ولي منة في رقاب الضباب
المظهر
(حولت الصفحة من ولي مِنّة ٌ في رِقَابِ الضبَاب)
ولي مِنّة ٌ في رِقَابِ الضبَاب
ولي مِنّةٌ في رِقَابِ الضبَاب،
وأُخْرى تَخص بَني جَعْفَرِ
عشيةَ روَّحنَ من " عرقةٍ "
وَأصْبَحْنَ فَوْضَى، عَلى شَيْزَرِ
وقد طالَ ما وردتْ " بالجباة "
وَعَاوَدَتِ المَاءَ في تَدْمُرِ
قَدَدْنَ البَقِيعَةَ، قَدّ الأدِيـ
ـمِ، وَالغَرْبُ في شَبَهِ الأشْقَرِ
و جاوزنَ " حمصَ "؛ فلمْ ينتظرْ
نَ على موردٍ أو على مصدرِ
وَبِالرَّسْتَنِ اسْتَلَبَتْ مَوْرِداً،
كَوِرْدِ الحَمَامَةِ أوْ أنْزَرِ
وَجُزْنَ المُرُوجَ، وَقَرْنَيْ حَمَاةَ
و "شيزرَ "، والفجرُ لمْ يسفرِ
و غامضتِ الشمسً إشراقها
فَلَفّتْ كَفَرْطَابَ بِالعَسْكَرِ
ولاقتْ بها عصبَ الدارعيــ
ـنَ بكلِّ منيعِ الحمى مسعرِ
عَلى كُلّ سَابِقَةٍ بِالرّدِيفِ،
وكلِّ شبيهٍ بها مجفرِ
و لما اعتفرنَ ولما عرقنَ
خَرَجْنَ، سِرَاعاً، مِنَ العِثْيَرِ
نُنَكِّبُ عَنْهُنّ فُرْسَانَهُنّ،
ونبدأُ بالأخيرِ الأخيَرِ
فلما سمعتُ ضجيجَ النسا
ءِ ناديتُ: " حارِ"، ألا فاقصر!
أ "حارثُ " منْ صافحَ، غافرٌ
لهنَّ، إذا أنتَ لمْ تغفرِ؟!
رَأى ابنُ عُلَيّانَ مَا سَرّهُ
فَقُلْتَ: رُوَيْدَكَ لا تُسْرَرِ!
فإني أقومُ بحقِِّ الجوا
رِ ثُمّ أعُودُ إلى العُنْصُرِ