قصيدة في مدح الصحابة والذب عنهم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
قصيدة في مدح الصحابة والذب عنهم

بديع الزمان الهمذاني
كتبها أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني ( ت 398هـ ) يرد فيها على قصيدة رويت لأبي بكر الخوارزمي، وهي في ترجمته في معجم الأدباء : 1/249 [1]


وكَّلَني بالهمِّ والكآبَة
 
طعَّانةٌ لعَّانةٌ سبَّابهْ
للسلفِ الصالحِ والصحابَهْ
 
أساءَ سمعًا فأساءَ جابهْ
تأملوا يا كبراءَ الشيعه
 
لعشرة الإسلام والشريعهْ
أَتُسْتَحَلُّ هذه الوقيعهْ
 
في بيَعِ الكُفْرِ وأهل البيعهْ
فكيف من صَدَّقَ بالرساله
 
وقام للدين بكلِّ آلهْ
وأحرز الله يد العقبى لَهْ
 
ذلكم الصديقُ لا محالهْ
إمامُ من أُجمع في السقيفه
 
قطعًا عليه أنه الخليفهْ
ناهيكَ من آثاره الشريفة
 
في ردّه كيدَ بني حنيفهْ
سل الجبال الشمَّ والبحارا
 
وسائل المنبرَ والمنارا
واستعلم الآفاقَ والأقطارا
 
من أظهر الدينَ بها شعارا
ثم سلِ الفرسَ وبيتَ النارِ
 
من الذي فلَّ شبا الكفارِ
هل هذه البيضُ من الآثار
 
إلا لثاني المصطفى في الغار
وسائلِ الإسلام من قَوَّاه
 
وقال إذ لم تقلِ الأفواهُ
واستنجزَ الوعد فأومى الله
 
من قام لما قعدوا إلا هو
ثاني النبيّ في سني الولاده
 
ثانيه في الغارةِ بعد العادهْ
ثانيه في الدعوة والشهاده
 
ثانيه في القبرِ بلا وسادهْ
ثانيه في منزلةِ الزعامه
 
نبو ة أفضتْ إلى إمامه
أتأمُلُ الجنةَ يا شتَّامهْ
 
لي ست بمأواكَ ولا كرامهْ
إن امرءًا أثنى عليه المصطفى
 
زثُمَّتَ والاه الوصيُّ المرتضى
واجتمعتْ على معاليه الورى
 
واختاره خليفةً ربُّ العلى
واتبعته أمةُ الأمّيِّ
 
وبايعته راحةُ الوصيِّ
وباسمه استسقى حيا الوسميِّ
 
ما ضرَّه هَجْوُ الخوارزميِّ
سبحان من لم يُلقِمِ الصخرَ فَمَهْ
 
ولم يُعِدْهُ حجرًا ما أحلمه
يا نذلُ يا مأبونُ أفطرتَ فمه
 
لشدَّ ما اشتاقت إليك الحُطَمَهْ
إن أمير المؤمنين المرتضى
 
وجعفر الصادق أو موسى الرضى
لو سمعوك بالخنا مُعَرِّضا
 
ما ادخروا عنك الحسامَ المنتضى
ويلك لِمْ تنبحُ يا كلبُ القَمَرْ
 
ما لك يا مأبونُ تغتاب عمر
سيدَ من صام وحجَّ واعتمر
 
صَرِّحْ بإلحادك لا تَمْشِ الخَمَر
يا مَنْ هجا الصديقَ والفاروقا
 
كيما يقيمَ عند قومٍ سوقا
نفخت يا طبلُ علينا بوقا
 
فما لكَ اليومَ كذا موهوقا
إنك في الطعن على الشيخين
 
والقَدْحِ في السيّد ذي النورين
لواهنُ الظهر سَخينُ العين
 
معترضٌ للحَيْنِ بعد الحين
هلا شُغِلْتَ ب...... المغلومَهْ
 
وهامةٍ تحملها مشؤومه
هلا نَهَتْكَ الوجنةُ الموشومهْ
 
ز عن مشتري الخلدِ ببئرِ رومه
كفى من الغيبة أدنى شَمَّهْ
 
من استجاز القدحَ في الأئمه
ولم يعظمْ أُمناء الأمة
 
فلا تلوموه ولومُوا أمهْ
ما لك يا نذل وللزكيَّه
 
عائشةَ الراضيةِ المرضيّه
يا ساقطَ الغيرة والحميَّهْ
 
ألم تكن للمصطفى حظيه
من مبلغٌ عنّي الخوارزميّا
 
يخبره أن ابنه عليا
قد اشترينا منه لحما نيا
 
بشرطِ أن يفهمنا المعنيا
يا أسدَ الخلوةِ خنزيرَ الملا
 
مال ك في الحرَّى تقودُ الجملا
يا ذا الذي يثلبني إذا خلا
 
وفي الخلا ............................
وقلت لما احتفل المضمارُ
 
زواحتفَّتِ الأسماع والأبصار
سوفَ ترى إذا انجلى الغبار
 
أفرس تحتيَ أم حمار