حكم سيوفك في رقاب العذل
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
| حكم سيوفك في رقاب العذل |
|
وإذا نزلت بدار ذل فارحل |
| وإذا بليت بظالم كن ظالماً |
|
وإذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل |
| وإذا الجبان نهاك يوم كريهة |
|
خوفا عليك من ازدحام الجحفل |
| فاعص مقالته ولا تحفل بها |
|
واقدم إذا حق اللقا في الأول |
| واختر لنفسك منزلا تعلو به |
|
أو مت كريما تحت ظل القسطل |
| فالموت لاينجيك من آفاته |
|
حصنٌ ولو شيّدتهُ بالجندل |
| موت الفتى في عزةٍ خيرٌ له |
|
من أن يبيت أسيرَ طرفٍ أكحل |
| إن كنت في عدد العبيد فهمتي |
|
فوق الثريا والسماك الأعزل |
| أو أنكرت فرسان عبس نسبتي |
|
فسنان رمحي والحسام يقر لي |
| وبذابلي ومهندي نلت العلا |
|
لا بالقرابة والعديد الأجزل |
| ورميت مهري في العجاج فخاضه |
|
والنار تقدح من شفار الأنصل |
| خاض العجاج محجلا حتى إذا |
|
شهد الوقيعة عاد غير محجل |
| ولقد نكبت بني حريقة نكبة |
|
لما طعنت صميم قلب الأخيل |
| وقتلت فارسهم ربيعة عنوة |
|
والهيذبان وجابر بن مهلهل |
| وابني ربيعة والحريش ومالكاً |
|
والزبرقانُ غدا طريح الجندل |
| وأنا ابنُ سوداءِ الجبينِ كأنَّها |
|
ضبع ترعرع في رسوم المنزل |
| الساق منها مثل ساق نعامة |
|
والشعر منها مثل حب الفلفل |
| والثغر من تحت اللثام كأنَّه |
|
برق تلألأ في الظلام المسدل |
| يانازلين على الحمى وديارِهِ |
|
هلاّ رأيتم في الديار تقَلقُلي |
| قد طال عزكم وذلي في الهوى |
|
ومن العجائب عِزّكُم وتذَلّلي |
| لا تسقني ماء الحياة بذلة بل |
|
فأسقني بالعز كأس الحنظل |
| ماء الحياة بذلة كجهنمٍ |
|
وجهنمٌ بالعز أطيب منزل |