انتقل إلى المحتوى

وخمار تحططـت إليـه رحلي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

وخمّارٍ تحطَطْـتُ إلَيـهِ رَحْلي

​وخمّارٍ تحطَطْـتُ إلَيـهِ رَحْلي​
 المؤلف أبو نواس
وخمّارٍ تحطَطْـتُ إلَيـهِ رَحْلي،
فـقامَ مثـرَنَّحـاً، ثَـمِـلاً، يَميـلُ
فـقلتُ لَهُ: اتّئِـدْ، فـالرّفْقُ يُمْـنٌ،
ولمْ يَظفَرْ بحاجَتِهِ العَجولُ
فَـرَدّ عـليّ رَدّ فَــتىً أديبٍ:
خَليلي لَستُ أجهَلُ ما تَقولُ
وقامَ إلى التي عكَفَتْ علَيها
بناتُ الدّهرِ، والزّمَنُ الطّـويـلُ
فـوَدّجَ خَصرها، فبَـدا لسانٌ،
كـأنّ لُـعـابَـهُ عَـلَـقٌ يَسـيـلُ
بكَفّ مُـزنَّـر، أعْـلاهُ غُصْـنٌ،
وأسْفَلُ خَصرِهِ رِدْفٌ ثَقيلُ
أقولُ، وقد بَدا للصّبْحِ نَجْمٌ:
خليليَ إنّ فعلَكَ بي جَميــلُ
أرِحْني قـد تَـرَفّعَـتِ الثّـرَيّـا،
وغالَـتْ جُنْـحَ لَيلى عَنكَ غُـولُ
فَقالَ: الآنَ تَأمُرُني بِهَذا،
وقد عَلِقَتْ مَفاصِليَ الشَّمولُ