا، الشعير والارزّ الفا كرّ، الورق ثلثمائة الف درهم ايغار يقطين من عدّة طساسيج تقديره من الورق مائتا الف واربعة آلاف درهم وثمان مائة واربعون درهما بحقّ بيت المال سقى دجلة والفرات

كورة كسكر وفيها نهر الصلة وبرقة والرّيّان كان يرتفع فيها من خراجها وسائر ابواب مالها سبعون الف الف درهم تقديرها من الحنطة ثلثة آلاف كرّ، ومن الشعير والارزّ عشرون الف كرّ، ومن الورق مائتا الف درهم الجانب الشرقىّ طسّوج بزرجسابور رساتيقه تسعة بيادره مائتان وثلثة وستّون بيدرا الحنطة الفان وخمس مائة كرّ، الشعير الفان ومائتا كرّ، الورق ثلثمائة الف درهم طسّوج الراذانين رساتيقه ستّة عشر (13) بيادره ثلثمائة واثنان وستّون بيدرا الحنطة اربعة آلاف وثمان مائة كرّ، الشعير اربعة آلاف وثمان مائة كرّ، الورق مائة الف وعشرون الفا طسّوج نهر بوق الحنطة مائتا كرّ، الشعير الف كرّ، الورق مائة الف درهم طسّوج كلواذى ونهر بين الرساتيق ثلثة البيادر اربعة وثلثون بيدرا الحنطة الف وستّمائة كرّ، الشعير الف وخمس مائة كرّ، الورق ثلثمائة الف وثلثون الف درهم طسّوجى جازر والمدينة العتيقة الرساتيق سبعة البيادر مائة وستّة عشر بيدرا الحنطة الف كرّ، الشعير الف وخمس مائة كرّ، الورق مائة الف واربعون الفا

طسّوج روستقباذ الحنطة الف كرّ، الشعير والدخن الف واربع مائة كرّ، الورق مائة الف وسبعون الفا طسّوجى مهروذ وسلسل الحنطة الفا كرّ، الشعير الفان وخمس مائة كرّ، الورق مائتا الف وخمسون الفا طسّوجى جلولا وجللتا الرساتيق خمسة البيادر ستّة وسبعون بيدرا الحنطة الف كرّ، (14) الشعير الف كرّ، الورق مائة الف درهم طسّوج الذيبين الرساتيق اربعة البيادر مائتان وثلثون بيدرا الحنطة سبع مائة كرّ، الشعير الف وثلثمائة كرّ، الورق اربعون الفا طسّوج الدّسكرة والرستاقين الرساتيق سبعة البيادر اربعة واربعون بيدرا الحنطة الفا كرّ، الشعير الفا كرّ، الورق سبعون الفا طسّوج براز الرّوز الرساتيق سبعة البيادر ستّة وثمانون بيدرا الحنطة ثلثة آلاف كرّ، الشعير خمسة آلاف وخمس مائة كرّ، الورق مائة الف وعشرون الفا طسّوج البندنيجين الرساتيق خمسة البيادر اربعة وخمسون بيدرا الحنطة ستّمائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق مائة الف درهم طساسيج النّهروانات الرساتيق احد وعشرون البيادر ثلثمائة وثمانون بيدرا طسّوج النّهروان الاعلى من الحنطة الفان وسبع مائة كرّ، ومن الشعير الف وثمان مائة كرّ، ومن الورق ثلثمائة الف وخمسون الفا

طسّوج النّهروان الاوسط من الحنطة الف كرّ، ومن الشعير خمس مائة كرّ، ومن الورق مائة الف درهم طسّوج النّهروان الاسفل من الحنطة الف كرّ، ومن الشعير الف ومائتا كرّ، ومن الورق مائة الف وخمسون الفا طسّوج بادرايا وباكسايا الرساتيق سبعة البيادر مائتان وسبعة بيادر الحنطة اربعة آلاف وسبع مائة كرّ، الشعير خمسة آلاف كرّ، الورق ثلثمائة الف وثلثون الفا كورة استان شاذ فيروز وهى حلوان وظيفة حلوان مع الجابارقة والاكراد من الورق الف الف وثمان مائة الف مبلغ جباية السواد فاما مبلغ جباية السواد فى القديم فانه جبى لقباذ الملك ابن فيروز مائة الف الف وخمسين الف الف درهم مثاقيل، وامر عمر بن الخطّاب بمسح السواد وطوله من العلث وحربى الى عبّادان وهو مائة وخمسة وعشرون فرسخا وعرضه من عقبة حلوان الى العذيب وهو ثمانون فرسخا فبلغ جربانه (16) ستّة وثلثين الف الف جريب فوضع على كلّ جريب الحنطة اربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرم ستّة دراهم وعلى جريب الرطاب ستّة دراهم وختم على خمس مائة الف انسان للجزية على الطبقات فجبى عمر بن الخطّاب السواد مائة الف الف وثمانية وعشرين الف الف درهم وجباه عمر بن عبد العزيز مائة الف الف واربعة وعشرين الف الف درهم وجباه الحجّاج بن يوسف ثمانية

عشر الف الف درهم كيس فيها مائة الف الف وذلك لعسفه وخرقه وظلمه واسلفهم الفى الف درهم فحصل له ستّة عشر الف الف درهم ومنع اهل السواد من ذبح البقر لتكثر الحراثة والزراعة فقال الشاعر فى ذلك شكونا اليه خراب السّواد* فحرّم جهلا لحوم البقر وكان اجتبى لكسرى ابرويز خراج مملكته فى سنة ثمان عشرة من ملكه اربع مائة الف الف مثقال وعشرين الف الف مثقال (17) يكون وزن سبعة ستّمائة الف الف ثم بلغت جباية مملكته بعد ذلك ستّمائة الف الف مثقال ملوك الارض فى اوّل الزمان ومملكتهم كان افريدون قسم الارض بين بنيه الثلاثة فملّك سلم وهو شرم على المغرب فملوك الروم والسّغد من ولده وملّك طوش وهو طوج على المشرق فملوك التّرك والصين من ولده وملّك ايران وهو ايرج على ايرانشهر وهو العراق فالاكاسرة ملوك العراق من ولده قال شاعرهم

وقسمنا ملكنا فى دهرنا* قسمة اللّحم على ظهر الوضم فجعلنا الشأم والرّوم الى* مغرب الشّمس الى الغطريف سلم ولطوج جعل التّرك له* وبلاد الصّين يحويها ابن عمّ ولايران جعلنا عنوة* فارس الملك وفزنا بالنّعم القاب ملوك الارض ملك العراق الذي تسمّيه العامّة كسرى وهو شاهانشاه، ملك الروم الذي تسمّيه العامّة قيصر هو باسيل، ملوك الترك (18) والتّبّت والخزر كلّهم خاقان خلا ملك الخرلخ فانهم يسمّونهم جبغويه، ملك الصين بغبور فهؤلاء ولد افريذون، ملك الهند الاكبر بلهرا اى ملك الملوك، ومن ملوك الهند جابة وملك الطافن وملك الجرز وغابة ورهمى وملك قامرون، ملك الزابج الفتجب،

ملك النوبة كابيل، ملك الحبشة النّجاشى، ملك جزائر البحر الشرقىّ المهراج، ملك الصقالب قناز الملوك الذين سمّاهم اردشير شاه؟ ن بزرك كوشان شاه، كيلان شاه، بوذ أردشيران شاه يعنى الموصل، ميسان شاه، بزرك ارمنيان شاه، آذرباذكان شاه، سجستان شاه، مرو شاه، كرمان شاه، بدشوار كرشاه، يمان شاه، تازيان شاه، كاذش شاه، برجان شاه، اموكان شاه، سابيان شاه، مشكزدان شاه (بخراسان) ، اللان شاه (موقان) ، براشكان شاه (بآذربيجان) ، قفص شاه (بكرمان) ، مكران شاه (بالسند) ، توران شاه (بالترك) ، هندوان شاه، كابلان شاه، شيريان

شاه (بآذربيجان) ، ريحان شاه (من الهند) ، قيقان شاه (بالسند) ، بلاشجان شاه، داوران شاه (بلاد الداور) ، نخشبان شاه، قشميران شاه، بكردان شاه، كذافت شاه، فهذه اسماء الملوك خبر المشرق ثم نبدأ بالمشرق وهو ربع المملكة ونبدأ بذكر خراسان وكانت تحت يدى اصبهبذها باذوسبان واربعة مرازبة الى كلّ مرزبان ربع خراسان (19) فربع الى مرزبان مرو الشاهجان واعمالها وربع الى مرزبان بلخ وطخارستان وربع الى مرزبان هراة وبوشنج وباذغيش وسجستان قال ابن مفرّغ ويوم هراة أسمعك المنادى ذهبت تياسرا ودعا يمينا وربع الى مرزبان ما وراء النهر الطريق من مدينة السلام الى اقاصى خراسان من بغداد الى النهروان اربعة فراسخ، ثم الى دير بازما اربعة فراسخ، ثم الى الدّسكرة ثمانية فراسخ، ثم الى جلولا سبعة فراسخ قال الشاعر

يوم جلولاء ويوم رستم ... ويوم زحف الملك المقدّم ثم الى خانقين سبعة فراسخ، ثم الى قصر شيرين ستّة فراسخ، قال حمّاد عجرد جعل الله سدرتى قصر شيرين فداء لنخلتى حلوان فمن اراد شهرزور سار من قصر شيرين الى ديزكران فرسخين، ومن ديزكران الى شهرزور ثمانية عشر فرسخا ومدينتها نيم ازراه اى نصف الطريق من المدائن الى بيت نار الشيز، ومن قصر شيرين الى حلوان خمسة فراسخ، ثم عقبة حلوان ومن حلوان الى ماذرواستان (20) اربعة فراسخ، ثم الى مرج القلعة ستّة فراسخ، ثم الى قصر يزيد اربعة فراسخ، ثم الى الزّبيديّة ستّة فراسخ، ثم الى خشكاريش ثلثة فراسخ، ثم الى قصر عمرو اربعة فراسخ، ثم الى قرميسين ثلثة فراسخ وشبداز اقلّ من فرسخين منها يسرة وانت تريد طريق خراسان، ثم الى الدّكّان تسعة فراسخ، فمن اراد نهاوند واصبهان اخذ من الدّكّان على اليمين الى ماذران ثم الى نهاوند وهى احدى كور الجبل

وكور الجبل ماسبذان ومهرجانقذق وماه الكوفة وهى الدينور وماه البصرة وهى نهاوند وهمذان وقمّ، وخراج الدينور ثلثة آلاف الف وثمان مائة الف درهم، وكانت الفرس قسطت على الجبل وآذربيجان والرىّ وهمذان والماهين وطبرستان ودنباوند وماسبذان ومهرجانقذق وحلوان وقومس ثلثين الف الف درهم وكور اصبهان ثمانون فرسخا فى ثمانين فرسخا وهى سبعة عشر رستاقا فى كلّ رستاق ثلثمائة وخمس وستّون قرية قديمة سوى المحدّثة وخراجها سبعة آلاف الف درهم وهى واسعة الارض كثيرة العمارات طيّبة الهواء ذكر رساتيق اصبهان رستاق ماربين وفيه قلعة بناها طهمورث فيها بيت نار، رستاق كروان، رستاق برخوار، رستاق اوان، رستاق انار، (21) رستاق الايران، رستاق الباذ، رستاق قهستان، رستاق القمذان، رستاق براآن، رستاق الرّوذ، رستاق رويدشت وفيه يغيض زرنروذ ويخرج بكرمان وبينهما نسعون فرسخا، رستاق

اروند، رستاق أردستان، رستاق سرد قاسان، رستاق جرم قاسان، رستاق قمّ، رستاق ساوة، رستاق تيمرة الصغرى، رستاق تيمرة الكبرى، رستاق قايق، رستاق جابلق، رستاق برق الروذ، رستاق ورانقان، رستاق فريذين، رستاق ورده، وخبّرنى الفضل بن مروان انه قبّل اصبهان وقمّ بستّة عشر الف الف درهم بالكفاية على انه لا مؤونة على السلطان وكان كيقاوس ملّك جوذرز عليها ومن الدّكّان الى قصر اللصوص سبعة فراسخ، ثم الى خنداذ سبعة فراسخ، ثم عقبة همذان الى قرية العسل ثلثة فراسخ، ثم الى همذان خمسة فراسخ من همذان الى قزوين ومن همذان على رستاق الخرّقان الى قزوين اربعون فرسخا ومن همذان الى درنوا خمسة فراسخ، ثم الى بوزناجرد خمسة فراسخ، ثم الى زره اربعة فراسخ، ثم الى؟ زرة اربعة فراسخ،

ثم الى الأساورة اربعة فراسخ، ثم الى بوسته وروذه ثلثة فراسخ، ثم الى داودآباذ اربعة فراسخ، ثم الى سوسنقين ثلثة فراسخ، ثم الى دروذ اربعة فراسخ، (22) ثم الى ساوة خمسة فراسخ، ثم الى مشكويه تسعة فراسخ، ثم الى قسطانة ثمانية فراسخ، ثم الى الرّىّ سبعة فراسخ، فذلك مائة وسبعة وستّون فرسخا، قال ابو العتاهية ليصلح الرّىّ وأقطارها ويمطر الخير بها من يده وخراج الرىّ عشرة آلاف الف درهم ومن الرىّ الى قزوين ذات اليسار سبعة وعشرون فرسخا، ومن قزوين الى أبهر اثنا عشر فرسخا، ومن ابهر الى زنجان خمسة عشر فرسخا ومن الرىّ الى مفضّل أباذ اربعة فراسخ، ثم الى كاسب ستّة فراسخ، ثم الى افريذين ثمانية فراسخ، ثم الى الخوار ستّة فراسخ، ثم الى قصر الملح سبعة فراسخ، ثم الى رأس الكلب

سبعة فراسخ، ثم الى سمنان ثمانية فراسخ، ثم الى آخرين تسعة فراسخ، ثم الى قومس ثمانية فراسخ، فمن الرى البها ثلثة وستّون فرسخا ثم الى الحدّادة سبعة فراسخ، ثم الى بذش سبعة فراسخ، ثم الى ميمد اثنا عشر فرسخا، ثم الى هفتكند سبعة فراسخ، ثم الى أسداباذ سبعة فراسخ، ثم الى بهمن آباذ ستّة فراسخ، ثم الى النّوق ستّة فراسخ، ثم الى خسروجرد ستّة فراسخ، ثم الى حسين آباذ ستّة فراسخ، ثم الى سنكردر خمسة فراسخ، (23) ثم الى بيسكند خمسة فراسخ، ثم الى نيسابور خمسة فراسخ، ولنيسابور قهندز، فمن بغداد الى نيسابور

ثلثمائة وخمسة فراسخ، ولها من المدن زام وباخرز وجوين وبيهق ثم الى بغيس اربعة فراسخ، ثم الى الحمراء ستّة فراسخ، ثم الى المثقّب من طوس خمسة فراسخ، ثم الى النّوقان خمسة فراسخ، ثم الى مزدوران ستّة فراسخ، ثم الى ابكينة ثمانية فراسخ، ثم الى سرخس ستّة فراسخ، فذلك ثلثمائة وخمسة واربعون فرسخا ثم الى قصر النجار ثلثة فراسخ، ثم الى أشترمغاك خمسة فراسخ، ثم الى تلستانة ستّة فراسخ، ثم الى الدّندانقان ستّة فراسخ، ثم الى ينوجرد خمسة فراسخ، ثم الى مرو الشاهجان خمسة فراسخ، فذلك ثلثمائة وخمسة وسبعون فرسخا

ولمرو قهندز قال الشاعر أدارت مرو رأس أبى السّرايا وأبقت عبرة للعابرينا ومن مرو طريقان احدهما الى الشاش وبلاد الترك والآخر الى بلخ وطخارستان، (24) فامّا طريق الشاش والترك فمن مرو الى كشماهن خمسة فراسخ، ثم الى الديواب ستّة فراسخ، ثم الى المنصف ستّة فراسخ، ثم الى الأحساء ثمانية فراسخ، ثم الى بئر عثمان ثلثة فراسخ، ثم الى آمل ثمانية فراسخ، فمن مرو الى آمل ستّة وثلثون فرسخا ومن آمل الى شطّ نهر بلخ فرسخ، ويعبر الى فربر فرسخ، ثم الى حصن امّ جعفر مفازة ستّة فراسخ، ومنها الى بيكند ستّة فراسخ، ثم الى باب حائط بخارا فرسخان، ثم الى ماستين فرسخ ونصف، ثم الى بخارا فرسخ ونصف، فمن آمل الى بخارا تسعة عشر فرسخا ولبخارا قهندز ولها من المدن كرمينية وطواويس وبمجكث ووردانة وبيكند مدينة التجار وفربر ومن بخارا الى شرغ اربعة فراسخ، ثم الى طواويس ثلثة

فراسخ، ثم الى كوكشيبغن ستّة فراسخ ومما يلى الجنوب من هذا الموضع جبال الصين، ومن كوكشيبغن الى كرمينية اربعة فراسخ، ثم الى الدّبوسية خمسة فراسخ، ثم الى أربنجن خمسة فراسخ، ثم الى زرمان خمسة فراسخ، ثم الى قصر علقمة خمسة فراسخ، ثم الى سمرقند فرسخان، (25) فمن بخارا اليها تسعة وثلثون فرسخا قال ابو التّقىّ العبّاس بن طرخان سمرقند كند مند بزينت كى أفكند أز شاش نه بهى همى شه نه جهى ولسمرقند قهندز ولها من المدن الدّبوسية وأربنجن وكشانية واشتيخن وكسّ ونسف وخجندة ومن سمرقند الى باركث اربعة فراسخ، ثم الى خشوفغن مفازة اربعة فراسخ، ثم الى بورنمذ خمسة فراسخ، ثم الى زامين

اربعة فراسخ مفازة، وزامين مفرق طريقين الى الشاش والترك والى فرغانة فطريق الشاش من زامين الى خاوص سبعة فراسخ مفازة، ثم الى شطّ نهر الشاش جسر تسعة فراسخ، ويعبر الى بناكت فمنها الى نهر ترك اربعة فراسخ، ثم يعبر نهر ترك الى شطوركث فالى بنونكت ثلثة فراسخ، ثم الى الشاش فرسخان، فمن سمرقند الى الشاش اثنان واربعون فرسخا ومن الشاش الى معدن الفضّة سبعة فراسخ وهى ايلاق وبلانكنك، ثم الى باب الحديد ميلان، ثم الى كبال فرسخان ثم الى غركرد ستّة فراسخ، ثم الى اسبيجاب مفازة اربعة فراسخ، فمن الشاش اليها ثلثة عشر فرسخا

ثم الى شاراب (26) اربعة فراسخ، ثم الى بدوخكت خمسة فراسخ، ثم الى تمتاج اربعة فراسخ، ثم الى ابارجاج اربعة فراسخ، ثم الى منزل على النهر ستّة فراسخ، وبابارجاج تلّ حوله الف عين تجرى الى المشرق تسمّى بركوب اى الماء المقلوب صيده تدارج سود، ثم يعبر الى جويكت خمسة فراسخ، ثم الى طراز ثلثة فراسخ، فمن اسبيجاب اليها ستّة وعشرون فرسخا ثم الى كويكت سبعة فراسخ، ومنها الى موضع ملك كيماك مسيرة ثمانين يوما يحمل فيه الطعام ومن طراز الى نوشجان السفلى ثلثة فراسخ، ثم الى كصرى باس فرسخان وهى جرميّة تشتو بها الخرلخيّة ويقربها مشتى الخلجيّة، ثم الى كول شوب اربعة فراسخ، ثم الى جل شوب اربعة فراسخ، ثم الى كولان قرية غنّاء اربعة فراسخ، ثم

الى بركى قرية عظيمة اربعة فراسخ، ثم الى أسبرة اربعة فراسخ، ثم الى نوزكت قرية عظيمة ثمانية فراسخ، ثم الى خرنجوان قرية عظيمة اربعة فراسخ، ثم الى جول اربعة فراسخ، ثم الى سارغ قرية عظيمة سبعة فراسخ، ثم الى مدينة خاقان التّركشىّ اربعة فراسخ، ثم الى نواكت اربعة فراسخ، ثم الى كبال ثلثة فراسخ، ثم الى نوشجان الاعلى وهو حدّ الصّين (27) مسيرة خمسة عشر يوما للقوافل فى المرعى فاما لبريد الترك فمسيرة ثلثة ايّام الطريق من زامين الى فرغانة من زامين الى ساباط فرسخان، ثم الى أسروشنة سبعة فراسخ منها فرسخان فى سهل وخمسة فراسخ فى استقبال ماء جار من ناحية المدينة، فمن سمرقند الى اسروشنة ستّة وعشرون فرسخا ومن ساباط الى غلوك ستّة فراسخ، ثم الى خجندة اربعة

فراسخ، ثم الى صامغار خمسة فراسخ، ثم الى خاجستان اربعة فراسخ، ثم الى ترمقان سبعة فراسخ، ثم الى مدينة باب ثلثة فراسخ، ثم الى فرغانة اربعة فراسخ، فمن سمرقند الى فرغانة ثلثة وخمسون فرسخا، وكان أنوشروان بناها ونقل اليها من كلّ بيت قوما وسمّاها أزهرخانه اى من كلّ بيت وخجندة من فرغانة ثم الى مدينة قبا عشرة فراسخ، ثم الى مدينة أوش عشرة فراسخ، ثم الى أوزكند مدينة خورتكين سبعة فراسخ، ثم الى العقبة مسيرة يوم، ثم الى اطباش مسيرة يوم، ثم الى نوشجان الاعلى مسيرة ستّة ايّام لا قرى فيها، واطباش هذه مدينة على عقبة مرتفعة بين التّبّت وفرغانة، ونوشجان الاعلى والتّبّت وسط المشرق (28) ومن نوشجان الاعلى الى مدينة خاقان التغزغز مسيرة ثلثة

اشهر فى قرى كبار وخصب واهلها اتر فيهم مجوس يعبدون النار وفيهم زنادقة والملك فى مدينة عظيمة لها اثنا عشر بابا من حديد واهلها زنادقة وعن يسارها كيماك وامامها الصين على ثلثمائة فرسخ، ولملك التغزغز خيمة من ذهب على اعلى قصره تسع مائة رجل ترى من خمسة فراسخ، فاما ملك كيماك ففى خيام يتبع الكلاء بين طراز وبين موضعه مسيرة احد وثمانين يوما فى مفاوز وبلدان الاتراك التّغزغز وبلدهم اوسع بلاد الترك حدّهم الصين والتّبّت والخرلخ، والكيماك، والغزّ، والجفر، والبجاناك، والتّركش، وأذكش، وخفشاخ، وخرخيز و؟ ها مسك، والخرلخ، والخلج وهى من هذا الجانب من النهر، فاما مدينة فاراب فان فيها مسلحة للمسلمين ومسلحة للاتراك الخرلخيّة، وجميع مدائن الترك ستّ عشرة مدينة

الطريق من مرو الشاهجان الى طخارستان من مرو الى فاز سبعة فراسخ، ثم الى مهدىّ أباذ ستّة فراسخ، ثم الى يحيى آباذ سبعة فراسخ، ثم الى القرينين خمسة فراسخ، ثم الى أسدآباذ سبعة فراسخ على النهر، ثم الى حوزان ستّة فراسخ على النهر، ثم الى قصر الأحنف بن قيس اربعة فراسخ على النهر، ثم الى مرورّوذ خمسة فراسخ، ثم الى أرسكن خمسة فراسخ، ثم الى الأسراب سبعة فراسخ، ثم الى (29) كنجاباذ ستّة فراسخ، ثم الى الطالقان ستّة فراسخ، ثم الى ك؟ سحاب خمسة فراسخ، ثم الى ارغين خمسة فراسخ، ثم الى قصر خوط خمسة فراسخ، ثم الى الفارياب خمسة فراسخ، ثم الى القاع من عمل الجوزجان تسعة فراسخ، ثم الى الشّبورقان تسعة فراسخ، ثم الى السّدرة من بلخ ستّة فراسخ، ثم الى دست كرد خمسة فراسخ، ثم الى الغور اربعة فراسخ، ثم الى بلخ ثلثة فراسخ، فمن مرو الى بلخ مائة وستّة وعشرون فرسخا، قال الأحوص

يجبى له بلخ ودجلة كلّها ... وله الفرات وما سقى والنّيل ثم الى سياه جرد خمسة فراسخ، ثم الى شطّ جيحون نهر بلخ سبعة فراسخ، فذات اليمين على الشطّ كورة خلم ونهر الضرغام وذات اليسار مرو وخوارزم واسمها فيل وهى جانبان على نهر بلخ وآمل وزمّ وجبال الطالقان والفارياب والنّخذ والجوزجان، قال كثيّر سقى مزن السّحاب اذا استهلّت مصارع فتية بالجوزجان واقاصى قرى بلخ ويعبّر نهر بلخ الى التّرمذ والنهر يضرب سورها ومدينتها على حجر طريق الصّغانيان من التّرمذ الى صرمنجان ستّة فراسخ، ثم الى دارزنجى ستّة فراسخ، ثم الى برنجى سبعة فراسخ، ثم الى الصّغانيان خمسة

فراسخ، ثم الى بونذا (30) ستّة فراسخ، ثم الى همواران سبعة فراسخ وبينهما واد عرضه ثلثة فراسخ وفرسخان واقل واكثر، ثم الى ابان كسوان ثمانية فراسخ، ثم الى شومان خمسة فراسخ، ثم الى واشجرد اربعة فراسخ، ثم الى الراسّت مسيرة اربعة ايّام والراست اقصى خراسان من ذلك الوجه وهى بين جبلين كان منها مدخل الترك للغارة فعلّق الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك هناك بابا الطريق من بلخ الى طخارستان العليا من بلخ الى ولارى خمسة فراسخ، ثم الى مدينة خلم خمسة فراسخ، ثم الى بهار ستّة فراسخ، ثم الى بكبانول خمسة فراسخ، ثم الى قارض علم سبعة فراسخ، وبقربها قرى بسطام بن سورة بن عامر بن مساور الذي وظّف على ابى العبّاس عبد الله بن طاهر من خراج خراسان والاعمال المضمومة اليه لسنتى احدى واثنتى عشرة ومائتين الرّىّ عشرة آلاف الف درهم، قومس الفا الف ومائة الف وستّة

وتسعون الف درهم، جرجان ولها من المدن نامية ودهستان ووجله عشرة آلاف الف ومائة الف وستّة وسبعون الفا وثمان مائة درهم، كرمان خمسة آلاف الف درهم وكرمان مائة وثمانون فرسخا فى (31) مائة وسبعين فرسخا وكانت تجبى للاكاسرة ستّين الف الف درهم، سجستان بعد المنكسر من خراج قرى مورق والرّخّج وبلاد الداور وزابلستان وهى من ثغور طخارستان وهو نسع مائة الف وسبعة واربعون الف درهم ستّة الاف الف وسبع مائة الف وستّة وسبعون الف درهم، الطّبسين مائة الف وثلثة عشر الفا وثمان مائة وثمانون درهما ومن الطبسين الاخلاف خمسة عشر الفا وثلثمائة وسبعون درهما، قهستان سبع مائة الف وسبعة وثمانون الفا وثمان مائة وثمانون درهما الاخلاف مائة الف واحد وعشرون الفا وثمان مائة وتسعة وسبعون درهما المعاون الفان وستّمائة درهم، نيسابور اربعة آلاف الف ومائة الف وثمانية آلاف وتسع مائة درهم منها الاخلاف سبع مائة الف وثمانية وخمسون الفا وسبع مائة واربعة وعشرون درهما ومنها غلّات المعاون ثمانية الاف درهم، طوس سبع مائة الف واربعون الفا وثمان مائة وستّون درهما منها الاخلاف مائة الف وتسعة وثلثون الفا وعشرون درهما ومنها غلّات المعاون سبعة آلاف وسبع مائة درهم، نسا ثمان مائة الف وثلثة وتسعون الفا واربع مائة درهم منها الاخلاف مائة الف وستّون الفا وثلثمائة واحد وثلثون درهما وثلثا وخمس درهم، أبيورد سبع مائة الف درهم

(32) منها الاخلاف ثلثمائة الف وسبعة عشر الفا وسبع مائة واربعة درهم، سرخس ثلثمائة الف وسبعة آلاف واربع مائة واربعون درهما منها الاخلاف مائتا الف وتسعة آلاف وستّمائة درهم، مرو الشاهجان الف الف ومائة الف وسبعة واربعون الف درهم منها الاخلاف سبعة وستّون الفا ومائة واربعة واربعون درهما وثلثة دوانيق ومنها عن الاجمة ثمانية واربعون الفا وستّمائة وتسعة وستّون درهما وثلث وخمس درهم، مرو الرّوذ اربع مائة الف وعشرون الفا واربع مائة درهم منها الاخلاف ثلثمائة الف وسبعة عشر الفا ومائتان وخمسة وعشرون درهما ونصف، وباذغيس اربع مائة واربعون الف درهم منها الاخلاف ستّون الف درهم، هراة وأسفزار وا؟ ندح الف الف ومائة الف وتسعة وخمسون الف درهم منها الاخلاف خمسة واربعون الفا واربع مائة واربعة وخمسون درهما، بوشنج خمس مائة الف وتسعة وخمسون الفا وثلثمائة وخمسون درهما منها غلّات المعاون تسعة وثمانون الفا ومائة واربعة وخمسون درهما، الطالقان احد وعشرون الفا واربع مائة درهم، غرشستان مائة الف درهم ومن الغنم الفا شاة، كور طخارستان زمّ مائة الف وستّة آلاف درهم، الفارياب (33) خمسة وخمسون الف درهم، الجوزجان مائة الف واربعة وخمسون الف درهم، الخطّلان بلخ وسعد خره وجبالها مائة الف وثلثة وتسعون الفا وثلثمائة درهم، خلم اثنا عشر الفا وثلثمائة درهم، قبروغش اربعة آلاف درهم، ترمذ الفا درهم، الرّوّب

وسمنجان اثنا عشر الفا وستّمائة درهم، الريوشاران عشرة آلاف درهم، الباميان خمسة آلاف درهم، برمخان وجومرين والبنجار مائتا الف وستّة آلاف وخمس مائة درهم، التّرمذ سبعة واربعون الف درهم ومائة درهم، البينقان ثلثة آلاف وخمس مائة درهم، كرّان اربعة آلاف درهم، شقنان اربعون الف درهم، وخّان عشرون الف درهم، المندجان الفا درهم، أخرون اثنان وثلثون الف درهم، الكست عشرة آلاف درهم، نهام عشرون الف درهم، الصّغانيان ثمانية واربعون الف درهم وخمس مائة درهم، باسارا سبعة آلاف وثلثمائة درهم، الواشجرد الف درهم، العندمين والزمثان اثنا عشر الفا وثلثة عشر دابّة، كابل الفا الف درهم وخمس مائة درهم ومن السبى الغزّيّة الفا رأس قيمته ستّمائة الف درهم وكابل من ثغور طخارستان (34) ولها من المدن فارواف وازران habemus الترمذ forte designatur locus supra (p.34 ,1) .بونذا appellatus.

وخواس وخشّك وخبرة وبكابل عود ليس بجيّد ونارجيل وزعفران وهليلج لانها متاخمة بلد اله؟ د نسف تسعون الف درهم، كسّ مائة الف واحد عشر الفا وخمس مائة درهم، البتّم خمسة آلاف درهم، الباكيكين ستّة آلاف ومائتا درهم، رستاق جاوان سبعة الاف درهم، رستاق الرويان الفان ومائتان وعشرون درهما، افنه ثمانية واربعون الف درهم، خوارزم وكردر اربع مائة الف وتسعة وثمانون الف درهم خوارزميّة، آمل مائتا الف وثلثة وتسعون الفا واربع مائة درهم ووراء النهر بخارا ولها قهندز الف الف ومائة الف وتسعة وثمانون الفا ومائتا درهم غطريفيّة، والسّغد وسائر كور عمل نوح بن أسد ثلثمائة الف وستّة وعشرون الفا واربع مائة درهم منها على فرغانة مائتا الف وثمانون الف درهم محمّديّة وعلى مدائن الترك ستّة آلاف واربعون الفا واربع مائة درهم خوارزميّة ومسيّبيّة ومن الكرابيس الغلاظ الكندجيّة الف ومائة وسبعة وثمانون ثوبا ومن المرور وصفائح الحديد الف وثلثمائة قطعة نصفين فالجميع الفا الف ومائة واثنان وسبعون الف (35) وخمس مائة درهم محمّديّة منها على السّغد والمعدن بالبتّم ومعدن الملح بكسّ وكسّ ونسف والبتّم وغيرها من كور السغد الف الف وتسعة وثمانون الف درهم محمّديّة، أسروشنة

خمسون الف درهم منها ثمانية واربعون الف درهم محمّديّة والفان مسيبيّة، الشاش ومعدن الفضّة ستّمائة الف وسبعة آلاف ومائة درهم مسيّبيّة، خجندة مائة الف درهم مسيّبيّة فجميع خراج خراسان وما ضمّ الى ابى العبّاس عبد الله بن طاهر من الكور والاعمال اربعة واربعون الف الف وثمان مائة الف وستّة واربعون الف درهما ومن الدوابّ للركوب ثلثة عشر رأسا ومن الغنم الفا شاة ومن السبى الغزّيّة الفا رأس قيم؟ هـ ستّمائة الف درهم ومن الكرابيس الكندجيّة الف ومائة وسبعة وثمانون ثوبا ومن المرور وصفائح الحديد الف وثلثمائة قطعة نصفين القاب ملوك خراسان والمشرق ملك نيسابور كنار، ملك مرو ماهويه، ملك سرخس زاذويه، ملك أبيورد بهمنه، ملك نسا ابراز، ملك غرشستان براز بنده، ملك مرو الرّوذ كيلان، ملك زابلستان فيروز، ملك كابل كابل شاه (38) قال ابو العذافر لم يدع كابلا ولا زابلستان فما حولها الى الرّخّجين ملك التّرمذ ترمذشاه، ملك الباميان شيرباميان، ملك السّغد

فيروز، ملك فرغانة اخشيد، ملك الريوشاران الريوشار، ملك الجوزجان كوزكان خذاه، ملك خوارزم خسرو خوارزم، ملك الختّل ختّلان شاه ويقال شيرختّلان، ملك بخارا بخارا خذاه، ملك أسروشنة أفشين، ملك سمرقند طرخان، ملك سجستان والرّخّج وبلاد الداور رتبيل، قال عبد الملك بن مروان يا بعد مصرع جثّة من رأسها رأس بمصر وجثّة بالرّخّج ملك هراة وبوشنج وباذغيس برازان، ملك كسّ نيدون، ملك البتّم ذو النّعنعة، ملك وردانه وردان شاه، ملك جرجان صول، وملك ما وراء النهر كوشان شاه، وملوك الترك هيلوب خاقان جبغويه خاقان شابه خاقان سنجبو خاقان مانوش خاقان

فيروز خاقان ومن ملوك الترك الصغار طرخان ونيزك وخورتكين وتمرون وغوزك وسهراب وفورك سكك طريق المشرق من سرّ من رّاى الى الدّسكرة اثنتا عشرة سكّة، ومن مدينة السلام الى (39) الدّسكرة عشر سكك، ثم الى جلولا اربع سكك، ثم الى حلوان عشر سكك، ثم الى نصيراباذ تسع سكك، ثم الى قرماسين ستّ سكك، ثم الى خنداذ عشر سكك، ثم الى همذان ثلث سكك، ثم الى مشكويه احدى وعشرون سكّة، ثم الى الرّىّ احدى عشرة سكّة، ثم الى قومس ثلث وعشرون سكّة، ثم الى نيسابور تسع عشرة سكّة الطريق الى الكور الجبليّة وواسط والاهواز وفارس ووظيفة شهرزور والصامغان وداراباذ الفا الف درهم وسبع مائة الف وخمسون الف درهم ومن حلوان الى شهرزور تسع سكك، ومن حلوان الى سيروان مدينة ماسبذان سبع سكك، ومن السّيروان الى الصّيمرة مدينة مهرجانقذق اربع سكك وخراج ماسبذان ومهر جانقذق ثلثة آلاف الف وخمس مائة الف درهم ومن همذان الى قمّ سبعة واربعون فرسخا، وخراج قمّ الفا الف درهم

ومن الزرقاء الى قمّ ثلث سكك، ومن قمّ الى اصبهان ستّ عشرة سكّة، ومن ماذران الى نهاوند ثلث سكك، ومن مدينة السلام الى واسط العراق خمس وعشرون سكّة (40) فقال ابو نخيلة أصبحت الأنبار دارا تعمر وخربت من النّفاق أدور حمص وقنّسرين والموقّر وواسط لم يبق الّا القرقر وفيما بين واسط وحدّ سوق الاهواز عشرون سكّة، ثم الى ارّجان عشرون سكّة، ثم الى النّوبندجان سبع عشرة سكّة، ثم الى شيراز اثنتا عشرة سكّة، ثم الى اصطخر خمس سكك كور الأهواز كورة سوق الأهواز، ورام هرمز، وايذج، وعسكر مكرم، وتستر، وجنديسابور، والسّوس، وسرّق وهى دورق، ونهر تيرى، ومناذر الكبرى، ومناذر الصغرى، وخراج الاهواز ثلثون الف الف درهم وكانت الفرس تقسّط على خوزستان وهى الاهواز خمسين الف الف درهم، وبلاد الاهواز واسعة وهى سبع كور وخبّرنى الفضل بن مروان

انه قبّل الاهواز بتسعة واربعين الف الف درهم وانه انفق على مصالحها سبعين الف درهم الطريق من سوق الاهواز الى فارس من الاهواز الى أزم ستّة فراسخ، ومنها الى عبدين خمسة فراسخ، ثم الى (41) رام هرمز ستّة فراسخ، ثم الى الزّطّ ستّة فراسخ، ثم الى مخاضة صعبة وقنطرة طويلة على وادى الملح، ثم الى دهليزان ثمانية فراسخ، ثم الى ارّجان ثمانية فراسخ، قال ابو الشّمقمق أراد الله أن يجزى جميلا فسلّطنى عليه بأرّجان وفيها قنطرة كسرويّة طولها اكثر من ثلثمائة ذراع بالحجارة على وادى ارّجان، ومن ارّجان الى داسين خمسة فراسخ، ثم الى بندك ستّة فراسخ وفيها عقبة الفيل، ثم الى خان حمّاد ستّة فراسخ، ثم الى الدّرخويد اربعة فراسخ، ثم الى النّوبندجان ثمانية او ستّة فراسخ، ثم الى كرجان خمسة فراسخ فيها شعب بوّان وفيه

شجر الجوز والزيتون والفواكه النابتة فى الصخر، ثم الى الخرارة سبعة فراسخ فيها عقبة الطين، ثم الى جوين خمسة فراسخ، ثم الى شيراز خمسة فراسخ، وشيراز من كورة أردشير خرّه ورساتيقها جور وميمند وخبر والصّيمكان والبرجان وكران والكربنجان والخواروستان وكير وكيزرين وأبزر وسميران وتوّج وكارزين وسينيز وسيراف وكوار والرّويحان وكام فيروز ومن سوق الاهواز الى دورق فى الماء ثمانية عشر فرسخا وعلى الظهر اربعة (42) وعشرون فرسخا

كورة سابور ومدينتها النّوبندجان ورساتيقها الخشت والكيمارج وكازرون وخرّه وبندرهمان ودست بارين والهنديجان والدّرخويد وتنبوك والخوبذان والميدان وماهان والجنبذ والراميجان والديبنجان والشاهجان وموز وداذين والشادروذ ودربخنجان والسياه مصّ وابنوران وخمارجان السفلى وخمارجان العليا وتيرمردان كورة اصطخر وهى المدينة

ورساتيقها المدينة البيضاء ونهران واسان وايرج ومائين وخبر اصطخر وايزد وأبرقوه والبرانجان والميادوان والكاسكان والهزار ومن شيراز الى مدينة فسا من كورة درابجرد ثلثون فرسخا، ومن فسا الى درابجرد ثمانية عشر فرسخا ورساتيق درابجرد كرم وجهرم ونيريز والبستجان والابجرد والانديان وجويم وفرج وتارم وطمستان كورة أرّجان ورساتيقها

باش وريشهر واسلجان والملّجان وفرزك ومن شيراز الى مدينة (43) جور عشرون فرسخا، ومنها الى البيضاء سبعة فراسخ، ومن النّوبندجان الى شيراز ثلثة وعشرون فرسخا، وبين شيراز وسابور عشرون فرسخا، وبين شيراز وجور عشرون فرسخا، ومن شيراز الى مدينة اصطخر اثنا عشر فرسخا، ومن شيراز الى زرقان اربعة فراسخ، ثم الى اصطخر ثمانية فراسخ زموم الاكراد بفارس وهى اربعة زموم وتفسير الزموم محالّ الاكراد فمنها زمّ الحسن بن جيلويه يسمّى البازنجان من شيراز على اربعة عشر فرسخا، وزمّ اردام بن جواناه من شيراز على ستّة وعشرين فرسخا، وزمّ القاسم ابن شهربراز يسمّى الكوريان من شيراز على خمسين فرسخا، وزمّ الحسن بن صالح يسمّى السّوران من شيراز على سبعة فراسخ وكور فارس خمس كور اصطخر، وسابور، وأردشير خرّه، ودرابجرد، وأرّجان، وفسا،

وهى مائة وخمسة وخمسون فرسخا فى مائة وخمسين فرسخا، وخراج فارس بالكفاية ثلثة وثلثون الف الف درهم وخبّرنى الفضل بن مروان انه قبّلها بخمسة وثلثين الف الف درهم بالكفاية على انه لا مؤونة على السلطان وكانت الفرس قسّطت على كور فارس اربعين الف الف درهم مثاقيل (44) الطريق من شيراز الى كرمان ثم الى سجستان من شيراز الى الراديان سبعة فراسخ، ثم الى خرّمة فرسخان، ثم الى البرانجان اربعة فراسخ، ثم الى كند ستّة فراسخ، ثم الى الحيرة ستّة فراسخ، ثم الى بئر عقبة خمسة فراسخ، ثم الى الميسكانان ثمانية فراسخ، ثم الى صاهك ثمانية فراسخ، ثم الى سروشك سبعة فراسخ، ثم الى شهر بابك سبعة فراسخ، ثم الى قصر النعمان ثمانية فراسخ، ثم الى قرية أبان اربعة فراسخ، ثم الى المرجان اربعة فراسخ، ثم الى بيمند من كرمان

ولكرمان من المدن القفص والبارز والمراج والبلوص وجيرفت وهى اعظم مدنها غير ان الوالى ينزل السيرجان ثم الى مدينة السيرجان اربعة فراسخ، ثم الى قهستان ستّة فراسخ، ثم الى قراضة ستّة فراسخ، ثم الى رستاق ستّة فراسخ، ثم الى مدينة خنّاب اربعة فراسخ، ثم الى الغبيرا خمسة فراسخ، ثم الى خان جوزان خمسة فراسخ، ثم الى خان خوخ ستّة فراسخ، ثم الى سروستان سبعة فراسخ، ثم الى مدينة ديروزين خمسة فراسخ، ثم الى بمّ تسعة فراسخ، ثم الى نرماشير سبعة فراسخ، ثم الى الفهرج وهى على طرف المفازة سبعة فراسخ، والمفازة سبعون فرسخا الى سجستان، ثم الى الاحساء والآبار ثمانية (45) فراسخ، ثم الى جرج منارة تسعة فراسخ منزل بغير ماء، ثم الى رباط بعيدة سبعة فراسخ، ثم

الى اسبيذ تسعة فراسخ، ثم الى كراغان ثمانية فراسخ، ثم الى بئر القاضى ثمانية فراسخ، ثم الى راشد وفيه بئر واحدة ستّة فراسخ، ثم الى كاونيشك وفيها بركة ماء مطر اربعة فراسخ، ثم الى بردين وبه بركة ثمانية فراسخ، ثم الى جارون وبه آبار خمسة فراسخ، ثم الى مدينة سجستان ستّة فراسخ ولسجستان من المدن زالق وكركويه وهيسوم وزرنج وروشت وباسورد والقرنين وبها اثر مربط فرس رستم، ونهرها الهندمند، والرّخّج وبلاد الداور وهى مملكة رستم الشديد ملّكه كيقاوس ومن مدينة سجستان الى مدينة هراة ثمانون فرسخا الطريق من شيراز الى نيسابور من شيراز الى الزّرقان ستّة فراسخ، ثم الى قنطرة الكوسحان

فرسخان، ثم الى اصطخر اربعة فراسخ، ثم الى برد ثلثة فراسخ، ثم الى منزل فيه بئر تسعة فراسخ، ثم الى جه خمسة فراسخ، ثم الى الكرجار اربعة فراسخ، ثم الى كركولان خمسة فراسخ، ثم الى هندسك سبعة فراسخ، ثم الى مهراباذ ثلثة فراسخ، ثم الى أبركويه ثلثة فراسخ، ثم الى مهاجر (46) عشرة فراسخ، ثم الى قصر الأسد خمسة عشر فرسخا، ثم الى قصر الجوز سبعة فراسخ، ثم الى القلعة خمسة فراسخ رمل، ثم الى مدينة يزد ستّة فراسخ، ثم الى أنجيرة ستّة فراسخ، ثم الى خزانة ثلثة عشر فرسخا، ثم الى ساغند اثنا عشر فرسخا، ثم الى رباط محمّد بن يزداد ثمانية فراسخ، ثم الى خان أشتران ستّة فراسخ، ثم الى الحبائك سبعة فراسخ، ثم الى جواران

اربعة فراسخ، ثم الى طمحرهان اربعة فراسخ، ثم الى الطّبسين ثمانية فراسخ، ثم الى قرية محمّد بن خرّزاذ اربعة فراسخ، ثم الى سرخذ اربعة فراسخ، ثم الى افريذون اثنا عشر فرسخا، ثم الى زنجى اثنا عشر فرسخا، ثم الى الطّريثيث اربعة فراسخ، ثم الى خاكسير ثمانية فراسخ، ثم الى قرى قهستان اربعة فراسخ، ثم الى الهوار ستّة فراسخ، ثم الى اقبرسه ستّة فراسخ، ثم الى نيسابور ستّة فراسخ، ومن مدينة نيسابور الى مدينة هراة ثمانون فرسخا الطريق من شيراز الى درابجرد من شيراز الى قرية بكّار ثلثة فراسخ، ثم الى قرية الرّمّان اربعة فراسخ، ثم الى خورستان تسعة فراسخ، ثم الى كرم خمسة فراسخ، ثم الى مدينة فسا اربعة فراسخ، ثم الى

طمستان اربعة فراسخ، ثم الى الفستكان ستّة فراسخ، ثم (47) الى فساروذ اربعة فراسخ، ثم الى درابجرد ثمانية فراسخ الطريق من اصطخر الى السّيرجان مدينة كرمان من اصطخر الى حفر سبعة فراسخ، ثم الى البحيرة خمسة فراسخ، ثم الى أسبنجان سبعة فراسخ، ثم الى قرية الآس اربعة فراسخ، ثم الى الصاهك الكبرى ستّة فراسخ، ثم الى قرية الملح تسعة فراسخ، ثم الى موريانة ثمانية فراسخ، ثم الى روان ثلثة فراسخ، ثم الى المرجان وهو آخر عمل فارس عشرة فراسخ، من شيراز الى هذا الموضع احد وسبعون فرسخا ثم الى الروث ثلثة فراسخ، ثم الى فرمان فرسخان، ثم الى السيرجان مدينة كرمان احد عشر فرسخا، فمن آخر عمل فارس الى السيرجان ستّة عشر فرسخا

ثم الى نرماشير سبعة فراسخ، ثم الى الفهرج وهو طرف المفازة اربعة فراسخ، والمفازة سبعون فرسخا ومن المرجان الى مدينة بيمند من عمل كرمان اربعة فراسخ، ثم الى مدينة السّيرجان اربعة فراسخ، ثم الى الأرحاء ستّة فراسخ، ثم الى استور اربعة فراسخ، ثم الى خان سالم ثمانية فراسخ، ثم الى بأخته ثمانية فراسخ، ثم الى وادى قهندز اثنا عشر فرسخا، ثم الى اسبيذنه اربعة فراسخ، ثم الى المعدن اربعة فراسخ، ثم الى الرباط اربعة فراسخ، ثم الى جيرفت اربعة فراسخ، ومن جيرفت الى بمّ عشرون (48) فرسخا، ثم الى نهر سليمان عشرون فرسخا، ثم الى الدهقان خمسون فرسخا، ثم الى مكران والمنصورة وبلاد السّند، من جيرفت الى اوّل عمل مكران احد واربعون فرسخا الطريق من الفهرج الى السند

من الفهرج الى الطابران من عمل مكران عشرة فراسخ، ثم الى باسورجان مدينة الخرون اربعة عشر فرسخا، ثم الى قرية يحيى بن عمرو عشرة فراسخ، ثم الى هذار عشرة فراسخ، ثم الى مدر عشرة فراسخ، ثم الى موسارة تسعة فراسخ، ثم الى درك بامويه تسعة فراسخ، ثم الى تجين عشرة فراسخ، ثم الى مقاطعة البلوص عشرون فرسخا، ثم الى الجبل المالح ستّة فراسخ، ثم الى النخل تسعة فراسخ، ثم الى قلمان ستّة فراسخ، ثم الى سراى خلف اربعة فراسخ، ثم الى فنّزبور ثلثة فراسخ، ثم الى حيس على طريق قندابيل مفازة عشرون فرسخا، ثم الى سراى داران عشرة فراسخ، ثم الى الجيثة عشرة فراسخ، ثم الى قصدار عشرة فراسخ، ومن قصدار الى الجور اربعون فرسخا، ثم الى اسروشان اربعون فرسخا، ثم الى قرية سليمان بن سميع ثمانية وعشرون فرسخا، وقرية سليمان هذه فرضة من جاء من خراسان يريد السند والهند، ثم الى

المنصورة ثمانون فرسخا، (49) فمن اوّل عمل مكران الى المنصورة ثلثمائة وثمانية وخمسون فرسخا والطريق فى بلاد الزّطّ وهم حفّاظ الطريف ومن زرنج مدينة سجستان الى الملتان مسيرة شهرين وسمّيت الملتان فرج بيت الذهب لان محمّد بن يوسف اخا الحجّاج بن يوسف اصاب فى بيت بها اربعين بهارا ذهبا والبهار ثلثمائة وثلثة وثلثون منّا فسمّيت فرج بيت الذهب والفرج الثغر يكون مبلغ ذلك الذهب الفى الف وثلثمائة الف وسبعة وتسعين الفا وستّمائة مثقال بلاد السّند القيقان وبنّة ومكران والميد والقندهار قال ابن مفرّغ بقندهار ومن تكتب منيّته بقندهار يرجّم دونه الخبر وقصدار والبوقان وقندابيل وفنّزبور وأرمابيل والدّيبل وقنبلى وكنبايا وسهبان وسدوسان وراسك والرّور وساوندرى والمولتان

وسندان والمندل والبيلمان وسرشت والكيرج ومرمد وقالى ودهنج وبروص، وكان عمران بن موسى البرمكىّ ضمن السند على (50) ان يحمل منها بعد كلّ نفقة الف الف درهم بلاد البهلويّين الرّىّ، واصبهان، وهمذان، والدّينور، ونهاوند، ومهرجانقذق، وماسبذان، وقزوين وبها مدينة موسى ومدينة المبارك، وبين قزوين وبين الرىّ سبعة وعشرون فرسخا وقزوين ثغر الدّيلم، وزنجان وبينها وبين قزوين سبعة وعشرون فرسخا، من زنجان الى ابهر خمسة عشر. فرسخا، ومن ابهر الى قزوين اثنا عشر فرسخا، والببر، والطّيلسان، والدّيلم، وخراج قزوين الف الف ومائتا الف درهم الطريق من الاهواز الى اصبهان من ايذج الى جواردان ثلثة فراسخ، ثم الى رستاجرد اربعة فراسخ، ثم الى سليدست ستّة فراسخ، ثم الى بوين خمسة

فراسخ، ثم الى سوجر ستّة فراسخ، ثم الى الرباط سبعة فراسخ، ثم الى خان الابرار سبعة فراسخ، ومن الخان الى اصبهان سبعة فراسخ الطريق من فارس الى اصبهان من فارس الى كام فيروز خمسة فراسخ، ثم الى كورد خمسة فراسخ، ثم الى تجاب اربعة فراسخ، ثم الى سمارم خمسة فراسخ، ثم الى سياه خمسة (51) فراسخ، ثم الى البورجان سبعة فراسخ، ثم الى كيبالى ستّة فراسخ، ثم الى خان الابرار، ثم الى اصبهان الطريق من اصبهان الى الرى من اليهوديّة الى برخوار ثلثة فراسخ، ثم الى رباط وزّ سبعة فراسخ، ثم الى انبارز خمسة فراسخ، ثم الى اضعافه ستّة فراسخ، ثم الى الدفار اربعة فراسخ، ثم الى باذ خمسة فراسخ، ثم الى ابروز خمسة فراسخ، ثم الى حواضر تسعة فراسخ،

ثم الى المقطعة خمسة فراسخ، ثم الى قارص تسعة فراسخ، ثم الى قمّ ستّة فراسخ، ومن قارص الى الدير سبعة فراسخ، ثم الى دزه سبعة فراسخ، ثم الى الرىّ سبعة فراسخ الطريق من بغداد الى البصرة من بغداد الى المدائن قال حميد بن سعيد يا ديار المدائن أنت زين المساكن ثم الى دير العاقول، ثم الى جرجرايا، ثم الى جبّل، ثم الى فم الصّلح، ثم الى واسط، ثم الى نهرابان، ثم الى الفاروث، ثم الى دير العمّال، ثم الى الحوانيت، ثم تسير فى القطر، ثم فى البطائح، ثم فى نهر ابى الأسد، ثم فى دجلة العوراء، ثم فى نهر معقل، ثم فى فيض البصرة (52) الطريق من سرّ من رأى الى واسط على البريد من سرّ من راى الى عكبرا تسع سكك، ثم الى بغداد ستّ سكك، ثم الى المدائن ثلث سكك، ثم الى جرجرايا ثمانى سكك، ثم الى جبّل خمس سكك، ثم الى واسط ثمانى سكك وجوالى واسط ثلثون الف درهم وصدقات العرب بالبصرة ستّة آلاف الف درهم الطريق من البصرة الى عمان على الساحل

من البصرة الى عبّادان، ثم الى الحدوثة، ثم الى عرفجا، ثم الى الزّابوقة، ثم الى المقرّ، ثم الى عصى، ثم الى المعرّس، ثم الى خليجة، ثم الى حسان، ثم الى القرى، ثم الى مسيلحة، ثم الى حمض، ثم الى ساحل هجر، ثم الى العقير، ثم الى قطر، ثم الى السّبخة، ثم الى عمان وهى صحار ودبا المسافة الى المشرق فى البحر من البصرة الى عبّادان اثنا عشر فرسخا، ثم الى الخشبات فرسخان، ثم تصير الى البحر فشطّه الايمن للعرب وشطّه الايسر لفارس وعرضه سبعون فرسخا وفيه جبلا كسير وعوير وعمقه سبعون باعا الى ثمانين باعا، ومن الخشبات الى مدينة البحرين فى شطّ العرب سبعون فرسخا واهلها لصوص يقطعون على (53) المراكب ولا زرع لهم ولهم نخل وابل قال اعرابى رمى به فى موحش القفار بساحل البحرين للصّغار ومنها الى الدّردور مائة وخمسون فرسخا، ثم الى عمان خمسون فرسخا، ثم الى الشحر مائتا فرسخ، ومن الشحر الى

عدن مائة فرسخ وهى من المراقى العظام ولا زرع بها ولا ضرع وبها العنبر والعود والمسك ومتاع السند والهند والصّين والزنج والحبشة وفارس والبصرة وجدّة والقلزم، وهذا البحر هو البحر الشرقىّ الكبير ويخرج منه العنبر الجيّد وعليه الزنج والحبشة وفارس وفيه سمك طول السمكة مائة باع ومائتا باع يخاف منها على السفن فتنفر بضرب الخشب على الخشب، وفيه سمك مقدار الذراع يطير وجوهه كوجوه البوم، وفيه سمك طول السمكة عشرون ذراعا فى جوفها مثلها وفى الاخرى مثلها الى اربع سمكات، وفيه سلاحف استدارة السلحفاة عشرون ذراعا وفى بطنها مقدار الف بيضة وظهورها الذبل الجيّد، وفيه سمك على خلقة البقر تلد وترضع وتعمل من جلودها الدرق، وسمك على خلقة الجمال، وفيه طير تجمع من قذى البحر عند سكونه فتبيض وتفرخ على وجه الماء لا تخرج الى الارض الطريق من البصرة الى المشرق مع ساحل فارس (54) فمن البصرة الى جزيرة خارك خمسون فرسخا وهى فرسخ فى فرسخ بها زرع وكرم ونخل، ومنها الى جزيرة لاوان ثمانون فرسخا وهى فرسخان فى فرسخين وبها زرع ونخل، ثم الى جزيرة ابرون سبعة فراسخ وهى فرسخ فى فرسخ بها زرع ونخل، ثم

الى جزيرة خين سبعة فراسخ وهى نصف ميل فى نصف ميل ولا ساكن بها، ثم الى جزيرة كيس سبعة فراسخ وهى اربعة فراسخ فى مثلها وفيها نخل وزرع وماشية ولها غوص اللؤلؤ الجيّد، ثم الى جزيرة ابن كاوان ثمانية عشر فرسخا وهى ثلثة فراسخ فى ثلثة فراسخ واهلها شراة اباضيّة، ومن جزيرة ابن كاوان الى أرموز سبعة فراسخ، ثم الى ثارا مسيرة سبعة ايّام وهى الحدّ بين فارس والسند، ومن ثارا الى الدّيبل مسيرة ثمانية ايّام، ومن الديبل الى مصبّ مهران نهر السند فى البحر فرسخان ومن السند يجيء القسط والقنا والخيزران ومن مهران الى اوتكين وهى اوّل ارض الهند مسيرة اربعة ايّام، وفى هذه الارض ينبت القنا فى جبالها والزرع فى اوديتها واهلها عتاة مردة لصوص، ومنها على فرسخين الميد لصوص، ومنها الى كولى فرسخان، ومن كولى الى سندان ثمانية عشر فرسخا وبها ساج وقنا، ومن سندان الى ملى مسيرة خمسة ايّام وبملى الفلفل والقنا، وذكر البحريّون ان على كلّ عنقود من عناقيد الفلفل ورقة

تكنّه من المطر (55) فاذا انقطع المطر ارتفعت الورقة فاذا عاد المطر عادت، ومنها الى بلّين مسيرة يومين، ومنها الى اللجّة العظمى مسيرة يومين، ومن بلّين تفرق الطرق فى البحر فمن اخذ مع الساحل فمن بلّين الى بابتّن مسيرة يومين وهى بلاد ارزّ ومنها ميرة اهل سرنديب، ومن بابتّن الى السنجلى وكبشكان مسيرة يوم وفيها ارزّ، ومنها الى مصبّ كودافريد ثلثة فراسخ، ومنها الى كيلكان واللّوا وكنجة مسيرة يومين وفيها حنطة وارزّ، ومنها الى سمندر عشرة فراسخ وفيها ارز يحمل اليها العود من مسيرة

خمسة عشر يوما وعشرين يوما فى ماء عذب من كامرون وغيرها، ومن سمندر الى اورنشين اثنا عشر فرسخا وهى مملكة عظيمة فيها فيلة ودوابّ وجواميس وامتعة كثيرة وملكها عظيم القدر. ومن اورنشين الى ابينه مسيرة اربعة ايّام وبها فيلة ايضا ومن اخذ من بلّين الى سرنديب فهو مسيرة يوم وسرنديب ثمانون فرسخا فى ثمانين فرسخا وبها الجبل الذي هبط عليه آدم صلّى الله عليه وهو جبل ذاهب فى السماء يراه من فى مراكب البحر من مسيرة ايّام فذكرت البراهمة وهم عبّاد الهند ان على هذا الجبل اثر قدم آدم صلّى الله عليه مغموس فى الحجر وهو نحو من سبعين ذراعا قدم واحدة وان على هذا الجبل شبيها بالبرق ابدا وان آدم صلّى الله عليه وسلّم خطا الخطوة الاخرى (56) فى البحر وهو منه على مسيرة يومين او ثلثة، وعلى هذا الجبل وحوله الياقوت الوانه كلّها والاشباه كلّها وفى واديه الماس وعلى الجبل العود والفلفل والعطر والافواه ودابّة المسك ودابّة الزباد، وبسرنديب النارجيل وارضها السنباذج الذي يعالج به الجوهر وفى انهارها البلّور وحولها فى البحر غوص اللؤلؤ

وبعد سرنديب جزيرة الرامى وبها الكركدّن وهو دابّة دون الفيل وفوق الجاموس يأكل الحشيش ويجترّ كما يجترّ البقر والغنم وبها جواميس لا اذناب لها وبها الخيزران والبقّم وعروقه دواء من سمّ ساعة قد جرّبه البحريّون من لدغة افعى وبها ناس عراة فى غياض لا يفهم كلامهم لانه صفير وهم صغار يستوحشون من الناس طول الانسان منهم اربعة اشبار للرجل ذكر صغير وللمرأة فرج صغير شعر رؤوسهم زغب احمر ويتسلّقون على الاشجار بايديهم من غير ان يضعوا ارجلهم عليها وفى البحر ناس بيض يلحفون المراكب سباحة والمركب فى سرعة الريح يبيعون العنبر بالحديد يحملونه بافواههم، وجزيرة فيها ناس سود مفلفلون يأكلون الناس احياء يشرّحونهم تشريحا، وجبل طينه فضّة اذا اصابته النار وفى جبال الزابج حيّات عظام تبلع الرجل والجاموس ومنها ما يبتلع الفيل بها شجر الكافور تظلّ الشجرة مائة انسان واكثر واقلّ ينقب اعلى الشجرة فيسيل منها من ماء الكافور عدّة جرار ثم ينقر اسفل من ذلك وسط الشجرة فينساب (57) منها قطع الكافور وهو صمغ ذلك الشجر غير انه داخله ثم تبطل تلك الشجرة فتجفّ وفى هذه الجزيرة عجائب كثيرة لا تحصى

ومن اراد الصين عدل من بلّين وجعل سرنديب عن يساره فمن سرنديب الى جزيرة النكبالوس مسيرة عشرة ايّام الى خمسة عشر يوما واهلها عراة وطعامهم الموز والسمك الطرىّ والنارجيل واموالهم الحديد وهم يجالسون التجار، ومن جزيرة النكبالوس الى جزيرة كله مسيرة ستّة ايّام وهى مملكة جابة الهندىّ وفيها معدن الرصاص القلعىّ ومنابت الخيزران، وعن يسارها جزيرة بالوس على مسيرة يومين واهلها يأكلون الناس وبها كافور جيّد وموز ونارجيل وقصب سكّر وارزّ، ومنها الى جزيرة جابة وشلاهط وهرلح فرسخان وهى عظيمة وملكها يلبس حلية الذهب وقلنسوة الذهب ويعبد ال؟ ددة وبها النارجيل والموز وقصب سكّر وبشلاهط الصندل والسنبل والقرنفل وبجابة جبيل فى ذروته نار تتّقد مقدار مائة ذراع فى مثلها سمكها قيد رمح فهى بالنهار دخان وبالليل نار، ثم مسيرة خمسة عشر يوما الى بلاد منبت العطر، وبين جابة ومايط قريب وملوك الهند واهلها يبيحون الزنا ويحرمون الشراب الّا ملك قمار

فانه يحرم الزنا والشراب وملك سرنديب يحمل اليه الخمر من العراق ويشربها، وملوك الهند ترغب فى ارتفاع سمك (58) الفيلة وتزيد فى اثمانها الذهب الكثير وارفعها تسع اذرع الّا فيلة الاغباب فانها عشر اذرع واحدى عشرة ذراعا، واعظم ملوك الهند بلهرا وتفسيره ملك الملوك ونقش خاتمه من ودّك لأمر ولّى مع انقطاعه وينزل الكمكم بلاد الساج، وبعده ملك الطافن، وبعده جابة، وبعده ملك الجرز وله الدراهم الطاطريّة، وبعده غابة، وبعده رهمى وبينه وبين هؤلاء مسيرة سنة وذكروا ان له خمسين الف فيل وله الثياب القطنيّة المخملة والعود الهندىّ، ثم بعده ملك قامرون يتّصل مملكته بالصين وفى بلده الذهب الكثير والكركدن وهى دابّة لها قرن واحد فى الجبهة طوله ذراع وغلظه قبضتان فيه صورة من اوّل القرن الى آخره فاذا شقّ رأيت الصورة بيضاء فى سواد كالسّيج فى صورة انسان او دابّة او سمكة او طاوس او غيره من الطير فيتّخذه اهل الصين مناطق تبلغ المنطقة ما بين ثلثمائة

دينار الى ثلثة آلاف دينار الى اربعة الاف دينار، وهؤلاء الملوك كلّهم مخرّمو الآذان وملك الزابج يسمّى المهراج وفى مملكته جزيرة يقال لها برطايل يسمع فيها العزف والطبول الليل كلّه والبجريّون يقولون ان الدجّال فيها، ويخرج من البحر خيل مثل خيلنا لها اعراف تجرّها على الارض، وللمهراج جباية تبلغ فى كلّ (59) يوم مائتى منا ذهب يتّخذ منها لبنا ويطرحه فى الماء يقول هذا بيت مالى، وجزيرة فيها القردة مثل الحمير، ومن جبايته من قمار الديوك فى اليوم نحو من خمسين منا ذهب وذلك ان له فخذ الديك الغالب فيفتديه صاحبه والطريق الى الصين من مايط ذات اليسار الى جزيرة تيومه فيها العود الهندىّ والكافور، ومنها الى قمار مسيرة خمسة ايّام وبقمار العود القمارىّ وارزّ، ومن قمار الى الصّنف على الساحل مسيرة ثلثة ايّام وبها العود الصّنفىّ وهو افضل من القمارىّ لانه يغرق فى الماء لجودته وثقله وبها بقر وجواميس ومن مدن الهند المشهورة سامل وهورين وقالون وقندهار وقشمير

ومن الصنف الى لوقين وهى اوّل مراقى الصين مائة فرسخ فى البر والبحر وفيها الحجر الصينىّ والحرير الصينىّ والغضار الجيّد الصينىّ وبها ارزّ، ومن لوقين الى خانفو وهى المرقى الاكبر مسيرة اربعة ايّام فى البحر ومسيرة عشرين يوما فى البرّ وفيها الفواكه كلّها والبقول والحنطة والشعير والارزّ وقصب السكّر، ومن خانفو الى خانجو مسيرة ثمانية ايّام وفيها مثل ما فى خانفو، ومن خانجو الى قانطو مسيرة عشرين يوما وفيها مثل ذلك، ولكلّ مرقى من مراقى الصين (60) نهر عظيم تدخله السفن ويكون فيه المدّ والجزر وقد روى فى نهر قانطو الدقيق والبطّ والدجاج، وطول بلاد الصين على البحر من ارمابيل الى آخرها مسيرة شهرين والصين ثلثمائة مدينة عامرة كلّها منها تسعون مشهورة وحدّ الصين من البحر الى التّبّت والترك وغربا الى الهند، وفى مشارق الصين بلاد الواقواق وهى كثيرة الذهب حتّى ان اهلها يتّخذون سلاسل كلابهم واطواق قرودهم من ذهب ويأتون بالقمص المنسوجة بالذهب للبيع وبالواقواق الابنوس الجيّد

وسئل اشتيامو البحر عن المدّ والجزر فذكروا انه انّما يكون فى بحر فارس على مطالع القمر وانه لا يكون فى البحر الاعظم الّا مرّتين فى السنة مرّة يمدّ فى شهور الصيف شرقا بالشمال ستّة اشهر فاذا كان ذلك طما الماء فى مشارق البحر بالصين والحسر عن مغارب البحر ومرّة يمدّ فى شهور الشتاء غربا بالجنوب ستّة اشهر فاذا كان ذلك طما الماء فى مغارب البحر وانحسر بالصين وفى آخر الصين بازاء قانصو جبال كثيرة وملوك كثيرة وهى بلاد الشيلا فيها الذهب الكثير ومن دخلها من المسلمين استوطنها لطيبها ولا يعلم ما بعدها والذي يجيء فى هذا البحر الشرقىّ من الصين الحرير والفرند (61) والكيمخاو والمسك والعود والسروج والسمّور والغضار والصيلبنج والدارصينى والخولنجان، ومن الواقواق الذهب والابنوس، ومن الهند الاعواد والصندلان والكافور والماكافور والجوزبوّا والقرنفل والقاقلّة والكبابة والنارجيل والثياب المتّخذة من الحشيش والثياب القطنيّة المخملة والفيلة، ومن سرنديب الياقوت الوانه كلّها واشباهه والماس والدرّ والبلّور والسنبادج الذي يعالج به الجوهر، ومن ملى

وسندان الفلفل، ومن كلّه الرصاص القلعىّ، ومن ناحية الجنوب البقّم والداذى، ومن السند القسط والقنا والخيزران وطول هذا البحر من القلزم الى الواقواق اربعة آلاف وخمس مائة فرسخ والذي يجيء من اليمن الوشى وسائر ثيابهم والعنبر والورس والبغال والحمير والهند سبعة اجناس الشاكثريّة وهم اشرافهم فيهم الملك تسجد الاجناس كلّها لهم ولا يسجدون لأحد، والبراهمة وهم لا يشربون الخمر والانبذة، والكستريّة يشربون ثلثة اقداح فقط لا تزوّجهم البراهمة ويتزوّجون فيهم، والشودريّة وهم اصحاب زراعة، والبيشيّة وهم اصحاب صناعات ومهن، والسّنداليّة وهم صحاب اللهو واللحون وفى نسائهم جمال، والذّنبيّة وهم سمر (62) اصحاب لهو ومعازف ولعب وملل اهل الهند اثنتان واربعون ملّة منهم من يثبت الخالق عزّ وجلّ والرسل ومنهم من ينفى الرسل ومنهم النافى لكلّ ذلك والهند تزعم انها تدرك بالرقى ما ارادوا ويسقون به السمّ

ويخرجونه ممن سقى ولهم الوهم والفكر ويحلّون به ويعقدون ويضرّون وينفعون ولهم اظهار التخاييل التى يتحيّر فيها الاريب ويدّع؟ ن حبس المطر والبرد انقضى خبر المشرق خبر المغرب والمغرب ربع المملكة وكان اصبهبذه يسمّى على عهد الفرس خربران اصبهبذ الطريق من مدينة السلام الى المغرب من بغداد الى السّيلحين اربعة فراسخ، ثم الى الأنبار ثمانية فراسخ، ثم الى الربّ سبعة فراسخ، ثم الى هيت اثنا عشر فرسخا، قال ابو العميثل هلّا ألمّ بهيت ليلتنا أم قبل ذلك ليلة الأنبار ثم الى الناووسة سبعة فراسخ، ثم الى الوسة سبعة فراسخ، ثم

الى الفحيمة ستّة فراسخ، ثم الى النهية اثنا عشر فرسخا فى البرّيّة، ثم الى الدازقى (63) ستّة فراسخ، ثم الى الفرضة ستّة فراسخ، ثم الى وادى السباع ستّة فراسخ، ثم الى خليج بنى جميع خمسة فراسخ، ثم الى الفاش حيال قرقيسيا سبعة فراسخ، ثم الى نهر سعيد ثمانية فراسخ، ثم الى الجردان اربعة عشر فرسخا، ثم الى المبارك احد عشر فرسخا، ثم الى الرّقّة ثمانية فراسخ وهى بالروميّة قالانيقوس والرقّة هى واسطة ديار مضر وهى الرّافقة وحرّان وهى بالروميّة هالينوبلس، قال سديف قد كنت أحسبنى جلدا فضعضعنى قبر بحرّان فيه عصمة الدّين والرّها وسميساط وسروج ورأس كيفا والارض البيضاء وتلّ موزن والرّوابى والمازحين والمديبر، وخراج ديار مضر خمسة الاف

الف وستّمائة الف درهم، تقدير الرّصافة والزّيتونة وكفر حجر والجزيرة اربعة آلاف دينار عمل الفرات قرقيسيا وهى على الفرات وعلى الخابور والرّحبة والدّالية وعانات وهيت والحديثة والربّ ومدن كور الخابور الصّوّر والفدين وماكسين والشّمسانيّة، (64) قال الأخطل أضحت الى جانب الحشّاك جيفته ورأسه دونه الخابور فالصّور والسّكير وعرابان وطابان وتنينير العليا وتنينير السفلى وسماغا فهذه المدن على الخابور والمنازل من رقّة الى دوسر، ثم الى بالس وقد عبرت الفرات، ثم الى خشاف، ثم الى النّاعورة، ثم الى حلب، ثم الى قنّسرين وكورها

كور قنّسرين كورة معرّة مصرين، وكورة مرتحوان، وكورة سرمين، وحيار بنى القعقاع، وكورة دلوك، وكورة رعبان، وكورة حلب والعواصم كورة قورس، وكورة الجومة، كورة منبج، كورة أنطاكية، كورة تيزين، وبوقا، وبالس، ورصافة هشام، خراج قنّسرين والعواصم اربع مائة الف دينار ثم من قنّسرين الى شيزر، ثم الى حماة، ثم الى حمص اقاليم حمص فامّا اقاليمها فهى اقليم حماة، واقليم شيزر قال امرؤ القيس تقطّع خلّان الصّبابة والصّبى عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا واقليم فامية، واقليم معرّة النّعمان، واقليم صوّران، واقليم لطمين، واقليم تلّ منّس، واقليم الغلاس، واقليم كفرطاب، واقليم جوسية، واقليم لبنان، واقليم الشعيرة، وخمسة اقاليم

التمه، واقليم البلعاس، واقليم البارة، واقليم الرّستن، واقليم زمين، واقليم القسطل، واقليم سلميّة، واقليم عقبرتا، واقليم الجليل، (65) واقليم السّويدا، ورفنيّة، وتدمر، والسواحل كورة اللاذقيّة، وكورة جبلة، وكورة بلنياس، وكورة أنطرسوس، وكورة مرقيّة، وقاسرة، والسّقى، وجرثبة، والحولة، وعملوا، وزندك، وقبراتا وخراج حمص ثلثمائة الف واربعون الف دينار والطريق من حمص الى دمشق من حمص الى جوسية ستّة عشر ميلا، ثم الى قارا ثلثون ميلا، ثم الى النّبك اثنا عشر ميلا، ثم الى القطيّفة عشرون ميلا، ثم الى دمشق اربعة وعشرون ميلا، ودمشق هى ارم ذات العماد وكانت قبل دار نوح صلّى الله عليه ومن جبل لبنان كان مبتدأ سفينته واستوت على الجودىّ جبل قردى ولمّا كثر ولد

نوح نزلوا بابل السواد فى ملك نمرود بن كوش وهو اوّل ملك كان فى الارض كورة دمشق واقاليمها سهل الغوطة، واقليم سنير، ومدينة بعلبكّ، والبقاع، واقليم لبنان، وكورة جونية، وكورة طرابلس، وكورة جبيل، وكورة بيروت، وكورة صيدا، وكورة البثنيّة، وكورة حوران، وكورة الجولان، وظاهر البلقاء، وجبل الغور، وكورة مآب، وكورة جبال، وكورة الشراة، وكورة بصرى، وكورة عمّان، والجابية، قال حسّان بن ثابت (66) من دون بصرى ودونها جبل الثّلج عليه السّحاب كالقدد وقال آخر سلّم على دمن أقوت بعمّان واستنطق الرّبع هل يرجع بتبيان وخراج دمشق اربع مائة الف دينار ونيف الطريق من دمشق الى طبريّة

من دمشق الى الكسوة اثنا عشر ميلا، ثم الى جاسم اربعة وعشرون ميلا، قال حسّان بن ثابت قد عفا جاسم الى بيت راس فالجوابى فحارث الجولان ثم الى فيق اربعة وعشرون ميلا، ثم الى طبريّة مدينة الأردنّ ستّة اميال كورة الاردنّ كورة طبريّة، كورة السامرة، كورة بيسان، كورة فحل، كورة جرش، كورة بيت رأس قال حسّان كأنّ سبيئة من بيت راس يكون مزاجها عسل وماء كورة جدر، كورة آبل، كورة سوسية، كورة صفّورية، كورة عكّا، كورة قدس، كورة صور، وخراج الاردنّ ثلثمائة الف وخمسون الف دينار الطريق من طبريّة (67) الى الرّملة من طبريّة الى اللّجّون عشرون ميلا، ثم الى قلنسوة عشرون ميلا، ثم الى الرّملة مدينة فلسطين اربعة وعشرون ميلا كورة فلسطين كورة الرّملة، كورة ايليا وهى بيت المقدس وبينها وبين الرملة ثمانية عشر ميلا وبيت المقدس كان دار ملك داود وسليمان عليهما السلام ورحبعم بن سليمان وولد سليمان، ومن بيت المقدس

الى مسجد ابراهيم صلّى الله عليه وقبره ثلثة عشر ميلا مما يلى القبلة، وكورة عمواس، قال ابن كلثوم الكندىّ ربّ خرق مثل الهلال وبيضا حصان بالجزع من عمواس وكورة لدّ، قال الشاعر يا صاح انّى قد حججت وزرت بيت المقدس ودخلت لدّا عامدا فى عيد مريا جرجس وكورة يبنى، وكورة يافا، وكورة قيساريّة، وكورة نابلس، وكورة سبسطية، وكورة عسقلان، وكورة غزّة، وكورة بيت جبرين، وخراج فلسطين خمس مائة الف دينار من الرملة الى يافا وهو اقرب ثغر يليهم وهو على البحر من الرملة اليه ثمانية اميال، ومن البيت المقدّس الى الجيرة المنتنة بلا شكّ اربعة اميال ويخرج من البحيرة المنتنة ملح م.... يصلح للصاغة وفير يسمّى الحمّر وهو قفر اليهود، ويقال الاردنّ الذي يصبّ فى البحيرة المنتنة يخرج بارض الهند...... رجلا منهزما جاء فغاص...... فاخرج شيئا والطريق من الرملة الى الفسطاط

من الرملة الى أزدود اثنا عشر ميلا، (68) ثم الى غزّة عشرون ميلا، ثم الى رفح ستّة عشر ميلا، ثم الى العريش اربعة وعشرون ميلا فى رمل، ثم الى الورّادة ثمانية عشر ميلا، ثم الى الثعامة ثمانية عشر ميلا، ثم الى العذيب فى رمل عشرون ميلا، ثم الى الفرما اربعة وعشرون ميلا، قال المأمون لليلك كان بالميدان أقصر منه بالفرما غريب فى قرى مصر يقاسى الهمّ والسّدما ثم الى جرجير ثلثون ميلا، ثم الى الغاضرة اربعة وعشرون ميلا، ثم الى مسجد قضاعة ثمانية عشر ميلا، ثم الى بلبيس احد وعشرون ميلا، ثم الى الفسطاط مدينة مصر اربعة وعشرون ميلا وقال سمّيت مصر بمصر بن حام بن نوح صلّى الله عليه ومن ولده القبط والبربر وارض مصر محدودة مسيرة اربعين ليلة فى مثلها، وكانت مصر دار الفراعنة واسمها مقذونية والفسطاط هى فسطاط

عمرو بن العاص بباب اليون ملك الروم قال أعنى ابن ليلى عبد العزيز بباب اليون تغلى جفانه رنما كور مصر كورة منف ووسيم، كورة دلاص، كورة الشّرقيّة، كورة بوصير، كورة الفيّوم، كورة أهناس، كورة القيس، كورة طحا، كورة الأشمونين، (69) كورة سيوط، كورة قهقى، كورة البهنسى، كورة اخميم والدّير، كورة أبشاية، كورة هو وقنى، كورة قفط والأقصر، كورة اسنى وأرمنت وسبابة، كورة أسوان، كورة سبابة المغرب، كورة باب النّوبة، كورة الاسكندريّة، والقلزم والطّور وأيلة، كور مصيل والمليدس، كورة قرطسا، كورة خربتا،

كورة البدقون، كورة صا وشباس، كورة سخا، كورة تيده، كورة الأفراحون، كورة لوبيا، كورة الأوسية، كورة طوّه، كورة منوف السفلى، كورة دمسيس، كورة منوف العليا، كورة أتريب، كورة عين شمس، كورة فرسطا، كورة تتا وتمىّ، كورة سمنّود، كورة صان وابليل، كورة البجوم، كورة صعيره، كورة فرهلة، كورة اخنا ورشيد، والحوف الشرفىّ، والحوف الغربىّ، والبحيرة، واسفل الارض، وبطن الرّيف، والبشرود، والصّعيد، وتنّيس، ودمياط على الجر، والفرما، ودقهلة، وبطيرة، ونقيزة، وبسطة، وأطرابية، وقربيط، والخيس،

والبدقون، والشراك، وترنوط، وشطنوف، وبرنيل، وأنصنا، وشطب، ودبروه، وبومينا، وتونة، وشطا، ودبيق وكان اهل المغرب والقبط فى ملك الروم وطول مصر من الشّجرتين اللتين بين رفح والعريش الى أسوان وعرضها من برقة الى أيلة فهى مسيرة اربعين ليلة فى اربعين ليلة فمن بغداد الى مصر خمس مائة وسبعون فرسخا (70) يكون الفا وسبع مائة ميل وعشرة اميال وفى اعلى مصر النّوبة والبجة والحبشة وكان عثمان بن عفّان صالح النوبة على اربع مائة رأس فى السنة وكان خراج مصر فى ايّام فرعون ستّة وتسعين الف الف دينار وجباها عبد الله بن الحبحاب فى ايّام بنى اميّة الفى الف وسبع مائة الف وثلثة وعشرين الفا وثمان مائة وسبعة وثلثين دينارا

وحمل منها موسى بن عيسى فى دولة بنى العباس الفى الف ومائة الف وثمانين الف دينار الطريق من الفسطاط الى المغرب من الفسطاط الى ذات الساح؟ اربعة وعشرون ميلا، ثم الى ترنوط ثلثون ميلا، ثم الى كوم شريك اثنان وعشرون ميلا، ثم الى الرافقة اربعة وعشرون ميلا مع النيل، ثم الى قرطسا ثلثون ميلا، ثم الى كريون اربعة وعشرون ميلا، ثم الى الاسكندريّة اربعة وعشرون ميلا، ثم الى بومينه عشرون ميلا، ثم الى ذات الحمام ثمانية عشر ميلا، ثم الى حنيّة الرّوم اربعة وثلثون ميلا، ثم الى الطاحونة ثلثون ميلا، ثم الى كنائس الحديد اربعة وعشرون ميلا، ثم الى جبّ العوسج لا ماء فيها الّا ماء السماء ثلثون ميلا، ثم الى سكّة الحمّام ثلثون ميلا، ثم الى قصر الشّمّاس خمسة (71) وعشرون ميلا، ثم الى خربة القوم خمسة عشر ميلا، ثم الى خرائب ابى حليمة خمسة وثلثون ميلا، ثم الى العقبة عشرون ميلا، ثم الى مرج الشّيخ عشرون ميلا، ثم الى حىّ عبد

الله ثلثون ميلا، ثم الى جياد الصغير ثلثون ميلا، ثم الى جبّ الميدعان خمسة وثلثون ميلا، ثم الى وادى مخيل خمسة وثلثون ميلا، ثم الى جبّ حليمان خمسة وثلثون ميلا، ثم الى المغار خمسة وثلثون ميلا، ثم الى تاكنيست خمسة وعشرون ميلا، ثم الى النّدامة خمسة وعشرون ميلا، ثم الى برقة ستّة اميل وهى مدينة فى صحراء حمراء كانها بسرة حسنة وحولها جبال بين الجبال والمدينة ستّة اميال قال الشاعر السّفح من برقة أوطأته حيث يحلّ الضّبع والذّيب الطريق من برقة الى المغرب ثم من برقة الى مليتية خمسة عشر ميلا، ثم الى قصر العسل تسعة وعشرون ميلا، ثم الى اوبران اثنا عشر ميلا، ثم الى سلوق ثلثون ميلا، ثم الى برسمت على الساحل اربعة وعشرون ميلا، ثم الى بلبد على الساحل عشرون ميلا، ثم الى أجدابية

اربعة وعشرون ميلا، ثم الى حقرة عشرون ميلا، ثم الى سبخة منهوشا ثلثون ميلا، ثم الى قصر العطش اربعة وثلثون ميلا، ثم الى اليهوديّتين اربعة وثلثون ميلا على البحر، ثم الى قبر العبادىّ اربعة وثلثون ميلا، (72) ثم الى سرت اربعة وثلثون ميلا، ثم الى القريتين ثلثة عشر ميلا، ثم الى قصور حسّان ابن النّعمان الغسّانىّ ثلثون ميلا، ثم الى المنصف اربعون ميلا، ثم الى تورغا اربعة وعشرون ميلا، ثم الى رغوغا عشرون ميلا، ثم الى ورداسا ثمانية عشر ميلا، قال الشاعر قد لقى البربر يوما شاسا وساقها الحين الى ورداسا ثم الى المحتنى اثنان وعشرون ميلا، ثم الى وادى الرمل عشرون ميلا، ثم الى طرابلس اربعة وعشرون ميلا، ثم الى سبرة اربعة وعشرون ميلا، ثم الى بئر الجمّالين عشرون ميلا، ثم الى قصر الدّرق ثلثون ميلا، ثم الى اباردخت اربعة وعشرون ميلا، ثم الى الفوّارة ثلثون ميلا، ثم الى قابس مدينة الأفارقة الاعاجم ثلثون ميلا، ثم الى بئر الزّيتونة ثلثة عشر ميلا، ثم الى كتانة

اربعة وعشرون ميلا، ثم الى اليسر ثلثون ميلا، ثم الى القيروان مدينة المخالى اربعة وعشرون ميلا وهى مدينة افريقية وهى فى وسط المغرب وهى فى يدى ابن الأغلب وفى يده قابس وجلولا وسبيطلة مدينة جرجير الملك وكان روميّا وبينها وبين القيروان سبعون ميلا وزرود وغدامس وقلسانة وقفصة وقصطيلية ومدينة الزّاب وتهوذه وسلسمان وودّان وطفرجيل وزغوان وتونس وبين افريقية وبينها مرحلتان على (73) البغال واسم مدينة تونس قرطاجنه وهى على ساحل البحر يحيط بسورها احد وعشرون الف ذراع، وبين تونس وبين برّ الاندلس عرض البحر وهو هناك ستّة فراسخ، ثم الى قرطبة مدينة الاندلس مسيره خمسة ايّام وفى يدى الرّستمىّ الاباضىّ وهو ميمون بن عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن رستم وهو من الفرس ويسلّم عليه بالخلافة؟؟؟ رد

وسلمه وسلميه وتاهرت وما والاها وبين افريقية وبين تاهرت مسيرة شهر على الابل ومدينة سبتة الى جانب الخضراء وملك سبتة ليمان وفى يدى ابن صغير البربرىّ المصمودىّ خلفانة الى وادى الرمل ووادى الزيتون وقصر الاسود بن الهيثم الى طرابلس وما وراء ذلك الى بحر الاندلس وفى يدى الخارجىّ الصّفرىّ درعة وهى مدينة كبيرة كثيرة الاهل وفيها معدن فضّة وهى مما يلى الجنوب الى بلاد الحبشة ومدينة تدعى زيز وفى يدى ابراهيم بن محمّد البربرىّ المعتزلىّ مدينة تلى تاهرت تدعى أيزرج وفى يدى ولد ادريس بن ادريس (74) بن عبد الله بن حسن ابن حسن بن علىّ بن ابى طالب رحمة الله عليهم تلمسين ومن تاهرت اليها مسيرة خمسة وعشرين يوما عمران كلّها وطنجة وفاس

وبها منزله ومن تاهرت اليها مسيرة اربع وعشرين ليلة وخلفها طنجة وخلف طنجة السّوس الادنى وهى من القيروان على الفى ميل ومائة وخمسين ميلا واهلها بربر، وخلف السوس الادنى السوس الاقصى وبينهما مسيرة نيّف وعشرين يوما، وفى يديه وليلة ومدركة ومتروكة ومدينة زقّور وغزّة وغميرة والحاجر وتاجراجرا وفنكور الخضراء وهى على البحر وعرض البحر عندها ستّة فراسخ واوارس وما يتّصل ببلاد زاغى بن زاغى والسودان العراة الى ما يحاذيه من نواحى البحر، وليس يسلّم عليه بالخلافة وانّما يقال السلام عليك يا بن رسول الله وفى يدى الأموىّ وهو من ولد عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ما وراء البحر بلاد الأندلس وهى قرطبة وبينها وبين الساحل مسيرة حمس ليال ومن ساحل قرطبة غرناطة الى أربونة وهى آخر الاندلس مما يلى فرنجة الف ميل، وطليطلة وبها كان (75) ينزل الملك ومن طليطلة الى قرطبة عشرون ليلة، وللاندلس اربعون مدينة فمنها ماردة وسرقستة

وأربونة وجرندة والبيضاء، وتجاور الاندلس فرنجة وما والاها من بلاد الشرك، والاندلس مسيرة اكثر من شهر فى شهر وهى خصبة كثيرة الخير كثيرة الفواكه ومما يلى الشمال والروم وفرنجة من جبال الاندلس تثلج وفى آخر ذلك الوجه جبل فيه نار تتّقد فى حجارة وتراب لم تطفأ قطّ وكان ملك الاندلس حين فتحت يقال له لوذريق من اهل اصبهان وباصبهان سمّى اهل قرطبة الاسبان، ويسلّم على هذا الاموىّ السّلام عليك يا ابن الخلائف وذلك انهم لا يرون اسم الخلافة الّا لمن ملك الحرمين اعراض البربر هوّارة وزناتة وامتاهه وضريسة ومغيلة وورفجومة وهى من نفزة ووليطة ومطماطة وصنهاجة ونفزة وكتامة ولواتة ومزاتة وزبّوجة ونفوسة ولمطة وصدّينة ومصمودة وغمارة وقلة وأوربة

وأتيتة وبنى سمجون وأبكتة وهى من ناتة وبنى واركلان وبنى يصدران وبنى ورتجى وبنى منهوسا، (76) وكانت دار البربر فلسطين وملكها جالوت فلمّا قتله داود صلّى الله عليه جلت البربر الى المغرب حتّى انتهوا الى لوبية ومراقية فتفرّقت هناك فنزلت زناتة ومغيلة و؟؟؟؟؟؟ وفرسنة الجبال ونزلت لواتة ارض برقة وهى أنطابلس بالروميّة وهى خمس مدائن ونزلت هوّارة مدينة أياس وهى اطرابلس اى ثلث مدائن وكانت للروم فجلت الروم الى سقلّيّة جزيرة فى البحر ثم انتشرت البربر الى السّوس الادنى خلف طنجة وهى مدينة قمونية من موضع القيروان على الفى ميل ومائة وخمسين

ميلا، ثم رجع الافارق والروم الى مدائنهم على صلح من البربر فكرهت البربر نزول المدن فنزلوا الجبال والرمال فعادت المدائن روميّة حتى افتتحها المسلمون وروميّة وبرجان وبلدان الصّقالب والأبر شمالىّ الاندلس والذي يجيء من البحر الغربىّ الخدم الصقالب والروم والافرنجيّون واللّعبرديّون والجوارى الروميّات والاندلسيّات وجلود الخزّ والوبر ومن الطيب الميعة ومن الصيدنة المصطكى، ويقلع من قعر هذا البحر بقرب فرنجة البسّذ وهو الذي تسمّيه العامّة المرجان

فاما البحر الذي خلف الصقالبة وعليه مدينة تولية فليس يجرى فيه مركب ولا قارب ولا يجيء منه شىء وكذلك البحر الذي فيه جزائر السعادة لا (77) يركب فيه ولا يجيء منه شىء وهو غربىّ ايضا قال ووجدت الارض كلّها مسيرة خمس مائة عام ثلث منها عمران مسكون مأهول وثلث برارىّ غير مسكونة وثلث بحار ووجدت ارض الحبشة والسودان مسيرة سبع سنين فارض مصر جزؤ واحد من ستّين جزؤا من ارض السودان وارض السودان جزؤ واحد من ستّين جزؤا من الارض كلّها الطريق من بغداد الى الرّقّة على الموصل من بغداد الى البردان اربعة فراسخ، ثم الى عكبرا خمسة فراسخ، ثم الى باحمشا ثلثة فراسخ، ثم الى القادسيّة سبعة فراسخ، ثم الى سرّ من رّأى ثلثة فراسخ، ثم الى الكرخ فرسخان، ثم الى جبلتا سبعة فراسخ، ثم الى السودقانية خمسة فراسخ، ثم الى بارمّا خمسة فراسخ، ثم الى السّنّ وبها الزاب الاصغر خمسة فراسخ، ثم الى الحديثة وبها الزاب الاكبر اثنا عشر فرسخا، ثم الى بنى طميان سبعة فراسخ ثم الى مدينة الموصل سبعة فراسخ

وكور الموصل تكريت وبازائها فى البرّيّة مدينة الحضر وكان ملك الحضر الساطرون بن الضّيزن قال عدىّ بن زيد (78) وأخو الخضر اذ بناه واذ دجلة تجبى اليه والخابور والطيرهان والسنّ والحديثة ومرج جهينة ونينوى مدينة يونس ابن متّى صلّى الله عليه وباجلى وباهدرى وباعذرى وحبتون وبانقلى وحزّة وبابغاش والمغلّة ورامين والحناية وباجرمى وبها خنيا سابور ودقوقا وخانيجار، وخراج الموصل اربعة آلاف الف درهم

الطريق من الموصل الى نصيبين من الموصل الى بلد سبعة فراسخ، ثم الى باعيناثا ستّة فراسخ، ثم الى برقعيد ستّة فراسخ، ثم الى أذرمة ستّة فراسخ، ثم الى تلّ فراشة خمسة فراسخ، ثم الى نصيبين اربعة فراسخ، ونصيبين مدينة ديار ربيعة كور ديار ربيعة نصيبين وأرزن وآمد ورأس عين وميّافارقين، قال الشاعر بآمد مرّة وبراس عين وأحيانا بميّافارقينا وماردين وباعربايا وبلد وسنجار وقردى وبازبدى، قال الشاعر بقردى وبازبدى مصيف ومربع وعذب يحاكى السّلسبيل برود (79) وطور عبدين، قال الشاعر ملك الحضر والفرات فما دجلة شرقا فالطّور من عبدين وخراج ديار ربيعة سبعة آلاف الف وسبع مائة الف درهم ومن نصيبين الى دارا خمسة فراسخ، ثم الى كفرتوثا سبعة فراسخ، ثم الى رأس عين سبعة فراسخ، ثم الى الجارود خمسة فراسخ، ثم الى حصن مسلمة ستّة فراسخ، ثم الى باجروان سبعة فراسخ، قال الشاعر سقى الله البليخ وتلّ بحرى وباجروان قارعة الطّريق ثم الى الرّقة ثلثة فراسخ الطريق من نصيبين الى أرزن ذات اليمين

من نصيبين الى دارا خمسة فراسخ، ثم الى كفرتوثا سبعة فراسخ، ثم الى قصر بنى نازع ستّة فراسخ، ثم الى آمد وهى على دجلة سبعة فراسخ، ثم الى ميّافارقين خمسة فراسخ، ثم الى أرزن سبعة فراسخ الطريق من آمد الى الرّقة ذات اليسار من آمد الى شمشاط سبعة فراسخ، ثم الى تلّ جفر خمسة فراسخ، ثم الى جرنان ستّة فراسخ، ثم الى بامقدا خمسة فراسخ، ثم الى جلّاب (80) سبعة فراسخ، ثم الى الرّها اربعة فراسخ، ثم الى حرّان اربعة فراسخ، ثم الى تلّ محرا اربعة فراسخ، ثم الى باجروان سبعة فراسخ، ثم الى الرّقّة ثلثة فراسخ الطريق من بلد الى سنجار ثم الى قرقيسيا ذات اليسار من بلد الى تلّ أعفر خمسة فراسخ، ثم الى سنجار سبعة فراسخ، ثم الى عين الجبال خمسة فراسخ، ثم الى سكير العبّاس على الخابور تسعة فراسخ، ثم الى الفدين على الخابور خمسة فراسخ، ثم الى ماكسين على الخابور ستّة فراسخ، ثم الى قرقيسيا وهى على الفرات والخابور سبعة فراسخ

الطريق من الرّقّد الى الثغور الجزريّة وهى سلغوس وكيسوم وشمشاط وملطيّة وزبطرة والحدث ومرعش وبينهما ثلثون ميلا وكمخ وحصن منصور وقورس ودلوك ورعبان فمن الرقّة الى عين الرّوميّة ستّة فراسخ، ثم الى تلّ عبدا سبعة فراسخ، ثم الى سروج سبعة فراسخ، ثم الى المزنيّة ستّة فراسخ، ثم الى سميساط سبعة فراسخ، ثم الى حصن منصور ستّة فراسخ، ثم الى ملطيّة عشرة فراسخ، ثم الى زبطرة خمسة فراسخ، ثم (81) الى الحدث اربعة فراسخ، ثم الى مرعش خمسة فراسخ، ثم الى عمق مرعش والعمق كلّ مرج حوله جبال، ومن ملطيّة الى كمخ اربعة فراسخ الطريق من عين التّمر الى بصرى قال الشاعر صبّحن عند الشّمس عين التّمر يدسن كلّ غيضة ونهر فمن عين التمر الى الأخدميّة، ثم الى الخفيّة، ثم الى الخلط، ثم الى سوى، قال لله عينا رافع أنى اهتدى فوّز من قراقر الى سوى ثم الى الأجيفر، ثم الى الغرّبة، ثم الى بصرى الطريق من الجزيرة الى الساحل

من الرّقّة الى دوسر، ثم الى داقين، ثم الى جسر منبج، قال كعب بن جعيل من جسر منبج أصحى غبّ عاشرة فى نخل مسكن تتلى حوله السّور ثم الى منبج، ثم الى حلب، ثم الى الأثارب، ثم الى عمق، ثم الى أنطاكية، ثم الى اللاذقيّة، ثم الى جبلة، ثم الى أطرابلس الشأميّة، ثم الى بيروت، (82) ثم الى صيدا، ثم الى صور، ثم الى قدس، ثم الى قيساريّة، ثم الى أرسوف الشأميّة، ثم الى يافا، ثم الى عسقلان، ثم الى غزّة الطريق من الرقّة الى حمص ودمشق على الرّصافة من الرقّة الى الرّصافة اربعة وعشرون ميلا، ثم الى الزّرّاعة اربعون ميلا، ثم الى القسطل ستّة وثلثون ميلا، ثم الى سلميّة ثلثون ميلا، ثم الى حمص اربعة وعشرون ميلا، ثم الى شمسين ثمانية عشر ميلا، ثم الى قارا اثنان وعشرون ميلا، ثم الى النّبك اثنا عشر ميلا، ثم الى القطيّفة عشرون ميلا، ثم الى دمشق اربعة وعشرون ميلا الطريق من حمص الى دمشق على بعلبكّ وهو طريق البريد من حمص الى جوسية اربع سكك، ثم الى بعلبكّ ستّ سكك، ثم الى دمشق تسع سكك

الطريق من الكوفة الى دمشق من الحيرة الى القطقطانة، ثم الى البقعة، ثم الى الأبيض، ثم الى الحوشى، ثم الى الجمع، ثم الى الخطى، ثم الى الجبّة، ثم الى القلوفى، ثم الى الروارى، ثم الى السّاعدة، ثم الى البقيعة، ثم الى الأعناك، ثم الى أذرعات، ثم الى (83) منزل، ثم الى دمشق السكك من حلب الى الثغور الشأميّة من حلب الى قنّسرين سبع سكك، ثم الى أنطاكية اربع سكك، ثم الى الاسكندريّة اربع سكك، ثم الى المصّيصة سبع سكك، وجيحان يشتقّها واسم المصّيصة مابسبستيا، ومن المصّيصة الى أذنة ثلث سكك واسم اذنة ادانم وهى على سيحان، قال الشاعر يا من جبال الرّوم دون لقائه وعقابها ومخاضتا سيحان فالدّرب معترضا ففرج طوانة فهرقلة فالحصن حصن سنان ثم من اذنة الى طرسوس خمس سكك، واسم طرسوس بالروميّة تارسم، قال ابو سعيد، خلّفوه بعرصتى طرسوس مثل ما خلّفوا أباه بطوس وقال فرج بن عثمان المقسمىّ يا ليتها قد هبطت طرسوسا ووردت نهرا بها مأنوسا

تحمل خودا سكنت تعروسا من الرّفيمات الحسان الميسا كلّ رداح تسلب النّفوسا عوادل الثغور الشأميّة (84) عين زربة والهارونيّة وكنيسة السّوداء وتلّ جبير من طرسوس على ثمانية اميال درب السّلامة والطريق الى خليج القسطنطنيّة من طرسوس الى العلّيق اثنا عشر ميلا، ثم الى الرّهوة ثم الى الجوزات اثنا عشر ميلا، ثم الى الجردقوب سبعة اميال، ثم الى البذندون سبعة اميال، قال محمّد بن عبد الملك يوم البذندون كما أنّها جاءتك فى يوم البذندون ثم الى معسكر الملك على حمّة لؤلؤة والصّفصاف عشرة اميال، وتصير الى معسكر الملك وقد قطعت الدّرب واصحرت، ومن المعسكر الى وادى الطّرفاء اثنا عشر ميلا، ثم الى منى عشرون ميلا، ثم الى نهر هرقلة اثنا عشر ميلا، قال العبّاس بن الأحنف هوت هرقلة لمّا أن رأت عجبا جواثما ترتمى بالنّفط والنّار ثم الى مدينة اللبن ثمانية اميال، ثم الى رأس الغابة خمسة

عشر ميلا، ثم الى المسكنين ستّة عشر ميلا، ثم الى عين برغوث اثنا عشر ميلا، ثم الى نهر الأحساء ثمانية عشر ميلا، ثم الى ربض قونية ثمانية عشر ميلا، ثم الى العلمين خمسة عشر ميلا، ثم الى ابرومسمانة عشرون ميلا، ثم الى وادى الجوز اثنا عشر ميلا، ثم الى عمّورية اثنا عشر ميلا (85) وطريق آخر من العلمين الى قرى نصر الافريطىّ خمسة عشر ميلا، ثم الى رأس بحيرة الباسليون عشرة اميال، ثم الى السند عشرة اميال، ثم الى حصن سنادة ثمانية عشر ميلا، ثم الى معل خمسة وعشرون ميلا، ثم الى غابة عمّورية ثلثون ميلا، ثم الى قرى الحراب خمسة عشر ميلا، ثم الى صاغرى نهر عمّورية ميلان، وكان المعتصم اخرب أنقرة وفتح عمّورية قال حسين بن الضحّاك لم تبق من أنقرة نقرة واجتحت عمّورية الكبرى ثم الى العلج اثنا عشر ميلا، ثم الى فلامى الغابة خمسة عشر ميلا، ثم الى حصن اليهود اثنا عشر ميلا، ثم الى سندابرى

ثمانية عشر ميلا، ثم الى مرج حمر الملك بدرولية خمسة وثلثون ميلا، ثم الى حصن غروبلى خمسة عشر ميلا، ثم الى كنائس الملك ثلثة اميال، ثم الى التلول خمسة وعشرون ميلا، ثم الى الاكوار خمسة عشر ميلا، ثم الى ملاجنة خمسة عشر ميلا، ثم الى اصطبل الملك خمسة اميال، ثم الى حصن الغبراء ثلثون ميلا، ثم الى الخليج اربعة وعشرون ميلا، ونيقية بازاء الغبراء ومن نيقية يحمل البقل الى قسطنطينيّة وبينهما ثلثون ميلا (86) وطريق آخر من البذندون الى الكرم ثم الى النوبة ثم الى الكنائس التى عن يمين كوكب، ثم الى وفرة، ثم الى بليسة، ثم الى مرج الأسقفّ، ثم الى فلوغرى، ثم الى قرية الاصنام، ثم الى وادى

الريح، ثم الى ن؟ رطى، ثم الى الصيد، ثم الى عاينوا، ثم الى مودويس، ثم الى مخاضة، ثم الى قرية الجوز، ثم الى الغطّاسين، ثم الى قرية البطريق، ثم الى مرج ناقوليّة، ثم الى دنوس، فمنه طريق الى درولية وطريق آخر متياسر منه الى حصن بلومين، ثم منه الى قطيّة فتياسر الى الرّنذاق، ثم الى أبدوس على المضيق، ثم الى خليج القسطنطينيّة، وهو البحر الذي يدعى بنطس يجيء من بحر الخزر وعرض فوهته هناك ستّة اميال وعند مدخله هناك مدينة تدعى مسنّاة والخليج غربىّ يجرى جريا حتّى يمرّ بقسطنطينيّة على ستّين ميلا من مدخله، قال ابن ابى حفصة أطفت بقسطنطينة الرّوم مسندا اليها القنا حتّى اكتسى الذّلّ سورها وعرضه عندها اربعة اميل فاذا بلغ موضعا يدعى أبدس صار بين جبلين وضاق حتّى يكون عرضه غلوة سهم وبين ابدس وبين

قسطنطينيّة مائة ميل فى مستوى من الارض، وبأبدس عين مسلمة ابن عبد الملك حيث حصر قسطنطينيّة، (87) ويمرّ الخليج حتّى يصبّ الى بحر الشأم وعرضه عند مصبّه ايضا قدر غلوه سهم يكلّم الرجل الرجل على شطّيه وهناك صخرة عليها برج فيه سلسلة تمنع سفن المسلمين من دخول الخليج، وطول الخليج كلّه من بحر الخزر الى بحر الشأم ثلثمائة وعشرون ميلا والسفن تنحدر فيه من جزائر بحر الخزر وتلك النواحى وتصعد فيه من بحر الشأم الى القسطنطينيّة فامّا سائر بلاد الروم فاوّلها من المغرب رومية وسقلّيّة وهى فى جزيرة وكانت رومية دار ملكهم ونزلها من ملوكهم تسعة وعشرون ملكا ونزل نقموديّة منهم ملكان ونقموديّة دون الخليج وبينها وبين قسطنطينيّة ستّون ميلا وملك بعدهما ملكان آخران برومية ثم ملك ايضا برومية قسطنطين الاكبر ثم انتقل الى بزنطية وبنى عليها سورا وسمّاها قسطنطينيّة فهى دار ملكهم الى اليوم، وذكر ان الخليج يطيف بها من وجهين مما يلى المشرق والشمال وجانباها الغربىّ والجنوبىّ فى البرّ وسمك سورها الكبير احدى وعشرون ذراعا وسمك سورها القصير عشرة اذرع وسمك القصير مما يلى الجر خمسة اذرع وبينها وبين الجر فرجة نحو خمسين ذراعا ولها فى البرّ من الجانب

الجنوبىّ ابواب كثيرة للحرب منها باب الذهب وهو باب مضبّب بالحديد المموّه بالذهب ولها نحو من مائة باب، وذكر (88) ان البطارقة الاثنى عشر مع ملكهم بقسطنطينيّة ومن خيلها اربعة آلاف ورجّالتها اربعة آلاف وذكر ان مسلم بن ابى مسلم الجرمىّ قال ان اعمال الروم التى يولّيها الملك عمّاله اربعة عشر عملا منها خلف الخليج ثلثة اعمال اوّلها عمل طافلا وهو بلد القسطنطينيّة وحدّه من المشرق الخليج الى بحر الشأم ومن المغرب السور المبنىّ من بحر الخزر الى بحر الشأم وطوله مسيرة اربعة ايّام وهو من قسطنطينيّة على مسيرة يومين ومن الجنوب بحر الشأم ومن الشمال بحر الخزر، والعمل الثانى خلف هذا العمل هو عمل تراقية وحدّه من المشرق السور ومن الجنوب عمل مقدونية ومن المغرب بلاد برجان ومن الشمال بحر الخزر وطوله مسيرة خمسة عشر يوما وعرضه مسيرة ثلثة ايّام وفيه عشرة حصون، والعمل الثالث عمل مقدونية وحدّه من المشرق السور ومما يلى الجنوب بحر الشأم ومن المغرب بلاد الصقالبة ومن الشمال برجان وطوله مسيرة خمسة عشر يوما وعرضه مسيرة خمسة ايّام وفيه ثلثة حصون ودون الخليج احد عشر عملا عمل أفلاجونية وفيه خمسة

حصون، عمل الأفطيماطي وتفسيره الاذن والعين وفيه ثلثة حصون ومدينة نقموديّة وهى اليوم خراب، (89) وعمل الأبسيق وفيه مدينة نيقية ولها عشرة حصون والجر من نيقية على ثمانية اميال ولها بحيرة عذبة تكون اثنى عشر ميلا طولا وفى البحيرة ثلثة اجبل ومن المدينة الى الجيرة باب صغير فاذا دهمهم خوف اخرجوا الذرارىّ من الحصن الى الزواريق فى البحيرة فحملوهم وألحقوهم بالجبال التى فى البحيرة، وعمل ترقسيس وفيه من الحصون أفسيس فى رستاق الاواسى وهى مدينة اصحاب الكهف واربعة حصون وقد قرئ فى مسجدهم كتاب بالعربيّة بدخول مسلمة بلاد الروم فامّا اصحاب الرّقيم فبخرمة رستاق بين عمّورية ونيقية، وكان الواثق بالله وجّه محمّد بن موسى المنجّم الى بلاد الروم لينظر الى اصحاب الرقيم وكتب الى عظيم الروم بتوجيه من يوقفه عليهم فحدّثنى محمّد بن موسى ان عظيم الروم وجّه معه من صار به الى قرّة ثم سار اربع مراحل واذا جبيل قطر اسفله اقلّ من الف ذراع وله سرب من وجه الارض ينفذ الى الموضع الذي فيه اصحاب

الرقيم قال فبدأنا بصعود الجبل الى ذروته فاذا بئر محفورة لها سعة تبيّنّا الماء فى قعرها ثم نزلنا الى باب السرب فمشينا فيه مقدار ثلثمائة خطوة فصرنا الى الموضع الذي اشرفنا عليه فاذا رواق فى الجبل على اساطين منقورة وفيه عدّة (90) ابيات منها بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليه باب حجر منقور فيه الموتى ورجل موكّل بحفظهم ومعه خصيان روقة واذا هو يحيد عن ان نراهم او نفتّشهم ويزعم انه لا يأمن ان يصيب من التمس ذلك آفة يريد التمويه ليدوم كسبه بهم فقلت له دعنى انظر اليهم وانت برىء فصعدت بشمعة غليظة مع غلامى فنظرت اليهم فى مسوح تتفرّك فى اليد واذا اجسادهم مطليّة بالصبر والمرّ والكافور ليحفظها واذا جلودهم لاصقة بعظامهم غير انّى امررت يدى على صدر احدهم فوجدت خشونة شعره وقوّة نباته واحضر الموكّل بهم طعاما وسألنا الغداء عنده فلمّا ذقنا طعامه انكرنا انفسنا فتهوّعنا وانّما اراد ان يقتلنا او يغصّنا فيصحّ له ما كان يدّعيه عند ملك الروم من انهم اصحاب الرقيم فقلنا له انّما ظننّا انك ترينا موتى يشبه.. الاحياء وليس هؤلاء كذلك وعمل الناطلوس وتفسيره المشرق وهو اكبر اعمال الروم وفيه مدينة عمّورية وعدد بروجها اربعة واربعون برجا ومن الحصون العلمين

ومرج الشحم وبرغوث والمسكنين وثلثون حصنا والبثن والمسبطلين، وعمل خرسيون؟ لى درب ملطيّة وفيه من الحصون خرشنة واربعة حصون، وعمل البقلّار وفيه مدينة أنقرة وصمله وثلثة عشر حصنا (91) ويليه عمل الأرمنياق وفيه من الحصون قلونية وستّة عشر حصنا، وعمل خلدية وحدّه ارمينية وفيه ستّة حصون، وعمل سلوقية من ناحية بحر الشأم الى طرسوس واللّامس ويتولّاه عامل الدروب وفيه من الحصون سلوقية وعشرة حصون، وعمل القبادق وحدّه جبال طرسوس وأذنة والمصّيصة وفيه من الحصون قرّة وحصين وأنطيغوا والاجرب وذو الكلاع وهو جبل عليه قلاع فسمّته العرب ذا القلاع ثم انحرف الاسم الى ذى الكلاع واسمها جسسطرون وتأويلها مناغية الكوكب واربعة عشر حصنا ومن المطامير ماجدة وبلنسة وملندسة وقونية وملقونية وبدالة وبارنوا وسالمون وتفسير ملقوبية مقطع الارحاء تقطع حجارة الارحاء من جبالها

ومن البطارفة بالروم اثنا عشر بطريقا لا ينقصون ولا يزيدون ستّة منهم مقيمون بالقسطنطينيّة بحضرة الطاغية وستّة فى الاعمال بطريق عمّورية بطريق أنقرة بطريق الأرمنياق بطريق تراقية وهى خلف قسطنطينيّة مما يلى برجان وبطريق سقليّة وهى جزيرة عظيمة ومملكة واسعة بازاء افريقية وبطريق سردانية وهو صاحب جزائر الجر كلّها ومدينة الروم العظمى التى هى (92) حرزهم قسطنطينيّة وتسمّى البذروم والملك اكبر الروم فى انفسهم واعزّه عليهم وليس الملك فيهم وراثة ولا كتاب متّبع انّما هو غلبة وقد ملكهم رجال ونساء وملكهم يدعى باسيلى ولباسه الفرفير صنف من الحرير فيه لمع الى السواد قليلا لا يلبس الفرفير والخفّ الاحمر الّا الملك ومن تعرّض لذلك قتل ومن ذكر له الملك لبس خفّا احمر وخفّا اسود، ولهذه المدينة البذروم اربع مائة رجل لباسهم الطيالسة الخضر المزوّرة بالذهب وهم لمشورة الملك والقيام بأمره وامر البطارقة منهم من يتولّى امر القسطنطينيّة وحجابة الملك وهؤلاء يسلّون السيف على ولد اسماعيل ويرون القتل وربّما ضربوا الاسارى بالفؤس والحجارة وللقوهم فى الفرن وهو مستوقد نار، والخيل المقيمة على باب الملك اربعة آلاف فارس واربعة آلاف راجل ولمعسكر الملك مقيما كان او راحلا اربعة بنود عليها اربعة بطارقة فى الخيل كتيبة كلّ واحد منهم اثنا عشر الفا ستّة آلاف مرتزق وستّة آلاف شاجرد فان خرج الملك نحو بلاد العرب عسكر بدرولية على اربعة ايام من قسطنطينيّة وهو مجمع العرب والروم وهو مرج افيح اخضر فيه نهر صاف عرضه نحو من ثلثين ذراعا (93) يخرج من

عيون ويصبّ فى صاغرى البحر الاخضر ويصبّ الصاغرى فى الجر الاعظم فى قفا قسطنطينيّة وفى ذلك حمّات ماء سخن عذب وقد وضعت عليها الملوك البناء والازاج يسع البيت الف انسان وهى سبعة ابيات فيها من الماء الى صدر الانسان يجرى فيصير فضوله الى بحيرة ويخرج الخارج من درب السلامة فينزل العلّيق ثم ينزل الجوزات ثم الجردقوب ثم حصن الصقالبة ثم الرّهوة ثم البذندون وعين البذندون التى مات عليها المأمون تدعى راقة تخرج من مثل الباب العظيم مملوءة ماء باردا لا يطاق من برده لم أر عينا اعظم منها، ثم تسلك منها فى الفرجين تخوض النهر نحوا من عشرين مرّة حتّى تأتى الحمّة وتجوز عقبة ليّنة ثم تظهر لك لؤلؤة ثم تسلك الى قلعة ثم تسلك الى ولية وهى بحيرة المسكنين ثم تأتى هوتة الرقيم وهى خسف فى الارض يكون مقدار مائتى ذراع فى مائتى ذراع مشقوقة فى وسطها بحيرة حولها اشجار وحول الاشجار فى اصل الجبل بيوت ومساكن وهى مخرج اكثر من مائة رجل ولها باب فى الجبل تحت الارض يخرجك الى الوادى والناس حولها ينظرون الى جوفها مثل القصعة (94) واخرجوا الى علىّ بن يحيى جرّة من ماء البحيرة وخبز فرنيّة وجبنة هديّة وقالوا نحن ضعفى الروم لا نقاتل انّما نخدم هؤلاء القوم الذين جعلهم الله هاهنا والقوم فى مغارة يصعد اليها من ارض الهوتة بسلّم لعلّه ان يكون ثمانية اذرع ونحو ذلك فاذا هم ثلثة عشر رجلا وفيهم غلام امرد عليهم جباب صوف واكسية

صوف وعليهم خفاف ونعال فتناولت شعرات فى جبهة احدهم فمددتها فما تبعنى منها شىء وخراج الروم مساحة على كلّ مائتى مدى ثلثة دنانير فى كلّ سنة والمدى ثلثة مكاكيك ويأخذ عشر الغلّات فيصير فى الاهراء للجيوش ويأخذ من اليهود والمجوس دينارا فى السنة ويؤخذ من كلّ بيت يوقد فيه نار فى السنة ستّة دراهم، وثمار الروم تدرك فى السهل والجبل فى ايلول، وديوانه مرسوم على مائة الف وعشرين الف رجل على كلّ عشرة آلاف رجل بطريق مع كلّ بطريق طرماخان كلّ طرماخ على خمسة آلاف رجل ومع كلّ طرماخ خمسة طرنجارين كلّ طرنجار على الف رجل ومع كلّ طرنجار خمسة قمامسة كلّ قومس على مائتين ومع كلّ قومس خمسة قنطرخين كل قنطرخ على اربعين مع كلّ قنطرخ (95) اربعة داقرخين كلّ داقرخ على عشرة رجال، والعطا مختلف اكثره اربعون رطلا ذهبا الى ستّة وثلثين رطلا الى اربعة وعشرين رطلا الى اثنى عشر الى ستّة ارطال الى رطل وأعطيات الجند ما بين ثمانية عشر دينارا الى اثنى عشر دينارا هذا مرسوم لهم فى كلّ سنة وانّما يعطون ذلك فى كلّ

ثلث سنين وربّما كان فى اربع سنين وربّما كان فى خمس سنين وربّما كان فى ستّ سنين عطاء واحدا، واكبر البطارقة خليفة الملك ووزيره ثم اللّغثيط صاحب ديوان الخراج وصاحب عرض الكتب والحاجب وصاحب ديوان البريد ثم القاضى ثم صاحب الحرس ثم المرقّب وجزائر الروم المشهورة قبرس ودورها اثنا عشر يوما، وجزيرة اقريطش ودورها خمسة عشر يوما، وجزيرة الذهب وبها كان يخصى الخدم، وجزيرة الفضّة، وجزيرة سقّليّة ودورها خمسة عشر يوما قال العالم ببلاد الروم اعطيات الرؤساء ما بين ثلثة ارطال ذهب الى رطل والرطل تسعون مثقالا وانّما يقبض الروم فى ديوانها الغلمان المردان فيأخذ الغلام فى السنة الاولى دينارا وفى الثانية دينارين وفى الثالثة ثلثة دنانير حتّى يتمّ اثنتى عشرة سنة (96) فيأخذ اثنى عشر دينارا وبريد الروم براذين لطاف محذّفة الاذناب خفاف وحلبتهم غرّة اذار يجرى الملك خيله وخيل امرائه بباب الذهب وهى خيل بين فرسين عجلة عليها الغلمان الوصفاء قيام بالسماط وليس للروم فى عساكرهم اسواق انّما يحمل الرجل من منزله كعكه وزيته وخمره وجبنه

والطريق المتياسر من لؤلؤة الى وادى الطّرفاء، ثم الى هرقلة، ثم الى زبرلة، ثم الى سدرية، ثم الى برغوث، ثم الى الاحساء، ثم الى قونية، ثم تدخل وادى ذمارى الى قرية دقلياس، ثم الى قرية البرج، ثم الى ماس قومس، ثم تأتى العلمين، ثم تصير الى قريات قطيّة، ثم تصير الى ايلمى، ثم تصير الى درولية وهى مجمع العساكر للعرب وللروم، ثم الى حصن عرندسى، ثم الى قرية افرسوس، ثم الى باسلاقين وملاجنة وهى اصطبلات الملك وموضع ثقله وميرته، ثم الى بحيرة نيقية، ثم تنحدر منه الى نقموديّة، ثم الى المعابر، ثم الى الارن؟ ة وهى بلاد الملك ومن اراد عمّورية من درب السلامة فعلى لؤلؤة، ثم الى نهر الطّرفاء، ثم الى خربة فارطة، ثم الى حصن قنّة، ثم الى (97) ع؟ قرسون، ثم الى ح؟ ر فر؟؟ هـ الاعلى، ثم تأتى بلاد الهدى، ثم تأتى؟؟؟؟ وقرية تدعى فارطة، ثم تأتى عبرة ك؟ اص، ثم تأتى لاطة، ثم تأتى عمّورية صفة رومية وما فيها من العجائب لها ثلثة جوانب منها الشرقىّ والجنوبىّ والغربىّ فى الجر والجانب الشمالىّ يلى البرّ وطولها من الباب الشرقىّ الى الباب الغربىّ

ثمانية وعشرون ميلا ولها حائطان من حجارة بينهما فضاء ستّون ذراعا وعرض السور الداخل اثنتا عشرة ذراعا وسمكه اثنتان وسبعون ذراعا وعرض السور الخارج ثمانى اذرع وسمكه اثنتان واربعون ذراعا، وفيما بين السورين نهر مغطّى ببلاط نحاس طول كلّ بلاطة ستّ واربعون ذراعا يقال لهذا النهر قسطيطالس، وبين باب الذهب وباب الملك اثنا عشر ميلا وسوق الطير بها فرسخ وسوق مادّة من الباب الشرقىّ الى الباب الغربىّ بثلث اصطوانات وحنيّتا الوسطى منهنّ بعمد نحاس اصفر رومىّ قصبة العمود وقاعدته ورأسه مفرّغ منه وفيه حوانيت التجار وسمك الاعمدة ثلثون ذراعا ومقدّم هذه الاعمدة والحوانيت نقير نهر من نحاس اصفر من شرقيّها الى غربيّها يجرى (98) فيه لسان من الجر وتجرى السفن فيه بحمولتها فتجىء السفينة بما فيها حتّى تقف على حانوت المشترى وحدّثنى ابو بكر بن عمر القرشىّ وعبد الله بن ابى طالب القرشىّ من كورة تونس بالمغرب قالا ان بمنارة اسكندريّة ثلثمائة بيت وستّة وستّين بيتا دائرة بها والمسجد بها فى اعلاها ويركب الفارس والفارسان الى اعلاها بغير درج انّما يدور الفرسان والرجّالة الى

اعلاها مثل منارة سرّ من راى وهى على ساحل الجر يضرب موجه اساسها ولا يجتاز مركب الّا تحتها ويدخل البلاد وفى داخل المدينة كن؟ سة؟ ن؟ ت على اسم بطرس وبولس الحواريّين وهما فيها فى جرن وطول هذه الكنيسة ثلثمائة ذراع وعرضها مائتا ذراع وسمكها ثمانون ذراعا مبنيّة بقناطر نحاس اصفر واركان نحاس اصفر مفرّغة وسقف هذه الكنيسة وحيطانها من نحاس اصفر رومىّ، وبرومية الف ومائتا كنيسة واسواقها كلّها مبلّطة برخام ابيض وفيها اربعون الف حمّام وفيها كنيسة شبّهت ببيت المقدس طولها ميل فيها مذبح يقرّب عليه القربان من زمرّد اخضر طوله عشرون ذراعا وعرضه ستّ اذرع يحمله اثنا عشر تمثالا من ذهب ابريز طول كلّ تمثال منها ذراعان ونصف ولكلّ تمثال عينان من ياقوت احمر تضىء منها الكنيسة ولهذه الكنيسة ثمانية (99) وعشرون بابا من ذهب ابريز عظام والف باب من نحاس اصفر مفرّغ سوى ابواب ابنوس وابقسيون واصناف جيّد الخشب المنقوش الذي لا يدرى ما قيمته، وحول سور روم؟ ة الف ومائتان وعشرون عمودا فيها رهبان قال عبد الله بن عمرو بن العاص عجائب الدنيا اربع مراة كانت معلّقة بمنارة الاسكندريّة كان يجلس الرجل تحتها فيرى من بالقسطنطينيّة وبينهما عرض الجر

وفرس من نحاس كان بارض الاندلس قائلا بكفّيه كذا باسطا يده اى ليس خلفى مسلك فلا يطأ تلك الارض احد الّا ابتلعته النمل ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بارض عاد فاذا كانت الاشهر الحرم هطل منها الماء فشرب الناس وسقوا وصبّوا فى الحياض فاذا انقضت الاشهر الحرم انقطع ذلك الماء وشجرة من نحاس عليها سودانيّة من نحاس بارض رومية فاذا كان اوان الزيتون صفرت السودانيّة التى من نحاس فتجىء كلّ سودانيّة من الطيّارات بثلث زيتونات زيتونتين برجليها وزيتونة بمنقارها حتّى تلقيها على تلك السودانيّة النحاس فيعصر اهل رومية ما يكفيهم لآدامهم وسرجهم سنتهم الى قابل (100) سكك طريق المغرب من سرّ من رأى الى جبلتا سبع سكك (3) ، ثم الى السّنّ عشر سكك، ثم الى الحديثة تسع سكك، ثم الى الموصل سبع سكك، ثم الى بلد اربع سكك، ثم الى أذرمة تسع سكك، ثم الى نصيبين ست سكك، ثم الى كفرتوثا ستّ سكك، ثم الى رأس عين عشر

سكك، ثم الى الرقّة خمس عشرة سكّة، ثم الى النقيرة عشر سكك، ثم الى منبج خمس سكك، ثم الى حلب تسع سكك، ثم الى قنّسرين ثلث سكك، ثم الى صوّرى عشر سكك، ثم الى حماة سكّتان، ثم الى حمص اربع سكك، ثم الى جوسية اربع سكك، ثم الى بعلبكّ ستّ سكك، ثم الى دمشق تسع سكك، ثم الى دير أيّوب سبع سكك، ثم الى الطّبريّة وهى قصبة الأردنّ ستّ سكك، ثم الى اللّجّون اربع سكك، ثم الى الرّملة وهى قصبة فلسطين تسع سكك، ثم الى الجفار سبع عشرة سكّة، ثم الى الباروريّة تسع عشرة سكّة، ثم الى الفسطاط، ومن الفسطاط الى الاسكندريّة ثلث عشرة سكّة، ثم الى جبّ الرمل مما يلى برقة ثلثون سكّة ومما يلى برقة فوق طرسوس على ساحل البحر من مدن الروم الخراب قلمية على ستّة عشر ميلا من طرسوس، ثم قرقش على عشرة اميال من قلمية، (101) ثم قراسية على اربعة اميال من قرقس، ثم اسكندريّة على اثنى عشر ميلا من قراسية، ثم سبسطية على اربعة اميال من اسكندريّة، ثم سلوقيّة على اربعة اميال من الجر فى مرج، ثم نبيك وهو حصن على جبل ورووا ان الروم لمّا اخربت بيت المقدس كتب الله عليهم السبى فى كلّ يوم فليس يمرّ يوم من ايّام الدهر الّا وامّة من الامم المطيفة

بالروم يسبون من الروم انسانا وان يعقوب النّبيّ صلّى الله عليه كان يفرق من اخيه العيص فرقا شديدا فأوحى الله اليه لا تخف فانّى احفظك كما حفظت اباك فاعطى يعقوب العيص عشر غنمه رعبا والتماسا لدفع معرّته وكانت غنم يعقوب عليه السلام خمسة آلاف وخمس مائة شاة فكان العشر خمس مائة وخمسين فاوحى الله الى يعقوب عليه السلام لم تطمئنّ الى قولى فاعطيت عشر غنمك العيص فكذلك اجعل ولد العيص يملكون ولدك خمس مائة وخمسين عاما فكان ذلك منذ يوم اخربت الروم بيت المقدس واستعبدت بنى اسرائيل الى ان فتح عمر بن الخطّاب رحمة الله عليه بيت المقدس. ونفى عنه الروم انقضى خبر المغرب خبر الجربى والجربىّ بلاد الشمال ربع المملكة وكان اصبهبذ الشمال على عهد الفرس يسمّى اذرباذكان اصبهبذ، وفى هذا الحيّز ارمينية وآذربيجان (102) والرىّ ودماوند ومدينة دماوند شلنبة، قال بهرام جور منم شير شلنبه ومنم ببر تله

وفيه طبرستان والرّويان وآمل وسارية وشالوس واللّارز والشّرّز وطميس ودهستان والكلار وجيلان وبدشوارجر وملك طبرستان وجيلان وبدشوارجر يسمّى جيل جيلان خراسان قال محمّد بن عبد الملك قد خضب الفيل كعاداته لجيل جيلان خراسان والفيل لا تخضب أعضاؤه الّا لذى شأن من الشان وفى هذا السقع الببر والطّيلسان والخزر واللان والصّقالب والأبر الطريق الى آذربيجان وارمينية تعدل من طريق خراسان من سنّ سميرة، فمن سنّ سميرة الى الدينور خمسة فراسخ (سكّتان) ، ومن الدينور الى زنجان تسع وعشرون سكّة، ثم الى المراغة احدى عشرة سكّة، ثم الى الميانج سكّتان، ثم الى أردبيل احدى عشرة سكّة، ثم الى ورثان وهى آخر عمل آذربيجان احدى عشرة سكّة المدن والرساتيق فى كورة آذربيجان المراغة والميانج وأردبيل وورثان وسيسر وبرزة وسابرخاست وتبريز لمحمّد بن الرّوّاد الأزدىّ ومرند لابن البعيث وخوىّ وكولسره وموقان (103) لشكلة وبرزند وجنزة مدينة أبرويز وجابروان ونريز لعلىّ بن مرّ وأرمية مدينة زردشت وسلماس والشيز وبها بيت نار

اذرجشنس وهو عظيم القدر عند المجوس كان اذا ملك منهم الملك زاره من المدائن ماشيا وباجروان ورستاق السّلق ورستاق سندبايا والبذّ ورستاق أرم وبلوانكرج ورستاق سراة ودسكياور ورستاق ماينهرج الطريق من الدينور الى برزند من الدينور الى الخبارجان سبعة فراسخ، ثم الى تلّ وان ستّة فراسخ، ثم الى سيسر سبعة فراسخ، ثم الى اندراب اربعة فراسخ، ثم الى البيلقان خمسة فراسخ، ثم الى برزة ستّة فراسخ، ثم الى سابرخاست ثمانية فراسخ، ثم الى المراغة سبعة فراسخ، ثم الى داخرّقان احد عشر فرسخا، ثم الى تبريز تسعة فراسخ، ثم الى مرند عشرة فراسخ، ثم الى الخان اربعة فراسخ، ثم الى خوىّ ستّة فراسخ ومن المراغة الى كورسره عشرة فراسخ، ثم الى سراة عشرة فراسخ، ثم الى النير خمسة فراسخ، ثم الى أردبيل خمسة فراسخ، ثم الى موقان عشرة فراسخ

ومن اردبيل الى خش ثمانية فراسخ، ثم الى برزند ستّة فراسخ، وكانت برزند خرابا فعمرها الأفشين مدينة ونزلها، فمن برزند الى سادراسب وبه خندق الافشين الاوّل فرسخان، ثم الى زهركش وبه خندقه الثانى فرسخان، ثم الى دو الرود وبه خندقه الثالث فرسخان، ثم الى البذّ مدينة بابك فرسخ، (104) قال حسين بن الضحّاك لم يدع للبذّ من ساكنه غير أمثال كأمثال ارم والطريق من برزند الى صحراء بلاسجان والى ورثان وهى آخر عمل آذربيجان اثنا عشر فرسخا ومن المراغة الى جنزة ستّة فراسخ، ثم الى موسى آباذ خمسة فراسخ، ثم الى برزة اربعة فراسخ، ثم الى جابروان ثمانية فراسخ، ثم الى نريز اربعة فراسخ، ثم الى أرمية اربعة عشر فرسخا، ثم الى سلماس فى البرّ وفى بحيرة ارمية ستّة فراسخ، وخراج آذربيجان الفا الف درهم الطريق الذي سلكه محمّد بن حميد فى البرّ حين حمل اصحاب الجموع بآذربيجان ركب من المراغة الى برزة ثم الى سيسر ثم الى شيز على اربعة فراسخ من الدينور ثم الى الدينور

الطريق الى ارمينية من ورثان الى برذعة ثمانى سكك، ثم الى منصورة ارمينية اربع سكك، ومن برذعة الى تفليس عشر سكك، ومن برذعة الى الباب والابواب خمس عشرة سكّة، ومن برذعة الى دبيل سبع سكك ومن مرند الى الوادى عشرة فراسخ، ثم الى نشوى عشرة فراسخ، ثم الى دبيل عشرون فرسخا (105) ومن ورثان الى درمان ثلثة فراسخ، ثم الى البيلقان تسعة فراسخ، ثم الى برذعة اربعة عشر فرسخا، ومن برذعة الى البذ ثلثون فرسخا ارمينية الاولى السيسجان وأرّان وتفليس وبرذعة والبيلقان وقبلة وشروان ارمينية الثانية جرزان وصغدبيل وباب فيروز قباذ واللّكز ارمينية الثالثة البسفرّجان ودبيل وسراج طير وبغروند ونشوى ارمينية الرابعة شمشاط وخلاط وقاليقلا وأرجيش وباجنيس وكانت كور ارّان وجرزان والسّيسجان فى مملكة الخزر وكانت

كور دبيل ونشوى وسراج وبغروند وخلاط وباجنيس فى مملكة الروم فافتتحها الفرس الى ارض شروان التى فيها صخرة موسى التى فيها عين الحيوان، وشمشاط فيها قبر صفوان بن المعطّل السّلمىّ صاحب رسول الله صلّى الله عليه بينه وبين حصن زياد قريب عليه شجرة لا يعرف احد من الناس ما هى لها حمل يشبه اللوز يؤكل مع قشره فهو اطيب من الشهد، وبنى قباذ مدينة البيلقان ومدينة برذعة ومدينة قبلة وبنى سدّ اللبن، وبنى أنوشروان مدينة الشّابران ومدينة كركرة ومدينة الباب والابواب قصور على طرق فى الجبل وهى ثلثمائة وستّون قصرا وبنى بلنجر وسمندر وبنى بارض جرزان مدينة صغديبل (106) وبنى بها ايضا قصره وسمّاه باب فيروز قباذ ومن ارمينية ايضا خوىّ والصّنارية وألباق وكسال وأبخاز وقلعة الجردمان وخيزان وشكّى ومدينة الباب فاما الابواب فهى افواه شعاب فى جبل القبق فيها حصون منها باب؟ ول وباب اللّان وباب الشابران وباب لاذقة وباب بارقة وباب سمسخى

وباب صاحب السرير وباب فيلان شاه وباب كارونان وباب طبرسرانشاه وباب ليرانشاه وباب لبانشاه وباب أنوشروان ومدينة سمندر خلف الباب وما وراءها فى ايدى الخزر، وفى قصص موسى عليه السلام أرأيت اذ أوينا الى الصّخرة فانّى نسيت الحوت الذي حىّ والصخرة صخرة شروان والبحر بحر جيلان والقرية قرية باجروان حتّى اذا لقيا غلاما فقتله فى قرية خيزان، وخراج ارمينية اربعة آلاف الف درهم الطريق بين جرجان وخمليج مدينة الخزر وهى شماليّة ولذلك ذكرتها فى هذا الموضع، فمن جرجان الى خمليج وهى على شفير النهر الذي يجيء من بلاد الصقالبة وهو يصبّ فى بحر جرجان فى البحر اذا طابت الريح ثمانية ايّام، ومدن (107) الخزر خمليج وبلنجر والبيضاء، قال البحترىّ شرف تزيّد بالعراق الى الّذى عهدوه فى خمليج أو ببلنجرا وخارج الباب ملك سور وملك اللّكز وملك اللان وملك فيلان وملك المسقط وصاحب السرير ومدينة سمندر

انقضى خبر الجربىّ وهو بلاد الشمال (108) خبر التيمن والتّيمن بلاد الجنوب ربع المملكة واصبهبذه نيمروز اصبهبذ، وكانت الجوالى بمدينة السلام مائة الف وثلثين الف درهم وغلّات الاسواق والارحاء ودور الضرب بها الف الف وخمس مائة الف درهم الطريق من مدينة السلام الى مكّة من بغداد الى جسر كوثى سبعة فراسخ، ثم الى قصر ابن هبيرة خمسة فراسخ، ثم الى سوق أسد سبعة فراسخ، ثم الى شاهى سبعة فراسخ، ثم الى الكوفة خمسة فراسخ، فذلك احد وثلثون فرسخا طريق البادية اذا خرجت من الكوفة وبلغت العذيب وقعت فى نجد وانت فى نجد الى ان تبلغ ذات عرق ثم تقع فى تهامة وعن يمينك اذا خرجت من الكوفة الى الشأم نجد وعن يسارك اذا خرجت من الكوفة العرض الى الطائف نجد ومن الكوفة الى القادسيّة خمسة عشر ميلا، ثم الى العذيب طرف

البادية ستّة اميال، (109) قال الشاعر يا صاح لا نوما ولا قرارا حتّى ترى لى بالعذيب نارا ثم الى المغيثة وفيها ماء السماء اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى وادى السباع على خمسة عشر ميلا، قال جرير انّ الرّزيّة من تضمّن قبره وادى السّياع لكلّ جنب مصرع ثم الى القرعاء فيها آبار اثنان وثلثون ميلا والمتعشّى مسجد سعد على اربعة عشر ميلا، ثم الى واقصة فيها برك وآبار اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى بالطرف على اربعة عشر ميلا، ثم الى العقبة فيها آبار تسعة وعشرون ميلا والمتعشّى القبيبات على اربعة عشر ميلا، قال اعرابىّ هل لنا من زماننا بالقبيبات مرجع ثم الى القاع وفيه بئر اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى بالبحلحاء على ثلثة عشر ميلا، ثم الى زبالة وهى كثيرة الماء اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى بالجريسىّ على اربعة عشر ميلا، ثم الى الشّقوق فيها برك وآبار احد وعشرون ميلا والمتعشّى التّنانير على اربعة عشر ميلا، ثم الى البطان وهى قبر العبادىّ فيه برك تسعة وعشرون ميلا

والمتعشّى بردين على اربعة (110) عشر ميلا، ثم الى الثّعلبيّة وهى ثلث الطريق فيها برك تسعة وعشرون ميلا والمتعشّى بالمهلّبية على اربعة عشر ميلا، ثم الى الخزيميّة فيها برك وسوان اثنان وثلثون ميلا والمتعشّى الغميس على اربعة عشر ميلا، ثم الى الأجفر فيه برك وآبار اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى بطن الأغرّ على خمسة عشر ميلا، ثم الى فيد وهى نصف الطريق فيها عين تجرى وبفيد منبر واسواق وبرك وعيون جارية ستّة وثلثون ميلا والمتعشّى القرائن على عشرين ميلا، ثم الى توز فيها برك وآبار احد وثلثون ميلا والمتعشّى بالقرنتين على سبعة عشر ميلا، ثم الى سميراء فيها برك وآبار عشرون ميلا والمتعشّى بالفحيمة على ثلثة عشر ميلا، ثم الى الحاجر فيها برك وآبار ثلثة وثلثون ميلا والمتعشّى العبّاسيّة على خمسة عشر ميلا، ثم الى معدن القرشىّ والعامّة تسمّيه معدن النّقرة فيها آبار اربعة وثلثون ميلا والمتعشّى قرورى على سبعة عشر ميلا، وصدقات بكر بن وائل الى صاحب طريق م؟ ة وهى ثلثة آلاف درهم

الطريق الى المدينة والمدينة حجازيّة نجديّة فمن اخذ على المدينة فمن المعدن الى العسيلة فيها آبار مالحة ستّة واربعون ميلا، ثم الى بطن نخل كثيرة الماء ستّة وثلثون ميلا، (111) ثم الى الطّرف فيها ماء السماء اثنان وعشرون ميلا ثم الى المدينة وهى طيبة خمسة وثلثون ميلا، قال صرمة الانصارىّ فلمّا أتانا أظهر الله دينه وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال العبّاس بن الفضل العلوىّ وعلى طيبة الّتى بارك الله عليها لخاتم المرسلينا ويقال لها يثرب ايضا وكان عليها وعلى تهامة فى الجاهليّة عامل من قبل مرزبان البادية يجبى خراجها وكانت قريظة والنّضير ملوكا ملّكوها على المدينة على الأوس والخزرج وفى ذلك يقول شاعر الانصار تؤدّى الخرج بعد خراج كسرى وخرج من قريظة والنّضير اعراض المدينة ومنها تيماء وبها حصنها الأبلق الفرد وهى بين الشأم والحجاز وكان ملكها السّموءل بن عاديا اليهودىّ الموصوف بالوفاء الذي يقول فيه الشاعر

بالأبلق الفرد من تيماء منزله حصن حصين وجار غير غدّار ومنها دومة الجندل وهى من المدينة على ثلث عشرة مرحلة ومن الكوفة على عشر مراحل ومن دمشق على عشر مراحل وحصنها مارد (112) قالت الزّبّاء تمرّد مارد وعزّ الأبلق وبدومة التقى الحكمان قال أوس بن جابر لو كنت فى دومة أو فى فارع لم تنج من ريب المنون الواقع ومنها الفرع وذو المروة ووادى القرى ومدين وخيبر قال مرحب قد علمت حمير أنّى مرحب شاك السّلاح بطل مجرّب ومنها فدك وقرى عربيّة والوحيدة ونمرة والحديقة وعادى وخضرة والسّائرة والرّحبة والسّيالة وساية ورهط وغراب والأكحل والحميّة الطريق الذي سلكه رسول الله صلّى الله عليه وآله حين هاجر اخذ به الدليل فى اسفل مكّة حتّى جاء الى الساحل اسفل من عسفان ثم عارض به الطريق حتّى جاز قديدا فسلك فى الخرّار

ثم علا ثنيّة المرأة ثم استبطن به مدلجة مجاج ثم سلك مرجح من مجاج ثم بطن مرجح ذى الغضوين ثم بطن ذات كشد ثم اخذ الأجرد ثم سلك ذا سمر ثم بطن أعدا مدلجة تعهن ثم بلغ العثبانة ثم اجاز القاحة ثم هبط به العرج ثم سلك ثنيّة الاعيار عن يمين ركوبة (113) ثم هبط رئما ثم الى بنى عمرو بن عوف بقبا طريق الجادّ من المدينة الى مكّة من المدينة الى الشّجرة وهى ميقات اهل المدينة ستّة اميال، ثم الى ملل فيها آبار اثنا عشر ميلا، ثم الى السّيالة فيها آبار تسعة عشر ميلا، ثم الى الرّويثة فيها برك اربعة وثلثون ميلا، ثم الى السّقيا فيها نهر جار وبستان ستّة وثلثون ميلا، ثم الى الأبواء فيها

آبار تسعة وعشرون ميلا، ثم الى الجحفة وهى من تهامة وفيها آبار والبحر منها على ثمانية اميال وهى ميقات اهل الشأم سبعة وعشرون ميلا، ثم الى قديد فيها آبار سبعة وعشرون ميلا، ثم الى عسفان فيها آبار اربعة وعشرون ميلا، ثم الى بطن مر فيها عين وبركة ثلثة وثلثون ميلا، ثم الى مكّة ستّة عشر ميلا طريق الجادّة من معدن النّقرة الى مكّة منها الى مغيثة الماوان فيها برك وآبار وماء نزر ثلثة وثلثون ميلا والمتعشّى السمط على ستّة عشر ميلا، ثم الى الرّبذة فيها برك وآبار اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى اريمة على اربعة عشر ميلا، ثم الى معدن بنى سليم فيها برك ماء اقلّ ما يوجد فيها الماء اربعة وعشرون ميلا قال الشاعر هذا أحقّ منزل بالتّرك الذّئب يعوى والغراب يبكى (114) والمتعشّى شرورى على اثنى عشر ميلا، ثم الى السّليلة ستّة وعشرون ميلا والمتعشّى بالكنابين على ثلثة عشر ميلا، ثم الى العمق فيها بركة وآبار احد وعشرون ميلا والمتعشّى السنجة على

اثنى عشر ميلا، ثم الى الأفيعية فيها بركة وآبار اثنان وثلثون ميلا والمتعشّى الكراع على خمسة عشر ميلا، ثم الى المسلح فيها برك وآبار وهى ميقات اهل العراق اربعة وثلثون ميلا والمتعشّى الكبرانة على اربعة عشر ميلا، ثم الى الغمرة فيها برك وآبار ثمانية عشر ميلا والمتعشّى القصر على ثمانية اميال، ثم الى ذات عرق فيها بئر كثيرة الماء ستّة وعشرون ميلا والمتعشّى أوطاس على اثنى عشر ميلا، ثم الى بستان بنى عامر كثيرة الماء اثنان وعشرون ميلا والمتعشّى غمر ذى كندة على احد عشر ميلا، ثم الى مكّة اربعة وعشرون ميلا والمتعشّى مشاش على احد عشر ميلا فمن بغداد الى مكّة مائتان وخمسة وسبعون فرسخا وثلثا فرسخ تكون اميالا ثمان مائة وسبعة وعشرين ميلا حدود الحرم من طريق المدينة على ثلثة اميال، ومن طريق جدّة على عشرة اميال، ومن طريق اليمن على سبعة اميال، ومن طريق الطائف على احد عشر ميلا، ومن طريق العراق على ستّة اميال وطول المسجد الحرام ثلثمائة وسبعون ذراعا وعرضه ثلثمائة (115) وخمس عشرة ذراعا وطول البيت اربع وعشرون ذراعا وشبر فى ثلث

وعشرين ذراعا وشبر وذرع دور الحجر خمسون ذراعا وذرع الطواف مائة ذراع وسبع اذرع وسمك الكعبة فى السماء سبع وعشرون ذراعا، وكانت مكّة دار آدم صلّى الله عليه ثم لم تزل الامم تعظم الحرم حتّى بوّأ الله عزّ وجلّ لابراهيم عليه السلام مكان البيت فرفع هو واسماعيل عليهما السلام قواعده وبنياه مخاليف مكّة بنجد الطّائف ونجران قال الشاعر وكعبة نجران حتم عليك حتّى تناخى بأبوابها وقرن المنازل قال الشاعر ألم تسأل الرّبع أن ينطقا بقرن المنازل قد أخلقا والفتق وعكاظ والزّيمة وتربة وبيشة وتبالة والهجيرة وثجّة وجرش والسّراة ومخاليفها بتهمة ضنكان وعشم وبيش وعكّ

الطريق من مكّة الى الطائف قال النّميرىّ تشتو بمكّة نعمة ومصيفها بالطّائف (116) من مكّة الى بئر ابن المرتفع، ثم الى قرن المنازل وهى ميقات اهل اليمن والطائف، ثم الى الطائف، ومن اراد من مكّة الى الطائف على طريق العقبة يأتى عرفات، ثم بطن نعمان، ثم يصعد عقبة حراء، ثم يشرف على الطائف ويهبط ويصعد عقبة خفيفة، ثم يدخل الطائف الطريق من مكّة الى اليمن من مكّة الى بئر ابن المرتفع فيه بئر، ثم الى قرن المنازل قرية عظيمة، ثم الى الفتق قرية كبيرة، ثم الى صفن فيها بئران، ثم الى تربة قرية كبيرة، ثم الى كرى فيها نخل وعيون، ثم الى رنية فيها نخل وعيون، ثم الى تبالة مدينة كبيرة فيها عيون، ثم الى بيشة بعطان كبيرة فيها ماء ظاهر، قال حميد بن ثور

الهلالىّ اذا شئت غنّتنى بأجزاع بيشة الى النّخل من تثليث أو بيبمبما ثم الى جسداء فيها بئر ولا اهل فيها، ثم الى بنات حرب قرية عظيمة فيها عين وبئر، ثم الى يبمبم ولا اهل فيها، ثم الى كتنة قرية عظيمة فيها آبار، ثم الى الثجّة فيها بئر، ثم الى سروم راح قرية عظيمة فيها عيون وكروم وجرش منها على ثمانية اميل، (117) ثم الى المهجرة قرية عظيمة فيها عيون، وفيما بين سروم راح والمهجرة طلحة الملك شجرة عظيمة تشبه الغرب غير انها اعظم منه وهى الحدّ ما بين عمل مكّة وعمل اليمن، ثم الى عرقة وماؤها قليل ولا اهل فيها، ثم الى صعدة مدينة عظيمة يدبغ فيها

الادم والنعل، ثم الى الأعمشيّة لا اهل فيها وفيها عين صغيرة، ثم الى خيوان وهى قرية عظيمة كثيرة الكروم عظيمة العناقيد وفيها بركتان واهلها العمريّون، ثم الى أثافت مدينة فيها كروم وزروع وعيون، ثم الى صنعاء مدينة اليمن، قال الراجز لا بدّ من صنعا وإن طل السّفر وإن تحنّى كلّ عود وانعقر وقال ابو نواس ونحن أرباب ناعط ولنا صنعاء والمسك فى محاربها ويشتقّ صنعاء واديها السّرار يجرى اذا جاء المطر فى شهور الصيف ويصبّ فى سيوان فيكون كانها بحيرة قال الشاعر ويلى على ساكن شطّ السّرار يسكنه ريم شديد النّفار مخاليف اليمن (118) مخلاف صنعاء والخشب ورحابة ومرمل ومن هذا المخلاف خرجت النار التى احرقت الجنّة التى ذكرها الله عزّ وجلّ فى كتابه فأصبحت كالصّريم، وبصنعاء كان غمدان مسكن سيف بن ذى يزن الحميرىّ وفيه يقول أميّة بن ابى الصّلت الثقفىّ اشرب هنيفا عليك التّاج مرتفقا فى رأس غمدان دارا منك محلالا ومخلاف صعدة، فمن صنعاء الى خيوان اربعة وعشرون فرسخا، ومن خيوان الى صعدة ستّة عشر فرسخا، ومن صعدة الى المهجرة

وهى تحت عقبة المنضح عند طلحة الملك التى هى اوّل عمل اليمن عشرون فرسخا، فبين المهجرة وصنعاء ستّون فرسخا ومخلاف البون وفيه ريدة وبها البئر المعطّلة والقصر المشيد التى ذكر الله تبارك وتعالى، ومخلاف خيوان، ومخلاف نجدىّ خولان ذى سحيم وغوريّها وفيها ريام النار التى كان يعبدها اهل اليمن، وعلى اليمين من صنعاء مخلاف شاكر ووادعة ويام وأرحب ومخلاف الحردة وهمدان ومخلاف جوف همدان ومخلاف جوف مراد ومخلاف شنوءة وصدى وجعفىّ ومخلاف الجسرة ومخلاف المشرق وبوشان وغدر وفيه ناعط ومخلاف أعلا وأنعم

والمصنعتين وبنى غطيف وقرية مأرب، (119) قال النابغة الجعدىّ أو سبأ الحاضرين مأرب اذ يبنون من دون سيله العرما وبمأرب قصر سليمان والقشيب قصر بلقيس قال ابن ذى جدن أقفر من أهله القشيب وبان من رابه الحبيب وصرواح والسّدّ وهو العرم ومن صنعاء الى صدى وجعفى وشنوءة اثنان واربعون فرسخا ومخلاف حضرموت وبينها وبين الجر رمال ومن صدى اليها ثلثون فرسخا، فمن صنعاء الى حضرموت اثنان وسبعون فرسخا ومخلاف حولان رداع وفيه وادى النّمل، ومخلاف أحور، ومخلاف الحقل، وذمار ع؟ ى ستّة عشر فرسخا من صنعاء، ومخلاف بنى عامر، وثات ورداع، ومخلاف دثينة، ومخلاف السّرو وبحداته مرسى الخير، ومخلاف عنس، ومخلاف رعين، ونسفان وكحلان وفيه بحيرة بينون، قال امرؤ القيس بن حجر

ودار بنى سواسة فى رعين تجنّ على جوانبه الرّجال ومخلاف ضنكان وذبحان، ومخلاف نافع ومصحى، ومخلاف حجر وبدر وأخلّة والصهيب ومخلاف لحج، ومخلاف أبين وفيه عدن، (120) ومخلاف بعدان وريمان ومخلاف الثّجّة والمزرع ومخلاف ذى مكارب والأملوك ومن صنعاء الى ذمار ستّة عشر فرسخا، ومن ذمار الى نسفان وكحلان ثمانية فراسخ، ومن نسفان الى حجر وبدر عشرون فرسخا، ومن حجر وبدر الى قرية عدن وهى مخلاف أبين اربعة وعشرون فرسخا، فمن صنعاء الى عدن ثمانية وستّون فرسخا ومخلاف السّلف والأدم، ومحلاف نجلان ونهب ومخلاف

الجند ومخلاف السّكاسك وهو آخر اليمن فمن صنعاء الى ذمار كما قلنا ستّة عشر فرسخا، ومن ذمار الى علو يحصب ثمانية فراسخ، ويحصب مدينة ظفار وقصرها ريدان قال امرؤ القيس تمكّن قائما وبنى طمرّا على ريدان أعيط لا ينال وبظفار كانت تنزل ملوك اليمن، ومن علو يحصب الى السّحول ثمانية فراسخ، ومن السحول الى الثّجّة ثمانية فراسخ ومن الثجّة الى الجند ثمانية فراسخ، فمن صنعاء الى الجند ثمانية واربعون فرسخا وذات الشمال راجعا الى صنعاء مخلاف ذى شعبين، ومخلاف الزيادىّ، ومخلاف المعافر، ومخلاف بنى مجيد وفيه البقرانىّ الجيّد، ومخلاف الرّكب، ومخلاف صلب ونفد (121) والايغار، ومخلاف المناخيّين وفيه المذيخرة قلعة حصينة يسكنها آل

ذى مناخ وفيها منزل ابن ابى جعفر المناخىّ من حمير، ومخلاف حمل ودمث وشرعب ومخلاف عنّة وعناية ورجيع، ومخلاف السّحول وبنى صعب ومخلاف وحاظة، ومخلاف سفل يحصب، ومخلاف علو يحصب، ومخلاف القفاعة والوزيرة والحجر، ومخلاف زبيد وبازائه ساحل غلافقة وساحل المندب، ومخلاف رمع، ومخلاف مقرى، ومخلاف ألهان، ومخلاف جبلان وفيه الجبلانىّ من آل ذى شرح وجبلان شقّان شقّ الطاعة وشقّ المعصية، ومخلاف ذى جرة، ومخلاف الحقلين، ومخلاف العرف والأخروت

فمن صنعاء الى العرف ثمانية فراسخ، ومن العرف الى ألهان عشرة فراسخ، ومن ألهان الى جبلان اربعة عشر فرسخا، فمن صنعاء الى جبلان اثنان وثلثون فرسخا، ومن جبلان الى زبيد ورمع اثنا عشر فرسخا ومخلاف خولان فى ظهر صنعاء، ومخلاف جدد وحوشب، ومخلاف عكّ بحذائه مرسى دهلك، ومخلاف مهساع، ومخلاف حراز وهوزن، ومخلاف الأخروج ومجنح، ومخلاف حضور، ومخلاف مأذن وحملان وفيه مدينة (122) ضهر، ومخلاف شاكر وشبام، وبيت أقيان والمصانع يسكنها آل ذى حوال وهم ولد ذى مقار ومنهم يعفر بن عبد الرحمن بن كريب الحوالىّ قال امرؤ القيس

وألحق بيت أقيان وحجر ولم ينفعهم عدد ومال وقال ايضا أزال من المصانع ذا أراس وقد ملك السّهولة والجبالا ومخلاف واضع والمعلل وهو بين صنعاء وشبام، ومن صنعاء الى شبام ثمانية فراسخ، قال الشاعر ما زال ذا الزّمن الخبيث يديرنى حتّى بنى لى خيمة بشبام ومخلاف الصغر، ومخلاف خناش وملحان. ومخلاف حكم وجازان ومرسى الشّرجة، ومخلاف حجور والمغرب، ومخلاف قدم وهو يحاذى قرية مهجرة، ومخلاف حيّة والكوذن، ومخلاف مسح ومخلاف كندة والسّكون ومخلاف الصّدف السكك بين غمرة، وصنعاء تسع واربعون سكّة، ومن صنعاء الى ذمار اربع سكك، وبين ذمار وعدن سبع سكك، وبين ذمار والجند اربع سكك، وبين صنعاء ومأرب (123) سبع سكك، وبين مأرب وعندل وهى حضرموت على الابل تسع سكك

ووجد فى ديوان الخراج رفع لبعض عمّال اليمن لجبايتها ستّمائة الف دينار وهذا اكثر ما ارتفع منها فى هذه الدولة، وكانت اعمال اليمن فى الاسلام مقسومة على ثلثة ولاة فوال على الجند ومخاليفها وهى اعظمها، ووال على صنعاء ومخاليفها وهى اوسطها، ووال على حضرموت ومخاليفها وهى ادناها البنيان باليمن وقال اهل اليمن بنت الشياطين لذى بتع ملك همدان حين زوّجه سليمان عليه السلام بلقيس قصورا وكتبت فى حجر نحن بنينا بينين وبنينا سلحين وصرواح ومرواح وبينون برحاضة ايدين وهندة وهنيدة وفلثوم بريدة وسبعة امجلة بقاعة قال ابن ذى جدن

أبعد بينون لا عين ولا أثر وبعد سلحين يبنى الناس أبياتا وقرئ بناعط على قصر مكتوب بنى هذا القصر سنة كانت مسيرتنا من مصر قال وهب بن منبّه فاذا ذلك منذ اكثر من الف وستّمائة سنة ووجد فى حصن لشمر يرعش بن ناشر أنعم كتاب بالحميريّة هذا ما بناه شمر يرعش بعون سيّده الشمس، ووجد على باب مدينة ظفار مكتوب لمن ملك ظفار، لحمير الأخيار، لمن ملك ظفار، لحبشة الأشرار، لمن ملك ظفار، لفارس الأحرار، لمن ملك ظفار، لقريش التّجّار، (124) لمن ملك ظفار، لحمير يحار، اى يرجع الى حمير، وكانت الحبشة قد غلبت على اليمن فملكها منهم اربعة ملوك اثنتين وسبعين سنة الطريق من مسجد سعد الى البصرة الى بارق، ثم الى القلع، ثم الى سلمان، قال الشاعر ميت بردمان وميت بسلمان وميت عند غزّات

ثم الى أقر، ثم الى الأخاديد، ثم الى عين صيد، ثم الى عين جمل، ثم الى البصرة الطريق من البصرة الى مكّة من البصرة الى المنجشانية، ثم الى الحفير، ثم الى الرّحيل، ثم الى الشّجى، ثم الى الخرجاء، ثم الى الحفر، ثم الى ماويّة، ثم الى الى ذات العشر، ثم الى الينسوعة، ثم الى السّمينة، ثم الى النّباج، ثم الى العوسجة، ثم الى القريتين، ثم الى رامة، قال يزيد بن مفرّغ الحميرىّ أصرمت حبلك من أمامه من بعد أيّام برامه ثم الى امّرة، ثم الى طخفة، قال جرير وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا لآل أبى قابوس يوما منكّرا ثم الى ضريّة، ثم الى جديلة، ثم الى فلجة، ثم الى الدّفينة،

ثم الى قبا، ثم الى مرّان، ثم الى وجرة، ثم الى أوطاس، ثم الى ذات عرق، ثم الى بستان بنى عامر، ثم الى مكّة، فمن عدل من النّباج فالى النّقرة الطريق من اليمامة الى مكّة (125) من اليمامة الى العرض، قال ابن مفرّغ او هامة تدعو الصّدى بين المشقّر واليمامه ثم الى الحديقة، ثم الى السّيح، ثم الى الثّنيّة، ثم الى سقيراء، ثم الى السّدّ، ثم الى صداة، ثم الى شريفة، ثم الى القريتين من طريق البصرة، ثم الى المنازل التى قد مرّ ذكرها الى مكّة الطريق من عمان الى مكّة على الساحل من عمان الى فرق، ثم الى عوكلان، ثم الى ساحل هباه، ثم الى الشحر وهى بلاد الكندر، قال الشاعر

اذهب إلى الشحر ودع عمانا إلّا تجد تمرا تجد لبانا ثم الى مخلاف كندة، ثم الى مخلاف عبد الله بن مذحج، ثم الى مخلاف لحج، ثم الى عدن أبين، ثم الى مغاض اللؤلؤ، ثم الى مخلاف بنى مجيد، ثم الى المنجلة، ثم الى مخلاف الرّكب، ثم الى المندب، ثم الى مخلاف زبيد، ثم الى غلافقة، ثم الى مخلاف عكّ، ثم الى الحردة، ثم الى مخلاف حكم، ثم الى عثر، ثم الى مرسى ضنكان، ثم الى مرسى حلى، ثم الى السّرّين، ثم الى اغيار، ثم الى الهرجاب، ثم الى الشّعيبة، ثم الى منزل، ثم الى جدّة، ثم الى مكّة الطريق من خولان ذى سحيم الى مكّة (126) من خولان ذى سحيم الى العرش من جازان، ثم الى بيشة بعطان، ثم الى وادى ضنكان، ثم الى حلى، ثم الى بيشة ابن جاؤان، ثم الى قنونا، قال نصيب

مقيم بالمجازة من قنونا وأهلك بالأجيفر فالثماد ثم الى الحسبة، ثم الى دوقة، ثم الى عليب، ثم الى يبة، قال الشاعر أمسى فؤادى بهم بمحسّبه بين قنونا فعليب فيبه ثم الى منزل، ثم الى اللّيث، ثم الى يلملم ميقات اهل اليمن، ثم الى ملكان، ثم الى مكّة الطريق من مصر الى مكّة من الفسطاط الى الجبّ، ثم الى البويب، ثم الى منزل ابن بندقة، ثم الى عجرود، ثم الى الذّنبة، ثم الى الكرسىّ، ثم الى الحفر، ثم الى منزل، ثم الى أيلة، ثم الى حقل، ثم الى مدين، ثم الى الاغراء، ثم الى منزل، ثم الى الكلابة، ثم الى شغب، ثم الى بدا، ثم الى السّرحتين، ثم الى البيضاء، ثم

الى وادى القرى، ثم الى الرّحيبة، ثم الى ذى المروة، ثم الى المرّ، ثم الى السّويداء، ثم الى ذى خشب، ثم الى المدينة، ثم الى المنازل التى قد مرّ ذكرها الى مكّة الطريق من دمشق الى مكّة (127) من دمشق الى منزل، ثم الى منزل، ثم الى ذات المنازل، ثم الى سرغ، ثم الى تبوك، ثم الى المحدثة، ثم الى الأقرع، ثم الى الجنينة، ثم الى الحجر، ثم الى وادى القرى، قال الشاعر أبلغ أبا بكر اذا الأمر انبرى وجازت الخيل على وادى القرى ثم الى الرّحيبة، ثم الى ذى المروة، ثم الى المرّ، ثم الى السّويداء، ثم الى ذى خشب، ثم الى المدينة، ثم الى المنازل التى قد مرّ ذكرها الى مكّة

الطريق من البصرة الى اليمامة منها الى منزل، ثم الى كاظمة، قال الراجز صبّحن من كاظمة الخصّ القصب مع ابن عبّاس بن عبد المطّلب وقال آخر فسار فى ليلة من بين كاظمة الى النّواصف من ثهلان فالبين ثم الى منزل، ثم الى منزل، ثم الى منزل، ثم الى القرعاء، ثم الى طخفة، ثم الى الصّمّان، قال النابغة الجعدىّ أيا دار سلمى بالحروريّة اسلمى الى جانب الصّمّان فالمتثلّم ثم الى منزل، ثم الى منزل، ثم الى منزل، ثم الى جبّ التّراب، ثم الى منزل، ثم الى منزل، ثم الى سليمة، ثم الى النّباك، ثم الى اليمامة واعراض اليمامة حجر وجوّ وهى الخضرمة وهى من حجر على يوم وليلة، والعرض وهو (128) واد يشقّ اليمامة من اعلاها الى اسفلها وفيه قرى، والمنفوحة ووبرة والقرفة وغبراء ومهشّمة والعامريّة وبيسان وبرقة

ضاحك وتوضح والمقراة، قال امرؤ القيس فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمال والمجازة، قال الشاعر مقيم بالمجازة من قنونا وأهلك بالأجيفر فالثماد ووادى قرّان قرى البحرين وهى الخطّ والقطيف والآرة وهجر والفروق وبينونة، قال النابغة الجعدىّ عليهنّ من وحش بينونة نعاج مطافيل فى ربرب والمشقّر والزّارة وجواثا، قال الشاعر ما ضرّ أشناس لا يكون له يوم جواثا ويوم ذى قار وسابون ودارين والغابة والشّنون الطريق من اليمامة الى اليمن من اليمامة الى الخرج، ثم الى نبعة، ثم الى المجازة، ثم

الى المعدن، ثم الى الشفق، ثم الى الثور، ثم الى الفلج، ثم الى الصّفا، ثم الى بئر الآبار، ثم الى نجران، ثم الى الحمى، ثم الى برانس، ثم الى مريع، ثم الى المهجرة، ثم الى المنازل التى قد مرّ ذكرها فى طريق الجادّة الى صنعاء انقضى خبر التّيمن (129) سكك البريد فى المملكة تسع مائة وثلثون سكّة ونفقات الدوابّ واثمانها وارزاق البنادرة والفرانقين لسنة مائة الف دينار وتسعة وخمسون الفا ومائة دينار مسلك التجار اليهود الراذانيّة الذين يتكلّمون بالعربيّة والفارسيّة والروميّة والافرنجيّة والاندلسيّة والصقلبيّة وانهم يسافرون من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق برّا وبحرا يجلبون من المغرب الخدم والجوارى والغلمان والديباج وجلود الخزّ* والفراء والسمّور والسيوف ويركبون من فنحة فى الجر الغربىّ فيخرجون بالفرما ويحملون تجارتهم على الظهر الى القلزم وبينهما خمسة وعشرون فرسخا ثم يركبون الجر الشرقىّ من القلزم الى* الجار وجدّة ثم يمضون الى السند والهند والصين فيحملون من الصين المسك والعود والكافور والدارصينى وغير ذلك

مما يحمل من تلك النواحى حتّى يرجعوا الى القلزم ثم يحملونه الى الفرما ثم يركبون فى الجر الغربىّ فربّما عدلوا بتجاراتهم الى القسطنطينيّة فباعوها من الروم وربّما صاروا بها (130) الى ملك فرنجة فيبيعونها هناك، وان شاءوا حملوا تجاراتهم من فرنجة فى الجر الغربىّ فيخرجون بأنطاكية ويسيرون على الارض ثلث مراحل الى الجابية ثم يركبون فى الفرات الى بغداد ثم يركبون فى دجلة الى الأيلّة ومن الابلّة الى عمان والسند والهند والصين كلّ ذلك متّصل بعضه ببعض فامّا مسلك تجار الرّوس وهم جنس من الصقالبة فانهم يحملون جلود الخزّ وجلود الثعالب السود والسيوف من اقصى صقلبة الى الجر الرومىّ فيعشرهم صاحب الروم، وان ساروا فى تنيس نهر الصقالبة مرّوا بخمليج مدينة الخزر فيعشرهم صاحبها ثم يصيرون الى بحر جرجان فيخرجون فى انّى سواحله احبّوا وقطر هذا الجر خمس مائة فرسخ وربّما حملوا تجاراتهم من جرجان على الابل الى بغداد ويترجم عنهم الخدم الصقالبة ويدّعون انهم نصارى فيؤدّون الجزية فامّا مسلكهم فى البرّ فان الخارج منهم يخرج من الاندلس او من فرنجة فيعبر الى السوس

الاقصى فيصير الى طنجة ثم الى افريقية ثم الى مصر ثم الى الرملة ثم الى دمشق ثم الى الكوفة ثم الى بغداد ثم الى البصرة ثم الى الاهواز ثم الى فارس ثم الى كرمان ثم الى (131) السند ثم الى الهند ثم الى الصين، وربّما اخذوا خلف رومية فى بلاد الصقالبة ثم الى خمليج مدينة الخزر ثم فى بحر جرجان ثم الى بلخ وما وراء النهر ثم الى ورت تغزغر ثم الى الصين وقسمت الارض المعمورة على اربعة اقسام فمنها أروفى وفيها الاندلس والصقالب والروم وفرنجة وطنجة والى حدّ مصر، ولوبية وفيها مصر والقلزم والحبشة والبربر وما والاها والجر الجنوبىّ وليس فى هذه البلاد خنزير برىّ ولا ايّل ولا عير ولا تيوس، واتيوفيا وفيها تهامة واليمن والسند والهند والصين، واسقوتيا وفيها أرمينية وخراسان والتّرك والخزر ومن عجائب الارض نار بسقلّيّة بالاندلس وبالهند تشتعل فى حجارة ان رام احد ان

يحمل منها شعلة لم تتّقد، وانه ليس بسقلّيّة النمل الكبار الذي يسمّى فرسانا ولا فى بلاد قرطبة قردة لكثرة السباع بها وفى بلاد الروم على بحر الخزر بلاد تدعى المستطلة المطر بها دائم الشتاء والصيف لا يقدر اهلها على دياس زروعهم وتذريتها وانّما يجمعونها فى البيوت فى السنبل فيخرجون منها بقدر حاجتهم فيقركونه بالايدى (132) ثم يطحن ويخبز، وفى بلادهم بزاة كثيرة فى كثرة الغربان عندنا انّما هى اقاطيع وليس يقدرون مع كثرتها على اتّخاذ الدجاج واهل الحجاز واليمن يمطرون الصيف كلّه ويخصبون فى الشتاء فمطر صنعاء وما والاها حزيران وتموز وآب وبعض ايلول من الزوال الى المغرب يلقى الرجل الرجل نصف النهار فيكلّمه فيقول عجّل قبل الغيث لانه لا بدّ من المطر فى هذه الايّام ومن العجائب بيتان وجدا بالاندلس عند فتحها فى مدينة الملوك ففتح احد البيتين وهو بيت الملوك فوجد فيه اربعة وعشرون تاجا عدّة ملوكهم لا يدرى ما قيمة التاج منها وعلى كلّ تاج اسم صاحبه ومبلغ سنّه وكم ملك من السنين ووجد فى هذا البيت مائدة سليمان بن داوود عليهما السلام، ووجد على البيت الآخر اربعة

وعشرون قفلا كان كلّما ملك واحد منهم زاد عليه قفلا ولا يدرون ما فى البيت حتّى ملك لذريق وهو آخر ملوكهم فقال لا بدّ لى من ان اعرف ما فى هذا البيت وتوهّم ان فيه مالا وجوهرا فاجتمعت اليه الاساقفة والشمامسة فاعظموا ذلك عليه وسألوه ان يأخذ بما فعلت الملوك قبله فأبى الّا ان (133) يفتحه فقالوا انظر ما يخطر على بالك من مال تراه فيه فنحن نجمعه لك وندفعه اليك ولا تفتحه فعصاهم وفتح الباب فاذا فى البيت تصاوير العرب على خيولهم بعمائمهم ونعالهم وقسيّهم ونبلهم فدخلت العرب بلدهم فى السنة التى فتح فيها ذلك الباب ووجد قتيبة بن مسلم بمدينة تدعى بيكند قدورا عظاما يصعد اليها بسلاليم وهذه دائرة صوّرتها الحكماء على شكل الدنيا واظهروا للعيان ان الله تعالى بلطف تدبيره جعل تمازج هذه الطبائع الاربع من اطرافها

وحواشيها التى تشاكل بعضها بعضا كامتزاج الحرّ بالحرّ والبرد بالبرد على ما فى هذا الشكل حتى خلق منها هذا العالم مع ما بينهما من التعادى والتضاد الحمد لله كثيرا جميع ما فى هذا الربع حارّ رطب طبع الهواء والدم والربيع والصبا وله المشرق وريحه الجنوب وساءته الاولى والثانية والثالثة ومن قوى البدن القوّة الطبيعية الهاضمة ومن المذاقات الحلاوة ومن الكواكب القمر والزهرة ومن البروج الحمل والثور والجوزاء وعليه توكلت جميع ما فى هذا الربع حارّ يابس طبع النار والمرّة الصفراء والصيف والشباب والتيمن وريحه الصبا وساءاته الرابعة والخامسة والسادسة ومن قوى البدن القوّة النفسانيّة والحيوانيّة ومن المذاقات المرارة ومن الكواكب المرّيخ والشمس ومن البروج السرطان والاسد والسنبلة بالله الاستعانة جميع ما فى هذا الربع بارد ورطب طبع الماء والبلغم والشتاء والكبر والمغرب وريحه الدبور وساعاته العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة ومن المذاقات ما اشبه المالح ومن الكواكب المشترى وعطارد ومن البروج الجدى والدلو والحوت ومن القوى الدافعة واليه الرغبة جميع ما فى هذا الربع بارد يابس طبع الارض والمرّة السوداء والخريف والاكتهال والجربى وريحه الشمال وساعاته السابعة والثامنة والتاسعة ومن القوى الماسكة ومن المذاقات القابضة ومن الكواكب زحل ومن البروج الميزان والعقرب والقوس

ومن عجائب البنيان الهرمان بمصر سمك كلّ واحد منهما اربع مائة ذراع كلّما ارتفع دقّ وهما رخام ومرمر والطول اربع مائة ذراع فى عرض اربع مائة ذراع بذراع الملك مكتوب عليهما بالمسند كلّ سحر وكلّ عجيب من الطبّ والنجوم ويقال والله اعلم انهما من بناء بطلميوس القلوذىّ الملك ومكتوب عليهما انى بنيتهما فمن كان يدّعى قوّة فى ملكه فليهدمهما فان الهدم ايسر من البناء واذا خراج الدنيا لا يقوم بهدمهما، قال والى جانب الهرمين عشرة اهرام اصغر منهما، قال فحدّثنى اسماعيل ابن يزيد المهلّبىّ كاتب لؤلؤ غلام ابن طولون قال خرجنا مع ابى عبد الله الواسطىّ كاتب احمد بن طولون الى هرم من الاهرام الصغار ومعنا فعلة فوجدنا مقدار سطحه مربض عشرة ابعرة فتقدّم بقلعه فقلع الساف (134) الاوّل من حجارة فأفضى الى رمل مكسّر ثم قلع الساف الثانى فأفضى الى الساف الثالث وفيه كوى منقورة فقلع الساف الثالث فنزل الى صحن يكون مقداره اربعين ذراعا فى اربعين ذراعا وفيه اربع نيمخانجات قبليّة وشرقيّة وغربيّة وجنوبيّة وهى مسدودة بابواب شبحات حجارة ففتحنا الشرقيّة فوجدنا فيها جرّة جزع لها رأس جزع على صورة خنزير مملوءة مومياى وفتحنا الغربيّة والجنوبيّة فوجدنا فى كلّ واحد مثل ما وجدنا فى الشرقيّة الّا ان صور رءوس الجرار تختلف وكان فى الصحن ثلثمائة وستّون تمثالا على صور الناس

شبيه بالمكفّرة ثم فتحت النيمخانجة القبليّة فوجدنا فيها جرنا من حجر اصمّ اسود مطبق بمثله فعالجنا فتحه فكان مسدودا برصاص فأوقدنا عليه حتّى ذاب الرصاص وفتحناه فاذا فيه شيخ ميّت وتحت رأسه لوح من جزع ابيض وقد صدّعه النار التى اوقدنا على الجرن ولوّحت اثوابا كانت على الميّت فاخذنا اللوح وألّفناه فوجدنا فى جانب منه صورتين من ذهب احداهما صورة رجل بيده حيّة والاخرى صورة رجل على حمار بيده عكّاز وفى الجانب الآخر صورة رجل على ناقة بيده قضيب فأخذنا ذلك اجمع وصرنا به الى احمد بن طولون فدعا بصانع فالّف اللوح (135) وأجمعنا على ان الصور موسى وعيسى ومحمّد صلّى الله عليهم اجمعين وأخذ احدى الجرار واعطى ابا عبد الله الكاتب جرّة واحدة واعطانى واحدة فصرت بها الى منزلى فاخذت عودا فحرّكت المومياى الذي فيها فجعل يتنفّس بشىء فلم ازل احتاله حتّى اخرجته فاذا هو حواشى ثياب تدرج بعضها الى بعض فجعلت انشرها حتّى انتهيت الى قطعة من جلد ثور كانت تلك الحواشى ملفوفة عليها فنشرتها فلمّا بلغت الى آخرها نقّطت منها نقطة دم فلا ادرى ما كان ذلك والله اعلم وبناء رومية، والاسكندريّة يقال انها بنيت فى ثلثمائة سنة وان اهلها مكثوا سبعين سنة لا يمشون فيها بالنهار الّا بخرق سود مخافة على ابصارهم من شدّة بياض حيطانها ومنارتها العجيبة على سرطان من زجاج فى الجر، وكان فيها سوى اهلها ستّمائة الف من اليهود خولا لاهلها

ومنف مدينة فرعون التى كان ينزلها واتّخذ لها سبعين بابا وجعل حيطان المدينة بالحديد والصفر وفيها كانت الانهار التى تجرى من تحت سريره وهى اربعة (136) وملعب فامية وتدمر وبعلبكّ ولدّ وباب جيرون واسطوانتان بعين شمس من ارض مصر من بقايا اساطين كانت هناك فى رأس كلّ اسطوانة طوق من نحاس يقطر من احداهما ماء من تحت الطوق الى نصف الاسطوانة لا يجاوزه ولا ينقطع قطره فى ليل ولا نهار فموضعه من الاسطوانة اخضر رطب ولا يصل الماء الى الارض وهو من بناء هوشهنك وقلعة سوس الاهواز وهى قلعة فوق قلعة ومثلها على بنائها قلعة السوس الاقصى وهما ايضا من بناء هوشهنك والروم تقول ما من بناء بالحجارة ابهى من كنيسة الرّها ولا

بناء بالخشب ابهى من كنيسة منبج لانها بطاقات من خشب العنّاب ولا بناء بالرخام ابهى من قسيان أنطاكية ولا بناء بطاقات الحجارة ابهى من كنيسة حمص، وانا اقول ما بناء بالجصّ والآجرّ ابهى من ايوان كسرى بالمدائن قال البحترىّ وكأنّ الايوان من عجب الصّنعة جوب فى جنب أرعن جلس مشمخرّ تعلو له شرفات رفعت فى رؤوس رضوى وقدس ليس يدرى أصنع انس لجنّ سكنوه أم صنع جنّ لانس (137) وخورنق بهرام جور بالكوفة قال الشاعر وبنت مجدها قبائل قحطا* ن وأقوالها ببهرام جور وبايوانه الخورنق فيهم* عرفوا رسم ملكهم والسّدير ولا بناء بالحجارة احكم ولا ابهى من شاذروان تستر لانه بالصخر واعمدة الحديد وملاط الرصاص وجوب شبداز نقرة فى الجبل، وردم ياجوج وماجوج صفة سدّ ياجوج وماجوج فحدّثنى سلّام التّرجمان ان الواثق بالله لمّا رأى فى منامه كأنّ السّدّ الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين ياجوج وماجوج قد انفتح فطلب رجلا يخرجه الى الموضع فيستخبر خبره فقال أشناس ما هاهنا

احد يصلح الّا سلّام الترجمان وكان يتكلّم بثلثين لسانا، قال فدعا بى الواثق وقال اريد ان تخرج الى السدّ حتّى تعاينه وتجيئنى بخبره وضمّ الىّ خمسين رجلا شباب اقوياء ووصلنى بخمسة آلاف دينار واعطانى ديتى عشرة آلاف درهم وامر فأعطى كلّ رجل من الخمسين الف درهم ورزق سنة وامر ان يهيّأ للرجال اللبابيد وتغشى بالاديم واستعمل لهم الكستبانات بالفراء والركب الخشب واعطانى مائتى بغل لحمل الزاد والماء فشخصنا (138) من سرّ من رأى بكتاب من الواثق بالله الى اسحاق بن اسماعيل صاحب ارمينية وهو بتفليس فى انفاذنا وكتب لنا اسحاق الى صاحب السّرير وكتب لنا صاحب السرير الى ملك اللّان وكتب لنا ملك اللان الى فيلان شاه وكتب لنا فيلان شاه الى طرخان ملك الخزر فاقنا عند ملك الخزر يوما وليلة حتّى وجّه معنا خمسة ادلّاء فسرنا من عنده ستّة وعشرين يوما فانتهينا الى ارض سوداء منتنة الرائحة وكنّا قد تزوّدنا قبل دخولها خلّا نشمّه من الرائحة المنكرة فسرنا فيها عشرة ايّام، ثم صرنا الى مدن خراب فسرنا فيها عشرين يوما فسألنا عن حال تلك المدن فخبّرنا انها المدن التى كان ياجوج وماجوج يتطرّقونها فخرّبوها، ثم صرنا الى حصون بالقرب من الجبل الذي فى شعبة منه السدّ وفى تلك

الحصون قوم يتكلّمون بالعربيّة والفارسيّة مسلمون يقرءون القرآن لهم كتاتيب ومساجد فسألونا من اين اقبلنا فاخبرناهم انّا رسل امير المؤمنين فاقبلوا يتعجّبون ويقولون امير المؤمنين فنقول نعم فقالوا شيخ هو لم شابّ فقلنا شابّ فعجبوا ايضا فقالوا اين يكون فقلنا بالعراق فى مدينة يقال لها سرّ من رأى فقالوا ما سمعنا بهذا قطّ، وبين كلّ حصن من تلك الحصون الى الحصن الآخر فرسخ الى فرسخين اقلّ واكثر، ثم صرنا (139) الى مدينة يقال لها ايكّة تربيعها عشرة فراسخ ولها ابواب حديد يرسل الابواب من فوقها وفيها مزارع وارحاء داخل المدينة وهى التى كان ينزلها ذو القرنين بعسكره بينها وبين السدّ مسيرة ثلثة ايّام وبينها وبين السدّ حصون وقرى حتّى تصير الى السدّ فى اليوم الثالث، وهو جبل مستدير ذكروا ان ياجوج وماجوج فيه وهما صنفان ذكروا ان ياجوج اطول من ماجوج ويكون طول احدهم ما بين ذراع الى ذراع ونصف واقلّ واكثر، ثم صرنا الى جبل عال عليه حصن والسدّ الذي بناه

ذو القرنين هو فجّ بين جبلين عرضه مائتا ذراع وهو الطريق الذي يخرجون منه فيتفرّقون فى الارض فحفر اسلسه ثلثين ذراعا الى اسفل وبناه بالحديد والنحاس حتّى ساقه الى وجه الارض ثم رفع عضادتين مما يلى الجبل من جنبتى الفجّ عرض كلّ عضادة خمس وعشرون ذراعا فى سمك خمسين ذراعا الظاهر من تحتهما عشر اذرع خارج البا؟ وكلّه بناء بلبن من حديد مغيّب فى نحاس تكون اللبنة ذراعا ونصفا فى ذراع ونصف فى سمك اربع اصابع ودروند حديد طرفاه على العضادتين طوله مائة وعشرون ذراعا قد ركّب على العضادتين على كلّ واحدة بمقدار عشر اذرع فى عرض خمس اذرع وفوق الدروند (140) بناء بذلك اللبن الحديد فى النحاس الى رأس الجبل وارتفاعه مدّ البصر يكون البناء فوق الدروند نحوا من ستّين ذراعا وفوق ذلك شرف حديد فى طرف كلّ شرفة قرنتان تنثنى كلّ واحدة منهما على الاخرى طول كلّ شرفة خمس اذرع فى عرض اربع اذرع وعليه سبع وثلثون شرفة، واذا باب حديد مصراعين

معلقين عرض كلّ مصراع خمسون ذراعا فى ارتفاع خمس وسبعين ذراعا فى ثخن خمس اذرع وقائمتاهما فى دوّارة على قدر الدروند لا يدخل من الباب ولا من الجبل ريح كانه خلق خلقة وعلى الباب قفل طوله سبع اذرع فى غلظ باع فى الاستدارة والقفل لا يحتضنه رجلان وارتفاع القفل من الارض خمس وعشرون ذراعا وفوق القفل بقدر خمس اذرع غلق طوله اكثر من طول القفل وقفيزاه كلّ واحد منهما ذراعان وعلى الغلق مفتاح معلّق طوله ذراع ونصف وله اثنتا عشرة دندانكة كلّ دندانكة فى صفة دستج الهواوين واستدارة المفتاح اربعة اشبار معلّق فى سلسلة ملحومة بالباب طولها ثمانى اذرع فى استدارة اربعة اشبار والحلقة التى فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق وعتبة الباب عرضها عشر اذرع فى بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين والظاهر منها خمس اذرع (141) وهذه الذراع كلّها بالذراع السوداء، ومع الباب حصنان يكون كلّ واحد منهما مائتى ذراع فى مائتى ذراع وعلى باب هذين الحصنين

شجرتان وبين الحصنين عين عذبة وفى احد الحصنين آلة البناء التى بنى بها السدّ من القدور الحديد والمغارف الحديد على كلّ ديكدان اربع قدور مثل قدور الصابون وهناك بقيّة من اللبن الحديد قد التزق بعضه ببعض من الصدأ، ورئيس تلك الحصون يركب فى كلّ يوم اثنين وخميس وهم يتوارثون ذلك الباب كما يتوارث الخلفاء الخلافة يجيء راكبا ومعه ثلثة رجال على عنق كلّ رجل مرزبّة ومع الباب درجة فيصعد على اعلى الدرجة فيضرب القفل ضربة فى اوّل النهار فيسمع لهم جلبة مثل كور الزنابير ثم يخمدون فاذا كان عند الظهر ضربه ضربة اخرى ويصغى باذنه الى الباب فتكون جلبتهم فى الثانية اشدّ من الاوّلة ثم يخمدون فاذا كان وقت العصر ضرب ضربة اخرى فيضجّون مثل ذلك ثم يقعد الى مغيب الشمس ثم ينصرف الغرض فى قرع القفل ان يسمع من وراء الباب فيعلموا ان هناك حفظة ويعلم هؤلاء ان هاولئك لم يحدثوا فى الباب

حدثا، وبالقرب من هذا الموضع حصن كبير يكون عشرة فراسخ فى عشرة فراسخ تكميره مائة فرسخ، قال سلّام فقلت لمن كان بالحضرة من اهل الحصون (142) هل عاب من هذا الباب شىء قطّ قالوا ما فيه الّا هذا الشقّ والشقّ كان بالعرض مثل الخيط دقيق فقلت تخشون عليه شيئا فقالوا لا ان هذا الباب ثخنه خمس اذرع بذراع الاسكندر يكون ذراعا ونصفا بالاسود كلّ ذراع واحدة من ذراع الاسكندر قال فدنوت واخرجت من خفّى سكّينا فحككت موضع الشقّ فاخرج منه مقدار نصف درهم واشدّه فى منديل لأريه الواثق بالله، وعلى فرد مصراع الباب الايمن فى اعلاه مكتوب بالحديد باللسان الاوّل فاذا جاء وعد ربّى جعله دكّاء وكان وعد ربّى حقّا وننظر الى البناية واكثره مخطّط ساف اصفر من نحاس وساف اسود من حديد، وفى الجبل محفور الموضع الذي صبّ فيه الابواب وموضع القدور التى كان يخلط فيها النحاس والموضع الذي كان يغلى فيه الرصاص والنحاس وقدور شبيهة بالصفر لكلّ قدر ثلث عرى فيها السلاسل والكلاليب التى كان يمدّ بها النحاس الى فوق السور، وسألنا من هناك هل رأيتم من ياجوج وماجوج احدا فذكروا انهم رأوا مرّة عددا فوق الجبل فهبّت ريح سوداء فالقتهم الى جانبهم وكان مقدار الرجل فى رأى العين شبرا ونصفا، والجبل من خارج

ليس له متن ولا سفح ولا عليه نبات ولا حشيش ولا شجرة ولا غير ذلك وهو جبل مسلنطح قائم املس ابيض (143) فلمّا انصرفنا اخذ الادلّاء بنا الى ناحية خراسان وكان الملك يسمّى اللب ثم خرجنا من ذلك الموضع وصرنا الى موضع ملك يقال له طبانوين وهو صاحب الخراج فاقمنا عندهم ايّاما وسرنا من ذلك الموضع حتّى وردنا سمرقند فى ثمانية اشهر ووردنا على أسبيشاب وعبرنا نهر بلخ ثم صرنا الى شروسنة والى بخارا والى ترمذ ثم وصلنا الى نيسابور، ومات من الرجال الذين كانوا معنا ومن مرض منهم فى الذهاب اثنان وعشرون رجلا من مات منهم دفن فى ثيابه ومن مرض خلّفناه مريضا فى بعض القرى ومات فى المرجع اربعة عشر رجلا فوردنا نيسابور ونحن اربعة عشر رجلا وكان اصحاب الحصون زوّدونا ما كفانا، ثم صرنا الى عبد الله بن طاهر فوصلنى بثمانية آلاف درهم ووصل كلّ رجل معى بخمس مائة درهم واجرى للفارس خمسة دراهم وللراجل ثلثة دراهم فى كلّ يوم الى الرىّ ولم يسلم من البغال

التى كانت معنا الّا ثلثة وعشرون بغلا، ووردنا سرّ من رأى فدخلت على الواثق فاخبرته بالقصّة واريته الحديد الذي كنت حككته من الباب فحمد الله وامر بصدقة يتصدّق بها واعطى الرجال كلّ رجل الف دينار، وكان وصولنا الى السدّ فى ستّة عشر شهرا ورجعنا فى اثنى عشر (144) شهرا وايّام فحدّثنى سلّام الترجمان بجملة هذا الخبر ثم املاه علىّ من كتاب كان كتبه للواثق بالله ومن عجائب طبائع البلدان ان من دخل التّبّت لم يزل ضاحكا مسرورا من غير سبب يعرفه حتّى يخرج منها، وان من دخل من المسلمين بلادا فى آخر الصين تدعى الشيلا بها الذهب الكثير استوطنها لطيبها ولم يخرج عنها البتّة، ومن اقام بالموصل حملا وجد فى قوّته فضلا بيّنا، ومن اقام بقصبة الاهواز حولا فتفقّد عقله وجده ناقصا ولا يوجد بها احد له وجنة حمراء والحمّى بها دائمة وقد ذكر الجاحظ ان عدّة من قوابل الاهواز خبّرنه انهن ربّما قبلن المولود فيجدنه محموما، وقد جمعت قصبة الاهواز الافاعى فى جبلها الطاعن فى منازلها المطلّ عليها وفى بيوتها العقارب الجرّارات القتّالة وان الغالية والطيب يتغيّر بها بعد شهرين وكذلك بأنطاكية، ومن دخل بلاد الزّنج فلا بدّ من ان يجرب، ومن اطال الصوم بالمصيصة

فى الصيف هاج به المرار الاسود وربّما جنّ، ومن سكن البحرين عظم طحاله قال الشاعر ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويحسد بما فى بطنه وهو جائع (145) ولهم بسر يسمّى النابجىّ اذا انتبذ وشرب غيّر عرقه البياض حتّى يصفّره ومن مشى فى مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجد رائحة طيّبة عجيبة وبشيراز من ارض فارس فغمة طيّبة وقالت الحكماء احسن الارض مخلوقة الرىّ ولها السّرّ والسربان، واحسنها مصنوعة جرجان، واحسنها مفروقة طبرستان، واحسنها مستخرجة نيسابور، واحسن الارض قديمة وحديثة جنديسابور ولها حسن انهار، ومرو ولها الرّزيق الرفيق والماجان، والغوطة ولها الواديان، ومن دام فيها يأكل البصل اربعين يوما كلف

وجهه، ونصيبين ولها الهرماس والصّيمرة ولها ما يحوى الحصنان، والبصرة ولها النهران، وفارس ولها شعب بوّان، ومستشرف شهرزور وباكرخى ولها من هاهنا بستان ومن هاهنا بستان، ونهر فى الميان، والمدائن والسّوس وتستر وهى بين اربعة اودية دجيل والمسرقان ومهروبان والباسيان، ونهاوند واصفهان وبلخ، وانزهها واجمعها طيبا وحسنا مستشرف سمرقند من جبل السّغد وقد شبّهها حضين بن المنذر الرقاشىّ فقال كانّها السماء للخضرة وقصورها الكواكب للاشراق، ونهرها المجرّة للاعتراض وسورها الشمس للاطباق، (146) وقال قباذ الملك اجود مملكتى فاكهة المدائن وسابور وارّجان والرىّ ونهاوند وحلوان وماسبذان ومن عجائب استحالة المياه جبل باليمن ينبع من قلّته ماء فيسيل على جانبه وقبل ان يصل الى الارض يجمد فيصير هذا الشبّ اليمانى الابيض، وواد بآذربيجان يجرى ماؤه ثم يستحجر فيصير صفائح صخر ومن عجائب الجبال جبل العرج الذي بين مكّة والمدينة يمضى الى الشأم حتّى يتّصل بلبنان من حمص* وسنير من دمشق ثم يمضى فيتّصل

بأنطاكية وجبال المصّيصة ويسمّى هناك اللّكام ويتّصل بجبال ملطيّة وشمشاط وقاليقلا الى بحر الخزر وفيه الباب والابواب ويسمّى هناك القبق حجاب كسرى وكان كسرى يحجب من خمسة وجوه يحجب عنه من قدم من الشأم من هيت، ومن قدم من الحجاز من العذيب، ومن قدم من فارس من صريفين، ومن قدم من الترك من حلوان، من قدم من الخزر واللان من الباب والابواب، ويكتب باخبارهم ويقيمون الى ان يردّ امره فيهم باب مخارج الانهار مخرج جيحون نهر بلخ من جبال التّبّب ويمرّ ببلخ والتّرمذ وخساسك (147) وهى مدينة الكردان ولها قرى وآمل وهرامرى وفربر وخوارزم حتّى يصبّ فى بحر جرجان الى بحيرة كردن ومخرج مهران نهر السّند من جبال شقنان ونهر السند هو شعب

نهر جيحون واليه ينسب بعض مملكة الهند يمرّ بالمنصورة ويصبّ فى الجر الشرقىّ الكبير بعد ان تحمل منه انهار ببلاد الهند ومخرج الفرات من قاليقلا ويمرّ بارض الروم ويستمدّ من عيون كثيرة ويصبّ فيه أرسناس نهر شمشاط ويجيء الى كمخ ويخرج على ميلين من ملطيّة ويجيء الى جبلتا حتّى يبلغ الى سميساط فيحمل من هناك السفن والاطواف ويجيء حتّى يبلغ السواد فينشعب منه انهار فى سواد بغداد ويصبّ فى دجلة وبعضه يمرّ فى الكوفة فيخترق سوادها ثم يصبّ فى دجلة ايضا اسفل المدائن ومخرج دجلة من جبال آمد وتمرّ بجبال السّلسلة وتستمدّ من عيون كثيرة من نواحى ارمينية ثم تمرّ ببلد ومن ثمّ؟ حمل السفن ولا طواف وتستمدّ من الزابين والنّهروان والصّراتين وتصبّ فى البطائح ثم تصبّ فى دجلة الأ؟ لّة ثم تصبّ فى الجر الشرقىّ ومخرج الرّسّ نهر أرمينية من قاليقلا ويمرّ بأرّان ويصبّ فيه نهر ارّان ثم يمرّ بورثان حتّى يبلغ المجمع وهو مجمع البحرين الذي

ذكره الله جلّ وتقدّس فيجتمع هو والكرّ وبينهما مدينة البيلقان فاذا (148) اجتمعا مرّا حتّى يصبّا فى بحر جرجان ومخرج اسبيذروذ من عند باب مدينة سيسر، ومخرج شاه روذ من طالقان الرّىّ ويجتمعان فيصبّان فى بحر جرجان ومخرج الزابين من جبال ارمينية ويصبّان فى دجلة يصبّ الكبير بالحديثة والصغير بالسّنّ قال ابن مفرّغ انّ الّذى عاش ختّارا بذمّته ومات عبدا قتيل الله بالزّاب ومخرج النّهروان من جبال ارمينية ويمرّ بباب صلوى ويسمّى هناك تامرّا ويستمدّ من القواطيل فاذا صار بباجسرى سمّى النّهروان ويصبّ فى دجلة اسفل جبّل ومخرج الخابور من رأس العين ويستمدّ من الهرماس ويصبّ فى الفرات بقرقيسيا ومخرج الهرماس من طور عبدين ويصبّ فى الخابور ومخرج البليخ من عين الذّهبانة من ارض حرّان ويصبّ فى الفرات اسفل الرقّة العوجاء ومخرج الثرثار من الهرماس ويمرّ بالحضر ويصبّ فى دجلة

ومخرج نيل مصر من جبل القمر باليمن ويصبّ فى بحيرتين خلف خطّ الاستواء ويطيف بارض النّوبة ويجيء الى مصر فيصبّ بعضه بدمياط فى الجر الرومىّ ويشقّ باقيه الفسطاط حتّى يصبّ ايضا فى الجر الرومىّ ومخرج دجيل الأهواز من ارض اصبهان (149) ويصبّ فى الجر الشرقىّ ومخرج نهر جنديسابور الذي عليه قنطرة الزاب من اصبهان ايضا ويصبّ فى دجيل الاهواز، ومخرج نهر السّوس من الدّينور ويصبّ فى دجيل الاهواز ايضا، والمسرقان يحمل من دجيل فوق شاذروان تستر ويصبّ فى الجر الشرقىّ ومخرج زرين روذ وادى اصبهان منها ويسقى رساتيقها وهى سبعة عشر رستاقا ثم يغور فى رمل فى آخرها ثم يخرج بكرمان على ستّين فرسخا من الموضع الذي غار فيه فيسقى ارض كرمان ثم يصبّ فى الجر الشرقىّ وعرف ذلك بقضيب كتب عليه وطرح فيه فخرج بكرمان ومخرج سيحان نهر أذنة من بلاد الروم ويصبّ فى الجر الرومىّ

ومخرج جيحان نهر المصّيصة من بلاد الروم ويصبّ فى نهر التّينات ويستمدّ من وادى الزنج ويصبّ فى الجر الشأمىّ ايضا ومخرج الأرند نهر أنطاكية من ارض دمشق مما يلى طريق البرّيّة وهو يجرى مع الجنوب ويصبّ فى البحر الرومىّ ومخرج بردى نهر دمشق من ذلك الموضع ويسقى الغوطة ويصبّ فى بحيرة دمشق ومخرج قويق نهر حلب من قرية تدعى سنياب على سبعة اميال من دابق ثم يمرّ الى حلب ثمانية عشر ميلا ثم يمرّ الى قنّسرين اثنى عشر. ميلا ثم الى مرج الاحمر اثنى عشر ميلا ثم يفيض فى الاجمة فمن مخرجه الى مغيضه اثنان واربعون ميلا فى قبلة بيت المقدس (حجر) .....

(150) بسم الله الرحمن الرحيم وحدّث بعض من اثق به لزم بلدان التجارة ان مياها وراء جيحون نهر بلخ وانهارا عظماء مثل جيحون.. شرب وهو نهر يسمّى كنكر عند اوّل مملكة شاش ونهر يسمّى ترك ونهر يسمّى سياوات ونهر يسمى طرازآب وعيرها مما يجرى فيها السفن العظام فى الترك الى منتهى الصين وهى تجرى من المشرق الى المغرب، وان انهار سرخس ومجرى مائها من العيون ونيسابور والرىّ وحدّ العراق الى منتهى اوّل منزل من القادسيّة على رأس البادية تجرى من المغرب الى المشرق مثل نهر حلوان ونهر أردبيل ونهر دبيل ونهر نهروان ودجلة والفرات وكلّ متفرق منها، وذكر ان جيحون من حيث ينشعب بشعبتين مخرجها من جبال الصين وما وراء الصين وانها تجرى فى الاحجار العظام والصخر الكبار ما لا يتهيّأ اجراء السفينة فيها ولا عبور من لا يعتاده وانّ على مسيرة ثلثة ايّام ونصف من مفرقها الذي يجرى احد شعبيها الى سند وأحد شعبيها جيحون هناك معبر الى الترك الذين يسمّون شكينة وهم يجهّزون من مدينة خطّلان الى رباط يسمّى رباط فلان على رأس فرسخ منها ثم يخرجون الى جبل على شطّ هذا النهر العظيم ولا يكاد انسان يمرّ على ظهر ذلك الجبل الّا العلوج الذين اعتادوا مجازها فهم اذا نزل بهم التجار يكترونهم ليحملوا حمولتهم ومتاعهم على قلّة ذلك الجبل وهم يمشون عليها؟ كرا يحملون مقدار ثلثين منا كلّ رجل منهم حتّى ينتهوا (151) الى رأس القلّة واذا اطمأنّوا عليها ولهم بينهم وبين

اهل الشكنان علامات منصوبة يرونهم من هذا الجانب مثال ذلك فاذا رأوا تلك العلامات ايقنوا ان التجار قد نزلوا على رأس القلّة وهى طريق مقدار قدم الرجل يمشى بها فان نزلت التجار قدم علج منهم عنها وهوى الى اسفل هذا النهر من قلّة الجبل مع ما عليه فاذا ابصرت العلوج التجار لهم جمال قد علّموها العبور فى ذلك النهر يعبرون عليها ومعهم خفير لهم حتّى يوافوا التجار فيعقدون عهودهم ومواثيقهم مع التجار ثم يحملون اثقالهم وامتعتهم ويعبرون بها على ظهور جمالهم ثم يأخذ كلّ تاجر منهم طريقه على هذا رائح الى الصين والى مولتان، وهذا الماء يذكر انه يمرّ على جبل الذهب ويمرّ بالحجارة العظام والصخر ويحكّ منه الذهب شبه فلس جلد السمك واصغر واكبر، وعلى هذا النهر اسفل من هذا المعبر قرية يسمّى وخد لهم مخترق من ناحية ويشجرد يسمّى نهر باخشوا يقع فى جيحون فيخرج اهلها من باخشوا حتّى ينزلوا على شطّ جيحون ويمدّون على شطّ النهر مسوك المعز الشعر الى اعلاه ويشدّون ويستوثقون منها بالاوتاد حواليها فينزل احدهم فى النهر على الشطّ فينضح الماء على تلك المسوك والآخر يمسح الماء من المسوك ويرسله والماء كدر ثقيل فاذا عرفوا ان اصول شعر المسك قد امتلأت من الرمل والذهب اخذوه وبسطوه على وجه الارض فى عين الشمس حتّى اذا جفّ اخذوها ولهم انطاع مفروشة فنفضوها هناك واخذوا منها الذهب ويذكر ببلخ انه اجود الذهب واحمره واصفاه

وفى المدينة التى تدعى خطّلان وهى مملكة الحارث بن اسد ابن عمّ داوود بن ابى داوود بن عبّاس الذي اغار على فيروز فيها الف ونيّف عين وبها عينان عين على باب الاسفل وعين على باب الاعلى تسمّى العليا نازكول (152) وحدّث ابو الفضل رائض ابن الحارث بن اسد ان اصل البراذين الخطّليّة التى يحمد جنسها من تلك العين وانه كان فى زمن ملك هناك يسمّى بيك له رمك كثيرة يرسلها فى الكلاء ترعى فى المراعى وتأوى الى تلك العين فى الهاجرة الى ظلّ شجرة تقيل هناك ويجمع الراعى اليها دوابّه وهى واسعة عريضة مقدار اربع مائة ذراع فى مثلها فيها ماء ساكن راكد صاف فرأى الراعى يوما وقد انتبه من نومه فى براذينه برذونا طويلا كأطول ما يكون فظهر له برأى العين شىء هائل فطفق يرصده اىّ شىء هو اذ دنا وقت العصر فغاص فى العين فبقى الراعى متحيّرا فما زال كذلك يأوى الى تلك العين مترصّدا حتّى اذا كان ذات يوم خرج ذلك البرذون بعينه ومعه مهرة وبراذين سواه كثيرة واختلطوا ببراذينه دائما فى المرعى حتّى اعتادوا مع براذينه وألقح هذا البرذون مهرا من مهارة ذلك الملك التى مع الراعى فنتجت مهرا كبارا جيادا ... ن القامات فلمّا رأى ذلك الراعى سرّه واستبشر واخبر بذلك سيّده فعظم سرور الملك وخرج مع قهارمته للصيد مائلا الى مرعى براذينه وكلائه فوافى حظيرة راعيه وامر رائضه بان يتوهّق مهرا من تلك المهر التى من نتاج الفحل الذي فى العين فرمى بالوهق مهرا منها فاسرجه وركبه فاذا هو كانّه يطير بين السماء والارض سلس فى اللجام خفيف فى النهوض فلمّا

نزل وحطّ سرجه اذا اولئك البراذين خرجوا من المرعى مع ما قد توالد فيما بينهم سوى التى نتجن امهارا فعادوا الى العين باجمعهم ولم يخرج منها دابّة الى هذا الوقت (153) ولا ظهر فبقى جنس البراذين الخطّلانيّة منها، وحدّثنى هذا المحدّث عن تاجر يسمّى عبد الله الشخشىّ انسان معروف ببلخ ونواحيها بانه اشترى دابّة منها طولها فى السماء ثلث اذرع بذراع السوداء وعرضها ذراع ايضا ومما روى من العجائب ان مدينة تسمّى كسّ بمسيرة يومين من سمرقند بينهما عقبة كبيرة مرتفعة وان وراء كسّ جبال الثلج يتبيّن ثلج كلّ عام حتّى لو ان انسانا حديد البصر تهيّأ له ان يعدّ ثلج اعوام الماضية من كلّ عام وبين كلّ ثلج عام خطّ احمر مغبرّ من ايّام المصيف لعجز عن ذلك وبذلك الثلج دود كبار بيض كالفيل فاذا انحدرت من ... ؟ مدّ حتى ... سو..؟ حرج منها الماء الكثير ويمتدّ بما يذوب من الثلوج ويقع الى جبال تسمّى جبال.......... الجبال عين كبيرة تسمّى هشتادان در فيخرج منها ماء كثير ويسمّى بسمرقند نهر جيرت وهو نهر بخارا وحدّثنى محدّث انه بدى له الى تلك الناحية حاجة فخرج اليها وله ثمّ صديق فسأله عن عجائب هذه العين فاخبره ان فيها سكّان

الماء على خلقة بنى آدم احسن ما خلق الله وان راعى غنم من هذه القرية كان يورد غنمه الى هذه العين وبعض الرعاة كانوا يحدرون اليها ولا يقربونها وكان هذا الراعى يضرب الوتر واليراع والمزمار وكان.......... المزمار واليراع (154) ويطفون على وجه الماء ويستمعون اليه ويتلذّذون بصوت غناءه فبينما هو ذات يوم قد ضرب بالوترين ونام على رأس العين اذا عمد اهل العين جهارا على وجه الماء وقبضوه كرها الى عندهم فلمّا تمّ عليه يوم وليلة ولم ينصرف الى اهله اغتمّوا له فأتوا تلك العين لاقتفاء الاثر فوجدوه وهو طاف على وجه الماء يسير واهل العين يكرهونه على الزمر وضرب الوتر واهله يتضرّعون اليهم ويسئلونهم تخليته فلم يجيبوهم الى سؤالهم فبقوا على ذلك ثمانية ايّام لا يتجرّأ احد منهم ان يدخل العين فيخلّصه فلمّا اصجوا بعد اليوم الثامن فما رأوا الراعى ولا احدا معه منهم وخفى عنهم امره وذكر هشام بن محمّد قال حدّثنى بعض من اثق اليه عن حميد ابن بهرا دهقان الفلّوجة السفلى انه كان فى اربع مدن عجائب عظيمة فالاولى منهن كان بها قديما تمثال الارض جميعا فاذا التوى عليه بعض اهل مملكته بخراجه خرق انهارها عليهم فغرقت حيث كانت فلا يستطيعون لها سدّا حتّى يؤدّوا ما عليهم فاذا سدّ انهارها عليهم فى تمثالها انسدّت عليهم فى بلادهم، وكان فى المدينة الثانية حوض فاذا اراد الملك ان يجمعهم لطعامه اتى من احبّ

منهم بما احبّ من الاشربة فصبّه فى ذلك الحوض فاختلط جميعا ثم يقوم السقاة (155) فيأخذون الآتية فمن صبّ فى انائه شىء....

نبذ من كتاب الخراج وصنعة الكتابة لابى الفرج قدامة بن جعفر الكاتب البغدادى الباب الحادى عشر فى ديوان البريد والسكك والطرق الى نواحى المشرق والمغرب قال ابو الفرج يحتاج فى البريد الى ديوان يكون مفردا به ويكون الكتب المنفذة من جميع النواحى مقصودا بها صاحبه ليكون هو المنفذ لكلّ شىء منها الى الموضع المرسوم بالنفوذ اليه ويتولّى عرض كتب اصحاب البريد والاخبار فى جميع النواحى على الخليفة او عمل جوامع لها ويكون اليه النظر فى امر الفروانقيّين والموقّعين والمرتّبين فى السكك وتنجّز ارزاقهم وتقليد اصحاب الخرائط فى سائر الامصار والذي يحتاج اليه فى صاحب هذا الديوان هو ان يكون ثقة اما فى

نفسه او عند الخليفة القائم بالامر فى وقته لان هذا الديوان ليس فيه من العمل ما يحتاج معه الى الكافى المتصفّح وانما يحتاج الى الثقة المتحفّظ والرسوم التى يحتاج اليها من امر الديوان هو ما بقارب الرسوم التى بيّناها فى غيره مما يضبط به اعماله واحواله فاما غير ذلك من امر الطرق ومواضع السكك والمسالك الى جميع النواحى فانا لم نذكره ولا غنى بصاحب هذا الديوان ان يكون معه منه ما لا يحتاج فى الرجوع فيه الى غيره وما ان سأله عنه الخليفة وقت الحاجة الى شخوصه وانفاذ جيش يهمّه امره وغير ذلك مما تدعو الضرورة الى علم الطرق بسببه وجد عتيدا عنده ومضبوطا قبله ولم يحتج الى تكلّف عمله والمسألة عنه فينبغى ان نكون الآن نأخذ فى ذكر ذلك وتعديده باسماء المواضع وذكر المنازل وعدد الاميال والفراسخ وغيره من وصف حال المنزل فى مائه وخشونته وسهولته او عمارته او ما سوى ذلك من حاله ونبدأ بالطريق المأخوذ فيه من مدينة السلام الى مكّة وهو المنسك الاعظم وبيت الله الاقدم ونأخذ بعد البلوغ اليه بذكر ما بعده من الطريق الى اليمن ثم فى سائر الجهات المقاربة له وتسميته ان شاء الله فمن مدينة السلام الى جسر كوثى على نهر الملك سبعة فراسخ ومن جسر كوثى الى قصر ابن هبيرة خمسة فراسخ ومن قصر ابن هبيرة الى سوق اسد سبعة فراسخ ومن سوق اسد الى ساهى خمسة فراسخ ومن ساهى الى مدينة الكوفة خمسة فراسخ ومن الكوفة الى القادسية خمسة عشر ميلا ومن القادسية الى العذيب ستة اميال العذيب كانت مسلحة بين العرب وفارس فى حدّ البرّيّة وبها حائطان متّصلان من القادسية الى العذيب ومن الجانبين كليهما نخل واذا خرج

منه الخارج دخل المفازة ومن العذيب الى المغيثة وفيها برك اربعة عشر ميلا ومن المغيثة الى القرعاء وهى منزل وفيه آبار اثنان وثلثون ميلا ومن القرعاء الى واقصة وفيها برك وآبار اربعة وعشرون ميلا ومن واقصة الى العقبة وفيها آبار ومنزل تسعة وعشرون ميلا ومن العقبة الى القاع اربعة وعشرون ميلا ومن القاع الى زبالة وهى عامرة كثيرة الاهل اربعة وعشرون ميلا ومن زبالة الى الشقوق وفيها برك ثمانية عشر ميلا ومن الشقوق الى قبر العبادى وفيها برك تسعة وعشرون ميلا ومن قبر العبادى الى الثعلبية تسعة وعشرون ميلا ومن الثعلبية الى الخزيميّة وبها ضيق فى الماء ثلثة وثلثون ميلا والخزيميّة مدينة عليها سور وبها منبر وحمّام وبرك وسمّيت الخزيميّة لان خزيمة صيّر فيها سوانى وكانت نسمّى زرود ورملها احمر ومن الخزيمية الى الاجفر اربعة وعشرون ميلا ومن الاجفر الى فيد وهى منزل العامل وفيها قناة وزروع ومنبر ستة وثلثون ميلا ومن فيد الى توز وفيها برك وآبار وحصن بناه ابو دلف ثلثة وثلثون ميلا ومن توز الى سميراء وفيها برك ستة عشر ميلا ومن سميراء الى الحاجر وفيها برك وآبار ثلثة وعشرون ميلا ومن الحاجر الى معدن النقرة وفيها آبار وبرك سبعة وعشرون ميلا ومن النقرة الى مغيثة الماوان سبعة وعشرون ميلا ومن مغيثة الى الربذة وماؤها كثير وفيها منبر اربعة وعشرون ميلا ومن الربذة الى معدن بنى سليم وفيها آبار وبرك تسعة عشر ميلا ومن معدن بنى سليم الى العمق ستة وعشرون ميلا ومن العمق الى افاعية وهى قليلة الماء اثنان وثلثون ميلا ومن افاعية الى المسلح وهى كثيرة الماء اربعة وثلثون ميلا ومن المسلح الى الغمرة وهى كثيرة الماء ومنها يعدل الى اليمن ثمانية عشر ميلا ومن الغمرة الى ذات عرق وهى كثيرة الماء ومنها يقع الاحرام ستة وعشرون ميلا،

فان رجعنا الى النقرة فمن النقرة الى العسيلة وهى ضيّقة الماء ستة واربعون ميلا ومن العسيلة الى بطن النخل وهى كثيرة الماء والنخل ستة وثلثون ميلا ومن بطن النخل الى الطّرف اثنان وعشرون ميلا ومن الطرف الى المدينة خمسة وثلثون ميلا واما الطريق من المدينة الى مكّة فمن المدينة الى الشجرة وفيها آبار وبرك وليست بمنزل ولكنها منها يقع الاحرام ستة اميال ومن الشجرة الى ملل وبها آبار اثنا عشر ميلا ومن ملل الى السّيالة وبها ماء وتباع بها الشواهين والصقور تسعة عشر ميلا ومن السيالة الى الرّويثة وبها احساء اربعة وثلثون ميلا ومن الرويثة الى السقيا وبها شجر وماء جار ستة وثلثون ميلا ومن السقيا الى الأبواء وفيها آبار ومزارع تسعة وعشرون ميلا ومن الأبواء الى الجحفة وبها آبار وهى فرضة الجر سبعة وعشرون ميلا ومن الجحفة الى قديد وبها آبار لماء السيل ستة وعشرون ميلا ومن قديد الى عسفان وبها آبار اربعة وعشرون ميلا ومن عسفان الى بطن مرّ وبها نخل وزرع وبركة يجرى فيها الماء ستة عشر ميلا وبطن مرّ قرية عظيمة كثيرة الاهل والمنازل وعلى اربعة اميال منها قبر ميمونة زوجة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وعلى ستة اميال من ذلك مسجد عائشة ثم الى مكّة ستة اميال ومنها يحرم اهل مكّة وهو حدّ الحرم فمن بطن مرّ الى مكّة ستة عشر ميلا، ومن مكّة طريق الطائف ثلث مراحل من مكّة الى بئر ابن المرتفع ومن بئر ابن المرتفع الى قرن المنازل قرية منها يحرم اهل اليمن يعدل منها الى الطائف يمنة ومن يخرج من مكة يريد الطائف يأتى عرفات ثم يجوز منها الى بطن نعمان جبلا يقال له نعمان السحاب لان السحاب ابدا عليه ثم يصعد منه عقبة فاذا استوى عليها الصاعد

اشرف على الطائف ثم ينحدر ويصعد ايضا عقبة خفيفة تسمّى تنعيم الطائف، ومن الغمرة تعدل الى اليمن فمن الغمرة الى الجدد اثنا عشر ميلا وهو موضع البريد ومنقسم القوافل وليس فيه الّا بئر واحدة ونخل وزرع يستقى لها بالابل وهى موضع يسر مولى عثمان بن عفّان ومن الجدد الى الفتق ومن الفتق الى تربة وهى قرية عظيمة بها عيون جارية وزروع وهى قرية خالصة مولاة المهدى ومن تربة الى صفر وهى منزل فيه داران لصاحب البريد فى الصحراء وفيه ماء عذب من بئرين ومن صفر الى كرا منزل فيه نخل وعين عذبة وليس الّا منزل صاحب البريد ومنزل القوافل وهى فى بطن واد كثير النخل ومن كرا الى رنية منزل فى صحراء ونخل كبير وعين عظيمة عذبة والعمران حولها على دعوة ومن رنية الى تبالة قرية عظيمة كثيرة الاهل مضريّة لقيس وفيها منبر وعيون وآبار ومن تبالة الى بيشة قرية عظيمة كثيرة الاهل فى بطن الوادى ظاهرة الماء من عيون وآبار مضريّة قيسيّة ومن بيشة الى جسداء منزل اعراب من قيس ومن جسداء الى بنات حرم قرية عظيمة فيها منازل كثيرة وزروع والماء من عين وبئر عذبة ومن بنات حرم الى يبمبم منزل فى صحراء فيه بئر واحدة عذبة وليس به اهل وحوله اعراب من خثعم وبينها وبين جرش نحو اربعة عشر ميلا ومنه الى كثبة قرية عظيمة ومنازل وقصور وآبار فى صحراء بينها وبين جرش ثمانية اميال ومن كثبة

الى الثجة موضع البريد وفيه بئر ماء ينزله القوافل وهو فى بلاد زبيد وحوله اعرابهم ومن الثجة الى شروم راح وهى قرية عظيمة فى صحراء فيها عيون كثيرة الكروم فيها فخذ من همدان يقال لهم جنب ومن شروم راح الى المهجرة وهى قرية عظيمة جبليّة كثيرة العيون والاهل وفيما بينها وبين شروم راح شجرة تسمّى طلحة الملك وهذه الشجرة حدّ ما بين اليمن والحجاز وهى شجرة تشبه شجر الغرب الّا انها اعظم وكان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حجز بها بين اليمن ومكّة ومن المهجرة الى عرقة منزل فى جبل فيه اعراب من خولان والماء فيه ربّما قلّ وربّما كتر وهى اوّل عمل اليمن وهى الى عمل صعدة ومن عرقة الى صعدة وهى قرية عظيمة فيها منبر ومسجد وتجار كثير وبها يعمل دباغ اليمن من الادم والنعال واكثر تجارهم من اهل البصرة وطريق منها للبصريّين يرجع الى الركيبة ثم الى صعدة ولصعدة مخاليف وهى كثيرة القرى ومن صعدة الى الاعمشية منزل فى جبل ليس فيه اهل وماؤهم من عين صغيرة تحت شجرة وحوله حىّ من همدان ومن الاعمشية الى خيوان قرية عظيمة فيها جامع ومنبر واهل كثير وفيها كروم توصف بكبر العناقيد جبليّة والماء من السماء واهلها من بكيل ومن خيوان الى اثافت وهى قرية عظيمة فيها منبر واهلها جشميّون وسوقها يقوم يوم الجمعة وفيها زروع وكرم وماء الشرب من بركة ومن انافت الى ريدة قرية عظيمة فيها منبر وهى كثيرة الاهل والكروم والزروع

والعيون والكلأ فى بطن واد وعملها فيه مخاليف ومن ريدة الى صنعاء قصبة اليمن وهذا الطريق هو الذي عليه الاميال وهو طريق العوامل والعمال وان رحل من يريد مكّة الى بئر الحذا منزل ليس فيه الّا بئر واحدة ومن بئر الحذا الى قرية عظيمة عامرة وهى التى يحرم منها اهل اليمن وماؤها واد جرّار وهى قرشيّة تسمّى قرن ثم من قرن صعدا قصد الطريق وقد كتبنا الطريق من الكوفة الى مكّة فاما من البصرة الى مكة فمن البصرة الى الحفير ثم الى ماويّة ثم الى ذات العشر ثم الى الينسوعة ثم الى السمينة ثم الى النباج ثم الى العوسجة ثم الى القريتين ثم الى رامة ومن النباج طريق الى النقرة ومن رامة الى امرة ثم الى ضرية ثم الى جديلة ثم الى فلجة ثم الى الدفينة ثم الى قبا ثم الى مران ثم الى وجرة ثم الى اوطاس ثم الى ذات عرق ثم الى بستان ابن عامر ثم الى مكّة فاما من مصر الى مكّة فمنازلها على التوالى على ما نصفه الفسطاط الجب البويب بيدمه منزل ابن مرو عجرود الرّبيبة الكرسى الحصن منزل ايلة شرف البعل مدين الاغراء منزل الكلّابة شغب بدا

السرحتين البيضاء وادى القرى الرحيبة ذو المروة السويداء خشب المدينة، فاما من اخذ على طريق الساحل فاذا صار الى شرف البعل صار الى الصلا ثم الى النبك ثم الى ظبة ثم الى عونيد ثم الى الوجه ثم الى منحوس ثم الى الجرة ثم الى الاحساء ثم الى ينبع ثم الى مسئولان ثم الى الجار ومن الجار الى المدينة مسيرة يومين فامّا من دمشق الى مكّة فالمنازل منها الى ذات المنازل ثم سرغ ثم تبوك ثم المحدثة ثم الاقرع ثم الجنينة ثم الحجر ثم وادى القرى ثم المدينة واما الطريق من اليمامة الى مكة فمنها الى العرض والى حديقة والى السيح والى الثنيّة العقّاء والى سقيراء والى السد والى مراره والى سويقة والى القريتين من طريق البصرة، ومن اليمامة طريق آخر الى مانص باحة الزلف منزل مصاه اهل الجون ماوية من طريق البصرة واما من صنعاء الى مكة على المنازل فمنها الى الرحابة ثم الى قرية

رافدة ثم الى خيوان ثم الى صعدة ثم الى النضح ثم القصبة ثم الثجة ثم كثبة ثم بنات حرم ثم جسداء ثم بيشة ثم تبالة ثم رنية ثم الزعراء ثم صفر ثم الفتق ثم بستان ابن عامر ثم مكّة واما من مخلاف خولان الى مكة فمنه الى ذى سحيم ثم العرش ثم بيشة ثم ضنكان ثم حلى ثم يبه ثم* ابن جاوان ثم عليب ثم الليث ثم منزل ثم يلملم ثم ملكان ثم مكة واما من عمان الى مكة فعلى طريق الساحل المنازل فرق عوكلان ساحل مناه بلاد الشحر مخاليف كندة مخاليف عبد الله بن مذحج مخلاف لحج ابين عدن مغاض اللؤلؤ مخلاف بنى مجيد المنجلة مخلاف الركب المندب مخلاف رمع زبيد مخلاف عك الحردة مخلاف الحكم عثر، فمن اراد طريق الجادّة اخذ من عثر الى العرش ثم جاز على طريق الجادّة المخاليف ومن اراد الساحل اخذ من عثر الى مرسى ضنكان ثم مرسى حلى ثم السّرين

ثم اغيار ثم الهرجاب ثم الشعيبة ثم منزل ثم جدة ثم مكة واما من اراد الطريق من اليمامة الى البصرة فمنازل الطريق النباك سليمة منزل جبّ التراب ثلثة منازل الصمان طفخة القرعاء ثلثة منازل كاظمة منزل البصرة والمنازل من اليمامة الى اليمن الخرج نبعة المجازة المعدن الشفق الثور الفلج الصفا بئر الآبار نجران الحمى برانس مريع المهجرة والمنازل من عمان الى البصرة السبخة وهى بين عمان والبحرين قطر العقير ساحل هجر حمض مسلحة القرنتين حسان خليجة المعرس عصى المقرّ الزابوقة عرفجا الحدوثة عبادان واذ قد ذكرنا الطريق الى مكّة من كلّ جهة واتبعنا ذلك بالطريق الى اكناف الجنوب مثل اليمن وما يتّصل بها من اليمامة وعمان والبحرين وما يقرب من تلك الجهات فلنتبع ذلك بالطريق الى ما ينحرف اليه تلك الجهات من نواحى المشرق وهى الاهواز وفارس واصبهان وكرمان وسجستان وما والاها ولنبدأ بمدينة السلم فمنها الى كلواذى فرسخان والى المدائن خمسة فراسخ والى سيب بنى كوما سبعة فراسخ والى نعمانية اربعة فراسخ والى جبل خمسة فراسخ والى

نهر سابس سبعه فراسخ والى فم الصلح خمسة فراسخ والى واسط سبعة فراسخ فذلك من واسط الى مدينة السلم خمسون فرسخا، ومن واسط الى الرصافة عشرة فراسخ والى القطر اثنا عشر فرسخا والى نهر معقل ستة فراسخ والى مدينة البصرة اربعة فراسخ فذلك من واسط الى البصرة خمسون فرسخا، ومن البصرة الى الابلة اربعة فراسخ ومن الابلة الى بيان خمسة فراسخ ومن بيان الى حصن مهدى على الظهر ستة فراسخ وفى الماء على نهر الجديد ثمانية فراسخ ومن حصن مهدى الى سوق الاربعاء اربعة فراسخ ومن سوق الاربعاء الى المحول ستة فراسخ ومن المحول الى دولاب ثمانية فراسخ ومن دولاب الى سوق الاهواز فرسخان فذلك من البصرة الى سوق الاهواز ستة وثلثون فرسخا ومن سوق الاهواز الى حو؟ رول فرسخان ومن حو؟ رول الى ازم اربعة فراسخ ومن ازم الى س؟ ا؟ ل اربعة فراسخ ومن س؟ ا؟ ل الى قرية الحبارى ثلثة فراسخ ومن قرية الحبارى الى العين ثلثة فراسخ ومن العين الى رام هرمز اربعة فراسخ ومن رام هرمز الى وادى الملح اربعة فراسخ ومن وادى الملح الى الزطّ فرسخان ومن الزط الى خابران ثلثة فراسخ ومن خابران الى المستراح فرسخان ومن

المستراح الى دهليزان فرسخان ومن دهليزان الى ك؟ ارسان ثلثة فراسخ ومن ك؟ ارسان الى نسا؟ ل ثلثة فراسخ ومن نسائل الى ارجان خمسة فراسخ ومن مدينة ارجان الى داسين سبعة فراسخ ومن داسين الى بندق ستة فراسخ ومن بندق الى خان حماد ستة فراسخ ومن خان حماد الى امران تسعة فراسخ ومن امران الى النوبندجان ستة فراسخ ومن النوبندجان الى الكركان خمسة فراسخ ومن الكركان الى الخرارة خمسة فراسخ ومن الخرارة الى خلان خمسة فراسخ ومن خلان الى جويم اربعة فراسخ ومن جويم الى شيراز خمسة فراسخ فذلك من الاهواز الى شيراز مائة فرسخ وفرسخان ومن شيراز الى اصطخر اثنا عشر فرسخا ومن اصطخر الى زياداباذ ثمانية فراسخ ومن زياداباذ الى جوبانان اربعة فراسخ ومن جوبانان الى قرية عبد الرحمن ستة فراسخ ومن قرية عبد الرحمن الى قرية الآس سبعة فراسخ ومن قرية الآس الى صاهك ستة فراسخ ومن صاهك الى سرمقان تسعة فراسخ ومن سرمقان الى بشتخم عشرة فراسخ ومن بشتخم الى بيمند عشرة فراسخ ومن بيمند الى السيرجان قصبة كرمان اربعة فراسخ فذلك من شيراز الى السيرجان ستة وسبعون فرسخا

ومن السيرجان الى قهستان ستة فراسخ ومن قهستان الى رباط كومخ ثمانية فراسخ ومن رباط كومخ الى ساهوى ستة فراسخ ومن ساهوى الى امسير اربعة فراسخ ومن امسير الى خناب ستة فراسخ ومن خناب الى غبيرا اربعة فراسخ ومن غبيرا الى كورم ثمانية فراسخ ومن كورم الى كشك ثمانية فراسخ ومن كشك الى رائين عشرة فراسخ ومن رائين الى دارجين ثمانية فراسخ ومن دارجين الى بم اثنا عشر فرسخا ومن بم الى نرماسير والمفازة ثمانية فراسخ ومن نرماسير الى سجستان مائة فرسخ فذلك من السيرجان قصبة كرمان الى سجستان مائة وثمانية وثمانون فرسخا فى المفازة والجادّة ومن اراد من شيراز الى اصبهان فمنها الى نيسابور سبعة فراسخ ومن نيسابور الى مائين سبعة فراسخ ومن مائين الى عقبة كيسا ثلثة فراسخ ومن العقبة الى خوسكان سبعة فراسخ ومن خوسكان الى قصراين خمسة فراسخ ومن قصراين الى اصطخران سبعة فراسخ

ومن اصطخران الى خوارش ستة فراسخ ومن خوارش الى سراى ماس ومروه اربعة فراسخ ومن ماس ومروه الى كرو سبعة فراسخ ومن كرو الى الخان تسعة فراسخ ومن الخان الى اصبهان سبعة فراسخ فذلك من شيراز الى اصبهان سبعون فرسخا، ومن اراد ان يأخذ من الاهواز الى اصبهان فمن سوق الاهواز الى عسكر مكرم ثمانية فراسخ ثم الى الميانج سبعة فراسخ ومن الميانج الى ايذج ثلثة فراسخ ومن ايذج الى بربابل اربعة فراسخ ومن بربابل الى رستاكرد وهو حصن فى عقبة سبعة فراسخ ثم الى شليل خمسة فراسخ ومن شليل الى خورستان تسعة فراسخ ومن خورستان الى اربهشت آباذ اربعة فراسخ ومن اربهشت آباذ الى كريركان سبعة فراسخ ومن كريركان الى بابكان سبعة فراسخ ومن بابكان الى الخان سبعة فراسخ ومن الخان الى مدينة اصبهان سبعة فراسخ فذلك من الاهواز الى اصبهان خمسة وثمانون فرسخا على طريق ايذج واذ قد ذكرنا الطريق الى الاهواز وفارس وكرمان وسجستان وما يلى ذلك من الطرق الى اصبهان وفارس فلنعد نذكر الطرق فلنبتدئ بذكر الطرق الى سائر كور المشرق ونواحيه ولنبتدئ بذلك من مدينة السلم ايضا فمنها الى النهروان اربعة فراسخ ومن النهروان الى دير بازما اربعة فراسخ ومن دير بازما الى الدسكرة ثمانية فراسخ

ومن الدسكرة الى جلولا سبعة فراسخ ومن جلولا الى خانقين سبعة فراسخ ومن خانقين الى قصر شيرين ستة فراسخ ومن قصر شيرين الى حلوان خمسة فراسخ فذلك من مدينة السلم الى حلوان احد واربعون فرسخا، ومن حلوان الى مادرواستان اربعة فراسخ ومن مادرواستان الى مرج القلعة ستة فراسخ ومن مرج القلعة الى قصر يزيد اربعة فراسخ ومن قصر يزيد الى الزبيدية ستة فراسخ ومن الزبيدية الى خشكاريش ثلثة فراسخ ومن خشكاريش الى قصر عمرو اربعة فراسخ ومن قصر عمرو الى قرميسين ثلثة فراسخ فذلك من قرميسين الى حلوان ثلثون فرسخا، ومن قرميسين الى قنطرة مريم خمسة فراسخ ومن قنطرة مريم الى مسح؟ هـ اربعة فراسخ ومن مسح؟ هـ الى قصر اللصوص ستة فراسخ ومن قصر اللصوص الى اسدآباذ سبعة فراسخ ومن اسدآباذ الى الزعفرانية ستة فراسخ ومن الزعفرانية الى مدينة همذان ثلثة فراسخ فذلك من قرميسين الى مدينة همذان احد وثلثون فرسخا ومن اراد الطريق من قرميسين الى نهاوند اخذ من قرميسين الى الدكان سبعة فراسخ ومن الدكان الى قصر اللصوص تسعة فراسخ ومن قصر اللصوص الى كحراس خمسة فراسخ ومن كحراس

الى نهاوند اربعة فراسخ فذلك من قرميسين الى نهاوند خمسة وعشرون فرسخا ومن اراد من نهاوند الى همذان فمن نهاوند الى راكاه ستة فراسخ ومن راكاه الى الديمن خمسة فراسخ ومن الديمن الى همذان سبعة فراسخ فذلك من نهاوند الى همذان ثمانية عشر فرسخا ومن اراد من نهاوند الى الكرج وهى قصبة الايغارين فمن نهاوند الى راكاه ستة فراسخ ومن راكاه الى جوراب ثمانية فراسخ ومن جوراب الى الكرج خمسة فراسخ فذلك من نهاوند الى الكرج تسعة عشر فرسخا فمن احتاج الى ان يعرف الطريق من همذان الى الايغارين وقصبتها الكرج فمن همذان الى طاسفندين خمسة فراسخ ومن طاسفندين الى جوراب سبعة فراسخ ومن جوراب الى الكرج خمسة فراسخ فذلك من همذان الى الكرج سبعة عشر فرسخا، ومن همذان الى الكرج على رستاق سواه من همذان الى جور خمسة فراسخ ومن جور الى خنداب سبعة فراسخ ومن خنداب الى السع؟ ان سبعة فراسخ ومن السع؟ ان الى الكرج تسعة فراسخ فذلك على هذا الطريق ثمانية وعشرون فرسخا، ومن اراد اصبهان من الكرج فمن الكرج الى خرماباذ سبعة فراسخ ومن خرماباذ الى ابقيسه سبعة

فراسخ ومن ابقيسه الى جرباذقان ستة فراسخ ومن جرباذقان الى قنوران ثمانية فراسخ ومن قنوران الى مرج وزهر سبعة فراسخ ومن مرج وزهر الى الماربين اربعة فراسخ ومن الماربين الى ازميران اثنا عشر فرسخا ومن ازميران الى اصبهان ثلثة فراسخ فذلك من الكرج الى اصبهان اربعة وخمسون فرسخا ثم نرجع الى همذان والطريق منها الى سائر اكناف المشرق فمن همذان الى درنوا خمسة فراسخ ومن درنوا الى بوزنجرد خمسة فراسخ ومن بوزنجرد الى زره اربعة فراسخ ومن زره الى طزره اربعة فراسخ ومن طزره الى الاساورة اربعة فراسخ ومن الاساورة الى روذه وبوسته ثلثة فراسخ ومن روذه وبوسته الى داوداباذ اربعة فراسخ ومن داوداباذ الى سوسنقين ثلثة فراسخ ومن سوسنقين الى دروذ اربعة فراسخ ومن دروذ الى ساوه خمسة فراسخ ومن ساوه الى مشكويه ثمانية فراسخ ومن مشكويه الى قسطانة ثمانية فراسخ ومن قسطانة الى الرى سبعة فراسخ فذلك من همذان الى الرى اربعة وستون فرسخا ومن الرى الى مفضلاباذ اربعة فراسخ ومن مفضلاباذ الى افريدين ستة فراسخ ومن افريدين الى كاسب ثمانية فراسخ ومن كاسب

الى خوار ستة فراسخ ومن خوار الى قصر الملح سبعة فراسخ ومن قصر الملح الى راس الكلب سبعة فراسخ ومن راس الكلب الى سرخ اربعة فراسخ ومن سرخ الى سمنان اربعة فراسخ ومن سمنان الى آخرين تسعة فراسخ ومن آخرين الى قرية دايه اربعة فراسخ ومن قرية دايه الى قومس اربعة فراسخ ومن قومس الى الحدادة سبعة فراسخ ومن الحدادة الى كوزستان اربعة فراسخ ومن كوزستان الى بذش ثلثة فراسخ ومن بذش الى ميمد اثنا عشر فرسخا ومن ميمد الى هفتدر سبعة فراسخ ومن هفتدر الى اسدآباذ سبعة فراسخ ومن اسدآباذ الى بهمناباذ ستة فراسخ ومن بهمناباذ الى النوق ستة فراسخ ومن النوق الى خسروجرد ستة فراسخ ومن خسروجرد الى حسيناباذ اربعة فراسخ ومن حسيناباذ الى سنكردر خمسة فراسخ ومن سنكردر الى بيشكند خمسة فراسخ ومن بيشكند الى نيسابور خمسة فراسخ فذلك من الرى الى نيسابور مائة واربعون فرسخا ومن نيسابور الى بيس اربعة فراسخ ومن بغيس الى الحمراء ستة فراسخ ومن الحمراء الى المثقب من طوس خمسة فراسخ ومن

المثقب الى النوقان خمسة فراسخ ومن النوقان الى مزدوران العقبة ستة فراسخ ومن مزدوران العقبة الى اوكينه ثمانية فراسخ ومن اوكينه الى مدينة سرخس ستة فراسخ ومن سرخس الى قصر النجار ثلثة فراسخ ومن قصر النجار الى اشترمغاك خمسة فراسخ ومن اشترمغاك الى تلستانة ستد فراسخ ومن ت؟ ستانة الى الدندانقان ستة فراسخ ومن الدندانقان الى ينوجرد خمسة فراسخ ومن ينوجرد الى مدينة مرو خمسة فراسخ فذلك من نيسابور الى مرو سبعون فرسخا ومن مدينة مرو طريقان احدهما الى ناحية الشاش وبلاد الترك والآخر الى ناحية طخارستان فمن مدينة مرو الى كشميهن وهى قرية عظيمة على طريق المفازة المتّصلة بالغزّ خمسة فراسخ ومن كشميهن الى الديوان وبها سكّة ستة فراسخ ومن الديوان الى الطهملج موضع سكّة فرسخان ومن الطهملج الى المنصف موضع سكّة اربعة فراسخ ومن المنصف الى الاحساء موضع سكّة ثمانية فراسخ ومن الاحساء الى نهر عثمان موضع سكّة ثلثة فراسخ ومن نهر عثمان الى العقير موضع سكّة ثلثة فراسخ ومن العقير الى مدينة آمل خمسة فراسخ فذلك من مرو الى آمل ستة وثلثون فرسخا ومن مدينة آمل الى شطّ نهر بلخ فرسخ ومن الموضع الذي

عبر العابر منه الى قرية تدعى قرية على فرسخ ومن قرية على فى المفازة الى حصن امّ جعفر ستة فراسخ ومن حصن امّ جعفر الى ان تخرج من المفازة الى بيكند ستة فراسخ ومن بيكند الى باب حائط بخارا فرسخان ومن الباب الى قرية تدعى ماستين فرسخ ونصف ومن ماستين الى بخارا خمسة فراسخ فذلك من آمل الى مدينة بخارا اثنان وعشرون فرسخا ونصف ومن مدينة بخارا الى شرغ اربعة فراسخ ومن شرغ الى الطواويس ثلثة فراسخ ومن الطواويس الى كوك ثلثة فراسخ وذلك قرية جرّد منها ملك الترك للغارات وما يلى الجنوب من هذا الموضع جبال الى بلاد الصين ومن كوك الى كرمينية اربعة فراسخ ومن كرمينية الى الدبوسية خمسة فراسخ ومن الدبوسية الى ربنجن خمسة فراسخ ومن ربنجن الى زرمان ستة فراسخ ومن زرمان الى قصر علقمة خمسة فراسخ ومن قصر علقمة الى مدينة سمرقند فرسخان فذلك من مدينة بخارا الى سمرقند سبعة وثلثون فرسخا، ومن سمرقند الى باركت اربعة فراسخ ومن باركت الى خشوفغن فى مفازة قطوان اربعة فراسخ ومن خشوفغن الى فورنمذ وهى جبال خمسة فراسخ ومن فورنمذ الى زامين فى مفازة اربعة فراسخ وزامين هذه مفرق الطريقين طريق الى شاش وطريق الى فرغانة

فاما طريق شاش فمن زامين الى خاوص فى مفازة ستة فراسخ ومن خاوص الى نهر الشاش خمسة فراسخ واذا عبر النهر فمن منزل على الشطّ الى بناكت اربعة فراسخ ومن بناكت الى جينانجكت على نهر ترك اربعة فراسخ فاذا عبر ترك فستوركت على اليسار ومن ستوركت الى بنونكت ثلثة فراسخ ومن بنونكت الى مدينة شاش وهى فرسخان، ومن مدينة شاش الى معسكر داخل الحائط فرسخان ومنه الى غركرد خمسة فراسخ ومن غركرد فى مفازة الى اسبيشاب اربعة فراسخ ومن اسبيشاب الى شاراب فى مفازة فيها نهران عظيمان يسمّى احدهما ماوا والآخر يورن اربعة فراسخ ومن شاراب الى بدوخكت فى ركوات اربعة فراسخ ومن بدوخكت الى تمتاج فى ركوات وتمتاج هذه فى مفازة فيها نهر عظيم وقصباء خمسة فراسخ ومن تمتاج الى بارجاج فى ركوات اربعة فراسخ وبارجاج هذه تلّ عظيم حوله الف عين ماء تجتمع فى نهر واحد

يجرى الى المشرق يسمّى بذلك بركوآب وتفسيره ماء مقلوب لان جريته من اسفل الى فوق ومن بارجاج الى منزل ستة فراسخ على بركوآب وهذا النهر على حافتيه جميعا آجام وطرفاء وغياض صيدها درّاج سود ومن هذا المنزل تعبر هذا النهر وتنزل يمنة فمن المعبرة الى شاوغر جبل حجر مسانّ ثلثة فراسخ ومن شاوغر الى جويكت فى برّيّة لا عمران بها فرسخان ومن جويكت الى مدينة طراز فى كلا وعمران فرسخان، ومن مدينة طراز الى نوشجان السفلى* ثلثة فراسخ ومن نوشجان السفلى الى كصرى باس فى جبال عن يمينها فرسخان وعن يسارها قم وهى جرميّة وهى اول الخرلخية وقم بين طراز وكولان ناحية الشمال وخلف قم مفازة رمال وحصى وفيه افاعى الى حدّ كيماك فرسخان ومن كصرى باس الى كول شوب وهى على صفة كصرى باس وعن يمينها جبل فيه فاكهة كثيرة ورطاب وبقول جبليّة اربعة فراسخ ومن كول شوب الى كولان على تلك الصفة اربعة فراسخ فذلك من مدينة طراز الى كولان اربعة عشر فرسخا فى مفازة تسمّى كولان وصفتها ما تقدّم ومن كولان الى قرية* بركى

غنّاء اربعة فراسخ ومن بركى الى اسبرة فى مفازة على صفة مفازة كولان اربعة فراسخ ومن اسبرة الى نوزكت قرية عظيمة ثمانية فراسخ ومن نوزكت الى خرنجوان وهى قرية عظيمة اربعة فراسخ ومن خرنجوان الى جول وهى قرية عظيمة اربعة فراسخ ومن جول الى سارغ وهى قرية عظيمة سبعة فراسخ ومن سارغ الى قرية خاقان التركىّ اربعة فراسخ ومن قرية خاقان التركىّ الى ك؟ رم؟ راو فرسخان ومن ك؟ رم؟ راو الى مدينة نواكت فرسخان ومن مدينة نواكت الى بنجيكت وهى قرية عظيمة والى جنبها قرية فرسخان ونواكت هذه هى مدينة كبيرة ومنها طريق الى نوشجان يدعى بركب فرسخ ومن بنجيكت الى سوياب فرسخان وسوياب قريتان احداهما تسمّى كبال والاخرى ساغور كبال ومن ساغور كبال الى نوشجان وهو الاعلى وهو حدّ الصين خمسة عشر يوما على سير القوافل فى المرعى والمياه ولبريد الترك مسيرة ثلثة ايّام ثم نرجع الى سمرقند وقد ذكرنا ان على ثلثة مراحل منها مفرق طريقين احدهما الى شاش والآخر الى فرغانة وقد اتينا على وصف

طريق شاش الى حدود الصين فلنأخذ فى طريق فرغانة فاوّل هذه الطريق زامين فى مفازة سمرقند الى فرغانة فمن زامين الى ساباط قرية عظيمة منها طريقان احدهما الى فرغانة فرسخان ومن ساباط الى كركت قرية عظيمة ثلثة فراسخ ومن كركت الى غلوك انداز وهى قرية بين قرى عظيمة ثلثة فراسخ ومن غلوك انداز الى خجندة على نهر الشاش اربعة فراسخ ومن هذه المدينة مفرق الطريقين احدهما الى فرغانة والآخر الى شاش الى معدن الفضّة وطريق فرغانة من خجندة الى قرية تدعى صامغر وهى عظيمة فى برّيّة خمسة فراسخ ومن صامغر الى خاجستان وهى موضع مسلحة وفيه حصن وهناك ملّاحة كبيرة منها ملح شاش وخجندة وغيرهما ومن جانب منه جبل يتّصل بجبل معدن الفضّة اربعة فراسخ ومن خاجستان الى قرية تدعى ترمقان ستة فراسخ ومن ترمقان الى باب وهى مدينة عظيمة من مدائن فرغانة ثلثة فراسخ ومن باب الى مدينة فرغانة وهى تدعى اخسيكت اربعة فراسخ فذلك من سمرقند الى فرغانة خمسة وثلثون فرسخا ثم نرجع الى مفرق الطريقين من ساباط فمن ساباط الى مدينة شروسنة سبعة فراسخ وهذه الفراسخ منها فرسخان فى السهل ثم

الوادى والقرى فوق ظهر الجبل يمنة ويسرة والمسير فى استقبال الماء يجرى فى الطريقين وهو جاء من المدينة ثم نرجع الى مفرق الطريقين من خجندة فنأخذ فى طريق معدن الفضّة بشاش فمن مدينة خجندة هذه فى النهر ثم المسير الى خربة عندها عين يقال لها موضع المرصد ومن الخربة الى قصر موهنان على فم وادى معدن الفضّة فرسخان ثم لنرجع الى مدينة شاش لنبيّن السير منها فى طريق فرغانة فمن مدينة شاش الى معدن الفضّة سبعة فراسخ ومن معدن الفضّة الى خاجستان ثمانية فراسخ ومن خاجستان الى ترمقان على نهر شاش بقرب القرى ومن ترمقان الى باب ثلثة فراسخ وباب مدينة عظيمة من مدائن فرغانة كثيرة الخير على نهر شاش وكان الناس لا ينزلون ترمقان لشدّة الخوف من الترك وكانوا يقطعون هذه الفراسخ فى يوم وليلة والثانى ينزلونها ومن باب الى اخسيكت مدينة فرغانة اربعة فراسخ ومن فرغانة الى نوشجان الاعلى فمن مدينة فرغانة الى قبا وهى مدينة عشرة فراسخ ومن قبا الى اوش وهى قرية عظيمة سبعة فراسخ ومن اوش الى يوزكند مدينة خورتكين الدهقان سبعة فراسخ ومن يوزكند الى العقبة والطريق الى العقبة بين قرى متقاربة متّصلة بخورتكين الدهفان وهى مرتفعة صعبة اذا وقعت الثلوج لم تسلك مسيرة يوم ومن العقبة الى اطباش فى جبال فيها صعود وهبوط واطباش هذه مدينة على عقبة مرتفعة وهى ما بين التبت وفرغانة

ونوشجان مسيرة يوم ومن اطباش الى نوشجان الاعلى بعض الطريق فى جبال صغار والبعض فى كلأ وعيون لا قرى فيها ومن يسلك الطريق يحمل معه ما يحتاج اليه والسابلة يسلكونه وقلّ ما ينجرّون ستّ مراحل ومن نوشجان الاعلى الى موضع تغزغر خاقان ملك التغزغز مسيرة سته ايّام نرجع الى طريق كيماك من طراز فيؤخذ من طراز الى قريتين فى موضع يقال له كواكت عامرتين كثيرتى الاهل بين هذا الموضع الى موضع ملك كيماك مسيرة ثمانين يوما للفارس المسرع يحمل معه طعامه فقط لأن سيره فى صحارى واسعة كثيرة الكلأ والعيون وعامة الكلأ قتّ ثم نرجع الى مرو فنبين الطريق منها الى طخارستان ونواحيها فمن مدينة مرو الى قرية تدعى فاز سبعة فراسخ ومن فاز الى مهدي آباذ على طريق المفازة ستة فراسخ ومن مهدي آباذ الى يحيى آباذ منزل وسط الوادى فى هذا المنزل خانات وسكّة سبعة فراسخ ومن يحيى آباذ الى القرينين وهذه القرية فى المفازة على شطّ الوادى على تل كبير اهلها مجوس وكسبهم من كرى حميرهم يضربون عليها الى الآفاق يقال لهم يركون خمسة فراسخ ومن القرينين الى اسدآباذ سبعة فراسخ ومن اسدآباذ الى حوزان خمسة فراسخ ومن حوزان الى قصر الاحنف قرية على الوادى تنسب الى الاحنف بن قيس

اربعة فراسخ ومن قصر الاحنف الى مدينة مرو الاعلى خمسة فراسخ ثم تجاوز هذه المدينة حتى تنتهى الى موضع يقال له قصر عمرو فى الجبل على فم الشعب قدر فرسخ، ومن مدينة مرو الروذ الى ارسكن خمسة فراسخ ومن ارسكن الى الاسراب وهى صغيرة بيوتها اسراب فى الجبل على الطريق فى الشعب سبعة فراسخ ومن الاسراب الى كنجاباذ وهى قرية من كور الطالقان ستة فراسخ ومن كنجاباذ الى الطالقان ستة فراسخ ومن الطالقان الى كسحان قرية عظيمة بين جبلين خمسة فراسخ ومن كسحان الى ارغين قرية عامرة فى وادى مرو فرسخ ثم فى عقبة ترابيّة ليست بصعبة وبعد ذلك فى الجبل بعض الطريق حجارة وفى العقبة عين بحجارة وكلّه ليس بصعب اربعة فراسخ ومن ارغين الى قصر خوط قرية عامرة فى صحراء كثيرة الاهل وهى اوّل عمل كورة الفارياب خمسة فراسخ ومن قصر خوط الى مدينة الفارياب قدر فرسخين ثم الى المفازة التى يقال لها مفازة القاع وهى خمسة فراسخ ومن مدينة الفارياب الى القاع فى المفازة اكثر من ذلك فى صعود وهبوط وهو سهل المنزل فيه خانات وآبار وهو من سلطان كورة الجوزجان وهو فى صحراء تسعة فراسخ ومن القاع الى الشبورقان فى البرّيّة وا؟؟؟ م؟ و؟ هـ وهى كثيرة الاهل فيها منبر وهى من الجوزجان تسعة فراسخ ومن الشبورقان الى السدرة وهى من كورة بلخ ستّة فراسخ كان هذا المنزل هو الدوّ وليس فيه الّا سكّة البريد وخانات فلمّا كانت سنة الزلزلة بخراسان فى نواحى مرو وطخارستان وهى سنة

ثلث ومائتين تفجّرت من الزلزلة عين السدرة وصارت عينا كبيرة وجرى ماوها فى البرّيّة وهى مفازة تتّصل بمرو وآمل والغالب عليها الرمال والقصباء وصار موضع الشجرة قرية فيها زروع كثيرة واشجار ومن السدرة الى الدستجرده قرية كثيرة الماء والأهل خمسة فراسخ ومن الدستجرده الى العود وهى قرية عظيمة اربعة فراسخ ومن العود الى مدينة بلخ فى عمارة ثلثة فراسخ، ومن مدينة بلخ الى سياجرد قرية عظيمة خمسة فراسخ ومن سياجرد الى نهر بلخ جيحون فى مفازة سبعة فراسخ وهذا النهر من اصل مدينة الترمذ وضرب السور وهو على صخرة ومن مدينة الترمذ الى صرمنجان ستة فراسخ ومن صرمنجان الى دارزنكى قربة عامرة كثيرة الاهل ستة فراسخ ومن دارزنكى الى قرية تدعى برنجى سبعة فراسخ ومن برنجى الى الصغانيان وهى عظيمة كثيرة الاهل خمسة فراسخ ومن مدينة الصغانيان على طريق الراشت الى بونذا قرية عظيمة ثلثة فراسخ ومن بونذا الى هموران قرية المسير اليها سبعة فراسخ ومن هموران الى ابان كسوان قرية عامرة ثمانية فراسخ ومن ابان كسوان الى شومان خمسة فراسخ ومن شومان الى واشجرد والمسير اليها فى عمران اربعة فراسخ

ومن واشجرد الى الراشت وهى بين جبلين وراشت اقصى بلد خراسان من تلك النواحى وهو مما يلى فرغانة ومنها مدخل الترك للغارة مسيرة اربعة ايّام ثم لنرجع الى مدينة بلخ والطريق منها الى طخارستان العليا فمن مدينة بلخ الى ولارى خمسة فراسخ ومن ولارى الى سواحى ثلثة فراسخ ومن سواحى الى مدينة خلم فى برّيّة ثلثة فراسخ ومن مدينة خلم الى* بهار منزل فى المفازة لا ماء فيه الّا من بئر ينزل اليها بدرجة سبعة فراسخ ومن بهار الى ارك؟ ا؟؟ ول منزل فى مفازة خمسة فراسخ ومن ارك؟ ا؟؟ ول الى قارض عامر وهى بين صخور من نهر بلخ على ثمانية عشر فرسخا سبعة فراسخ واذ قد اتينا على ذكر الطرق والمسالك الى مكّة وما والاها من اليمن وغيرها واتبعنا ذلك بما يتبعه من الطرق الى نواحى المشرق فلنتبع ذلك بذكر الطرق الى نواحى الشمال وما والاها فاوّل ذلك الطريق العادل الى كورة اذربيجان فمن سنّ سميرة الى الدينور خمسة فراسخ ومن الدينور الى الخورجان تسعة فراسخ ومن الخورجان الى تلّ وان ستة فراسخ ومن تل وان الى سيسر سبعة فراسخ ومن سيسر طريقان طريق الى البيلقان عشرة فراسخ ومن البيلقان الى برزة ثمانية فراسخ واما طريق الشتاء فمن سيسر الى اندراب اربعة فراسخ ومن اندراب الى البيلقان خمسة فراسخ ومن البيلقان الى برزة ستة فراسخ ومن برزة الى سابرخاست ثمانية فراسخ ومن سابرخاست

الى المراغة سبعة فراسخ ومن المراغة الى ده الخرقان احد عشر فرسخا ومن الخرقان الى تبريز تسعة فراسخ ومن تبريز الى مدينة مرند عشرة فراسخ، ومن المراغة الى كولسره عشرة فراسخ ومن كولسره الى سراة عشرة فراسخ ومن سراة الى النير خمسة فراسخ ومن النير الى اردبيل خمسة فراسخ ومن اردبيل الى خان بابك ثمانية فراسخ ومن خان بابك الى برزند ستة فراسخ ومن برزند الى بهلاب اثنا عشر فرسخا ومن اردبيل الى موقان اربعة فراسخ، فان اريد الى نريز من برزة فمنها الى تفليس فرسخان ومن تفليس الى جابروان ستة فراسخ ومن جابروان الى نريز اربعة فراسخ ومن نريز الى ارمية اربعة عشر فرسخا ومن ارمية الى سلماس ستة فراسخ، ومن مرند الى الجار اربعة فراسخ ومن الجار الى خوى ستة فراسخ ومن اراد ارمينية من هذا الطريق فمن مرند الى السرى على الوادى عشرة فراسخ ومن الوادى الى؟ شوى عشرة فراسخ ومن نشوى الى دبيل عشرون فرسخا، ومن اراد من ورثان الى برذعة فمن ورثان الى قومام ثلثة فراسخ ثم الى البيلقان سبعة فراسخ ثم الى برذعة ثلثة فراسخ ثم لنأخذ فى تبيين الطريق من مدينة السلم الى اكتاف

المغرب ونواحيه ونبدأ بما ختم من ناحية الشمال ليتّصل بين ذلك وبين ما بدأنا به من المشرق الى نواحى الشمال وليكن اوّل ذلك على الموصل فمن مدينة السلم الى البردان اربعة فراسخ ومن البردان الى عكبرا خمسة فراسخ ومن عكبرا الى باحمسا ثلثة فراسخ ومن باحمشا الى القادسية سبعة فراسخ ومن القادسية الى الكرخ خمسة فراسخ ومن الكرخ الى جبلتا سبعة فراسخ ومن جبلتا الى السودقانية خمسة فراسخ ومن السودقانية الى بارما خمسة فراسخ ومن بارما الى مدينة السنّ خمسة فراسخ ومن السنّ الى الحديثة برّيّة يجرى فى وسطها الزاب الصغير اثنا عشر فرسخا ومن الحديثة الى طهمان سبعة فراسخ ومن طهمان الى الموصل سبعة فراسخ، ومن الموصل الى بلد وهى مدينة سبعة فراسخ ومن بلد الى باعيناثا سبعة فراسخ ومن باعيناثا الى برقعيد ستة فراسخ ومن برقعيد الى اذرمة ستة فراسخ ومن اذرمة الى تلّ فراشة ثلثة فراسخ ومن تل فراشة الى نصيبين اربعة فراسخ، ومن نصيبين مفرق طريقين احدهما ذات

اليمين الى نواحى الشمال المقاربة لما ذكرنا من الطرق من المشرق اليها والآخر الى سائر نواحى المغرب فليكن ما نبدأ به الطريق التى تأخذ ذات اليمين من نصيبين الى دارا خمسة فراسخ ومن دارا الى كفرتوثا سبعة فراسخ ومن كفرتوثا الى قصر بنى نازع سبعة فراسخ ومن قصر بنى نازع الى آمد سبعة فراسخ ومن آمد الى ميافارقين ذات اليمين خمسة فراسخ ومن ميافارقين الى ارزن وهى ايضا مدينة تتاخم ارمينية سبعة فراسخ، والطريق من آمد الى الرقة ذات الشمال منها الى شمشاط بقرب ثغور الروم سبعة فراسخ ومن شمشاط الى تل جوفر خمسة فراسخ ومن تل جوفر الى جرنان قرية آهلة كثيرة الاسواق ستة فراسخ ومن جرنان الى بامقدا وبها سوق واهلها قليل خمسة فراسخ ومن بامقدا الى جلاب وهى قرية غنّاء على نهر سبعة فراسخ ومن جلاب الى الرها وهى مدينة روميّة فى سفح جبل اربعة فراسخ ومن الرها الى حران وهى مدينة اربعة فراسخ ومن حران الى تل محرا اربعة فراسخ ومن تل محرا الى باجروان سبعة فراسخ ومن باجروان الى الرقة ثلثة فراسخ واما الطريق من نصيبين الى الرقة فمنها الى دارا وهى مدينة فى سفح جبل خمسة فراسخ ومن دارا الى كفرتوثا سبعة فراسخ ومن كفرتوثا الى العرّادة وهو منزل ثلثة فراسخ ومن العرادة الى راس عين وهى مدينة فيها عيون اربعة فراسخ ومن راس عين الى الجارود خمسة فراسخ ومن الجارود الى حصن مسلمة قرية فيها صهريج ستة فراسخ ومن الحصن الى باجروان سبعة فراسخ ومن باجروان الى الرقة ثلثة فراسخ

فاما الطريق من بلد ذات الشمال الى قرقيسيا وسنجار وطريق الفرات فمن بلد الى تل اعفر وهى قرية كبيرة خمسة فراسخ ومن تل اعفر الى سنجار وهى مدينة روميّة خمسة فراسخ ومن سنجار الى عين الجبال خمسة فراسخ ومن عين الجبال الى سكير العبّاس بن محمد مدينة على الخابور تسعة فراسخ ومن السكير الى الفدين، خمسة فراسخ ومن الفدين الى ماكسين مدينة على الخابور ستة فراسخ ومن ماكسين الى قرقيسيا وهى مدينة على الفرات والخابور سبعة فراسخ واما الطريق من الرقة الى الثغور فمن الرقة الى عين الروميّة ستة فراسخ ومن عين الرومية الى تل عبدا سبعة فراسخ ومن تل عبدا الى سروج سبعة فراسخ ومن سروج الى المزنية ستة فراسخ ومن المزنية الى سميساط وهى مدينة على الفرات من الجانب الشأمىّ ستة فراسخ ومن سميساط الى حصن منصور وهى ثغر عليها سور حجارة ستة فراسخ ومن حصن منصور الى ملطيّة فى عقاب شديدة وملطية ثغر ايضا عشرة فراسخ ومن ملطية الى مدينة تسمّى كمخ وكانت تغرا واستولى عليها العدوّ اربعة فراسخ وذات اليسار الى حصن زبطرة واستولى عليها العدوّ اربعة فراسخ ومن زبطرة الى الحدث وهو ثغر فى نحر العدوّ اربعة فراسخ ومن الحدث الى مرعش وهو ثغر ليس وراءه الّا عمارات العدوّ خمسة فراسخ فلنرجع الى مدينة السلم لنبيّن الطريق منها الى نواحى المغرب اذا اخذ على طريق الفرات فمن مدينة السلم الى السيلحين اربعة فراسخ ومن السيلحين الى الانبار ثمانية فراسخ ومن الانبار طريق

يخرج من البجس فى البرّيّة فيلتقى عند الربّ مع الطريق المستقيم من الانبار ومن الانبار الى الربّ سبعة فراسخ ومن الربّ الى هيت اثنا عشر فرسخا ومن هيت الى الناووسة سبعة فراسخ ومن الناووسة الى الوسة سبعة فراسخ ومن الوسة الى الفحيمة ستة فراسخ ومن الفحيمة الى النهية اثنا عشر فرسخا فى البرّيّة وعلى الفرات وهى طريق البريد ستة فراسخ ومن النهية الى الدازقى ستة فراسخ ومن الدازقى الى الفرضة ستة فراسخ ومن الفرضة يفترق الطريق الى ما منه على البرّيّة وما منه على الفرات فاما الفرات فمن الفرضة الى وادى السباع خمسة فراسخ ومن وادى السباع الى خليج ابن جميع خمسة فراسخ ومن خليج ابن جميع الى الفاش ستة فراسخ ومن الفاش الى قرقيسيا والى فم نهر سعيد ثمانية فراسخ ومن فم نهر سعيد الى الجردان اربعة عشر فرسخا ومن الجردان الى المبارك احد عشر فرسخا ومن المبارك الى الرقة ثمانية فراسخ فذلك من مدينة السلم الى الرقة على الفرات مائة وسته وعشرون فرسخا واما طريق البرّيّة التى تنقسم عند الفرضة فمن الفرضة الى القمرطى ثلثة فراسخ ومن القمرطى الى العوامل تسعة فراسخ وميل ومن العوامل الى القصبة ثمانية فراسخ ومن القصبة الى العرير تسعة فراسخ ومن العرير الى الرصافة ثمانية فراسخ ومن الرصافة الى الرقة

ثمانية فذلك من مدينة السلم الى الرقة فى طريق البرّيّة دون الفرات مائة وسبعة وعشرون فرسخا وميل طريق دمشق من الرصافة من الرقة الى الرصافة ثمانية فراسخ ومن الرصافة طريقان احدهما الى دمشق فى البرّيّة وآخر على حمص فى العمران فاما طريق العمران فمن الرصافة الى الزراعة اربعون ميلا ومن الزراعة الى قسطل ستة وثلثون ميلا ومن قسمل الى سلمية ثلثون ميلا ومن سلمية الى حمص اربعة وعشرون ميلا ومن حمص الى شمسين الشعر ثمانية عشر ميلا ومن شمسين الى قارا اثنان وعشرون ميلا ومن قارا الى النبك اثنا عشر ميلا ومن النبك الى القطيفة عشرون ميلا ومن القطيفة الى دمشق اربعة وعشرون ميلا فاما طريق البرّيّة من الرصافة الى دمشق فمن الرصافة الى الخربة واسمها بطلاميا خمسة وثلثون ميلا ومن بطلاميا الى العذيب اربعة وعشرون ميلا ومن العذيب الى نهيا عشرون ميلا ومن نهيا الى القريتين عشرون ميلا ومن القريتين الى جرود ستة وثلثون ميلا ومن جرود الى دمشق ثلثون ميلا ومن سلمية الى دمشق فى طريق يعرف بالاوسط من سلمية الى فرعايا ثمانية عشر ميلا ومن فرعايا الى ماء شريك عشرون ميلا ومن ماء شريك الى صدد ثمانية عشر ميلا ومن صدد الى النبك خمسة وثلثون ميلا

ومن حمص ايضا الى دمشق على طريق البقاع من حمص الى جوسيه ثلثة عشر ميلا ومن جوسية الى ايعاث عشرون ميلا ومن ايعاث الى بعلبك ثلثة اميال ومن بعلبك يسرة على جبل يسمى رمى خمسون ميلا، ومن اخذ من بعلبك الى طبرية على طريق الدراج فمن بعلبك الى عين الجر عشرون ميلا ومن عين الجر الى القرعون وهو منزل فى بطن الوادى خمسة عشر ومن قرعون الى قرية يقال لها العيون تمضى الى كفرليلى عشرون ميلا ومن كفرليلى الى طبرية خمسة عشر ميلا وفى هذا الطريق جب يوسف عليه السلم، وان اخذ الطريق الى جبال الاردن من دمشق فالطريق المستقيم من دمشق الى الكسوة اثنا عشر ميلا ومن الكسوة الى جاسم اربعة وعشرون ميلا ومن جاسم الى افيق اربعة وعشرون ميلا ومن افيق الى طبرية ستة اميال، ثم من طبرية يفترق الطريق الى الرملة فرقتين فمن طبرية الى اللجون على الطريق المستقيم عشرون ميلا والطريق الآخر الى بيسان ستة عشر ميلا ثم الى اللجون ثمانية عشر ميلا ثم من اللجون ال قلنسوة على وادى عارا وفيه سباع عشرون ميلا ومن قلنسوة الى الرملة اربعة وعشرون ميلا ومن الرملة الى مصر من الرملة الى ازدود فى القرى والعمران اثنا عشر ميلا ومن ازدود فى القرى والعمران الى غزة عشرون ميلا ومن غزة الى رفح فى بساتين عشرة اميال وستة فى رمل كثير ومن رفح الى العريش فى رمل اربعة وعشرون ميلا ومن العريش يفترق الطريق الى طريق الجفار وهو الرمل وطريق الساحل على البحر فاما طريق الجفار فمن العريش الى الورادة ثمانية عشر ميلا ومن الورادة الى البقارة

عشرون ميلا ومن البقارة الى الفرما اربعة وعشرون ميلا، واما طريق الساحل فمن العريش الى المخلصة احد وعشرون ميلا ومن المخلصة الى القصر حصن النصارى وفيه ماء عذب ونخل اربعة وعشرون ميلا ومن القصر الى الفرما اربعة وعشرون ميلا، ومن الفرما يختلف الطريق الى الفسطاط قصبة مصر فطريق للشتاء وطريق للصيف فطريق الصيف من الفرما الى جرجير ثلثون ميلا ومن جرجير الى فاقوس الغاضرة اربعة وعشرون ميلا ومن الغاضرة الى مسجد قضاعة ثمانية عشر ميلا ومن مسجد قصاعة الى بلبيس احد وعشرون ميلا ومن بلبيس الى مصر اربعة وعشرون ميلا، وطريق الشتاء من الفرما الى المرصد ومن المرصد الى الغاضرة اربعة وثلثون ميلا بعد التقاء طريقين هناك واما الطريق من الفسطاط الى برقة وافريقيّة والغرب اجمع فمن الفسطاط الى ذات السلاسل اربعة وعشرون ميلا ومن ذات السلاسل الى ترنوط ثلثون ميلا ثم يعدل الطريق الى الاسكندرية من ترنوط هذه فمن ترنوط الى كوم شريك اثنان وعشرون ميلا ومن كوم شريك الى الرافقة والسير مع النيل ويعدل من الرافقة خليج الاسكندرية اربعة وعشرون ميلا ومن الرافقة الى قرطسا ثلثون ميلا ومن قرطسا الى كريون اربعة وعشرون ميلا ومن كريون الى الاسكندرية اربعة وعشرون ميلا ومن الاسكندرية الى ابومينه عشرون ميلا ومن ابومينه الى ذات الحمام ثمانية عشر ميلا ثم نعيد السير من ترنوط التى كان المقصد اليها من ذات السلاسل فمن ترنوط الى

المنبر ثلثون ميلا ومن المنبر الى مسارس اربعة وعشرون ميلا ومن مسارس الى ارمسا اثنا عشر ميلا ومن ارمسا الى ذات الحمام عشرون ميلا فيلتقى الطريقان هناك طريق الاسكندرية وطريق برقة فيصير الطريقان طريقا واحدا وتحمل الماء من ذات الحمام فى البرّيّة ومسايرة بحر الروم حتى تنزل الحنيّة حنيّة الروم وهى خراب على الطريق فمن ذات الحمام الى حنيّة الروم اربعة وثلثون ميلا ومن الحنيّة الى فصر العجوز وهى قرية يقال لها الطاحونة ثلثون ميلا ومن الطاحونة الى كنائس الجون فى عمران اربعة وعشرون ميلا ومن كنائس الجون الى جبّ العوسج ثلثون ميلا ومن جبّ العوسج الى سكّة الحمام ثلثون ميلا ومن سكة الحمام الى قصر الشماس خمسة وعشرون ميلا ومن قصر الشماس الى خربة القوم خمسة عشر ميلا ومن خربة القوم الى خرائب ابى حليمة خمسة وثلثون ميلا ومن خرائب ابى حليمة الى العقبة عشرون ميلا ومنها الى قرية يقال لها معد خمسة وثلثون ميلا ومن معد الى ربوس ثلثون ميلا ومن ربوس الى فرمة وهى مدينة ينزلها العمال ستة اميال ومن فرمة الى قصر يقال له الشاهدين الى وادى السدور ملتفّ الاشجار عشرون ميلا ومن وادى السدور الى قرية يقال لها باع اربعة وعشرون ميلا ومن باع الى الندامة اربعة وعشرون ميلا ومن الندامة الى برقة ستة اميال

واما طريق البرّيّة فمن قصر الروم الى مرج الشيخ عشرون ميلا ومن مرج الشيخ الى حىّ عبد الله ثلثون ميلا ومن حى عبد الله الى جياد الصغير ثلثون ميلا ومن جياد الصغير الى جباب الميدعان خمسة وثلثون ميلا ومن جباب الميدعان الى وادى مخيل خمسة وثلثون ميلا ومن وادى مخيل الى جب حليمان خمسة وثلثون ميلا ومن جب حليمان الى وادى المغار خمسة وثلثون ميلا ومن وادى المغار الى تاكنست وهى قرية للنصارى خمسة وعشرون ميلا ومن تاكنست الى الندامة خمسة وعشرون ميلا ومن الندامة الى برقة وهى مدينة فى صحراء حمراء كالبسرة خمسة عشر ميلا والجبال منها على ستة اميال فذلك من الاسكندرية الى برقة...... ومن برقة الى مليتية خمسة عشر ميلا ومن مليتية الى قصر العسل تسعة وعشرون ميلا ومن قصر العسل الى اوبران اثنا عشر ميلا ومن اوبران الى سلوق ثلثون ميلا ومن سلوق يفترق الطريق فرقتين فرقة على السكّة وفرقة على طريق ساحل البحر فاما طريق الساحل فمن سلوق الى برسمت اربعة وعشرون ميلا ومن برسمت الى بلبد عشرون ميلا ومن بلبد الى اجدابية اربعة وعشرون ميلا واما طريق السكّة فمن سلوق الى السكّة ثلثون ميلا ومن السكّة الى الزيتونة عشرون ميلا ومن الزيتونة الى اجدابية اربعة

وعشرون ميلا فيجتمع طريق السكّة وطريق الساحل فى اجدابية ثم نرجع الى ذكر مليتية التى من برقة اليها خمسة عشر ميلا فمنها فى طريق البرّ من مليتية الى الانبار اربعة وعشرون ميلا ومن الانبار الى وادى الاعراب ثلثون ميلا يرجع من منزل شقيق الفهمىّ الى سلوق فمن منزل شقيق الفهمىّ الى سلوق خمسة وثلثون ميلا ويجتمع الطريقان بسلوق فيكون طريقا الى اجدابية ولنرجع الى ذكر مخيل الذي قلنا ان عنده طريق افريقية يسرة فمن مخيل الى جبّ جراوة الى تمليس عشرون ميلا ومن تمليس الى وادى مسوس خمسة وثلثون ميلا ومن وادى مسوس الى...... ومن حر؟ را؟ لوا الى اجدابية اربعة وعشرون ميلا، ومن اجدابية يفترق الطريق فيصير طريقين احدهما الى

افريقية والآخر الى طرابلس ثم من اجدابية الى حى نجوة عشرون ميلا ومن حى نجوة الى سبخة منهوسا ثلثون ميلا ومن سبخة منهوسا الى قصر العطش اربعة وثلثون ميلا ومن قصر العطش الى اليهوديتين وهما قريتان على شطّ البحر اربعة وعشرون ميلا ومن اليهوديتين الى قبر العبادى اربعة وثلثون ميلا ومن قبر العبادى الى سرت اربعة وثلثون ميلا ومن سرت الى القرنين ثمانية عشر ميلا ومن القرنين الى مغمداش عشرون ميلا ومن مغمداش الى قصور حسان ثلثون ميلا ومن قصور حسان الى المنصف اربعون ميلا ومن المنصف الى تورغا اربعة وعشرون ميلا ومن تورغا الى رغوغا عشرون ميلا ومن رغوغا الى ورداسا ثمانية عشر ميلا ومن ورداسا الى المحتنى اثنان وعشرون ميلا ومن المحتنى الى وادى الرمل عشرون ميلا ومن وادى الرمل الى طرابلس اربعة وعشرون ميلا ومن طرابلس الى مدينة يقال لها سبرة خربة اربعة وعشرون ميلا ومن سبرة الى بئر الجمالين عشرون ميلا ومن بئر الجمالين الى قصر

الدرق ثلثون ميلا ومن قصر الدرق الى بادرخت اربعة وعشرون ميلا ومن بادرخت الى الفوارة ثلثون ميلا ومن الفوارة الى قابس وهى مدينة ثلثون ميلا ومن مدينة قابس الى بئر الزيتونة ثمانية عشر ميلا ومن بئر الزيتونة الى كتانة اربعة وعشرون ميلا ومن كتانة الى اليس ثلثون ميلا ومن اليس الى باب مدينة القيروان وهى مدينة افريقية اربعة وعشرون ميلا واذ قد اتينا على ذكر الطرق شرقا وغربا وجنوبا وشمالا فلا بأس بذكر السكك التى رتبت فيها الرجال لحمل الخرائط وجعلت رسما للبريد ونبدأ من مدينة السلم ونصف الطريق الذي منها اخذ شرقا وغربا فمن مدينة السلم الى المدائن ثلث سكك ومن سكّة المدائن الى جرجرايا ثمانى سكك ومن جرجرايا الى سكّة جبل خمس سكك ومن جبل الى مدينة واسط وسكّتها اوّل عمل كورة دجلة ثمانى سكك ومن سكّة المرومة وهى اوّل كورة دجلة مما يلى واسط الى سكّة باذبين ثلث سكك ومن سكّة باذبين الى دير ما بنه آخر عمل كورة دجلة مما يلى عمل الاهواز ثلث عشرة سكّة ومن دير ما بنه الى نهر تيرين اربع سكك ومن نهر تيرين الى سوق الاهواز ثلث سكك ومن

سوق الاهواز الى البرجان آخر عمل الاهواز اربع عشرة سكّة ومن البرجان الى سكّة ارجان سكّة ومن سكّة ارجان الى النوبندجان سبع عشرة سكّة ومن النوبندجان الى سكّة شيراز اثنتا عشرة سكّة ومن شيراز الى سكّة اصطخر خمس سكك، وسكك الطريق العادل من باذبين الى البصرة فيه فيوج مرتّبون ومن باذبين الى عبدس خمس سكك ومن عبدس الى سكّة المذار ثمانى سكك ومن المذار الى البصرة وكانت فيها دواب للبريد ثلث سكك سكك طريق المشرق مما يلى الجبل من مدينة السلم الى الدسكرة عشر سكك ومن الدسكرة الى جلولا اربع سكك ومن جلولا الوقيعة الى مدينة حلوان عشر سكك ومن حلوان الى نصيراباذ آخر عملها تسع سكك ومن نصيرآباد الى قرماسين ستّ سكك ومن قرماسين الى خنداذ آخر عمل الدينور عشر سكك ومن خنداذ الى مدينة همذان ثلث سكك ومن مدينة همذان الى مشكويه آخر عمل همذان مما يلى الرى احدى وعشرون سكّة، ومن حلوان الى شهرزور تسع سكك ومن حلوان الى مدينة السيروان سبع سكك ومن مدينة السيروان الى سن سميرة اربع سكك ومن سن سميرة الى الدينور سكّتان ومن الدينور الى يزدجرد آخر عمل الدينور مما يلى زنجان ثمانى عشرة سكّة ومن سكّة يزدجرد الى زنجان احدى عشرة سكّة ومن زنجان الى المراغة احدى

عشرة سكّة ومن المراغة الى الميانج سكّتان ومن الميانج الى اردبيل احدى عشرة سكّة ومن اردبيل الى سكّة ورثان وهى آخر سكّة من عمل آذربيجان احدى عشرة سكّة ومن سكّة ورثان الى مدينة برذعة ثمانى سكك ومن سكة برذعة الى المنصورة اربع سكك ومن برذعة الى المدينة المتوكلية ستة سكك ومن المدينة المتوكلية الى تفليس عشر سكك ومن برذعة الى الباب والابواب خمس عشرة سكّة ومن برذعة الى دبيل تسع سكك سكك الطريق العادل الى قم واصبهان من الدور الى قم ثلث سكك ومن قم الى اصبهان سبعة واربعون فرسخا ومن مدينة قم الى سكّة رود آخر عملها مما يلى اصبهان ثلث عشرة سكّة الطريق العادل الى نهاوند من ماذران من عمل الدينور الى نهاوند ثلث سكك الطريق العادل من ركاد الى قزوين من ركاد الى قزوين سكّة الطريق الآخذ الى اكناف نواحى المغرب من بغداد الى البردان سكّتان ومن بردان الى عكبرا اربع سكك ومن عكبرا الى سر من رأى سبع سكك ومن سر من راى الى جبلتا سبع سكك ومن جبلتا الى السن عشر سكك ومن السن الى الحديثة تسع سكك ومن الحديثة الى الموصل سبع سكك ومن الموصل الى اوّل عمل بلد سكّة ومن آخر

عمل الموصل الى سكّة بلد ثلث سكك ومن بلد الى اذرمة تسع سكك ومن اذرمة الى نصيبين ست سكك ومن نصيبين الى كفرتوثا ثلث سكك ومن كفرتوثا الى راس عين عشر سكك ومن راس عين الى الرقة خمس عشرة سكّة ومن الرقة الى النقيرة آخر عمل ديار مضر عشر سكك ومن النقيرة الى منبج خمس سكك ومن منبج الى حلب تسع سكك ومن حلب الى قنسرين ثلث سكك ومن قنسرين الى اوّل عمل حمص سكّة واحدة ومن سكّة المرج وهى اوّل سكّة تلى عمل قنسرين الى صوران سبع سكك ومن صوران الى حماة سكّتان ومن حماة الى حمص اربع سكك ومن حمص الى المحمدية اربع سكك ومن المحمدية الى بعلبك خمس سكك ومن بعلبك الى دمشق تسع سكك ومن دمشق الى دير ايوب آخر عملها سبع سكك ومن دير ايوب الى طبرية ستّ سكك ومن طبرية قصبة الاردن الى اللجون من عمل الاردن اربع سكك ومن اللجون الى الرملة قصبة فلسطين تسع سكك ومن الرملة الى آخر عمل فلسطين وهى سكّة المعينة تسع سكك ومن سكّة المعينة الى آخر طريق الجفار وهى سكّة الدارورة سبع عشرة سكّة الطريق العادلة من نصيبين الى ارزن وخلاط من نصيبين الى

مدينة ارزن احدى عشرة سكة ومن بدليس الى خلاط اربع سكك الطريق العادلة من كفرتوثا الى شمشاط من كفرتوثا الى امد سبع سكك ومن امد الى تل جوفر سكّتان ومن تل جوفر الى شمشاط ستّ سكك ومن شمشاط الى قاليقلا سكّتان الطريق العادلة من الحصن الى الثغور الجزرية على حران والرها من الحصن الى حران ثلث سكك ومن حران الى الرها سكّتان ومن الرها الى سميساط ثلث سكك ومن سميساط الى حصن منصور سكّتان الطريق العادلة من ديار مضر الى طريق الفرات من الرقة الى سكّة دبا آخر عمل ديار مضر تسع سكك سكك الطريق العادلة من منبج الى الثغور الشاميّة من حلب الى قنسرين تسع سكك ومن قنسرين الى انطاكية اربع سكك ومن انطاكية الى اسكندرونة اربع سكك ومن الاسكندرونة الى المصيصة سبع سكك ومن المصيصة الى اذنة ثلث سكك ومن اذنة الى طرسوس خمس سكك ومن المصيصة الى عين زربة سكّتان نرجع الى الطريق العادلة من طبرية الى صور من طبرية الى صور سبع سكك طريق الفسطاط الى الاسكندرية ثلث عشرة سكّة ومن اسكندرية الى جب الرمل مما يلى برقة ثلثون سكة وما لم نذكره من سكك النواحى فهو للغنى بما ذكرناه من المسافة بينها ولكن هذا آخر ما نذكره فى هذه المنزلة ان شاء الله تمت المنزلة الخامسة من كتاب الخراج وصنعة الكتابة

من الباب الثانى (من المنزلة السادسة) فى قسمة المعمور من الارض .. وجزء ينسب الى بلاد فارس ويسمّى بلد الجامعين وهو ما بين نهر بلخ ومنتهى اذربيجان وارمينية الى الفرات والقادسية.. ويسمى هذا الاقليم الاول مرايس وهى مدينة الحبشة، واما الاقليم الثانى..... واسمه اقليم اسوان وهى المدينة التى على تخوم البجة وارض مصر، والاقليم الثالث..... ويسمّى اقليم مصر، والاقليم الرابع.... ويسمّى اقليم أنطرسوس، والاقليم الخامس..... ويسمّى اقليم روذش، والاقليم السادس..... ويسمّى اقليم بنطوس لانه خطّه على وسط بحر بنطوس من الباب الثالث فى وضع البحار من الارض المعمورة ... ومن هذا البحر خليج يخرج من ارض الحبشة ويمتدّ الى ناحية البربر يسمّى الخليج البربرى ومقدار طوله فى الجهة التى يأخذ اليها خمس مائة ميل واصل الذي يبتدئ منه فى البحر الاعظم مائة ميل وخليج آخر يمرّ بالمدينة المسمّاة ايلة طوله منذ يبتدأ الى حيث ينتهى الف واربع مائة ميل وعند منتهاه فى المغرب والموضع المتّصل بالبحر الاخضر مائتا ميل وهذا البحر الاخضر يعرف

بالمحيط وباليونانية لوقيانوس ولا يعلم من اين امره الّا ما يلى ناحية المغرب فى اقصى ارض الحبشة ومما يلى ناحية الشمال فقط فان فيه من ناحية المغرب الجزائر المسمّاة بالخالدات وجزيرة اخرى تسمّى غديرة تقابل بلاد الاندلس عند خليج عرضه سبعة اميال يخرج من الجر الاخضر ويمرّ بين الاندلس وطنجة ويسمّى سبطا وينفذ الى بحر الروم وفيه ايضا من ناحية الشمال اثنتا عشرة جزيرة وهى الجزائر التى تسمّى جزائر براطانية فاما اذا بعد هذا البحر المسمّى بالمحيط فان السفن لا تجرى فيه ولا يعلم احد من البشر حاله واما بحر الروم ومصر...... وفيه خليج يخرج الى ناحية الشمال بالقرب من بلد رومية طوله خمس مائة ميل يسمّى ادريس وفيه خليج آخر يخرج من الارض المعروفة بنربونة يكون طوله مائتى ميل وفى بحر الروم مائة واثنتان وسبعون جزيرة كان جميعها عامرا فاخرب المسلمون اكثرها بالمغازى اليها منها خمس عظام وهى جزيرة قبرس..... وجزيرة اقريطش..... وجزيرة سقلية..... وجزيرة سرتانية...... وجزيرة يابس حيال الاندلس...... ..... ويسيل منها خليج عند قسطنطينة حتى يصبّ فى بحر الروم وطوله من حيث ابتدائه من مدينة قسطنطينة الى حيث يصبّ مائتان وستون ميلا وفيه سفن وعرضه مختلف فاما عند قسطنطينة فقد ثلثة اميال وفى موضع آخر ستة اميال وفى موضع آخر ميل واكثر واقلّ ويكون عرضه عند معقبه مقدار غلوة وبذلك الموضع صخرة عليها برج مبنىّ وفيه من قبل الروم من يفتش السفن من الباب الرابع فى الجبال

واما الاقليم الرابع ففيه اربعة وعشرون جبلا منها جبل الثلج بدمشق وطوله ثلثة وثمانون ميلا وجبل سنير من هذه الناحية وطوله خمسة واربعون ميلا وجبل اللكام بهذه الناحية طوله مائة ميل وجبل متّصل بحلوان وطوله مائة وخمسة عشر ميلا والجبل الذي يمرّ باصبهان ويعدل الى جبل نهاوند وطوله اربعمائة وخمسة وثلثون ميلا والجبل المتّصل بهذا الجبل المستدير. فيما بين اصبهان والاهواز وطوله مائتان واثنان وعشرون ميلا والجبل المارّ بين اصطخر وجور وطوله مائتان وخمسون ميلا والجبل المتّصل بنهاوند وجبل طبرستان وطوله ثمانى مائة ميل، واما الاقليم الخامس ففيه تسعة وعشرون جبلا منها جبل حارث وحويرث وطولهما ثلثة وثلثون ميلا والجبل الذي بين الموصل وشهرزور وطوله مائتان وخمسة واربعون ميلا ومنها الجبل المتّصل بهذا الجبل وبحارث وحويرث حتى يتّصل الجبل بقزوين ويقرب من رويان وطوله مائتا ميل من الباب الخامس فى الانهار والعيون والبطائح فاما الاقليم الخامس فان فيه من الانهار خمسة وعشرين نهرا منها دجلة وابتداءها عند طول نيّف وستين جزءا وعرض سبعة وثلثين جزءا وتمرّ نحو الجنوب ثم تنحرف فى المغرب قليلا وانبعاثها من عين تمرّ بين جبلين عند مدينة امد وتمرّ بباسورين حتى تصير الى مدينة بلد ومدينة الموصل وفيما بينهما الى الحديثة فاذا صارت اليها صبّ فيها هناك نهر يأتى من بلد شهرزور ويقال له الزابى ثم تمتدّ حتى تمرّ بين جبلين يعرف احدهما ببارما والآخر بساتيدما الى ان تتجاوز مدينة سر من راى فاذا تجاوزها قليلا وقع اليها نهر يقال له

الزيب يأتى من الجبل ويقع اليها نهر آخر يأتى من الجبل ايضا ثم تمرّ دجلة وسط مدينة بغداد ثم تمرّ بواسط الى ان تصبّ الى البطائح ومقدارها نيّف وستون ميلا ثم تخرج فتفترق فرقتين فرقة تمرّ الى البصرة وفرقة اخرى تمرّ الى ناحية المذار ثم يصبّ الجميع الى بحر فارس ومقدار مسافة دجلة منذ ابتدائها الى منتهاها ثمانى مائة ميل ونيّف واما الاقليم السادس فان فيه من الانهار ستة وعشرين نهرا منها الفرات واوّله من عين فى بلد الروم تخرج من جبل بروجس ويمرّ مغرّبا فى بلاد الروم حتى يماسّ جبلا يقال له مسفينا ويميل حتى يسير نحو اربع مائة وخمسين ميلا ثم يعرج فى جهة الجنوب فينزل الى بلاد الاسلام فيما بين سعرت وملطية وشمشاط ويمرّ بمدينة هنزيط ثم يعرج مغرّبا حتى يصير الى مدينة سميساط فيما بين قلعتها ويمرّ مغربا حتى يصير الى مدينة جسر منبج ثم يعطف طالبا لناحية الجنوب حتى يأتى بالس ثم الرقة ثم قرقيسيا ويمرّ بالرحبة ثم يمرّ حتى يلتحف على عانة لانها فى وسطه ثم يمتدّ على سننه ويمرّ بهيت والانبار فيتجاوزهما فينقسم قسمين منهما قسم يأخذ نحو المغرب قليلا المسمّى بالعلقمى الى ان يصير الى الكوفة وقسم مستقيم ويسمّى سورا حتى يمرّ بمدينة سورا الى النيل وما يتّصل بها

فيسقى كثيرا من اعمال السواد ويخرج منه اسفل الانبار نهر يعرف بالدقيل يحمل منه نهر عيسى الذي يأخذ الى بغداد ويصبّ الى دجلة بها ويمرّ جملة ما يبقى من ماء الفرات بعد ما ينفرق فى الانهار الى سقى اعمال السواد فيصبّ الى دجلة اسفل واسط وطول الفرات منذ يطلع فى بلاد الاسلام الى ان يأتى بغداد ستمائة وثلثة وعشرون ميلا، الباب السادس فى مملكة الاسلام واعمالها وارتفاعها انه اذا قيل الشرق او الغرب او الشمال او الجنوب كانت هذه الاسماء جميعا تقال بالاضافة الى شىء بعينه فان مصر مثلا ونحن نعدّها من اعمال المغرب مشرق لمن هو فى بلاد الاندلس وكذا خراسان مشرق لنا ومغرب لاهل الصين وكذلك سائر النواحى لا بدّ لها من قصبة يشار منها الى نواحيها فنقول ان قصبة مملكة الاسلام بلد العراق وهذا مع انه موجود هكذا فى الوقت فقد كانت الفرس تجريه عليه وتسمّيه دل ايرانشهر وانّما سمّت العرب العراق بهذا الاسم تعريبا لما وجدت الفرس سمّته وهو ايران ومعنى ايران نسبة الى اير وهم القوم الذين اختارهم اير بن افريدون بن ويونجهان بن اوشهنج ابن فيروزان بن سيامك بن نرسى بن جيومرت تفسير جيومرت على ما اخبرنى به الموبذ الحىّ الناطق الميّت والفرس اوّليّتهم وابتداؤهم من جيومرت ويسمّونه مقام ادم عم

كورة حلوان وطساسيجها خمسة طساسيج منها طسّوج شاذ فيروز قباذ طسّوج الجبل طسّوج اربل طسّوج تامرا طسّوج خانقين واستان شاذ قباذ وطساسيجه سبعة منها طسّوج بزرجسابور طسّوج نهر بوق طسّوج كلواذى طسّوج جازر طسّوج المدينة العتيقة طسوج راذان الاعلى طسّوج راذان السفلى واستان خسره شاذ هرمز وطساسيجه ثمانية منها طسّوج روستقباذ طسّوج مهروذ طسّوج سلسل طسّوج جلولا وجللتا طسّوج الذيبين طسّوج البندنيجين طسّوج براز الروز طسّوج الدسكرة واستان ارندين كرد وطساسيجه خمسة منها ثلثة طساسيج النهروانات طسّوجا بادرايا وباكسايا واستان خسره سابور وهى كورة كسكر وطساسيجه اربعة منها طسّوج الزندورد طسّوج البزبون طسّوج الاستان طسّوج الجوازر واستان خسره شاذ بهمن وهى كورة دجلة وطساسيجه اربعه منها طسّوج بهمن اردشير طسّوج ميسان طسّوج دستميسان طسّوج ابزقباذ فهذه طساسيج شرقىّ دجلة واما الجانب الغربىّ منها وهى سقى الفرات فمن ذلك استان العالى وطساسيجه اربعة منها طسّوج فيروز سابور طسّوج مسكن طسّوج قطربل طسّوج الانبار طسّوج بادوريا

واستان اردشير بابكان وطساسيجه خمسة منها طسّوج بهرسير طسّوج الرومقان طسّوج كوثى طسّوج درقيط طسّوج نهر جوير واستان روين؟ اس؟؟ ار وهو الزوابى وطساسيجه ثلثة منها الزاب الاعلى الزاب الاوسط الزاب الاسفل واستان البهقباذ الاعلى وطساسيجه ستة منها طسّوج بابل طسّوج خطرنية طسّوج الفلوجة السفلى طسّوج الفلوجة العليا طسّوج النهرين طسّوج عين التمر واستان البهقباذ الاوسط وطساسيجه اربعة منها طسّوج الجبة والبداة طسّوج سورا وبربيسما طسّوج باروسما طسّوج نهر الملك واستان البهقباذ الاسفل وطساسيجه خمسة منها طسّوج بادقلى وطسّوج السيلحين وطسّوج نستر وطسّوج روذمستان طسّوج هرمزجرد يخرج من طساسيج السواد فكانت كما ذكرنا ستّين طسّوجا اثنا عشر طرحت من ذلك كورة حلوان المضافة الى كورة الجبل خمسة طساسيج ومن ذلك كورة دجلة المضافة الى اعمال البصرة اربعة طساسيج ومن ذلك ما دخل فى البطائح وغلب الماء عليها طسّوج ومن ذلك ما عدّ فى الضياع الخاصّة طسّوجان من اعمال طريق خراسان وهو مردود من كورة البهقباذ الاسفل فصار المعدود فى السواد فى هذا الوقت عشر كور وطساسيجها ثمانية واربعون طسّوجا ولنبتدئ بذكر ارتفاع السواد بحسب ما هو عليه فى هذا الوقت وعلى عبرة سنة 204 وهى اوّل سنة يوجد حسابها فى الدواوين بالحضرة

لان الدواوين احرقت فى الفتنة التى كانت فى ايّام الامين المعروف بابن زبيدة وهى سنة 83 ونسق ذلك وحدّ العراق من جهة الغرب على هذا التفصيل النواحى/ الحنطة/ الشعير/ الورق الانبار والنهر المعروف/ 11800 كر/ 6400 كر/ 400000 درهم طسّوج مسكن/ 3000 كر/ 1000 كر/ 150000 درهم طسّوج قطربل/ 2000 كر/ 1000 كر/ 300000 درهم طسّوج بادوريا/ 3500 كر/ 1000 كر/ 1000000 درهم بهرسير/ 1700 كر/ 1700 كر/ 150000 درهم الرومقان/ 3300 كر/ 3300 كر/ 250000 درهم كوثى/ 3000 كر/ 2000 كر/ 350000 درهم نهر درقيط/ 2000 كر/ 2000 كر/ 200000 درهم نهر جوبر/ 1500 كر/ 6000 كر/ 150000 درهم باروسما ونهر الملك/ 3500 كر/ 4000 كر/ 122000 درهم الزوابى الثلاثة/ 1400 كر/ 7200 كر/ 250000 درهم بابل وخطرنية/ 3000 كر/ 5000 كر/ 350000 درهم الفلوجة العليا/ 500 كر/ 500 كر/ 70000 درهم الفلوجة السفلى/ 2000 كر/ 3000 كر/ 280000 درهم طسّوج النهرين/ 300 كر/ 400 كر/ 45000 درهم طسّوج عين التمر/ 300 كر/ 400 كر/ 45000 درهم طسّوج الجبة والبداة/ 1500 كر/ 1600 كر/ 150000 درهم سورا وبربيسما/ 1500 كر/ 4500 كر/ 250000 درهم

النواحى/ الحنطة/ الشعير/ الورق البرس الاعلى والاسفل/ 500 كر/ 5500 كر/ 150000 درهم فرات بادقلى/ 2000 كر/ 2500 كر/ 62000 درهم طسوج السيلحين/ 1000 كر/ 1500 كر/ 140000 درهم روذمستان وهرمزجرد/ 500 كر/ 500 كر/ 20000 درهم نستر/ 2200 كر/ 2000 كر/ 300000 درهم ايغار يقطين/ 1200 كر/ 2000 كر/ 204800 درهم كور كسكر يقال ان ارتفاعها كان فى القديم 90000 درهم وهو فى هذا الوقت 30000 كر/ 20000 كر/ 270000 درهم فهذه اعمال السواد فى الجانب الغربىّ من دجلة واما الجانب الشرقى فلنبدأ بتعديدها على النسق ايضا من اعلى دجلة طسّوج بزرجسابور/ 2500 كر/ 2200 كر/ 300000 درهم طسّوج الراذانين/ 4800 كر/ 4800 كر/ 120000 درهم طسّوج نهر بوق/ 200 كر/ 1000 كر/ 100000 درهم كلواذى ونهر بين/ 1600 كر/ 1500 كر/ 330000 درهم جازر والمدينة العتيقة/ 1000 كر/ 1500 كر/ 240000 درهم روستقباذ/ 1000 كر/ 1400 كر/ 246000 درهم سلسل ومهروذ/ 2000 كر/ 1500 كر/ 150000 درهم جلولا وجللتا/ 1000 كر/ 1000 كر/ 100000 درهم الذيبين/ 1900 كر/ 1300 كر/ 40000 درهم الدسكرة/ 1800 كر/ 1400 كر/ 60000 درهم البندنيجين/ 600 كر/ 500 كر/ 35000 درهم

النواحى/ الحنطة/ الشعير/ الورق طسّوج براز الروز/ 3000 كر/ 5100 كر/ 120000 درهم النهروان الاعلى/ 1700 كر/ 1800 كر/ 350000 درهم النهروان الاوسط/ 1000 كر/ 500 كر/ 100000 درهم بادرايا وباكسايا/ 4700 كر/ 5000 كر/ 330000 درهم كورة دجلة على عبرة سنة 260/900 كر/ 4000 كر/ 430000 درهم نهر الصلة على تلك العبرة/ 1000 كر/ 3121 كر/ 59000 درهم النهروان الاسفل/ 1700 كر/ 1300 كر/ 53000 درهم فذلك ارتفاع السواد سوى صدقات البصرة من الحنطة مائة الف كرّ وسبعة وسبعين الفا ومائتى كرّ ومن الشعير تسعة وتسعين الف كرّ وسبع مائة واحد وعشرين كرّا ومن الورق ثمانية آلاف الف وخمسة وتسعين الفا وثمانى مائة درهم يكون ثمن الغلّات باوسط الاسعار وهو حساب الكرّين المقرونين من الحنطة والشعير ستين دينارا وهو من العين ورقا على صرف خمسة عشر درهما بدينار مائة الف الف وثلثمائة الف واحد وستين الفا وثمانى مائة وخمسين درهما ومجموع ذلك الى الورق مائة الف الف وثمانية آلاف الف واربع مائة الف وسبعة وخمسين الفا وستمائة وخمسين درهما وكانت صدقات البصرة ترتفع فى السنة ستة آلاف الف فجميع ارتفاع السواد على ما بيّن من التسعير على العبر المبيّنة

مائة الف الف واربعة عشر الف الف واربعمائة الف وسبعة وخمسين الفا وستمائة وخمسين درهما وسبب البطائح المبطّحة فى ارض السواد ان ماء دجلة كان منصبّا الى دجلة المعروفة بالعوراء التى هى اسفل البصرة فى مسافة مستقيمة المسالك محفوظة الجوانب فلمّا كان ملك قباذ فيروز انبثق فى اسفل كسكر بثق عظيم فأغفل امره حتى غلب ماؤه وغرّق كثيرا من ارضين عامرة كانت تليه وتقرب منه فلمّا ولى انوشروان ابنه امر بذلك الماء فزحم بالمسنّيات حتى عاد بعض تلك الارضين الى عمارة ثم لمّا كانت سنة 6 من الهجرة وهى السنة التى بعث فيها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة السهمىّ الى كسرى ابرويز زاد الفرات زيادة عظيمة ودجلة ايضا لم ير مثلها وانبثقت بثوق كبار فجهد ابرويز ان يسكرها حتى ضرب اربعين سكرا فى يوم واحد وامر بالاموال فالقيت على الانطاع فلم يقدر للماء على حيلة فورد المسلمون العراق وشغلت الفرس بالحرب فكانت البثوق تنفجر ولا يلتفت اليها ويعجز الدهاقين عن سدّها فعظم ماؤها واتّسعت البطيحة وعظمت فلمّا ولى معاوية بن ابى سفيان ولّى عبد الله بن درّاج مولاه خراج العراق واستخرج له من ارض البطائح ما بلغت غلّته خمسة آلاف الف درهم واستخرج حسّان النبطىّ مولى بنى ضبّة وصاحب حوض حسّان بالبصرة وقناة حسّان بالبطائح وقرية حسّان بواسط لمّا ولى ذلك للوليد ثم لهشام بن عبد الملك كثيرا من ارض البطائح والاستخراج

فيها واقع الى هذا الوقت وهى الارضون المنسوبة الى الجوامد، وكان بكسكر نهر يقال له الجنب وكان طريق البريد الى ميسان ودستميسان والاهواز فى شقّه القبلىّ فلمّا تبطّحت البطائح سمّى ما استأجم من شقّ طريق البريد بالبريد وسمّى الشقّ الآخر بالنبطيّة اغماربتى وتفسيره بالعربيّة الآجام الكبرى ويقال ربّما ظهرت آبار النهر فيما يستخرج من البطائح فى هذا الوقت، وسبب السيبين ولم يكن لهما ذكر فى ايّام الفرس ولا كانا محرزين على عهدهم لكن بثوقا انبثقت ايّام الحجّاج وكبرت وعظمت وكتب الحجّاج الى الوليد بخبرها وانه قدّر للنفقة على سدّها ثلثة آلاف الف درهم فاستكثرها الوليد فقال له مسلمة بن عبد الملك انا انفق على سدّها من مالى على ان تعطينى خراج الارضين النخفضة التى يبقى فيها الماء بعد انفاق المال على ايدى ثقاتك فاجابه الى ذلك فحصلت له ارضون وطساسيج كثيرة فحفر النهرين المسمّين بالسيبين وتألّف الاكرة والمزارعين وعمر تلك الارضين والجأ الناس ايضا اليه كثيرا من ارضيهم المجاورة لها طلبا للتعزّز به فلمّا قامت الدولة العبّاسيّة وقبضت اموال بنى اميّة اقطع جميع السيبين داود بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس وابتيع ذلك من ورثته فيما بعد فصار فى عداد الضياع السلطانيّة وسبب ايغار يقطين ولم يكن له ذكر فى ايّام الفرس ولا فيما سمّيناه من ارضى السواد على عهدهم ان يقطين صاحب الدعوة اوغرت له ضياع من عدّة طساسيج ثم صار ذلك الى السلطان فنسب الى ايغار يقطين ونهر الصلة امر المهدىّ ان يحفر من اعمال واسط فحفر واحيى ما

عليه من الارضين وجعلت غلّته لصلات اهل الحرمين والنفقات هناك وحكى انه كان شرط لمن يؤلّف عليه من المزارعين ان يقاسموا عليه على الخمسين خمسين سنة فاذا انقضت الخمسون لم يجروا على الشرط المشترط عليهم واذ قد اتينا على امر السواد واعماله فنتبع ذلك بالاهواز اذ كانت تلى اعمال السواد من جهة المشرق فنقول ان الاهواز سبع كور اوّلها من حدّ البصرة كورة سوق الاهواز ومما يلى المذار كورة نهر تيرى ثم كورة تستر وكورة السوس وكورة جندى سابور وكورة رام هرمز وكورة سوق العتيق وارتفاع هذه الكور على التقريب والتوسّط من الورق ثمانية عشر الف الف درهم ونتبع الاهواز بفارس وهى خمس كور اوّلها من حدّ الاهواز كورة ارجان كورة اردشير كورة درابجرد كورة اصطخر كورة سابور وسواحل فارس مهروبان وسينيز وجنابا وتوج وسيراف وارتفاع فارس وحده من الورق اربعة وعشرون الف الف درهم ثم يلى فارس كرمان ومدنها السيرجان وجيرفت وبم وسواحلها هرموز وارتفاع اعمالها ستة آلاف الف درهم وبعدها مدن مكران من اعمال السند وكانت على مكران فى السنة مقاطعة الف الف درهم وتلى فارس من جهة الشمال اصبهان وهى كورة على حدتها وارتفاعها فى السنة عشرة آلاف الف وخمس مائة الف درهم وتلى كرمان من جهة المشرق سجستان وقصبتها تعرف بزرنج وارتفاعها على الصلح الف الف درهم

ثم يليها اعمال خراسان ويتّصل بسجستان منها بست ورخج وكابل وكانت ربّما اضيفت الى اعمالها لاتّصالها وكورة خراسان بست ورخج كابل وزابلستان والطبس وقهستان هراة الطالقان ح؟؟ هما وبادغيس بوشنج طخارستان الطارقان بلخ خلم مرو الروذ الصغانيان واشجرد بخارا طوس الفارياب ابرشهر كار سمرقند الشاش فرغانة اشروسنة الصغد خجندة خوارزم اسبيجاب الترمذ نسا ابيورد مرو كسّ النوشجان البتم اخرون نسف وارتفاع خراسان على ما كان فورق عليه عبد الله بن طاهر لسنة 221 مع ثمن السبى والغنم والكرابيس ثمانية وثلثين الف الف درهم واذ قد اتينا على خراسان من المشرق وفيها ثغور الترك وغاية حدّ الاسلام من هذه الجهة فلنعدل الى اعمال المشرق المنحرفة من جهة الشمال ولنبتدئ بها من اعمال حلوان، كورة حلوان وقد شرحنا الحال فى انها كانت مضافة الى اعمال العراق ثم اضيفت الى اعمال الجبل (1) وهى كورة ماه الكوفة وماه البصرة آذربيجان همذان الايغارين قم ماسبذان مهرجان قذق وهذه الكور منسوبة الى الجبل دون ما سواها وارتفاعها على التفصيل اما ماه الكوفة وقصبتاها واما قصبة الرساتيق الاعالى فالدينور واما قصبة

الرساتيق الاسافل فقرماسين وحدود ماه الكوفة اما من المغرب فاعمال حلوان واما من جهة الجنوب فاعمال ماسبذان ومن جهة المشرق اعمال همذان ومن جهة الشمال اعمال اذربيجان وارتفاعها على اوسط العبر خمسة آلاف الف درهم، وماه البصرة وقصبهاها نهاوند وبروجرد وارتفاعها على اوسط العبر اربعة آلاف الف وثمانى مائة الف درهم، همذان ارتفاعها على اوسط العبر الف الف وسبع مائة الف درهم، ماسبذان ومدنها السيروان واربجان وارتفاعها الف الف ومائة الف درهم، مهرجان قذق وقصبتها الصيمرة وارتفاعها على اوسط العبر الف الف ومائة الف درهم، الايغارين وهى ضياع من عدّة كور وقصبتاها الكرج والمرج وارتفاعها على اوسط العبر ثلثة آلاف الف ومائة الف درهم، قم وقاسان وارتفاعهما على اوسط العبر من الورق ثلثة آلاف الف درهم، آذربيجان وكورها اردبيل مرند جابروان ورثان وقصبتها مدينة برذعة وارتفاعها على اوسط العبر اربعة آلاف الف وخمس مائة الف درهم، كورة الرى وهى مقررة على حديها وهى فى المشرق على حدود همذان وينضاف اليها دنباوند وارتفاع ذلك عشرون الف الف ومائتا الف درهم، كورة قزوين وارتفاعها على عبرة سنة 237 الف الف درهم وست مائة الف وثمانية وعشرون الف درهم، قومس هذه الناحية ناحية الشمال من الرى ومدنها الدامغان وسمنان وارتفاعها الف الف ومائة الف وخمسون الف درهم، جرجان وهى من شمالىّ قومس ونحو المشرق منها وجرجان

القصبة وارتفاعها اربعة آلاف الف درهم، طبرستان وهى اقصى نحو الشمال ومدنها امل وسارية وارتفاعها على ع؟ رة سنة 234 الف الف ومائة الف وثلثة وستون الفا وسبعون درهما، ثم يلى ذلك من جهة المشرق برّيّة الترك ومن جهة الشمال الببر والطيلسان واذ قد اتينا على اعمال المشرق فلنرجع الى اعمال المغرب فاوّلها من حدّ الفرات تكريت والطيرهان والسين والبوازيج وارتفاعها على اوسط العبر سبع مائة الف الف درهم، ثم يلى ذلك الموصل واعمالها وكانت شهرزور والصامغان ودراباذ من عمل الموصل الى ان افردت عنها واما شهرزور والصامغان ودراباذ من اعمال الموصل فكانت وضيفتها الفى الف وسبع مائة الف وخمسين الف درهم واما ارتفاع ما استقرّت عليه اعمال الموصل وهى من الجانب الغربىّ كورة الجزيرة وكورة نينوى وكوره المرج واقليم بعذرى ومن الجانب الشرقىّ الحديثة وحزة وبهدرا والمغلّة وجبتون والحناية والسا والديبور وداسن واوسط ارتفاع هذه الاعمال ستة آلاف الف وثلثمائة الف درهم، ويلى اعمال الموصل من جهة الشمال قردى وبزبدى وفيها جبل الجودى الذي ارست عليه سفينة نوح وقصبتاها الجزيرة المعروفة ببنى عمر وباسورين التى يعمل فيها ما يحمل من الملح الى العراق فى الزواريق وارتفاعها على اوسط العبر ثلثة آلاف الف ومائتا الف درهم، ثم يلى ذلك ديار ربيعة وكورها بلد وبعربايا ونصيبين ودارا وماردين وكفرتوثا وتلّ يسمّى سنجار وراس العين والخابور وارتفاع هذه

الكورة مع الاحتسابات اربعة آلاف الف وستمائة الف وخمسة وثلثون الف درهم، ثم يلى ديار ربيعة من جهة الشمال كورتا ارزن وميافارقين وارتفاعهما على العبرة الوسطى اربعة آلاف الف ومائة الف درهم، ويليها بلد طرون من اعمال ارمينية ومقاطعة صاحبه فى السنة مائة الف درهم، ومن وراء ذلك من جهة الشمال بلاد ارمينية وكورها جرزان ودبيل وبرزند وسراج طير باجنيس وارجيش خلاط السيسجان اران كورة قاليقلا البسفرجان وقصبتها نشوى وارتفاعها الاوسط من الورق اربعة آلاف الف درهم، ثم اعمال ديار مضر فى الغرب الرها حران سروج المديبر البليخ تلّ موزن رابية بنى تميم قريات الفرات شاطئ الفرات مازح عمر ومن الجانب الغربىّ من الفرات الهنى والمرى وارتفاع ديار مضر على اوسط العبر ستة آلاف الف درهم واذا انتسقت اعمال المغرب من غير جهة الشمال بل من ناحية المغرب خاصّة فاوّلها هيت وعانة والرحبة وقرقيسيا وهلمّ جرّا الى ان تتّصل باعمال ديار مصر ويسمّى ذلك اعمال طريق الفرات وارتفاعه الفا الف وتسع مائة الف درهم، ثم بعد ديار مضر نحو المغرب اعمال جند قنسرين والعواصم من الشام ومدن هذه الاعمال حلب انطاكية منبج وارتفاعها من العين ثلثمائة الف وستون الف دينار، ثم يلى ذلك اعمال حمص من الشام وارتفاعه مائة الف وثمانية عشر

الف دينار، ثم يلى ذلك اعمال جند دمشق من الشام وارتفاعه مائة الف وعشرة آلاف دينار، ثم اعمال جند الاردن من الشام وارتفاعها مائة الف وتسعة آلاف دينار، ثم اعمال جند فلسطين من الشام ومدينة الرملة وبيت المقدس وارتفاعها من العين مائة الف وخمسة وتسعون الف دينار، ثم اعمال مصر والاسكندريّة وكورها اما ما ينسب الى ارض الصعيد منها الفيوم ومنف ووسيم والشرقية ودلاص وبوصير كوريدس العبّاس الخليفة البهنسى القيس طحا الاشمونين حيز شنودة انصنا سيوط شطب قهقوه اخميم الدير ابشايه فاو هو قنى دندرة قفط الاقصر ارمنت اسنى ادفو اسوان، ومما ينسب الى اسفل الارض صان وابليل نتو اطرابية الطور ايلة فاران راية الحجاز الفرما نوسا دمياط تنيس منوف طوه سخا تيده الافراحون نقيزة العريش ديصا القسّ صا شباس البدقون قرطسا خربتا ترنوط

مصيل المليدس دقهلة اخنو رشيد بشروط وارتفاع هذه الاعمال من العين الفا الف وخمس مائة الف دينار ووراء برقة القيروان وقد بقى علينا من النواحى التى لم نذكرها ناحية الجنوب فلنرجع اليها فنقول ان اكناف الجنوب من العراق نجد والحجاز ومكة والمدينة واعمال اليمن ثم فى الانحراف نحو المشرق اعمال عمان واليمامة والبحرين فاما نجد فاوّله حدّ العراق من جهة الجنوب وهو على ما ذكرنا آنفا العذيب مادّا على الاستقامة الى الغور وفى الغرب اوّل حدود السماوة وهى اشرف من اليمامة واكثر اعمال نجد لا عمارة فيه الّا اليسير وبنجد جبلا طىّء المعروفان ومياههما ثم يليه الغور وهو من حدّ نجد الى آخر حدود تهامة ولها اعمال تنسب الى المخاليف والاعراض منها لينة والعمق ونجران وقرن المنازل وعكاظ والطائف وبيشة وجرش وتبالة وكتنة والشراة واعراض المدينة واعمالها وعماراتها طيبة ويثرب وتيما دومة الجندل والفرع وذى المروة وادى القرى مدين خيبر فدك قرى عربية ساية رهاط السيالة الرحبة غراب الاكحل وارتفاع جميع ذلك وهو يدعى الحرمين مائة الف دينار ومن ذلك فى الجنوب اعمال اليمن ومخاليفه وهو مخلاف صنعاء ومخلاف صعدة مخلاف شاكر همدان صدى جعفى عدن مارب حضرموت خولان المهجرة السلف المعافر يحصب زبيد عك

مهسارع الاملوك ريمان مخلاف بنى عامر جوف مراد جوف همدان الشحر وكان ارتفاع اليمن من العين ستمائة الف دينار والبحرين الرميلة جواثا الخط القطيف السابون سوم المشقر الدارين الغابة وارتفاع اليمامة والبحرين على ما ثبت فى عمل كان ابن المدبر نظمه للارتفاع لسنة 237 من العين خمس مائة الف وعشرة آلاف دينار ومقاطعة عمان من العين ثلثمائة الف دينار فهذه الاعمال فى مملكة الاسلام والذي بيّناه من مبالغ الارتفاعات فعلى التوسّط وما يرتفع بعض النواحى فى هذا الوقت وينقص البعض نقصانا لا نلتفت اليه ولا نعمل عليه لانه انّما وقع بقلّة الضبط واضاعة الحزم والباقى الممنوع منه فهذه سبيله ايضا وجملة ذلك فقد اعدنا ذكره فى هذا الموضع ليجتمع فيقرب على المتأمّل من العين اربعة آلاف الف وتسع مائة الف وعشرون الف دينار يكون صرف العين ورقا على صرف خمسة عشر درهما بدينار ثلثة وسبعين الف الف وثمانى مائة الف تفصيل ذلك عينا وورقا السواد/ مائة الف الف وثلثين الف الف ومائتى الف درهم الاهواز/ ثلثة وعشرين الف الف درهم فارس/ اربعة وعشرين الف الف درهم

كرمان/ ستة آلاف الف درهم مكران/ الف الف درهم اصبهان/ عشرة آلاف الف وخمس مائة الف درهم سجستان/ الف الف درهم خراسان/ سبعة وثلثين الف الف درهم حلوان/ تسع مائة الف الف درهم ماه الكوفة/ خمسة آلاف الف درهم ماه البصرة/ اربعة آلاف الف وثمانى مائة الف درهم همذان/ الف الف وسبع مائة الف درهم ماسبذان/ الف الف ومائتى الف درهم مهرجان قذق/ الف الف ومائة الف درهم الايغارين/ ثلثة آلاف الف وثمانمائة الف درهم قم وقاسان/ ثلثة آلاف الف درهم آذربيجان/ اربعة آلاف الف وخمسمائة الف درهم الرى ودماوند/ عشرين الف الف وثمانين الف درهم قزوين وزنجان وابهر/ الف الف وثمانمائة الف وثمانية وعشرين الف درهم قومس/ الف الف ومائة الف وخمسين الف درهم جرجان/ اربعة آلاف الف درهم طبرستان/ اربعة آلاف الف ومائتى الف وثمانين الفا وسبع مائة درهم تكريت والطيرهان/ تسع مائة الف درهم والسن والبوازيج

شهرزور والصامغان/ الفى الف وسبع مائة الف وخمسين الف درهم كورة الموصل/ ستة آلاف الف وثلثمائة الف درهم قردى وبزبدى/ ثلثة آلاف الف ومائتى الف درهم ديار ربيعة/ تسعة آلاف الف وستمائة الف وخمسة وثلثين الف درهم ارزن وميافارقين/ اربعة آلاف الف ومائتى الف درهم مقاطعة طرون/ مائة الف درهم ارمينية/ اربعة آلاف الف درهم امد/ الفى الف درهم ديار مضر/ ستة آلاف الف درهم اعمال طريق الفرات/ الفى الف وتسع مائة الف درهم قنسرين والعواصم/ ثلثمائة الف وستين الف دينار جند حمص/ مائتى الف وثمانية عشر الف دينار جند دمشق/ مائة الف وعشرة آلاف دينار جند الاردن/ مائة الف وتسعة آلاف دينار جند فلسطين/ مائتى الف وتسعة وخمسين الف دينار مصر والاسكندرية/ الفى الف وخمس مائة الف دينار الحرمين/ مائة الف دينار اليمن/ ستمائة الف دينار اليمامة والبحرين/ خمس مائة الف وعشرة آلاف دينار عمان/ ثلثمائة الف دينار ومما يدخل فى شىء من الارتفاع جزية رؤس اهل الذمّة بحضرة مدينة السلم وهى مائتا الف درهم

ويقال ان كسرى ابرويز احصى جباية مملكته فى سنة ثمانى عشرة من ملكه وانما كان فى يده ما ذكرناه وسمّينا اعماله من السواد وسائر النواحى دون اعمال المغرب لان حدّه كان الى هيت وكان ما سمّيناه من المغرب فى ايدى الروم من العين سبع مائة الف وعشرين الف مثقال يكون من الورق ستمائة الف الف درهم قال قدامة والنواحى عندى فى مثل ما كانت عليه فى ذلك الوقت لم يعدم ارضوها ولم يبد ساكنوها وانّما يجب ان يكون مع مدبّرها تقى الله اوّلا ثم دراية وعدل وعفّة حتى تستقيم الامور وينتظم التدبير ويأتى من المال ما يعجب منه العاجب الباب السابع فى ذكر ثغور الاسلام والامم والاجيال المطيفة بها الامم والاجيال المخالفة الاسلام مكتنفة له من جميع اطرافه ونهايات اعماله منهم المتقارب من دار مملكته ومنهم المتباعد عنها وكانت ملوك الطوائف الذين ملكهم ذو القرنين يؤدّون الاتاوة الى ملك الروم خمس مائة واحدى عشرة سنة الى ان جمع اردشير بن بابك المملكة بعد مشقّة وطول مجاهدة فمنع حينئذ الاتاوة التى كانت الفرس تؤدّيها الى الروم بعد مشقّة فينبغى ان لا يكون المسلمون لصنوف اعدائهم اشدّ حذرا منهم للروم وقد جاءت بذلك آيات يظهر بها حقيقة ما قلته والله الموفّق للمصلحة بقدرته، فلمّا كانت الروم على ما وصفت وجب ان نقدّم الكلام فى الثغور المقابلة لبلدهم على

الكلام فى غيرها فنقول ان هذه الثغور منها برّيّة تلقاها بلاد العدوّ وتقاربه من جهة البرّ ومنها بحريّة تلقاه وتواجهه من جهة البحر ومنها ما يجتمع فيه الامران وتقع المغازى من اهله فى البرّ والبحر والثغور البحريّة على الاطلاق سواحل الشام ومصر كلّها والمجتمع فيه الامران غزو البرّ والبحر الثغور المعروفة بالشامية فلنبذأ بذكرها وهى طرسوس واذنة والمصيصة وعين زربة والكنيسة والهارونية وبياس ونقابلس وارتفاعها نحو المائة الف دينار ينفق فى مصالحها وسائر وجوه شانها وهى المراقب والحرس والفواثير والركّاضة والموكّلين بالدروب والمخايض والحصون وغير ذلك مما جانسه من الامور والاحوال ويحتاج الى شحنتها من الجند والصعاليك وراتب مغازيها الصوائف والشواتى فى البرّ والبحر فى السنة على التقريب مائتى الف دينار وعلى المبالغة وهى ان يتّسع ثلثمائة الف دينار والذي يلقاها من بلاد العدوّ ويتّصل بها اما من جهة البرّ فالقبادق ويقرب منها الناطليق ومن جهة البحر سلوقية وعواصم هذه الثغور وما وراءها الينا من بلدان الاسلام وانّما سمّى كلّ واحد منها عاصما لانه يعصم الثغر ويمدّه فى اوقات النفير ثم ينفر اليه من اهل انطاكية والجومة والقورس، ثم يلى هذه الثغور عن يمينها وجهة الشمال منها الثغور المعروفة بالجزرية واوّل ما يحادّ الثغور الشاميّة منها مرعش ويليه ثغر الحدث وكان يلى هذه زبطرة فخربت ايّام المعتصم وكان له عند النهوض الى بلاد العدوّ حتى فتح عمورية الحديث المشهور فلمّا انتهى الى موضع زبطرة بنى مكانها وبالقرب منها حصونا لتقوم مقامه وهى الحصن المعروف بطبارجى والحصن المعروف بالحسينيّة والحصن المعروف ببنى المومن والحصن المعروف بابن رحوان ثم يلى هذه الحصون ثغر كيسوم ثم ثغر حصن منصور ثم

ثغر شمشاط ثم ثغر ملطية وهو الخارج فى بلد العدوّ من جميع هذه الحصون وكلّ واحد بينه وبين بلد العدوّ درب وعقبة وثغر ملطية مع بلد العدوّ فى بقعة وارض واحدة وكان يواجه هذه الثغور ويقابلها من بلد الروم خرشنة وعمل الخالدية فحدث فى هذا الوقت بينهم وبين الروم والارمن الذين فى جملة مليح الارمنىّ فى بلد كان يسكنه قوم يسمّون ال؟؟ القه وهم من الروم الّا انهم يخالفونهم فى كثير من اديانهم وكان هؤلاء مع المسلمين يعينونهم فى غزواتهم ويتوفّر على المسلمين المعونة بهم الى ان رحلوا دفعة واحدة عن هذا الموضع باساءة اهل الثغور معاشرتهم وقلّة اشراف المدبّرين على امرهم فتفرّقوا فى البلاد وسكن مكانهم هؤلاء الارمن وابتنوا الحصون المنيعة ثم صارت لهم العدّة الكثيفة والمعرّة الشديدة وارتفاع هذه الثغور مع ملطية سبعون الف دينار يصرف منها فى مصالحها اربعون الف دينار ويبقى ثلثون الف دينار ويحتاج لنفقة الاولياء والصعاليك على التجزئة مائة الف وعشرون الف دينار تنضاف الى البقيّة وعلى المبالغة مائة وسبعون الف دينار تنضاف اليها تتمّة مائتى الف دينار سوى نفقات المغازى فى اوقاتها وهذه الثغور هى الواسطة ومنها كانت تقع المغازى فان احتيج الى الغزو منها كانت النفقة حسب الغزاة وعواصم هذه الثغور دلوك ورعبان ومنبج ويلى هذه الثغور عن يمينها ايضا وفى جهة الشمال الثغور المسمّاة بالبكريّة وهى سميساط وحانى وملكين وحصون منها جمح ومنها حوران ومنها الكلس وغيرها، ثم ثغر قاليقلا فى جهة الشمال عن هذه الثغور زيادة الّا انه

كالمنفرد لما بينه وبينها من المسافة البعيدة، والذي يقابله هذه الثغور من اعمال الروم عمل الارمنياق وبعض عمل الخالدية ويقرب منها عمل افلاغونية المتّصل ببلاد الخزر، وارتفاع هذه الثغور فى السنة الف الف وثلثمائة الف درهم تحتاج نفقاتها فى مصالحها وحصونها وارزاق شحنها الى هذا المقدار وزيادة الف الف وسبع مائة الف درهم تتمّة ثلثة آلاف الف درهم واما الثغور البحريّة وهى سواحل جند حمص انطرطوس وبلنياس واللاذقية وجبلة والهرياذة، وسواحل جند دمشق عرقة طرابلس وجبيل وبيروت وصيدا وحصن الصرفند وعدنون، وسواحل جند الاردن صور وعكا وبصور صناعة المراكب، وسواحل جند فلسطين قيسارية وارسوف ويافا وعسقلان وغزة، وسواحل مصر رفح والفرما والعريش، ومقدار ما يغزو فى الغزاة من مراكب الثغور الشامية ما يجتمع اليها من مراكب الشام ومصر من الثمانين الى المائة والغزاة اذا عزموا عليها فى البحر كوتب اصحاب مصر والشام فى العمل على ذلك والتأهّب له يجتمع بجزيرة قبرس ويسمّى ما يجتمع منها الاسطول كما يسمّى ما يجتمع من الجيش فى البرّ المعسكر والمدبّر لجميع امور المراكب الشامية والمصرية صاحب الثغور الشامية ومقدار النفقة على المراكب اذا غزت من مصر والشام نحو مائة الف دينار واذ قد ذكرنا امر الثغور الرومية واسبابها فلا بأس ان نذكر من احوال الروم ما ينتفع بعلمها فاوّل ذلك بترتيب جيوشهم وهو ان البطريق يكون رئيسا على عشرة آلاف مع كلّ بطريق طومرخان وكلّ طومرخ على خمسة آلاف ومع كلّ طومرخ خمسة طرنجارين كلّ

طرنجار على الف ومع كلّ طرنجار خمسة قمامسة كلّ قومس على مائتين ومع كلّ قومس خمسة قمطرخين كلّ قمطرخ على اربعين ومع كلّ قمطرخ اربعة داقرخين كلّ داقرخ على عشرة، فاما عدّة جيوشهم فمنها بقسطنطنية وهى حضرة الملك اربعة وعشرون الف منهم الفرسان ستة عشر الفا والرجّالة ثمانية آلاف فينقسم الفرسان اربعة اقسام اوّلها الاسخلارية وصاحبهم الدمستق الكبير وهو صاحب فرض الفروض والرئيس على الجماعة وعدّتهم اربعة آلاف فارس والصنف الثانى الحسف وهم اربعة آلاف فارس والصنف الثالث او؟ وس وهم للحرس وصاحبهم طرنجار وعدّتهم اربعة آلاف والصنف الرابع؟؟ دارط؟؟ ن وهم يخرجون مع الملك اذا خرج فى سفر وعدّتهم اربعة آلاف، وينقسم الرجّالة قسمين فالاوّل منهما يسمّون ا؟ ل؟ مسا وعدّتهم اربعة آلاف راجل والباقى يسمّون مو؟ ره وعدّتهم اربعة آلاف، واما فى سائر الاعمال وهى

اربعة عشر عملا منها واء الخليج القاطع لبلد الروم الذي ينصبّ نحو الشام وقد تقدّم ذكره ثلثة اعمال احدها طايلا وهو البلد الذي فيه قسطنطنية وحدّه من جهة المشرق الخليج المقدّم ذكره ومن جهة الجنوب بحر الشام ومن جهة الشمال بحر الخزر ومن جهة المغرب سور ممدود من بحر الشام الى بحر الخزر طوله مسيرة اربعة ايّام وهو من القسطنطنية على رحلتين، ويعرف الذي يليه بتراقية وحدّه من جهة المشرق السور المقدّم ذكره ومن الجنوب عمل مقدونية ومن الغرب بلاد البرجان ومن الشمال بحر الخزر وطوله مسيرة احد عشر يوما وعرضه من بحر الخزر الى عمل مقدونية مسيرة ثلثة ايام والوالى عليه يعرف بالاصطرطيقوس وجنده خمسة آلاف رجل ودون الخليج احد عشر عملا احدها عمل افلاغونية وجنده عشرة آلاف رجل، ثم يليه نحو الغرب عمل الابطباط وتفسير هذه اللفظة بالعربيّة الاذن والعين لان هذا العمل سرّة بلاد الروم وليس اهله اصحاب حرب لانه لا يبلغ اليهم مغازى المسلمين ولا غيرهم وحدّه الغربىّ الخليج والشمالىّ بحر الخزر والشرقىّ عمل افلاغونية والجنوبىّ عمل الابسيق وجنده اربعة آلاف رجل، ثم يلى الابطباط عمل الابسيق وحدّه الغربىّ الخليج والشمالىّ الابطباط والجنوبىّ عمل الناطليق والشرقىّ عمل الطرقسيس وجنده ستة آلاف رجل، ثم

يلى الابسيق عمل الطرقسيس وحدّه من جهة الغرب الخليج ومن الشمال الابسيق ومن المشرق الناطليق ومن الجنوب بحر الشام وجنده ستة آلاف رجل، ثم يليه عمل الناطليق وتفسيره المشرقىّ وهو اكبر اعمال الروم له حدّ الى الابسيق فى الغرب ومن الجهة الجنوبيّة سلوقية عند بحر الشام ومن جهة المشرق عمل القبادق ومن الشمال البقلار وجنده خمسة عشر الف رجل وفيه مدينة عمورية التى فتحها المعتصم، ويليه عمل سلوقية ناحية بحر الشام واحد حدوده من المغرب الناطليق ومن الجنوب البحر ومن الشمال الطرقسيس ومن المشرق درب لطرسوس ناحية قلمية واللامس وجنده خمسة آلاف رجل، ثم يليه عمل القبادق وحدّه من جهة الجنوب جبل طرسوس واذنة والمصيصة ومن جهة المغرب اعمال سلوقية ومن الشمال الناطليق ومن المشرق اعمال خرشنة وجنده اربعة آلاف رجل، ثم يلى ذلك عمل خرشنة واحد حدوده وهو الجنوبىّ يلى القبادق وحدّ يلى دروب ملطية وهو الشرقىّ وحدّ يلى عمل الارمنياق وهو الشمالىّ وحدّ يلى عمل البقلار وهو الغربىّ وجنده اربعة آلاف رجل، ثم يليه عمل البقلار فحدّ منه عمل الناطليق والابطباط والثانى القبادق والثالث خرشنة والرابع الارمنياق وجنده ثمانية آلاف رجل، وعمل الارمنياق فحدّ منه يلى الافلاغونية والثانى عمل البقلار والثالث عمل خرشنة والرابع عمل الخالدية وبحر الخزر وجنده اربعة آلاف رجل، ثم عمل الخالديّة وحدّ منه بلاد ارمينية والثانى بحر الخزر والثالث ارمنياق والرابع ايضا من عمل الارمنياق وجنده اربعة آلاف رجل، فجميع جيش الاحد عشر عملا التى

مقابلتنا سوى من لا معوّل عليه وانما هو ممن يجيّش فارسا وراجلا سبعون الف رجل ثم نتبع ذلك بوصف احد ايّام الغزوات ليكون علم ذلك محصّلا محفوظا فنقول ان اجهدها مما يعرفه اهل الخبرة من الثغريّين ان تقع الغزاة التى تسمّى الربيعيّة لعشرة ايّام تخلو من ايار بعد ان يكون الناس قد اربعوا دوابّهم وحسنت احوال خيولهم فيقيمون ثلثين يوما وهى بقيّة ايار وعشرة من حزيران فانهم يجدون الكلأ فى بلد الروم ممكنا وكأنّ دوابّهم ترتبع ربيعا ثانيا ثم يقفلون فيقيمون الى خمسة وعشرين يوما وهى بقيّة حزيران وخمسة من تموز حتى يقوى ويسمن الظهر ويجتمع الناس لغزو الصائفة ثم يغزون لعشر تخلو من تموز فيقيمون الى وقت قفولهم ستين يوما، فاما الشواتى فانّى رايتهم جميعا يقولون ان كان لا بدّ منها فليكن مما لا يبعد فيه ولا يوغل وليكن مسيره عشرين ليلة بمقدار ما يحمل الرجل لفرسه ما يكفيه على ظهره وان يكون ذلك فى آخر سباط فيقيم الغزاة الى ايّام تمضى من اذار فانهم يجدون العدوّ فى ذلك الوقت اضعف ما يكون نفسا ودوابّ ويجدون مواشيهم كثيرة ثم يرجعون ويربعون دوابّهم يتسابقون ولنبدأ بذكر ما يليها من الشمال فنأخذ ذات اليمين حتى نأتى على اطراف المملكة ووراء الثغور حتى نعود الى حدود الروم من جهة الغرب فنقول ان حدّ الخزر من ارمينية الى خوارزم من خراسان وكان انوشروان بن قباذ لمّا ملك بنى مدينة الشابران ومدينة مسقط ومدينة الباب والابواب بارمينية وانّما سمّيت ابوابا لانها بنيت على طرق فى الجبل واسكن ما بنى من جنده قوما سمّاهم

السياسجيّين ثم لمّا خاف عادية الخزر كتب الى ملكهم يسئله الموادعة والصلح وان يكون امرهما واحدا وخطب ابنته ليؤنسه بذلك واظهر له الرغبة فى مصاهرته وبعث اليه بابنة كانت فى قصره نبنّت بها بعض نسائه وذكر له انها ابنته وهدى الخزرىّ اليه ابنته ثم قدم عليه فالتقيا بموضع يعرف بالبرشلية وتنادما ايّاما فأنس كلّ واحد منهما بصاحبه واظهر برّه واكرامه ثم ان انوشروان تقدّم الى جماعة من ثقاته وخاصّته ان يكبسوا طرفا من عسكر الخزرىّ ويحرقوا فيه فلمّا اصبح شكا ذلك الى انوشروان فأنكر ان يكون علم بشىء منه ولمّا مضت له ليال امر انوشروان اصحابه بمعاودة ما كان منهم فلمّا فعلوا ضجّ الخزرىّ من فعلهم حتى رفق انوشروان به واعتذر اليه فقبل وسكن ثم ان انوشروان امر بطرح النار فى ناحية من عسكره فوقعت فى الاكواخ التى اتّخذت من الحشيش وعيدان الشجر فلمّا اصبح انوشروان ضجّ الى الخزرىّ فقال كاد اصحابك ان يذهبوا بعسكرى ويهلكوه ولقد كافأتنى بالظنّة فحلف له انه لم يعلم بما جرى فقال له انوشروان يا اخى ان جندك وجندى قد كرهوا صلحنا لانقطاع ما انقطع عنهم من المسير فى الغارات التى كانت تكون بيننا ولست آمن ان يحدثوا احداثا تفسد قلوبنا بعد تصافينا وتخالصنا حتى نراجع العداوة بعد الصهر والمودّة والصواب ان تأذن لى فى بناء حائط يكون بينى وبينك نجعل له بابا فلا يدخل الينا من عندك الّا من اردنا فاجابه الى ذلك وانصرف الخزرىّ راجعا واقام انوشروان لبناء الحائط فبناه وجعله من قبل البحر بالصخر والرصاص وجعل عرضه ثلثمائة ذراع الى ان الحقه بالجبال وامر بحمل الحجارة فى السفن وان

ترمى فى البحر حتى اذا ظهرت على وجه الماء بنى عليها وساق الحائط فى البحر ثلثة اميال فلمّا فرغ من بنائه علّق على المدخل ابواب حديد ووكّل بها مائة فارس يحرسون الموضع بعد ان كان محتاجا الى خمسين الفا من الجند وجعل عليه دبّابة فقيل للخزرىّ بعد ذلك انه مكر بك وزوّجك غير ابنته وتحصّن منك فلم يقدر له على حيلة فصارت غارة الخزر منذ ذلك الوقت على اطراف ارمينية بعد ان كانوا قد اخربوها ثم يلى هذا الموضع ايضا ذات اليمين ثغور الديلم وجيلان والببر والطيلسان وكان حصن قزوين يسمّى بالفارسيّة كشوين وتفسيره الحدّ المرموق وبينه وبين الديلم جبل ولم تزل فيه للفرس مقاتلة من الاسواريّة يرابطون فيه ويدفعون الديلم اذا لم تكن بينهم هدنة ويحفظون تلك الجهة من متلصّصتهم وكانت دشتبى مقسومة بين الرىّ وهمذان فقسم منها يدعى الرازىّ وقسم يدعى الهمذانىّ وكانت مغازى المسلمين فى اوّل الاسلام دشتبى وابهر وهو حصن زعموا ان بعض الاكاسرة بناه على عيون واحوال الديلم لم تزل مذبذبة لانه لا شريعة لهم محصّلة ولا طاعة فيهم مستقرّة لانهم بعد فتحهم قد نقضوا وكفروا غير مرّة وكان منهم فى هدا الوقت ما كان من الامور المستفظعة فى قتل الاطفال والفجور فى المساجد وترك الصلاة وفروض الاسلام ومن الثغور الكبار ثغر الترك ولهم برّيّة مما يلى بلاد جرجان يخرجون منها وكان اهلها قد بنوا عليها حائطا من آجرّ تحصّنا من

غاراتهم الى ان غلبت عليهم الترك وملك ارضها ملك منها يدعى صول ثم فتحها المسلمون ومعظم الترك فى الثغر الذي بخراسان ويسمّى نوشجان وهو وراء سمرقند فى المشرق بنحو ستين فرسخا نحو الشاش وفرغانة وهو اوائل مسالح الخرلخيّة الى حدّ كيماك ومن هذا الثغر الى مدينة التغزغز مسيرة خمسة واربعين يوما فى برارىّ فيها عيون وكلأ عشرون يوما ثم قرى كبار خمسة وعشرون يوما واكثر اهل تلك القرى مجوس ومنهم زنادقة ومن مدينة التغزغز بحيرة حولها قرى وعمارات متّصلة ولها اثنا عشر بابا من حديد ويحفظها اتراك كلهم والغالب عليهم الزندقة وبين نوشجان الاعلى وبين بلد الشاش اربعون مرحلة للقوافل ولمغذّ السير ثلثون يوما ونوشجان الاعلى اربع مدن كبار وخمس صغار ومقاتلة نوشجان فى مدينة واحدة على شطّ بحيرة وهم عشرون الف رجل بديوان وليس فى الاتراك اشدّ منهم وهم يحسبون عشرة بازاء مائة من الخرلخيّة والجيرة التى عليها مدينة التغزغز من بعد يحفّ بها الجبال، فاما بلاد كيماك فانها من طراز مدينة نوشجان الاسفل التى قلنا انها وراء سمرقند بخمسة وستين فرسخا يسرة عنها وفى جهة الشمال وبينها وبين طراز مسيرة ثمانين يوما فى صحارى وبرارىّ واسعة كثيرة الكلأ والعيون وليس يكاد المسلمون يغزون الترك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - تاركوا الترك ما تركوكم وانما

ذكرنا بلدهم واحوالهم لما تقدّم من شرطنا ان نذكر الامم المطيفة ببلاد الاسلام والامم المخالفة لهم واما التبت منهم فانه يمنة بلاد التغزغز فى جهة الجنوب وكان ذو القرنين لمّا ظفر بفور ملك الهند وقتله اقام ببلد الهند سبعة اشهر وبعث منه جيوشا الى تبت والصين فوفد عليه بعض من انفذه فاعلمه ان سائر ملوك المشرق قد اجمعوا على الدخول فى الطاعة وان يؤدّوا اليه الاتاوة لمّا عرفوا ظفره بدارا وفور ملكى الفرس والهند وعدله وحسن سيرته فخلّف على ارض الهند من وثق به فى ثلثين الفا وسار حتى اتى بلاد التبت فخرج اليه ملكهم فى طراخنته مسلّما اليه وقال له بلغنى عنك ايّها الملك من العدل والوفاء مع الظفر بمن ناواك ما علمت به ان امرك كلّه من الله واحببت ان اجعل يدى فى يدك ولا اروم مدافعتك عن شىء تريد ولا قتالك فان الذي يقاتلك ويغالبك انما يغالب امر الله ومغالب امر الله مغلوب فانا وقومى والملك الذي فى يدى لك فمر فى جميع ذلك بما شئت فردّ عليه الاسكندر جميلا وقال له من عرف حقّ الله فقد وجب علينا حقّه وارجو ان تجد عندنا من العدل والوفاء ما ترضى به واسترشده الى ترك البرارىّ لانّ ترك المدن قد كانوا دخلوا فى طاعته وسار بين يديه وعرض عليه هدايا فاباها ولم يزل يعاوده حتى اجاب الى قبولها فحمل اليه اربعة آلاف وقر حمار ذهبا ومثلها مسكا فاعطى عشر المسك لروشنك بنت دارا ملك الفرس امرأته وقسم سائره على اصحابه وجعل الذهب فى بيت ماله فقال له ملك التبت فى ان يقدّمه فى جيوشه الى الصين فامره الملك باستخلاف ابنه على مملكته فاستخلف مدابيك ابنه فى ارضه بعده وضمّ اليه الاسكندر صاحبا له فى عشرة آلاف وسار الى

الصين فى مقدّمته والاسكندر فى عظم المعسكر فى اثره فخرج صاحب الصين اليه فى عشرة عساكر فى كلّ عسكر مائة الف وبعث الى الاسكندر يذكر له ما بلغه عنه من الوفاء وكرم الفعل وانه لم يسعه قتاله مع هذه الحال وانه لو اراد ذلك ما عجز عنه فسأله ان يأمر بما يريده حتى يمتثله فاجابه الاسكندر وامره ان يحمل عشر ارضه على حسب ما فعل فى غيرها من سائر البلاد وانه ان لم يفعل استعان الله عليه ولم يهله كثرة عدده لان الله قادر على نصرة القليل على الكثير وبعث اليه بهذا الجواب مع جماعة من الفرس والهند وامرهم ان يعرفوه ما كان من عدله فى بلادهم وجميل فعله فيهم وحسن صنيعه اليهم فردّ ملك الصين الجواب بالطاعة ويسئل ان يقبل منه فيما يؤدّيه من عشر بلاده وصلحه عنه الحرير والفرند وغيره من الآلات فرضى الاسكندر بذلك وقبله منه وكان ما فارقه عليه الف الف فرندة والف الف سرقة حرير وخمس مائة الف كيمخاوة وعشرة آلاف سرج بركبها ولجمها وسيورها وسائر ادواتها والف الف منا فضّة وأدّى ذلك، واقام الاسكندر فى ارضه حتى بنى مدينة سمّاها برج الحجارة وجعل فيها من الفرس خمسة آلاف رجل رابطة رأس عليهم صاحبا له يعرف بنوكليديس وسار من الصين آخذا فى جهة الشمال وصاحب الصين معه حتى انتهى الى ارض شول ففتحها وبنى بها مدينتين احداهما شول والآخرى خمدان وامر صاحب الصين ان يسكن خمدان بجنوده وان يجعل من اصحابه رابطة بشول ثم سار متوجّها الى ترك البرّيّة حتى فتحهم ودوّخهم وبلغه عن قوم لهم عدد جمّ من هؤلاء الاتراك ناحية المشرق من جهة الشمال انهم مفسدون فى الارض فاستشار صاحب الصين فيهم فاخبره انه لا غنيمة عندهم غير المواشى والحديد وانه يحيط بهم من ناحية الشمال البحر الاخضر الذي لا مجاز فيه

لاحد ومن ناحية المغرب والجنوب جبال ذاهبة فى السماء لا ترام ولا لاحد عليها مسلك وانه لا منفذ لهؤلاء الاتراك الّا من درب واحد ضيّق كالشراك وانهم فى زاوية من الارض لو سدّ عليهم هذا المنفذ بقوا فيها وكفى الناس شرّهم وزال عن الارض فسادهم فعلم الاسكندر وجه الصواب فيما اشار به صاحب الصين فسدّ ذلك الوادى وهو السدّ الذي وصفه، الله واقتصّ خبره فى القرآن ثم رجع ذو القرنين فى ارض الترك اصحاب المدائن واهل الاوثان حتى انتهى الى ارض السّغد فبنى بها سمرقند والمدينة المعروفة بالدبوسية والاسكندرية القصوى ثم صار الى ارض بخارا فبنى مدينة بخارا ثم سار الى ارض مرو فبنى بها مدينتها وبنى مدينتى هراة وزرنج وخرج على جرجان وامر ببناء الرى واصبهان وهمذان حتى عاد الى ارض بابل فاقام بها سنين فاذ قد اتينا على ذكر ثغور المشرق فلنرجع الى ناحية الجنوب وبها ثغر البجة والنوبة وهم مصالحون على ضريبة تسمّى البقط وليس بينهم وبين المسلمين محاربة واستقصاء امر صلحهم يكون فى المنزلة السابعة وهى التالية لهذا الباب ان شاء الله وبه القوّة، ثم نذكر بعد ذلك ثغور الغرب فنقول ان اوّلها افريقية وهى المسمّى القيروان ولم يزل مذ افتتح مدبّرا من قبل ملك العراق بعد تولّى بنى مروان الى ان تغلّب عليه فى هذا الوقت صاحب المغرب واستولى عليه وتعدّاه الى برقة فتغلّب عليه زيادة فاما وراء افريقية فبلاد تاهرت وبينها وبين افريقية مسيرة ثلثين يوما وهى فى يد صاحب الاباضيّة وهم ضرب من الخوارج ووراء تاهرت مسيرة اربعة وعشرين يوما بلد المعتزلة وعليهم رئيس عادل وعدلهم فائض وسيرتهم حميدة ودارهم طنجة ونواحيها