سير أعلام النبلاء/الخليل بن أحمد الفراهيدي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي

الخليل بن أحمد الفراهيدي

الخليل بن أحمد الفراهيدي

أعلام اللغة وأئمة النحو
أبو الأسود الدؤلي
سيبويه
عيسى بن عمر الثقفي
الأخفش الكبير
الخليل بن أحمد الفراهيدي
يونس بن حبيب الضبي
معاذ بن مسلم
الأحمر
الكسائي
النضر بن شميل
معمر بن المثنى
أبو زيد الأنصاري
اليزيدي
الفراء
الأخفش
أبو عبيد
ابن الأعرابي
الأصمعي
صالح الجرمي

الخليل الإمام صاحب العربية ومنشىء علم العروض أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري أحد الأعلام حدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان. أخذ عنه سيبويه النحو والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي ووهب بن جرير والأصمعي وآخرون وكان رأسا في لسان العرب دينا ورعا قانعا متواضعا كبير الشأن يقال إنه دعا الله أن يرزقه علما لا يسبق إليه ففتح له بالعروض وله كتاب العين في اللغة وثقه ابن حبان وقيل كان متقشفا متعبدا قال النضر أقام الخليل في خص له بالبصرة لا يقدر على فلسين وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال وكان كثيرا ما ينشد

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال

وكان رحمه الله مفرط الذكاء ولد سنة مئة ومات سنة بضع وستين ومئة وقيل بقي إلى سنة سبعين ومئة وكان هو ويونس إمامي أهل البصرة في العربية ومات ولم يتمم كتاب العين ولا هذبه ولكن العلماء يغرفون من بحره قال ابن خلكان الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الأزدي قيل كان يعرف علم الإيقاع والنغم ففتح له ذلك علم العروض وقيل مر بالصفارين فأخذه من وقع مطرقة على طست وهو معدود في الزهاد كان يقول إني لأغلق علي بابي فما يجاوزه همي وقال أكمل ما يكون الإنسان عقلا وذهنا عند الأربعين وعنه قال لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يجالس غيره قال أيوب بن المتوكل كان الخليل إذا أفاد إنسانا شيئا لم يره بأنه أفاده وإن استفاد من أحد شيئا أراه بأنه استفاد منه قلت صار طوائف في زماننا بالعكس


سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي
الجزء الأول | الجزء الثاني | الجزء الثالث | الجزء الرابع | الجزء الخامس | الجزء السادس | الجزء السابع | الجزء الثامن | الجزء التاسع | الجزء العاشر