ألا ناديا أظعانَ ليلى تعرجِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ألا ناديا أظعانَ ليلى تعرجِ

ألا ناديا أظعانَ ليلى تعرجِ
المؤلف: الشماخ بن ضرار



ألا ناديا أظعانَ ليلى تعرجِ
 
فقد هجنَ شوقاً ليتهُ لم يهيجِ
أقولُ وأهلي بالجنابِ وأهلها
 
بِنَجدْين لا تَبْعَدْ نوى ً أُمُّ حَشْرَجِ
و قد ينتئي من قدْ يطولُ اجتماعه
 
ويخلِجُ أشطانَ النوى كُلَّ مَخْلجِ
صَبا صَبوة ً مِنْ ذي بِحارٍ فَجاوَزَتْ
 
إلى آلِ لَيْلى بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعِجِ
كِنانيّة ٌ إلاّ أَنلْها فإنَّها
 
على النأيِ من أهلِ الدلال المولجِ
 
منَ الحرَّ في دارِ النوى ظلُّ هودجِ
منعَّمة ٌ لم تَلْقَ بُؤسَ مَعيشَة ٍ
 
و لم تغتزلْ يوماً على عودِ عوسجِ
هضيمُ الحَشا لا يملأُ الكفَّ خَصْرُها
 
ويُمَلأ منها كلُّ حِجْلٍ ودُمْلُجِ
تميحُ بمسواكِ الأراكِ بنانها
 
رضابَ الندى عن أقحوانٍ مفلجِ
وإِنْ مَرَّ مَنْ تخشى اتَّقَتْهُ بِمِعْصَمٍ
 
وَسِبٍّ بِنَضْحِ الزَّعْفرانِ مُضَرَّجِ
و ترفعُ جلباباً بعبلٍ موشمٍ
 
يَكُنُّ جبيناً كان غيرَ مُشَجَّجِ
تخامصُ عن بردِ الوشاحِ إذا مشتْ
 
تخامصَ حافي الخيلِ في الأمعزِ الوجي
يقرُّ بعيني أنْ أنبأَ أنها
 
وإنْ لمْ أَنَلْها أيّمٌ لم تَزَوَّجِ
ولو تَطْلُبُ المَعْروفَ عنْدي رَدَدْتُها
 
بحاجة ِ لا القالي ولا المتلجلجِ
و كنتُ إذا لاقيتها كانَ سرنا
 
لنا بيننا مثلَ الشواءِ الملهوجِ
و كادتْ غداة َ البينِ ينطقُ طرفها
 
بما تحتَ مكنونٍ من الصدرِ مشرجِ
وتَشْكو بعْينٍ ما أكلّت رِكابَها
 
وقيلَ المُنادي: أَصْبحَ القومُ أَدْلجي
ألا أَدْلَجَتْ ليلاكَ من غيرِ مُدلَجٍ
 
هوى نفسِها إذْ أَدْلجتْ لم تُعرِّجِ
بليلٍ كلونِ الساجِ أسودَ مظلمٍ
 
قليلِ الوغى داجٍ كلونِ اليرندجِ
لكنتْ إذاً كالمْتَّقي رَأْسَ حيّة ٍ
 
بحاجتها إنْ تخطئ النفسَ تعرجِ
و كيفَ تلاقيها وقدْ حالَ دونها
 
بَنو الهَوْنِ أو جَسْرٌ وَرَهْطُ بْنُ صُنْدُجِ
تَحلُّ سَجا أو تَجْعَلُ الغَيْل دونَها
 
و أ÷لي بأطرافِ اللوى فالموثجِ
و أشعثَ قد قَّ السفارُ قميصهُ
 
و جرُّ الشواءِ بالعصا غيرَ منضجِ
دَعَوْتُ فلبّاني على ما يَنوبُني
 
كريمٌ من الفتيانِ غيرُ مزلجِ
فتى ً يَمْلأُ الشِّيزى ويُرْوي سِنانَه
 
ويضرِبُ في رأسِ الكَميِّ المُدَّججِ
أَبَلُّ فلا يرضَى بِأَدْنى مَعيشَة ٍ
 
ولا في بيوتِ الحيِّ بالمُتَوَلِّجِ
و شعثٍ نشاوى من كرى ً عندَ ضمرٍ
 
أُنِخْنَ بِجَعْجاعٍ قَليلِ المعرَّجِ
وقعْن به من أَوَّلِ الليلِ وَقْعة ً
 
لدى ملقحٍ من عودِ مرخٍ ومنتجِ
قليلاً كحسو الطيرِ ثمَّ تقلصتْ
 
بِنا كلُّ فَتلاءِ الذِّراعيْنِ عَوْهَجِ
وداويّة ٍ قَفْرٍ تمشّى نِعاجُها
 
كمشْيِ النصارى في خِفافِ اليَرَنْدَجِ
قطعتُ إلى معروفها منكراتها
 
إذا خبَّ آلُ الأمعزِ المتوهجِ
وأدماءَ حُرْجُوجٍ تعالَلْتُ مَوْهِناً
 
بسَوْطيَ فارمدّتْ فقلتُ لها عَجِي
إذا عيجَ منها بالجديلِ ثنتْ لهُ
 
جِراناً كخُوطِ الخيزُرانِ المُعَوَّجِ
و إن فترتْ بعد الهبابِ ذعرتها
 
بأسمرَ شَختٍ ذابلِ الصدر مُدْرجِ
إذا الظبيُ أغضى في الكناسِ كأنهُ
 
من الحرَّ حرجٌ تحتَ لوحٍ مفرجِ
كأنيّ كَسَوْتُ الرَّحْلَ أحقبَ ناشِطاً
 
من اللاءِ ما بينَ الجنابِ ويأججِ
قويرحُ أعوامٍ كأنَّ لسانهُ
 
إذا صاحَ حِلوٌ زَلَّ عن ظَهْرِ مِنسَجِ
خفيفَ المعي إلاّ عصارة َ ما استقى
 
من البَقْلِ ينضوهُ لدى كلِّ مَشْجَجِ
أقبَّ ترى عهدَ الفلاة بِجسمِهِ
 
كعهْدِ الصَّناعِ بالجَديلِ المُحَمْلَجِ
إذا هو وَلّى خِلتَ طُرّة َ مَتْنِهِ
 
مَريرة َ مفتولٍ من القِدِّ مُدْمَجِ
تربعَ من حوضٍ قناناً وثادقاً
 
نتاجَ الثريا حملها غيرُ مخدجِ
إذا رجَّعَ التعشيرَ رَدّاً كأنَّهُ
 
بناجذهِ من خلفِ قارحهِ شجِ
بعيدُ مدى التطريبِ أولى نهاقهِ
 
سَحيلٌ، وأُخراهُ خَفِيُّ المُحَشرَجِ
خلا فارتعي الوسميَّ حتى كأنما
 
يَرى بِسَفا البُهمى أخلّة مُلهِجِ
إذا خافَ يوماً أنْ يفارقَ عانة ً
 
أضرَّ بملساءِ العجيزة ِ سمحجِ
أضرَّ بمقلاة ٍ كثيرٍ لغوبها
 
كقوسِ السراءِ نهدة ِ الجنبِ ضمعجِ
إذا سافَ منها موضعَ الردف زيفت
 
بأَسْمَر لامٍ لا أرحَّ ولا وَجي
مفجُّ الحوامي عن نسورٍ كأنها
 
نوى القسبِ ترتْ عنْ جريمٍ ملجاجِ
متى ما تقعْ أَرْساغُهُ مطمئنّة ً
 
على حجرٍ يرفضُّ أو يتدحرجِ
كأَنَّ مكانَ الجَحْشِ منها إذا جَرَتْ
 
مناطُ مجنًّ أو معلقُ دملجِ
فإنْ لا يَروغاهُ يُصيبا فؤادَهُ
 
ويَحْرَجْ بعجلَى شَطْبَة ٍ كلَّ مَحْرَجِ
بِمَفْطُوحَة ِ الأَطْراف جَدْبٍ كأنَّما
 
توقدها في الصخرِ نيرانُ عرفجِ
متى ما يسفْ خيشومهُ فوق تلعة ٍ
 
مصامة َ أعيارٍ من الصيفِ ينشجِ
وإنْ يُلْقيا شَأْواً بأرضٍ هَوى لهُ
 
مُفرَّضُ أَطْرافِ الذّراعينِ أَفْلجِ
يظَلُّ بِأَعْلى ذِي العُشَيْرة ِ صائِماً
 
عليهِ، وقوفَ الفارسيَّ المتوجِ
وإِنْ جاهَدَتْه بالخَبارِ انْبَرى لها
 
بِذاوٍ وإنْ يهبِطْ بهِ السَّهْلُ يَمْعَجِ
تواصى بها العكراشُ في كلَّ مشربٍ
 
و كعبُ بنُ سعدٍ بالجديلِ المضرجِ
بزُرقِ النواحي مُرهَفاتٍ كَأَنَّما
 
توقدها في الصبحِ نيرانُ عرفجِ