لسان العرب : عطس -

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

@عطس: عَطَسَ الرجل يَعْطِس، بالكسر، ويَعْطُس، بالضم، عَطْساً وعُطاساً وعَطْسة، والاسم العُطاس. وفي الحديث: كان يُحِب العُطاس ويكره التَّثاؤب. قال ابن الأَثير: إِنما أَحبَّ العُطاس لأَنه إِنما يكون مع خفة البدن وانفتاح المسامِّ وتيسير الحركات، والتثاؤب بخلافه، وسبب هذه الأَوصاف تخفيفُ الغذاء والإِقلال من الطعام والشراب. والمَعْطِس والمَعْطس: الأَنف لأَن العُطاس منه يخرج. قال الأَزهري: المَعْطِسُ، بكسر الطاء لا غير، وهذا يدل على أَن اللغة الجيّدة يَعْطِسُ، بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: لا يُرْغِم اللَّهُ إِلا هذه المَعاطس؛ هي الأُنوف. والعاطُوس: ما يُعْطَسُ منه، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي. وعَطَسَ الصُّبح: انفلق. والعاطِس: الصبح لذلك، صفةٌ غالبة، وقال الليث: الصبح يسمى عُطاساً. وظبي عاطِس إِذا استقبلك من أَمامِك. وعَطَسَ الرجل: مات. قال أَبو زيد: تقول العرب للرجل إِذا مات: عَطَسَتْ به اللُّجَمُ؛ قال: واللُّجْمة ما تطيَّرْت منه، وأَنشد غيره: إِنَّا أُناس لا تزالُ جَزُورُنا لَها لُجَمٌ، مِن المنيَّة، عاطِسُ ويقال للموت: لُجَمٌ عَطُوس؛ قال رؤبة: ولا تَخافُ اللُّجَمَ العَطُوسا ابن الأَعرابي: العاطُوس دابة يُتَشاءَم بها؛ وأَنشد غيره لطرفة بن العبد: لَعَمْري لقد مَرَّتْ عَواطِيسُ جَمَّةٌ، ومرّ قُبيلَ الصُّبح ظَبي مُصَمَّعُ والعَطَّاس: اسم فرس لبعض بني المَدان؛ قال: يَخُبُّ بيَ العَطَّاسُ رافِعَ رَأْسِهِ وأَما قوله: وقد أَغْتَدي قبلَ العُطاسِ بِسابِحٍ فإِن الأَصمعي زعم أَنه أَراد: قبل أن أَسمع عُطاس عاطِس فأَتطيّر منه ولا أَمضي لحاجتي، وكانت العرب أَهل طِيَرَة، وكانوا يتطيَّرُون من العُطاس فأَبطل النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، طِيَرَتَهم. قال الأَزهري: وإِن صح ما قاله الليث إِن الصبح يقال له العُطاس فإِنه أَراد قبل انفجار الصبح، قال: ولم أَسمع الذي قاله لثقة يُرجع إِلى قوله. ويقال: فلان عَطْسَة فلان إِذا أَشبهه في خَلْقه وخُلُقه. @عطلس: العَطَلَّس: الطويل. @عطمس: العُطْمُوس والعَيْطَمُوس: الجميلة، وقيل: هي الطويلة التَّارَة ذاتُ قوام وأَلواح، ويقال ذلك لها في تلك الحال إِذا كانت عاقراً. الجوهري: العَيْطَمُوس من النساء التامَّة الخلق وكذلك من الإِبل. والعَيْطَمُوس من النُّوق أَيضاً: الفتِيَّةُ العظيمة الحسناء. الأَصمعي: العَيْطَموس الناقة التامَّة الخلْق. ابن الأَعرابي: العَيْطَمُوس الناقة الهَرِمة، والجمع العَطامِيس، وقد جاء في ضرورة الشعر عَطامِس؛ قال الراجز: يا رُبَّ بيضاء من العَطامِس، تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِس وكان حقه أَن يقول عَطامِيس لأَنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عَطَمُوس مثل كَرَدُوس، فلزم التعويض لأَن حرف اللين رابع كما لزم في التحقير، ولم تحذف الواو لأَنك لو حذفتها لاحتجت أَيضا إِلى أَن تحذف الياء في الجمع أَو التصغير، وإِنما تحذف من الزيادتين ما إِذا حذفتها استغنتيت عن حذف الأُخرى. @عفس: العَفْس: شِدَّة سَوق الإِبل. عَفَس الإِبلَ يَعْفِسُها عَفْساً: ساقها سَوْقاً شديداً؛ قال: يَعْفِسُها السَّوّاق كلَّ مَعْفَسِ والعَفْسُ: أَن يردَّ الراعي غنمه يَثْنِيها ولا يدعُها تمضي على جهاتها. وعَفَسَه عن حاجته أَي ردَّه. وعَفَسَ الدابة والماشية عَفْساً: حبَسها على غير مرعى ولا عَلَف؛ قال العجاج يصف بعيراً: كأَنه من طُولِ جَذْعِ العَفْسِ، ورَمَلانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ، يُنْحَتُ من أَقطارِه بِفَأْسِ والعَفْسُ: الكدّ والإِتعاب والإِذالة والاستعمال. والعَفْس: الحَبْس والمَعْفُوس: المحبوس والمُبتذَل، وعَفَس الرجلَ عَفْساً، وهو نحو المَسْجون، وقيل: هو أَن تَسْجُنه سَجْناً. والعَفْسُ: الامتهانُ للشيء. والعَفْسُ: الضَّباطة في الصِّراع. والعَفْس: الدَّوْس. واعْتَفَس القومُ: اصْطَرَعُوا. وعَفَسَه يَعْفِسه عَفْساً: جذَبه إِلى الأَرض وضغَطَه ضَغْطاً شديداً فضرب به؛ يقال من ذلك: عَفَسْتُه وعَكَسْتُه وعَتْرَسْتُه. وقيل لأَعرابي: إِنك لا تُحسِن أَكلَ الرأْس قال: أَما واللَّهِ إِني لأَعْفِسُ أُذُنيه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدَّيه، وأَرْمي بالمُخِّ إِلى من هو أَحوجُ مِني إِليه قال الأَزهري: أَجاز ابن الأَعرابي السين والصاد في هذا الحرف. وعَفَسَه: صَرَعَه. وعَفَسه أَيضاً: أَلزقَه بالتراب. وعَفَسَه عَفْساً: وطِئَه؛ قال رؤبة: والشَّيبُ حين أَدْرَك التَّقْويسا، بَدَّلَ ثَوْبَ الحِدَّةِ الملبُوسا، والحِبْرَ منه خَلَقاً مَعْفُوسا وثوب مُعَفِّس: صَبور على الدَّعْك. وعَفَسْتُ ثوبي: ابتذلته. وعَفَسَ الأَديمَ يَعْفِسُه عَفْساً: دلكَه في الدِّباغ. والعَفْس: الضرب على العَجُز. وعَفَسَ الرجلُ المرأَة برجله يَعْفِسها: ضربَها على عجيزتها يُعافِسُها وتُعافِسُه، وعافَسَ أَهله مُعافَسَة وعِفاساً، وهو شبيه بالمُعالجة.والمُعافَسَة: المُداعَبة والمُمارَسَة؛ يقال: فلان يُعافِس الأُمور أَي يُمارِسُها ويُعالجها. والعِفاس: العِلاج. والمُعافَسة: المُعَالجَة. وفي حديث حنظلة الأَسَيْدي: فإِذا رجَعْنا عافَسْنا الأَزواج والضَّيْعَة؛ ومنه حديث علي: كنت أُعافِس وأُمارِس، وحديثه الآخر: يَمنَع من العِفاس خوفُ الموت وذُكْرُ البعث والحساب. وتَعافسَ القومُ: اعتلَجوا في صراع ونحوه. وانعَفَس في الماء: انغَمَسَ. والعَفَّاس: طائر يَنْعَفِس في الماء. والعِفاسُ: اسم ناقة ذكرها الراعي في شَعره، وقال الجوهري: العِفاس وبَرْوَع اسم ناقتين للراعي النميري؛ قال: إِذا بَرَكَتْ منها عَجاساءُ جِلَّةٌ بمَحْنِيَةٍ، أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا @عفرس: العَفْرس: السَّابق السريع. والعَفْرَسِيُّ: المُعْيِي خُبثاً. والعَفاريس: النَّعام. وعِفْرِس: حيّ من اليمن. والعِفْراس والعَفَرْنَس، كلاهما: الأَسد الشديد العُنق الغليظُه، وقد يقال ذلك للكلب والعِلْج. @عفقس: العَفَنقَس: الذي جدّتاه لأَبيه وأُمه وامرأَته عجميات. والعَفَنقس والعَقَنْفَس، جميعاً: السيّء الخلق المُتَطاوِل على الناس. وقد عَفْقَسَه وعقْفَسَه: أَساءَ خُلُقَه. والعَفَنْقَس: العسِر الأَخلاق، وقد اعْفَنقس الرجلُ، وخُلُق عَفَنْقَس؛ قال العجاج: إِذا أَراد خُلُقاً عَفَنْقَسا، أَقرَّه الناس، وإِنْ تَفَجَّسا قال: عَفَنْقَسٌ خُلق عسير لا يستقيم، سلَّم له ذلك (* هكذا في الأَصل.). ويقال: ما أَدري ما الذي عَفْقَسه وعَقْفَسه أَي ما الذي أَساء خُلقه بعدما كان حسن الخلُق. ويقال: رجل عَفَنْقَس فَلَنْقَس، وهو اللئيم. @عقس: الأَعْقَسُ من الرجال: الشديد الشَّكَّة في شرائه وبيعه؛ قال: وليس هذا مذموماً لأَنه يخاف الغبْن، ومنه قول عمر في بعضهم: عَقِس لَقِس. وقال ابن دريد: في خُلقه عَقَس أَي التواء. والعَقَس: شجيرة تنبت في الثُّمام والمَرْخ والأَراك تَلْتَوي. والعَوْقَسُ: ضرْب من النبْت، ذكره ابن دريد وقال: هو العَشَق. @عقبس: العَقابِيسُ: بقايا المرض والعِشْق كالعَقابيل. والعَقابيسُ: الشدائد من الأُمور؛ هذه عن اللحياني. @عقرس: عقرس: حيٌّ من اليمن. @عقفس: العَقَنْفَس والعَفَنْقَس، جميعاً: السيء الخلق. وقد عَقْفَسَه وعَفْقَسَه: أَساء خلقه، وقد تقدّم ذلك مستوفى. @عكس: عَكَسَ الشيء يَعْكِسُه عَكْساً فانْعَكَسَ: ردّ آخره على أَوّله؛ وأَنشد الليث: وهُنَّ لَدَى الأَكْوارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى، على عَجَلٍ منها، ومنهنّ يُكْسَعُ ومنه عَكْسُ البلِيَّة عند القبر لأَنهم كانوا يَرْبِطُونها معكوسة الرأْس إِلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطنَها،ويقال إِلى مؤخّرها مما يَلي ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. وعَكَسَ الدابةَ إِذا جَذَب رأْسها إِليه لترجع إِلى ورائها القَهْقَرَى. وعَكَس البعير يَعْكِسُه عَكْساً وعِكاساً: شدَّ عُنقه إِلى إِحدى يديه وهو بارك، وقيل: شدَّ حبلاً في خَطْمه إِلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ؛ والعِكاس: ما شدَّه به. وعَكَسَ رَأْسَ البعير يعكِسه عَكْساً: عَطَفَه؛ قال المتلمس: جاوَزْتُها بِأَمُونٍ ذات مَعْجَمَةٍ، تَنْجُو بكَلْكَلِها، والرأْسُ مَعْكُوسُ والعَكْس أَيضاً: أَن تعكِس رأْسَ البعير إِلى يدِه بِخِطام تُضيِّق بذلك عليه. وقال الجعدي: العَكْس أَن يجعل الرجلُ في رأْس البعير خِطاماً ثم يَعْقِده إِلى ركبته لئلا يَصُول. وفي حجيث الربيع بن خُثَيم: اعكِسُوا أَنفسكم عَكْس الخيل باللُّجُم؛ معناه اقدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها. وقال أَعرابي من بني نُفَيْل: شَنَقْتُ البعيرَ وعَكَسته إِذا جذَبتَ من جَريرِه ولَزِمْت من رأْسه فَهَمْلَج. وعَكَس الشيءَ: جذَبه إِلى الأَرض.وتَعَكَّسَ الرجلُ: مَشَى مَشْيَ الأَفْعَى، وهو يتعَكَّس تعكُّساً كأَنه قد يَبِسَت عروقه. وربما مَشَى السكران كذلك. ويقال: من دون ذلك عِكاس ومِكاس، وهو أَن تأْخذ بناصيته ويأْخذ بناصيتك. ورجل متَعَكِّس: مُتَثَنِّي غُضُونِ القفا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: وأَنتَ امرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ، من الأَقِطِ الحَوْلِيِّ شَبْعانُ كانِبُ وعَكَسَه إِلى الأَرض: جذبه وضَغَطه ضَغْطاً شديداً. والعَكيس من اللَّبن: الحَلِيبُ تُصَبُّ عليه الإِهالة والمَرَق ثم يشرب، وقيل: هو الدقيق يصب عليه الماء ثم يشرب؛ قال أَبو منصور الأَسدي: فلمَّا سَقَيناها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً ورِيدُها ويقال منه: عَكَسْت أَعكِسُ عَكْساً، وكذلك الاعتكاس؛ قال الراجز: جَفْؤُكَ ذا قِدْرَك للضِّيفانِ، جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ، خيرُّ من العَكِيسِ بالأَلْبانِ والعَكْسُ: حبس الدابة على غير علف. والعُكاس: ذكرَ العَنْكبوت؛ عن كراع. والعَكِيسُ: القَضِيبُ من الحَبَلَة يُعْكَسُ تحت الأَرض إِلى موضع آخر. @عكبس: كلُّ شيء تراكب: عُكابِس وعُكَبِس؛ وقال يعقوب: باؤها بدل من الميم في عُكامِس وعُكَمِس، وقال كراع: إِذا صُبَّ لَبن على مَرَق، كائناً ما كان، فهو عُكَبِس؛ وقال أَبو عبيد: إِنما هو العَكِيسُ بالياء، وقد ذُكر.وعَكْبَس البعيرَ: شدَّ عُنقه إِلى إِحدى يديه وهو بارِك؛ وإِبل عُكابِس وعُكامِس وعُكَمِس وعُكَبِس إِذا كثرت، وقيل: إِذا قاربت الأَلفَ. @عكمس: العُكَمِسُ والعُكامِس: القطيع الضَّخْم من الإِبل. وقال اللحياني: إِبل عُكامِس وعُكابِس وعُكَمِس وعُكَبِس إِذا كثرت. قال أَبو حاتم: إِذا قاربت الإِبلُ الأَلف فهي عُكامِس. وكل شيء تراكب وتراكم وكثُر حتى يُظْلِم من كثرته، فهو عُكامِس وعُكَمِس؛ قال العجاج: عُكامِسٌ كالسُّنْدُسِ المَنْشُورِ وليلٌ عُكامِس: مُظلِم متراكبُ الظلْمة شديدُها. وقد عَكْمَسَ الليلُ عَكْمَسَةً إِذا أَظلم وتَعَكْمَس. @علس: العَلْسُ: سَواد الليل. والعَلْسُ: الشُّرْب. وعَلَسَ يَعْلِس عَلْساً: شرِب، وقيل: أَكل. وعَلَسَتِ الإِبلُ تَعْلِس إِذا أَصابت شيئاً تأْكله. والعَلْسُ: الأَكل، وقَلَّما يُتكلم بغير حرف النفي. وما ذاق عَلُوساً أَي ذَواقاً، وما ذاق عَلُوساً ولا أَلُوساً، وفي الصحاح ولا لوُوساً أَي ما ذاق شيئاً. وعَلَّس داؤه أَي اشتدَّ وبرَّح. وما عَلَسَ عنده عَلُوساً أَي ما أَكل. وقال ابن هانئ: ما أَكلت اليوم عُلاساً. وما عَلَّسُوا ضيفَهم بشيء أَي ما أَطعموه. والعَلَس: شِواءُ مَسْمُونٌ. وشواء مَعْلُوس: أُكل بالسَّمْن. والعَلِيسُ: الشِّواء السَّمين؛ هكذا حكاه كراع. والعَلِيسُ: الشِّواء مع الجِلْد. والعَليس: الشواء المُنْضَج. ورجل مُجَرَّس ومُعَلَّس ومُنَقَّح ومُقَلَّح أَي مُجرَّب. والعَلَس: حَب يؤْكل، وقيل: هو ضرْب من الحِنطة، وقال أَبو حنيفة: العَلَسُ ضرْب من البُرِّ جيّد غير أَنه عَسِرُ الاستِنْقاء، وقيل: هو ضرْب من القَمْح يكون في الكِمام منه حَبتان، يكون بناحية اليمن، وهو طعام أَهل صَنْعاء. ابن الأَعرابي: العَدَس يقال له العَلَس. والعَلَسِيّ: شجرة المَقِْرِ، وهو نبات الصَّبرِ وله نَوْر حَسن مثل نَوْرِ السَّوْسَنِ الأَخضر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعدي: كأَن النُّقْدَ والعَلَسيّ أَجْنى، ونَعَّم نَبْتَه وادٍ مَطِيرُ ورجل مُعَلَّس: مُجرَّب. وعَلَس يَعْلِسُ عَلْساً وعَلَّس: صَخِبَ؛ قال رؤبة: قد أَعْذُبُ العاذِرَة المَؤُوسا بالجِدّ، حتى تَخْفِضَ التَّعْلِيسا والعَلَس: القُراد، ويقال له العَلُّ والعَلَس، وجمعه أَعْلالٌ وأَعْلاسٌ. والعَلَسَة: دُوَيْبَّة شبيهة بالنَّملة أَو الحَلَمَةُ. وعَلَسٌ وعُلَيْس: اسمان. وبنو عَلَسٍ: بَطْن من بني سَعْد، والإِبل العَلَسِيَّة منسوبة إِليهم؛ أَنشد ابن الأَعرابي: في عَلَسِيَّاتٍ طِوال الأَعْناقْ ورجل وجمل عَنَسِيّ أَي شديد؛ قال المرار: إِذا رآها العَلَسِيُّ أَبْلَسا، وعَلَّقَ القومُ إِداوى يُبَّسا @علطس: العِلْطَوْسُ، مثال الفِرْدَوْسِ: الناقة الخِيار الفارِهَة، وقيل: هي المرأَة الحسناء، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي. @علطبس: العَلْطَبِيسُ: الأَمْلَسُ البرَّاق؛ وأَنشد الرَّجَز الذي يأْتي في علطمس بعدها. @علطمس: العَلْطَمِيسُ: الناقة الضخمة ذات أَقطار وسَنام. والعَلْطَمِيس: الضَّخْم الشديد؛ قال الراجز: لَمَّا رأَتْ شَيْبَ قَذالي عِيسا، وهامَتي كالطَّسْتِ عَلْطَمِيسا، لا يَجِدُ القمْلُ بها تَعْريسا وهذه الترجمة في الصحاح علطبس، بالباء، وقال: العَلْطَبِيسُ الأَمْلَسُ البَرَّاق، وأَنشد هذا الرجز بعينه، وفيه: وهامَتِي كالطِّسْتِ عَلْطَبِيسا بالباء. @علكس: ليلة مُعْلَنْكِسَة: كَمُعْرَنْكِسَة. وشعر عِلَّكْسٌ وعَلَنْكَس ومُعْلَنْكِس: كثير متراكِب، وكذلك الرَّمل ويَبِيسُ الكَلإِ. واعْلَنْكَسَت الإِبلُ في الموضع: اجتمعتْ. وعَلْكَسَ البَيضُ واعْلَنْكَس: اجتمع. واعْلَنْكَس الشعَر: اشتدّ سواده، وقال الفرّاء: شعَر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِكٌ الكَثِيف المجتمع الأَسود. قال الأَزهري: عَلْكَس أَصل بناء اعْلَنْكَسَ الشعَر إِذا اشتدّ سواده وكثر؛ قال العجاج: بِفاحِمِ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا ويقال: اعْلَنْكَس الشيءُ أَي تردَّد. والمُعَلْكِسُ والمُعْلَنْكِس من اليَبِيسِ: ما كثُر واجتمع. وعَلْكَسٌ: اسم رجُل من أَهل اليمن. @علندس: الأَزهري: العَلَنْدَسُ والعَرَنْدَسُ: الصُّلب الشديد. @عمس: حَرْبٌ عَماسٌ: شديدة، وكذلك ليلة عَماس. ويوم عَماس: مُظلِم؛ أَنشد ثعلب: إِذا كَشَف اليومُ العَماسُ عن اسْتِهِ، فلا يَرْتَدي مِثْلي ولا يَتَعَمَّمُ والجمع عُمُس؛ قال العجاج: ونَزَلُوا بالسَّهْلِ بعد الشَّأْسِ، ومُرِّ أَيامٍ مَضَيْنَ عُمْسِ وقد عَمُِسَ عَمَساً وعَمْساً وعُمُوساً وعَماسَة وعُمُوسَة؛ وأَمْرٌ عَمْسٌ وعَمُوس وعَماس ومُعَمَّس: شديد مُظلم لا يُدرَى من أَين يُؤْتى له؛ ومنه قيل: أَتانا بأُمور مُعَمَّسات ومُعَمِّسات، بنصب الميم وجرّها، أَي مَلْوِيَّات عن جِهَتِها مظلمة. وأَسَدٌ عَماسٌ: شديد؛ وقال: قَبِيلَتانِ كالحَذَفِ المُنَدَّى، أَطافَ بِهِنّ ذُو لِبَدِ عَماسُ والعَمَسُ: كالحَمَس، وهي الشِّدَّة؛ حكاها ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إِنَّ أَخْوالي، جَمِيعاً من شَقِرْ، لَبِسُوا لي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ وعَمَسَ عليه الأَمرَ يَعْمِسُه وعَمَّسَه: خَلَّطه ولبَّسه ولم يُبيِّته. والعَمَاس: الدَّاهِية. وكلُّ ما لا يهتدَى له: عَمَاسٌ. والعَمُوسُ: الذي يَتعَسَّف الأَشياء كالجاهل. وتَعَامَسَ عن الأَمر: أَرى أَنه لا يَعْلَمه. والعَمْس: أَن تُرِي أَنك لا تعرِف الأَمر وأَنت عارِفٌ. به وفي حديث عليّ: أَلا وإِنَّ معاوية قادَ لِمَّةً من الغُواة وعَمَسَ عليهم الخَبَر، من ذلك، ويروى بالغين المعجمة. وتَعامس عنه: تغافل وهو به عالم. قال الأَزهري: ومن قال يَتَغامَس، بالغين المعجمة، فهو مخطئ. وتَعامَس عَلَيّ: تَعامَى فتركني في شُبهة من أَمره. والعَمْسُ: الأَمر المغطَّى. ويقال: تَعامَسْت على الأَمر وتعامَشْت وتَعامَيْت بمعنى واحد. وعامَسْت فلاناً مُعامَسَة إِذا ساترتَه ولم تُجاهِرْه بالعَداوة. وامرأَة مُعامِسَة: تتستر في شَبِيبَتِها ولا تَتَهَتَّك؛ قال الراعي: إِنْ الحَلالَ وخَنْزَراً ولَدَتْهُما أُمٌّ مُعامِسَة على الأَطْهارِ أَي تأْتي ما لا خير فيه غير مُعالنة به. والمُعامَسَة: السِّرار. وفي النوادر: حَلَف فلان على العَمِيسَة والعُمَيْسَة؛ أَي على يمين غير حق. ويقال: عَمَسَ الكِتابُ أَي دَرَس. وطاعون عَمْواس: أَوَّل طاعون كان في الإِسلام بالشام. وعُمَيْس: اسم رجل. وفي الحديث ذِكْر عَمِيس، بفتح العين وكسر الميم، وهو واد بين مكة والمدينة نزله النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في ممرِّه إِلى بدر. @عمرس: العَمَرَّس، بتشديد الراء: الشَّرِس الخُلق القوِيّ الشديد. ويوم عَمَرَّس: شديد. وسير عَمَرَّس: شديد، وشر عَمَرَّس: كذلك. والعَمْرُوس: الجَمَل إِذا بلغ النَّزْوَ. ويقال للجمل إِذا أَكل واجتَرَّ فهو فُرْفُور وعُمْرُوس. والعُمرُوس: الجَدْيُ، شامِيَّة، والجمع العمارِس، وربما قيل للغلام الحادِر عُمْرُوس؛ عن أَبي عمرو. الأَزهري: العُمْرُوس والطُّمْرُوس الخروف؛ وقال حُمَيد بن ثور يصف نساء نشأْن بالبادية:أُولئك لم يَدْرِينَ ما سَمَك الفُرَى، ولا عُصْباً فيها رِئات العَمارِس ويقال للغلام الشّائل: عُمْرُوس. وفي حديث عبد الملك بن مَرْوان: أَين أَنت من عُمْرُوسٍ راضِعٍ؟ العُمْرُوس، بالضم: الخروف أَو الجَدي إِذا بلغا العَدْوَ، وقد يكون الضعيفَ، وهو من الإِبل ما قد سَمِنَ وشَبِعَ وهو راضع بَعْدُ. والعَمَرَّس والعَمَلَّس واحد إِلا أَن العَمَلَّس يقال للذئب. @عملس: العَمْلَسَة: السُّرعة. والعَمَلَّس: الذئب الخبيب والكَلْب الحبيث؛ قال الطرماح يصف كلاب الصيد: يُوزِع بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّس، من المُطعِمات الصَّيْدِ غير الشَواحِنِ يوزع: يَكُفُّ، ويقال يُغْرِي كل عملس كل كلب كأَنه ذئب. والعَمَلَّس: القوِيّ الشديد على السفر، والعَمَلَّط مثله، وقيل النَّاقص، وقيل العَمَلَّس: الجميل. والعَمَلَّس: اسم. وقولهم في المثل: هو أَبرّ من العَمَلّس؛ هو اسم رجل كان يحجُّ بأُمّه على ظهره. الجوهري: العَمَرَّس مثل العَملَّس القَوِيّ على السير السريع؛ وأَنشد: عَمَلَّس أَسْفارٍ، إِذا اسْتَقْبَلَتْ لَهُ سَمُومٌ كحرِّ النارِ، لم يَتَلَثَّمِ قال ابن برِّي: الشِّعر لعديّ بن الرِّقَاع يمدح عمر بن عبد العزيز؛ وقبله: جَمَعْتَ اللَّواتي يحمَد اللَّهُ عبدَه عليهنَّ، فَلْيَهْنئْ لك الخيرُ واسْلَمِ فأَوَلُهنّ البِرُّ، والبِرُّ غالِبٌ، وما بكَ من غَيْبِ السَّرائر يُعْلَمِ وثانية كانت من اللَّه نعمةً على المسلمين، إِذ وَلِي خيرُ مُنْعِمِ وثالثة أَنْ ليس فِيكَ هَوَادَةٌ لِمَنْ رامَ ظُلماً، أَو سَعَى سَعْيَ مجْرمِ ورابعةٌ أَنْ لا تزالَ مع التُّقَى تَخُبُّ بِمَيْمُونٍ، من الأَمْرِ، مُبْرَمِ وخامسة في الحُكْمِ أَنَّك تُنصِفُ الضَّـ ـعِيف، وما مَنْ عَلَّمَ اللَّهُ كالعَمِي وسادسة أَنَّ الذي هُوَ رَبُّنا اصْـ ـطَفَاك، فمَنْ يَتْبَعْك لا يَتَنَدَّمِ وسابعة أَنَّ المَكارِم كلَّها، سبَقْتَ إِليها كلَّ ساعٍ ومُلْجِمِ وثامنة في مَنْصِبِ النَّاس أَنَّه سَمَا بكَ منهمْ مُعْظَمٌ فَوق مُعْظَمِ وتاسعة أَن البَرِيَّة كُلّها يَعْدُّون سَيباً من إِمامٍ مُتَمَّمِ وعاشرة أَنَّ الحُلُومَ تَوَابِعٌ لحِلْمِكَ، في فصْل من القول مُحْكَمِ @عنس: عَنَسَتِ المرأَة تَعْنُس، بالضم، عُنُوساً وعِناساً وتَأَطَّرَتْ، وهي عانس، من نِسوة عُنَّسٍ وعَوَانِسَ، وعَنَّسَتْ، وهي مُعَنَّس، وعَنَّسَها أَهلُها: حَبَسُوها عن الأَزواج حتى جازت فَتَاءَ السِّن ولمَّا تَعْجُِزْ. قال الأَصمعي: لا يقال عَنَسَتْ ولا عَنَّسَت ولكن يقال عُنِّسَت، على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهي مُعَنَّسَة، وقيل: يقال عَنَسَت، بالتخفيف، وعُنِّسَتْ ولا يقال عَنَّسَت؛ قال ابن بري: الذي ذكره الأَصمعي في خَلْق الإِنسان أَنه يقال عَنَّسَت المرأَة، بالفتح مع التشديد، وعَنَسَت، بالتخفيف، بخلاف ما حكاه الجوهري. وفي صفته، صلى اللَّه عليه وسلم: لا عانِسٌ ولا مُفَنِّدٌ؛ العانِس من الرجال والنساء: الذي يَبقى زماناً بعد أَن يُدْرِك لا يتزوج، وأَكثر ما يُستعمل في النساء. يقال: عَنَسَتِ المرأِة، فهي عانِس، وعُنِّسَت، فهي مُعَنِّسَة إِذا كَبِرَت وعَجَزَتْ في بيت أَبويها. قال الجوهري: عَنَسَتِ الجارية تَعْنُس إِذا طال مكثها في منزل أَهلها بعد إِدْراكها حتى خرجتْ من عِداد الأَبكار، هذا ما لم تتزوج، فإِن تزوجت مرَّة فلا يقال عَنَسَت؛ قال الأَعشى: والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِراؤُها، ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أَذْوادِ ويروى: والبيضِ، مجروراً بالعطف على الشَّرْب في قوله: ولقد أُرَجَّل لِمَّتي بِعَشِيَّةٍ للشَّرْبِ، قبلَ حَوادثِ المُرْتادِ ويروى: سَنابِك، أَي قيل حوادث الطَّالِب؛ يقول: أُرَجِّلُ لِمَّتي للشَّرْب وللجواري الحِسان اللواتي نشَأْن في فَنَنٍ أَي في نعمة. وأَصلها أَغصان الشجر؛ هذه رواية الأَصمعي، وأَما أَبو عبيدة فإِنه رواه: في قِنٍّ، بالقاف، أَي في عبيد وخَدَم. ورجل عانِس، والجمع العانِسُون؛ قال أَبو قيس بن رفاعة: مِنَّا الذي هو ما إِنْ طَرَّ شارِبُه، والعانِسُون، ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ وفي حديث الشعبي: سئل عن الرجل يَدخل بالمرأَة على أَنها بكر فيقول لم أَجدها عَذْراء، فقال: إِن العُذْرة قد يُذهِبها التَعْنيسُ والحَيْضَة، وقال الليث: عَنَسَت إِذا صارت نَصَفاً وهي بكر ولم تتزوَّج. وقال الفَرَّاء: امرأَة عانس التي لم تتزوج وهي تترقب ذلك، وهي المُعَنَّسة. وقال الكسائي: العَانِس فوق المُعْصِر؛ وأَنشد لذي الرمة: وعِيطاً كأَسْراب الخُروج تَشَوَّقَتْ مَعاصِيرُها، والعاتِقاتُ العَوانِسُ العِيطُ: يعني بها إِبلاً طِوال الأَعناق، الواحدة منها عَيْطاء. وقوله كأَسراب الخروج أَي كجماعة نساء خرجْن متشوّفات لأَحد العِيدين أَي متزينات، شبَّه الإِبل بهنَّ. والمُعْصِر: التي دنا حيضها. والعانِقُ: التي في بيت أَبويها ولم يقع عليها اسم الزوج، وكذلك العانِس. وفلان لم تَعْنُس السِّنُّ وَجهَه أَي لم تغيّره إِلى الكِبَرِ؛ قال سُوَيْدٌ الحارثي: فَتى قَبَلٌ لم تَعْنُس السنُّ وجهَهُ، سِوى خُلْسَةٍ في الرأْس كالبَرْقِ في الدُّجى وفي التهذيب: أَعْنَس الشيبُ رأْسَه إِذا خالطه؛ قال أَبو ضب الهذلي: فَتى قَبَلٌ لم يَعْنُسِ الشَّيبُ رأْسَه، سِوى خُيُطٍ في النُّورِ أَشرَقْنَ في الدُّجى ورواه المُبَرَّد: لم تعْنُس السِّنُّ وَجهه؛ قال الأَزهري: وهو أَجود. والعُنَّسُ من الإِبلِ فوق البَكارة أَي الصِّغار. قال بعض العرب: جَعل الفحلُ يضرب في أَبكارِها وعُنَّسِها؛ يعني بالأَبكار جمع بَكْر، والعُنَّس المتوسِّطات التي لَسْن بأَبكار. والعَنْسُ: الصَّخرة. والعَنْسُ: الناقة القويَّةُ، شبهت بالصخرة لصلابتها، والجمع عُنْسٌ وعُنُوس وعُنَّس مثل بازِل وبُزْلٍ وبُزَّل؛ قال الراجز: يُعْرِسُ أَبكاراً بها وعُنَّسا وقال ابن الأَعرابي: العَنْس البازِل الصُّلبة من النُّوق لا يقال لغيرها، وجمعها عِناس، وعُنُوس جمع عِناس؛ قال ابن سيده: هذا قول ابن الأَعرابي وأَظنه وهَماً منه لأَن فِعالاً لا يجمع على فُعُول، كان واحداً أَو جمعاً، بل عُنُوس جمع عَنْس كعِناس. قال الليث: تُسمّى عَنْساً إِذا تَمَّتْ سِنّها واشتدت قوَّتها ووفَر عظامها وأَعضاؤُها؛ قال الراجز: كَمْ قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلاةٍ عَنْسِ وناقة عانِسَة وجمل عانِس: سمين تامّ الخَلق؛ قال أَبو وجزة السعدي: بعانِساتٍ هَرِماتِ الأَزْمَلِ، جُشٍّ كبَحْريّ السَّحاب المُخْيِلِ والعَنْس: العُقاب. وعَنَسَ العودَ: عَطَفَه، والشين أَفصح. واعْنَوْنَسَ ذنَب الناقةٍ، واعْنِيناسُه: وفُورُ هُلْبِه وطولُه؛ قال الطِّرِمَّاح يصف ثوراً وحشيّاً: يَمْسَحُ الأَرض بمُعْنَوْنِسٍ، مِثل مئلاة النِّياح القِيام أَي بذنب سابغ. وعَنْسٌ: قبيلة، وقيل: قبيلة من اليمن؛ حكاها سيبويه؛ وأَنشد: لا مَهْلَ حَتى تَلْحَقي بعَنْسِ، أَهلِ الرِّباطِ البِيضِ والقَلَنْسِ قال: ولم يقل القَلَنْسُو لأَنَه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، ويكفيك من ذلك أَنهم قالوا: هذه أَدْلي زير. والعِناسُ: المرآة. والعُنُس: المرايا؛ وأَنشد الأَصمعي: حتى رَأَى الشَّيْبَة في العِناسِ، وعادمَ الجُلاحبِ العَوَّاسِ وعُنَيِّس: اسم رَمْل معروف؛ وقال الراعي: وأَعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّس، تَرْتَعِي نِعاجُ المَلا، عُوذاً به ومَتالِيا أَراد: ترتعي به نعاجُ الملا أَي بَقَرُ الوحش. عوذاً: وضَعَتْ حَدِيثاً، ومَتَاليَ: يتلوها أَولادها. والملا: ما اتّسع من الأَرض، ونَصَب عُوذاً على الحال. @عنبس: العَنْبَس: من أَسماء الأَسد، إِذا نَعَتَّه قلت عَنْبَس وعُنابِس، وإِذا خصصته باسم قلت عَنْبَسَة كما يقال أُسامة وسَاعدة. أَبو عبيد: العَنْبَس الأَسَد لأَنه عَبُوس. أَبو عمرو: العَنبَسُ (* قوله «أَبو عمرو: العنبس الأمة إلخ» عبارة شرح القاموس في هذه المادة: وأَورد صاحب اللسان هنا العنبس الأمة الرعناء عن أَبي عمرو، وكذلك تعنبس الرجل إذا ذلّ بخدمة أَو غيرها، قلت: والصواب أنهما البعنس وبعنس، بتقديم الموحدة، وقد ذكر في محله فليتنبه لذلك.) الأَمة الرَّعْناء. ابن الأَعرابي: تَعَنْبَس الرجل إِذا ذلَّ بخدمة أَو غيرها، وعَنْبَس إِذا خرَج، وسُمِّي الرجل العَنْبَس باسم الأَسَد، وهو فنعل من العُبُوس. والعَنابِس من قُرَيْش: أَولادُ أُمَيَّة بنِ عبد شمس الأَكبر وهم ستة: حَرْبٌ وأَبو حَرْبٍ وسُفْيان وأَبو سُفيان وعَمرو وأَبو عمرو وسُمُّوا بالأَسد والباقون يقال لهم الأَعْياصُ. @عنفس: رجُل عِنْفِس: قصير لئيم؛ عن كراع. @عنقس: الأَزهري: العَنْقَس من النساء الطويلة المُعْرِقة؛ ومنه قول الراجز: حتى رُمِيت بِمِزاقٍ عَنْقَسِ، تَأْكلُ نِصفَ المُدِّ لم تَلَبَّقِ ابن دريد: العَنْقَس الدَّاهي الخَبيث. @عوس: العَوْس والعَوَسان: الطَّوْف بالليل. عاسَ عَوْساً وعَوَساناً: طاف بالليل. والذئبُ يَعُوس: يطلُب شيئاً يأْكله. وعاس الذئبُ: اعْتَسَّ. وعاسَ الشيءَ يَعُوسُه: وَصَفَه؛ قال: فعُسْهم أَبا حسَّان، ما أَنت عائِسُ قال ابن سيده: ما، هنا، زائجة كأَنه قال: عُسْهم أَبا حسان أَنت عائس أَي فأَنت عائِس. ورجل أَعْوَسُ: وصَّاف. قال الأَزهري: قال الليث الأَعوس الصَّيْقل، ثم قال: قال ويقال لكل وَّصَّاف لشيء هو أَعْوَسُ وصَّاف؛ قال جرير يصف السيوف: تَجْلُوا السُّيُوفَ وغيرُكم يَعْصى بها، يا ابن القُيُون، وذاك فِعْلُ الأَعْوَسِ قال الأَزهري: رابَني ما قاله في الأَعْوَسِ وتفسيره وإِبداله قافية هذا البيت بغيرها، والرواية: وذاك فِعْلُ الصَّيْقَلِ، والقصيدة لِجَرِير معروفة وهي لامية طويلة، قال: وقوله الأَعْوَس الصَّيْقَل ليس بصحيح عندي، قال ابن سيده: والأَعْوَسُ الصَيْقَل. وعاسَ مالَه عَوْساً وعِيَاسة وساسَه سِياسَة: أَحسن القِيام عليه. وفي المثل (* قوله «وفي المثل إلخ» أَورده الميدانيّ في أَمثاله: لا يعدم عائش وصلات، بالشين، وقال في تفسيره: أي ما دام المرء أجل فهو لا يعدم ما يتوصل به، يضرب للرجل إلى آخر ما هنا.): لا يَعْدَمُ عائِسٌ وَصْلاتٍ؛ يُضرَب للرجل يُرْمِل من المال والزاد فيلقَى الرجلَ فيَنال منه الشيءَ ثم الآخر حتى يَبْلُغ أَهله. ويقال: هو عائِس مالٍ. ويقال: هو يَعُوس عِياله ويَعُولهم أَي يَقُوتهم؛ وأَنشد: خَلَّى يَتامَى كان يُحْسِنُ عَوْسَهم، ويَقُوتُهم في كلِّ عامٍ جاحِدِ ويقال: إِنه لَسائِس مالٍ وعائِس مال بمعنى واحد. وعاسَ على عياله يَعُوس عَوْساً إِذا كَدَّ وكَدَح عليهم. والعُواسَة: الشِّربة من اللَّبَن وغيره. الأَزهري في ترجمة عَوَكَ: عُسْ مَعاشَك وعُكْ معاشَك مَعاساً ومَعاكاً، والعَوْس: إِصلاح المعيشة. عاسَ فلان مَعاشه عَوْساً ورَقَّْحَهُ واحد. والعَواساءُ، بفتح العين: الحامل من الخنافس؛ قال: بِكْراً عَواساءَ تَفاسَى مُقْرِبا أَي دنا أَن تضع. والعَوَس: دخول الخَدَّين حتى يكون فيهما كالهَزْمتين، وأَكثر ما يكون ذلك عند الضحِك. رجل أَعْوَس إِذا كان كذلك، وامرأَة عَوْساء، والعَوَسُ المصدر منه. والعُوسُ: الكباش البِيض؛ قال الجوهري: العُوس، بالضم، ضرب من الغنم، يقال: كبش عُوسِيّ. @عيس: العَيْسُ: ماء الفَحْل؛ قال طرفة: سأَحْلُب عَيْساً صَحْن سُمّ قال: والعَيْس يقتل لأَنه أَخبث السُّم؛ قال شمر: وأَنشدنيه ابن الأَعرابي: سأَحلب عنساً، بالنون، وقيل: العَيْس ضِراب الفحل. عاس الفحلُ الناقةَ يَعِيسُها عَيْساً: ضَرَبها. والعِيَس والعِيسَة: بياض يُخالِطُه شيء من شُقْرة، وقيل: هو لون أَبيضُ مُشْرَب صَفاءً في ظُلمة خفِية، وهي فُعْلَة، على قياس الصُّهبة والكُمْتة لأَنه ليس في الأَلوان فِعْلَة، وإِنما كُسِرت لتصح الياء كبيض. وجَمل أَعْيَس وناقة عَيْساء وظَبْيٌ أَعْيَس: فيه أُدْمَة، وكذلك الثَّور؛ قال: وعانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الأَعْيَسُ وقيل: العِيس الإِبل تضرب إِلى الصُّفرة؛ رواه ابن الأَعرابي وحده. وفي حديث طهفة: تَرْتَمِي بِنَا العِيس؛ هي الإِبل البيض مع شُقرة يسيرة، واحدها أَعْيَس وعَيْساء؛ ومنه حديث سَوادِ بنِ قارب: وشدَّها العِيسُ بأَحْلاسِها ورجُل أَعْيسَ الشَّعَر: أَبيضه. ورَسْم أَعْيَس: أَبيض. والعَيْساء: الجَرادَة الأُنثى. وعَيْساء: اسم جدّة غَسَّان السَّلِيطي؛ قال جرير: أَساعِية عَيْساء، والضَّأْن حُفَّلٌ، كما حاولَتْ عَيساء أَمْ ما عَذِيرُها؟ قال الجوهري: العِيس، بالكسر، جمع أَعْيَس. وعَيْساء: الإِبلُ البِيض يُخالِطُ بياضَها شيء من الشُّقرة، واحدها أَعْيَس، والأُنثى عَيْساء بَيِّنا العِيس. قال الأَصمعي: إِذا خالط بياض الشعَر شُقْرة فهو أَعْيَس؛ وقول الشاعر: أَقول لِخارِبَيْ هَمْدان لمَّا أَثارَا صِرْمةً حُمراً وعِيسَا أَي بيضاً. ويقال: هي كرائم الإِبل. وعِيسَى: اسم المسيح، صلوات اللَّه على نبينا وعليه وسلم؛ قال سيبويه: عيسى فِعْلَى، وليست أَلفه للتأْنِيث إِنما هو أَعجمي ولو كانت للتأْنيث لم ينصرف في النكرة وهو ينصرف فيها، قال: أَخبرني بذلك من أَثِق به، يعني بصَرْفِه في النكرة، والنسب إِليه عِيْسِيٌّ، هذا قول ابن سيده، وقال الجوهري: عِيسى اسم عِبْرانيّ أَو سُرياني، والجمع العِيسَوْن، بفتح السين، وقال غيره: العِيسُون، بضم السين، لأَن الياء زائدة (* قوله «لأن الياء زائدة» أطلق عليها ياء باعتبار أنها تقلب ياء عند الإمالة، وكذا يقال فيما بعده.)، قال الجوهري: وتقول مررت بالعِيسَيْنَ ورأَيت العِيسَيْنَ، قال: وأَجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء، ولم يجزه البَصريون وقالوا: لأَن الأَلف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجَب أَن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الأَلف أَصلية أَو غير أَصلية، وكان الكسائي يَفْرق بينهما ويفتح في الأَصلية فيقول مُعْطَوْنَ، ويضم في غير الأَصلية فيقول عِيسُون، وكذلك القول في مُوسَى، والنسبةُ إِليهما عِيسَويّ ومُوسَويّ، بقلب الياء واواً، كما قلت في مَرْمًى مَرْمَوِيّ، وإِن شئت حذفت الياء فقلت عِيسِيّ وموسِيّ، بكسر السين، كما قلت مَرْميّ ومَلْهيّ؛ قال الأَزهري: كأَن أَصل الحرف من العَيَس، قال: وإِذا استعملت الفعل منه قلت عَيِس يَعْيَس أَو عاس يَعِيس، قال: وعِيسى شبه قِعْلى، قال الزجاج: عيسى اسم عَجَمِيّ عُدِلَّ عن لفظ الأَعجمية إِلى هذا البناء وهو غير مصروف في المعرفة لاجتماع العُجمة والتعريف فيه، ومَنال اشتقاقه من كلام العرب أَن عيسى فِعْلى فالأَلف تصلُح أَن تكون للتأْنيث فلا ينصرف في معرفة ولا نكرة، ويكون اشتقاقه من شيئين: أَحدهما العَيَس، والآخر من العَوْس، وهو السِّياسة، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فأَما اسم نبيّ اللَّه فعدول عن إِيسُوع، كذا يقول أَهل السريانية، قال الكسائي: وإِذا نسبت إِلى موسى وعيسى وما أَشبهها مما فيه الياء زائدة قلت مُوسِيّ وعيسيّ، بكسر السين وتشديد الياء. وقال أَبو عبيدة: أَعْيَس الزرعُ إِعْياساً إِذا لم يكن فيه رطب، وأَخْلَس إِذا كان فيه رَطْب ويابِس. @عبش: العَبْشُ (* قوله «العبش» هو بفتح الباء وسكونها، وقوله «ورجل به عبشة» هو بفتح العين وضمها مع سكون الباء وبفتحتين، كما يؤخذ من القاموس وشرحه.): الغباوة، ورجل به عُبْشةٌ. وتَعَبَّشَني بدعوى باطلٍ: ادّعاها عليّ؛ عن الأَصمعي، والغين لغة. ابن الأَعرابي: العَبْش الصَّلاحُ في كل شيء. والعرب تقول: الختان عَبْشٌ للصَّبيّ أَي صلاحٌ، بالباء، وقد ذكره في موضع آخر العَمْش، بالميم، وذكر الليث أَنهما لغتان. يقال: الخِتان صلاحٌ للولدِ فاعْمُشُوه واعْبُشُوه، وكلتا اللغتين صحيحةٌ. @عتش: عَتَشَهُ يَعْتِشُه عَتْشاً: عَطَفه، قال: وليس بثت. @عرش: العَرْش: سرير الملِك، يدلُّك على ذلك سرير ملِكة سَبَإِ، سمَّاه اللَّه عز وجل عَرْشاً فقال عز من قائل: إِني وجدتُ امرأَة تملكهم وأُوتيتْ من كل شيءٍ، ولها عرش عظيمٌ؛ وقد يُستعار لغيره، وعرض الباري سبحانه ولا يُحدُّ، والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ وعِرَشَةٌ. وفي حديث بَدْءِ الوَحْيِ: فرفعتُ رأْسي فإِذا هو قاعدٌ على عَرْش في الهواء، وفي رواية: بين السماء والأَرض، يعني جبريلَ على سرير. والعَرْش: البيتُ، وجمعه عُروشٌ. وعَرْش البيت: سقفُه، والجمع كالجمع. وفي الحديث: كنت أَسمع قراءة رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، وأَنا على عَرْشِي، وقيل: على عَرِيشٍ لي؛ العَرِيشُ والعَرْشُ: السقفُ، وفي الحديث: أَو كالقِنْديلِ المعلَّق بالعَْرش، يعني بالسقف. وفي التنزيل: الرحمن على العَرْش استوى، وفيه؛ ويحمل عَرْشَ ربِّك فوقهم يومئذ ثمانيةٌ؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: الكرسيّ موضع القدَمين والعَرْش لا يُقدَر قدرُه، وروي عنه أَنه قال: العَرْش مجلِس الرحمن، وأَما ما ورد في الحديث: اهتزَّ العرشُ لموت سعد، فإِن العَرْش ههنا الجِنَازة، وهو سرير الميت، واهتزازُه فَرَحُه بحمْل سعد عليه إِلى مَدْفنِه، وقيل: هو عَرْش اللَّه تعالى لأَنه قد جاء في رواية أُخرى: اهتزَّ عرشُ الرحمن لموْت سعد، وهو كِنايةٌ عن ارتياحِه بروحه حين صُعِد به لكرامته على ربه، وقيل: هو على حذف مضافٍ تقديره: اهتزَّ أَهل العرش لقدومه على اللَّه لما رأَوْا من منزلته وكرامته عند. وقوله عز وجل: وكأَيِّنْ من قرية أَهلكناها وهي ظالمة فهي خاويةٌ على عُروشِها؛ قال الزجاج: المعنى أَنها خَلَتْ وخرّت على أَركانها، وقيل: صارت على سقُوفها، كما قال عز من قائل: فجعلنا عالِيَها سافِلَها، أَراد أَن حيطانها قائمة وقد تهدَمت سُقوفُها فصارت في قَرارِها وانقَعَرَت الحيطانُ من قواعدِها فتساقطت على السُّقوف المتهدّمة قَبْلها، ومعنى الخاوِية والمنقعِرة واحد يدلُّك على ذلك قول اللَّه عز وجل في قصَّة قوم معاد: كأَنهم أَعجازٌ نَخلٍ خاوِيةٍ؛ وقال في موضع آخر يذكر هلاكَهم أَيضاً: كأَنهم أَعجازُ نخلٍ مُنْقَعرٍ، فمعنى الخاوية والمنقعر في الآيتين واحد، وهي المُنقلِعة من أُصولها حتى خَوى مَنْبتُها. ويقال: انقَعَرَتِ الشجرة إِذا انقلَعتْ، وانقَعَر النبتُ إِذا انقلَعَ من أَصله فانهدم، وهذه الصفة في خراب المنازل من أَبلغ ما يوصف. وقد ذكر اللَّه تعالى في موضع آخر من كتابه ما دل على ما ذكرناه وهو قوله: فأَتى اللَّه بُنيانَهم من القواعد فخرَّ عليهم السقفُ من فوقهم؛ أَي قلع أَبنيتَهم من أِساسها وهي القواعِدُ فتساقطت سُقوفُها، وعليها القواعد، وحيطانُها وهم فيها، وإِنما قيل للمُنقَعِرِ خاوٍ أَي خالٍ، وقال بعضهم في قوله تعالى: وهي خاوِية على عروشها؛ أَي خاوية عن عروشها لتهدُّمِها، جعل على بمعنى عن كما قال اللَّه عز وجل: الذين إِذا اكتالُوا على الناس يَسْتَوْفُون؛ أَي اكتالوا عنهم لأَنفسهم، وعُروشُها: سُقوفها، يعني قد سقَط بعضُه على بعض، وأَصل ذلك أَن تسقُط السقوفُ ثم تسقُط الحيِطان عليها. خَوَتْ: صارت خاوِيةً من الأَساس. والعَرْش أَيضاً: الخشَبة، والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ. وعرَش العَرْشَ يعرِشه ويعرُشه عَرْشاً: عَمِلَه. وعَرْشُ الرجل: قِوام أَمره، منه. والعَرْش: المُلْك. وثُلَّ عَرْشُه: هُدِم ما هو عليه من قِوام أَمره، وقيل: وَهَى أَمريه وذهَب عِزُّه؛ قال زهير:تَداركْتُما الأَحْلافَ، قد ثُلَّ عَرْشُها، وذُبيانَ إِذ زَلَّتْ بأَحلامِها النَّعْلُ (* في الديوان: بأَقدامها بدلاً من بأَحلامها.) والعَرْش: البيت والمنزل، والجمع عُرُش؛ عن كراع. والعَرْش كواكِبُ قُدَّام السَّماك الأَعْزَلِ. قال الجوهري: والعَرْشُ أَربعةُ كَواكِبَ صغار أَسفل من العَوَّاء، يقال إِنها عَجُزُ الأَسَدِ؛ قال ابن أَحمر: باتت عليه ليلةٌ عَرْشيَّةٌ شَرِبَتْ، وبات على نَقاً مُتهدِّمِ وفي التهذيب: وعَرْشُ الثُّريَّا كواكِبُ قريبة منها. والعَرْشُ والعَرِيش: ما يُستَظلُّ به. وقيل لرسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، يوم بدر: أَلا نَبْني لك عَرِيشاً تتظلَّل به؟ وقالت الخنساء: كان أَبو حسّان عَرْشاً خَوَى، ممَّا بَناه الدَّهْرُ دَانٍ ظَلِيلْ أَي كان يظلُّنا، وجمعه عُروش وعُرُش. قال ابن سيده: وعندي أَن عُروشاً جمع عَرْش، وعُرُشاً جمعُ عَرِيش وليس جمعَ عَرْشٍ، لأَن باب فَعْل وفُعُل كرَهْن ورُهُن وسَحْل وسُحُل لا يتَّسع. وفي الحديث: فجاءت حُمَّرةٌ جعلت تُعَرِّشُ؛ التَّعْرِيش: أَن ترتفع وتظلَّل بجناحيها على من تحتها. والعَرْش: الأَصل يكون فيه أَربعُ نَخْلات أَو خمسٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو، وإِذا نبتتْ رواكِيبُ أَربعٌ أَو خمسٌ على جِذْع النَّخْلَة فهو العَرِيشُ. وعَرْشُ البئر: طَيُّها بالخشب. وعرشْت الرَّكِيَّة أَعرُشها وأَعرِشُها عَرْشاً: طَويْتُها من أَسفلها قدرَ قامةٍ بالحجارة ثم طَوَيْتُ سائرَها بالخشب، فهي مَعْرُوشةٌ، وذلك الخشب هو العَرْش، فأَما الطيُّ فبالحجارة خاصَّة، وإِذا كانت كلها بالحجارة، فهي مطويَّة وليست بمعروشة، والعَرْشُ: ما عَرَشْتها به من الخشب، والجمع عُروشٌ. والعَرْشُ: البناء الذي يكون على فَمِ البئر يقوم عليه الساقي، والجمع كالجمع؛ قال الشاعر: أَكُلَّ يومٍ عَرْشُها مَقِيلي وقال القَطامي عُمَيْرُ بنُ شُيَيْمٍ: وما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ، إِذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ فلم أَرَ ذا شَرٍّ تَماثَلَ شَرُّهُ، على قومِه، إِلا انتهى وهو نادمُ أَلم تَرَ لِلبنْيانِ تَبْلى بُيوتُهُ، وتَبْقَى من الشِّعْرِ البُيوتُ الصوارِمُ؟ يريد أَبياتَ الهِجاء. والصوارِمُ: القواطِع. والمثابةُ: أَعلى البئر حيث يقوم المستقي. قال ابن بري: والعَرْش على ما قاله الجوهري بناءٌ يُبنى من خشب على رأْس البئْر يكون ظِلالاً، فإذا نُزِعت القوائمُ سقطتِ العُروشُ، ضَرَبَهُ مثلاً. وعَرْشُ الكَرْمِ: ما يُدْعَمُ به من الخشب، والجمع كالجمع. وعَرَشَ الكَرْمَ يَعْرِشُه ويعرُشه عَرْشاً وعُرُوشاً وعَرَّشَه: عَمِل له عَرْشاً، وعَرَّشَه إِذا عَطَف العِيدان التي تُرْسَل عليها قُضْبان الكَرْم، والواحد عَرْش والجمع عُروش، ويقال: عَرِيش وجمعه عُرُشٌ. ويقال: اعْتَرَشَ العِنَبُ العَريشَ اعْتِراشاً إِذا عَلاه على العِراش. وقوله تعالى: جَنَّاتٍ مَعْرُوشات؛ المعروشاتُ: الكُرُوم. والعَرِيشُ ما عَرَّشْتَه به، والجمع عُرُشٌ. والعَرِيشُ: شِبْهُ الهَوْدَج تقْعُد فيه المرأَةُ على بَعِيرٍ وليس به؛ قال رؤبة: إِمَّا تَرَيْ دَهْراً حَناني خَفْضا أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا وبئرٌ مَعْروشةُ وكُرُومٌ مَعْروشاتٌ. وعرَشَ يعْرِشُ ويعرُش عَرْشاً أَي بَنى بِناءً من خشبٍ. والعَرِيشُ: خَيْمةٌ من خشب وثُمام. والعُروش والعُرُش: بيوت مكة، واحدها عَرْشٌ وعَرِيشٌ، وهو منه لأَنها كانت تكون عِيداناً تُنْصَبُ ويُظَلَّلُ عليها؛ عن أَبي عبيد: وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يَقْطع التَلْبِيةَ إِذا نَظَر إِلى عُروش مكة؛ يعني بيوتَ أَهل الحاجة منهم، وقال ابن الأَثير: بيوت مكة لأَنها كانت عيداناً تنصب ويُظَلَّل عليها. وفي حديث سعد قيل له: إِن معاوية يَنْهانا عن مُتْعة الحج، فقال: تَمَتَّعْنا مع رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ومعاويةُ كافر بالعُرُشِ؛ أَراد بيوت مكة، يعني وهو مقيم بعُرُش مكة أَي بيوتها في حال كُفْرِه قبل إِسلامِه، وقيل أَراد بقوله كافر الاخْتِفاء والتغطّي؛ يعني أَنه كان مُخْتفياً في بيوت مكة، فمن قال عُرُش فواحدها عريشٌ مثل قَليبٍ وقُلُبٍ، ومن قال عُروش فواحدها عريشٌ مثل قَليبِ وقُلُبٍ، ومن قال عُروش فواحدها عَرش مثل فَلْس وفُلوس. والعَريش والعَرْشُ: مكةُ نفسُها كذلك؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتُ العربَ تسمي المَظالَّ التي تُسَوَّى من جريد النخل ويُطْرح فوقها التُّمام عُرُشاً، والواحد منها عَريش: ثم يُجْمع عُرْشاً، ثم عُروشاً جمعَ الجمعِ. وفي حديث سهل بن أَبي خَيْثَمة: إِني وجدت ستين عَرِيشاً فأَلقيت لهم من خَرْصِها كذا وكذا؛ أَراد بالعَرِيش أَهل البيت لأَنهم كانوا يأْتون النَّخيل فيَبْتَنُون فيه من سَعَفِه مثل الكُوخ فيُقِيمون فيه يأْكلون مدّة حَمْله الرُّطَبَ إِلى أَن يُصْرَمَ. ويقال للحَظِيرة التي تُسَوَّى للماشية تكُنّها من البَرد: عَريشٌ. والإِعْراشُ: أَن تمْنَع الغنمَ أَن تَرْتَع، وقد أَعْرَشْتها إِذا مَنعْتها أَن ترتع؛ وأَنشد: يُمْحى به المَحْلُ وإِعْراشُ الرُّمُم ويقال: اعْرَوَّشْتُ الدابةَ واعنَوَّشْته (* قوله «واعنوشته» هو في الأصل بهذا الضبط .) وتَعَرْوَشْته إِذا ركبته. وناقة عُرْشٌ: ضخْمة كأَنها مَعْروشة الزَّوْر؛ قال عبدةُ بن الطبيب: عُرْشٌ تُشِيرُ بقِنْوانٍ إِذا زُجِرَتْ، من خَصْبة، بقِيَتْ منها شَمالِيلُ وبعيرٌ مَعْروشُ الجَنْبين: عظيمُهما كما تُعْرَشُ البئر إِذا طُوِيتْ. وعَرْشُ القَدَمِ وعُرْشُها: ما بين عَيرِها وأَصابعها من ظاهرٍ، وقيل: هو ما نَتأَ في ظهرها وفيه الأَصابعُ، والجمع أَعْراشٌ وعِرَشة. وقال ابن الأَعرابي: ظهرُ القدم العَرْش وباطنُه الأَخْمَص. والعُرْشانِ من الفرس: آخرُ شَعرِ العُرْف. وعُرْشا العُنُق: لَحْمتان مسْتَطِيلتان بينهما الفَقارُ، وقيل: هما موضعا المِحْجَمَتين؛ قال العجاج: يَمْتَدّ عُرْشا عُنْقِه للُقْمَتِهْ ويروى: وامتدَّ عُرْشا. وللعنُقِ عُرْشان بينهما القفا، وفيهما الأَخْدَعانِ، وهما لحمتان مُسْتطيلتانِ عِدا العُنُق؛ قال ذو الرمة: وعبدُ يَغُوث يَحْجُلُ الطَّيْرُ حوله، قد احْتَزّ عُرْشَيهِ الحُسامُ المُذَكَّرُ لنا الهامةُ الأُولى التي كلُّ هامةٍ، وإِن عظُمَتْ، منها أَذَلُّ وأَصْغَرُ وواحدهما عُرْش، يعني عبد يغوث بن وقّاص المُحاربي، وكان رئيسَ مَذْحِج يومَ الكُلاب ولم يُقْتل ذلك اليومَ، وإِنما أُسِرَ وقُتِل بعد ذلك؛ وروي: قد اهْتَذّ عُرْشَيه أَي قَطَع، قال ابن بري: في هذا البيت شاهِدانِ: أَحدُهما تقديمُ مِنْ على أَفْعَل، والثاني جواز قولهم زيد أَذلُّ من عُمرٍو، وليس في عَمْرٍو ذُلٌّ؛ على حد قول حسان: فَشَرُّكُما لِخيرِكُما الفِداءُ وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل قال لابن مسعود: سَيْفُك كَهامٌ فخُذْ سَيفي فاحْتَزَّ به رأْسي من عُرْشِي؛ قال: العُرْشُ عِرْقٌ في أَصل العُنُق. وعُرْشا الفرسِ: مَنْبِت العُرْفِ فوق العِلْباوَيْنِ. وعَرْشَ الحِمارُ بعانَتهِ تَعْريشاً: حَمَلَ عليها فاتحاً فمَه رافعاً صوتَه، وقيل إِذا شَحَا بعد الكَرْفِ؛ قال رؤبة: كأَنّ حيث عَرَّشَ القَبائلا من الصَّبِيّيْنِ وحِنُوًا ناصِلا والأُذُنان تُسَمَّيان: عُرْشَينِ لِمُجاوَرَتِهما العُرْشَين. أَراد فلان أَن يُقِرّ لي بحقّي فَنَفَث فلانٌ في عُرْشَيهِ، وإِذا سارَّه في أُذُنيه فقد دَنا من عُرْشَيْهِ. وعَرَشَ بالمكان يَعْرِش عُرُوشاً وتَعرَّش: ثبَتَ. وعَرِشَ بغَرِيمه عرَشاً: لزِمَه. والمُتَعَرْوِشُ: المُسْتَظِلّ بالشجرة. وعَرَّشَ عني الأَمرُ أَي أَبْطأَ: قال الشماخ. ولما رأَيتُ الأَمرَ عَرْشَ هَوِيّةٍ، تسَلّيْتُ حاجاتِ الفؤاد بشَمَّرا الهَوِيّةُ: موضعٌ يَهْوِي مَنْ عليه أَي يَسْقُط؛ يصِفُ فوتَ الأَمرِ وصعوبتَه بقوله عَرْشَ هَوِيّة. ويقال الكلب إِذا خَرِقَ فلم يَدْنُ للصيد: عَرِشَ وعَرِسَ. وعُرْشانٌ: اسمٌ. والعُرَيْشانُ: اسم؛ قال القتَّال الكِلابي: عفا النَّجْبُ بعدي فالعُرَيْشانُ فالبُتْرُ @عشش: عُشُّ الطائرِ: الذي يَجْمع من حُطامِ العيدان وغيرها فيَبيض فيه، يكون في الجبَلِ وغيرِه، وقيل: هو في أَفْنان الشجر، فإِذا كان في جبَلٍ أَو جِدار ونحوِهما فهو وَكْر ووَكْنٌ، وإِذا كان في الأَرض فهو أُفْحُوصٌ وأُدْحِيٌّ؛ وموضعُ كذا مُعَشّشٌ الطيورِ، وجمعه أَعْشاشٌ وعِشاشٌ وعُشوشٌ وعِشَشةٌ؛ قال رؤبة في العُشوش: لولا حُباشاتُ من التَّحْبِيش لِصِبيَةٍ كأَفْرُخِ العُشوش والعَشْعَش: العُشُّ إِذا تراكب بعضُه على بعض. واعتَشَّ الطائرُ: اتّخذ عُشًّا؛ قال يصف ناقة: يتبعها ذو كِدْنةٍ جُرَائِضُ، لِخَشَبِ الطَّلْحِ هَصُورٌ هائِضُ، بحيث يعْتَشّ الغُرابُ البائضُ قال: البائض وهو ذكَرٌ لأَن له شركةً في البَيْض، فهو في معنى الوالد. وعشَّشَ الطائرُ تَعْشيشاً: كاعْتَشَّ. وفي التهذيب: العُشُّ للغراب وغيره على الشجر إِذا كَثُف وضخُم. وفي المثل في خطبة الحجاج: ليس هذا بعُشِّكِ فادْرُجِي؛ أَراد بعُشِّ الطائر، يُضرب مثلاً لمن يرفع نفسَه فوق قدْرِه ولمن يَتعَرَّض إِلى شيء ليس منه، وللمُطْمَئِنّ في غير وقته فيؤمر بالجِدِّ والحركةِ؛ ونحوٌ منه: تَلَمَّسْ أَعشَاشَكَ أَي تلَمَّسِ التجِّني والعِلَلَ في ذَوِيك. وفي حديث أُمّ زرع: ولا تَمْلأُ بيْتَنا تعْشِيشاً أَي أَنها لا تَخُونُنا في طعامنا فنخبأَ منه في هذه الزاوية وفي هذه الزاوية كالطيور إِذا عَشَّشَتْ في مواضعَ شتّى، وقيل: أَرادت لا تملأ بيتَنا بالمَزابِل كأَنه عُْشُّ طائر، ويروى بالغين المعجمة. والعَشّةُ من الشجر: الدقيقةُ القُضْبان، وقيل: هي المفْترِقةُ الأَغصان التي لا تُواري ما وراءها. والعَشّةُ أَيضاً من النخل: الصغيرةُ الرأْسِ القليلة السعف، والجمع عِشاشٌ. وقد عشَّشَت النخلةُ: قَلَ سعفُها ودقّ أَسفلُها، ويقال لها العَشَّة، وقيل: شجرة عشَّةٌ دقيقة القضبان لَئِِيمةُ المَنْبِت؛ قال جرير: فما شَجراتُ عِيصِك في قريْش بعَشّات الفُروعِ، ولا ضَواحِي وقيل لرجل: ما فعل نخل بني فلان؟ فقال: عَشَّشَ أَعلاه وصنْبَرَ أَسفلُه، والاسم العَشَشُ. والعَشّةُ: الأَرض القليلة الشجر، وقيل: الأَرض الغليظة. وأَعْشَشْنا: وقعْنا في أَرض عَشَّة، وقيل: أَرض عَشَّةٌ قليلة الشجر في جَلْدٍ عَزازٍ وليس بجبلٍ ولا رملٍ وهي ليّنة في ذلك. ورجل عَشٌّ: دقيقُ عظام اليد والرِّجْلِ، وقيل: هو دقيقُ عظام الذراعين والساقين، والأُنثى عَشَّةٌ؛ قال: لَعَمْرُكَ ما لَيْلى بورْهاءَ عِنْفِصٍ، ولا عَشَّة، خَلْخالُها يَتَقَعْقَعُ وقيل: العَشَّةُ الطويلة القليلة اللحم، وكذلك الرجلُ. وأَطْلَق بعضهم العَشَّةَ من النساء فقال: هي القليلةُ اللحم. وامرأَة عَشّةٌ: ضَئِيلةُ الخَلْق، ورجل عَشٌّ: مهزول؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تَضْحكُ منِّي أَن رأَتْني عَشّا، لبِستُ عَصْرَى عُصُرٍ فامْتَشَّا بَشَاشَتي وعَمَلاً ففَشَّا، وقد أَراها وشَواها الحُمْشا ومِشْفراً، إِن نطقَتْ أَرَشّا، كمِشْفَر الناب تَلُوكُ الفَرْشا الفَرْشُ: الغَمْضُ من الأَرض فيه العُرفُط والسَّلَم، وإِذا أَكلَتْه الإِبلُ أَرْخت أَفواهَها؛ وناقة عَشَّةٌ بيِّنة العَشَشِ والعَشاشة والعُشُوشةٍ، وفرس عَشُّ القوائم: دقيقٌ. وعَشَّ بدنُ الإِنسان إِذا ضَمَر ونَحَل، وأَعَشّهُ اللَّه. والعَشُّ: الجمع والكسب. وعَشَّ المعروفَ يعُشّه عَشًّا: قلَّله؛ قال رؤبة: حَجّاجُ ما نَيْلُك بالمَعْشُوشِ وسقى سَجْلاً عَشّاً أَي قليلاً نزراً؛ وأَنشد: يسقينَ لا عَشّاً ولا مُصَرّدا وعَشّشَ الخبرُ: يبِسَ وتكَرَّجَ، فهو مُعَشِّشٌ. وأَعَشَّه عن حاجته: أَعْجَله. وأَعَشّ القومَ وأَعَشَّ بهم: أَعْجَلَهم عن أَمرهم، وكذلك إِذا نزل بهم على كُرْه حتى يتحوّلوا من أَجله، وكذلك أَعْشَشْت؛ قال الفرزدق يصف القطاة: وصادقة ما خبّرَتْ قد بَعَثْتُها طَرُوقاً، وباقي الليلِ في الأَرض مُسْدِف ولو تُرِكَتْ نامتْ، ولكنْ أَعَشّها أَذًى من قِلاصٍ كالحَنِيِّ المُعَطَّفِ ويروى: كالحِنّي، بكسر الحاء. ويقال: أَعْشَشْت القومَ إِذا نزَلْت منزلاً قد نزلوه قبلك فآذَيْتهم حتى تحوّلوا من أَجْلِك. وجاؤوا مُعاشِّين الصُّبْحَ أَي مُبادِرين. وعشَشْت القميصَ إِذا رقَعْته فانعشّ. أَبو زيد: جاء بالمال من عِشِّه وبِشِّه وعِسِّه وبِسِّه أَي من حيث شاء. وعَشّه بالقضيب عشًّا إِذا ضربه ضربات. قال الخليل: المَعَشّ المَطْلب، وقال غيره المَعَسّ، بالسين المهملة. وحكى ابن الأَعرابي: الاعْتِشاشُ أَن يمتارَ القومُ ميرةً ليست بالكثيرة. وأَعْشاش: موضع بالبادية، وقيل في ديار بني تميم؛ قال الفرزدق:عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كُنْتَ تَعْزِفُ، وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كنْتَ تَعْرِفُ ويروى: وما كِدْتَ تعزف؛ أَراد عزفت عن أَعشاش، فأَبدل الباء مكان عن، ويروى بإِعْشاش أَي بكُرْهٍ؛ يقول. عَزَفْتَ بكُرْهِك عمن كنْت تُحِبّ أَي صرفت نفسَك. والإِعشاشُ: الكِبَرُ (* قوله «الكبر» هو بهذا الضبط في الأَصل.) . @عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وهو عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، والجمع عَطِشُون وعَطْشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطّاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطْشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ ونسوة عِطاشٌ. وقال اللحياني: هو عَطْشان يُرِيد الحالَ، وهو عاطِشٌ غداً، وما هو بعاطشٍ بعد هذا اليوم. ورجل مِعْطاشٌ: كثير العطَشِ؛ عن اللحياني، وامرأَة مِعْطاشٌ. وعَطّشَ الإِبلَ: زاد في ظِمْئها أَي حبَسَها عن الماء، كانت نَوْبَتُها في اليوم الثالث أَو الرابع فسقاها فوق ذلك بيوم. وأَعْطَشَها: أَمْسَكها أَقلَّ من ذلك؛ قال: أَعْطَشَها لأَقْرَبِ الوَقْتين والمُعَطَّشُ: المحبوسُ عن الماء عمْداً. والمَعاطِشُ: مواقِيتُ الظِّمْءِ، واحدُها مَعْطَشٌ، وقد يكون المَعْطَش مصدراً لِعَطِشَ يَعْطَشُ. وأَعْطَشَ القومُ: عطِشَت إِبِلُهم؛ قال الحطيئة: ويَحْلفُ حَلْفةً لبني بَنِيه: لأَنتُمْ مُعْطِشون، وهُمْ رِواء وقد أَعْطَشَ فلان، وإِنه لمُعْطِشٌ إِذا عطِشَت إِبلُه وهو لا يُريد ذلك. وزَرْعٌ مُعَطَّشٌ: لم يُسْقَ. ومكان عَطِشٌ: قليلُ الماء. والعُطاش: داءٌ يُصِيب الصبي فلا يروى، وقيل: يُصِيب الإِنْسان يشرب الماءَ فلا يَروَى. وفي الحديث: أَنه رَخَّص لصاحب العُطاش، بالضم، واللَّهَث أَن يُفطِرا ويُطعِما. العُطاشُ، بالضم: شدّة العَطَشِ، وقد يكون داءٌ يُشْرب معه ولا يَرْوي صاحبه. وعَطِشَ إِلى لقائه أَي اشتاق. وإِني إِليك لعَطْشان، وإِني لأُجادُ إِليك، وإِني لجائع إِليك، وإِني لَمُلْتاحٌ إِليك، معناه كله: مشتاق؛ وأَنشد: وإِني لأُمْضِي الهَمَّ عنها تَجَمُّلاً، وإَني، إِلى أَسْماءَ، عَطْشانُ جائعُ وكذلك إِني لأَصْوَرُ إِليه. وعَطْشان نَطْشَان: إِتباع له لا يُفْرد. قال محمد بن السري: أَصلُ عَطْشان عَطْشاء مثل صحراء، والنون بدل من أَلف التأْنيث، يدل على ذلك أَنه يجمع على عَطاشَى مثل صَحارَى. ومكانٌ عَطِشٌ وعطْشٌ: قليل الماء؛ قال ابن الكلبي: كان لعبد المطلب بن هاشم سَيفٌ يقال له العطشان، وهو القائل فيه: مَنْ خانَه سَيْفُه في يوم مَلْحَمةٍ، فإِنَّ عَطْشانَ لم يَنْكُلْ ولم يَخُنِ @عفش: عَفَشَه يَعْفِشُه عَفْشاً: جمعه. وفي نوادر الأَعراب: به عُفَاشةٌ من الناس ونُخاعةٌ ولُفاظةٌ، يعني من لا خير فيه من الناس. @عفنجش: العَفَنْجَشُ: الجافي. @عقش: العَقْشُ: الجمعُ. والعَفْش (* قوله «والعفش إلى آخر المادة» فيه سكون العين وتحريكها.): نبت ينبُت في التُّمام والمَرْخ يتلَوى كالعَصْبة على فَرْع الثمام، وله ثمرة خَمْريَّة إِلى الحمرة. والعَقْشُ: أَطرافُ قُضْبان الكرْم. والعَقْش: ثمر الأَراك، وهو الحَثَرُ والجَهَاضُ والجَهادُ والعـلة (* قوله «والعْلة» كذا بالأَصل من غير نقط، وفي شرح القاموس العثلة بالمثلثة.) والكَبَاثُ. @عكش: عكَشَ عليه: حَمَلَ. وعَكِش النباتُ والشعرُ وتعَكَّش: كَثُرَ والتفَّ. وكلُّ شيءٍ لزم بعضُه بعضاً فقد تَعَكَّشَ. وشعرٌ عَكِشٌ ومُتَعَكِّشُ إِذا تلبَّد. وشعر عَكِشُ الأَطراف إِذا كان جَعْداً. ويقال: شَدَّ ما عَكِش رأَسُه أَي لزم بعضه بعضاً. وشجرة عَكِشَةٌ: كثيرةُ الفروع مُتَشَجِّنةٌ. والعُكَّاش: اللِّوَاء الذي يتقَشَّع الشجرَ ويَلْتوي عليه. والعَكِشةُ: شجرة تَلَوَّى بالشجر تؤكل، وهي طيبة تباع بمكة وجُدَّةَ، دقيقة لا ورق لها. والعَكْش: جَمْعُك الشيء. والعَوْكشة: من أَدوات الحَرَّاثين، ما تُدارُ به الأَكْداس المَدُوسة، وهي الحِفْراة أَيضاً. والعُكَاشة والعُكَّاشةُ: العنكبوت: وبها سمي الرجل. وتَعَكَّشَ العنكبوتُ: قبَض قوائمه كأَنه يَنْسُج. والعُكَّاشُ: ذكَرُ العنكبوت. وعُكَيْشٌ وعُكَّاشةُ وعَكَّاشٌ: أَسماء. وعَكَاشُ، بالفتح: موضع. وعُكَّاش، بالتشديد، اسم ماءِ لبني نُمَير. ويقال لبيت العنكبوت: عُكَّاشةٌ؛ عن أَبي عمرو. وعُكَّاشة بن مِحْصن الأَسدي: من الصحابة، وقد يخفف. @عكبش: عَكْبَشَه: شَدَّه وثَاقاً. والعَكْبَشةُ والكَرْبَشَةُ: أَخذُ الشيء ورَبْطُه، يقال: كعْبَشه وكَرْبَشَه إِذا فعل ذلك به. ويقال: عَكْبَشه وعَكْشَبَه شَدَّه وَثاقاً. @عكرش: العِكْرِش نبات شِبه الثِّيل خَشِنٌ أَنشد خشونة من الثيل تأْكله الأَرانب: والعِكْرِشةُ: الأَرْنب الضخمة؛ قال ابن سيده: هي الأَرنب الأُنثى، سميت بذلك لأَنها تأْكل هذه البَقْلة؛ قال الأَزهري: هذا غلط، الأَرانبُ تسكن عَذَواتِ البِلاد النائية عن الرِّيفِ والماءِ ولا تَشْربُ الماء، ومراعها الحَلَمة والنَّصِيُّ وقَمِيمُ الرُّطَب إذا هاجَ؛ والخُزَزُ الذكَر من الأَرانب، قال: وسمِّيت أُنثى الأَرانب عِكْرِشةً لكثرة وَبرِها والْتِفافِه، شُبِّه بالعِكْرِش لالْتِفافِه في منابِتِه. وفي حديث عمر: قال له رجل: عَنَّت لي عِكْرِشةٌ فشَنَّقْتُها بِجَبُوبةٍ، فقال: فيها جَفْرةٌ؛ العِكْرِشةُ أُنثى الأَرانب، والجَفْرةُ: العَناقُ من المعز. الأَزهري: العِكْرِشُ مَنْبِتُه نُزُوزُ الأَرض الدقيقة وفي أَطرافِ ورقِه شوكٌ إِذا تَوَطَّأَه الإِنسانُ بقدميه أَدماهما؛ وأَنشد أَعرابي من بني سعد يُكْنى أَبا صبرة: اعْلِف حِمارَك عِكْرِشا، حتى يَجِدَّ ويَكْمُشا والعَكْرَشةُ: التقبُّضُ. وعِكْراشٌ رجلٌ كان أَرْمَى أَهلِ زمانِه، قال الأَزهري: هو عِكْراشُ ابن ذُؤَيْب كان قَدِم على النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، وله رواية إِن صحَّت. الأَزهري: عجوز عِكْرِشةٌ، وعِجْرِمةٌ وعَضْمّزَةٌ وقَلَمّزةٌ، وهي اللئيمة القصيرة. @عكمش: العُكَمِشُ: القطيعُ الضخم من الإِبل، والسين أعلى. @علش: العِلَّوْشُ: الذِّئب؛ حِمْيريَّة، وقيل ابنُ آوى. قال الخليل: ليس في كلام العرب شين بعد لام ولكن كلها قبل اللام، قال الأَزهري: وقد وُجِد في كلامهم الشين بعد اللام، قال ابن الأَعرابي وغيره: رجل لَشْلاشٌ، وسنذكره. @عمش: الأَعْمَشُ: الفاسد العين الذي تَغْسَِقُ عيناه، ومثله الأَرْمَصُ. والعَمَشُ: أَن لا تزالَ العين تُسِيل الدمع ولا يَكادُ الأَعْمشُ يُبْصِرُ بها، وقيل: العَمَش ضَعْفُ رؤية العين مع سيلانِ دمعها في أَكثر أَوقاتِها. رجل أَعْمَشُ وامرأَة عَمْشاءُ بيِّنا العَمَشِ، وقد عَمِشَ يَعْمَشُ عَمَشاً؛ واستعمله قيس بن ذريح في الإِبل فقال: فأُقْسِم ما عُمْشُ العُيونِ شَوارِفٌ رَوائِمُ بَوٍّ، حانِياتٌ على سَقْبِ، والتَّعامُشُ والتَعْمِيشُ: التغافلُ عن الشيء. والعَمْشُ: ما يكون فيه صلاحُ البدنِ وزيادةٌ. والخِتانُ للغلام عَمْشٌ لأَنه يُرًى فيه بعد ذلك زيادةٌ. يقال: الخِتانُ صلاحُ الولدِ فاعْمُشُوه واعْبُشُوه أَي طَهِّرُوه، وكلتا اللغتين صحيحةً. وطعام عَمْشٌ لك أَي مُوافقٌ. ويقال: عَمِشَ جسمُ المريض إِذا ثَابَ إِليه؛ وقد عَمَّشَه اللَّه تَعْمِيشاً. وفلان لا تَعْمَشُ فيه الموعظةُ َي لا تَنْجَع. وقد عَمِشَ فيه قولُك أَي نَجَع. والعُمْشوشُ: العُنْقود،يؤكل ما عليه ويُتْرك بعضُه، وهو العُمْشُوق أَيضاً.وتَعامَشْتُ أَمْرَ كذا وتَعَامَسْته، وتَغَامَصْته وتَغاطَشْته وتَغاطَسْته وتَغاشَيته كله بمعنى تغابَيْتُه. @عنش: عَنَشَ العُودَ والقضيبَ والشيءَ يَعْنِشُه عَنْشاً: عطَفَه. وعنَشَ الناقة إِذا جذَبَها إِليه بالزِّمام كعَنَجَها. وعَنَشَ: دخَلَ. والمُعانَشةُ: المُعانَقةُ في الحرْب. وقال أَبو عبيد: عانَشْتُه وعانَقْتُه بمعنى واحد. ويقال: فلان صديقُ العِناشِ أَي العِناق في الحرْب. وعانَشَه مُعانَشَةً وعِناشاً واعْتَنَشَه: عانقَه وقاتَله؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة: عِنَاش عَدُوٍّ لا يزال مُشَمِّراً برَجْل، إِذا ما الحَرْبُ شُبَّ سَعِيرُها وأَسد عِنَاشٌ: مُعانِشٌ، وُصِف بالمصدر. وفي حديث عمرو بن مَعْدِي كَرِبَ قال يومَ القادِسِيّة: يا مَعشرَ المسْلِمين كونوا أُسْداً عِنَاشاً، وإِفرادُ الصفةِ والموصوفُ جمعٌ يُقَوِّي ما قلنا من أَنه وُصِف بالمصدر والمعنى: كونوا أُسْداً ذاتَ عِناشٍ؛ والمصدر يُوصف به الواحد والجمع، تقول: رجلٌ ضَيْفٌ وقومٌ ضَيْفٌ. واعْتَنَشَ الناسَ: ظَلَمَهم؛ قال رجل من بني أَسد: وما قولُ عَبْسٍ: وائِلٌ هو ثَأْرُنا وقاتِلُنا، إِلاَّ اعْتِناشٌ بباطِل أَي ظُلْمٌ بباطل. وعنشه عنشاً: أَغْضَبَه. وعُنَيْشٌ وعُنَّيْشٌ: اسمان. وما له عُنْشُوشٌ أَي شيء. وما في إِبِلِه عُنْشُوشٌ أَي شيءٌ. الأَزهري في ترجمة خنش: ما له عُنْشُوشٌ أَي شيء. والعَنَشْنَشُ: الطويلُ، وقيل: السريعُ في شَبابِه. وفرسٌ عَنَشْنَشَةٌ: سريعة؛ قال: عَنَشْنَش تَعْدُو به عَنَشْنَشَةْ، للدِّرْعِ فَوْقَ ساعِدَيْه خَشْخَشَهْ وروى ابن الأَعرابي قول رؤبة: فَقُلْ لذاكَ المُزْعَجِ المَعْنُوشِ وفسره فقال: المَعْنُوشُ المُسْتَفَزُّ المَسُوق. يقال: عَنَشَه يَعْنِشُه إِذا ساقَه. والمُعانَشةُ: المُفاخَرَةُ. @عنجش: العُنْجُشُ، الشيخُ المُتَقَبِّضُ؛ قال الشاعر: وشَيْخ كَبِير يَرْقَعُ الشَّنَّ عُنْجُش الأَزهري: العُنْجُش الشيخ الفاني. @عنفش: العِنْفِشُ: اللئيم القصير. الأَزهري: أَتانا فلان مُعَنْفِشاً بلِحْيته ومُقَنْفِشاً. وفلان عِنْفاشُ اللحْيَة وعَنْفَشِيّ اللحية وقِسْبار اللحية إِذا كان طويلَها. @عنقش: العِنْقاش: اللئيم الوغْدُ؛ وقال أَبو نخيلة: لما رَماني الناسُ بابْنَيْ عَمِّي، بالقِرْدِ عِنْقاشٍ وبالأَصَمِّ، قلْتُ لها: يا نَفْسي لا تَهْتَمِّي @عنكش: العَنْكَشةُ: التجمُّعُ. وعَنْكَشٌ: اسم. @عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قال الجوهري: كلُّ واحد من قوله مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يكون مصدراً وأَن يكون اسماً مثل مَعابٍ ومَعِيبٍ ومَمالٍ ومَمِيلٍ، وأَعاشَه اللَّه عِيشةً راضيةً. قال أَبو دواد: وسأَله أَبوه ما الذي أَعاشَك بَعْدِي؟ فأَجابه: أَعاشَني بَعْدَك وادٍ مُبْقِلُ، آكُلُ من حَوْذانِه وأَنْسِلُ وعايَشَه: عاشَ مَعه كقوله عاشَره؛ قال قَعْنب بن أُمّ صاحب: وقد عَلِمْتُ على أَنِّي أُعايِشُهُمْ، لا نَبْرَحُ الدهرَ إِلا بَيْنَنا إِحَنُ والعِيشةُ: ضربٌ من العَيْش. يقال: عاشَ عِيشةَ صِدْق وعِيشةَ سَوءِ. والمَعاشُ والمَعِيشُ والمَعِيشةُ: ما يُعاشُ به، وجمع المَعِيشة مَعايِشُ على القياس، ومَعائِشُ على غير قياس، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى: وجَعَلْنا لكم فيها مَعايِشَ؛ وأَكثر القراء على ترك الهمز في معايش إِلا ما روي عن نافع فإِنه همَزها، وجميع النحويين البصريين يزْعُمون أَن همزَها خطأٌ، وذكروا أَن الهمزة إِنما تكون في هذه الياء إِذا كانت زائدة مثل صَحِيفة وصحائف، فأَما مَعايشُ فمن العَيْش الياءُ أَصْليّةُ. قال الجوهري: جمعُ المَعِيشة مَعايشُ بلا همز إِذا جمعتها على الأَصل، وأَصلها مَعْيِشةٌ، وتقديرها مُفْعِلة، والياءُ أَصلها متحركة فلا تنقلب في الجمع همزةً، وكذلك مَكايِلُ ومَبايِعُ ونحوُها، وإِن جمعتها على الفَرْع همزتَ وشبّهتَ مَفْعِلة بفَعِيلة كما همزت المَصائب لأَن الياء ساكنة؛ قال الأَزهري في تفسير هذه الآية: ويحتمل أَن يكون مَعايش ما يَعِيشون به، ويحتمل أَن يكون الوُصْلةَ إِلى ما يَعِيشون به، وأُسنِد هذا القول إِلى أَبي إِسحق، وقال المؤرّج: هي المَعِيشة. قال: والمَعُوشةُ لغة الأَزد؛ وأَنشد لحاجر بن الجَعْد (* قوله «لحاجر بن الجعد» كذا بالأصل، وفي شرح القاموس: لحاجز ابن الجعيد.): من الخِفِرات لا يُتْمٌ غَذاها، ولا كَدُّ المَعُوشةِ والعِلاج قال أَكثر المفسرين في قوله تعالى: فإِنَّ له مَعِيشةً ضَنْكاً، إِن المَعِيشةَ الضَّنْكَ عذابُ القبر، وقيل: إِن هذه المعيشةَ الضنْك في نار جهنم، والضَّنْكُ في اللغة الضِّيقُ والشدّة. والأَرض مَعاشُ الخلق، والمَعاشُ مَظِنَّةُ المعيشة. وفي التنزيل: وجعَلْنا النهار مَعاشاً؛ أَي مُلْتَمَساً للعَيْشِ. والتعَيُّشُ: تكلُّف أَسباب المَعِيشة. والمُتَعَيِّشُ: ذو البُلْغة من العَيْشِ. يقال: إِنهم ليَتَعَيّشُون إِذا كانت لهم بُلْغةٌ من العَيْش. ويقال: عَيْش بني فلان اللبَنُ إِذا كانوا يَعِيشون به، وعيش آل فلان الخُبز والحَبّ، وعَيْشُهم التمْرُ، وربما سمَّوا الخبز عَيْشاً. والعائشُ: ذو الحالة الحسَنة. والعَيْش: الطعام؛ يمانية. والعَيْش: المَطْعم والمَشْرب وما تكون به الحياة. وفي مثل: أَنْتَ مرَّةً عَيْشٌ ومرَّةً جَيْشٌ أَي تَنْفع مرّةً وتضُرّ أُخْرى، وقال أَبو عبيد: معناه أَنت مرةً في عَيْشٍ رَخِيٍّ ومرّةً في جَيشٍ غَزِيٍّ. وقال ابن الأَعرابي لرجل: كيف فلان؟ قال: عَيْشٌ وجَيْشٌ أَي مرة معي ومرّة عليَّ. وعائشةُ: اسمُ امرأَة. وبَنُو عائشةً: قبيلة من تيم اللات، وعائشة مهموزة ولا تقل عَيْشة. قال ابن السكيت: تقول هي عائشة ولا تقل العَيْشة، وتقول هي رَيْطة ولا تقل رائطة، وتقول هو من بني عيِّذ اللَّه ولا تقل عائذ اللَّه. وقال الليث: فلان العائَشِيّ ولا تقل العَيْشي منسوب إِلى بني عائشة؛ وأَنشد: عَبْدَ بني عائشةَ الهُلابِعَا وعَيَّاشٌ ومُعَيَّشٌ: اسمان. @عيدش: العَيْدَشُونُ: دُوَيْبّة. @عفنجش: العَفَنْجَشُ: الجافي. @عبقص: العَبْقَصُ والعُبْقُوصُ: دُوَيْبّة. @عرص: العَرْصُ: خشبةٌ توضع على البيت عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الخشب الصغار، وقيل: هو الحائطُ يُجْعَل بين حائطي البيت لا يُبْلَغ به أَقصاه، ثم يُوضع الجائزُ من طرف الحائط الداخل إِلى أَقصى البيت ويسقّفُ البيتُ كله، فما كان بين الحائطين فهو سَهْوةٌ، وما كان تحت الجائز فهو مُخْدَع، والسين لغة؛ قال الأَزهري: رواه الليث بالصاد ورواه أَبو عبيد بالسين، وهما لغتان. وفي حديث عائشة: نَصَبت على باب حُجْرَتي عَباءَةً مقْدَمَه من غَزاة خَيْبَر أَو تَبُوك فهَتَكَ العَرْصَ حتى وقَعَ بالأَرض؛ قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد المعجمة، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً كما تقدم؛ يقال: عَرّصْتُ البيتَ تَعْرِيصاً، والحديث جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة وشرحَه الخطابي في المعالم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، وقال: قال الراوي العَرْضَ، وهو غلط، وقال الزمخشري: هو بالصاد المهملة. وقال الأَصمعي: كل جَوْبةٍ مُنْفَتِقة ليس فيها بناء فهي عَرْصةٌ. قال الأَزهري: وتجمع عِراصاً وعَرَصاتٍ. وعَرْصةُ الدارِ: وسَطُها، وقيل: هو ما لا بناء فيه، سميت بذلك لاعْتِراصِ الصبيان فيها. والعَرْصةُ: كل بُقْعةٍ بين الدور واسعةٍ ليس فيها بناء؛ قال مالك بن الرَّيْب: تَحمَّلَ أَصحابي عِشَاءً، وغادَرُوا أَخا ثِقَة، في عَرْصةِ الدارِ، ثاوِيا وفي حديث قُسّ: في عَرَصات جَثْجاث؛ العَرَصاتُ: جمع عَرْصة، وقيل: هي كل موضع واسع لا بناء فيه. والعَرّاصُ من السحاب: ما اضْطرب فيه البرقُ وأَظَلَّ من فوقُ فقَرُب حتى صار كالسَّقْف ولا يكون إِلا ذا رعدٍ وبَرْقٍ، وقال اللحياني: هو الذي لا يسكن برقُه؛ قال ذو الرمة يصف ظَليماً: يَرْقَدُّ في ظِلّ عَرّاصٍ، ويَطْرُدُه حَفِيفُ نافجةٍ، عُثْنونُها حَصِبُ يرقَدّ: يُسْرِع في عَدْوِه. وعُثْنونُها: أَوَّلُها. وحَصِبٌ: يأْتي بالحَصْباء. وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ: اضطرب. وبرق عَرِصٌ وعرّاصٌ: شديد الاضطراب والرعدِ والبرقِ. أَبو زيد: يقال عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ عَرْصاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْحٌ عَرّاصٌ: لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ اضطرب؛ قال الشاعر: من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته، كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ وقال الشاعر: من كل عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ وكذلك السيف؛ قال أَبو محمد الفقعسي: من كلّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ، مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسَّ بَضَعْ يقال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال الشاعر في العَرَصِ والعَرِصِ: يُسِيلُ الرُّبى، واهي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى، أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ والعَرَصُ والأَرَنُ: النَّشاطُ، والتَّرَصُّع مثله. وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ: نَشِطَ، وقال اللحياني: هو إِذا قَفَزَ ونَزا، والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ. وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت: نَشِطَت واسْتَنَّتْ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّهْ، يُوشِك أَن تَسْقُط في أُفُرّهْ الأُفُرّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ: للذي ذلّ ظهرُه ولم يَذِلَّ رأْسُه. ويقال: تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ ويَعْتَرِصُونَ. وعَرِصَ القومُ عَرَصاً: لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا يُحْضِرُونَ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً في العَرْصة للجُفوفِ؛ قال المخبَّل: سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ وماءٌ قُدورٍ، في القِصاع، مَشِيبُ ويروى مُعَرَّضٌ، بالضاد، وهذا البيت أَورده الأَزهري في التهذيب للمخبَّل فقال: وأَنشد أَبو عبيدة بيت المُخَبَّل، وقال ابن بري: هو السُّليك بن السُّلَكة السعدي. وقيل: لحم مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع، وقيل: هو الذي يُلْقى على الجمرِ فيختلط بالرماد ولا يجود نُضْجُه، قال: فإِن غَيَّبْتَه في الجمر فهو مَمْلولٌ، فإِن شَوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَدٌ وفَئِيد، فإِن شُوي على الحجارة المُحْماة فهو مُحْنَذٌ وحَنِيذ، وقيل: هو الذي لم يُنْعَمْ طَبْخُه ولا إِنْضاجُه. قال ابن بري: يقال عَرَّصْت اللحم إِذا لم تُنْضِجْه، مطبوخاً كان أَو مَشْويّاً، فهو مُعَرَّصٌ. والمُضَهَّبُ: ما شُوِي على النارِ ولم ينضج. والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرائحة إِذا عَرِقت. وفي نوادر الأَعراب: تَعَرَّصْ وتَهَجَّسْ وتَعَرَّجْ أَي أَقِمْ. وعَرِصَ البيتَ عَرَصاً: خَبُثَت رِيحُه وأَنْتَنَ، ومنهم من خصَّ فقال: خبُثَت ريحُه من النَّدَى. ورَعَصَ جلده وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ إِذا اخْتَلَج. @عرفص: العَرافِيصُ: لغة في العَراصِيف، وهو ما على السَّناسِن من العصَب كالعَصافير. والعِرْفاصُ: العَقَب المستطيل كالعِرْصاف. والعِرْفاص: الخُصْلةُ من العَقَبِ التي يُشَدُّ بها على قُبَّة الهَوْدَج، لغة في العِرْصاف. والعِرْفاص: السَّوْطُ من العَقَبِ كالعِرْصاف أَيضاً؛ أَنشد أَبو العباس المبرد: حتى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْفاصِ والعِرْفاصُ: السوطُ الذي يُعاقِب به السلطانُ. وعَرْفَصْت الشيء إِذا جَذَبْته من شيء فشَقَقْته مستطيلاً. والعَراصِيفُ: ما على السَّناسِن كالعَصافِير؛ قال ابن سيده: وأَرى العَرافِيصَ فيه لغة. @عرقص: العُرْقُصُ والعُرَقِصُ والعُرْقُصاءُ والعُرَيْقِصاءُ والعُرَيْقصانُ والعَرَنْقُصانُ والعَرَقْصانُ والعَرَنْقَصُ، كله: نبت، وقيل: هو الحَنْدَقُوق، الواحدة بالهاء. وقال الأَزهري: العُرْقُصاءُ والعُرَيْقِصاءُ نبات يكون بالبادية، وبعض يقول عُرَيْقِصانة؛ قال: والجمع عُرَيْقِصان، قال: ومن قال عُرَيْقِصاء وعُرْقُصاء فهو في الواحدة، والجمع ممدودٌ على حال واحدة. وقال الفراء: العَرَقُُصان والعَرَتُن محذوفان، الأَصلُ عَرَنْتُن وعَرَنْقُصان فحذفوا النون وأَبْقَوْا سائر الحركات على حالها، وهما نَبْتان. قال ابن بري: عُرَيقِصانٌ نبْتٌ، واحدتُه عُرَيْقِصانة. ويقال: عَرَقُصان بغير ياء. قال ابن سيده: والعَرَقُصانُ والعَرَنْقُصانُ دابة؛ عن السيرافي، وقال ابن بري: دابة من الحَشَرات، وقال عن الفراء: العَرْقَصةُ مَشْيُ الحيّة. @عصص: العَصُّ: هو الأَصلُ الكريم وكذلك الأَصُّ. وعَصَّ يَعَصُّ عَصّاً وعَصَصاً: صَلُبَ واشْتَدّ. والعُصْعُصُ والعَصْعَصُ والعُصَصُ والعُصُصُ والعُصْعُوصُ: أَصل الذنب، لغات كلها صحيحة، وهو العُصُوص أَيضاً، وجمعُه عَصاعِصُ. وفي حديث جَبَلةَ بن سُحَيم: ما أَكلت أَطْيَبَ من قَلِيّة العَصاعص، قال ابن الأَثير: هو جمع العُصعُص وهو لحم في باطن أَلْيةِ الشاة، وقيل: هو عظمُ عَجْبِ الذنَب. ويقال: إِنه أَول ما يُخْلَق وآخرُ ما يَبْلى؛ وأَنشد ثعلب في صفة بقرٍ أَو أُتُنٍ: يَلْمَعْن إِذ وَلَّيْنَ بالعَصاعِص، لَمْعَ البُرُوقِ في ذُرى النَّشائص وجعل أَبو حنيفة العَصاعِصَ للدِّنانِ فقال: والدِّنانُ لها عَصاعِصُ فلا تقعُد إِلا أَن يُحْفَر لها. قال ابن بري: والمَعْصُوصُ الذاهبُ اللحم. ويقال: فلان ضيّقُ العُصْعُصِ أَي نَكِدٌ قليل الخير، وهو من إِضافة الصفة المشبهة إِلى فاعلها. وفي حديث ابن عباس، وذكَرَ ابنَ الزُّبَير: ليس مثلَ الحَصِر العُصْعُصِ في رواية، والمشهور: ليس مثل الحصر العَقِص، وسنذكره في موضعه. @صعفص: الأَزهري: الصَّعْفَصةُ السِّكْباجُ. وحكي عن الفراء: أَهل اليَمامة يسمون السِّكْباجةَ صَعْفَصةً، قال: وتَصْرف رجلاً تسميه بِصَعْفَص إِذا جعلته عربيّاً. @عفنقص: ابن دريد: عَفَنْقَصة دُوَيْبَّة. @عقص: العَقَص: التواءُ القَرْن على الأُذُنين إِلى المؤخّر وانعطافُه، عَقِصَ عَقَصاً. وتَيْسٌ أَعْقَص، والأُنثى عَقصاء، والعَقْصاءُ من المِعْزى: التي التَوى قَرْناها على أُذُنيها من خَلْفها، والنَّصْباء: المنتصبةُ القَرْنين، والدَّفْواءُ: التي انتصب قَرْناها إِلى طرَفَيْ عِلْباوَيْها، والقَبْلاءُ: التي أَقبَلَ قرناها على وجهها، والقَصْماءُ: المكسورةُ القَرْن الخارج، والعَضْباءُ: المكسورة القَرْن الداخلِ، وهو المُشاشُ، وكل منها مذكور في بابه. والمِعْقاصُ: الشاةُ المُعْوَجَّةُ القرن. وفي حديث مانع الزكاة: فتَطَؤه بأَظلافها ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: العَقْصاءُ المُلْتَوِيَةُ القَرْنَيْن. والعَقَصُ في زِحاف الوافر: إِسكان الخامس من «مفاعلتن» فيصير «مفاعلين» بنقله ثم تحذف النون منه مع الخرم فيصير الجزء مفعول كقوله: لَوْلا مَلِكٌ رؤوفٌ رَحِيمٌ تَدارَكَني برَحْمتِه، هَلَكْتُ سُمِّي أَعْقَصَ لأَنه بمنزلة التَّيْسِ الذي ذهبَ أَحدُ قَرْنَيْه مائلاً كأَنه عُقِصَ أَي عُطِفَ على التشبيه بالأَوَّل. والعَقَصُ: دخولُ الثنايا في الفم والتِواؤُها، والفِعْل كالفعل. والعَقِصُ من الرمل: كالعَقِد. والعَقَصَةُ من الرمل: مثل السِّلْسِلة، وعبر عنها أَبو علي فقال: العَقِصَة والعَقَصة رملٌ يَلْتَوي بَعضُه على بعض ويَنقادُ كالعَقِدة والعَقَدة، والعَقِصُ: رمْلٌ مُتَعَقِّد لا طريق فيه؛ قال الراجز: كيف اهْتَدَتْ، ودُونها الجَزائِرُ، وعَقِصٌ من عالج تَياهِرُ والعَقْصُ: أَن تَلْوِيَ الخُصْلة من الشعر ثم تَعْقِدها ثم تُرْسِلَها. وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ وإِلا تَرَكها. قال ابن الأَثير: العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وهو نحوٌ من المَضْفور، وأَصل العَقْص اللّيُّ وإِدخالُ أَطراف الشعر في أُصوله، قال: وهكذا جاء في رواية، والمشهور عَقيقَته لأَنه لم يكن يَعْقِصُ شعرَه، صلّى اللّه عليه وسلّم، والمعنى إِن انْفَرَقَت من ذات نفسها وإِلا تَرَكَها على حالها ولم يفْرُقْها. قال الليث: العَقْصُ أَن تأْخذ المرأَة كلَّ خُصْلة من شعرها فتَلْويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تُرْسلَها، فكلُّ خُصْلة عَقِيصة؛ قال: والمرأَة ربما اتخذت عَقِيصةً من شعر غيرها. والعَقِيصةُ: الخُصْلةُ، والجمع عَقائِصُ وعِقاصٌ، وهي العِقْصةُ، ولا يقال للرجل عِقْصةٌ. والعَقِيصةُ: الضفيرةُ. يقال: لفلان عَقِيصَتان. وعَقْصُ الشعر: ضَفْرُه ولَيُّه على الرأْس. وذُو العَقِصَتين: رجل معروف خَصَّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما من جانبيه. وفي حديث ضِمام: إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلَنَّ الجنة؛ العَقِيصَتانِ: تثنية العَقِيصة؛ والعِقاصُ المَدارَى في قول امرئ القيس: غَدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلى، تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّىً ومُرْسَلِ وصَفَها بكثرة الشعر والْتِفافِه. والعَقْصُ والضَّفْر: ثَلاثُ قُوىً وقُوَّتانِ، والرجل يجعل شعرَه عَقِيصَتَين وضَفيرتين فيرْخِيهما من جانبيه.وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه: من لَبَّدَ أَو عَقَصَ فعليه الحَلْقُ، يعني المحرمين بالحج أَو العمرة، وإِنما جعل عليه الحلق لأَن هذه الأَشياء تَقي الشعر من الشَّعْث، فلما أَرادَ حفظَ شعره وصونَه أَلزمه حَلْقَه بالكلية، مبالغة في عقوبته. قال أَبو عبيد: العَقْصُ ضَرْبٌ من الضَّفْر وهو أَن يلوى الشعر على الرأْس، ولهذا تقول النساء: لها عِقْصةٌ، وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ، ويقال: هي التي تَتَّخِذ من شعرها مثلَ الرُّمَّانةِ. وفي حديث ابن عباس: الذي يُصَلِّي ورأْسُه مَعْقُوصٌ كالذي يُصَلِّي وهو مكْنُوفٌ؛ أَراد أَنه إِذا كان شعرُه منشوراً سقط على الأَرض عند السجود فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ السجودِ به، وإِذا كان معقوصاً صارَ في معنى ما لم يَسْجد، وشبَّهه بالمكتوف وهو المَشْدُودُ اليدين لأَنهما لا تَقَعانِ على الأَرض في السجود. وفي حديث حاطب: فأَخْرَجَتِ الكتاب من عِقاصِها أَي ضَفائرِها. جمع عَقِيصة أَو عِقْصة، وقيل: هو الخيط الذي تُعْقَصُ به أَطرافُ الذوائب، والأَول الوجه. والعُقُوصُ: خُيوطٌ تُفْتَل من صُوفٍ وتُصْبَغ بالسواد وتَصِلُ به المرأَةُ شعرَها؛ يمانية. وعقَصَت شعرَها تَعْقِصُه عَقْصاً: شدَّتْه في قَفاها. وفي حديث النخعي: الخُلْعُ تطليقة بائنة وهو ما دُون عِقاص الرأْس؛ يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت نفسَها من زوجها بجميع ما تملك كان له أَن يأْخذ ما دون شعرها من جميع مِلْكِها. الأَصمعي: المِعْقَصُ السهمُ يَنْكَسِرُ نَصْلُه فيبقى سِنْخُه في السهم، فيُخْرَج ويُضْرَب حتى يَطُولَ ويُرَدَّ إِلى موضعه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه دُقِّقَ وطُوِّلَ، قال: ولم يَدْرِ الناسُ ما مَعافِصُ فقالوا مَشاقِصُ للنصال التي ليست بِعَرِيضَةٍ؛ وأَنشد للأَعشى: ولو كُنْتُمُ نَخْلاً لكنتمْ جُرامةً، ولو كنتمُ نَبْلاً لكنتمْ مَعاقِصَا ورواه غيره: مَشاقِصا. وفي الصحاح: المِعْقَصُ السهمُ المُعْوَجّ؛ قال الأَعشى: وهو من هذه القصيدة: لو كنتمُ تمراً لكنتمْ حُسَافةً، ولو كنتمُ سَهماً لكنتمْ معاقصا وهذان بيتان على هذه الصورة في شعر الأَعشى. وعَقَصَ أَمرَه إِذا لواه فلَبَّسه. وفي حديث ابن عباس: ليس مثلَ الحَصِر العقِصِ يعني ابنَ الزبير؛ العَقِصُ: الأَلْوَى الصعبُ الأَخْلاقِ تشبيهاً بالقَرْن المُلْتَوِي. والعَقصُ والعِقِّيصُ والأَعْقَصُ والعَيْقَصُ، كله: البخيل الكزّ الضيّق، وقد عَقِصَ، بالكسر، عَقَصاً. والعِقاصُ: الدُّوّارةُ التي في بطن الشاة، قال: وهي العِقاصُ والمَرْبِض والمَرْبَضُ والحَوِيّةُ والحاوِيةُ للدُّوَّارة التي في بطن الشاة.ابن الأَعرابي: المِعقاصُ من الجَوارِي السَّيِّئةُ الخُلُقِ، قال: والمِعْفاصُ، بالفاء، هي النهايةُ في سُوءِ الخلُق. والعَقِصُ: السيءُ الخُلُق. وفي النوادر: أَخذتُهُ معاقَصةً ومُقاعَصةً أَي مُعازّةً. @عكص: عَكَصَ الشيءَ يَعْكِصُه عَكْصاً: رَدَّه. وعَكَصَه عن حاجتِه: صرَفَه. ورجل عَكِصٌ عَقِصٌ: شَكِصُ الخلق سَيِّئُه. ورأَيت منه عَكَصاً أَي عُسْراً وسُوءَ خلُقٍ. ورمْلةٌ عَكِصةٌ: شاقّةُ المَسلَك. @عكمص: العُكَمِصُ: الحادرُ من كل شيء، وقيل: هو الشَّدِيدُ الغليظُ، والأُنثى بالهاء. ومالٌ عُكَمِصٌ: كثير. وأَبو العُكَمِصِ: كنية رجل. وقال في علمص: جاء بالعُلَمِص أَي الشيءِ يُعْجَبُ به أَو يُعْجَبُ منه كالعُكَمِص. @علص: العِلَّوْصُ: التُّخَمةُ والبَشَمُ، وقيل: هو الوجعُ الذي يقال له اللَّوَى الذي لس (* قوله «لس» كذا بالأصل بدون نقاط.) في المعدة. قال ابن بري: وكذلك العلص. قال: والعِلَّوْصُ وجعُ البطن. مثل العِلَّوْزِ، وقال ابن الأَعرابي: العِلَّوْصُ الوجعُ، والعِلَّوْزُ الموتُ الوَحِيُّ، ويكون العِلَّوْزُ اللَّوَى. ويقال: رجل عِلَّوْصٌ به اللَّوَى، وإِنه لَعِلَّوْصٌ مُتَّخِمٌ، وإِن به لَعِلَّوْصاً. وفي الحديث: من سَبَقَ العاطِسَ إِلى الحمد أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ؛ قال ابن الأَثير: هو وجعُ البطن، وقيل: التُّخَمةُ، وقد يوصف به فيقال: رجل عِلَّوْصٌ، فهو على هذا اسم وصفة، وعَلَّصَت التُّخَمةُ في معدته تَعْلِيصاً. ويقال: إِنه لمَعْلُوصٌ يعني بالتُّخَمة، وقيل: بل يُرادُ به اللَّوَى الذي هو العِلَّوص. والعِلَّوْصُ: الذئب. @علفص: الأَزهري: قال شُجاع الكلابي فيما رَوى عنه عَرّام وغيره: العَلْهَصةُ والعَلْفَصةُ والعَرْعَرةُ في الرأْي والأَمرِ، وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم. @علمص: جاء بالعُلَمِص أَي الشيءِ يُعْجَبُ به أَو يُعْجَبُ منه كالعُكَمِص. @علهص: ذكر الأَزهري في ترجمة علهص بعد شرح هذه اللفظة قال: العِلْهاصُ صِمامُ القارُورة. وفي نوادر اللحياني: عَلْهَصَ القارورةَ، بالصاد أَيضاً، إِذا استخرجَ صِمامَها. وقال شجاع الكلابي فيما رَوى عنه عَرّام وغيره: العَلْهَصةُ والعَلْفَصةُ والعَرْعَرةُ في الرأْي والأَمر وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم. @عمص: العَمْصُ: ضرْبٌ من الطعام. وعَمَصَه: صنَعَه، وهي كلمة على أَفواه العامة وليست بَدَوِيّةً يُرِيدُون بها الخامِيزَ، وبعض يقول عامِيص. قال الأَزهري: عَمَصْت العامِصَ والآمِصَ، وهو الخاميز، والخاميز: أَن يُشَرَّح اللحمُ رقيقاً ويؤكلَ غير مطبوخ ولا مَشْويّ؛ يَفْعَلُه السكارى. قال الأَزهري: العامِصُ مُعرّب، وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: العَمِصُ المُولَعُ بأَكل العامِصِ، وهو الهُلامُ. @عنص: العُنْصُوَة والعِنْصُوَة والعَنْصُوَة والعِنْصِيةُ والعَناصِي: الخُصْلةُ من الشعر قدر القُنْزُعةِ؛ قال أَبو النجم: إِن يُمْسِ رَأْسي أَشْمَطَ العَناصِي، كأَنما فَرّقَه مُناصِ، عن هامةٍ كالحَجَرِ الوَبّاصِ والعُنْصُوة والعِنْصُوة والعَنْصُوة: القطعة من الكَلإِ والبقيةُ من المال من النصف إِلى الثلث أَقلّ ذلك. وقال ثعلب: العَناصِي بقيّةُ كل شيء. يقال: ما بقي من ماله إِلا عَنَاصٍ، وذلك إِذا ذهب مُعْظَمُه وبقي نَبْذٌ منه؛ قال الشاعر: وما تَرَك المَهْرِيُّ مِنْ جُلِّ مالِنا، ولا ابْناهُ في الشهرين، إِلا العَناصِيَا وقال اللحياني: عَنْصُوةُ كلِّ شيء بقيّتُه، وقيل: العَنْصُوة والعِنْصُوة والعُنْصُوة والعِنْصِيةُ قطعةٌ من إِبلٍ أَو غنمٍ. ويقال: في أَرض بني فلان عَناصٍ من النبت، وهو القليل المتفرق. والعَناصِي: الشعرُ المنتصب قائماً في تفَرُّقٍ. وأَعْنَصَ الرجل إِذا بقِيَت في رأْسه عَناصٍ من ضَفائِره، وبَقِيَ في رأْسه شعرٌ متفرِّق في نواحيه، الواحدةُ عُنْصُوةٌ، وهي فُعْلُوة، بالضم، وما لم يكن ثانيه نوناً فإِن العرب لا تَضُمُّ صَدْرَه مثل ثُنْدُوة، فأَما عَرْقُوةٌ وتَرْقوةٌ وقَرنوة فمفتوحات؛ قال الجوهري: وبعضهم يقول عَنْصُوة وثَنْدُوة وإِن كان الحرف الثاني منهما نوناً ويُلْحِقُهما بعَرْقُوةٍ وتَرْقُوةٍ وقَرْنُوة. @عنفص: العِنْفِصُ: المرأَةُ القليلةُ الجسم، ويقال أَيضاً: هي الداعِرةُ الخبيثة. أَبو عمرو: العِنْفِصُ، بالكسر، البَذِيّةُ القليلة الحياء من النساء؛ وأَنشد شمر: لَعَمْرُك ما لَيْلى بِوَرْهاءَ عِنْفِصٍ، ولا عَشّةٍ خَلْخالُها يَتَقَعْقَعُ وخَصّ بعضهم به الفَتاةَ. @عنقص: الأَزهري: العَنْقَصُ والعُنْقوص دُوَيْبّة. @عوص: العَوَصُ: ضِدُّ الإِمكان واليُسْرِ؛ شيءٌ أَعْوَصُ وعَوِيصٌ وكلامٌ عَوِيصٌ؛ قال: وأَبْني من الشِّعْرِ شِعْراً عَوِيصا، يُنَسِّي الرُّواةَ الذي قد رَوَوْا ابن الأَعرابي: عَوَّصَ فلانٌ إِذا أَلقَى بيتَ شِعْر صَعْبَ الاستخراج. والعَوِيصُ من الشِّعْر: ما يصعب استخراجُ معناه. والكِلمةُ العَوصاءُ: الغريبة. يقال: قد أَعْوَصْت يا هذا. وقد عَوِصَ الشيءُ، بالكسر، وكلام عَويصٌ وكلمة عَويصةٌ وعوصاء. وقد اعْتاصَ وأَعْوَصَ في المَنْطِق: غَمَّضَه. وقد عاصَ يَعاصُ وعَوِصَ يَعْوَصُ واعْتاصَ عليَّ هذا الأَمرُ يَعْتاصُ، فهو مُعْتاصٌ إِذا الْتاثَ عليه أَمرهُ فلم يَهْتَدِ لجهة الصواب فيه. وأَعْوَصَ فلان بخَصمِه إِذا أَدخل عليه من الحُجَج ما عَسُرَ عليه المَخْرجُ منه. وأَعْوَصَ بالخصم: أَدْخَله فيما لا يَفْهَم؛ قال لبيد: فلقد أُعْوِصُ بالخَصْم، وقد أَمْلأُ الجَفْنةَ من شَحْمِ القُلَلْ وقيل: أَعْوصَ بالخَصْم لَوى عليه أَمرَه. والمُعْتاصُ: كل متشدّد عليك فيما تريده منه. واعْتاصَ عليه الأَمرُ: التوى. وعَوَّصَ الرجلَ إِذا لم يَسْتَقِمْ في قول ولا فعل. ونهْرٌ فيه عَوَصٌ: يجري مرة كذا ومرة كذا. والعَوْصاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ والعَيْصاءُ على المعاقبة جميعاً: الشدّةُ والحاجةُ، وكذلك العَوْصُ والعَوِيصُ والعائصُ، الأَخيرة مصدر كالفالِجِ ونحوه. ويقال: أَصابَتْهم عَوصاءُ أَي شدّةٌ؛ وأَنشد ابن بري: غير أَن الأَيامَ يَفْجَعْنَ بالْمَرْ ءِ، وفيها العَوْصاءُ والمَيْسورُ وداهية عَوصاءُ: شديدة. والأَعْوَص: الغامضُ الذي لا يُوقَفُ عليه. وفلان يركب العَوْصاء أَي يركب أَصْعبَ الأُمور؛ وقول ابن أَحمر: لم تَدْرِ ما نَسْجُ الأَرَنْدَج قبله، ودرَاسُ أَعْوَصَ دارس مُتَخَدِّد أَراد دِرَاس كتابٍ أَعْوَصَ عليها متخدّد بغيرها. واعْتاصَت الناقةُ: ضرَبها الفحلُ فلم تَحْمِل من غير علّة، واعْتاصَت رَحِمها كذلك؛ وزعم يعقوب أَن صادَ اعْتاصَت بدلٌ من طاء اعْتاطَت، قال الأَزهري: وأَكثر الكلام اعتاطت، بالطاء، وقيل: اعْتاصَت للفرس خاصة، واعْتاطَت للناقة. وشاةٌ عائصٌ إِذا لم تحمل أَعواماً. ابن شميل: العَوْصاء المَيْثاء المخالفة، وهذه مَيْثاءُ عَوْصاءُ بَيِّنة العَوَصِ. والعَوْصاءُ: موضع؛ وأَنشد ابن بري للحرث: أَدْنى دِيارِها العَوْصاءُ وحكى ابن بري عن ابن خالويه: عَوْصٌ اسم قبيلة من كلب؛ وأَنشد: متى يَفْتَرِشْ يوماً غُلَيْمٌ بِغارةٍ، تكونوا كعَوْصٍ أَو أَذْلَّ وأَضْرَعا والأَعْوصُ: موضع قريب من المدينة. قال ابن بري: وعَوِيصُ الأَنفِ ما حوله؛ قالت الخِرْنِق: همُ جَدَعُوا الأَنْفَ الأَشَمَّ عَوِيصُه، وجَبُّوا السِّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَه @عيص: العِيصُ: مَنْبِتُ خيار الشجر، والعِيصُ: الأَصلُ، وفي المثل: عِيصُكَ مِنْكَ وإِن كان أَشِباً؛ معناه أَصْلُك منك وإِن كان غير صحيح. وما أَكْرَمَ عِيصَه، وهم آباؤه وأَعمامه وأَخواله وأَهلُ بيته؛ قال جرير: فما شَجَراتُ عِيصكَ، في قُرَيْشٍ، بِعَشّات الفُروعِ، ولا ضَواحِي وعِيصُ الرجل: مَنعبِتُ أَصله. وأَعْياصُ قُريش: كرامُهم يَنْتَمُون إِلى عِيصٍ، وعِيصٌ في آبائهم؛ قال العجاج: من عِيصِ مَرْوانَ إِلى عِيصِ غِطَمْ قال: والمَعِيصُ كما تقول المَنْبِت وهو اسم رجل؛ وأَنشد: ولأَثأَرَنّ رَبِيعةَ بن مُكَدَّمٍ، حتى أَنالَ عُصَيّة بنَ مَعِيص قال شمر: عِيصُ الرجل أَصله؛ وأَنشد: ولِعَبْدِ القَيْسِ عِيصٌ أَشِبٌ، وقَنِيبٌ وهِجاناتٌ ذُكُرْ والعِيصَانُ: من مَعادِن بِلاد العرب. والمَنْبِتُ مَعِيصٌ. والأَعياصُ من قريش: أَولاد أُمَيّة بن عبد شمس الأَكبر، وهم أَربعة: العاصُ وأَبو العاص والعِيصُ وأَبو العِيص. أَبو زيد: من أَمثالهم في استعطاف الرجل صاحبَه على قريبه وإِن كانوا له غير مُسْتأْهِلين قولهم: منكَ عِيصُك وإِن كان أَشِباً؛ قال أَبو الهيثم: وإِن كان أَشِباً أَي وإِن كان ذا شَوْكٍ داخلاً بعضُه في بعض، وهذا ذمٌّ. وأَما قوله: ولعبد القيس عيص أَشب فهو مدح لأَنه أَراد به المنفعة والكثرة؛ وفي كلام الأَعشى. وقَذَفَتْنِي بينَ عِيصٍ مُؤْتَشِبْ العِيصُ: أُصولُ الشجر. والعِيصُ أَيضاً: اسمُ موضع قُرْب المدينة على ساحل البحر له ذكر في حديث أَبي بَصِير. ويقال: هو في عِيصِ صِدْقٍ أَي في أَصلِ صِدْق. والعِيصُ: السِّدْرُ الملتفّ الأُصولِ، وقيل: الشجرُ الملتفّ النابت بعضه في أُصول بعض يكون من الأَراكِ ومن السِّدْر والسَّلَم والعَوْسَج والنَّبْع، وقيل: هو جماعة الشجر ذي الشوك، وجمع كل ذلك أَعياصٌ. قال عمارة: هو من هذه الأَصناف ومن العضاه كلها إِذا اجتمع وتدانى والْتَفّ، والجمع العِيصان. قال: وهو من الطَّرْفاء الغَيْطلةُ ومن القَصَب الأَجَمةُ، وقال الكلابي: العِيصُ ما الْتَفّ من عاسِي الشجر وكَثُرَ مثل السلم والطَّلْح والسَّيَال والسدر والسمُر والعُرْفُط والعضاه. وعِيصٌ أَشِبٌ: مُلْتَفٌّ. ويقال: جئ به من عِيصِك أَي من حيث كان. وعِيصٌ ومَعِيصٌ: رجلان من قريش. وعِيصُو بنُ إِسحق، عليه السلام: أَبو الروم. وأَبو العيص: كنية. والعَيْصاء: الشدّةُ كالعَوْصاء، وهي قليلة، وأَرى الياء مُعاقبةً. @عجمض: ابن دريد: العجَمْضَى ضرب من التمر. @عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أَعراضٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قال أََبو ذؤيب يصف برذوناً: أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه، كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ؟ وقال الجوهري: أَي في شِقِّه وناحِيتِه. وقد عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضاً مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةً، بالفتح؛ قال جرير: إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ، بَذَّهُم عَراضةُ أَخْلاقِ ابن لَيْلَى وطُولُها فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ وعُراضةٌ. وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً، وقال الليث: أَعْرَضْتُه جعلته عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أَيضاً: العَرِيضُ كالكُبارِ والكَبِيرِ. وفي حديث أُحُد: قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها عَرِيضةً أَي واسعةً. وفي الحديث: لئن أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد أَعْرَضْتَ المسأَلة أَي جِئْتَ بالخطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة واسعة كبيرة. والعُراضاتُ: الإِبل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإِبل: إِنها العُراضاتُ أَثَراً؛ قال الساجع: إِذا طَلَعت الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرا، فلا تَغْذُوَنَّ إِمَّرةً ولا إِمَّرا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَا، يَبْغِيْنَكَ في الأَرضِ مَعْمَرا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإِمَّرُ الذكر من ولد الضأْن، والإِمَّرةُ الأُنثى، وإِنما خص المذكور من الضأْن وإِنما أَراد جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأْنُ. والعُراضاتُ: الإِبل. والمَعْمَرُ: المنزل بدارِ مَعاشٍ؛ أَي أَرسِلِ الإِبل العَرِيضةَ الآثار عليها رُكْبانُها لِيَرْتادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز. وقوله تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ؛ أَي واسع وإِن كان العَرْضُ إِنما يقع في الأَجسام والدعاءُ ليس بجسم. وأَعْرَضَتْ بأَولادها: ولدتهم عِراضاً. وأَعْرَضَ: صار ذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء: تَمَكَّن من عَرْضِه؛ قال ذو الرمة:فَعال فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوه، فأَعْرَضَ في المكارِمِ واسْتَطالا جاءَ به على المثَل لأَن المَكارمَ ليس لها طُولٌ ولا عَرْضٌ في الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةٌ؛ وقول أَسماء بن خارجة أَنشده ثعلب: فَعَرَضْتُهُ في ساقٍ أَسْمَنِها، فاجْتازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ لم يفسره ثعلب وأُراه أَراد: غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السيف. ورجل عَرِيضُ البِطانِ: مُثْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ، أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأَن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو قال طَوِيل لَوُجِّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ. وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني، أَي بالعَرْض. والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ، قيل: هو خطٌّ في الفَخِذِ عَرْضاً؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً. والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ؛ قال الراجز: سَقْياً بحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإِبل مُعَرَّضةٌ: سِمَتُها العِراضُ في عَرْضِ الفخذ لا في طوله، يقال منه: عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُه تَعْرِيضاً. وعَرَضَ الشيءَ عليه يَعْرِضُه عَرْضاً: أَراهُ إِيّاه؛ وقول ساعدة بن جؤية: وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ، عَلَيَّ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ ومَجْدٍ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ أَراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به، ولو عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ، وأَراد: وَمَعْرضةٌ عليَّ ففصل. وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً، وعَرَضْتُ الكِتاب، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا هم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً، قال ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ البعير، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير، ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد. وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخيرة أَعلى، قال يونس: فاته العَرَضُ، بفتح الراء، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد أَلقاه في القَبَض أَي فيما قَبَضه، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ؛ قال عدي ابن زيد: وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ الفَرِيبِ أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم، واعْتَرَضَ الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على عينه؛ عن ثعلب، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ؛ عنه أَيضاً، أَي اعْتَرَضَه على عينه. ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب. وفي حديث حذيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير؛ قال ابن الأَثير: أَي توضَع عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم. ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضُ بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع. ويقال: تَعَرَّضْ أَي أَقِمْهُ في السوق. وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً: قابَلَه، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي قابلته. وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني. وفي الحديث: إِن جبريل، عليه السلام، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين، قال ابن الأَثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من المُعارَضةِ المُقابلةِ. وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة: أَنه عَرَضَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبي بكر الفَرسَ أَي اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أَبي سعيد: كنت مع خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في عِراضِ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم. وأَما حديث الحسن بن عليّ: أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل قوله ومُقابِله. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى. وفي الحديث: ثلاثٌ فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي بيع العَرْض بالعَرْض، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه. يقال: أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى. وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً: غَبَنَه. وعَرَضَ له مِن حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به: أَعْطاهُ إِيّاهُ مكانَ حقِّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللّه عزّ وجلّ: ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون؛ يقول: لو نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة. ويقال: عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك. والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ: يا لَيْلُ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ هلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ، في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟ قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال: هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأْخير، والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ منك. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ، ومن رَوَى يَغْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه. وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية. وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه؛ قال النابغة: لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها، إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها. وعَرَضَ له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها. وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلاً. وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها. ويقال: اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلَّفَه. وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدَا وظَهَر؛ وأَنشد: إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ، وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا (* قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأَنشد الصحاح: إِذا اعرضت البيت شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.) أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وعَرَضْتُ الشيءَ فأَعْرَضَ أَي أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهم كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وهو من النوادر. وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا روي بالفتح، قال الحَرْبيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ يُعْرِضُ من بعيد إِذا ظهَر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن العاص: أَنه رأَى رجلاً فيه اعتِراضٌ، هو الظهور والدخول في الباطل والامتناع من الحق. قال ابن الأَثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه. والشيءُ مُعْرِضٌ لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛ قال عمرو ابن كلثوم: وأَعْرَضَتِ اليَمامةُ، واشمَخَرَّتْ كأَسْيافٍ بأَيْدي مُصْلِتِينا وقال أَبو ذؤيب: بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحِدارُها واعتَرَضَ له بسهم: أَقْبَلَ قِبَلَه فرماه فقتلَه. واعتَرَضَ عَرْضه: نَحا نَحْوَه. واعتَرَضَ الفرَسُ في رَسَنِه وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه؛ قال الطرماح: وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كنْـ ـتُ أَخا عُنجُهِيَّةٍ واعتِراضِ وقال: تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي، تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ والعَرَضُ: من أَحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك؛ قال الأَصمعي: العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ ما عَرَضَ للإِنسان من أَمر يَحْبِسهُ من مَرَضٍ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ: ما يَعْرِضُ للإِنسان من الهموم والأَشغال. يقال: عَرَضَ لي يَعْرِضُ وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ. والعَرَضُ والعارِضُ: الآفةُ تَعْرِضُ في الشيء، وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ، وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُه من ذلك. وشُبْهةٌ عارِضةٌ: معترضةٌ في الفؤاد. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية. وأَصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به غيْرُه عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيةِ ولم يُرَدْ بها، وإِن سقَط عليه حجر من غير أَن يَرْمِيَ به أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة: ما يوجد في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل منه كأُدْمةِ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ. وتَعَرَّضَ الشيءُ: دخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك؛ قال لبيد: فاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه، ولَشَرُّ واصِلِ خُلّةٍ صَرّامُها وقيل: من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِم كما يَتَعَرَّضُ الرجل في عُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؛ قال امرؤ القيس يذكر الثريَّا: إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ، تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالتْ كالوِشاح المُعَوَّجِ أَثناؤه على جارية تَوَشَّحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا: ما كان من مال، قلّ أَو كَثُر. والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا. يقال: الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل: يأْخذون عرَض هذا الأَدنى ويقولون سيغفر لنا؛ قال أَبو عبيدة: جميع مَتاعِ الدنيا عرَض، بفتح الراء. وفي الحديث: ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس؛ العَرَضُ، بالتحريك: متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها، وجمعه عُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً. والعَرْضُ: خِلافُ النقْد من المال؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين. قال أَبو عبيد: العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً ولا عَقاراً، تقول: اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه، وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به. ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ؛ قال: وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ، تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده. واسْتَعْرَض: يُعْطِي (* قوله «واستعرض يعطي» كذا بالأصل.) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ. يقال: اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اعْرِضْ عليّ ما عندك. وعِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما يُمْدح به ويُذَمُّ. وفي الحديث: إِن أَغْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يومكم هذا؛ قال ابن الأَثير: هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول فيه؛ قال حسان: فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ قال ابن الأَثير: هذا خاصّ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي صُنْتُ عنه نَفْسي، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو يُعابَ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي، ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكر أَسلافَه وآباءَه بالقبيح؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباء، وقال: العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَجْرِي (* قوله «يجري» نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري، وساق ما هنا.) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛ قال أَبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين الدارِميّ: رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه، وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ معناه: رُبَّ مَهْزُولِ البدَن والجسم كريمُ الآباءِ. وقال اللحياني: العِرْضُ عِرْضُ الإِنسان، ذُمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجسَد. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، للحطيئة: كأَنِّي بك عند بعض الملوك تُغَنِّيه بأَعراضِ الناس أَي تُغَني بذَمِّهم وذَمِّ أَسلافِهم في شعرك وثَلْبِهم؛ قال الشاعر:ولكنَّ أَعْراضَ الكِرام مَصُونةٌ، إِذا كان أَعْراضُ اللِّئامِ تُفَرْفَرُ وقال آخر: قاتَلَكَ اللّهُ ما أَشَدَّ عَلَيْـ ـك البَدْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب يُرِيدُ في صَوْنِ أَسلافِك اللِّئامِ؛ وقال في قول حسان: فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أَبي ضَمْضَم: اللهم إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه، وقيل: أَي بما يلحقني من الأَذى في أَسلافي، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق بأَسلافه وأَحلّهم له، لكنه إِذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما أَوصله إِليه من الأَذى. وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه. ويقال: فلان كريم العِرْضِ أِي كريم الحسَب. وأَعْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسهم. وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كانَ حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذُمَّ عِرْضَه ويَصِفَه بسوء القضاء، لأَنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يَحِلُّ له اقْتِراضُه والطَّعْنُ عليه، وقيل: عِرْضَه أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْس، وقيل: معناه أَنه يُحِلّ له شِكايَتَه منه، وقيل: معناه أَن يقول يا ظالم أَنْصِفْني، لأَنه إِذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة: عِرْضُ الرجل نَفْسُه وبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه وعِرْضِه أَي احْتاطَ لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباءِ والأَسْلافِ. وفي الحديث: كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه؛ قال ابن الأَثير: العِرْضُ موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره، وقيل: هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إِذا ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم، لا خلاف بين أَهل اللغة فيه إِلا ما ذكره ابن قتيبة من إِنكاره أَن يكون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ؛ واحتج أَيضاً بقول أَبي الدرداء: أَقْرِضْ من عِرْضِك ليوم فَقْرِك، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك فلا تُجازه واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيَه منه يومَ حاجتِكَ في القِيامةِ؛ وقول الشاعر: وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنى ومَعِي عِرْضِي أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة: يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضهِمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ، ولَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مثْلَ مَنْ عَلِما ذو عِرْضِهم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهم حَسَبهم، والدليل على أَن العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: دمُه وعِرْضُه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم يراد به ذَهابُ النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم. والعِرْضُ: بَدَنُ كل الحيوان. والعِرْضُ: ما عَرِقَ من الجسد. والعِرْضُ: الرائِحة ما كانت، وجمعها أَعْراضٌ. وروي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه ذكر أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم، وهي المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد. قال ابن الأَثير: ومنه حديث أُم سلمة لعائشة: غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن يَتَسَتَّرْن؛ قال: وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِهَ لهن أَن يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه. والعِرْضُ، بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أَو خبيثة. والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من الجسد؛ يقال منه: فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتنُ العِرْضِ، وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً. قال أَبو عبيد: والمعنى في العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ، قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأَعرابي: العِرْضُ الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ، قال الأَزهري: وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ. وقال اللحياني: لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له، والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في غيرهن، وقيل: الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؛ وقال:والمانِع الأَرْضَ ذاتَِ العَرْضِ خَشْيَتُه، حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها والعَرُوضاواتُ (* قوله «العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا من المعاجم.): أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها. وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ. والعِرْضُ: جَوُّ البَلَد وناحِيتُه من الأَرض. والعِرْضُ: الوادِي، وقيل جانِبُه، وقيل عِرْضُ كل شيء ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمامةِ؛ قال الأَعشى: أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه نَخِيلاً، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا؟ وقال الملتمس: فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه: زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ الأَزْرَقُ: الذُّبابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرضٌ، وجَمْعُ كلِّ ذلك أَعراضٌ لا يُجاوَزُ. وفي الحديث: أَنه رُفِعَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، عارِضُ اليمامةِ؛ قال: هو موضعٌ معروف. ويقال للجبل: عارِضٌ؛ قال أَبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ، قال: وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو عِرْضٌ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة: لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراضِ يُمسِي حَمامُه، ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ، (* قوله «الغين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.) أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رَنّةً وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ ويقال: أَخصَبَ ذلك العِرْضُ، وأَخصَبَتْ أَعراضُ المدينة وهي قُراها التي في أَوْدِيتها، وقيل: هي بُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل. والأَعْراضُ: قُرىً بين الحجاز واليمن. وقولهم: استُعْمِلَ فلان على العَرُوض، وهي مكة والمدينة واليمن وما حولها؛ قال لبيد: نُقاتِلُ ما بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَما أَي ما بين مكة واليمن. والعَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أَخذ فلان في عَروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية؛ قال التَّغْلَبيّ: لكلِّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدٍّ، عَمارةٍ، عَرُوضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ يقول: لكل حَيّ حِرْز إِلا بني تَغْلِبَ فإِن حِرْزَهم السُّيوفُ، وعَمارةٍ خفض لأَنه بدل من أُناس، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين، جعله جمع عَرْض وهو الجبل، وهذا البيت للأَخنس بن شهاب. والعَرُوضُ: المكانُ الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم: فلان رَكُوضٌ بلا عَرُوضٍ أَي بلا حاجة عَرَضت له. وعُرْضُ الشيء، بالضم: ناحِيتُه من أَي وجه جِئْتَه. يقال: نظر إِليه بعُرْضِ وجهه. وقولهم: رأَيتُه في عرض الناس أَي هو من العامة (* قوله «في عرض الناس أَي هو من العامة» كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس أَي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أَي هو من العامة.). قال ابن سيده: والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَراد مَنْ بأَ كنافِ مكة والمدينة. ويقال للرَّساتِيقِ بأَرض الحجاز الأَعْراضُ، واحدها عِرْضٌ؛ بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ إِذا أَتَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما؛ قال عبد يغوث بن وقّاص الحارثي: فَيا راكِبَا إِمّا عَرَضْتَ، فَبَلِّغا نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا قال أَبو عبيد: أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا أَسَفَا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً بالتنوين لأَنه قصد بالنداء راكباً بعينه، وإِنما جاز أَن تقول يا رجلاً إِذا لم تَقْصِدْ رجلاً بعينه وأَردت يا واحداً ممن له هذا الاسم، فإِن ناديت رجلاً بعينه قلت يا رجل كما تقول يا زيد لأَنه يَتَعَرَّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت: فأَبْلِغْ يزيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنامِسا يعني إِن مَرَرْتَ به. ويقال: أَخَذْنا في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يعني طريقاً في هبوط. ويقال: سِرْنا في عِراضِ القوم إِذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم من عُرْضِهم؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ: مَدَحْنا لها رَوْقَ الشَّبابِ فَعارَضَتْ جَنابَ الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَما قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ في عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه. جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست بداخلة. في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه، فهو مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا. وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف. وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السَّحابُ الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء، وقيل: العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق، والجمع عُروضٌ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ: أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه تَحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها والعارِضُ: السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ. وفي التنزيل في قضية قوم عادٍ: فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض مُمْطِرنا؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال اللّه تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم، وقيل: أَي ممطر لنا لأَنه معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها؛ قال جرير: يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم، لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أَعرابي بعد عيد الفطر: رُبَّ صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى المعرفة. ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ الأُفُق من الجراد والنحل؛ قال ساعدة: رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ، قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها ويقال: مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي كثير. وقال أَبو زيد: العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء، وهو مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد. والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد. ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه. والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع. والعَرِيضُ: الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت، وقيل: هو الذي رَعَى وقَوِيَ، وقيل: الذي أَجْذَعَ. وفي كتابه لأَقْوالِ شَبْوَةَ: ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ؛ العِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها. وفي الحديث: فَتَلَقَّتْه امرأَة معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً، ويقال للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ؛ قال الشاعر: عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه، وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ قال ابن بري: أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون الثعالب. وعنده عَرِيضٌ أَي جَدْي؛ ومثله قول الآخر: ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ ابن الأَعرابي: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً وعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ فيه.والعَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتأْكُلُه، تقول منه: عَرَضَتِ الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ: تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله. واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يأْخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك. وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِه. قال ثعلب: قال النضر بن شميل: سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأْكل عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعْبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه، وقد تقدّم. والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ. والعرِيضُ، عند أَهل الحجاز خاصة: الخَصِيُّ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ العرضان إِذا خصيتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع، ولا يكون العرِيضُ إِلا ذكراً. ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى. وجاءت المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه. ويقال للسَّفِيحِ: هو ابن المُعارَضةِ. والمُعارَضةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك. والعَوارِضُ من الإِبل: اللَّواتي يأْكلن العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته؛ وقول ابن مقبل: مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ. ابن السكيت: يقال ما يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يُعَرِّضك، بالتشديد. قال الفراء: يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له، ولا تَعْرِضُ له ولا تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان، ويقال: هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها. والعَرْضُ: الجبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل؛ قال الشاعر: كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلاَّ عَرْضٌ أَي جبل؛ وأَنشد لرؤبة: إِنَّا، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا، لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا والعَرْضُ: الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّهٌ بناحية الجبل، وجمعه أَعراضٌ. يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ، ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ العَرْضِ وهو الجَيْش. والعَرُوضُ: الطريقُ في عُرْض الجبل، وقيل: هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ منه، والجمع عُرُضٌ. وفي حديث أَبي هريرة: فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في طريق آخر من الكلام. والعَرُوضُ من الإِبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب لحميد: فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني، وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ. واعْتَرَضَها: رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً. وقال الجوهري: اعتَرَضْتُ البعير رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ. وعَرُوضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه. وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي نظيرُها. ويقال: عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى كلامه ومعنى كلامه. والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه خَطَبَ فقال: إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قال أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه. وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة. وقال شمر: المُعْرِضُ ههنا بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه، والعرب تقول: عَرَضَ لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأَثير: وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولاَّه ظهره، وقيل: أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ مُوَليِّاً عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام العرب، قال شمر: ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ، قال: ويكون مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ؛ وأَنشد لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ: إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ، بَدا لهمْ غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ قال: وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه. وقيل: نفْسه. وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه: مُعْظَمُه، وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأَيته في عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ. ويقال: جرى في عُرْض الحديث، ويقال: في عُرْضِ الناس، كل ذلك يوصف به الوسط؛ قال لبيد: فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها وقول الشاعر: تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً، كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلاً فوق نَصْلٍ. ويقال: اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته. ويقال: أَلْقِه في أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت، ويقال: خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي شِقٍّ شِئتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء. وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه، ونظر إِليه مُعارَضةً وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكل شيءٍ أَمكنك من عُرْضه، فهو مُعْرِضٌ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي وَلاَّك عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا يبالون مَن ضرَبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإِذا عُرْضُ وجهِه مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط. وفي الحديث: عُرِضَتْ عليّ الجنةُ والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط؛ العُرض، بالضم: الجانب والناحية من كل شيء. وفي الحديث، حديث الحَجّ: فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً (* قوله: عَرضاً بفتح العين؛ هكذا في الأصل وفي النهاية، والكلام هنا عن عُرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد (* قوله «علة بن حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ وتُعابَ. وفي حديث الحسن: أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم. واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ الناسَ: لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أَو كافِراً، من أَيّ وجهٍ أَمكَنَهم، وقيل: استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا به.وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن الحنفية: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته. والعَرَضُ: كثرة المال. والعُراضةُ: الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر. وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم: أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها. والعُراضةُ، بالضم: ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرِّضونا أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم؛ قال الأَجلح بن قاسط: يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إِن هذه الناقة تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقُط الغراب على حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه. وفي الحديث: أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه عنه، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا لهما؛ ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم؟ تريد الهَدِيّة. يقال: عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له. وقال اللحياني: عُراضةُ القافل من سفره هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اشتر عُراضة لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم، وهو بالفارسية راهْ آورَدْ؛ وقال أَبو زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ: التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد أَن يكون على ظهر بعير. يقال: عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم. وقال الأَصمعي: العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه؛ وقال هِمْيانُ: وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً. وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه: وقد عُرِضُوا فأَبَوْا؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا وقُدِّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم. وقال اللحياني: تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ. وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له. والعارِضةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر فَيُنْحَرُ. ويقال: بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل إِلا من داء يُصِيبها، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَّالُونَ لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله. ومنه الحديث: أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها مرض أَو كسر. قال شمر: ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي مَرِضَتْ وقال بعضهم: عَرِضَتْ، قال: وأَجوده عَرَضَتْ؛ وأَنشد: إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ، فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ؛ العارض المريضة، وقيل: هي التي أَصابها كسر. يقال: عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً: ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبيطٌ أَم عارضة؟ فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه. وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج. وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي قوي عليه؛ قال كعب بن زهير: مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى، إِذا عَرِقَتْ، عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكذلك الاثنان والجَمع؛ قال جرير: وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ (* قوله «وتلقى إلخ» كذا بالأصل.) ويروى: جبالى. وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له؛ أَنشد ثعلب: طَلَّقْتهنّ، وما الطلاق بِسُنّة، إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء: لا تجعلوا الحلف باللّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا اللّه عرضة لأَيمانكم أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللّه في أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن، وقال غيره: يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً لكل من أَرادهم. ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته له؛ قال الأَزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد صار معترضاً مانعاً، وقيل: معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةٌ لأَيمانكم أَي تُشَدِّدُونها بذكر اللّه. قال: وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ، فهو عارِضٌ. وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه. ويقال: سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي. قال الأَزهري: وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه؛ ومنه قول الشاعر: وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث: فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه. وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ. والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من النَّخْوة. ورجل عُرْضِيٌّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَن يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه؛ قال رؤبة: يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلاً. والعُرُضُ، مُثَقَّل: السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل؛ ومنه قول حميد: مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ، يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ (* قوله «معترضات إلخ» كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما هنا.) أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي. وعُرْضِيٌّ: يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم تتم رياضته بعد. وناقة عُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ: الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل الذُّلِّ، وجمل عُرْضِيٌّ: كذلك؛ وقال الشاعر: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي اللّه عنه: إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ؛ قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة، وإِن ركبها رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها، قال: إِنما أَزجر العَرُوضَ لأَنها تكون آخر الإِبل؛ قال ابن الأَثير: العَرُوض، بالفتح، التي تأْخذ يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة، يقول: أَضربه حتى يعود إِلى الطريق، جعله مثلاً لحسن سياسته للأُمة. وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل. وقال ابن السكيت: ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم؛ وقال شمر في قول ابن أَحمر يصف جارية: ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ عُلُطٍ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ قال ابن الأَعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إِياها ورفقه بها. وقال غيره: مَنَحْتُها أَعَرْتُها وأَعطيتها. وعُرْضِيَّةٍ: صُعوبة فكأَن كلامه ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض. والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفاءٌ واعْتِراضٌ؛ قال العجاج: ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ والمِعْراضُ، بالكسر: سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْل يَمْضِي عَرْضاً فيصيب بعَرْضِ العود لا بحده. وفي حديث عَدِيّ قال: قلت للنبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَرْمي بالمِعْراضِ فَيَخْزِقُ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ وإِن أَصابَ بعَرضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به بلا رِيش، وأَكثر ما يصيب بعَرْض عُوده دون حَدِّه. والمَعْرِضُ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلَّى فيه، والأَلفاظ مَعارِيضُ المَعاني، من ذلك، لأَنها تُجَمِّلُها. والعارِضُ: الخَدُّ، يقال: أَخذ الشعر من عارِضَيْهِ؛ قال اللحياني: عارِضا الوجه وعَرُوضَاه جانباه. والعارِضانِ: شِعاً الفَم، وقيل: جانبا اللِّحية؛ قال عدي بن زيد: لا تُؤاتِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْـ ـهَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك القَتِير والعَوارِضُ: الثَّنايا سُميت عَوارِضَ لأَنها في عُرْضِ الفَم. والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسنان، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان تَلي الأَنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ؛ قال الأَعشى: غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُول عَوارِضُها، تَمْشِي الهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ، وقيل: عارِضُ الفَمِ ما يبدو منه عند الضحك؛ قال كعب: تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ، إِذا ابْتَسَمَتْ، كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ يَصِفُ الثَّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لتنظر إِلى امرأَة فقال: شَمِّي عَوارِضَها، قال شمر: هي الأَسنان التي في عُرْضِ الفم وهي ما بين الثنايا والأَضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتَبُورَ به نَكْهَتَها وريح فَمِها أَطَيِّبٌ أَم خبيث. وامرأَة نقِيَّةُ العَوارِض أَي نقِيَّةُ عُرْضِ الفم؛ قال جرير: أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها، بِفَرْعِ بَشامةِ، سُقيَ البَشامُ قال أَبو نصر: يعني به الأَسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ النابُ والضِّرْسُ الذي يليه؛ وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إِلى الضِّرْس واحتج بقول ابن مقبل: هَزِئَتْ مَيّةُ أَنْ ضاحَكْتُها، فَرَأَتْ عارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ قال: والثَّرَمُ لا يكون في الثنايا (* قوله «لا يكون في الثنايا» كذا بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إِلا في الثنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي اللّه عنه.)، وقيل: العَوارِضُ ما بين الثنايا والأَضراس، وقيل: العوارض ثمانية، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق وأَربعة أَسفل، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان: وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ، أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ العارِضُ: الأَسنان، شبه استِواءَها باستواء اسفل القرْبة، وهو العِراقُ للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة؛ وأَنشد أَيضاً: لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي، وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ، مِتُّ عليهن، ومِتْنَ مِنِّي قوله: مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه، ومتن هُنّ من بغضي؛ وقال يصف عجوزاً:تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ كأَنها عِراقُ الشَّنِّ، وهي القِرْبةُ. وعارِضةُ الإِنسان: صَفْحتا خدّيه؛ وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه؛ قال ابن الأَثير: العارِضُ من اللحية ما يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن. وعارِضا الإِنسان: صفحتا خدّيه، وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للّه تعالى وحركتِهما به؛ كذا قال الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال للناس، وقيل: أَراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أَراه مناسباً. وعارضةُ الوجه: ما يبدو منه. وعُرْضا الأَنف، وفي التهذيب: وعُرْضا أَنْفِ الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً. وعارِضةُ الباب: مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ. وفي حديث عمرو بن الأَهتم قال للزبْرِقانِ: إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ وصَرامةٍ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل. وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ أَي ذُو جلَدٍ وصَرامةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّهٌ، على المثل أَيضاً. وعَرَضَ الرجلُ: صار ذا عارضة. والعارضةُ: قوّةُ الكلامِ وتنقيحه والرأْيُ الجَيِّدُ. والعارِضُ: سَقائِفُ المَحْمِل. وعوارِضُ البيتِ: خشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضةُ، الواحدة عارِضةٌ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال: المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار، والحديث جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المَعالِم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العَرْص وهو غلط، وقال الزمخشري: هو العَرْصُ، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه يوضع على البيت عَرْضاً. والعِرَضُّ: النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي محمد الفقعسي: إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا، على ثَنايا القَصْدِ، أَوْ عِرَضّا الساني: الذي يَسْنُو على البعير بالدلو؛ يقول: يَمُرُّ على مَنْحاتِه بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ، قال: أَو يَمُرُّ على اعْتراضٍ من نَشاطِه. وعِرِضّى، فِعِلَّى، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ والجِيِضَّى: مَشْيٌ في مَيَلٍ. والعِرَضَّةُ والعِرَضْنةُ: الاعْتِراضُ في السير من النَّشاطِ. والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر. وناقة عِرَضْنةٌ، بكسر العين وفتح الراء: مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: تَرِدْ بِنا، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ، مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ العِرْضْناتُ ههنا: جمع عِرَضْنةٍ، وقال أَبو عبيد: لا يقال عِرَضْنةٌ إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ. ويقال: فلان يَعْدو العِرَضْنةَ، وهو الذي يَسْبِقُ في عَدْوه، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها بَغْيٌ من نَشاطه؛ وقول الشاعر: عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال. وامرأَة عِرَضْنةٌ: ذهبت عَرْضاً من سِمَنِها. ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل. ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي بِمُؤَخَّر عَيْني. ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة. وقال أَبو عمرو: المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها. وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في القِطار.والإِعْراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. وأَعْرَضَ عنه: صَدّ. وعَرَضَ لك الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله: طَلَبَه؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله: كان حَذْفُه أَو التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة. وعارَضَه في السير: سار حِياله وحاذاه. وعارَضَه بما صَنَعَه: كافأَه. وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً: سامَها أَن تشرب، وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالّةٍ: بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ. وفي المثل: عَرْضَ سابِرِيّ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه. وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ: بدا. وعُرَضَّى: فُعَلَّى من الإِعْراضِ، حكاه سيبويه. ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضاتُ الوِرْد أَوّله؛ قال: كِرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ، لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ لهم منهم؛ يقول: تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس. وعَرَّضَ لي بالشيء: لم يُبَيِّنْه. وتَعَرُضَ: تعَوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق؛ قال عبد اللّه ذو البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يخاطب ناقته وهو يقودُها به، صلّى اللّه عليه وسلّم، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ، وسمي ذا البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر: تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي، تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ، هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي ويروى: هذا أَبو القاسم. تَعَرَّضِي: خُذِي يَمْنةً ويَسْرةً وتَنَكَّبي الثنايا الغِلاظ تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ لأَن الجوزاء تمر على جنب مُعارضةً ليست بمستقيمة في السماء؛ قال لبيد: أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها قال ابن الأَثير: شبهها بالجوزاء لأَنها تمرّ معترضة في السماء لأَنها غير مستقيمة الكواكب في الصورة؛ ومنه قصيد كعب: مَدْخُوسةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ أَي أَنها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها. والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ. وعَرَّضَ لفلان وبه إِذا قال فيه قولاً وهو يَعِيبُه. الأَصمعي: يقال عَرَّضَ لي فلان تَعْرِيضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيِّن. والمَعارِيضُ من الكلام: ما عُرِّضَ به ولم يُصَرَّحْ. وأَعْراضُ الكلامِ ومَعارِضُه ومَعارِيضُه: كلام يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في المعاني كالرجل تَسْأَله: هل رأَيت فلاناً؟ فيكره أَن يكذب وقد رآه فيقول: إِنَّ فلاناً لَيُرَى؛ ولهذا المعنى قال عبد اللّه بن العباس: ما أُحِبُّ بمَعارِيضِ الكلامِ حُمْرَ النَّعَم؛ ولهذا قال عبد اللّه بن رواحة حين اتهمته امرأَته في جارية له، وقد كان حلف أَن لا يقرأَ القرآن وهو جُنب، فأَلَحَّتْ عليه بأَن يقرأَ سورة فأَنشأَ يقول: شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ، وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ، وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ، ملائكةُ الإِلهِ مُسَوَّمِينا قال: فرضيت امرأَته لأَنها حَسِبَتْ هذا قرآناً فجعل ابن رواحة، رضي اللّه عنه، هذا عَرَضاً ومِعْرَضاً فراراً من القراءة. والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن الشيء. وفي المثل، وهو حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر النعَم. ويقال: عَرّض الكاتبُ إِذا كتب مُثَبِّجاً ولم يبين الحروف ولم يُقَوِّمِ الخَطّ؛ وأَنشد الأَصمعي للشماخ: كما خَطَّ عِبْرانِيّةً بيَمينه، بتَيماءَ، حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا والتَّعْرِيضُ في خِطْبةِ المرأَة في عدّتها: أَن يتكلم بكلام يشبه خِطْبتها ولا يصرّح به، وهو أَن يقول لها: إِنك لجميلة أَو إِن فيك لبقِيّة أَو إِن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأَمثال وذكر الأَلغاز في جملة المقال. وفي الحديث: أَنه قال لعَديّ ابن حاتم إِن وِسادَكَ لعَرِيضٌ، وفي رواية: إِنك لعَريضُ القَفا، كَنى بالوِساد عن النوم لأَن النائم يتَوَسَّدُ أَي إِن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع الوساد من رأْسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإِنّ عِرَضَ القفا كناية عن السِّمَن، وقيل: أَراد من أَكل مع الصبح في صومه أَصبح عَريضَ القفا لأَن الصوم لا يؤثِّر فيه. والمُعَرَّضةُ من النساء: البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها؛ قال الكميت: لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا، مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، ومن مَشى على الكَلاّءِ أَلْقَيْناه في النهر؛ تفسيرُه: من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا يَبْلُغُ الحَدّ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ فحَدَدْناه؛ والكلاَّء مَرْفأُ السفُن في الماء، وضرب المشي على الكلاَّء مثلاً للتعريض للحدّ بصريح القذف. والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف الأَول من البيت، أُنْثَى، وكذلك عَرُوض الجبل، وربما ذُكِّرتْ، والجمع أَعارِيضُ على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ عليه، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير الشطر، قال: ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل يقول هو عَرُوضٌ واحد، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً، قال: ولكُلٍّ مقَالٌ؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها أَكثر منه في الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس. وفي حديث خديجة، رضي اللّه عنها: أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن إِتيانها. ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ. وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قال: لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي (* قوله «لولا ابن حارثة الأمير لقد» كذا بالأصل.) إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً. وعُوارضٌ، بضم العين: جبَل أَو موضع؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل: فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً، ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ، وهما جبلان؛ قال الجوهري: هو ببلاد طيّء وعليه قبر حاتم؛ وقال فيه الشماخ: كأَنَّها، وقد بَدا عُوارِضُ، وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ، وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ، بجَلْهةِ الوادِي، قَطاً نَواهِضُ والعَرُوضُ: جبل؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيّة: أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعاً، وتُتْرَكَ منْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ ومَزاحِفُ؟ والعُرَيْضُ، بضم العين، مصغر: وادٍ بالمدينة به أَموالٌ لأَهلها؛ ومنه حديث أَبي سفيان: أَنه خرَج من مكة حتى بلغ العُرَيْضَ، ومنه الحديث الآخر: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْضِ. والعَرْضِيُّ: جنس من الثياب. قال النضر: ويقال ما جاءكَ من الرأْي عَرَضاً خير مما جاءك مُسْتَكْرَهاً أَي ما جاءك من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْر. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فرآها بَغْتة من غير أَن قَصَد لرؤيتها فَعَلِقَها من غير قصدٍ؛ قال الأَعشى: عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رَجُلاً غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ وقال ابن السكيت في قوله عُلِّقْتُها عرَضاً أَي كانت عرَضاً من الأَعْراضِ اعْتَرَضَني من غير أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد: وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد يقول: إِما أَن يكون الذي من حبها عرَضاً لم أَطلبه أَو يكون عِلْقاً. ويقال: أَعرَض فلان أَي ذهَب عرْضاً وطولاً. وفي المثلِ: أَعْرَضْتَ القِرْفةَ، وذلك إِذا قيل للرجل: من تَتَّهِمُ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة بأَسْرِها. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جهنم يومئذ للكافرين عَرْضاً؛ قال الفراء: أَبرزناها حتى نظر إِليها الكفار، ولو جَعَلْتَ الفِعْلَ لها زدْتَ أَلفاً فقلت: أَعْرَضَتْ هي أَي ظَهَرَتْ واستبانت؛ قال عمرو بن كلثوم: فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها للناظر إِليها عارِضةً. وأَعْرَضَ لك الخير إِذا أَمْكَنكَ. يقال: أَعْرَضَ لك الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ من عُرْضِه إِذا وَلاَّك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قال الشاعر: أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ المنايا، كَفى بالموْتِ هَجْراً واجْتِنابا أَي أَمكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت أَي ضَعْ رجليك حيث شئت أَي ولا تَتَّق شيئاً قد أَمكن ذلك. واعْتَرَضْتُ البعير: رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشهر إِذا ابتدأْته من غير أَوله. ويقال: تَعَرَّضَ لي فلان وعرَض لي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وقال الليث: يقال تعرَّض لي فلان بما أَكره واعتَرَضَ فلان فلاناً أَي وقع فيه. وعارَضَه أَي جانَبَه وعَدَلَ عنه؛ قال ذو الرمة: وقد عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ ويقال: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أَن يقاد إِليها ويُعْرَضَ عليها إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فلا وذلك لكَرَمها؛ قال الراعي: قلائِصُ لا يُلْقَحْنَ إِلاَّ يَعارةً عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَوالِيا ومثله للطرماح: .......... ونِيلَتْ حِينَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ أَبو عبيد: يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً، وذلك أَن يُعارِضَها الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ رَسِيلاً فيها. وبعير ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه. والعارِضُ: جانِبُ العِراق؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم واد: قَعَدْتُ له، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ، فالعَرِيضِ أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له، فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ (* قوله «أصاب إلخ» كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما) وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه. ويقال: عارض فلان فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارَضْتُه بمثل ما صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل. ويقال: لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه؛ قال السُّلَيْك بن السُّلَكةِ السعدي: سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ، وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ ويروى بالضاد والصاد. وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ فلم يعطنيه. وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ؛ قال أَبو كبير: لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ، قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها، تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ تُوبِعَ بَرْيُها: جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً. قال ابن بري: أَورده الجوهري مفرداً. وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله؛ وأَما قول ابن أَحمر: أَلا لَيْتَ شِعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً صَحيحَ السُّرى، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها بِتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها، أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ. ويقال: معناه أَنه ينشد قصيدتين: إِحداهما قد ذَلَّلها، والأُخرى فيها اعتراضٌ؛ قال ابن بري: والذي فسّره هذا التفسير روى الشعر: أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي مُسْتَعْرَضَةٌ. ويقال: قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ؛ قال ابن مقبل: قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها، واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ قال: خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها. وفلان مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره. وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ أَي قويّةٌ عليها. وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر، وعُرْضُ هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ: أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها لَغْواً، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ (* قوله «أو مائة إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط والصواب ما هنا.) قال ابن بري: صواب إِنشاده أَو مائةٍ، بالكسر، لأَن قبله: إِلا بِبَدْرَى ذَهَبٍ خالِصٍ، كلَّ صَباحٍ آخِرَ المُسْنَدِ قال: وعُرْضُ مبتدأ والجلمد خبره أَي هي قوية على قطعه، وفي البيت إِقْواء. ويقال: فلان عُرْضةُ ذاك أَو عُرْضةٌ لذلك أَي مُقْرِنٌ له قويّ عليه. والعُرْضةُ: الهِمَّةُ؛ قال حسان: وقال اللّهُ: قد أَعْدَدْتُ جُنْداً، هُمُ الأَنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ وقول كعب بن زهير: عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مجهول قال ابن الأَثير: هو من قولهم بَعِيرٌ عُرْضةٌ للسفر أَي قويٌّ عليه، وقيل: الأَصل في العُرْضةِ أَنه اسم للمفعول المُعْتَرَضِ مثل الضُّحْكة والهُزْأَةِ الذي يُضْحَكُ منه كثيراً ويُهْزَأُ به، فتقول: هذا الغَرضُ عُرْضَةٌ للسِّهام أَي كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وفلانٌ عُرْضةٌ للكلام أَي كثيراً ما يَعْتَرِضُه كلامُ الناس، فتصير العُرْضةُ بمعنى النَّصْب كقولك هذا الرجل نَصْبٌ لكلام الناس، وهذا الغَرضُ نَصْبٌ للرُّماة كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وكذلك فلان عُرْضةٌ للشرِّ أَي نصب للشرّ قويٌّ عليه يعترضه كثيراً. وقولهم: هو له دونه عُرْضةٌ إِذا كان يَتَعَرَّضُ له، ولفلان عرضة يَصْرَعُ بها الناس، وهو ضرب من الحِيلةِ في المُصارَعَة. @عربض: العِرَبْضُ كالهِزَبْر: الضخْمُ، فأَما أَبو عبيدة فقال: العَريضُ كأَنه من الضَّخَمِ. والعِرَبْضُ والعِرْباضُ: البعيرُ القَوِيُّ العَرِيضُ الكَلْكَلِ الغليظُ الشديدُ الضخْمُ؛ قال الشاعر: أَلْقَى عليها كَلْكَلاً عِرَبْضا وقال: إِنَّ لَنا هَوَّاسَةً عِرَبْضا وأَسَدٌ عِرْباضٌ: رَحْبُ الكَلْكَلِ. @عرمض: العَرْمَضُ والعِرْماضُ: الطُّحْلُبُ؛ قال اللحياني: وهو الأَخضر مثل الخِطْمِيّ يكون على الماء، قال: وقيل العَرْمَضُ الخُضْرَةُ على الماء، والطُّحْلُبُ الذي يكون كأَنه نسج العنكبوت. الأَزهري: العرمض رخو أَخضر كالصوف في الماء المزمن وأَظنهه نباتاً. قال أَبو زيد: الماء المُعَرْمِضُ والمُطَحْلِبُ واحد، ويقال لهما: ثَوْرُ الماء، وهو الأَخضر الذي يخرج من أَسفل الماء حتى يكون فوق الماء. قال الأَزهري: العَرْمَضُ الغَلْفَقُ الأَخضرُ الذي يَتَغَشَّى الماء، فإِذا كان في جوانبه فهو الطُّحْلُب. يقال: ماءٌ مُعَرْمِضٌ؛ قال امرؤ القيس: تَيَمَّمَتِ العَينَ التي عندَ ضارِجٍ، يَفيءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُها طامي وعَرْمَضَ الماءُ عَرْمَضَةً وعِرْماضاً: علاه العرمض؛ عن اللحياني. والعَرْمَضُ والعِرْمِض؛ الأَخيرة عن الهجري: من شجر العِضاهِ لها شوك أَمثال مَناقِير الطير وهو أَصلبها عِيداناً، والعَرْمَضُ أَيضاً: صغار السَّدْرِ والأَراك؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد: بالرّاقِصاتِ على الكَلالِ عَشِيَّةً، تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ الأَزهري: يقال لصغار الأَراك عَرْمَضٌ. والعَرْمَضُ: السِّدْر صِغاره، وصغار العِضاه عَرمض. @عضض: العَضُّ: الشدُّ بالأَسنان على الشيء، وكذلك عَضّ الحيَّة، ولا يقال للعَقْرَب لأَن لَدْغَها إِنما هو بِزُباناها وشَوْلَتِها، وقد عَضِضْتُه أَعَضُّه وعَضِضْتُ عليه عَضّاً وعِضاضاً وعَضِيضاً وعَضَّضْتُه، تميمة ولم يسمع لها بآتٍ على لغتهم، والأَمر منه عَضَّ واعْضَضْ. وفي حديث العِرْباض: وعَضُّوا عليها بالنواجِذِ؛ هذا مثل في شدّة الاستماك بأَمر الدين لأَن العَضَّ بالنواجذ عَضٌّ بجميع الفم والأَسنان، وهي أَواخِرُ الأَسنان، وقيل: هي التي بعد الأَنياب. وحكى الجوهري عن ابن السكيت: عضضت باللقمة فأَنا أَعَضُّ، وقال أََبو عبيدة: عَضَضْتُ، بالفتح، لغة في الرِّبابِ. قال ابن بري: هذا تصحيف على ابن السكيت، والذي ذكره ابن السكيت في كتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللقمة فأَنا أَغَصُّ بها غَصَصاً. قال أَبو عبيدة: وغَصَصْتُ لغة في الرِّبابِ، بالصاد المهملة لا بالضاد المعجمة. ويقال: عَضَّه وعَضَّ به وعَضَّ عليه وهما يَتعاضّانِ إِذا عَضَّ كل واحد منهما صاحبه، وكذلك المُعاضَّةُ والعِضاضُ. وأَعْضَضْتُه سيفي: ضربته به. وما لنا في هذا الأَمر مَعَضٌّ أَي مُسْتَمْسَكٌ. والعَضُّ باللسان: أَنْ يَتَناوَلَه بما لا ينبغي، والفعلُ كالفعلِ، وكذلك المصدر. ودابةٌ ذاتُ عَضِيضٍ وعِضاضٍ، قال سيبويه: العِضاضُ اسم كالسِّبابِ ليس على فَعَلَه فَعْلاً. وفرَسٌ عَضُوضٌ أَي يَعَضُّ، وكلب عَضوض وناقة عَضوض، بغير هاء. ويقال: بَرِئْتُ إِليك من العِضاضِ والعَضِيضِ إِذا باع دابَّة وبَرِئَ إِلى مشتريها من عَضِّها الناسَ، والعُيُوبُ تجيءُ على فِعال، بكسر الفاء. وأَعْضَضْتُه الشيءَ فَعَضَّه، وفي الحديث: من تَعَزَّى بِعَزاءِ الجاهلية فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه ولا تَكْنُوا أَي قُولوا له: اعْضَضْ بأَيْرِ أَبيك ولا تكنوا عن الأَير بالهن تنكيلاً وتأْديباً لمن دعَا دَعْوى الجاهلية؛ ومنه الحديث أَيضاً: من اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي من انتسَب نِسْبَةَ الجاهلية وقال يا لفلان. وفي حديث أُبَيّ: أَنه أَعَضَّ إِنساناً اتّصَل. وقال أَبو جهل لعتبة يوم بدر: واللّه لو غَيْرُك يقول هذا لأَعْضَضْتُه؛ وقال الأَعْشى: عَضَّ بما أَبْقَى المَواسِي له من أُمِّه، في الزَّمَنِ الغابِرِ وما ذاقَ عَضاضاً أَي ما يُعَضُّ عليه. ويقال: ما عندنا أَكالٌ ولا عَضاضٌ؛ وقال: كأَنَّ تَحْتي بازِياً رَكَّاضا أَخْدَرَ خَمْساً، لم يَذُقْ عَضاضا أَخْدَرَ: أَقامَ خَمْساً في خِدْره، يريد أَن هذا البازي أَقام في وَكْره خمس ليال مع أَيامهن لم يذق طعاماً ثم خرج بعد ذلك يطلب الصيد وهو قَرِمٌ إِلى اللحم شديد الطيران، فشبه ناقته به. وقال ابن بزرج: ما أَتانا من عَضاضٍ وعَضُوضٍ ومَعْضُوضٍ أَي ما أَتانا شيءٌ نَعَضُّه. قال: وإِذا كان القوم لا بنين لهم فلا عليهم أَن يَرَوْا عَضاضاً. وعَضَّ الرجلُ بصاحِبه يَعَضُّه عَضّاً: لَزِمَه ولَزِقَ به. وفي حديث يعلى: يَنْطَلِقُ أَحدكم إِلى أَخيه فَيَعَضُّه كَعَضِيضِ الفَحْلِ؛ أَصل العَضِيضِ اللزوم، وقال ابن الأَثير في النهاية: المراد به ههنا العَضُّ نفسه لأَنه بعضه له يلزمه. وعَضَّ الثِّقافُ بأَنابِيبِ الرُّمْحِ عَضّاً وعَضَّ عليها: لَزِمَها، وهو مَثَلٌ بما تقدَّمَ لأَن حقيقة هذا الباب اللزوم واللزوق. وأَعَضَّ الرُّمْحَ الثِّقافَ: أَلزمه إِيّاه. وأَعَضَّ الحَجَّامُ المِحْجَمةَ قفاه: أَلزمها إِيّاه؛ عن اللحياني. وفلان عِضُّ فلان وعَضِيضُه أَي قِرْنُه. ورجل عِضٌّ: مُصْلِحٌ لِمَعِيشته وماله ولازم له حَسَنُ القِيامِ عليه. وعَضِضْتُ بمالي عُضُوضاً وعَضاضةً: لَزِمْتُه. ويقال: إِنه لَعِضُّ مال، وفلان عِضُّ سفَر قويٌّ عليه وعِضُّ قتال؛ وأَنشد الأَصمعي:لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعادي عِضّا والعَضُوضُ: من أَسماء الدَّواهي. وفي التهذيب: العَضْعَضُ العِضُّ الشديد، ومنهم من قَيَّدَهُ من الرجال. والضَّعْضَعُ: الضعيفُ. والعِضُّ: الداهِيةُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل أَي صِرْتَ عِضّاً؛ قال القطامي: أَحادِيثُ مِن أَنباءِ عادٍ وجُرْهُمٍ يُثَوِّرُها العِضّانِ: زَيْدٌ ودَغْفَلُ يريد بالعِضِّينِ زيد بن الكَيِّسِ النُّمَيْري، ودَغْفَلاً النسَّابةَ، وكانا عالمي العرب بأَنسابها وأَيامها وحِكَمِها؛ قال ابن بري: وشاهد العِضِّ أَيضاً قول نجاد الخيبري: فَجَّعَهُمْ، باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ، عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ والعِضُّ أَيضاً: السَّيءُ الخُلُق؛ قال: ولم أَكُ عِضّاً في النَّدامى مُلَوَّما والجمع أَعضاضٌ. والعِضُّ، بكسر العين: العِضاهُ. وأَعَضَّتِ الأَرضُ، وأَرضٌ مُعِضَّة: كثيرة العِضاهِ. وقومٌ مُعِضُّونَ: تَرْعَى إِبلهم العِضَّ. والعُضُّ، بضم العين: النوى المَرْضُوخُ والكُسْبُ تُعْلَفُه الإِبل وهو عَلَف أَهل الأَمصار؛ قال الأَعشى: من سَراة الهِجانِ صَلَّبَها العُـ ـض، ورَعْيُ الحِمَى، وطولُ الحِيالِ العُضُّ: عَلَفُ أَهل الأَمصار مثل القَتِّ والنوى. وقال أََبو حنيفة: العُضُّ العجينُ الذي تعلفه الإِبل، وهو أَيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في الأَرض. قال: والعَضاضُ كالعُضِّ، والعَضاضُ أَيضاً ما غَلُظَ من النبت وعَسا. وأَغَضَّ القومُ: أَكَلَتْ إِبلهم العُضَّ أَو العَضاضَ؛ وأَنشد: أَقولُ، وأَهْلي مُؤْرِكُونَ وأَهْلُها مُعِضُّونَ: إِن سارَتْ فكيفَ أَسيرُ؟ وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أَوصاف العِضاه: إِبل مُعِضَّةٌ تَرْعَى العِضاهَ، فجعلها إِذ كان من الشجر لا من العُشْبِ بمنزلة المعلوفة في أَهلها النَّوَى وشبهه، وذلك أَن العُضَّ هو علَف الرِّيفِ من النوى والقَتِّ وما أَشبه ذلك، ولا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل. والمُعِضُّ: الذي تأْكل إِبله العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الذي تأْكل إِبله الأَراكَ والحَمْضَ، والأَراكُ من الحَمْضِ. قال ابن سيده: قال المتعقب غَلِطَ أَبو حنيفة في الذي قاله وأَساءَ تخريج وجه كلام الشاعر لأَنه قال: إِذا رعى القوم العِضاه قيل القوم مُعِضُّونَ، فما لذكره العُضّ، وهو علف الأَمصار، مع قول الرجل العِضاه: وأَين سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ وقوله: لا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل، شرط غير مقبول منه لأَنَّ ثَمَّ شيئاً غَيَّره عليه قبل، ونحن نذكره إِن شاء اللّه تعالى. وفي الصحاح: بعير عُضاضِيٌّ أَي سمين منسوب إِلى أَكل العُضِّ؛ قال ابن بري: وقد أَنكر عليُّ بنُ حمزة أَن يكون العُضُّ النوى لقول امرئ القيس: تَقْدُمُه نَهْدَةٌ سَبُوحٌ، صَلَّبَها العُضُّ والحِيالُ قال أَبو زيد في أَول كتاب الكلإِ والشجر: العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له أََسماء مختلفة يجمعها العضاه، واحدتها عِضاهةٌ، وإِنما العِضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه، وما صغر من شجر الشوك فإِنه يقال له العِضُّ والشِّرْسُ، وإِذا اجتمَعَت جموع ذلك فما له شوك من صغاره عِضٌّ وشِرْسٌ، ولا يُدْعَيانِ عِضاهاً، فمن العِضاه السَّمُرُ والعُرْفُطُ والسَّيالُ والقَرَظُ والقَتادُ الأَعظم والكَنَهْبَلُ والعَوْسَجُ والسِّدْرُ والغافُ والغَرَبُ، فهذه عِضاهٌ أَجمع ومن عِضاهِ القِياسِ، وليس بالعضاه الخالص الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّراءُ والنَّشَمُ والعُجْرُمُ والتَّأْلَبُ والغَرَفُ فهذه تدعى كلُّها عِضاهَ القِياسِ، يعني القِسيَّ، وليست بالعضاه الخالص ولا بالعِضِّ؛ ومن العِضِّ والشَّرْسِ القَتادُ الأَصغر، وهي التي ثمرتها نُفّاخةٌ كَنُفّاخةِ العُشَرِ إِذا حركت انفقأَت، ومنها الشُّبْرُمُ والشِّبْرِقُ والحاجُ واللَّصَفُ والكَلْبةُ والعِتْرُ والتُّغْرُ فهذه عِضٌّ وليست بعضاه، ومن شجر الشوك الذي ليس بِعضٍّ ولا عضاه الشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّحُ. وفي النوادر: هذا بلدُ عِضٍّ وأَعضاضٍ وعَضاضٍ أَي شجر ذي شوك. قال ابن السكيت في المنطق: بعير عاضٌّ إِذا كان يأْكل العِضَّ وهو في معنى عَضِهٍ، وعلى هذا التفصيل قول من قال مُعِضُّونَ يكون من العِضِّ الذي هو نفس العِضاه وتصح روايته. والعَضُوضُ من الآبارِ: الشاقَّةُ على الساقي في العمل، وقيل: هي البعِيدةُ القعرِ الضَّيِّقةُ؛ أَنشد: أَوْرَدَها سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسا، بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا والعرب تقول: بِئْرٌ عَضُوضٌ وماءٌ عَضُوضٌ إِذا كان بعيدَ القعر يستقى منه بالسانِيةِ. وقال أَبو عمرو: البئرُ العَضُوضُ هي الكثيرة الماء، قال: وهي العَضِيضُ. في نوادره: ومِياهُ بني تميم عُضُضٌ، وما كانت البئر عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ، وما كانت جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، وما كانت جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ. والعُضَّاضُ: ما بين رَوْثةِ الأَنف إِلى أَصله، وفي التهذيب: عِرْنِينُ الأَنف؛ قال: لمَّا رأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا، أَعْدَمْتُه عُضَّاضَه والكَفَّا وقال ابن بري: قال أَبو عُمَر الزاهد العُضاضُ، بالضم، الأَنف؛ وقال ابن دريد: الغُضاضُ، بالغين المعجمة؛ وقال أَبو عمرو: العُضَّاضُ، بالضم والتشديد، الأَنف؛ وأَنشد لعياض بن درة: وأَلْجَمَه فأْسَ الهَوانِ فلاكَه، فأَعْضَى على عُضّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ قال الفراء: العُضاضِيُّ الرجل الناعم اللَّيِّنُ مأْخوذ من العُضاضِ وهو ما لانَ من الأَنف. وزَمَنٌ عَضُوضٌ أَي كَلِبٌ. قال ابن بري: عَضَّه القَتَبُ وعَضَّه الدهْرُ والحرْبُ، وهي عَضوض، وهو مستعار من عَضِّ الناب؛ قال المخبّل السعدي:لَعَمْرُ أَبيكَ، لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ، على الحِدْثانِ، خَيْراً من بَغِيضِ غَداةَ جَنَى عليّ بَنيَّ حَرْباً، وكيفَ يَدايَ بالحرْبِ العَضُوضِ؟ وأَنشد ابن بري لعبد اللّه بن الحجاج: وإِنِّي ذو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ، وفي الأَكْفاءِ ذو وَجْهٍ عَرِيضِ غَلَبْتُ بني أَبي العاصِي سَماحاً، وفي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ ومُلْكٌ عَضُوضٌ: شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ. وفي الحديث: ثم يكون مُلْكٌ عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ، فيه عسف وظلم، كأَنهم (* قوله «كأَنهم إلخ» كذا بالأصل. وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه يعضهم عضاً.) يُعَضُّونَ فيه عَضّاً. والعَضُوضُ من أَبْنِيةِ المُبالغَةِ، وفي رواية: ثم يكون مُلوك عُضُوضٌ، وهو جمع عِضٍّ، بالكسر، وهو الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وسَتَرَوْنَ بعدي مُلْكاً عَضُوضاً. وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها. وامرأَة عَضوض: لا يَنْفُذ فيها الذكَر من ضِيقها. وفلان يُعَضِّضُ شفتيه أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذلك من الغضَب. وفلان عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ على الشدة. وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ فاشتد عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكادُ يَنْفَتِحُ.والتَّعْضُوضُ: ضرب من التمر شديد الحلاوة، تاؤُه زائدة مفتوحة، واحدته تَعْضُوضةٌ، وفي التهذيب: تمر أَسود، التاء فيه ليست بأَصلية. وفي الحديث: أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا على النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، فكان فيما أَهْدَوْا له قُرُبٌ من تَعْضُوض؛ وأَنشد الرياشي في صفة نخل: أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ، مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُهْ، بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُهْ العُمُر: نخل السُّكَّر. قال أَبو منصور: وما أَكلت تمراً أَحْمَتَ حَلاوةً من التَّعْضُوضِ، ومعدنه بهجر وقُراها. وفي الحديث أَيضاً: أَهْدَتْ لنا نَوْطاً من التعضوض. وقال أَبو حنيفة: التَّعْضُوضةُ تمرة طَحْلاءُ كبيرة رطْبة صَقِرةٌ لذيذة من جَيِّد التمر وشَهِيِّه. وفي حديث عبد الملك بن عمير: واللّه لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب من هذا. @علض: عَلَضَ الشيءَ يَعْلِضُه عَلْضاً: حرَّكه ليَنْزِعَه نحو الوتد وما أَشْبهه. والعِلَّوْضُ: ابنُ آوَى، بلغة حمير. @علهض: الأَزهري: قال الليث عَلْهَضْتُ رأْس القارورةِ إِذا عالَجْتَ صِمامَها لِتَسْتَخْرِجَه، قال: وعَلْهَضْتُ العين عَلْهَضَةً إِذا استخرجتها من الرأْس، وعلهضتُ الرجل إِذا عالَجْتَه عِلاجاً شديداً. قال: وعلهضتُ منه شيئاً إِذا نِلْتَ منه شيئاً. قال الأَزهري: علهضت رأَيته في نسخ كثيرة من كتاب العين مقيداً بالضاد، والصواب عندي الصاد، وروي عن ابن الأَعرابي قال: العِلْهاصُ صِمامُ القارورةِ؛ قال: وفي نوادر اللحياني عَلْهَصَ القارورةَ، بالصاد أَيضاً، إِذا استخرج صمامها. وقال شجاع الكلابي فيما روى عنه عرّام وغيره: العَلْهَصَة والعَلْفَصَة والعَرْعَرَةُ في الرأْي والأَمر، وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم. وقال ابن دريد في كتابه: رجل عُلاهِضٌ جُرافِضٌ جُرامِضٌ، وهو الثقيل الوَخِمُ؛ قال الأَزهري: قوله رجل علاهض منكر وما أَراه محفوظاً. وقال ابن سيده: عَضْهَلَ القارورة وعَلْهضَها صَمَّ رأْسَها، قال: وعَلْهَضَ الرجلَ عالَجه عِلاجاً شديداً وأَدارَه. وعَلْهَضْتُ الشيءَ إِذا عالجته لتَنزِعَه نحو الوَتِدِ وما أَشبهه. @عوض: العِوَضُ: البَدَلُ؛ قال ابن سيده: وبينهما فَرْقٌ لا يليق ذكره في هذا المكان، والجمع أَعْواضٌ، عاضَه منه وبه. والعَوْضُ: مصدر قولك عاضَه عَوْضاً وعِياضاً ومَعُوضةً وعَوَّضَه وأَعاضَه؛ عن ابن جني. وعاوَضَه، والاسم المَعُوضةُ. وفي حديث أَبي هريرة: فلما أَحل اللّه ذلك للمسلمين، يعني الجزية، عرفوا أَنه قد عاضَهم أَفضل مما خافُوا. تقول: عُضْتُ فلاناً وأَعَضْتُه وعَوَّضْتُه إِذا أَعطيته بدل ما ذهب منه، وقد تكرر في الحديث. والمستقبل التعويض (* قوله «والمستقبل التعويض» كذا بالأصل.). وتَعَوَّضَ منه، واعْتاضَ: أَخذ العِوَضَ، واعْتاضَه منه واسْتَعاضَه وتَعَوَّضَه، كلُّه: سأَلَه العِوَضَ. وتقول: اعْتاضَني فلان إِذا جاء طالباً للعوض والصِّلة، واستعاضني كذلك؛ وأَنشد: نِعْمَ الفَتى ومَرْغَبُ المُعْتاضِ، واللّهُ يَجْزِي القَِرِْضَ بالاقْراضِ وعاضَه: أَصاب منه العِوَضَ. وعُضْتُ: أَصَبْتُ عِوَضاً؛ قال أَبو محمد الفقعسي: هل لكِ، والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ، في هَجْمةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟ ويروى: في مائة، ويروى: يُغْدِرُ أَي يُخَلِّفُ. يقال: غَدَرَتِ الناقةُ إِذا تَخَلَّفَتْ عن الإِبل، وأَغْدَرَها الراعي. والقابض: السائق الشديد السوق. قال الأَزهري: أَي هل لك في العارِضِ منك على الفضل في مائة يُسْئِرُ منها القابض؟ قال: هذا رجل خطب امرأَة فقال أُعطيك مائة من الإِبل يَدَعُ منها الذي يقبضها من كثرتها، يدع بعضها فلا يطيق شَلَّها، وأَنا مُعارِضُك أُعطي الإِبل وآخُذُ نفسَكِ فأَنا عائض أَي قد صار العوض منك كله لي؛ قال الأَزهري: قوله عائض من عِضْتُ أَي أَخذت عوضاً، قال: لم أَسمعه لغير الليث. وعائضٌ من عاضَ يَعوض إِذا أَعطى، والمعنى هل لك في هجمة أَتزوّجك عليها. والعارضُ منكِ: المُعْطي عِوَضاً، عائِضٌ أَي مُعَوِّضٌ عِوَضاً تَرْضَيْنَه وهو الهجمة من الإِبل، وقيل: عائض في هذا البيت فاعل بمعنى مفعول مثل عيشة راضِية بمعنى مَرْضِيَّة. وتقول: عَوَّضْتُه من هِبَتِه خيراً. وعاوَضْتُ فلاناً بعوض في المبيع والأَخذ والإِعطاء، تقول: اعْتَضْتُه كما تقول أَعطيته، وتقول: تعاوَضَ القومُ تعاوُضاً أَي ثابَ مالُهم وحالُهم بعد قِلَّةٍ. وعَوْض يبنى على الحركات الثلاث: الدَّهْر، معرفة، علم بغير تنوين، والنصب أَكثر وأَفشَى؛ وقال الأَزهري: تفتح وتضم، ولم يذكر الحركة الثالثة. وحكي عن الكسائي عوضُ، بضم الضاد غير منون، دَهْرٌ، قال الجوهري: عَوْضُ معناه الأَبد وهو للمستقبل من الزمان كما أَنَّ قَطّ للماضي من الزمان لأَنك تقول عوض لا أُفارقك، تريد لا أُفارقك أَبداً، كما تقول قطّ ما فارقتك، ولا يجوز أَن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أَن تقول قطّ ما أُفارقك. قال ابن كيسان: قط وعوض حرفان مبنيان على الضم، قط لما مضى من الزمان وعوض لما يستقبل، تقول: ما رأَيته قطّ يا فتى، ولا أُكلمك عوض يا فتى؛ وأَنشد الأَعشى، رحمه اللّه تعالى: رضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَحالَفا بأَسْحَمَ داجٍ، عَوْضَ لا نَتَفرَّقُ أَي لا نتفرق أَبدأً، وقيل: هو بمعنى قَسَم. يقال: عَوْض لا أَفْعَله، يحلف بالدهر والزمان. وقال أَبو زيد: عوض في بيت الأَعشى أَي أَبداً، قال: وأَراد بأَسْحَمَ داجٍ الليل، وقيل: أَراد بأَسْحم داج سواد حَلَمَةِ ثدي أُمه، وقيل: أَراد بالأَسحم هنا الرَّحِمَ، وقيل: سواد الحلمة؛ يقول: هو والنَّدَى رضَعا من ثدي واحد؛ وقال ابن الكلبي: عَوْض في بيت الأَعشى اسم صنم كان لبكر بن وائل؛ وأَنشد لرُشَيْدِ بن رُمَيْضٍ العنزي: حَلَفْتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ وأَنْصابٍ تُرِكْنَ لدَى السَّعِيرِ قال: والسعِيرُ اسم صنم لعنزةَ خاصَّة، وقيل: عوض كلمة تجري مجرى اليمين. ومن كلامهم: لا أَفْعَلُهُ عَوْضَ العائضينَ ولا دَهْرَ الدَّاهِرينَ أَي لا أَفعله أَبداً. قال: ويقال ما رأَيت مثله عَوْض أَي لم أَرَ مثله قَط؛ وأَنشد: فَلَمْ أَرَ عاماً عَوْضُ أَكْثَرَ هالِكاً، ووَجْهَ غُلامٍ يُشْتَرَى وغُلامَهْ ويقال: عاهَدَه أَن لا يُفارِقَه عَوْضُ أَي أَبداً. ويقول الرجل لصاحبه: عوض لا يكون ذلك أَبداً، فلو كان عوض اسماً للزمان إِذاً لجرى بالتنوين، ولكنه حرف يراد به القسم كما أَن أَجَلْ ونحوها مما لم يتمكن في التصريف حُمِلَ على غير الإِعراب. وقولهم: لا أَفعلُه من ذي عوضِ أَي أَبداً كما تقول من ذي قبْلُ ومن ذي أُنُفٍ أَي فيما يُسْتَقْبَلُ، أَضاف الدهر إِلى نفسه. قال ابن جني: ينبغي أَن تعلم أَنَّ العِوَضَ من لفظ عَوْضُ الذي هو الدهر، ومعناه أَن الدهر إِنما هو مرور النهار والليل والتقاؤُهما وتَصَرُّمُ أَجزائهما، وكلَّما مضَى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوَضاً منه، فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأَوّل، قال: فلهذا كان العِوَضُ أَشدّ مخالفة للمُعَوَّضِ منه من البدل؛ قال ابن بري: شاهد عوضُ، بالضم، قول جابر بن رَأْلانَ السِّنْبسِيّ: يَرْضَى الخَلِيطُ ويَرْضَى الجارُ مَنْزِلَه، ولا يُرَى عَوْضُ صَلْدا يَرْصُدُ العَلَلا قال: وهذا البيت مع غيره في الحماسة. وعَوْضُ: صنم. وبنو عَوْضٍ: قبيلة. وعياضٌ: اسم رجل، وكله راجع إِلى معنى العِوَضِ الذي هو الخلَفُ. قال ابن جني في عياض اسم رجل: إِنما أَصله مصدر عُضْتُه أَي أَعطيته. وقال ابن بري في ترجمة عوص: عَوْصٌ: قبيلة، وعَوْضٌ، بالضاد، قبيلة من العرب؛ قال تأَبط شرّاً: ولَمَّا سَمِعْتُ العَوْضَ تَدْعُو، تَنَفَّرَتْ عَصافِيرُ رأْسي مِنْ نَوىً وتَوانِيا @عبط: عَبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها اعْتِباطاً: نَحَرَها من غير داء ولا كسر وهي سَمينة فَتِيَّةٌ، وهو العَبْطُ، وناقة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ ولحمها عَبِيط، وكذلك الشاة والبقرة، وعمّ الأَزهريّ فقال: يقال للدابة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ، والجمع عُبُطٌ وعِباطٌ؛ أَنشد سيبويه: أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ، بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ وقال ابن بزرج: العَبِيطُ من كلّ اللحم وذلك ما كان سَلِيماً من الآفات إِلا الكسر، قال: ولا يقال للحم الدَّوِي المدخُولِ من آفةٍ عَبِيطٌ. وفي الحديث: فَقاءتْ لَحماً عَبِيطاً؛ قال ابن الأَثير: العَبِيطُ الطَّرِيُّ غير النَّضِيج. ومنه حديث عمر: فَدَعا بِلحْم عَبيط أَي طريّ غير نَضيج؛ قال ابن الأَثير: والذي جاءَ في غريب الخطَّابي على اختلاف نسخه: فدعا بلحم غَلِيظ، بالغين والظاء المعجمتين، يريد لحماً خَشِناً عاسِياً لا يَنْقادُ في المَضْغِ، قال: وكأَنه أَشْبه. وفي الحديث: مُرِي بَنِيكَ لا يَعْبِطُوا ضُروعَ الغنم أَي لا يُشَدِّدوا الحلَب فيَعْقرُوها ويُدْمُوها بالعصر، من العَبِيط وهو الدم الطريّ، أَو لا يَسْتَقْصُوا حلبها حتى يخرجُ الدمُ بعد اللبن، والمراد أَن لا يَعْبِطوها فحَذف أَن وأَعملها مُضمرة، وهو قليل، ويجوز أَن تكون لا ناهية بعد أَمر فحذف النون للنهي. ومات عَبْطةً أَي شابّاً، وقيل: شابّاً صحيحاً؛ قال أُمية بن أَبي الصلْت: مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً؛ لِلْمَوت كأْسٌ، والمرء ذائقُها وفي حديث عبد الملك بن عمير: مَعْبُوطة نفْسُها أَي مذبوحة وهي شابّةٌ صحيحة. وأَعْبَطَه الموتُ واعْتَبَطَه على المثَل. ولحم عَبِيطٌ بيِّن العُبْطةِ: طريّ، وكذلك الدمُ والزعفران؛ قال الأَزهري: ويقال لحم عَبِيطٌ ومَعْبُوطٌ إِذا كان طريّاً لم يُنَيِّبْ فيه سبع ولم تُصِبه عِلة؛ قال لبيد: ولا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنامِ، إِذا كان القُتارُ كما يُسْتَرْوَحُ القُطُر قال الليث: ويقال زَعْفران عَبِيط يُشبَّه بالدم العَبِيط. وفي الحديث: من اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتلاً فإِنه قَوَدٌ، أَي قَتَله بلا جِناية كانت منه ولا جريرة تُوجِب قتله، فإِنَّ القاتل يُقاد به ويقتل. وكلُّ من مات بغير علة، فقد اعْتُبِطَ. وفي الحديث: مَن قَتَلَ مؤمناً فاعتبَط بقتْلِه لم يَقبل اللّهُ منه صَرْفاً ولا عدْلاً؛ هكذا جاء الحديثُ في سُنَن أَبي داود، ثم قال في آخر الحديث: قال خالد بن دهْقان، وهو راوي الحديث: سأَلت يحيى بن يحيى الغَسّاني عن قوله اعتبَط بقتله، قال: الذين يُقاتَلون في الفِتْنة فيرى أَنه على هُدى لا يستغفر اللّه منه؛ قال ابن الأَثير: وهذا التفسير يدل على أَنه من الغِبْطةِ، بالغين المعجمة، وهي الفرَح والسُّرُور وحُسْن الحال لأَن القاتِل يَفْرَح بِقَتْل خصمه، فإِذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد، وقال الخطابي في معالم السنَن وشَرَح هذا الحديث فقال: اعْتَبَطَ قَتْلَه أَي قَتَله ظُلْماً لا عن قصاص. وعَبَطَ فلان بنَفْسِه في الحرب وعَبَطَها عَبْطاً: أَلقاها فيها غير مُكْرهٍ. وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها: حَفَر منها مَوْضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذلك؛ قال مَرَّارُ ابن مُنْقِذ العدويّ: ظَلَّ في أَعْلى يَفاعٍ جاذِلاً، يَعْبِطُ الأَرضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ وأَمّا بيتُ حُميدِ بن ثَوْر: إِذا سَنابِكُها أَثَرْنَ مُعْتَبَطاً من التُّرابِ، كَبَتْ فيها الأَعاصِيرُ فإِنه يريد التراب الذي أَثارتْهُ، كان ذلك في موضع لم يكن فيه قبل. والعَبْطُ: الرّيبةُ. والعَبْطُ: الشَّقُّ. وعَبط الشيءَ والثوبَ يعبِطُه عَبْطاً: شَقَّه صَحِيحاً، فهو مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ، والجمع عُبُطٌ؛ قال أَبو ذؤيب: فتَخالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ، كنوافِذِ العُبُط التي لا تُرْقَعُ يعني كشقّ الجُيوب وأَطراف الأَكْمام والذُّيول لأَنها لا تُرْقَع بعد العَبْطِ. وثوب عَبِيطٌ أَي مَشْقوقٌ؛ قال المنذري: أَنشدني أَبو طالب النحوي في كتاب المعاني للفراء: كنوافذ العُطُبِ، ثم قال: ويروى كنوافذِ العُبُطِ، قال: والعُطُبُ القُطْن والنوافِذُ الجُيوب، يعني جُيوبَ الأَقْمِصَة وأَخْراتَها لا تُرْقَعُ، شبَّهَ سَعةَ الجِراحاتِ بها، قال: ومن رواها العُبُط أَراد بها جمعَ عَبيطٍ، وهو الذي يُنْحَرُ لغير علة، فإِذا كان كذلك كان خُروجُ الدم أَشَدَّ. وعَبَطَ الشيءُ نَفْسُه يَعْبِطُ: انشقَّ؛ قال القطامي: وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيدي كُلُوماً، تَمُجُّ عُروقُها عَلَقاً مُتاعا وعَبَطَ النباتُ الأَرضَ: شَقَّها. والعابِطُ: الكذّابُ. والعَبْطُ: الكَذبُ الصُّراح من غير عُذر. وعَبَطَ عليَّ الكذبَ يَعْبِطُه عَبْطاً واعْتَبَطَه: افْتَعلَه، واعْتَبَطَ عِرْضَه: شتَمَه وتَنَقَّصَه. وعَبَطَتْه الدَّواهي: نالَتْه من غير اسْتِحقاق؛ قال حميد وسماه الأَزهري الأُرَيْقِطَ: بِمَنْزلٍ عَفٍّ، ولم يُخالِطِ مُدَنّساتِ الرِّيَبِ العَوابِطِ والعَوْبَطُ: الدّاهِيةُ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت: فَقَدَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، رجلاً كان يُجالِسُه فقالوا: اعْتُبِطَ، فقال: قُوموا بنا نَعُوده؛ قال ابن الأَثير: كانوا يُسمون الوَعْكَ اعْتِباطاً. يقال: عَبَطَتْه الدّواهي إِذا نالَتْه. والعَوْبَطُ: لُجَّةُ البحر، مقلوب عن العَوْطَبِ. ويقال عَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوافِره إِذا أَثارَه، والترابُ عَبيطٌ. وعَبَطَتِ الرِّيحُ وجهَ الأَرضِ إِذا قَشَرَتْه. وعَبَطْنا عَرَقَ الفرَسِ أَي أَجْرَيْناه حتى عَرِقَ؛ قال الجَعدِيّ: وقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلا @عثلط: العُثَلِطُ: اللبنُ الخاثر. الأَصمعي: لبن عُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ أَي ثَخِينٌ خاثِر، وأَبو عمرو مثله، وهو قَصْرُ عُثالِطٍ وعُجالِطٍ وعُكالِطٍ، وقيل: هو المُتَكَبِّد الغَليظُ؛ وأَنشد: أَخْرَس في مَخْرمه عُثالِط (* قوله «في مخرمه» كذا بالأصل، وفي شرح القاموس: مجزمه.) @عجلط: العُجَلِطُ: اللبن الخاثِر الطَّيِّبُ، وهو مَحْذُوف من فُعالِل وليس فُعَلِلٌ فيه ولا في غيره بأَصل؛ قال الشاعر: كَيْفَ رأَيْتَ كُثْأَتَيْ عُجَلِطِهْ، وكُثْأَةَ الخامِطِ من عُكَلِطِهْ؟ كُثْأَةُ اللبن: ما عَلا الماء من اللبن الغَليظ وبقي الماء تحته صافِياً؛ وقال الراجز: ولو بَغى أَعْطاهُ تَيْساً قافِطا، وَلَسَقاهُ لَبَناً عُجالِطا ويقال للبن إِذا خَثُر جدّاً وتَكَبَّد: عُجَلِطٌ وعُجالِطٌ وعُجالِدٌ؛ وأَنشد: إِذا اصْطَحَبْتَ رائِباً عُجالِطا مِن لَبَنِ الضَأْنِ، فَلَسْتَ ساخِطا وقال الزَّفَيان: ولم يدَعْ مَذْقاً ولا عُجالِطا، لِشاربٍ حَزْراً، ولا عُكالِطا قال ابن بري: ومما جاء على فُعَلِلٍ عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُمَهِجٌ: اللبن الخاثِرُ، والهُدَبِدُ: الشَّبْكرةُ في العين، وليل عُكمِسٌ: شديد الظُّلمةِ، وإِبل عُكَمِسٌ أَي كثيرة، ودِرْع دُلَمِصٌ أَي بَرّاقةٌ، وقِدْرٌ خُزَخِزٌ أَي كبيرة، وأَكل الذئبُ من الشاة الحُدَلِقَ، وماءٌ زُوَزِمٌ: بَيْنَ الملح والعذب، ودُوَدِمٌ: شيء يشبه الدَّمَ يخرُجُ من السَّمُرة يجعله النساء في الطِّرارِ، قال: وجاء فَعَلُلٌ مثال واحد عَرَتُنٌ محذوف من عَرَنْتُنٍ. @عذط: العُذْيُوطُ والعِذْيَوْطُ: الذي إِذا أَتى أَهلَه أَبْدَى أَي سَلَحَ أَو أَكْسَلَ، وجمعه عِذْيَوْطُونَ وعَذا يِيطُ وعَذا وِيطُ؛ الأَخيرة على غير قياس، وقد عَذْيَطَ يُعَذْيِطُ عَذْ يَطَةٍ، والاسم العَذْطُ؛ قالت امرأَة: إِنِّي بُلِيتُ بِعِذْيَوْطٍ به بَخَرٌ، يَكادُ يَقْتُلُ مَنْ ناجاه إِنْ كَشَرا والمرأَةُ عِذْيَوْطةٌ، وهي التَّيْتاءةُ، والرجل تَيْتاء؛ قال الأَزهري: وهو الزُّمَلِّقُ والزَّلِقُ، وهو الثَّمُوتُ والثَّتُّ، ومنهم من يقول عِظْيَوْطٌ، بالظاء. @عرط: اعْتَرَطَ الرجلُ: أَبْعَدَ في الأَرض. وعِرْيَطٌ وأُمّ عِرْيَطٍ وأُمّ العِرْيط، كله: العقرب. ويقال: عَرَطَّ فلان عِرضَ فلان واعْتَرَطَهُ إِذا اقْتَرَضَه بالغِيبة، وأَصل العَرْطِ الشق حتى يدْمَى. @عرفط: العُرْفُطُ: شجر العِضاه، وقيل: ضَرْب منه، وقال أَبو حنيفة: من العضاه العُرْفُط وهو مفترش على الأَرض لا يذهب في السماء، وله ورقة عريضة وشوكة حَديدة حَجْناء، وهو مما يُلْتَحَى لِحاؤُه وتُصْنعُ منه الأَرْشِيَةُ وتخرج في بَرَمِه عُلَّفة كأَنه الباقِلَّى تأْكله الإِبل والغنم، وقيل: هو خَبيث الريح وبذلك تَخْبُتْ رِيحُ راعِيته وأَنْفاسُها حتى يُتَنَحَّى عنها، وهو من أَخبث المراعي، واحدته عُرْفُطةٌ، وبه سمي الرجل. الأَزهري: العُرْفُطةُ شجرة قصيرة متوانية الأَغصان ذاتُ شوك كثير طُولُها في السماء كطول البعير بارِكاً، لها وُرَيْقة صغيرة تَنْبُتُ بالجِبال تَعْلُقُها الإِبلُ أَي تأْكل بفِيها أَعْراض غِصَنَتِها؛ قال مسافر العَبْسيّ يصف إِبلاً: عَبْسِيّة لم تَرْعَ طَلْحاً مُجْعَما، ولم تُواضِعْ عُرْفُطاً وسَلَما لكنْ رَعَين الحَزْن، حيثُ ادْلْهْمَما، بَقْلاً تَعاشِيبَ ونَوْراً تَوْأَما الجوهري: العُرْفُط، بالضم، شجر من العِضاه يَنْضَحُ المُغْفُورَ وبَرَمَتُه بيضاء مُدَحْرَجة، وقيل: هو شجر الطلح وله صمغ كريه الرائحة فإِذا أَكلته النحل حصل في عسلها من ريحه. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، شرب عسلاً في بيت امرأَة من نسائه، فقالت له إِحدى نسائه: أَكلتَ مَغافِيرَ، قال: لا ولكني شَرِبت عسلاً، فقالت: جَرَسَتْ إِذاً نحْلُه العُرْفُطَ؛ المَغافِيرُ: صمغ يسِيل من شجر العرفط حُلو غير أَن رائحته ليست بطيبة، والجَرْسُ: الأَكل. وإِبلٌ عُرْفُطِيّةٌ: تأْكل العرفط. واعْرَنْفَطَ الرجلُ: تَقَبَّضَ. والمُعْرَنْفِطُ: الهَنُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لرجل قالت له امرأَته وقد كَبِرَ: يا حَبَّذا ذَباذِبْكْ، إِذ الشَّبابُ غالِبُكْ فأَجابها: يا حَبَّذا مُعْرَنْفِطُكْ، إِذْ أَنا لا أُفَرِّطُكْ @عرقط: العُرَيْقِطة: دويبة عريضة كالجُعَلِ؛ الجوهري: وهي العُرَيْقِطانُ. @عزط: العَزْطُ: كأَنه مقلوب عن الطَّعْزِ، وهو النِّكاحُ. @عسط: قال الأَزهري: لم أَجد في عسط شيئاً غير عَسَطُوسٍ، وهي شجرة لينة الأَغصان لا أُبَنَ لها ولا شَوْك، يقال إِنه الخَيْزُرانُ، وهو على بناء قَرَبُوسٍ وقَرَقُوسٍ وحَلَكُوكٍ للشَّديد السواد؛ وقال الشاعر: عَصا عَسَطُوسٍ لِينها واعْتِدالها قال ابن سيده: العَيْسَطانُ موضع. @عسمط: عَسْمَطْتُ الشيءَ عَسْمَطةً إِذا خَلَطْتَه، @عشط: عَشَطه يَعْشِطُه عَشْطاً: جَذَبه، وقال الأَزهري: لم أَجد في ثلاثي عشط شيئاً صحيحاً. @عشنط: العشَنَّطُ: الطويل من الرجال كالعَنْشَطِ، وجمعه عَشَنَّطُونَ وعَشانِطُ، وقيل في جمعه: عَشانِطةٌ مثل عَشانِقةٍ؛ قال الراجز: بُوَيْزِلاً ذا كِدْنةٍ مُعَلَّطا، من الجِمالِ، بازِلاً عَشَنَّطا قال: ويقال هو الشابُّ الظَّريفُ. الأَصمعي: العَشَنَّطُ والعَنْشَطُ معاً الطويل، الأَول بتشديد النون، والثاني بتسكين النون قبل الشين. @عضط: العِضْيَوطُ والعُضْيُوطُ؛ الأَخيرة عن ثعلب: الذي يُحْدِثُ إِذا جامع، وقد عَضْيَطَ، وكذلك العِذْيَوْطُ. ويقال للأحمق: أَذْوَطُ وأَضْوَطُ. @عضرط: العِضْرِطُ والعَضْرَطُ: العِجانُ، وقيل: هو الخَطّ الذي من الذكر إِلى الدُّبر. والعُضارِطِيُّ: الفرْج الرّخْو؛ قال جرير: تُواجِهُ بَعْلَها بِعُضارِطِيٍّ، كأَنَّ على مَشافِرِه حَبابا والعِضْرِطُ: اللَّئيمُ. والعُضْرُطُ والعُضْرُوطُ: الخادمُ على طَعامِ بطْنه، وهم العَضارِيطُ والعَضارِطةُ. والعَضارِيطُ: التُّبّاعُ ونحوهم، الواحد عُضْرُطٌ وعُضْرُوطٌ؛ وأَنشد ابن بري لطفيل: وراحِلةٍ أَوْصَيْتُ عُضْرُوطَ رَبِّها بها، والذي يحْني ليَدْفَعَ أَنْكَبُ يعني بربها نفسه أَي نزلتُ عن راحلتي وركبتُ فرسي للقتال وأَوصيت الخادِمَ بالراحلةِ. وقوم عَضارِيطٌ: صَعالِيكُ. وقولهم: فلان أَهْلَبُ العِضْرِطِ، قال أَبو عبيد: هو العِجانُ ما بين السُّبَّةِ والمَذاكِير؛ أَنشد ابن بري: أَتانٌ سافَ عِضْرِطَها حِمار وهي العِضْرِطُ والبُعْثُط للاست. يقال: أَلْزَقَ بُعْثُطَه وعِضْرِطه بالصَّلَّةِ يعني اسْتَه. وقال شمر: مثَل العرب: إِياك وكُلَّ قِرْنٍ أَهْلَبِ العِضْرِطِ. ابن شميل: العِضْرط العِجانُ والخُصْية. قال ابن بري: تقول في المثل: إِياك والأَهلبَ العضرِط فإِنك لا طاقةَ لك به، قال الشاعر:مَهْلاً، بَني رُومانَ بَعْضَ عِتابِكُمْ، وإِيّاكُمُ والهُلْبَ مِنِّي عَضارِطا أَرِطُّوا، فَقَدْ أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكُمْ، عسى أَنْ تَفُوزوا أَنْ تَكُونوا رَطائطا أَرِطَّ: احْمُقْ. والأَهْلَبُ: هو الكثير شعر الأُنثَيين. ويقال: العِضرط عَجْبُ الذَّنَبِ. الأَصْمعي: العَضارِطُ الأُجراء؛ وأَنشد: أَذاكَ خَيْرٌ، أَيُّها العَضارِطُ، وأَيُّها اللَّعْمَظةُ العَمارِطُ وحكى ابن بري عن ابن خالويه: العُضْروطُ الذي يَخْدُمُ بطعام بطنِه، ومثله اللَّعْمَظُ واللُّعْمُوظُ، والأُنثى لُعْمُوظةٌ. @عضرفط: العَضْرَفُوطُ: دويبة بيضاء ناعمة. ويقال: العَضْرفوط ذكر العِظاء، وتصغيره عُضَيرِفٌ وعُضَيْرِيف، وقيل: هو ضرب من العِظاء، وقيل: هي دويبة تسمى العِسْوَدَّة بيضاء ناعمة، وجمعها عَضافِيطُ وعَضْرفُوطاتٌ، قال: وبعضهم يقول عُضْفُوط؛ وأَنشد ابن بري: فأَجْحَرَها كرُّها فِيهِمُ، كما يُجْحِرُ الحَيّةُ العَضْرَفُوطا @عطط: العَطُّ: شقُّ الثوب وغيره عَرضاً أَو طُولاً من غير بَيْنُونة، وربما لم يقيد ببينُونة. عَطَّ ثوبَه يَعُطُّه عَطّاً، فهو مَعْطُوطٌ وعَطِيطٌ، واعْتَطَّه وعَطَّطه إِذا شقَّه، شدِّد للكثرة. والانْعِطاطُ: الانْشِقاق، وانْعَطَّ هو؛ قال أَبو النجم: كأَنَّ، تَحْتَ دِرْعِها المُنْعَطِّ، شَطّاً رَمَيْتَ فَوْقَه بشَطْ وقال المتنخل: بضَرْبٍ في القَوانِسِ ذي فُرُوغٍ، وطَعْنٍ مِثْلِ تعْطِيطِ الرِّهاطِ ويروى: في الجماجِِمِ ذي فُضُولٍ، ويروى: تَعْطاط. والرَّهْطُ: جلد يشقَّق تَلْبَسه الصبيان والنساء. وقال ابن بري: الرِّهاط جُلود تشقَّق سيوراً. والعَطَوَّطُ: الطويل. والأَعطّ: الطويل. وقال ابن بري: العُطُطُ المَلاحِفُ المُقَطَّعةُ؛ وقول المتنخل الهذلي: وذلك يَقْتُلُ الفِتْيانَ شَفْعاً، ويَسْلُبُ حُلَّةَ الليْثِ العَطاطِ وقال ابن بري: هو لعمرو بن معديكرب، قيل: هو الجَسِيم الطويل الشُّجاع. والعَطاط: الأَسد والشجاع. ويقال: لَيْثٌ عَطاطٌ، وشجاع عَطاط: جسيم شديد، وعَطَّه يَعُطُّه عَطّاً إِذا صرعه. ورجل مَعْطُوطٌ مَعْتُوتٌ إِذا غُلِبَ قولاً وفعلاً. وانْعَطَّ العُودُ انْعِطاطاً إِذا تثنى من غير كسر. والعَطَوَّطُ: الانْطلاقُ السريع كالعَطَوَّدِ. والعَطَوَّدُ: الشديدُ من كل شيء. والعُطْعُط: الجَدْي، ويقال له العُتْعُتُ أَيضاً. والعَطْعَطَةُ: حكاية صوت. والعَطْعَطَةُ: تَتابُعُ الأَصوات واختلافُها في الحرب، وهي أَيضاً حكاية أَصوات المُجّانِ إِذا قالوا: عِيطِ عِيطِ، وذلك إِذا غَلب قوم قوماً. يقال: هم يُعَطْعِطُون وقد عَطْعَطُوا. وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: إِنه ليُعَطْعِطُ الكلامَ. وعَطْعَطَ بالذئب: قال له عاطِ عاطِ. @عظط: قال الأَزهري في ترجمة عذط: ومنهم من يقول: عِظْيَوْطٌ، بالظاء، وهو الذي إِذا أَتَى أَهلَه أَبْدَى. @عفط: عَفَطَ يَعْفِطُ عَفْطاً وعَفَطاناً، فهو عافِطٌ وعِفِطٌ: ضَرطَ؛ قال: يا رُبَّ خالٍ لكَ قَعْقاعٍ عَفِطْ ويقال: عَفَقَ بها وعَفَطَ بها إِذا ضَرطَ. وقال ابن الأَعرابي: العَفْطُ الحُصاصُ للشاة والنَّفْطُ عُطاسُها. وفي حديث علي: ولكانت دُنياكم هذه أَهوَنَ عليَّ من عَفْطةِ عنز أَي ضَرْطة عنز. والمِعْفَطةُ: الاسْت، وعفَطَتِ النعجةُ والماعِزةُ تَعْفِطُ عَفِيطاً كذلك. والعرب تقول: ما لفلان عافِطةٌ ولا نافِطةٌ؛ العافطة: النعجة وعلل بعضهم فقال لأَنها تَعْفِطُ أَي تَضْرطُ، والنافِطةُ إِتباع. قال: وهذا كقولهم ما له ثاغِيةٌ ولا راغِيةٌ أَي لا شاةٌ تَثْغُو ولا ناقةٌ تَرْغُو. قال ابن بري: ويقال ما له سارحةٌ ولا رائحةٌ، وما له دقيقة ولا جَلِيلة، فالدقيقةُ الشاة، والجليلة الناقة؛ وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، فالحانَّة الناقة تَحِنُّ لولدها، والآنَّة الأَمةُ تَئِنُّ من التَّعب؛ وما له هارِبٌ ولا قارِب، فالهارِبُ الصادِرُ عن الماء، والقاربُ الطالب للماء، وما له عاوٍ ولا نابِحٌ أَي ما له غنم يعوي بها الذئب وينْبَح بها الكلب؛ وما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعةٌ أَي جَدْي ولا عَناق. وقيل: النافطة العَنز أو الناقة؛ قال الأَصمعي: العاطفةُ الضائنة، والنافطة الماعِزة، وقال غير الأَصمعي من الأَعراب: العاطفة الماعِزة إِذا عطَست، وقيل: العافطة الأَمة والنافطة الشاة لأَن الأَمة تعفِط في كلامها كما يعفِط الرجل العِفْطِيُّ، وهو الأَلْكَن الذي لا يُفْصِح، وهو العَفّاطُ، ولا يقال على جهة النسبة إِلا عِفْطِيٌّ. والعَفْطُ والعَفِيطُ: نَثِيرُ الشاء بأُنوفِها كما يَنْثِرُ الحِمار، وفي الصحاح: نثير الضأْن، وهي العَفْطةُ. وعَفَطتِ الضأْنُ بأُنوفها تَعْفِط عَفْطاً وعَفِيطاً، وهو صوت ليس بعُطاس، وقيل: العَفْط والعَفِيط عُطاس المَعز، والعافطةُ الماعزة إِذا عطست. وعفَط في كلامه يَعْفِط عَفْطاً: تكلم بالعربية فلم يُفْصِح، وقيل: تكلم بكلام لا يُفْهم. ورجل عَفَّاط وعِفْطِيّ: أَلكن، وقد عَفَت عَفْتاً، وهو عَفّات. قال الأَزهري: الأَعْفَتُ والأَلفت الأَعْسَرُ الأَخْرَقُ. وعَفَتَ الكلامَ إِذا لَواه عن وجهه، وكذلك لَفَتَه، والتاء تبدل طاء لقرب مخرجها. والعافط: الذي يصيح بالضأْن لتأْتيه؛ وقال بعض الرُّجَّازِ يَصِف غنماً: يَحارُ فيها سالِئٌ وآفِطُ، وحالِبانِ ومَحاحٌ عافِطٌ وعفَط الراعي بغنمه إِذا زجرَها بصوت يُشبه عَفْطَها. والعافِطةُ والعَفّاطةُ: الأَمة الراعِيةُ. والعافِطُ: الرَّاعي؛ ومن سَبَّهم: يا ابن العافطة أَي الراعِية. @عفلط: العَفْلَطةُ: خلْطُك الشيءَ، عَفْلَطْتُه بالتراب. ابن سيده: عَفْطَل الشيءَ وعَفْلَطَه خلطه بغيره. والعَفَلَّطُ والعِفْلِيطُ: الأَحمق. @عفنط: العَفَنَّطُ: اللئيم السيء الخُلُقِ. والعَفَنَّطُ أَيضاً: الذي يسمى عَناقَ الأَرض. @عقط: اليَعْقُوطةُ: دُحْروجةُ الجُعَل يعني البعرة. @عكلط: لبن عُكَلِطٌ وعُكَلِدٌ: خاثر؛ قال الشاعر: كيف رأَيتَ كُثأَتَيْ عُجَلِطِهْ، وكُثْأَةَ الخامِطِ من عُكَلِطِهْ الأَصمعي: إِذا خَثُر اللبن جدّاً فهو عُكَلِطٌ وعُجَلِط وغُثَلِطٌ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة عثلط للزَّفَيان: ولم يَدَعْ مَذْقاً ولا عُجالِطا، لشارِبٍ حَزْراً، ولا عُكالِطا قال: ومما جاء على فُعَلِلٍ عُكَلِطٌ وعُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُمَهِجٌ للبن الخاثر، والهُدَبِدُ للشَّبْكرةِ في العين، وليلٌ عُكَمِسٌ شديدُ الظُّلْمةِ، وإِبل عُكَمِسٌ أيَ كثيرة، ودِرْعٌ دُلَمِصٌ أَي برَّاقةٌ، وقِدر خُزَخِزٌ أَي كبيرة، وأَكل الذئب من الشاة الحُدَلِق، وماء زُوَزِمٌ بين المِلح والعَذب، ودُوَدِمٌ شيء يُشبه الدم يخرج من السَّمُرة يجعله النساء في الطرارِ، وجاء فَعَلُلٌ مثال واحد عَرَتُنٌ محذوف من عَرَنْتُنٍ. @علط: العِلاطُ: صفْحة العُنق من كل شيء. والعِلاطانِ: صفحتا العنق من الجانبين. والعِلاطُ: سِمة في عُرْض عنق البعير والناقة، والسِّطاعُ بالطُّولِ. وقال أَبو علي في التذكرة من كتاب ابن حبيب: العِلاط يكون في العنق عَرْضاً، وربما كان خطّاً واحداً، وربما كان خطَّين، وربما كان خُطوطاً في كل جانب، والجمع أَعْلِطةٌ وعُلُطٌ. والإِعْلِيطُ: الوَسْمُ بالعِلاطِ.وعَلَطَ البعيرَ والناقةَ يَعْلِطُهما ويَعْلُطُهما عَلْطاً وعَلَّطَهما: وسَمهما بالعِلاطِ، شُدّد للكثرة، وربما سمي الأَثر في سالِفتِه عَلْطاً كأَنه سمي بالمصدر؛ قال: لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بعَلْطِ، بِلِيتِه عند بُذُوحِ الشَّرْطِ البُذُوحُ: الشُّقوقُ. وحَرْزَمٌ: اسم بعير. وعَلَطه بالقول أَو بالشرِّ يَعْلُطُه عَلْطاً: وسمَه على المثل، وهو أَن يرميه بعلامة يعرف بها، والمعنيان متقاربان. والعِلاطُ: الذكر بالسُّوء، وقيل: عَلَطه بشرّ ذكره بسوء؛ قال الهذلي ونسبه ابن بري للمتنخل: فَلا واللّهِ نادَى الحَيُّ ضَيْفِي، هُدُوءاً، بالمَساءةِ والعِلاطِ والمَساءةُ: مصدر سُؤْتُه مَساءة. وعَلَطه بسَهْم عَلْطاً: أَصابه به. وناقة عُلُطٌ: بلا سمة كعُطُلٍ، وقيل: بلا خِطام؛ قال أَبو دواد الرُّؤاسي:هلاَّ سأَلتِ، جَزاك اللّه سَيِّئةً، إِذ أَصْبحَت ليس في حافاتِها قَزَعَهْ وراحت الشَّول كالشَّنّات شاسِفةً، لا يَرْتجي رِسْلَها راعٍ ولا رُبَعَهْ واعرَورتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَركُضُه أُمُّ الفَوارِسِ بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ وجمعها أَعْلاطٌ؛ قال نِقادةُ الأَسدي: أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا، أَصفرَ مثل الزيت لما شاطا والعِلاط: الحبل الذي في عنق البعير. وعَلَّطَ البعير تَعْليطاً: نزع عِلاطَه من عُنقه؛ هذه حكاية أَبي عبيد. والعُلُطُ: الطِّوال من النوق. والعُلُط أَيضاً: القِصار من الحَمير. وقال كراع: عَلَّط البعير إِذا نزَع عِلاطَه من عُنقه، وهي سِمةٌ بالعَرْض. قال: وقول أَبي عبيد أَصح؛ وبعير علط من (* قوله «وبعير علط من إلخ» كذا بالأصل.) خِطامه. وعِلاط الإِبرة: خَيْطُها. وعِلاطُ الشمسِ: الذي تراه كالخيط إِذا نظرت إِليها. وعِلاطُ النجوم: المُعَلَّقُ بها، والجمع أَعْلاط؛ قال: وأَعْلاطُ النُّجومِ مُعَلَّقاتٌ، كحَبْلِ الفَرْقِ ليس له انْتِصابُ الفَرْقُ: الكَتّان. قال الأَزهري: ورأَيت في نسخة: كحبل القَرْق، قال: الكتان. قال الأَزهري: ولا أَعرف القَرْق بمعنى الكتان. وقيل: أَعْلاطُ الكواكب هي النُّجومُ المُسَمّاة المعروفة كأَنها مَعْلوطة بالسِّماتِ، وقيل: أَعلاطُ الكواكبِ هي الدَّرارِي التي لا أَسماء لها من قولهم ناقة عُلُطٌ لا سِمةَ عليها ولا خِطام. ونُوق أَعْلاط، والعِلاطانِ والعُلْطتانِ: الرَّقْمتانِ اللتان في أَعْناقِ القَمارِي؛ قال حميد بن ثور:مِنَ الوُرْقِ حَمَّاء العِلاطَيْنِ، باكَرَتْ قَضِيبَ أَشاء، مَطْلَع الشمْسِ، أَسْحَما وقيل: العُلْطتان الرَّقْمَتان اللتان في أَعناق الطير من القماري ونحوها. وقال ثعلب: العُلْطتان طَوْقٌ، وقيل سِمة، قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا. وقال الأَزهري: عِلاطا الحَمامةِ طَوْقُها في صفحتي عُنقها، وأَنشد ببيت حميد بن ثور. والعُلْطة: القِلادة. والعُلْطتان: ودَعتان تكونان في أَعْناق الصبيان؛ قال حُبَيْنةُ بن طَرِيف العُكْلِيّ يَنْسُبُ بليلى الأَخْيَلِيَّة: جارية من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ، حَيَّاكة تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ، قد خَلَجَت بحاجِبٍ وعَيْنِ، يا قَوْمِ، خَلُّوا بينها وبَيْني، أَشَدَّ ما خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وقيل: عُلْطتاها قُبلها ودُبرها، وجعلهما كالسِّمَتين. والعُلْطة والعَلْطُ: سواد تخُطُّه المرأَة في وجهها تَتزيّن به، وكذلك اللُّعْطةُ. ولُعْطةُ الصَّقْر: صُفْعةٌ في وجهه. ونعجةٌ عَلْطاء: بِعُرض عنقها عُلْطةُ سوادٍ وسائرها أَبيض. والعِلاطُ: الخُصومة والشرّ والمُشاغَبةُ؛ قال المتنخل: فلا واللّهِ نادَى الحَيُّ ضَيْفي وأَورد البيت المقدّم، وقال: أَي لا نادَى. والإِعْلِيطُ: ما سقط ورقه من الأَغْصان والقُضْبانِ، وقيل: هو ورق المَرْخِ، وقيل: هو وعاء ثَمَر المرخ؛ قال امرؤ القيس: لَها أُذُنٌ حَشْرةٌ مَشْرةٌ، كإِعْلِيطِ مَرْخ، إِذا ما صَفِرْ واحدته إِعْلِيطةٌ، شبه به أُذن الفرس. قال ابن بري: البيت للنمر بن تَوْلَب. والعِلْيَطُ: شجر بالسَّراةِ تُعمل منه القِسِيُّ؛ قال حميد بن ثور: تكادُ فُروعُ العِلْيَط الصُّهْبُ، فَوْقَنا، به وذُرَى الشَّرْيانِ والنِّيمِ تَلْتَقِي واعْلوَّطَنِي الرجلُ: لَزِمني، واشتقّه ابن الأَعرابي فقال: كما يلزم العِلاطُ عنق البعير، وليس ذلك بمعروف. والاعْلِوَّاطُ: ركوبُ الرأْس والتَّقَحُّمُ على الأُمور بغير رَوِيّةٍ. يقال: اعْلوَّط فلان رأْسه: وقيل: الاعْلوّاط ركوبُ العنق والتقحُّمُ على الشيء من فوق. واعْلَوّط الجملُ الناقة: ركب عُنقها وتقَحَّمَ من فوقها. واعْلَوّط الجملُ الناقة يَعْلَوِّطُها إِذا تسدّاها ليَضْرِبَها، وهو من باب الافْعِوّال مثل الاخْرِوّاطِ والاجْلوّاذِ. واعْلَوَّطَ بعيرَه اعْلِوّاطاً إِذا تعلّق بعُنقه وعَلاه، وانما لم تنقلب الواو ياء في المصدر كما انقلبت في اعْشَوْشَبَ اعْشِيشاباً لأَنها مشدّدة. والاعْلِوَّاطُ: الأَخذ والحَبْس. والاعلوّاطُ: رُكوب المركوب عُرْياً؛ قال سيبويه: لا يتكلم به إِلا مزيداً. والمَعْلُوط: اسم شاعر. وعِلْيَطٌ: اسم. @علبط: غَنمٌ عُلَبِطةٌ: أَوّلها الخَمسون والمائة إِلى ما بلغت من العِدّةِ، وقيل: هي الكثيرة، وقال اللحياني: عليه عُلَبِطةٌ من الضأْنِ أَي قِطْعة فخَصّ به الضأْنَ. ورجل عُلَبِطٌ وعُلابِطٌ: ضَخْم عظيم. وناقة عُلَبِطة: عظيمة. وصدْر عُلَبِطٌ: عريض. ولبن عُلَبِطٌ: رائب مُتَكَبِّدٌ خاثِرٌ جدّاً، وقيل كل غليظٍ عُلَبِطٌ، وكل ذلك محذوف من فُعالِلٍ، وليس بأَصل لأَنه لا تتوالى أَربع حركات في كلمة واحدة. والعُلَبِطُ والعُلابِطُ: القَطِيعُ من الغنم؛ وقال: ما راعَنِي إِلا خَيالٌ، هابِطاً على البُيوت قَوْطَه العُلابِطا خيال: اسم راعٍ. @علسط: العَسْلَطةُ والعَلْسَطة: كلام غيرُ ذي نِظام. وكلام مُعَلْسطٌ: لا نظام له. @علقط: العِلْقِطُ: الإِتْبُ؛ قال ابن دريد: أَحْسَبه العِلْقةَ. @عمط: عَمَطَ عِرْضَه عَمْطاً واعْتَمَطه: عابه ووقع فيه وثَلَبَه بما ليس فيه. وعَمَطَ نِعْمةَ اللّه عَمْطاً وعَمِطَها عَمْطاً كغَمِطَها؛ لم يَشْكُرْها وكَفَرها. @عمرط: العَمَرَّطُ، بتشديد الراء: الشديد الجَسُور. وقيل: الخفيفُ من الفِتْيانِ، والجمع العَمارِطُ. والعُمْرُوطُ: المارِدُ الصُّعْلُوكُ الذي لا يَدَعُ شيئاً إِلا أَخذه، وعمّ بعضهم به اللُّصُوصَ. والعُمْرُوطُ: اللِّصُّ، والجمع العَمارِيطُ والعَمارِطةُ. وقوم عَمارِطُ: لا شيء لهم، واحدهم عُمْرُوطٌ. وعَمْرَطَ الشيءَ: أَخذه. @عملط: العُمَّلِطُ والعَمَلَّطُ، بتشديد اللام: الشديد من الرّجال والإِبل؛ وأَنشد ابن بري لِنِجاد الخَيْبَري: أَما رأَيتَ الرجلَ العَمَلَّطا، يأْكلُ لَحْماً بائتاً قد ثَعِطا؟ أَكْثَرَ منه الأَكل حتى خَرِطا، فأَكثَرَ المَذْبُوبُ منه الضَّرِطا، فظَلَّ يَبْكي جَزَعاً وفَطْفَطَا الأَزهري: قال أَبو عمرو: العَمَلَّسُ القويُّ على السفر والعَمَلَّطُ مثله؛ وأَنشد: قَرَّبَ منها كلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ، عَجَمْجَمٍ ذي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعمَلِ. وبعير عَمَلَّطٌ: قويٌّ شديدٌ. @عنط: العَنَطُ: طولُ العُنُق وحُسْنُه، وقيل: هو الطُّول عامَّة. ورجُل عَنَطْنَطٌ، والأُنثى بالهاء: طويل، وأَصل الكلمة عنط فكرّرت، قال الليث: اشتقاقه من عنط ولكنه أُرْدِفَ بحرفين في عَجُزه؛ وأَنشد: تَمْطُو السُّرى بِعُنقٍ عَنَطْنَطِ ومن الناس مَن خَصّ فقال: الطويل من الرّجال. وفي حديث المُتْعةِ: فتاة مِثْل البَكْرةِ العَنَطْنَطة أَي الطويلة العُنُق مع حُسْن قوَام، وعَنَطُها طُولُ عُنقِها وقَوامها، لا يُجعل مصدر ذلك إِلا العَنَط، قال الأَزهري: ولو جاءَ في الشعر عَنَطْنَطَتُها في طول عُنُقِها جاز ذلك في الشعر. قال: وكذلك أَسد غَشَمْشَمٌ بَيِّنُ الغَشَم، ويوم عَصَبْصَبٌ بَيِّنُ العَصابةِ. وأَعْنَطَ: جاء بولد عَنَطْنَط. وفرس عَنَطْنَطةٌ: طويلة؛ قال:عَنَطْنَط تَعْدُو به عَنَطْنَطَهْ والعَنَطْنَطُ: الإِبْرِيقُ لطُول عُنُقِه؛ قال ابن سيده: أَنشدني بعضُ من لقيت: فَقَرَّبَ أَكْواساً له وعَنَطْنَطاً، وجاءَ بتُفَّاحٍ كَثيرٍ دَوارِكِ والعِنْطِيانُ: أَوَّلُ الشَّبابِ، وهو فِعْلِيانٌ، بكسر الفاء؛ عن أَبي بكر بن السَّرَّاج. @عنبط: رجُل عُنْبُطٌ وعُنْبُطةٌ: قصير كثير اللحم. @عنشط: العَنْشَطُ: الطَّوِيل من الرِّجالِ كالعَشَنَّطِ. والعَنْشَطُ أَيضاً: السَّيِّءُ الخُلُقِ؛ ومنه قول الشاعر: أَتاكَ من الفِتْيانِ أَرْوَعُ ماجِدٌ، صَبُورٌ على ما نابَه غيرُ عَنْشَطِ وعَنْشَطَ: غَضِبَ. العَنْشَطُ: الطويلُ، وكذلك العَشَنَّطُ كالعَشَنَّقِ. @عنفط: العُنْفُطُ: اللَّئِيمُ من الرِّجال السَّيِّءُ الخُلُقِ. والعُنْفُطُ أَيضاً: عَناقُ الأَرضِ. @عوط: قال ابن سيده: عاطَتِ الناقةُ تَعُوطُ عَوْطاً وتَعوَّطَتْ كتَعَيَّطَتْ، وأَحال على ترجمة عيط، وقال الأَزهري: قال الكسائي إِذا لم تحمل الناقة أَول سنة يَطْرُقُها الفحل فهي عائط وحائلٌ، فإِذا لم تحمل السنةَ المُقبلة أَيضاً فهي عائطُ عُوطٍ وعُوطَطٍ، زاد الجوهري: وعائطُ عِيطٍ، قال: وجمعها عُوطٌ وعِيطٌ وعِيطَطٌ وعُوطَطٌ وحُولٌ وحُولَلٌ، قال: ويقال عاطَتِ الناقة تَعُوطُ، قال: وقال أَبو عبيد وبعضهم يقول عُوطَطٌ مصدر ولا يجعله جمعاً، وكذلك حُولَلٌ. وقال العَدَبَّسُ الكِناني: يقال تَعَوَّطَت إِذا حُمِل عليها الفحل فلم تَحْمِل، وقال ابن بزرج: بَكْرة عائطٌ، وجمعها عِيطٌ وهي تَعِيطُ، قال: فأَما التي تَعْتاطُ أَرحامُها فعائطُ عُوطٍ، وهي من تَعُوط؛ وأَنشد: يَرُعْنَ إِلى صَوْتي إِذا ما سَمِعْنَه، كما تَرْعَوِي عِيطٌ إِلى صَوْتِ أَعْيَسا وقال آخر: نَجائب أَبْكارٍ لَقِحْنَ لِعِيطَطٍ، ونِعْمَ، فَهُنَّ المُهْجِراتُ الحَيائرُ وقال الليث: يقال للناقة التي لم تحمل سنوات من غير عقْر: قد اعْتاطتِ اعتياطاً، فهي معْتاطٌ، قال: وربما كان اعْتِياطُها من كثرة شَحْمِها أَي اعتاصَتْ. قال الجوهري: يقال اعتاطَتْ وتَعَوَّطَت وتَعَيَّطَت. وفي الحديث: أَنه بعث مُصَدِّقاً فأُتيَ بشاةٍ شافِعٍ فلم يأْخُذْها، فقال: ائتِني بمُعْتاطٍ، والشافعُ التي معَها ولدُها، وربما قالوا: اعْتاطَ الأَمرُ إِذا اعْتاصَ، قال: وقد تَعْتاطُ المرأَةُ. وناقة عائطٌ، وقد عاطَتْ تَعِيطُ عِياطاً، ونُوق عِيطٌ وعُوطٌ من غير أَن يقال عاطَتْ تَعُوطُ، وجمع العائط عَوائطُ، وقال غيره: العِيط خِيارُ الإِبل وأَفْتاؤُها ما بين الحِقَّةِ إِلى الرَّباعِيةِ. @عظظ: العَظُّ: الشدّة في الحرب، وقد عَظَّتْه الحَرب بمعنى عَضَّته، وقال بعضهم: العَظُّ من الشدّة في الحرب كأَنه من عَضّ الحرب إِيّاه، ولكن يُفْرق بينهما كما يفرق بين الدَّعْثِ والدَّعْظِ لاختلاف الوَضْعَيْن. وعظَّه الزمانُ: لغة في عضَّه. ويقال: عَظَّ فلان فلاناً بالأَرض إِذا أَلزَقَه بها، فهو مَعظُوظ بالأَرض. قال: والعِظاظُ شِبْه المِظاظ، يقال: عاظَّه وماظَّه عِظاظاً ومِظاظاً إِذا لاحاهُ ولاجَّه. وقال أَبو سعيد: العِظاظُ والعِضاضُ واحد، ولكنهم فرقوا بين اللفظين لَمّا فرقوا بين المعنيين. والمُعاظَّة والعِظاظُ جميعاً: العَضُّ؛ قال: بَصِير في الكَرِيهةِ والعِظاظ أَي شدّة المُكاوَحةِ. والعِظاظُ: المشقّة. وعَظْعَظَ في الجبل وعَضْعَضَ وبَرْقَطَ وبَقَّطَ وعَنَّتَ إِذا صَعَّد فيه. والمُعَظْعِظُ من السهام: الذي يَضْطَرِبُ ويَلْتَوِي إِذا رُمِيَ به، وقد عَظْعَظَ السهمُ؛ وأَنشد لرؤبة: لَمَّا رأَوْنا عَظْعَظَت عِظْعاظا نَبْلُهمُ، وصَدَّقُوا الوُعّاظا وعَظْعَظَ السهمُ عَظْعَظةً وعِظْعاظاً وعَظْعاظاً؛ الأَخيرة عن كراع وهي نادرة: التَوى وارتعَش، وقيل: مَرَّ مُضْطَرِباً ولم يقصد. وعَظْعَظ الرجلُ عظعظةً: نكَص عن الصيْد وحاد عن مُقاتله؛ ومنه قيل: الجبان يُعَظْعِظُ إِذا نكَص؛ قال العجاج: وعَظْعَظَ الجَبانُ والزِّئِتيّ أَراد الكلب الصِّينيّ. وما يُعَظْعِظُه شيء أَي ما يَسْتفِزُّه ولا يُزيله. والعَظايةُ يُعَظْعِظُ من الحرّ: يلْوِي عُنقه. ومن أَمثال العرب السائرة: لا تَعِظِيني وتَعَظْعَظِي، معنى تعظعظي كُفِّي وارْتَدِعِي عن وعْظِك إِيَّاي، ومنهم من جعل تعَظعظي بمعنى اتَّعِظي؛ روى أَبو عبيد هذا المثل عن الأَصمعي في ادّعاء الرجل علماً لا يُحسنه، وقال: معناه لا تُوصِيني وأَوْصِي نفسك؛ قال الجوهري: وهذا الحرف جاء عنهم هكذا فيما رواه أَبو عبيد وأَنا أَظنه وتُعَظْعِظي، بضم التاء، أَي لا يكن منك أَمر بالصلاح وأَن تَفْسُدي أَنت في نفسك؛ كما قال المتوكل الليثي ويروى لأَبي الأَسود الدُّؤلي: لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأْتِيَ مِثْلَه، عارٌ عليكَ، إِذا فعَلْتَ، عَظِيمُ فيكون من عَظْعَظَ السهمُ إِذا التوى واعْوجَّ، يقول: كيف تأْمُرِينَني بالاستقامة وأَنْتِ تتعَوَّجين؟ قال ابن بري: الذي رواه أَبو عبيد هو الصحيح لأَنه قد روى المثل تَعَظْعَظِي ثم عِظي، وهذا يدل على صحة قوله.