انتقل إلى المحتوى

يَا فَتَى الفِتْيَانِ أَحْسَنْتَ البَلاَءْ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

يَا فَتَى الفِتْيَانِ أَحْسَنْتَ البَلاَءْ

​يَا فَتَى الفِتْيَانِ أَحْسَنْتَ البَلاَءْ​
 المؤلف خليل مطران
يَا فَتَى الفِتْيَانِ أَحْسَنْتَ البَلاَءْ
فِي المُبَارَاةِ وَحَقَّقْتَ الرَّجَاءْ
وَأَرَيْتَ الغَرْبَ مَا بِالشَّرْقِ مِنْ
قَدْرَةٍ يُبرِزُهَا حَينَ يَشَاءْ
فَخَلِيقٌ بِكَ أَنْ تُجْزَى كَمَا
جُزِيَ الأَبْطَالُ عِنْدَ القُدَمَاءْ
مِصْرُ مَا زَالَتْ عَلَى العَهْدِ حِمىً
لِلْحُمَاةِ الصَّادقِينَ الأُوْفِياءْ
لِشَبَابٍ كُلَّمَا نَادَاهُمُ
وَاجِبٌ لَبَّوا مِنَ الفَوْرِ النِّدَاءْ
لاَ يَضِنُّونَ بِمَجْهُودَاتِهِمْ
وَقَدِيماً لَمْ يَضِنُّوا بِالدِّمَاءْ
وَلَهُمْ فِي الذَّوْدِ عَنْ أَوْطَانِهِمْ
وَقَفَاتُ الصَّابرِينَ البُسَلاءْ
لَمْ تَفِتْهُمْ وَالْمَنَايَا دُونَهَا
نُصْرَةُ الحَقِّ بِعَزْمٍ وَإبَاءْ
أَثْبَتُوا أَنَّهُمُ إِنْ دُرِّبوا
صَالِحَ التَّدْرِيبِ جَدَّ الأَقْوِيَاءْ
فِي الرِّيَاضَاتِ لَهُمْ تَبْرِيزُهُمْ
فَإذَا اعْتَزُّوا فَلَيْسُوا أَدْعِيَاءْ
لَمْ تَنَلْ مِنْهُمْ مَنَالاً فِرَقٌ
غَلَبُوا فِيهَا قُرُومَ الغُرَبَاءْ
وَلَهُمْ مَا شَهِدَ الْخَلْقُ بِهِ
مِنْ ذَكَاءٍ وَثَبَاتٍ وَمَضَاءْ
لَيْسَ بِدْعاً مِنْهُمُ أَنْ يَحْتَفُوا
بِالَّذِي شَرَّفَهُمْ خَيْرَ احْتِفَاءْ
لِنَصِيرِ شَرَفٍ زَادَ اسْمُهُ
بِعَزِيزِ النَّصْرِ نُبْلاً وَازْدِهَاءْ
وَمَجَالاَتِ العُلَى شَتَّى فَفِي
كُلِّهَا مِصْرُ تُحَيِّي النُّبَهَاءْ
أَيُّهَا الحَامِلُ أَثْقالاً بِهَا
كُلُّ صِنْدِيدٍ شَدِيدِ الأَيْدِ نَاءْ
لَيْتَ لي مِنْ فَضْلِ مَا أُوتِيتَهُ
هِمَّةً تَحْمِلُ أَثْقَالَ الْبَقَاءْ
دَامَ رَبُّ العَرْشِ فِي أَعْلَى الذُّرُى
راسِخَ السُّدَّةِ خَفَّاقَ الْلِّوَاءْ
تَفْتَدِي الأَنْسَابُ مِنْهُ حَسَباً
نِيطَ مِنْ شَعْبِ بِأَسْبَابِ الوَلاءْ