انتقل إلى المحتوى

هل الصبر مجد حين أدرع الصبرا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا

​هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا​
 المؤلف السري الرفاء
هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا
و هل ناصرٌ للشِّعْرِ يوسِعُه نَصْرا
تَحَيَّفَ شِعْرييا ابنَ فهدٍ مُصالِتٌ
ظلومٌفقد أُعدِمْتُ منهو قد أَثرَى
و في كلِّ يومٍللْغَبِيَّيْنِغارَةٌ
تُرّوِّعُ ألفاظي المحجَّلةَ الغُرَّا
إذا عَنَّ لي مَعنىً تَضاحَكَ لَفظُه
كما ضاحَكَ النُّوَّارُ في رَوْضِه الغُدْرا
غَريبٌ كَسَطْرِ البَرْقِ لَمَّا تبسَّمَتْ
مَخائِلُه للفِكْرِ أودَعْتُه سَطرا
فوَجهٌ من الفتيانِ يمسَحُ وَجهَه؛
و صَدْرٌ من الأقوامِ يُسكِنُهُ صَدْرا
تناوَلَهُ مُثْرٍ من الجَهْلِ مُعْدِمٌ
من الحِلْمِمعذورٌ متى خَلعَ العُذرا
فبعَّدَ ما قَرَّبْتُ منه غَباوَةً
ورَدَّدَما سهَّلْتُ من لَفْظِهِوَعْرا
فمهلاًأبا عثمانمهلاًفإنَّما
يَغارُ على الأشعارِ مَنْ عَشِقَ الشِّعْرا
لأَطفأتُما تلك النُّجومَ بأَسرِها
و دنَّستُما تلكَ المَطارِفَ والأُزْرا
فوَيحَكُما هلاَّ بِشَطْرٍ قَنِعتُما
و أبقَيتُما لي من مَحاسِنِها شَطرا
لَئِنْ وَتَرَتْ كَفِّي سعيدَ بنَ هاشِمٍ
فقد نالَ من شِعْري بغارَتِه الوِترا