وَإِذَا قَرَأَتَ كَلاَمَهُ قَدَّرْتَهُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

وَإِذَا قَرَأَتَ كَلاَمَهُ قَدَّرْتَهُ

وَإِذَا قَرَأَتَ كَلاَمَهُ قَدَّرْتَهُ
المؤلف: ابن دريد



وَإِذَا قَرَأَتَ كَلاَمَهُ قَدَّرْتَهُ
 
سَحْبَانَ أَوْ يُوفِي عَلَى سَحْبَانِ
لوْ كانَ شاهدهُ معدٌّ خاطباً
 
وذوو الفصاحة ِ منْ بني قحطانِ
لأَقَرَّ كُلٌّ طَائِعِينَ بَأَنَّهُ
 
أَوْلاَهُمُ بِفَصَاحَة ٍ وَبَيَانِ
هادي الأنامِ منَ الضلالة ِ والعمى
 
ومجيرها منْ جاحمِ النيرانِ
رَبُّ العُلُومِ إِذَا أَجَالَ قِدَاحَهُ
 
لمْ يختلفْ في فوزهنَّ اثنانِ
ذو فطنة ٍ في المشكلاتِ وخاطرٍ
 
أمضى وأنفذَ منْ شباة ِ سنانِ
وإذا تفكرَ عالمٌ في كتبهِ
 
يَبْغِي التُّقَى وَشَرَائِطَ الإِيَمانِ
مُتَبَيِّناً لِلدِّينِ غَيْرَ مُقَلِّدٍ
 
يسمو بهمتهِ إلى الرضوانِ
أضحتْ وجوهُ الحقِ في صفحاتها
 
ترمي إليهِ بواضحِ البرهانِ
منْ حجة ٍ ضمنَ الوفاءَ بنصرها
 
نَصُّ الرَّسُولِ وَمُحْكَمُ القُرْآنِ
ودلالة ٍ تجلو مطالعَ سيرها
 
غرُّ القرائحِ منْ ذوي الأذهانِ
حَتَّى تَرَى مُتَبَصِّراً فِي دِينِهِ
 
مَفْلُولَ غَرْب الشَّكِّ بِالإِيقَانِ
اللهُ وفقهُ اتباعَ رسولهِ
 
وكتابهِ الأصلينِ في التبيانِ
وأمدهُ منْ عندهِ بمعونة ٍ
 
حتى أنافَ بها عنِ الأعيانِ
وَأَرَاهُ بُطْلاَنَ المَذَاهِبِ قَبْلَهُ
 
مِمَّنْ قَضَى بِالرَّأيِ وَالحُسْبَانِ