انتقل إلى المحتوى

يا من له أوفى مدونة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

يَا مَنْ لَهُ أَوْفَى مُدَوَّنَةٍ

​يَا مَنْ لَهُ أَوْفَى مُدَوَّنَةٍ​
 المؤلف خليل مطران
يَا مَنْ لَهُ أَوْفَى مُدَوَّنَةٍ
فِي الثوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى
أَثْبَتَ فِي ذِكْرَى وَقَائِعِهَا
مَا تَقْتَضِيكَ أَمَانةُ الذِّكرَى
تُبْدِي حَقَائِقَها فَحَيْثُ جَرَى
مِنكَ المِدَادُ جَلاَ لَنَا فَجْرَا
وَأَنَارَ كُلَّ خَفِيَّةٍ عَشِيَتْ
عَنْهَا الظنُونُ فَلَمْ يَذَرْ سِرَّا
تَارِيخُ قَوْمٍ جَارَ دَهْرهمْ
فِيمَا اسْتَبَاحَ فحَاكمُوا الدَّهْرَا
وَشرَوْا لآِجِلِهَا مَوَاطِنِهُمْ
بِأَعَزِّ أَثمَانٍ بِهَا تُشرَى
فثأَرْتَ لِلقتلى بِصَوْنِهِمْ
مِنْ أَنْ يُضَيعَ مَجْدُهمْ هَدْرَا
وَجَلَوْتَ فِي أَبْهَى تأَلُّقِهَا
أَقْمَارَ ذَاك العَهْدِ وَالزهْرَا
سِفْرٌ جَلِيلٌ مَنْ يُطاِلعُهُ
لا يَنْثَنِي أَو يُنْجِزَ السِّفْرَا
تجْرِي حَوَادِثُهُ بِأَعْيُنِهِ
وَيَرَى الشُّخوصَ وَإِنَّمَا يَقْرَا
وَتُفِيدُهُ آدَابُهُ أَدَبَاً
وَتزِيدُهُ أَخْبَارُهُ خُبْرَا
يَا مُحْتَفِينَ بِفاضِلٍ قَمِنٍ
أَنْ توسِعُوهُ لِفَضْلِهِ شُكْرَا
إِنْ تَسْأَلوا النُّخَبَ الْكِرَامَ بِهِ
عدُّوهُ بَيْنَ أَجَلِّهِمْ قدْرَا
عِلْمٌ وَتَحْقِيقٌ يَقِلُّ بِهِ
شَرْوَاهُ فِيمَنْ جَدَّ وَاسْتَقْرَا
وَيَرَاعَةٌ تُلْقِي مُجَاجَتهَا
شهْداً فَيُحْدِثُ فِي النُّهَى سُكْرَا
وَخَلاَئٍقٌ غُرٌّ تُنَافِسُهَا
فِي الْحُسْنِ مِنْهُ مَنَاقِبٌ تَتْرَى
إِنْ تعْنَ مِصْرُ بِشَأْنِهِ وَلَهَا
فِي السَّبْقِ عَادَاتٌ وَمَا أَحْرَى
فَجَمِيعُ أَمْصَارِ الْعُرُوبَةِ فِي
إِكْرَامِهِ قَدْ شَارَكَتْ مِصْرا